الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

الصفحة 352

 

العاشر: أنّ طوبى شجرة في الجنّة أصلها في دار النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وفي دار كلّ مؤمن منها غصن، عن عبيد بن عمير ووهب وأبي هريرة وشهر بن حوشب، وروي عن أبي سعيد الخدريّ مرفوعاً.

وروى أبو جعفر محمّد بن عليّ بن موسى بن بابويه القميّ في كتابه (الخصال) ص 553 عن احتجاج الإمام عليّ عليه السلام ومناشدته الناس يوم الشورى، قال القمي: حدّثني أبي ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنهما قالا: حدّثنا سعد بن عبد الله، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن بن أبي الخطّاب، عن الحكم بن مسكين الثقفي، عن أبي الجارود وهشام بن أبي ساسان وأبي طارق السرّاج، عن عامر بن واثلة، قال: كنت في البيت يوم الشورى، فسمعت عليّاً عليه السلام وهو يقول: [إستخلف الناس أبا بكر وأنا والله أحقّ بالأمر وأولى به منه، واستخلف أبو بكر عمر وأنا والله أحقّ بالأمر وأولى منه، إلّا أنّ عمر جعلني مع خمسة وأنا سادسهم، لا يعرف لهم عليّ فضل، ولو أشاء لاحتججت عليهم بما لا يستطيع عربيّهم ولا عجميّهم المعاهد منهم والمشرك تغيير ذلك.

ثمَّ قال عليّه السلام: (نشدتكم بالله أيّها النفر هل فيكم أحدٌ وحدَّ الله قبلي؟) قالوا: أللّهمّ لا، قال عليه السلام: نشدتكم بالله هل فيكم أحدٌ قال له رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: أنت منّي بمنـزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي، غيري؟ قالوا: أللّهم لا قال عليه السلام: نشدتكم بالله هل فيكم أحد ساق رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) لربّ العالمين هدياً، فأشركه فيه، غيري قالوا: أللّهم لا.

إلى أن قال عليه السلام:

نشدتكم بالله، هل فيكم أحد قال له رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم مثل ما قال لي: (يا عليّ: أنت أخي وأنا أخوك في الدنيا والآخرة، ومنـزلك مواجه منـزلي، كما يتواجه الاخوان في الخلد) قالوا: أللّهم لا، قال عليه السلام: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: يا عليّ إنّ الله خصّك بأمر وأعطاكه، ليس من الأعمال أحبّ إليه ولا أفضل من عنده: الزهد في الدنيا، فليس تنال منها شيئاً، ولا تناله منك، وهي زينة الأبرار عند الله عزّ وجلّ يوم القيامة، فطوبى لمن أحبّك وصدّق عليك، وويل لمن أبغضك وكذّب عليك، غيري؟ قالوا: أللّهم لا.


 

الصفحة 353

 

واستمرّ في مناشدته إلى أن قال عليّه السلام:

نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله كما قال لي: (انّ طوبى شجرة في الجنّة أصلها في دار عليّ، ليس من مؤمن إلّا وفي منـزله غصن من أغصانها) غيري؟ قالوا: أللّهم لا.

قال عليّه السلام نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: (تقاتل على سنّتي وتبرّ ذمّتي) غيري؟ قالوا: أللّهمّ لا].

إلى آخر المناشدة.

روى بلال بن حمامة، كما ورد فيما أخرجه الحافظ الخطيب البغدادي في تاريخه: ج 4 ص 210، وابن الأثير في أسد الغابة: ج 1 ص 206، إبن الصبّاغ في الفصول المهمّة ص 143، وأبو بكر الخوارزمي الحنفي في المناقب ص 241 وابن حجر الهيثمي في الصواعق المحرقة ص 103، والصفوري في نزهة المجالس: ج 2 ص 225، وأبو بكر شهاب الدين العلوي في رشقة الصادي ص 28.

قال بلال: طلع علينا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، ذات يوم مبتسِّماً ضاحكاً، ووجهه مسرور كدارة القمر، فقام إليه عبد الرحمان بن عوف فقال: يا رسول الله ما هذا النور؟ قال: [بشارة من ربّي في أخي وابن عمّي، بأنَّ الله زوّج عليّاً من فاطمة، وأمر رضوان خازن الجنان فهزّ شجرة طوبى فحملت رقاعاً بعدد محبّي أهل البيت، فأنشأ تحتها ملائكة من نور، ودفع إلى كلّ ملك صكاكاً، فإذا استوت القيامة بأهلها، نادت الملائكة في الخلائق، فلا يبقى محبّ لأهل البيت إلّا دفعت إليه صكّاً فيه فكاكه من النار، فصار أخي وابن عمّي وبنتي فكاك رقاب رجال ونساء أمّتي من النار].

ومما جاء في احتجاج الإمام عليّ (ع) في يوم الشورى، كما ورد في كتاب الخصال للقميّ ص 555

قال عليه السلام: [نشدتكم بالله، هل فيكم أحد، قال له رسول الله كما قال لي (أنّ طوبى شجرة في الجنّة أصلها في دار عليّ ليس من مؤمن إلّا وفي منـزله غصن من أغصانها) غيري؟قالوا: أللّهم لا].

أخرج الفقيه الحافظ عليّ بن محمّد الجُلاّبّي المعروف بابن المغازلي الشافعي في مناقبه ص 268 في الحديث 315 قال:


 

الصفحة 354

 

أخبرنا عليّ بن الحسين بن الطيب أذناً حدّثنا أبو علي الحسن بن شاذان الواسطى حدّثنا أبو محمّد جعفر بن محمّد بن نصر الخلديّ، حدّثنا عبيد بن خلف البزّاز، حدّثنا أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم البلخي حدّثنا عليّ بن ثابت القرشي، حدّثنا أبو قتيبة تميم بن ثابت، عن محمّد بن سيرين في قوله تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ) قال شجرة في الجنّة، أصلها في حجرة عليّ بن أبي طالب، ليس في الجنّة حجرة إلّا فيها غصن من أغصانها.

وجاء في ذيل الكتاب حديثاً عن الإمام أبو جعفر محمّد الباقر عليه السلام قال: [سئل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عن الآية، فقال: هي شجرة أصلها في داري، وفرعها على أهل الجنّة.

فقيل: يا رسول الله سألناك عنها، فقلت: هي شجرة في الجنّة أصلها في دار عليّ وفاطمة، وفرعها على أهل الجنّة؟ فقال صلّى الله عليه وآله إنَّ داري ودار عليّ وفاطمة واحد غداً، في مكان واحد، وهي شجرة غرسها الله تبارك وتعالى بيده، ونفخ فيها من روحه، تنبت الحلّي والحلل].

وقد ورد ذلك في تفسير القرطبي: ج 9 ص 317.

وكذلك أورد القندوزي في (ينابيع المودّة) ص 96.

وأورد الحسين بن الحكم الحبري في كتابه: ما نزل من القرآن في أهل البيت (ع) ص 63 وفي طبعة مؤسسة آل البيت في بيروت، ص 284 في الحديث 40 قال:

حدّثنا عليّ بن محمد، قال: حدّثني الحبري، قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا حبّان، عن الكلبي عن أبي صالح، عن ابن عباس: (الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ).

[شجرة أصلها في دار عليّ عليه السلام في الجنّة وفي دار كلّ مؤمن منها غصن يقال لها: (شجرة طوبى)](طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ) حسن المرجع. ورواه الحسين بن الحكم الحبري في تفسيره ص 62 في الحديث 22 بنص الحديث أعلاه.

وروى الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنـزيل ج 1 ص 468 ط 3 في الحديث 417 قال:

حدّثني الحاكم الوالد أبو محمّد رحمه الله قال: أخبرنا عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ -ببغداد-، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني قال: حدّثنا أحمد بن الحسن الخزّاز، قال: أخبرنا أبي قال: حدّثنا حصين بن مخارق، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه قال:


 

الصفحة 355

 

سئل رسول الله (صلّى الله عليه واله) عن طوبى، قال: [(هي) شجرة أصلها في داري وفرعها على أهل الجنّة، ثمّ سئل عنها مرّة أخرى فقال: هي في دار عليّ. فقيل له في ذلك؟ فقال: إنّ داري ودار عليّ في الجنّة بمكان واحد] و (مثله ورد أيضا) في (التفسير) العتيق.

وأورد الحاكم الحسكاني في شواهد التنـزيل في الحديث 418 قال:

حدّثنا أبو سعد المعاذي قال: أخبرنا أبو الحسين الكهيلي قال: أخبرنا أبو جعفر الحضرمي قال: حدّثنا جندل بن والق (قال:) أخبرنا إسماعيل بن أميّة القرشي عن داوود بن عبد الجبّار، أظنّه عن جابر:

عن أبي جعفر قال: سئل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عن (طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ) قال: [ (هي) شجرة في الجنّة أصلها في داري وفرعها على أهل الجنّة. ثمَّ سئل عنها مرّةً أخرى قال: (هي) شجرة في الجنّة أصلها في دار عليّ وفرعها على أهل الجنّة. فقيل له سألناك عنها يا رسول الله فقلت: أصلها في داري، ثمَّ سألناك عنها مرّة أخرى فقلت: شجرة في الجنّة أصلها في دار عليّ وفرعها على أهل الجنّة. فقال: إنَّ داري ودار عليّ واحدة].

وأورد الحافظ الحسكاني في شواهد التنـزيل ج 1 ص 470 ط 3 في الحديث 421 قال:

أخبرنا عقيل: أخبرنا عليّ بن الحسين قال: حدّثنا محمّد بن عبيد الله قال: حدّثنا محمّد بن خرّزاد -بالأهواز-قال حدّثنا بشر بن سليمان بن مطر، قال: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن ابن شهاب عن الاعرج، عن أبي هريرة قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يوماً لعمر بن الخطاب: [إنّ في الجنّة لشجرة ما في الجنّة قصر ولا دار ولا منـزل ولا مجلس إلّا وفيه غصن من أغصان تلك الشجرة، أصل تلك الشجرة في داري.

ثمّ مضى على ذلك ثلاثة أيّام، ثمّ قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: يا عمر إنّ في الجنّة لشجرة ما في الجنّة قصر ولا دار ولا منـزل ولا مجلس إلّا وفيه غصن من أغصان تلك الشجرة، أصلها في دار عليّ بن أبي طالب].


 

الصفحة 356

 

قال عمر: يا رسول الله قلت ذلك اليوم: إنّ أصل تلك الشجرة في داري واليوم قلت: إنَّ أصل تلك الشجرة في دار عليّ؟!، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: [أما علمت أنّ منـزلي ومنـزل عليّ في الجنّة واحدٌ، وقصري وقصر عليّ في الجنّة واحد، وسريري وسرير عليّ في الجنّة واحد ] الحديث اختصرته.

وروى أبو إسحاق أحمد بن محمّد بن إبراهيم الثعلبي النيسابوري، في تفسيره: الكشف والبيان. ج 2 عند تفسيره للآية الكريمة قال:

أخبرني عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن محمد، حدّثنا محمّد بن عثمان بن الحسن، حدّثنا محمّد بن الحسين بن صالح، حدّثنا عليّ بن محمّد الدهّان، والحسين بن إبراهيم الجصّاص، قالا: حدّثنا الحسين بن الحكم، حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا حبّان عن الكلبي، عن أبي صالح عن ابن عباس، (في قوله تعالى): (الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ) (قال: طوبى) يقال لها: شجرة طوبى.

ثمّ روى الثعلبي، قال:

عن أبي صالح، أخبرنا عبد الله بن سواد، حدّثنا جندل بن والق النعماني، حدّثنا إسماعيل بن أميّة القرشي عن داوود بن عبد الجبّار، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:

سئل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عن قوله (تعالى): (طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ) فقال: [شجرة في الجنّة أصلها في داري وفرعها على أهل الجنّة. فقيل يا رسول الله: سألناك عنها فقلت: شجرة في الجنّة أصلها في دار عليّ وفرعها على أهل الجنّة؟ فقال: إنّ داري ودار عليّ غداً واحدة في مكان واحد ].

وروى الشيخ أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسيّ في تفسيره: مجمع البيان الجزء السادس ص 291 ط. دار إحياء التراث العربي-بيروت وقال في (طُوبَىٰ) عدّة أقوال، والقول العاشر، قال:

أنّ طوبى شجرة في الجنّة أصلها في دار النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وفي دار كل مؤمن منها غصن، عن عبيد بن عمير ووهب وأبي هريرة وشهر بن حوشب، ورواه عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً وهو المرويّ عن أبي جعفر (ع) قال: [ لو أنّ راكباً مجدّاً سار في ظلّها مائة عام ما خرج منها، ولو أنّ غراباً طار من أصلها ما بلغ أعلاها حتّى يبيض هرماً. ألا في هذا فارغبوا. إنّ المؤمن نفسه منه في شغل والناس منه في راحة إذا جنَّ عليه الليل فرش وجهه وسجد لله يناجي الّذي خلقه في فكاك رقبته ألا فهكذا فكونوا].


 

الصفحة 357

 

وروى عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن عليّ بن رئاب عن أبي عبيدة الحذّاء عن أبي عبد الله (ع) كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يكثر تقبيل فاطمة (ع) فأنكرت عليه بعض نسائه ذلك فقال صلّى الله عليه وآله وسلم: [إنّه لما أُسري بي إلى السماء دخلت الجنّة وأدناني جبرائيل (ع) من شجرة طوبى، وناولني منها تفّاحة فأكلتها، فحوّل الله ذلك في ظهري ماء فهبطت إلى الأرض وواقعت خديجة فحملت بفاطمة، فكلّما اشتقت إلى الجنّة قبّلتها وما قبّلتها إلّا وجدت رائحة شجرة طوبى فهي حوراء إنسيّة ].

وروى الثعلبي بإسناده عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: طوبى شجرة أصلها في دار عليّ (ع) في الجنّة وفي دار كل مؤمن منها غصن.

ورواه أبو بَصير عن أبي عبد الله (ع)، وروى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بإسناده عن موسى بن جعفر (ع) عن أبيه، عن آبائه (ع) قال: [سئل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عن طوبى قال: شجرة أصلها في داري وفرعها على أهل الجنّة. ثمّ سئل عنها مرّة أخرى فقال: في دار عليّ (ع) فقيل له في ذلك؟، فقال: إنّ داري ودار عليّ في الجنّة بمكان واحد (وَحُسْنُ مَآبٍ) ]أي ولهم حسن مآب أي مرجع.

وروى جلال الدين السيوطي في تفسيره: الدرّ المنثور في تفسيره للآية الكريمة (الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ) قال:

أخرج الطبراني عن عائشة قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه واله: [لما أُسري بي إلى السماء أدخلت الجنّة فوقعت على شجرة من أشجار الجنّة، لم أر في الجنّة أحسن منها ولا أبيض ورقاً ولا أطيب ثمرة فتناولت ثمرة من ثمرتها، فأكلت فصارت نطفةً في صلبي، فلمّا هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة رضي الله عنها فاذا اشتقت إلى ريح الجنّة شممت ريح فاطمة ].

وأورد الخطيب البغدادي في كتابه: تاريخ بغداد ج 12 ص 331 بسنده عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه واله: [إبنتي فاطمةُ حوراء آدميّةٌ، لم تحض، ولم تطمث، وإنّماسمّاها فاطمة لأنّ الله فطمها ومحبيّها عن النار].

وأخرج السيد محمّد حسين الطباطبائي في تفسيره، الميزان ج 11 ص 367 قال:


 

الصفحة 358

 

وفي تفسير القميّ عن أبيه عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام من حديث الإسراء بالنبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم، قال: [فإذا شجرة لو أرسل طائر في أصلها ما دارها سبعمائة سنة، وليس في الجنّة منـزل إلّا وفيه غصن منها فقلت: ما هذه يا جبرئيل؟ فقال هذه شجرة طوبى قال الله (الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ)].

قال الطباطبائي: أقول وهذا المعنى مرويّ في روايات كثيرة وفي عدّة منها أنّ جبرئيل ناولني منها ثمرة فأكلتها فحوّل الله ذلك إلى ظهري فلمّا هبطت إلى الأرض، واقعت خديجة فحملت بفاطمة، فما قبّلت فاطمة إلّا وجدت رائحة شجرة طوبى منها.

وفي كتاب الخراج أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: [ يا فاطمة إنّ بشارة أتتني من ربّي في أخي وابن عمّي أنّ الله عزّ وجلّ زوّج عليّاً بفاطمة وأمر رضوان خازن الجنّة فهزّ شجرة طوبى فحملت رقاعاً بعدد محبّي أهل بيتي فأنشأ ملائكة من نور ودفع إلى كلّ ملك خطّا فاذا استوت القيامة بأهلها فلا تلقى الملائكة محبّاً لنا إلّا دفعت إليه صكّاً فيه براءة من النار].

وروى أبو النجم عمر بن أحمد النسفي في كتاب (القند) ص 299 ط 1 الحديث برواية أنس بن مالك، قال:

أخبرنا الشيخ الإمام أبو حفص عمر بن أحمد الشيـبي قال: أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد الفارسيّ قال: أخبرنا أبو سعد عبد الرحمان بن محمّد الإدريسي قال: حدّثني محمّد بن أحمد بن محمّد بن عليّ المقرئ الهروي بسمرقند قال: حدّثنا سعيد بن محمّد الباهلي البغدادي ببلخ، قال: حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن صالح المقعد السمرقندي قال: حدّثنا أبو عصام مولى أنس بن مالك:

عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في قول الله عزّ وجلّ: (الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ).

قال: [هي شجرة في الجنّة في بيت عليّ بن أبي طالب].

وروى السيد عليّ بن طاووس في كتاب (اليقين) الباب 84 ص 62 ط. الغري قال:

حدّثنا أبو القاسم جعفر بن ميسور الخادم، عن الحسين بن محمد، عن إبراهيم بن محمّد عن بلال، عن إبراهيم بن صالح الأنماطي، عن عبد الصمد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه:


 

الصفحة 359

 

عن عليّ بن الحسين، عن أبيه عليهم السلام قال: سئل النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم عن قوله تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ) قال: [نزلت في أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب و (طُوبَىٰ) شجرة في دار أمير المؤمنين في الجنّة، ليس في الجنّة شيء إلّا هو فيها].

وجاء في تفسير البرهان للسيد هاشم البحراني ج 2 ص 292 ط 2 بنقله عن تفسير الثعلبي، الّذي يرفع الإسناد إلى جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال:

سئل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عن طوبى فقال: [شجرة في الجنّة أصلها في دار عليّ وفرعها على أهل الجنّة فقالوا: يا رسول الله سألناك فقلت: أصلها في داري وفرعها على أهل الجنّة.

فقال: داري ودار عليّ واحدة في الجنّة بمكان واحد].

وفي تفسير البرهان، عن الموفق بن أحمد الخوارزمي في كتاب المناقب، بإسناده عن بلال بن حمامة عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم:

ما جاء بكتاب الخراج المذكور قبلاً.

وروى هذا المعنى أيضا عن أمّ سلمة وسلمان الفارسيّ وعليّ بن أبي طالب -وفيها أنّ الله لما أن أشهد على تزويج فاطمة من عليّ بن أبي طالب-ملائكته، أمر شجرة طوبى أن ينثر حملها وما فيها من الحليّ والحلل، فنثرت الشجرة ما فيها من الحُليّ والحُلل، والتقطته الملائكة والحور العين لتهادينه وتفتخرن به إلى يوم القيامة. وروي أيضاً ما يقرب منه عن الإمام الرضا عليه السلام.

وروى أبو جعفر محمّد بن عليّ بن موسى بن بابوية القميّ في كتابه (الخصال) ص 553 عن احتجاج الإمام عليّ عليه السلام، ومناشدته الناس يوم الشورى، قال القميّ:

حدّثني أبي ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنهما قالا: حدّثنا سعد بن عبد الله، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن بن أبي الخطاب، عن الحكم بن مسكين الثقفي، عن أبي الجارود وهشام بن أبي ساسان وأبي طارق السرّاج، عن عامر بن واثلة، قال: كنت في البيت يوم الشورى، فسمعت عليّاً عليه السلام وهو يقول:


 

الصفحة 360

 

[إستخلف الناس أبابكر وأنا والله أحقّ بالأمر وأولى به منه، واستخلف أبوبكر عمر وأنا والله أحقّ بالأمر وأولى منه، إلّا أنّ عمر جعلني مع خمسة وأنا سادسهم، لا يعرف لهم عليَّ فضل، ولو أشاء لأحتججته عليهم بما لا يستطيع عربيّهم ولا عجميّهم المعاهد منهم والمشرك، تغيير ذلك.

ثمَّ قال عليّه السلام: نشدتكم بالله أيّها النفر هل فيكم أحد وحّدَ الله قبلي؟ قالوا: أللّهمّ لا، قال عليّه السلام: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: أنت منّي بمنـزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي، غيري؟ قالوا: أللّهم لا، قال عليّه السلام: نشدتكم بالله هل فيكم أحد ساق رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) لربّ العالمين هدياً فأشركه فيه غيري، قالوا: أللّهمّ لا.

إلى أن قال عليّه السلام:

نشدتكم بالله، هل فيكم أحد قال له رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم مثل ما قال لي: يا عليّ أنت أخي وأنا أخوك في الدنيا والآخرة، ومنـزلك مواجه منـزلي، كما يتواجه الإخوان في الخلد، قالوا: أللّهمّ لا.

قال عليّه السلام: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: يا عليّ إنّ الله خصّك بأمر وأعطاكه، ليس من الأعمال أحبّ إليه ولا أفضل من عنده: الزهد في الدنيا، فليس تنال منها شيئاً، ولا تناله منك، وهي زينة الأبرار عند الله عزّ وجلّ يوم القيامة، طوبى لمن أحبّك وصدّق عليك، وويل لمن أبغضك وكذّب عليك غيري؟ قالوا: أللّهمّ لا.

واستمر الإمام في مناشدته إلى أن قال عليّه السلام:

نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله كما قال لي: أنّ طوبى شجرة في الجنّة أصلها في دار عليّ، ليس من مؤمن إلّا وفي منـزله غصن من أغصانها، غيري؟ قالوا: أللّهم لا.

وقال عليّه السلام: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: تقاتل على سنتي وتبّرَ ذمّتي، غيري قالوا: أللّهم لا وإلى آخر المناشدة].


 

الصفحة 361

 

روى بلال بن حمامة كما ورد فيما أخرجه الحافظ الخطيب البغدادي في تاريخه: ج 4 ص 210، وابن الأثير في أُسد الغابة: ج 1 ص 206 وابن الصبّاغ في (الفصول المهمّة) ص 143، وأبو بكر الخوارزمي الحنفى في المناقب ص 241، وابن حجر الهيثمي في (الصواعق المحرقة) ص 103، والصفوري في (نزهة المجالس) ج 2 ص 225، وأبو بكر شهاب الدين العلوي في (رشقة الصادي) ص 28 قال بلال: طلع علينا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، ذات يوم مبتسِّماً ضاحكاً، ووجهه مسرور كدارة القمر، فقام إليه عبد الرحمان بن عوف، فقال: يا رسول الله ما هذا النور؟ قال: [بشارةٌ من ربّي في أخي وابن عمّي، بأنّ الله زوّجَ عليّاً من فاطمة، وأمر رضوان خازن الجنان فهزّ شجرة طوبى فحملت رقاعاً بعدد محبّي أهل البيت، فأنشأ تحتها ملائكة من نور، ودفع إلى كلّ ملك صكاكاً فاذا استوت القيامة بأهلها، نادت الملائكة في الخلائق، فلن يبقى محبّ لأهل البيت إلّا دفعت إليه صكّاً فيه فكاكه من النار، فصار أخي وابن عمّي وبنتي فكّاك رقاب رجال ونساء أمّتي من النار] وورد الحديث أيضا في (أسد الغابة) والإصابة والفوائد المجموعة واللئالئ المصنوعة والموضوعات، تلخيص المتشابه، جواهر العقدين، مناقب عليّ بن أبي طالب للخوارزمي، والفوائد المجموعة.

روى الحافظ محمّد بن يوسف الكنجي الشافعي في كتابه (كفاية الطالب) ص 66 ط 3، مطبعة فارابي قال:

بإسناده إلى عمّار بن ياسر، سمعت عمّار بن ياسر يقول:

سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول لعليّ: [يا عليّ طوبى لمن أحبّك وصدّق فيك، وويل لمن أبغضك وكذّب فيك].

هذا حديث عال حسن، رويناه عن الجمّ الغفير (1).

____________________

(1) مستدرك الصحيحين: ج 3 ص 135 وفيه: هذا الحديث صحيح الإسناد، الرياض النضرة: ج 2 ص 215، مجمع الزوائد: ج 9 ص 132، تاريخ بغداد: ج 9 ص 71، ذخائر العقبى: ص 92، فضائل الخمسة: ج 2 ص 213 فيه أسانيد وطرق مختلفة أوردها السيد الفيروز آبادي.


 

الصفحة 362

 

معنى قوله صلّى الله عليه وآله وسلم: الويل لمن أبغضك وكذّب فيك، يريد الويل لمن أبغضك والويل لمن لم يؤمن بما ذكر من فضلك وكراماتك وما خصّك الله به من العلم والحلم والمعرفة والفهم والعدل والإنصاف، إلى غير ذلك من خلال الخير وما نسب إليه من الفوائد والمحامد والزوايد.

وقيل ويل: هو واد في جهنّم، وقد ذكره الله تعالى في كتابه وتهدَّد به عباده، قال تعالى: (وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ ﴿١﴾ الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ) (1)

وقال عزّ وجلّ: (فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ ﴿٤﴾ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ) (2)، وقيل ويل لهم من الله: أي بُعداً وسحقاً لهم.

وقيل الويل واد في جهنم (3) تتعوّذ النار في كل يوم من شرره وحدة سبعين مرّة لبعد قعره وكثرة سلاسله وأغلاله، وما أعدّ الله تعالى فيه من العقوبة والنكال لمن جازاه به.

وقوله: طوبى لمن أحبّك، أي جزاء من أحبّك طوبى، وقيل معنى طوبى أي طاب دين عبد أحبَّ عليّاً في الدنيا مقيله في العقبى. وقيل طوبى له أي جزاه أن يكون في جنّة المأوى في ظل شجرة طوبى.

وعن محمّد بن كعب القرظي (4) قال: إنّ الله عزّ وجلّ لم يمسّ شيئاً خلقه إلى ثلاث أشياء، آدم عليه السلام، والتوراة كتبه لموسى عليه السلام بيده وهي مخلوقه، وطوبى شجرة في الجنّة غرسها الله تعالى بيده، وهي الّتي يقول الله عزّ وجلّ: (طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ) (5).

وقد جاء في شجرة طوبى أحاديث كثيرة منها: ما من دار ولا غرفة ولا قصر ولا قبّة ولا مدينة إلّا وفي ذلك غصن من أغصان تلك الشجرة.

____________________

(1) سورة المطففين: الآية 1-2.

(2) سورة الماعون: الآية 4-5.

(3) لسان العرب: ج 11 ص 737 ط بيروت وتفسير القرطبي: ج 9 ص 248.

(4) أبو عبد الله محمد بن كعب بن سليم -المتوفّى 108 أو 117-.

(5) سورة الرعد: الآية 29.


 

الصفحة 363

 

وفي حديث أنّ الطائر المسرع يطير في ظل غصن من أغصان تلك الشجرة مائة عام لا يقطعها، فمن أحبّ عليّاً ووالاه كان له في ظل هذه الشجرة مقيل طاب عيشه (1).

وفي كتاب (فضائل أهل البيت (ع) من كتاب فضائل الصحابة) لأحمد بن حنبل ص 191 ط 1، مطبعة فخر الإسلام. في الرقم 286.

أحمد بن حنبل: حدّثنا سعيد بن محمّد الورّاق، عن عليّ بن حزّور قال: سمعت أبا مريم الثقفي يقول: سمعت عمّار بن ياسر يقول: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول لعليّ:

[يا عليّ: طوبى لمن أحبّك وصدّق فيك، وويل لمن أبغضك وكذّب فيك] (2).

وروى جلال الدين السيوطي في تفسيره (الدرّ المنثور) ج 4 ص 59 وبإسناده قال:

عن محمّد بن سيرين في قوله تعالى (طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ) قال: طوبى شجرة في الجنّة، أصلها في حجرة عليّ وليس في الجنّة حجرة إلّا وفيها غصن من أغصانها.

وكذلك فقد روى الخطيب البغدادي في كتابه (تاريخ بغداد) ج 9 ص 71 ط. مطبعة السعادة - مصر. قال وبإسناده إلى أحمد بن حنبل وغيره، وبإسنادهم إلى الصحابي الجليل عمّار بن ياسر قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول لعليّ: [يا عليّ، طوبى لمن أحَبّك وصدّق فيك، وويل لمن أبغضك وكذّب فيك].

وروى الشيخ محمّد بن عليّ بن الحسين الفقيه بن بابوية، الصدوق في كتابه (معاني الأخبار)ص 112 في الحديث 1 وبإسناده إلى أبي بصير، قال:

قال الصادق عليه السلام: [طوبى لمن تمسَّكّ بأمرنا في غيبة قائمنا، فلم يزغ قلبه بعد الهداية].

فقلت له: جعلت فداك، وما (طُوبَىٰ)؟

قال [شجرة في الجنّة، أصلها في دار عليّ بن أبي طالب عليه السلام، وليس مؤمن إلّا وفي داره غصن من أغصانها].

____________________

(1) تفسير القرطبي: ج 19 ص 316-317.

(2) مناقب الخوارزمي: ص 116 الحديث 126، تاريخ دمشق: 42 ص 281 و 282، الطبراني - مجمع الزوائد: ج 9 ص 132، ورواه أيضا محمد بن كثير في حديث طويل في المعجم الأوسط: ج 3 ص 89 في الحديث 2178 بإسناده عن الأصبغ بن نُباتة عن عمّار بن ياسر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول لعليٍّ: [أن الله.... زيَّنك بزينة... فطوبى لمن أحبّك وصدّق عليك، وويل لمن أبغضك وكذّب عليك........].


 

الصفحة 364

 

وذلك قول الله عزّ وجلّ: (طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ).

وللحديث مصادر أخرى منها ما يلي:

منتخب كنز العمّال: للمتّقي الهندي ج 5 ص 34.

وكتاب موسوعة إحقاق الحقّ تحقيق السيّد المرعشي النجفي: ج 3 ص 440، ج 14 ص 351 و ج 20 ص 211.

مناقب مرتضوي: للعلّامة الحنفي الترمذي ص 58 ط. بومباي.

الجامع لأحكام القرآن: تفسير العلامة القرطبي ج 9 ص 317 ط. القاهرة.

وللمزيد والمتابعه ما يلي من مصادر أوردت ما جاء في (طُوبَىٰ):

منتخب كنـز العمّال: للمتّقي الهندي ج 5 ص 34 المطبوع بهامش مسند أحمد بن حنبل.

السيد المرعشي النجفى في موسوعته إحقاق الحق: ج 3 ص 440، ج 14 ص 351 و ج 20 ص 211.

مناقب مرتضوي: للعلّامة الترمذي الحنفي الكشفي ص 58 ط. بومباي.

مفتاح النجا الورق 43.


 

الصفحة 365

 

سورة الرعد الآيتان 38-39

(وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّـهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ ﴿٣٨﴾ يَمْحُو اللَّـهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ)

روى الحافظ محمّد يوسف الكنجي في كفاية الطالب ص 297، عن تزويج فاطمة من الإمام عليّ (ع) بأمر من الله تعالى، قال:

بروايته، وبإسناده عن أنس، قال: بينا أنا قاعد عند النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم إذ غشيه الوحي فلمّا سرى عنه قال: يا أنس تدري ما جاءني به جبرئيل من صاحب العرش؟ قلت: الله ورسوله أعلم بأبي وأمّي ما جاء به جبرئيل؟ قال: إنّ الله تعالى أمرني أن أزوّج فاطمة عليّاً، إنطلق فادع لي المهاجرين والأنصار، قال: فدعوتهم فلمّا أخذوا مقاعدهم قال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم: [الحمد لله المحمود بنعمته المعبود بقدرته، المطاع بسلطانه، المرغوب إليه فيما عنده المرهوب عذابه، النافذ أمره في أرضه وسمائه (وبرواية أخرى: النافذ أمره في سمائه وأرضه) الّذي خلق الخلق بقدرته وميزّهم بأحكامه وأعزّهم بدينه وأكرمهم بنبيّه محمّد، ثمّ إنّ الله تعالى (وفي نسخة: إنّ الله تبارك اسمه وتعالت عظمته) جعل المصاهرة نسباً وصهراً، فأمر الله يجري إلى قضائه، وقضاؤه يجري إلى قدره، فلكلّ قدر أجل ولكل أجل كتاب (يَمْحُو اللَّـهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ) ثمَّ إنّ الله تعالى أمرني أن أزوّج فاطمة بعليّ، فأشهدكم أنّي قد زوّجته على أربعمائة مثقال فضّة إن رضي بذلك عليّ.

وكان عليّ عليه السلام غائباً قد بعثه رسول الله صلّى الله عليه وآله في حاجته، ثمَّ إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أمر بطبقٍ فيه بسر فوضع بين أيدينا، ثمَّ قال: انهبوا فبينا نحن ننتهب إذ أقبل عليّ (ع) فتبسّم إليه النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ثمَّ قال: يا عليّ: إنّ الله أمرني أن أزوّجك فاطمة فقد زوّجتكها على أربعمائة مثقال فضّة إن رضيت، فقال عليّ عليه السلام: قد رضيت يا رسول الله ثمَّ إنّ عليّاً (ع) مال فخرّ ساجداً شكراً لله تعالى، وقال: الحمد لله الّذي حببّني إلى خير البريّة محمّد رسول الله فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: بارك الله عليكما، وبارك فيكما، وأسعدكما، وأخرج منكما الكثير الطيّب]، قال أنس:: فو الله لقد أخرج منهما الكثير الطيّب.


 

الصفحة 366

 

قلت: هذا حديث حسن عال رواه ابن سويدة التكريتي في مناقب عليّ عليه السلام في كتاب الأشراف.

وقد ورد هذا الحديث، في الرياض النضرة: ج 2 ص 183 للمحبّ الطبري.

والصواعق المحرقة لابن حجر الهيثمي ص 84-85.

ذخائر العقبى ص 29 للطبري.

مرقاة المفاتيح: ج 5 ص 574.

أورد عليّ بن سلطان القاري في مرقاة المفاتيح: ج 5 ص 574 حديث تزويج فاطمة من عليّ عليهما السلام، بروايته عن أنس خادم النبيّ (ص). قال:

عن أنس حديثاً أورد فيه خطبة للنبي (ص) في تزويج فاطمة لعليّ عليهما السلام إلى قول النبيّ (ص):

[ثمَّ إنّ الله تعالى جعل المصاهرة نسباً وصهراً، فأمر الله يجري إلى قضائه، وقضاؤه يجري إلى قدره. فلكلّ قدر أجل.

ثمَّ قرأ النبيّ (ص) (لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ ﴿٣٨﴾ يَمْحُو اللَّـهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ)

ثمَّ إنّ الله تعالى أمرني أن أزوّج فاطمة بعليّ، فأشهدكم أنّي قد زوّجته].

روى الحافظ محمّد بن يوسف الكنجي في كتابه (كفاية الطالب) ص 297 ط 3 مطبعة فارابي -قال بإسناده عن أنس (بن مالك خادم النبيّ): قال: بينما أنا قاعد عند النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، إذ غشيه الوحي فلمّا سرى عنه قال: [يا أنس تدري ما جاء في به جبرئيل من صاحب العرش؟ قلت الله ورسوله أعلم بأبي وأمّي ما جاء به جبرئيل؟

قال: إنّ الله تعالى أمرني أن أزوّج فاطمة عليّاً، أنطلق فادع لي المهاجرين والأنصار. قال: فدعوتهم فلمّا أخذوا مقاعدهم، قال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم: الحمد لله المحمود بنعمته المعبود بقدرته، المطاع بسلطانه، المرغوب إليه فيما عنده المرهوب عذابه النافذ أمره في أرضه وسمائه (1) الّذي خلق الخلق بقدرته وميّزهم بأحكامه وأعزّهم بدينه وأكرمهم بنبيّه محمّد، ثمَّ إنّ الله تعالى (2) جعل المصاهرة نسباً وصهراً، فأمر الله يجري إلى قضائه وقضاؤه يجري إلى قدَرة، فلكلّ قدرٍ أجل ولكل أجل كتاب (يَمْحُو اللَّـهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ).

____________________

(1) وفي رواية أخرى: النافذ أمره في سمائه وأرضه.

(2) وفي نسخة أخرى للكفاية: إنّ الله تبارك إسمه وتعالت عظمته.


 

الصفحة 367

 

ثمَّ إنّ الله تعالى أمرني أن أزوّج فاطمة بعليّ، فأشهدكم أنّي قد زوّجته على أربعمائة مثقال فضّة إن رضي عليّ بذلك.

وكان عليّ عليه السلام غائباً قد بعثه رسول الله صلّى الله عليه وآله في حاجته، ثمَّ إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أمر بطبق فيه بسر فوضع بين أيدينا ثمَّ قال: ننتهب فبينا نحن ننهب إذ أقبل عليّ (ع) فتبسّم النبيّ صلّى الله عليه وآله ثمَّ قال: يا علي: إنّ الله أمرني أن أزوّجك فاطمة فقد زوّجتكها على أربعمائة مثقال فضة إن رضيت، فقال عليّ عليه السلام: قد رضيت يا رسول الله ثمَّ إنّ عليّاً (ع) مال فَخَرّ ساجداً شكراً لله تعالى وقال: الحمد لله الّذي حببّني إلى خير البريّة محمّد رسول الله فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: بارك الله عليكما، وبارك فيكما وأسعدكما، وأخرج منكما الكثير الطيّب]. قال أنس: فو الله لقد أخرج منهما الكثير الطيّب(1).

وروى الحافظ الكنجي في (كفاية الطالب) ص 300 وبإسناده عن جابر بن سمرة، عن شجرة طوبى في زواج عليّ من فاطمة، قال:

قال (جابر): قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم:

[أيّها الناس هذا عليّ بن أبي طالب، أنتم تزعمون أنّني أنا زوّجته ابنتي فاطمة، ولقد خطبها إليّ أشراف قريش فلم أجب، كلّ ذلك أتوقّع الخبر من السماء حتّى جاء جبرئيل (ع) ليلة أربع وعشرين من شهر رمضان فقال: يا محمّد العليّ الأعلى يقرأ عليك السلام، وقد جمع الروحانيين و الكروبيين في وادِ يقال له الأفيح تحت شجرة طوبى، وزوّج فاطمة عليّاً وأمرني فكنت الخاطب، والله تعالى الوليّ وأمر شجرة طوبى فحملت الحليّ والحلل والدرّ والياقوت ثمَّ نثرته، وأمر الحور العين اجتمعن، فلقطن فهنّ يتهادينه إلى يوم القيامة ويقلن هذا نثار فاطمة] (2).

____________________

(1) والحديث بتمامه في الرياض النضرة:

 ج 2 ص 183، الصواعق المحترقة: ص 84 و 85 ذخائر العقبى ص 29.

(2) حلية الأولياء: ج 5 ص 59 عن عبد الله بن مسعود، تاريخ بغداد للخطيب: ج 4 ص 128 و 210 بسنده عن بلال بن حمامة، أسد الغابة: ج 1 ص 206، الصواعق المحرقة: ص 103، الإصابة: ج 3 ق 1: 134، الرياض النضرة: ج 2 ص 184 بسنده عن أنس، ذخائر العقبى ص 32 وأخرجه عن الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السلام.


 

الصفحة 368

 

أخرج عليّ بن سلطان القارئ في المفاتيح (مرقاة المفاتيح) ج 5 ص 574 رواية تزويج النبيّ (ص) فاطمة الزهراء (ع) إلى عليّ (ع) بروايته عن أنس بن مالك، الّذي يروي خطبة النبيّ (ص)... ومنها قوله صلّى الله عليه وآله وسلم:

[...إنّ الله تعالى جعل المصاهرة نسباً وصهراً، فأمر الله يجري إلى قضائه، وقضاؤه يجري إلى قدره. فلكل قدر أجل..].

ثمَّ قرأ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم:

(لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ ﴿٣٨﴾ يَمْحُو اللَّـهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ)

ثمَّ إنّ الله تعالى أمرني أن أزوّج فاطمة بعليّ فأشهدتكم أنّي قد زوّجته...

روى السيد الفيروز آبادي في كتابه فضائل الخمسة: ج 2 ص 133، بروايته عن (الرياض النضرة) ج 2 ص 183 لمحبّ الدين الطبري و(ذخائر العقبى) ص 29 لمحبّ الدين الطبري أيضاً قال: عن أنس بن مالك، قال خطب أبو بكر إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ابنته فاطمة عليها السلام، فقال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم: [يا أبا بكر: لم ينـزل القضاء بعد، ثمَّ خطبها عمر مع عدّة من قريش كلّهم يقول له مثل قوله لأبي بكر، فقيل لعليّ عليه السلام لو خطبت إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فاطمة لخليق أن يزوّجكها، قال: وكيف وقد خطبها أشراف قريش فلم يزوّجها؟ قال: فخطبها، فقال صلّى الله عليه وآله وسلّم: قد أمرني بذلك.

قال أنس ثمَّ دعاني النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم بعد أيّام فقال لي: يا أنس أدع لي أبا بكر وعمر بن الخطّاب وعثمان بن عفّان وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقّاص وطلحة والزبير وعدّة من الأنصار قال: فدعوتهم، فلمّا إجتمعوا عنده صلّى الله عليه وآله وسلّم وأخذوا مجالسهم، وكان عليّ عليه السلام غائباً في حاجة النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم: الحمد لله المحمود بنعمته، المعبود بقدرته، المطاع بسلطان، المرهوب من عذابه وسطواته، النافذ أمره في سمائه وأرضه، الذي خلق الخلق بقدرته، وميّزهم بأحكامه، وأعزّهم بدينه وأكرمهم بنبيّه محمّد صلّى الله عليه وآله وسلم، إنّ الله تبارك وتعالى إسمه،


 

الصفحة 369

 

وتعالت عظمته، جعل المصاهرة نسباً لاحقاً، وأمراً مفترضاً، أوشج به الأرحام، وألزم الأنام، فقال عزّ من قائل: (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا) (1) فأمر الله يجري إلى قضاءه، وقضاؤه يجري إلى قدره، ولكل قضاء قدر، ولكل قدر أجل ولكل أجل كتاب (يَمْحُو اللَّـهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ) (2).

ثمَّ إنّ الله عزّ وجلّ أمرني أن أزوّج فاطمة بنت خديجة من عليّ بن أبي طالب، فاشهدوا أنّي زوّجته على أربعمئة مثقال فضّة إن رضي بذلك عليّ بن أبي طالب.

ثمَّ دعا بطبق من بُسر فوضعه بين أيدينا، ثمَّ قال: إنهبوا فنهبنا، فبينا نحن ننهب إذ دخل عليّ عليه السلام على النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فتبسّم النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم في وجهه، ثمَّ قال: إنّ الله أمرني أن أزوّجك فاطمة على أربعمائة مثقال فضّة إن رضيت بذلك فقال: قد رضيت بذلك يا رسول الله.

قال أنس: فقال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم: جمع الله شملكما، وأسعد جدكما، وبارك عليكما، وأخرج منكما كثيراً طيّباً]، قال أنس: فو الله لقد أخرج منهما كثيراً طيباً.

وذكره ابن حجر الهيثمي في (الصواعق المحرقة) (3) عن شيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان.

وكذلك أخرجه ابن عساكر.

وورد في كتاب الأربعين المنتقى ص 103 و 110 قال:

عن أنس بن مالك قال: خطب أبو بكر إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ابنته فاطمة، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: [يا أبا بكر: لم ينـزل القضاء بعد، ثمَّ خطبها عمر بن الخطاب مع عدّة من قريش كلّهم يقول له مثل قوله لأبي بكر، فقيل لعليّ بن أبي طالب: لو خطبت إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ابنته لخليق أن يزوّجكها.

قال عليّه السلام: وكيف وقد خطبها أشراف قريش فلم يزوّجها؟ فقالوا: أخطبها على ذلك، قال: فخطبها، فقال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم: أمرني ربّي عزّ وجلّ بذلك.

____________________

(1) سورة الفرقان: الآية 54.

(2) سورة الرعد: الآية 39.

(3) الصواعق المحرقة: ص 84 إلى 85 و 97 و 140.


 

الصفحة 370

 

قال أنس: ثمَّ دعاني النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم بعد أيّام فقال لي: يا أنس أخرج وادع لي أبا بكر وعمر بن الخطّاب وعثمان بن عفّان وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقّاص وطلحة والزبير وبعدّة من الأنصار.

قال أنس فخرجت فدعوتهم فلمّا إجتمعوا عند النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وأخذوا مجالسهم، وكان عليّ بن أبي طالب عليه السلام غائباً في حاجة النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم: الحمد لله المحمود بنعمته، المعبود بقدرته، المطاع بسلطان، المرهوب من عذابه وسطواته، النافذ أمره في سمائه وأرضه، الّذي خلق الخلق بقدرته، وميّزهم بأحكامه، وأعزّهم بدينه وأكرمهم بنبيّه محمّد صلّى الله عليه وآله وسلم، إنّ الله تبارك إسمه، وتعالت عظمته، جعل المصاهرة نسباً لاحقاً، وأمراً مفترضاً، أوشج به الأرحام، وألزم به الأنام، فقال عزّ من قائل: (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا) فأمر الله يجري إلى قضاءه، وقضاؤه يجري إلى قدره، ولكل قضاء قدر، ولكلّ قدر أجل ولكلّ أجل كتاب (يَمْحُو اللَّـهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ) ثمَّ إنّ الله تعالى أمرني أن أزوّج فاطمة بنت خديجة من عليّ بن أبي طالب، فأشهدوا أنّي زوّجته على أربعمائة مثقال فضّة إن رضي بذلك عليّ بن أبي طالب.

ثمَّ دعا بطبق من بسر فوضعه بين أيدينا، ثمَّ قال: انهبوا فنهبنا، فبينما نحن ننهب إذ دخل عليّ بن أبي طالب عليه السلام فتبسّم النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم في وجهه، ثمّ قال: إنّ الله أمرني أن أزوّجك فاطمة على أربعمئة مثقال فضّة إن رضيت بذلك، فقال: قد رضيت بذلك يا رسول الله.

قال أنس: فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم جمع الله شملكما، وأسعد جدكما، وبارك عليكما، وأخرج منكما كثيراً طيباً].

وفي مستدرك الصحيحين للحاكم النيسابوري: ج 3 ص 159.

أورد حديث زفاف فاطمة الزهراء عليها السلام، وممّا ورد في الحديث قال رسول الله (ص) لفاطمة الزهراء (ع): [أسكني فقد أنكحتك أحبّ أهل بيتي إليّ ].


 

الصفحة 371

 

وأوردت الكثير من المصادر الحديث منها ما يلي:

السيرة النبويّة لدحلان: ج 2 ص 9 إلى 11.

الطبقات الكبرى: ج 8 ص 23.

الرياض النضرة: ج 2 ص 240.

الفوائد المجموعة ص 391.

اللئالي المصنوعة: ج 1 ص 396 إلى 398.

إستجلاب إرتقاء الغرف ص 205.

الشرف المؤبّد: ص 111 إلى 112.

الطبقات الكبرى: ج 8 ص 23.

المواهب اللدنيّة: ج 1 ص 90.

الفصول المهمة ص 128.

تاريخ الخميس: ج 1 ص 362.

ترجمة الإمام عليّ: ج 1 ص 226 إلى 236.

أسد الغابة: ج 5 ص 251.

الأوائل: ص 91 إلى 95.

المعجم الكبير: ج 2 ص 4، ج 22 ص 340، ج 24 ص 105 إلى 109.

جواهر المطالب: ج 1 ص 149.

تنـزيه الشريعة ج 1 ص 411.

تلخيص المتشابه: ج 1 ص 363-464.

ذخائر العقبى: ص 29 و 33.

شرح المواهب للزرقاني: ج 2 ص 5 إلى 7.

جواهر العقدين: ج 2 ص 182 إلى 188.

الموضوعات: ج 1 ص 416-418.

سمط النجوم العوالي: ج 2 ص 488.

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة