الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

الصفحة 41

 

أخرج أحمد بن حنبل في مناقبه (على ما نُقل) عن الحافظ الوكيع، قال: حدّثنا الأعمش، عن سعيد بن عبيدة، عن أبي بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [من كنت مولاه فعليٌّ مولاه].

أخرج أحمد بن حنبل في مسنده: ج 1 ص 84 شهادة الصحابي زاذان بن عمر قال: حدّثنا نمير حدّثنا عبد الملك، عن أبي عبد الرحيم الكندي، عن زاذان بن عمر قال: سمعت عليّاً في الرحبة وهو ينشد الناس من شهد رسول الله (ص) يوم غدير خمّ وهو يقول ما قال، فقام ثلاثة عشر رجلاً فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله (ص) وهو يقول: [من كنت مولاه فعليٌّ مولاه].

24- النسائي:

أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب، أحد أصحاب الصحاح الستّة المتوفّى 303 وصاحب الخصائص.

أخرج النسائي في الخصائص ص 15 رواية الحديث للولاية، عن زيد بن أرقم الأنصاري، الصحابي المتوفّى 66/68 بإسناده، عن أحمد بن المثنّى قال: حدّثنا يحيى بن حمّاد قال: أخبرنا أبو عوانة عن سليمان بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم قال: لماّ رجع النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم من حجّة الوداع ونزل غدير خمّ أمر بدوحات فقممن، ثمّ قال: [كأنّي دُعيتُ فأجبت وانّي تارك فيكم الثقلين أحدهما الأكبر من الآخر: كتاب الله وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلّفوني فيهما فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، ثمّ قال: إنّ الله مولاي وأنا وليّ كل مؤمن ثمَّ إنّه أخذ بيد عليّ رضي الله عنه فقال: من كنت وليّه فهذا وليّه، أللّهم وال من والاه، وعاد من عاداه]، فقلت لزيد: سمعته من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ فقال: وإنّه ما كان في الدوحات أحدٌ إلّا رآه بعينيه وسمعه بأذنيه.

وفي الخصائص للنسائي أيضاً ص 16 عن قتيبة بن سعيد عن ابن أبي عدي عن عوف عن أبي عبد الله ميمون قال: قال زيد بن أرقم:

قام رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال: [ألستم تعلمون أنّي أولى بكل مؤمن من نفسه، قالوا: بلى نشهد لأنت أولى بكلّ مؤمن من نفسه قال: فإنّ من كنت مولاه فهذا مولاه]، وأخذ بيد عليّ.


 

الصفحة 42

 

وبهذا اللفظ رواه الدولابي في الكنى والأسماء: ج 2 ص 61 عن أحمد بن شعيب عن قتيبة بن سعيد عن أبي عدي عن عوف عن ميمون عن زيد قال: كنّا مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بين مكّة والمدينة إذ نزلنا منـزلاً يقال له: غدير خمّ فنودي: أنّ الصّلاة جامعة فقام رسول الله فحمد الله وأثنى عليه الحديث....

وفي خصائص النسائي ص 16 أخرج حديث الولاية عن الصحابي، البراء بن عازب بإسناده عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب.

أخرج الحافظ النسائي في الخصائص ص 3 حديث الولاية عن الصحابي سعد بن أبي وقّاص، بإسناده عن مهاجر بن مسمار بن سلمة، عن عائشة بنت سعد، قالت: سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يوم الجحفة...، فأخذ بيد عليّ فخطب فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال: [أيّها الناس إنّي وليّكم؟ قالوا: صدقت يا رسول الله، ثمّ أخذ بيد عليّ فرفعها فقال: هذا وليّي ويؤدّي عنّي ديني، وأنا موالي من والاه، ومعادي من عاداه].

وفي الخصائص للنسائي ص 4 بإسناده عن عبد الرحمن بن سابط عن سعد قال: كنت جالساً فتنقَّصوا عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه فقلت: لقد سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول: في عليّ ثلاث خصال لأن يكون لي واحدةٌ منهنَّ أحبّ إليّ من حمر النعيم - سمعته يقول: [انّه منّي بمنـزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي، وسمعته يقول: لأعطينَّ الراية غداً رجلاً يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله، وسمعته يقول: من كنت مولاه فعليٌّ مولاه].

وفي الخصائص للنسائي ص 18 بالإسناد عن مهاجر بن مسمار قال:

أخبرتني عائشة بنت سعد عن (أبيها) سعد قال: كنّا مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بطريق مكّة وهو متوجَّهٌ إليها، فلمّا بلغ غدير خمّ وقف للناس، ثم ردَّ من تبعه، ولحقه من تخلّف فلمّا اجتمع الناس إليه قال: [أيّها الناس مَن وليّكم؟ قالوا: الله ورسوله. ثلاثاً ثمّ أخذ بيد عليّ فأقامه ثمّ قال: من كان الله ورسوله وليّه فهذا ولّيه، أللّهم وال من والاه، وعادِ من عاداه].

ورواه النسائي في الخصائص ص 18 عن عامر بن سعد عن أبيه سعد بن أبي وقّاص.


 

الصفحة 43

 

وطلحة بن عبيد الله التميمي المقتول يوم الجمل سنة 36 شهد لأمير المؤمنين عليه السّلام يوم الجمل بحديث الغدير، ورواه المسعودي في مروج الذهب: ج 2 ص 11، والحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 171، والخوارزمي في المناقب ص 112 والحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: ج 9 ص 107 والسيوطي في جمع الجوامع، وابن حجر في تهذيب: ج 1 ص 391 نقلاً عن الحافظ النسائي وآخرين من الحفّاظ قد أخرجوا شهادة طلحة للإمام علي (ع).

وأخرج الحافظ النسائي في كتابه الخصائص ص 7 حديث الولاية، عن عبد الله بن عباس بن عبد المطّلب، عن ميمون بن المثنّى، قال: حدّثنا أبو الوضّاح وهو أبو عوانة قال: حدّثنا أبو بلج بن أبي سليم، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عباس في حديث طويل، قال: إنّي لجالسٌ إلى ابن عباس وإذا أتاه تسعة رهط، فقالوا: يا ابن عباس إمّا أن تقوم معنا، وإمّا أن تخلوا بنا من بين هؤلاء؟ فقال ابن عباس: بل أنا أقوم معكم قال: وهو يومئذ صحيح قبل أن يُعمى قال: فانتدبوا، فحدّثوا فلا ندري ما قالوا، قال: فجاء ينفض ثوبه وهو يقول أفٍّ وتُفٍّ وقعوا في رجل له بضع عشر فضائل ليست لأحد غيره، وقعوا في رجل قال له النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم: [لأبعثنَّ رجلاً لا يخزيه الله أبداً يحبّ الله ورسوله ويحبُّه الله ورسوله. فاستشرف لها مستشرف فقال: أين عليّ؟ فقالوا: إنّه في الرحى يطحن، قال: وما كان أحدٌ ليطحن؟ قال: فجاء وهو أرمدٌ لا يكاد أن يبصر، قال: فنفث في عينيه ثمَّ هزَّ الراية ثلاثاً فأعطاها إيّاه فجاء عليٌّ بصفيّة بنت حيّ. قال: ابن عباس: ثمَّ بعث رسول الله فلاناً بسورة التوبة فبعث عليّاً خلفه فأخذها منه وقال: لا يذهب بها إلاّ رجل هو منّي وأنا منه فقال ابن عباس: وقال لبني عمّه: أيّكم يواليني في الدنيا والآخرة؟ فأبوا قال: وعليٌّ جالس معهم فقال عليٌّ: أنا أواليك في الدنيا والآخرة قال: فتركه وأقبل على رجل رجل منهم فقال: أيّكم يُواليني في الدنيا والآخرة. فأبوا فقال عليٌّ: أنا أواليك في الدنيا والآخرة، فقال لعليّ: أنت ولييّ في الدنيا والآخرة، قال ابن عباس: وكان عليٌّ أوّل من آمن من الناس بعد خديجة رضي الله عنها.


 

الصفحة 44

 

قال: وأخذ ثوبه فوضعه على عليّ، وفاطمة، وحسن، وحسين، وقال: إنمّا يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهرّكم تطهيراً. قال ابن عباس: وشرى عليٌّ نفسه فلبس ثوب النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم. ثمّ نام مكانه، قال ابن عباس: وكان المشركون يرمون رسول الله فجاء أبو بكر وعليٌّ نائمٌ قال: -وأبو بكر يحسب أنّه رسول الله نائمٌ- فقال: يا نبيّ الله. فقال له عليٌّ: إنَّ نبيّ الله قد انطلق نحو بئر ميمون فادركه، قال: فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار، قال: وجعل عليٌّ رضي الله عنه يُرمى بالحجارة كما كان يُرمى نبُّي الله وهو يتضوّر (1) وقد لفَّ رأسه في الثوب لا يخرجه حتّى أصبح، ثمّ كشف عن رأسه فقالوا: إنّك للئيم وكان صاحبك لا يتضوّر ونحن نرميه وأنت تتضوّر، وقد استنكرنا ذلك. فقال ابن عباس: وخرج رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في غزوة تبوك وخرج الناس معه قال له عليٌ: أخرج معك؟ قال فقال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم: لا فبكي عليٌّ، فقال له: أما ترضى أن تكون منّي بمنـزلة هارون من موسى؟ إلاّ أنّه ليس بعدي نبي إنّه لا ينبغي أن أذهب إلاّ وأنت خليفتي.قال ابن عباس: وقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: أنت وليُّ كل مؤمن بعدي قال ابن عباس: وسدّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أبواب المسجد غير باب عليّ، فكان يدخل المسجد جنباً وهو طريقه ليس له طريق غيره. قال ابن عباس: وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: من كنت مولاه فإنّ عليٌ....] الحديث.

وهذ الحديث أخرجه جمع من الحفّاظ بأسانيدهم منهم أحمد بن حنبل والحاكم في المستدرك والخطيب الخوارزمي في المناقب والطبري في الرياض وفي ذخائر العقبى والحمويني في فرائده وابن كثير في البداية والنهاية وغيرهم.وأخرج النسائي في الخصائص العلويّة ص 22 حديث الولاية عن عبد الله بن داود بن عامر الهمداني، أبو عبد الرحمن الكوفي المعروف بالخُرَيبي، قال:

أخبرنا زكريّا بن يحيى قال: نصر بن علي قال: حدّثنا عبد الله بن داود، عن عبد الواحد بن أيمن (المخزومي المكّي) عن أبيه أنَّ سعداً قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [من كنت مولاه فعليُّ مولاه]، سند الحديث صحيح ورجاله كلّهم ثقات.

____________________

(1) التضوّر: التلوّي والتقلّب ظهراً لبطن.


 

الصفحة 45

 

وأخرج النسائي في خصائصه ص 25 بإسناده عن الصحابي سعد بن أبي وقّاص، قال:

أخبرني أبو عبد الرحمن زكريّا بن يحيى السجستاني قال: حدّثني محمّد بن عبد الرحيم قال: أخبرنا إبراهيم حدّثنا معن (بن عيسى بن يحيى الأشجعي، أبو يحيى المدني) حدّثني موسى بن يعقوب عن مهاجر بن مسمار عن عائشة بنت سعد، وعامر بن سعد، عن سعد: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم خطب فقال: [أيّها الناس فإنّي وليّكم، قالوا: صدقت. ثمّ أخذ بيد عليّ فرفعها ثمَّ قال: هذا وليّي والمؤدّي عنيّ، والَ الله من والاه، وعادَ من عاداه]، الإسناد صحيح ورجاله كلّهم ثقات.

 وأخرج النسائي أيضاً في خصائصه ص 25 قال: أخبرنا أحمد بن عثمان البصري أبو الجوزاء، قال: أخبرنا ابن عيينة (عن) بنت سعد، عن سعد قال: أخذ رسول صلّى الله عليه وآله وسلّم بيد عليّ فخطب فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال: [ألم تعلموا أنّي أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: نعم صدقت يا رسول الله، ثمّ أخذ بيد عليّ فرفعها فقال: من كنت وليَّه فهذا وليّه، وإنّ الله ليوالي من والاه، ويعادي من عاداه]. والإسناد صحيح ورجاله كلّهم ثقات.

25- الحمويني:

هو الحافظ شيخ الإسلام أبو إسحاق إبراهيم بن سعد الدين محمّد بن المؤيّد الحمويه الخراساني المتوفّى 722 صاحب كتاب (فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين).

أخرج الحمويني في فرائد السمطين في الباب العاشر، حديث الولاية عن التابعي الضحّاك بن مزاحم الهلالي، قال:

نقلاً عن أبي القاسم بن أحمد الطبراني عن الحسين النيري، عن يوسف بن محمّد بن سابق، عن أبي مالك الحسن، عن جوهر، عن ضحّاك، عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يوم غدير خمّ: [أللّهم أعنه وأعن به، وارحمه وارحم به، وانصره وانصر به، أللّهم والِ من والاه وعادِ من عاداه].

وروى هذا اللفظ بإسناد آخر عن عمرو ذي مرّة عن أمير المؤمنين عليه السلام.

وأخرج الحمويني بإسناده في فرائد السمطين: ج 1 ص 312 في الفصل الأوّل في الباب الثامن والخـمسين عن التابعي سُليْم بن قيس الهلالي، قال:


 

الصفحة 46

 

رأيت عليّاً في مسجد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في خلافة عثمان وجماعة يتحدَّثون ويتذاكرون العلم والفقه، فذكروا قريشاً في فضلها وسوابقها وهجرتها وما قال فيها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من الفضل مثل قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم [الأئمّة من قريش]. وقوله [الناس تبع لقريش، وقريش أئمّة العرب].

إلى أن قال، بعد ذكر مفاخرة كلّ حيّ برجال قومه: وفي الحلقة أكثر من مئتي رجل فيهم عليّ بن أبي طالب عليه السلام، وسعد بن أبي وقّاص، وعبد الرحمن بن عوف، وطلحة، والزبير، والمقداد، وأبو ذرّ، وهاشم بن عتبة، وابن عمر، والحسن، والحسين، وابن عباس، ومحمّد بن أبي بكر، وعبد الله بن جعفر. (وكان في الحلقة) من الأنصار أُبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وأبو أيّوب الأنصاري، وأبو الهيثم بن التيّهان، ومحمّد بن سلمة، وقيس بن سعد بن عبادة، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وزيد بن أرقم، وعبد الله بن أبي أوفى، وأبو ليلى، ومعه ابنه عبد الرحمن قاعدٌ بجنبه غلامٌ صبيح الوجه أمرد، فجاء أبو الحسن البصري ومعه ابن الحسن البصري غلامٌ أمرد صبيح الوجه معتدل القامة، قال (سليم): فجعلت انظر إليه وإلى عبد الرحمن بن أبي ليلى، فلا أدري أيّهما أجمل، غير أنّ الحسن أعظمهما، وأطولهما.

فأكثر القوم، وذلك من بكرةٍ إلى حين الزوال، وعثمان في داره، لا يعلم بشيء ممّا هم فيه، وعليّ بن أبي طالب عليه السلام ساكتٌ لا ينطق، ولا أحدٌ من أهل بيته، فأقبل القوم إليه فقالوا: يا أبا الحسن ما يمنعك أن تتكلّم؟

فقال: [ما من الحييّن إلّا وقد ذكر فضلاً وقال حقّاً، فأنا أسألكم يا معشر قريش والأنصار، بمن أعطاكم الله هذا الفضل؟ بأنفسكم وعشائركم وأهل بيوتاتكم أم بغيركم؟] قالوا: بل أعطانا الله ومنَّ علينا بمحمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم وعشيرته لا بأنفسنا وعشائرنا ولا بأهل بيوتاتنا.


 

الصفحة 47

 

قال عليّه السلام: صدقتم يا معشر قريش والأنصار، ألستم تعلمون أنّ الذي نلتم من خير الدنيا والآخرة منّا أهل البيت خاصّة دون غيرهم؟ وإنَّ ابن عمّي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: إنّي وأهل بيتي كنّا نوراً يسعى بين يدي الله تعالى قبل أن يخلق الله تعالى آدم بأربعة عشر ألف سنة، فلمّا خلق الله تعالى آدم عليه السلام وضع ذلك النّور في صلبه وأهبطه إلى الأرض، ثمّ حمله في السفينة في صلب نوح عليه السلام ثمّ قذف به في النّار في صلب إبراهيم عليه السلام، ثمّ لم يزل الله تعالى ينقلنا في الأصلاب الكريمة، إلى الأرحام الطّاهرة ومن الأرحام الطّاهرة إلى الأصلاب الكريمة من الآباء والأمّهات لم يلق واحد منهم على سفاح قطّ فقال أهل السابقة والقدمة وأهل بدرٍ وأهل أُحدٍ: نعم قد سمعنا ذلك من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم.

ثمّ قال عليّ عليه السلام: أنشدكم الله، أتعلمون أنّ [الله] عزّ وجلّ فضَّل في كتابه السابق على المسبوق في غير آية، وانّي لم يسبقني إلى الله عزّ وجلّ وإلى رسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم أحدٌ من هذه الأمّة قالوا: أللّهم نعم.

قال: فأنشدكم الله، أتعلمون حيث نزلت: (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ والأنصار) التوبة: 100 (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ﴿١٠﴾ أُولَـٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ) الواقعة: 10-11 سئل عنها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم. فقال: أنزلها الله تعالى ذكره في الأنبياء وأوصيائهم، فأنا أفضل أنبياء الله ورسله، وعليّ بن أبي طالب وصييّ أفضل الأوصياء قالوا: أللّهم نعم.

قال: فأنشدكم الله، أتعلمون حيث نزلت: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّـهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ) النساء: 59، وحيث نزلت (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّـهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) المائدة: 55، وحيث نزلت (أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّـهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِن دُونِ اللَّـهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً)؟ التوبة: 16، قال الناس: يا رسول الله أخاصّة في بعض المؤمنين أم عامّةٌ لجميعهم؟ فأمر الله عزّ وجلّ نبيّه أن يعلّمهم ولاة أمرهم، وأن يفسّر لهم من الولاية ما فسّر لهم من صلاتهم وزكاتهم وحجّهم، فنصبني للناس بغدير خمّ.

ثمّ خطب وقال: (يا أيّها الناس، إنّ الله أرسلني برسالة ضاق بها صدري، وظننت أنّ الناس مكذّبي. فأوعدني لأبلّغها أو ليعذِّبني) ثم أمر صلّى الله عليه وآله وسلّم فنودي بالصّلاة جامعة، ثم خطب فقال: (أيّها النّاس، أتعلمون أنّ الله عزّ وجلّ مولاي وأنا مولى المؤمنين، وأنا أولى بهم من أنفسهم).


 

الصفحة 48

 

قالوا: بلى يا رسول الله، قال: قم يا عليُّ، فقمت، فقال: من كنت مولاه فعليٌّ مولاه هذا مولاه، أللّهم والِ من والاه وعادِ من عاداه.

فقام سلمان فقال: يا رسول الله ولاءٌ كماذا؟ قال: صلّى الله عليه وآله وسلم: (ولاءٌ كولايتي من كنت أولى به من نفسه فعليّ أولى به من نفسه) فأنزل الله تعالى ذكره: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) فكبّر النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وقال: الله اكبر تمام نبوّتي، وتمام دين الله ولاية عليّ بعدي.

فقام أبو بكر وعمر فقالا: يا رسول الله هؤلاء الآيات خاصّة في عليّ؟ قال: (بلى فيه وفي أوصيائي إلى يوم القيامة) قالا يا رسول الله بيّنهم لنا، قال: (عليّ أخي ووزيري، ووارثي ووصيّي وخليفتي في أمّتي ووليّ كل مؤمن بعدي، ثم ابني الحسن، ثم الحسين، ثم تسعة من ولد ابني الحسين واحدٌ بعد واحدٍ، القرآن معهم وهم مع القرآن، لا يفارقونه ولا يفارقهم حتّى يردوا عليّ الحوض).

فقالوا كلّهم: أللّهم نعم قد سمعنا ذلك وشهدنا كما قلت سواء.

وقال بعضهم: قد حفظنا جلّ ما قلت ولم نحفظه كلّه، وهؤلاء الذين حفظوا أخيارنا وأفاضلنا فقال عليّ: (صدقتم ليس كلّ الناس يستوون في الحفظ).

قال عليّ عليه السلام: (أنشد الله عزّ وجلّ من حفظ ذلك من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لمّا قام فأخبر به) فقام زيد بن أرقم، والبراء بن عازب، وسلمان، وأبو ذر، والمقداد، وعمّار فقالوا: نشهد لقد حفظنا قول النبيّ وهو قائم على المنبر وأنت إلى جنبه، وهو يقول: (أيّها النّاس، إنّ الله عزّ وجلّ أمرني أن أنصب لكم إمامكم، والقائم فيكم بعدي ووصيّي وخليفتي، والّذي فرض الله عزّ وجلّ على المؤمنين في كتابه طاعته، فقرنه بطاعته وطاعتي، وأمركم بولايته، وانّي راجعت ربيّ خشية طعن أهل النّفاق وتكذيبهم، فأوعدني لأبلّغها أو ليعذّبني).

يا أيّها الناس، إنّ الله أمركم في كتابه بالصلاة فقد بيّنتها لكم، والزكاة والصوم والحج فبيّنتها لكم وفسّرتها، وأمركم بالولاية، وانّي أشهدكم أنّها لهذا خاصّة ووضع يده على عليّ بن أبي طالب عليه السلام فقال: (ثمّ لابنيه بعده، ثمَّ للأوصياء من بعدهم من ولدهم، لا يفارقون القرآن، ولا يفارقهم القرآن حتّى يردوا علّي حوضي. أيّها النّاس، قد بيّنت لكم مفزعكم بعدي، وإمامكم ووليّكم ودليلكم وهاديكم. وهو أخي عليّ بن أبي طالب. وهو فيكم بمنـزلتي فيكم فقلّدوه دينكم وأطيعوه في جميع أموركم، فإنّ عنده جميع ما علّمني الله من علمه وحكمته، فسلوه وتعلّموا منه ومن أوصيائه بعده، ولا تعلّموهم ولا تتقدّموهم ولا تخلّفوا عنهم، فأنّهم مع الحقّ والحقّ معهم، لا يزايلونه ولا يزيلهم)]، ثمّ جلسوا. الحديث.


 

الصفحة 49

 

وأخرج الحمويني في فرائد السمطين عن مشايخه الثلاث: السيّد برهان الدين إبراهيم بن عمر الحسني المدني، والشيخ مجد الدين عبد الله بن محمود الموصلي، وبدر الدين محمّد بن محمّد بن أسعد البخاري بإسنادهم عن أبي هريرة: أنّ الآية نزلت في عليٍّ.

26- الحافظ أبو العبّاس أحمد بن عقدة:

صاحب كتاب حديث الغدير، المتوفّى 333.

أخرج ابن عقدة في حديث الولاية بإسناده عن جابر بن عبد الله الأنصاري الصحابي الجليل، المتوفّى في المدينة بعد عام سبعين للهجرة النبويّة الشريفة. قال: كنّا مع النبيّ صلّى الله عليه وآله في حجّة الوداع فلمّا رجع إلى الجحفة نزل ثمّ خطب الناس فقال: [أيّها النّاس إنّي مسؤول وأنتم مسؤولون، فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنّك بلّغت ونصحت وأدّيت، قال: إنّي لكم فرط وأنتم واردون عليّ الحوض، وإنّي مخلّف فيكم الثقلين إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وأنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، ثمّ قال: ألستم تعلمون أنّي أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلى، فقال آخذاً بيد عليّ: من كنت مولاه فعليٌّ مولاه، ثمّ قال: أللّهم والِ من والاه وعادِ من عاداه].

وأخرج ابن عقدة حديث الولاية عن الصحابي أبو سعيد سعد بن مالك الأنصاري الخدريّ، بالإسناد عن سهم بن حصين الأسدي قال: قدمت مكّة أنا وعبد الله بن علقمة، وكان عبد الله سبّابة لعليّ عليه السلام دهراً فقلت له: هل لك في هذا يعني أبا سعيد الخدري تحدّث به عهداً؟ قال: نعم، فأتيناه فقال: هل سمعت لعليٍّ منقبة؟ قال: نعم إذا حدّثتك بها تسأل عنها المهاجرين والأنصار وقريشاً أنَّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال يوم غدير خمّ فأبلغ ثمّ قال: [أيّها الناس ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى، قالها ثلاث مرات قال: أدنُ يا عليّ فرفع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يديه حتّى نظرا بياض آباطهما قال: من كنت مولاه فعليٌّ مولاه]. قال: فقال عبد الله بن علقمة: أنت سمعت هذا من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ قال أبو سعيد: نعم وأشار إلى أذنيه وصدره فقال: قد سمعته أذناي ووعاه قلبي، قال عبد الله بن شريك: فقدم علينا ابن علقمة وابن حصين فلمّا صلّينا الهجير قام عبد الله بن علقمة فقال: إنّي أتوب إلى الله وأستغفره من سبِّ عليّ ثلاث مرات.


 

الصفحة 50

 وأخرج ابن عقدة حديث الولاية عن عائشة بنت أبي بكر بن أبي قحافة زوجة النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم.

وروى الحافظ ابن عقدة شهادة الصحابي عقبة بن عامر الجهني، الذي ولي أمر مصر لمعاوية ثلاث سنين وهذا عقبة بن عامر الجهني ذكره القاضي في كتابه تاريخ آل محمّد ص 67 وعدَّه من رواة حديث الغدير.

وابن كثير في تاريخه: ج 7 ص 347 يروي عن ابن عقدة شهادة الصحابة الّذين سمعوا النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم في يوم غدير خمّ، حديث الولاية.

أخرج النسائي في الخصائص العلويّة ص 40 قال:

أخبرنا يوسف بن عيسى قال: أخبرنا الفضل بن موسى قال: حدّثنا الأعمش عن أبي إسحاق عن سعد بن وهب قال: قال عليّ رضي الله عنه في الرحبة: [أنشد الله من سمع رسول الله (ص) يوم غدير خمّ يقول: الله وليّي وأنا وليُّ المؤمنين، ومن كنت مولاه فهذا وليّه، أللّهم والِ من والاه وعادِ من عاداه، وانصر من نصره؟ فقال سعد: قام إلى جنبي ستّة وقال حارثة بن نصر: قام ستّة وقال زيد بن يُثَيع: قام عندي ستّة. وقال عمرو ذي مرّة: أحبْ من أحبَّه وابغض من أبغضه].

قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة: ج 1 ص 209:

روى عثمان بن سعيد عن شريك بن عبد الله (القاضي المتوفّى 177) قال: لما بلغ علياً عليه السلام أنّ الناس يتّهمونه فيما يذكره من تقديم النبيّ له وتفضيله على الناس قال: [أنشد الله من بقي ممّن لقي رسول الله وسمع مقاله في يوم غدير خمّ إلّا قام فشهد بما سمع؟ فقام ستّة ممّن عن يمينه من أصحاب رسول الله، وستّة ممّن على شماله من الصحابة أيضاً، فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله يقول ذلك اليوم وهو رافعٌ بيدي عليّ عليه السلام: من كنت مولاه فعليٌّ مولاه، أللّهم والِ من والاه وعادِ من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأحب من أحبّه، وابغض من أبغضه].

وروى ابن عقدة حديث الولاية عن الصدّيقة فاطمة الزهراء بنت النبيّ (ص).

وممن روى عنها حديث الولاية، المنصور الرازي في كتاب الغدير، ويأتي حديثهما في احتجاجها بطريق: شمس الدين محمّد بن محمّد بن محمّد أبو الخير، بن الجزري الشافعي، عن شيخه الحافظ المقدسي، وروى شهاب الدين الهمداني في مودّة القربى عن فاطمة عليها السلام قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: [من كنت وليَّه فعليٌّ وليّه، ومن كنت إمامه فعليٌّ إمامه].


 

الصفحة 51

 

وأخرج الحافظ ابن عقدة عن الصحابي قيس بن ثابت بن شماس الأنصاري حديث الولاية بإسناده عن أبي مريم زرّ بن حبيش، نقله عنه، وعن أبي موسى، الحافظ ابن الأثير في كتابه أُسد الغابة: ج 1 ص 368 وابن العسقلاني في كتابه الإصابة: ج 1 ص 305.

وأخرج ابن عقدة، حديث الولاية، عن أم سلمة زوجة النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم، من طريق عمرو بن سعيد بن عمرو بن جعدة بن هبيرة عن أبيه عن جدّه عن أم سلمة قالت: أخذ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بيد عليّ بغدير خمّ فرفعها حتّى رأينا بياض إبطيه فقال: [من كنت مولاه فعليٌ مولاه ثمّ قال: أيّها النّاس إنّي مخلّف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ولن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض]، وكذلك رواه عنها السمهودي في جواهر العقدين.

وكما ورد في ينابيع المودّة للشيخ سليمان القندوزي ص 40

والشيخ أحمد بن الفضل بن محمّد باكثير المكّي الشافعي في وسيلة المآل.

ومن طريق ابن عقدة باللفظ المذكور، قبلا.

وأخرج ابن عقدة، رواية حديث الغدير في كتابه حديث الولاية، عن أمِّ هاني بنت أبي طالب سلام الله عليها.

وأخرج ابن عقدة في كتاب الولاية، حديث الولاية عن خادم النبيّ (ص) أنس بن مالك الأنصاري بإسناده عن مسلم الملائي عن أنس.

وقال ابن الأثير في أُسد الغابة: ج 1 ص 367 في ترجمة الصحابي حَبَّة بن جوين، أبو قدامة العُرَني البجلي المتوفّى 76/79 قال: ذكره أبو العباس بن عقدة في الصحابة وروى عن يعقوب بن يوسف بن زياد وأحمد بن الحسن بن عبد الملك قال: أخبرنا نصر بن مزاحم أخبرنا عبد الملك بن مسلم الملائي عن أبيه عن حَبّة بن جوين العُرَني البجلي قال: لما كان يوم غدير خمّ دعا النبيّ (ص) الصّلاة جامعة نصف النهار قال: فحمد الله وأثنى عليه، [أيّها الناس أتعلمون أنّي أولى بكم من أنفسكم، قالوا نعم، قال: فمن كنت مولاه فعليٌّ مولاه، أللّهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه]. وأخذ بيد عليّ حتّى رفعها حتّى نظرت إلى آباطهما وأنا يومئذ مشرك، وروى ابن حجر في الإصابة: ج 1 ص 372 من كتاب الموالاة لابن عقدة الحديث المذكور، والقندوزي في ينابيع المودّة ص 34.


 

الصفحة 52

 

27- الخوارزمي:

أبو المؤيّد الموفّق بن أحمد أخطب الخطباء الخوارزمي المتوفّى 568 صاحب كتاب مقتل الإمام الحسين عليه السلام.

فقد أخرج الخوارزمي في مناقبه وبكتابه مقتل الإمام السبط الشهيد الحسين سلام الله عليه، من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ممّن رووا حديث الولاية وممن إعتبرهم رواةً لحديث الولاية في يوم غدير خمّ منهم أبو هريرة الدوسي وأحداً من الصحابة الذين اعتبرهم الخوارزمي رواة لحديث الغدير.

وكذلك الصحابي أبو ليلى الأنصاري فيوجد لفظ روايته لحديث الغدير في مناقب الخوارزمي ص 35 بالإسناد عن ثوير بن أبي فاختة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن والده قال: قال أبي: دفع النبيّ صلّى الله عليه وآله الراية يوم خيبر إلى عليّ بن أبي طالب ففتح الله تعالى على يده، وأوقفه يوم غدير خمّ فأعلم الناس أنّه مولى كلّ مؤمن ومؤمنة، وروى عنه حديث الغدير ابن عقدة بإسناده في حديث الولاية، والسيوطي في تاريخ الخلفاء ص 114 والسمهودي في جواهر العقدين.

والصحابي أبو الهيثم بن التيهان الّذي قتل بصِفِّين فقد أورد الخوارزمي في مقتله أنَّ أبو الهيثم بن التيهان ممّن روى حديث الغدير، وكذلك فقد عدَّ الخوارزمي في مقتله أبو رافع القبطي مولى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ممّن روى حديث الغدير من الصحابة، وجاء في الفصل الرابع من مقتل الخطيب الخوارزمي رواية حديث الغدير للصحابي أبو ذؤيب خويلد بن خالد بن محرث الهذلي الشاعر الجاهلي الإسلامي المتوفّى في زمن عثمان بن عفّان وفي الفصل الرابع من مقتله، فقد عدَّ الخوارزمي الصحابي جابر بن سمرة بن جنادة أبو سليمان السوائي، ممّن روى حديث الغدير من الصحابة.

وكذلك فقد عدَّ الخوارزمي الصحابي الجليل جابر بن عبد الله الأنصاري ممّن روى حديث الغدير في كتابه مقتل السبط الشهيد الإمام الحسين عليه السلام.

وكذلك فقد عدَّ الخوارزمي في مقتله الصحابي جرير بن عبد الله بن جابر البجلي من رواة حديث الغدير من الصحابة.


 

الصفحة 53

 

وقد عدَّ الخوارزمي في مقتله، الصحابي أبو ذر جندب بن جنادة الغفاري المتوفّى 31، ممّن روى حديث الغدير.

وروى الخطيب الخوارزمي في المناقب ص 93 حديث الصحابي زيد بن أرقم، بإسناده عن الحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، عن أبي عبد الله الحافظ محمّد بن يعقوب عن الفقيه أبي نصر أحمد بن سهل، عن الحافظ صالح بن محمّد البغدادي عن خلف بن سالم، عن يحيى بن حمّاد، عن أبي عوانة عن سليمان الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل، عن زيد بن أرقم قال:

لما رجع النبيّ (ص) حجّة الوداع ونزل غدير خمّ أمر بدوحات فقممن، ثمّ قال: [كأنِّي دُعيت فأُجبت وإنّي تارك فيكم الثقلين أحدهما الأكبر من الآخر: كتاب الله وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلِّفوني فيهما فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، ثمّ قال: إنَّ الله مولاي وأنا ولي كلّ مؤمن ثمّ انّه أخذ بيد عليّ رضي الله عنه فقال: من كنت وليّه فهذا وليّه، أللّهم وال من والاه، وعاد من عاداه]، فقلت لزيد: سمعته من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ فقال: وانّه ما كان في الدوحات أحدٌ إلاّ رآه بعينيه وسمعه بأذنيه.

وعدَّ الحافظ الخوارزمي الكثير من الصحابة الذين رووا حديث الغدير في مقتله ومنهم زيد (أو يزيد) بن شراحيل الأنصاري وهو أحد الشهود لأمير المؤمنين عليه السلام بحديث الغدير يوم المناشدة.

أبو إسحاق سعد بن أبي وقّاص.

والصحابي أبي سعد بن جنادة العوفي والد عطيّة العوفي، عدّه الخوارزمي من رواة حديث الغدير في مقتله.

وفي المناقب للخوارزمي بإسناده لحديث الغدير عن الصحابي أبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي.

والصحابي عبد الله بن ربيعة، عدّه الخوارزمي في مقتله ممّن روى حديث غدير خمّ والصحابي عبد الله بن عباس بن عبد المطّلب، والخوارزمي في المناقب ذكر رواية عبد الله بن عباس في حديث الغدير.


 

الصفحة 54

 

وقد أخرج الخوارزمي في المناقب ص 217 مناشدة الإمام عليّ عليه السلام يوم الشورى، قال الخوارزمي: أخبرني الشيخ الإمام شهاب الدين أفضل الحفّاظ أبو النجيب سعد بن عبد الله بن الحسن الهمداني المعروف بالمروزيِّ، فيما كتب إليَّ من همدان، أخبرني الحافظ أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسين فيما أذن لي في الرواية عنه، أخبرني الشيخ الأديب أبو يعلي عبد الرزّاق بن عمر بن إبراهيم الهمداني سنة 437 أخبرني الإمام الحافظ طراز المحدّثين أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه.

وقال الشيخ الإمام شهاب الدين أبو النجيب سعد بن عبد الله الهمدانيُّ: وأخبرنا بهذا الحديث عالياً الإمام الحافظ سليمان بن محمّد بن أحمد، حدّثني يعلي بن سعد الرازي، حدّثني محمّد بن حميد، حدّثني زافر بن سليمان، حدّثني الحارث بن محمّد عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال:

كنت على الباب يوم الشورى مع عليّ عليه السلام في البيت وسمعته يقول لهم: لأحتجّنَّ عليكم بما لا يستطيع عربيّكم ولا عجميّكم تغيير ذلك، ثمّ قال: [أُنشدكم الله أيّها النفر جميعاً أفيكم أحدٌ وَحَّدَ الله قبلي؟ قالوا: لا قال: فأُنشدكم الله هل منكم أحدٌ له أخٌ مثل جعفر الطيّار في الجنّة مع الملائكة؟ قالوا: أللّهم لا، قال: فأنشدكم الله هل فيكم أحدٌ له عمٌّ كعميِّ حمزة أسد الله وأسد رسوله سيدِّ الشهداء غيري؟ قالوا: أللّهم لا قال فأنشدكم الله هل فيكم أحدٌ له زوجةٌ مثل زوجتي فاطمة بنت محمّد سيّدة نساء أهل الجنّة غيري؟ قالوا: أللّهم لا، قال: أنشدكم بالله هل فيكم أحدٌ له سبطان مثل سبطيّ الحسن والحسين سيّدي شباب أهل الجنّة غيري؟ قالوا أللّهم لا، قال فأنشدكم بالله هل فيكم أحدٌ ناجى رسول الله مرّات قدَّم بين يدي نجواه صدقة قبلي؟ قالوا: أللّهم لا، قال: فأنشدكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله (ص) من كنت مولاه فعليٌّ مولاه، أللّهم والِ من والاه وعادِ من عاداه، وانصر من نصره، ليبلّغ الشاهد الغائب؟]. قالوا: أللّهم لا. الحديث.

وممّن عدّهم من رواة حديث الغدير الإمام الحسن السبط عليه السلام والإمام الحسين السبط الشهيد عليه السلام.


 

الصفحة 55

 

28 - الكنجي:

الحافظ أبو عبد الله محمّد بن يوسف الكنجي الشافعي المتوفّى 658 صاحب كتاب كفاية الطالب.

أخرج الكنجي مناشدة رجل عراقي للصحابي الجليل جابر بن عبد الله الأنصاري في كفاية الطالب ص 16 قال:

أخبرني بذلك عالياً المشايخ منهم: الشريف الخطيب أبو تمام عليّ بن أبي الفخار بن أبي منصور الهاشمي بكرخ بغداد وأبو طالب عبد اللطيف بن محمّد بن عليّ بن حمزة القبيطي بنهر معلّي، وإبراهيم بن عثمان بن يوسف بن أيّوب الكاشغري، قالوا جميعاً: أخبرنا أبو الفتح محمّد بن عبد الباقي بن سليمان المعروف بنسيب بن البطّي، وقال الكاشغري أيضاً: أخبرنا أبو الحسن عليٌّ بن أبي القاسم الطوسي المعروف بابن تاج القرّاء، قالا: أخبرنا أبو عبد الله مالك بن أحمد بن علي البانياسي، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن موسى بن الصّلت، حدّثنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، حدّثنا أبو سعيد الأشج، حدّثنا مطّلب بن زياد عن عبد الله بن محمّد بن عقيل قال: كنت عند جابر بن عبد الله في بيته، وعليّ بن الحسين، ومحمّد بن الحنفيَّة، وأبو جعفر، فدخل رجلٌ من أهل العراق فقال: بالله إلاّ ما حدّثتني ما رأيت وما سمعت من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ فقال: كنّا بالجحفة بغدير خمّ وثمَّ ناسٌ كثيرٌ من جهينة ومزينة وغفار فخرج علينا رسول صلّى الله عليه وآله وسلّم من خباء (في الفرائد: أو فسطاط) فأشار بيده ثلاثاً فأخذ بيد عليَّ بن أبي طالب وقال: [من كنت مولاه فعليٌّ مولاه].

وأخرج الكنجي من صحابة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ممّن رووا حديث الغدير منهم البراء بن عازب فقد ذكر روايته للحديث في كفاية الطالب ص 14.

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة