الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

الصفحة 56

 

وأخرج حديث الغدير برواية الصحابي زيد بن أرقم في كفاية الطالب ص 14 بطرق ثلاثة لأحمد بن حنبل، وقال بعد ذكر ألفاظه بطرقه في ص 15 هكذا أخرجه (أحمد بن حنبل) في مسنده وناهيك به راوياً بسند واحد وكيف وقد جمع طرقه مثل هذا الإمام، ثم روى عن مشايخه الحفّاظ الأربعة وهم: شيخ الإسلام أبو محمّد عبد الله بن أبي الوفاء محمّد الباذرائي، والقاضي أبو الفضائل عبد الكريم بن عبد الصمد الأنصاري، وأبو الغيث فرج بن عبد الله القرطبي، وأبو الفتح نصر الله بن أبي بكر بن أبي إلياس، بأسانيدهم إلى جامع الترمذي بإسناده عن سلمة بن كهيل عن أبي الطفيل عن زيد.

وأخرج الكنجي في كفاية الطالب ص 15 رواية أبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي، الصحابي، في حديث زيد بن أرقم.

وجاء في كفاية الطالب للحافظ الكنجي ص 151 حديث الصحابي سعد بن أبي وقاص، قال: أخبرنا شيخ الشيوخ عبد الله بن عمر بن حمويه بدمشق أخبرنا الحافظ أبو القاسم عليّ بن الحسن بن هبة الله الشافعي، وأخبرنا أبو الفضل الفضيلي، أخبرنا أبو القاسم الخزاعي، أخبرنا الهيثم بن كليب الشاشي، أخبرنا أحمد بن شدّاد الترمذي، أخبرنا عليّ بن قادم، أخبرنا إسرائيل عن عبد الله بن شريك عن الحرث بن مالك قال: أتيت مكّة فلقيت سعد بن أبي وقّاص فقلت: هل سمعت لعليّ منقبة؟ قال شهدت له أربعاً لئن تكون لي واحدة منهنَّ أحبُّ إليَّ من الدنيا أعمر فيها مثل عمر نوح، أنَّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بعث أبا بكر ببراءة إلى مشركي قريش فسار بها يوماً وليلة ثم قال لعليّ: إتبع أبا بكر فخذها وبلّغها فردّ عليّ عليه السلام أبا بكر فرجع يبكي فقال: يا رسول الله أنزل فيّ شيء؟ قال: لا إلاّ خيراً انّه ليس يبلغ عنّي إلاّ أنا أو رجل منّي. أو قال: من أهل بيتي. وكنّا مع النبيّ في المسجد فنودي ليلاً: ليخرج من المسجد إلاّ آل الرسول وآل عليّ. قال: فخرجنا نجرّ نعالنا فلمّا أصبحنا أتى العباس النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال: يا رسول الله أخرجت أعمامك وأسكنت هذا الغلام فقال رسول الله (ص): إنَّ الله هو أمر به. قال: والثالثة: أنّ نبيّ الله بعث عمر وسعداً إلى خيبر فجرح سعد ورجع عمر فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [لأعطينَّ الراية رجلاً يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله في ثناء كثير أخشى أن أحصي،
 


الصفحة 57

 

فدعا عليّاً فقالوا: إنّه أرمد فجيء به يقاد فقال له: إفتح عينيك فقال: لا أستطيع. قال: فتفل في عينيه من ريقه ولكها بإبهامه وأعطاه الراية قال: والرابعة يوم غدير خمّ قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأبلغ ثمّ قال: أيّها النّاس ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ ثلاث مرّات، قالوا بلى، قال: أُدن يا عليّ فرفع يده ورفع رسول الله يده حتّى نظرت بياض إبطيه فقال: من كنت مولاه فعليٌّ مولاه]. حتّى قالها ثلاثاً، ثم قال الحافظ الكنجي: هذا حديث حسنٌ وأطرافه صحيحة (إلى أن قال): والرابع: (حديث الغدير). ورواه ابن ماجة والترمذي عن محمّد بن بشّار عن محمّد بن جعفر.

وروى الحافظ الخطيب الخوارزمي الحنفي في المناقب ص 124 كتاباً لمعاوية كتبه إلى عمرو بن العاص، يستهويه لنصرته في حرب صفِّين ثم ذكر كتاباً لعمرو مجيباً به معاوية وقول عمرو بن العاص قال:

وأمّا ما نسبت أبا الحسن أخا رسول الله ووصيّه إلى البغي والحسد على عثمان وسمّيت الصحابة فسقةً وزعمت أنّه أشلاهم على قتله، فهذا كذبٌ وغوايةٌ ويحك يا معاوية! أما علمت أنّ أبا الحسن بذل نفسه بين يدي رسول الله (ص) وبات على فراشه؟ وهو صاحب السبق إلى الإسلام والهجرة وقد قال فيه رسول الله (ص): [هو منّي وأنا منه، وهو منّي بمنـزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي. وقال فيه يوم غدير خمّ: ألا من كنت مولاه فعليٌّ مولاه، أللّهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه، وانصر من نصره واخذل من خذله].

29- السيوطي:

جلال الدّين عبد الرحمن بن أبي بكر كمال الدين السيوطي الشافعي المتوفّى عام 911.

أخرج في كتابه: الدرّ المنثور عن ابن أبي حاتم، وابن مردويه، وابن عساكر، راوين عن أبي سعيد الخدري قال: نزلت هذه الآية على رسول الله (ص) يوم غدير خمّ في عليّ بن أبي طالب كرم الله وجهه، وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال: كنّا نقرأ على عهد رسول الله (ص) (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ - أنّ عليّاً وليّ المؤمنين - وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ).


 

الصفحة 58

 

وقال السيوطي في الدرّ المنثور: ج 2 ص 298 أخرج أبو الشيخ عن الحسن أنّ رسول الله (ص) قال: [إنّ الله بعثني برسالة فضقت بها ذرعاً وعرفت أنّ الناس مكذّبي فوعدني لأبلّغنّ أو ليعذِّبني فأنزل: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ)].

وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد قال: لما نزلت (بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ)، قال: [يا ربِّ! إنّما أنا واحدٌ كيف أصنع؟ يجتمع عليَّ الناس؟]. فنـزلت (وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ).

وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر عن أبي سعيد الخدري: نزلت هذه الآية على رسول الله (ص) (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ - أنّ عليّاً مولى المؤمنين - وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّـهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ).

وروى في كتابيه جمع الجوامع وتاريخ الخلفاء ص 114 عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث الولاية.

كما روى السيوطي في جمع الجوامع مناشدة أمير المؤمنين في الرحبة ممّن سمع عن رسول الله، حديث الولاية. فأجابوا وقالوا: سمعنا عليّاً يقول: [نشدت الله رجلاً سمع رسول الله (ص) يقول يوم غدير خمّ ما قال، لما قام؟ فقام ثلاثة عشر رجلاً فشهدوا أنّ رسول الله (ص) قال: ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم قالوا: بلى يا رسول الله. فأخذ بيد عليّ وقال: من كنت مولاه فعليٌّ مولاه، أللّهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه، وأحب من أحبّه وابغض من أبغضه، وانصر من نصره، واخذل من خذله].

وأخرج السيوطي في تاريخ الخلفاء ص 114 وجمع الجوامع رواية، عمرو ذي مرَّه، لحديث مناشدة الإمام عليّ عليه السلام في الرحبة.

وروى السيوطي في تاريخ الخلفاء بطريق البزّار ص 114 نزول آية التبليغ عن عبد الله بن عباس بن عبد المطّلب.


 

الصفحة 59

 

30- أبو عبد الله محمّد بن عمر بن الحسن فخر الدّين الرازي الشافعي:

المتوفّى 606 صاحب التفسير، فقد جعل في تفسيره عشرة أسباب في نزول آية التبليغ، والعاشر منها: نزلت الآية في فضل عليٍّ ولما نزلت هذه الآية أخذ (النبي (ص) ) بيده وقال: [من كنت مولاه فعليٌ مولاه، أللّهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه]. فلقيه عمر رضي الله عنه فقال: هنيئاً لك يا بن أبي طالب! أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة، وهو قول ابن عباس والبراء بن عازب، ومحمد بن علي في تفسيره الكبير: ج 3 ص 636.

31- إبن عساكر:

أبو القاسم عليّ بن الحسن بن هبة الله الدمشقي الشافعي الملقّب بـ(ثقة الدين) الشهير بابن عساكر المتوفّى 571 صاحب كتاب التاريخ المشهور بتاريخ دمشق(تاريخ الشام).

أخرج بإسناده عن أبي سعيد الخدري أنّها نزلت يوم غدير خمّ في عليّ بن أبي طالب، ونقلا عنه في الدرّ المنثور للسيوطي: ج 2، ص 298 وفي الفتح القدير: ج 2، ص 57.

وأخرج ابن عساكر في تاريخه بطريقه حديث الغدير عن الصحابي أبو هريرة الدوسي.

وأيضا أخرج ابن عساكر في تاريخه عن الصحابي حذيفة بن أُسيد أبو سريحة الغفاري -من أصحاب الشجرة- عن أبي الطفيل عن حذيفة الغفاري.

وأخرج ابن عساكر شهادة الصحابي طلحة بن عبيد الله التميمي المقتول في معركة الجمل سنة 36 بالبصرة، لأمير المؤمنين (ع) حين دعاه وذكّره بحديث النبيّ (ص) إذ قال (ص): [أللّهم والِ من والاه وعادِ من عاداه]. (تاريخ ابن عساكر: ج 7 ص 83).

وروى عن ابن عساكر هذه المناشدة لأمير المؤمنين (ع)، المتّقي الهندي في كتابه كنـز العمّال.

وأخرج ابن عساكر حديث ابن عباس، إذ أتاه تسعة رهط، (المذكور قبلاً)،

وقد روى الحافظ الكنجي في الكفاية ص 115 نقلاً عن ابن عساكر حديث ابن عباس.

وفي تاريخ ابن عساكر: ج 3 ص 150 قال أحمد بن صالح العجلي: لم يبتل أحد من أصحاب النبيّ (ص) إلاّ رجلين مُعيقب (مصغراً وهو ابن أبي فاطمة الدوسي الأزدي، من أمناء عمر بن الخطاب على بيت المال) كان به داء الجذام وأنس بن مالك كان به وضحٌ يعني البرص، وقال أبو جعفر: رأيت أنساً يأكل فرأيته يلقم لقماً كباراً ورأيت به وضحاً وكان يتخلق بالخلوق، وقول العجلي المذكور حكاه أبو الحجاج المزي في تهذيبه كما في خلاصة الخزرجي ص 35.


 

الصفحة 60

 

وقد نظم السيد الحميري إصابة الدعوة عليه في لاميّته بقوله:

في  ردّه  سيّد  كلّ  iiالورى      مولاهم  في المحكم iiالمنزلِ
فصدّه ذوالعرش عن رُشده      وشأنه    بالبرص   iiالأنكلِ

 

وقال الزاهي في قصيدته التي تأتي:

ذاك  الذي  استوحش  منه iiأنسٌ      أن  يشهد  الحقَّ فشاهد iiالبرصْ
إذ  قال:  مَن  يشهد  بالغدير لي      فبادَرَ  السامعُ  وهو  قد  iiنكصْ
فقال:    أنسيت    فقال:   iiكاذب      سوف ترى مالا تُواريه القمصْ

32- الحافظ أبو محمّد عبد الرزّاق بن عبد الله بن أبي بكر عزّ الدين الرسعني الموصليُّ الحنبلي:

المتوفّى 661 له كتاب مقتل الحسين (ع) وله كتاب في تفسير القرآن الكريم.

روى في تفسيره، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه الآية أخذ النبيّ (ص) بيد عليٍّ فقال: [من كنت مولاه فعليٌّ مولاه، أللّهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه].

وقد نقل عنه هذا الحديث، ميرزا محمّد البدخشاني في كتابه: مفتاح النجا في مناقب آل العبا، وعلي بن عيسى الاربلي، في كشف الغمّة ص 92 مرفوعاً إلى ابن عباس، ومحمّد بن عليّ الباقر عليه السلام.

33- السيد عليّ بن شهاب بن محمّد الهمداني:

المتوفّى 786 صاحب كتاب مودّة القربى.

قال في موَّدة القربى: عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال أقبلت مع رسول الله (ص) وسلّم في حجّة الوداع فلمّا كان بغدير خمّ نودي الصلاة جامعة فجلس رسول الله (ص) تحت شجرة وأخذ بيد عليًّ وقال: [ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى، يا رسول الله! فقال: ألا من أنا مولاه فعليٌّ مولاه، أللّهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه.] فلقيه عمر رضي الله عنه فقال: هنيئاً لك يا عليّ بن أبي طالب! أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة. وفيه نزلت: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ) الآية الكريمة.


 

الصفحة 61

 

وأورد الهمداني في كتابه - مودَّة القربى - حديث عمر بن الخطاب في روايته لحديث الغدير، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: نصب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عليّاً علماً فقال: [من كنت مولاه فعليٌّ مولاه، أللّهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه، واخذل من خذله، وانصر من نصره، أللّهم أنت شهيدي عليهم].قال عمر بن الخطّاب: يا رسول الله؟ وكان في جنبي شابٌّ حسن الوجه طيب الريح، قال لي: يا عمر لقد عقد رسول الله عقداً لا يحلّهُ إلّا منافق. فأخذ رسول الله بيدي فقال: يا عمر إنّه ليس من ولد آدم لكنّه جبرائيل أراد أن يؤكِّد عليكم ما قلته في عليٍّ، وكذلك رواه عنه الشيخ القندوزي الحنفي في كتابه ينابيع المودّة ص 249.

وروى الهمداني في مودّة القربى، حديث الغدير عن الصحابي جُبير بن مطعم بن عدي القرشي النوفلي.

وأورد الهمداني في كتابه مودّة القربى عن التهنئة بالغدير، عن الصحابي البراء بن عازب.

34- الحافظ أبو بكر أحمد بن عليّ بن ثابت، الخطيب البغدادي:

المتوفّى 463 له كتاب في التاريخ.

روى في تاريخه: ج 8 ص 290 عن عبد الله بن عليّ بن محمّد بن بشران عن الحافظ عليّ بن عمر الدار قطني، عن حبشون الخلّال، عن عليّ بن سعيد الرملي عن ضمرة عن ابن شوذب عن مطر الورّاق عن ابن حوشب عن أبي هريرة عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم:

وعن أحمد بن عبد الله النيري عن عليّ بن سعيد عن ضمرة عن أبي شوذب عن مطر عن ابن حوشب عن أبي هريرة عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم: أنّه قال:

من صام يوم ثمان عشر من ذي الحجّة كتب له صيام ستّين شهراً. وهو يوم غدير خمّ لما أخذ النبي (ص) بيد عليّ بن أبي طالب فقال: [ألست أولى بالمؤمنين؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال من كنت مولاه فعليٌّ مولاه]. فقال عمر بن الخطاب: بخٍ بخٍ يا بن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كلّ مسلم. فأنزل الله: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ).


 

الصفحة 62

 

وأخرج الخطيب في تاريخه: ج 7 ص 377 حديث الولاية عن التابعي عليّ بن زيد بن جدعان البصري المتوفّى 129/131، قال: أخبرنا محمّد بن عبد الرحمن المعدّل، بإصبهان حدّثنا محمّد بن عمر التميمي الحافظ: حدّثنا الحسن بن عليّ بن سهل العاقولي: حدّثنا حمدان بن المختار: حدّثنا حفص بن عبيد الله بن عمر، عن سفيان الثوري، عن عليّ بن زيد، عن أنس قال: سمعت النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول: [من كنت مولاه فعليٌّ مولاه، أللّهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه].

35- أبو الحسن عطيّة بن سعد بن جنادة العوفي الكوفي.

 التابعي المشهور المتوفّى 111، وذكره اليافعي في مرآة الجنان: ج 1 ص 242 ضربه الحجّاج أربع مائة سوط على أن يشتم عليّاً رضي الله عنه فلم يشتم.

أخرج أحمد بن حنبل في مسنده: ج 4 ص 368 عن ابن نمير عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطيّة (بن سعد بن جنادة) العوفي، قال: سألت زيد بن أرقم؟ فقلت له: إنَّ ختناً لي حدّثني عنك بحديث في شأن عليّ يوم غدير خمّ فأنا أحبّ أن أسمعه منك؟ فقال: إنّكم معاشر أهل العراق فيكم ما فيكم، فقلت له: ليس عليك منّي بأس، فقال: نعم كنّا بالجحفة فخرج رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إلينا ظهراً وهو آخذ بعضد عليّ، فقال: [يا أيّها الناس ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى قال: فمن كنت مولاه فعليٌّ مولاه، قال: فقلت له: هل قال: أللّهم والِ من والاه وعادِ من عاداه؟]. قال: إنّما أخبرك كما سمعت.

ومما يبدو أنَّ كتمان ذيل الحديث عن عطيّة كان للتقيّة. وقد روى الحديث عنه غيره ذاكراً قوله (ص): [والِ من والاه وعادِ من عاداه]، فالخوف من السلطة وبطشها بشيعة عليّ، وضرب الحجّاج للعوفي، لا يكون إلّا خير بيانٍ ودليل.

وأخرج المتّقي الهندي في كنز العمّال: ج 6 ص 390 عن عطيّة العوفي حديث الغدير عن أبي سعيد الخدري.

36- كمال الدين حسين بن معين الدين اليزدي الميبذيُّ:

شارح الديوان المنسوب للإمام عليّ عليه السلام.


 

الصفحة 63

 

قال في شرح ديوان أمير المؤمنين عليه السلام ص 415 روى الثعلبي أنّ رسول الله (ص) قال ما قال في غدير خمّ بعد ما نزل عليه قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ).

وذكر الميبذي في كتابه شرح ديوان أمير المؤمنين عليه السلام، عن أحمد بن حنبل، رواية حديث الغدير للصحابي براء بن عازب.

وكذلك فقد ذكر الميبذي في شرح ديوان أمير المؤمنين (ع)، عن أحمد بن حنبل حديث الغدير المروي عن زيد بن أرقم.

37- السيّد عبد الوهّاب بن محمّد رفيع الدين أحمد الحسيني البخاري:

المتوفّى 932 له كتاب في التفسير.

جاء في تفسيره، عند قوله تعالى: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ)، قال: عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ) أي بلِّغ من فضائل عليًّ. نزلت في غدير خمّ فخطب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ثمّ قال: [من كنت مولاه فعليٌّ مولاه]. فقال عمر رضي الله عنه: بخٍ بخٍ يا عليُّ! أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنه؛ رواه أبو نعيم وذكره أيضاً الثعالبي في كتابه.

38- جمال الدين عطاء الله بن فضل الله الحسيني الشيرازي:

المتوفّى سنة 1000 صاحب كتاب: الأربعين في مناقب أمير المؤمنين وروضة الأحباب في سيرة النبيّ والآل والأصحاب.

روى جمال الدين في كتابه: الأربعين في مناقب أمير المؤمنين، حديث عبد الله بن عباس قال:

لما أُمر النبيّ (ص) أن يقوم بعليّ بن أبي طالب المقام الذي قام به فانطلق النبيّ (ص) إلى مكّة، فقال: رأيت الناس حديثي عهد بكفر بجاهليّة، ومتى أفعل هذا به، يقولوا: صنع هذا بابن عمّه. ثم مضى حتّى قضى حجّة الوداع ثم رجع حتّى إذا كان بغدير خمّ، أنزل الله عزّ وجلّ: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ) الآية. فقام منادٍ فنادى الصّلاة جامعة ثم قام وأخذ بيد عليّ رضي الله عنه فقال: [من كنت مولاه فعليٌّ مولاه، أللّهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه].

وأورد جمال الدين عطاء الله بن فضل الله الشيرازي في كتابه: الأربعين في مناقب أمير المؤمنين، عند روايته لحديث الغدير، قال:


 

الصفحة 64

 

ورواه زَرّ بن حُبيش فقال: خرج عليٌّ من القصر فأستقبله ركبان متقلّدي السيوف عليهم العمائم حديثي عهد بسفر فقالوا: السّلام عليكم يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، السّلام عليكم يا مولانا! فقال عليّ (ع) بعدما ردّ السّلام: من هاهنا من أصحاب رسول الله (ص)؟ فقام اثنا عشر رجلاً منهم خالد بن زيد أبو أيّوب الأنصاري، وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين، وقيس بن ثابت بن شماس، وعمّار بن ياسر، وأبو الهيثم بن التيهان، وهاشم بن عتبة بن أبي وقّاص، وحبيب بن بديل بن ورقاء فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله يوم غدير خمّ يقول: من كنت مولاه فعليٌّ مولاه... الحديث. فقال عليٌّ لأنس بن مالك والبراء بن عازب: ما منعكما أن تقوما فتشهدا فقد سمعتما كما سمع القوم؟ فقال: أللّهم إن كان كتماها معاندةً فأبلهما. فأمّا البراء فعمي فكان يسأل عن منـزله، فيقول: كيف يرشد من أدركته الدعوة؟ وأمّا أنس فقد برصت قدماه. وقيل: لما إستشهد عليٌّ عليه السلام، قول النبيّ (ص): [من كنت مولاه فعليٌّ مولاه، اعتذر بالنسيان. فقال: أللّهم إن كان كاذباً فاضربه ببياض لا تواريه العمامة]. فبرص وجهه فسدل بعد ذلك برقعاً على وجهه. ج 1 ص 211 وج 2 ص 137 (كتاب الغدير: ج 1 ص 233).

39- ميرزا محمّد بن معتمد خان البدخشي(البدخشاني):

صاحب كتاب: مفتاح النجا في مناقب آل العبا، وكتاب: نزل الأبرار بما صحَّ من مناقب أهل البيت الأطهار.

أخرج في كتاب: مفتاح النجا في مناقب آل العبا، وقال: الآيات النازلة في شأن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب -كرّم الله وجهه -كثيرة جدّاً لا أستطيع إستيعابها فأوردت في هذا الكتاب لبّها ولبابها -إلى أن قال: وأخرج ابن مردويه عن زرّ عن عبد الله(بن مسعود) رضي الله عنه قال: كنّا نقرأ على عهد رسول الله (ص) (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ - أنَّ عليّاً مولى المؤمنين - وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّـهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ).

وأخرج بإسناده عن أبي سعيد الخدري أنّها نزلت يوم غدير خمّ في عليّ بن أبي طالب.

وروى ما أخرجه الرسعني في تفسيره، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه الآية أخذ النبيّ بيد عليٍّ فقال: [من كنت مولاه فعليٌّ مولاه، أللّهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه].


 

الصفحة 65

 

40- شهاب الدين أبو الثناء محمود بن عبد الله الحسيني الآلوسي البغداديّ الشافعي: المتوفّى،1270 قال في تفسيره -روح المعاني- ج 2 ص 348:

زعمت الشيعة أنَّ المراد من الآية بما أنزل الله إليك خلافة عليّ كرم الله وجهه، فقد رووا بأسانيدهم عن أبي جعفر وأبي عبد الله رضي الله عنهما: أنَّ الله تعالى أوحى إلى نبيّه (ص) أن يستخلف عليّاً كرم الله تعالى وجهه فكان يخاف أن يشقَّ ذلك على جماعة من أصحابه فأنزل الله تعالى هذه الآية تشجيعاً له عليه السلام بما أمره بأدائه، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: نزلت هذه الآية في عليّ كرم الله وجهه حيث أمر سبحانه أن يخبر الناس بولايته فتخوّف رسول الله (ص) أن يقولوا: حابى ابن عمّه، وأن يطعنوا في ذلك فأوحى الله تعالى إليه هذه الآية فقام بولايته يوم غدير خمّ وأخذ بيده فقال عليّه السلام: [من كنت مولاه فعليٌّ مولاه أللّهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه].

وأخرج الجلال السيوطي في الدرّ المنثور عن ابن أبي حاتم، وابن مردويه، وابن عساكر راوين عن أبي سعيد الخدري قال: نزلت هذه الآية على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يوم غدير خمّ في عليّ بن أبي طالب كرم الله وجهه، وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال: كنّا نقرأ على عهد رسول الله (ص) (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ - أنَّ عليّاً مولى المؤمنين - وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّـهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ).

41- محمّد محبوب العالم ابن صفيّ الدين جعفر بدر العالم:

صاحب التفسير الشهير بـ(تفسير شاهي).

قال في تفسيره: برواية الصحابي أبي سعيد الخدري: أنّها نزلت في فضل عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه. فأخذ رسول الله (ص) بيده وقال: [من كنت مولاه فعليٌّ مولاه أللّهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه]. فلقيه عمر وقال: هنيئاً يا بن أبي طالب! أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة. وهو قول ابن عباس والبراء بن عازب ومحمّد بن عليّ.

وروى بتفسيره، نزول آية سأل سائل، وكان الحارث، قد سمع حديث: [من كنت مولاه فعليٌّ مولاه]، فقال: إن كان ما يقوله محمّد حقّاً فأمْطر علينا حجارة من السماء أو ائْتنا بعذاب أليم، فرماه الله عزّ وجلّ بحجر فسقط على هامّته وخرج من دبره فقتله، فأنزل الله تعالى (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ) (وهذا مضمون ما ذكره في تفسيره).


 

الصفحة 66

 

42- الشوكاني:

القاضي محمّد بن عليّ بن محمّد الشوكاني الصنعاني المتوفّى 1250 صاحب تفسير(فتح القدير) وكتاب(البدر الطالع).

قال في تفسيره، فتح القدير: ج 3 ص 57:

أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر عن أبي سعيد الخدري قال: نزلت هذه الآية: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ) على رسول الله يوم غدير خمّ في عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه. وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال: كنّا نقرأ على عهد رسول الله (ص) (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ - أنَّ عليّاً مولى المؤمنين - وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّـهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ).

43- الشيخ محمّد عبده بن حسن خير الله المصري:

المتوفّى 1323 صاحب تفسير المنار. قال في تفسيره، ج 6 ص 463:

روى ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر عن أبي سعيد الخدري: أنّها نزلت يوم غدير خمّ في عليّ بن أبي طالب.

وأخرج في تفسيره المنار، حديث الغدير عن الصحابي بريدة بن الحصيب أبو سهل الأسلمي المتوفّى 63، في المجلّد 6 ص 464.

وروى في تفسيره المنار: ج 6 ص 463 حديث الصحابي أبو سعيد الخدري حديث الغدير ونزول الآية الكريمة في الإمام عليّ (ع).

44- العيني:

العلّامة محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد بدر الدين العيني الحنفيّ قاضي القضاة المتوفّى سنة 855.


 

الصفحة 67

 

وقد أخرج العيني في كتابه، عمدة القاري في شرح صحيح البخاري: ج 8 ص 584 في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ) الآية الكريمة قال: عن الحافظ الواحدي، بإسناده من طريق أبي سعيد محمّد بن علي الصفّار، عن أبي سعيد الخدري، قال: نزلت هذه الآية يوم غدير خمّ في عليّ بن أبي طالب (ع)، وأخرج العيني من طريق آخر سبب نزول الآية الكريمة عن مقاتل والزمخشري، فقال: قال أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين، الباقر(ع) معناه: بلّغ ما أنزل إليك من ربّك في فضل عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فلمّا نزلت هذه الآية، أخذ بيد علي فقال: [من كنت مولاه فعليٌّ مولاه].

45- النيسابوري:

العلّامة نظام الدين الحسن بن محمّد بن حسين القميّ النيسابوري، صاحب تفسير: غرائب القرآن ورغائب الفرقان.

أخرج في تفسيره: ج 6 ص 194 وفي طبعة أخرى: ج 6 ص 170 ألّذي بهامش تفسير الطبري قال:

عن أبي سعيد الخدري، أنّها نزلت في فضل عليّ بن أبي طالب (ع) يوم غدير خمّ فأخذ رسول الله (ص) بيد عليّ وقال: [من كنت مولاه فعليٌّ مولاه أللّهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه]. فلقيه عمر فقال: هنيئاً يا بن أبي طالب، أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة، وهو قول ابن عباس، والبراء بن عازب، ومحمّد بن عليّ.

46- الطبراني:

الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أبي أيّوب اللخميُّ الطبراني المولود 260 والمتوفّى 360 صاحب كتاب المجمع الكبير، وله كتاب حديث الغدير.

أخرج في معجمه: ج 5 ص 167، بالإسناد إلى زيد بن أرقم قال: خطب رسول الله (ص) بغدير خمّ تحت شجراتٍ، فقال: [أيّها الناس، يوشك أن أُدعى فأجيب وأنّي مسؤول وأنّكم مسؤولون، فماذا أنتم قائلون؟.

قالوا: نشهد أنّك قد بلّغت وجاهدت ونصحت، فجزآك الله خيراً فقال: أليس تشهدون أن لا إله إلاّ الله، وأنَّ محمداً عبده ورسوله، وأنّ الجنّة حقٌّ، وأنّ ناره حقّ وأنّ الموت حقّ، وأنّ البعث حقّ بعد الموت وأنّ الساعة آتيه لا ريب فيها، وأنّ الله يبعث من في القبور؟


 

الصفحة 68

 

قالوا: بلى نشهد بذلك قال (ص): أللّهم اشهد، ثمّ قال: يا أيّها الناس إنَّ الله مولاي، وأنا مولى المؤمنين، وأنا أولى بهم من أنفسهم، فمن كنت مولاه هذا مولاه، يعني عليّاً أللّهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه.

ثمّ قال: يا أيّها النّاس أنّي فرطكم، وأنّكم واردون عليّ الحوض، حوض أعرض ممّا بين بُصرى إلى صنعاء، فيه عدد النجوم قدحانٌ من فضّةٍ. وانّي سائلكم حين تردون عليَّ عن الثقلين، كيف تخلّفوني فيهما، الثقل الأكبر كتاب الله عزّ وجلّ سبب طرفه بيد الله تعالى وطرفه بأيديكم، فاستمسكوا به ولا تضلّوا ولاتبدّلوا، وعترتي أهل بيتي، فانّه قد نبّأني اللطيف الخبير أنّهما لن ينقضيا حتّى يردا عليَّ الحوض].

وأورد الشيخ الطبرسي في تفسيره، مجمع البيان: المجلد الثاني ص 209 قال:

قوله تعالى (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّـهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ﴿٥٥﴾ وَمَن يَتَوَلَّ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّـهِ هُمُ الْغَالِبُونَ) الآية 55 و 56.

والمعنى اللغوي للآية: الوليّ، هو الذي يلي النصرة والمعونة، والوليّ هو الذي يلي تدبير الأمر. يقال فلانٌ وليّ المرأة إذا كان يملك تدبير نكاحها، وولي الدم من كان إليه المطالبة بالقود، والسلطان ولي أمر الرعيّة ويقال لمن يرشحّه لخلافته عليهم، بعده ولي عهد المسلمين قال الكميت يمدح عليّاً.

 

ونعم    ولي    الأمر   بعد   iiوليّه      ومنتجع التقوى ونعم الُمؤدِبُ (1)

 

 ويروي الفتوى، وإنّما أراد ولي الأمر والقائم بتدبيره، قال المبرّد في كتاب: العبارة عن صفات الله، أصل الولي الذي هو أولى أي أحقّ ومثله المولى، والركوع هو التطأطوء المخصوص، وقال الخليل كل شيء ينكب لوجهه فتمس ركبته الأرض أو لا يمس بعد وأن يطأطئ رأسه فهو راكع وأنشد لبيد:

أُخَبِّرُ أخبار القروُن الّتي مضت      أدِبُّ   كأنِّي   كُلًّما   قُمتُ   iiراكعٌ

 

____________________

(1) المنتجع: الموضع، يقصده الناس.

 

 


الصفحة 69

وأوضح معنى الولاية، الشيخ الطبرسي في تفسيره مجمع البيان: المجلد الثاني ص 211 ثم بيّن تعالى من له الولاية على الخلق والقيام بأمورهم وتجب طاعتهم عليهم فقال: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّـهُ وَرَسُولُهُ) أي الّذي يتولّى مصالحكم ويتحقّق تدبيركم هو الله تعالى ورسوله يفعله بأمر الله (وَالَّذِينَ آمَنُوا) ثمّ وصف الذين آمنوا فقال: (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ) بشرائطها (وَيُؤْتُونَ) أي يعطون (الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) أي في حال الركوع وهذه الآية من أوضح الدلائل على صحة إمامة عليّ بعد النبيّ بلا فصل والوجه فيه أنّه إذا ثبت أنَّ لفظة وليّكم تفيد مَن أولى بتدبير أموركم ويجب طاعته عليكم وثبت أنَّ المراد بالّذين آمنوا عليٌّ ثبت النصُّ عليه بالإمامة ووضح. والّذي يدلّ على الأوّل هو الرجوع إلى اللغة فمن تأمّلها علم أنَّ القوم نصّوا على ذلك وقد ذكرنا قول أهل اللغة فيه قبل فلا وجه لإعادته. ثمَّ الذي يدلّ على أنّها في الآية تفيد ذلك دون غيره أنّ لفظة "إنّما" على ما تقدّم ذكره تقتضى التخصيص ونفي الحكم عمّن عدا المذكور كما يقولون: إنمّا الفصاحة للجاهليّة يعنون نفي الفصاحة عن غيرهم وإذا تقرر هذا لم يجز حمل لفظة "الولي" على الموالاة في الدين والمحبّة لأنّه لا تخصيص في هذا المعنى لمؤمن دون مؤمن آخر والمؤمنون كلّهم مشتركون في هذا المعنى كما قال سبحانه والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض وإذا لم يجز حمله على ذلك لم يبق إلّا الوجه الآخر وهو التحقق بالأمور وما يقتضي فرض الطاعة على الجمهور لأنّه لا محتمل للفظه إلّا الوجهان فإذا بطل أحدهما ثبت الآخر والّذي يدلّ على أنَّ المعني بالّذين آمنوا هو عليٌّ، الرواية الواردة من طريق العامّة والخاصّة بنـزول الآية فيها لماّ تصدّق بخاتمه في حال الركوع وقد تقدّم ذكرها وأيضا فانّ كلّ من قال أنّ المراد بلفظة ولي ما يرجع إلى فرض الطاعة والإمامة ذهب إلى أنّه هو المقصود بالآية والمتفرّد بمعناها، ولا أحد من الأمّة يذهب إلى أنّ هذه اللفظة تقتضي ما ذكرناه ويذهب إلى أنَّ المعنيُّ بها سواه وليس لأحد أن يقول أنَّ اللفظ جمعٌ فلا يجوز أن يتوجّه إليه على الانفراد، وذلك أنَّ أهل اللغة قد يعبّرون بلفظ الجمع على الواحد على سبيل التفخيم والتعظيم وذلك أشهر في كلامهم من أن يحتاج إلى الاستدلال عليه وليس لهم أن يقولوا أنّ المراد بقوله وهم راكعون أنَّ هذه شيمتهم وعادتهم ولا يكون حالا لإيتاء الزكاة وذلك لانّ قوله يقيمون الصلاة قد دخل فيه الركوع فلو لم يحمل قوله وهم راكعون على انّه حالٌ من يؤتون الزكاة وحملناه على من صفتهم الركوع كان ذلك كالتكرار غير المفيد والتأويل المفيد أولى من البعيد الذي لا يفيد. ووجه آخر في الدلالة على أنَّ الولاية في الآية مختصّة،


 

الصفحة 70

 

أنّه سبحانه قال: إنّما وليّكم الله، فخاطب جميع المؤمنين ودخل في الخطاب النبيّ (ص) وغيره ثم قال: ورسوله فأخرج النبي (ص) من جملتهم لكونهم مضافين إلى ولايته، ثم قال: والذين آمنوا فوجب أن يكون الذي خوطب بالآية غير الذي جعلت له الولاية وإلاّ أدّى إلى أن يكون المضاف هو المضاف إليه بعينه وإلى أن يكون كلّ واحد من المؤمنين ولي نفسه وذلك محال واستيفاء الكلام في هذا الباب يطول به الكتاب فمن أراده فليطلبه من مظانه، قال الواحدي واستدل أهل العلم بهذه الآية على أنَّ العمل القليل لا يقطع الصّلاة وانَّ دفع الزكاة إلى السائل في الصلاة جائز مع نيّة الزكاة (وَمَن يَتَوَلَّ اللَّـهَ) بالقيام بطاعته (وَرَسُولَهُ) بإتباع أمره (وَالَّذِينَ آمَنُوا) بالموالاة والنصرة (فَإِنَّ حِزْبَ اللَّـهِ هُمُ) أي جند الله عن الحسن، وقيل أنصار الله (هُمُ الْغَالِبُونَ) الظاهرون على أعدائهم الظافرون بهم.

47- السيد محمّد بن محمّد الموسوي الحائري البحراني:

صاحب كتاب: خلفاء الرسول.

فقد أورد في كتابه -خلفاء الرسول- ص 123، أنَّ نزول آية التبليغ كان في يوم الغدير، في حجّة الوداع عام 10 هجريّة، عند منصرف النبي، من حجّته وهو مما أجمع عليه أئمّة أهل البيت وشيعتهم، وتسالم عليه معظم فطاحل علماء أهل السنّة في كتبهم المعتبرة، بنقلهم عن الكثير من الصحابة، كزيد بن أرقم، وأبي سعيد الخدري، وابن عباس، وجابر بن عبد الله الأنصاري والبراء بن عازب وأبي هريرة وغيرهم.

وقد أورد في كتابه، رواية حديث الغدير، عن أبو جعفر محمّد الطبري في كتابه: الولاية.

وأورد في كتابه ص 125، نقلاً عن ابن الجوزي في كتابه: تذكرة الخواص ص 18 قال: إتّفق علماء السير على أنَّ قصّة الغدير كانت بعد رجوع النبيّ (ص) من حجّة الوداع في الثامن عشر من ذي الحجّة، جمع الصحابة وكانوا مئة وعشرين ألفاً، وقال (ص): [من كنت مولاه فعليٌّ مولاه]. الحديث. نصَّ الرسول (ص) على ذلك بصريح العبارة دون التلويح والإشارة.

وكذلك أخرج نزول آية البلاغ في أمير المؤمنين عليه السلام، الحافظ محمّد بن يوسف البلخي الشافعي في مناقبه ص 28.

وأخرج محمّد بن عليّ بن شاذان في مناقبه - مائة منقبة-المنقبة السادسة والخمسون ص 37 ومن طرق أبناء العامّة.


 

 


الصفحة 71

48- الطباطبائي صاحب تفسير الميزان:

وممن أثبت نزول آية التبليغ في أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام السيد محمّد حسين الطباطبائي في تفسيره الميزان: ج 6 ص 53 قال: في تفسير العيّاشي عن أبي صالح، عن ابن عباس وجابر بن عبد الله قالا: أمر الله تعالى نبيّه محمّداً صلّى الله عليه وآله وسلّم أن ينصب عليّاً علماً في الناس ليخبرهم بولايته. فتخوّف رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أن يقولوا حابى ابن عمّه وأن يطعنوا في ذلك عليه. قال: فأوحى الله إليه هذه الآية: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّـهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) فقام رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بولايته يوم غدير خمّ.

وفيه عن حنّان بن سدير، عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما نزل جبرئيل على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في حجّة الوداع بإعلان أمر عليّ بن أبي طالب عليه السلام (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ) إلى آخر الآية. قال: فمكث النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ثلاثاً حتّى أتى الجحفة فلم يأخذ بيده فرقاً من الناس.

فلما نزل الجحفة يوم غدير في مكان يقال له (مهيعة) فنادى: الصّلاة جامعة فاجتمع الناس فقال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم: [من أولى بكم من أنفسكم؟ فجهروا فقالوا: الله ورسوله ثمّ قال لهم الثانية، فقالوا: الله ورسوله ثمّ قال لهم الثالثة، فقالوا: الله ورسوله.

فأخذ بيد عليّ عليه السلام فقال: من كنت مولاه فعليٌّ مولاه، أللّهم والِ من والاه وعادِ من عاداه، وانصر من نصره واخذل من خذله فإنّه منّي وأنا منه، وهو منّي بمنـزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي.].

وفيه عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لماّ أنزل الله على نبيّه صلّى الله عليه وآله وسلّم (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّـهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ) قال: فأخذ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بيد عليّ عليه السلام فقال: [يا أيّها الناس انّه لم يكن نبيّ من الأنبياء ممّن كان قبلي إلّا وقد عمّر ثم دعاه فأجابه، وأوشك أن أُدعي فأجيب، وأنا مسؤول وأنتم مسؤلون فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنّك قد بلّغت ونصحت وأدّيت ما عليك فجزآك الله أفضل ماجزى المرسلين،


 

الصفحة 72

 

فقال: أللّهم اشهد.ثمّ قال: يا معشر المسلمين ليبلّغ الشاهد الغائب أُوصي من آمن بي وصدّقني بولاية عليّ، ألا إنّ ولاية عليّ ولايتي عهداً عهده إليّ ربيّ وأمرني أن اُبلّغكموه، ثمّ قال: هل سمعتم؟ ]

-ثلاث مرات يقولها - فقال قائل: قد سمعنا يا رسول الله.

وفي البصائر بإسناده عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ) قال: هي الولاية.

وأخرج في الميزان: ج 6 ص 60 قال: وفي الدرّ المنثور وفتح القدير وغيرهما عن ابن مردويه والضياء في المختارة عن ابن عباس: أنَّ رسول الله (ص) سئل: أيُّ آية أنزلت من السماء أشدّ عليك؟ فقال: كنت بمنى أيّام موسم فاجتمع مشركوا العرب وأفناء الناس في الموسم فأنزل عليَّ جبريل فقال: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ).

وجاء في تفسير الميزان: ج 6 ص 61 قال: وفيها عن الحسن: أنّ رسول الله (ص) قال: [إنّ الله بعثني برسالته فضقت بها ذرعاً، وعرفت أنَّ الناس مكذّبي فوعدني لأبلّغنَّ أو ليعذِّبني فأنزل: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ)] وفيه ص 61 أيضاً قال:

وفي تفسير الطبري عن ابن عباس في قوله: (وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ) يعني إن كتمت آية ممّا أُنزل إليك لم تبلّغ رسالته.

أخرج الحافظ محمّد بن يوسف الكنجي في كتاب كفاية الطالب ص 50 وما بعدها، عدّة أسانيد لحديث الولاية، قال منها:

وبإسناده إلى زيد بن أرقم، قيل له: لقد لقيت يا زيد خيراً كثيراً رأيت رسول الله (ص) وسمعت حديثه وغزوت معه وصلّيت خلفه، ولقد لقيت يا زيد خيراً كثيراً، حدّثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم؟ قال: يا ابن أخي والله لقد كبر سني، وقدم عهدي، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله (ص) فما حدّثتكموه فاقبلوا وما لا فلا تكلّفونيه.

ثمّ قال: قام رسول الله (ص) يوماً فينا خطيباً بماء يدعى خمّاً بين مكّة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر، ثمّ قال: [أمّا بعد ألا يا أيّها الناس فإنّما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربّي فأجيب، وأنا تارك فيكم الثقلين أوّلهما كتاب الله فيه الهدى والنّور فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به، فحثَّ على كتاب الله ورغب فيه.

ثمّ قال: وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي].


 

الصفحة 73

 

وأورد الكنجي في الكفاية ص 56 بإسناده عن أبي الطفيل قال:

جمع عليّ رضي الله عنه الناس في الرحبة، ثمّ قال لهم: [أنشد بالله كل امرئ مسلم سمع رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول: يوم غدير خمّ ما سمع لما قام، فقام ثلاثون من الناس فشهدوا. حين أخذ بيده، فقال للناس: أتعلمون أنّي أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: نعم يا رسول الله، قال: من كنت مولاه فعليٌّ مولاه، أللّهم والِ من والاه وعادِ من عاداه ].

قال: فخرجت وكان في نفسي شيئاً فلقيت زيد بن أرقم فقلت له: أنّي سمعت عليّاً رضي الله عنه يقول: كذا وكذا، قال(زيد): فما تنكر قد سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول له ذلك.

هذا لفظ الإمام في مسنده، وأخرجه عن البراء بن عازب (1).

وأورد الكنجي في الكفاية ص 58 الحديث بإسناده عن البراء بن عازب (2) قال: كنّا مع النبيّ صلّى الله عليه وآله في سفر فنـزلنا بغدير خمّ فنودي فينا الصّلاة جامعة. وكسح لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم تحت شجرتين، فصلّى الظهر فأخذ بيد عليّ بن أبي طالب وقال: [من كنت مولاه فهذا عليٌّ مولاه] (أقول)هذا لفظه في مسنده (3).

وأخرجه عن زيد بطرق شتى منها عن ابن نمير حدّثنا عبد الملك يعني ابن سليمان عن عطيّة العوفي قال: أتيت زيد (وفي رواية سألت زيد)بن أرقم فقلت له: إنَّ ختناً لي حدّثني عنك بحديث في شأن عليّ عليه السلام يوم غدير خمّ فأنا أحبّ أن أسمعه منك، فقال: إنّكم معشر أهل العراق فيكم ما فيكم، فقلت له ليس عليك منّي بأس، فقال: نعم، كنّا بالجُحفة فخرج رسول الله صلّى الله عليه وآله إلينا ظهراً وهو آخذ بعضد عليّ (ع)، فقال: [يا أيّها الناس ألستم تعلمون انّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا بلى، قال: فمن كنت مولاه فعليٌّ مولاه] (4).

____________________

(1) مسند أحمد بن حنبل: ج 4 ص 370، مجمع الزوائد: ج 9 ص 104، خصائص النسائي 96، الغدير: ج 1 ص 181.

(2) هو أبو عمارة الصحابي، المتوفّى 72، انظر تهذيب التهذيب: ج 1 ص 425، الإصابة: ج 1 ص 146، تجريد أسماء الصحابة: ج 1 ص 48، طبقات ابن سعد: ج 4 ص 364، المشتبه: ج 1 ص 55.

(3) مسند أحمد بن حنبل: ج 1 ص 84، الغدير: ج 1 ص 18.

(4) مسند أحمد بن حنبل: ج 4 ص 368.


 

الصفحة 74

 

وأخرجه عن شعبة عن ميمون أبي عبد الله عن زيد بن أرقم، وزاد ميمون في روايته، قال: فحدّثني بعض القوم عن زيد أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قال: [أللّهم والِ من والاه وعادِ من عاداه].

وأخرجه عن المغيرة عن أبي عبد الله ميمون قال: قال زيد بن أرقم: وأنا أسمع نزلنا مع رسول الله صلّى الله عليه وآله بواد يقال له خمّ وأمر بالصلاة فصلّاها بهجير، قال: فخطبنا وظُلّل لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بثوب على شجرة سمرة من الشمس فقال: [ألستم تشهدون أنّي أولى بكلّ مؤمن من نفسه؟ قالوا بلى، قال: فمن كنت مولاه فانَّ عليّاً مولاه، أللّهم والِ من والاه وعادِ من عاداه(1)].

أقول: هكذا أخرجه في مسنده، وناهيك به راوياً بسند واحد وكيف وقد جمع طرقه مثل هذه الإمام.

وأورد الكنجي أيضاً في الكفاية ص 59 عن الحافظ محمّد بن أبي بكر عمر بن أبي عيسى أحمد أبو موسى المديني المتوفّى 581 قال الكنجي:

وأخرجه الحافظ أبو عيسى في جامعة، وبإسناده عن سلمة بن كهيل، سمعت أبا الطفيل يحدِّث عن زيد بن أرقم عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم قال:

[من كنت مولاه فعليٌّ مولاه (2) ].

وأورد الكنجي أيضاً في الكفاية ص 61 بإسناده عن جابر بن عبد الله في بيته، وعليّ بن الحسين ومحمّد بن الحنفيّة وأبو جعفر فدخل رجل من أهل العراق فقال: بالله إلاّ ما حدّثتني ما رأيت وما سمعت من رسول الله صلّى الله عليه وآله؟ فقال: كنّا بالجحفة بغدير خمّ وثَمّ ناسٌ كثيرٌ من جهينة ومزينة وغفار، فخرج علينا رسول الله صلّى الله عليه وآله من خباء فسطاط فأشار بيده ثلاثاً، فأخذ بيد عليّ بن أبي طالب وقال: [من كنت مولاه فعليٌّ مولاه (3) ].

____________________

(1) مسند الإمام أحمد بن حنبل: ج 4 ص 372، الغدير: ج 1 ص 290.

(2) صحيح الترمذي: ج 2 ص 298.

(3) الغدير: ج 1 ص 205، البداية والنهاية: ج 5 ص 213، تفسير الطبري: ج 19 ص 74، كنز العمّال: ج 6 ص 398.

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة