الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

الصفحة 330

 

وروى السيد مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي صاحب كتاب: نور الأبصار في مناقب آل بيت النبيّ المختار ص 87، في ايراده آيات من القرآن الكريم في الإمام عليّ (ع)، قال:

عن ابن عباس رضي الله عنه، قال: لما نزل قوله تعالى: (إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) قال رسول (ص): [أنا المنذر، وعليّ الهادي، بك يا عليُّ: يهتدي المهتدون].

أورد السيد عبد الحسين شرف الدين في كتابه الموسوم: المراجعات في المراجعة 12 ص 40، بروايته عن الثعلبي، قال:

ابن عباس: لما نزلت هذه الآية وضع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، يده على صدره وقال: [أنا المنذر، وعليٌّ الهادي، وبك يهتدي المهتدون].

وعن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله (جعفر بن محمّد الصادق (ع) ) عن هذه الآية فقال:

[كل إمام هادٍ في زمانه]، وقال الإمام أبو جعفر (محمد) الباقر في تفسيرها: [المنذر رسول الله، والهادي عليّ ثمَّ قال: والله ما زالت فينا إلى الساعة].

الشوكاني، أورد بتفسيره: فتح القدير: ج 3 ص 70 ط عالم الكتب - بيروت بعد ايراده، عدّة روايات، قال:

أخرج ابن جرير، وابن مردويه وأبو نعيم في المعرفة، والديلمي، وابن عساكر، وابن النجّار عن ابن عباس، قال: لما نزلت: (إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) وضع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يده على صدره فقال: [أنا المنذر وأومأ بيده إلى منكب عليّ، فقال: أنت الهادي يا عليّ: بك يهتدي المهتدون من بعدي ].

إبن شهر آشوب، قال في مناقبه: ج 3 ص 83 ط دار الأضواء، صنّف أحمد بن محمّد بن سعيد كتاباً في قوله تعالى: (إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) قال: نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام.

قال ابن عبّاس والضحّاك والزجّاج: (إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ) رسول الله (وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) عليّ أمير المؤمنين.

وعن عبد الله بن عطاء، عن أبي جعفر عليه السلام: [قال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم: أنا المنذر، وعليّ الهادي].


 

الصفحة 331

 

وعن أبي هريرة عن النبيّ (ص) قال لعليّ: [أنا المنذر، وأنت الهادي لكلّ قوم].

وروى الحافظ أبو نعيم: ج 1 ص 64 بثلاثة طرق عن حذيفة بن اليمان، قال النبيّ (ص): [أن تستخلفوا عليّاً -وما أراكم فاعلين- تجدوه هادياً مهديّاً، يحملكم على المحجّة البيضاء].

وعن أبي نعيم بإسناده عن عبد خير، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: [أنا المنذر، والهادي رجل من بني هاشم ].

وكذلك فقد روى ضياء الدين محمّد بن عبد الواحد المقدّسي الحنبلي في كتابه: الأحاديث المختارة -الذي سبق ذكره-ج 2 ص 286 قال:

أخبرنا أبو الطاهر بن المعطوش الحريمي ببغداد، أنَّ هبة الله بن محمّد أخبرهم قراءة عليه (قال:) أنبأنا الحسن بن عليّ بن المذهب، أنبأنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد الله بن أحمد، حدّثني أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا مطّلب بن زياد، عن السدّي عن عبد خير:

عن عليٍّ في قوله: (إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) قال: [رسول الله المنذر، و الهادي رجل من بني هاشم].

وأخبرنا أبو بكر محمّد بن محمّد بن أبي شكر المؤدّب باصبهان، أنّ محمّد بن رجاء بن إبراهيم بن عمر بن الحسن بن يونس أخبرهم قراءة عليه (قال:) أنبأنا أحمد بن عبد الرحمان الذكواني أنبأنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، حدّثنا محمّد بن عليّ بن دحيم، حدّثنا أحمد بن حازم قال: حدّثنا عثمان بن محمد، عن مطّلب بن زياد:

عن عليّ في قول الله عزّ وجلّ: (إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) قال: [المنذر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، والهادِ رجل من بني هاشم].

وللملاحظة: أنّ الإمام عليّ عليه السلام حينما يروى عنه -الهاد-رجل من بني هاشم، يعني نفسه.

وكذلك فقد أوردنا قبلاً ص 7 للمقدسي رواية أخرى.

وأورد السيد الفيروز آبادي في كتابه: فضائل الخمسة ج 2 ص 314 ط بيروت، الرواية وأنّ نزول الآية الشريفة، بالنبيّ (ص) وأمير المؤمنين (ع)، بروايته عن الديلمي والمتّقي الهندي.


 

الصفحة 332

 

وممّن أورد رواية الحديث بنـزول الآية في النبيّ (ص) والإمام عليّ، إبن شيرويه في كتابه الفردوس-الجزء الأوّل - باب الألف.

وورد الحديث في كتاب: غاية المرام للسيد هاشم البحراني من الباب 30 وبعدّة طرق.

وكذلك فقد أورد الحديث ابن البطريق في كتابه: خصائص الوحي المبين في الفصل 8 ص 77.

وأورد كاظم عبّود الفتلاوي في كتابه الكشّاف المنتقى، لفضائل عليّ المرتضى -منشورات لسان الصدق- الطبعة الأولى ص 48 قال:

قال الله تعالى: (إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) سورة الرعد الآية 7 عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: [أنا المنذر وعليّ الهادي، وبك يا عليّ يهتدي المهتدون من بعدي].

وأورد المصادر التالية:

كنـز العمّال:ج 1 ص 251، ج 6 ص 157.

الأحاديث المختارة:ج 2 ص 186، 286، 287 وفيه: المنذر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم والهاد رجل من بني هاشم،ج 8 ص 159، ج 10 ص 159. وفيه المنذر والهاد عليّ بن أبي طالب.

البحر المحيط: ج 5 ص 367.

التعريف والاعلام ص 83.

الدرّ المنثور: ج 4 ص 54.

الفردوس: ج 1 ص 57.

الفصول المهمّة: ص 107.

الكشف والبيان: ج 4 ورقة 51.

المحرّر الوجيز: ج 3 ص 297.

المعجم الأوسط: ج 2 ص 94 وفيه: المنذر والهاد رجل من بني هاشم، ج 5 ص 153-154، ج 7 ص 397.

المعجم الصغير: ج 1 ص 261 وفيه: المنذر والهاد رجل من بني هاشم.


 

الصفحة 333

 

النعيم المقيم: ص 480.

تاريخ بغداد: ج 12 ص 372 وفيه: المنذر والهاد رجل من بني هاشم.

ترجمة الإمام عليّ: ج 2 ص 415.

تفسير القرآن العظيم: ج 2 ص 502.

تلخيص المستدرك: ج 3 ص 129-130 وفيه: قال الحاكم: (صحيح) قال الذهبي: (بل كذب قبح الله واضعه)؟ ولم يأت بدليل على وضعه سوى هذا الشتم.

جامع البيان للطبري: ج 13 ص 108.

روح البيان: ج 4 ص 346.

روح المعاني: ج 13 ص 97.

زاد المسير: ج 4 ص 307.

زين الفتى: ج 2 ص 351.

شواهد التنـزيل: ج 1 ص 293-303.

غرائب القرآن: ج 13 ص 73.

فتح البيان:ج 5 ص 75.

فتح القدير:ج 3 ص 66.

فرائد السمطين:ج 1 ب 28.

كفاية الطالب ص 109.

كنوز الحقائق:ج 1 ص 79.

لسان الميزان:ج 2 ص 199.

مجمع الزوائد:ج 7 ص 41.

مستدرك الصحيحين:ج 3 ص 129-130.

مسند أحمد:ج 1 ص 126 وفيه: المنذر والهاد رجل من بني هاشم.

معرفة الصحابة:ج 2 ص 88.

مفاتيح الغيب:ج 19 ص 14.

مفتاح النجا: ورقة 42.


 

الصفحة 334

 

مقتل الحسين للخوارزمي:ج 1 ص 145.

مناقب سيّدنا عليّ: 55، 26، 18.

منتخب كنز العمّال:ج 5 ص 34.

ميزان الإعتدال:ج 1 ص 484.

نظم درر السمطين: 90، 89.

نور الأبصار: 78.

ينابيع المودّة: 282، 155.

وأورد الحافظ محمّد بن يوسف الكنجي الشافعي في كتاب: كفاية الطالب الطبعة الثالثة -مطبعة الفارابي- من الباب الثاني والستّين ص 232 بإسناده عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، قال لما نزلت (إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ)، قال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم: [أنا المنذر وعليّ الهاد، بك يا عليّ يهتدي المهتدون].

وروى سُليم بن قيس الهلالي في كتابه (سُليم بن قيس)ص 313 ط 2 قم سنة 1424 هـ قال عن محاورة جرت بين قيس ين سعد بن عبادة ومعاوية بن أبي سفيان في المدينة المنوّرة بعد إستشهاد أمير المؤمنين عليه السلام، فكان قيس يروي فضائل الإمام عليّ (ع)، فغضب معاوية وقال: يابن سعد، عمّن أخذت هذا وعمّن رويته وعمّن سمعته؟ أبوك أخبرك بذلك وعنه أخذته؟ فقال قيس: سمعته وأخذته ممّن هو خيرٌ من أبي وأعظم عَلَيَّ حقّاً من أبي. قال: ومن هو؟ قال: ذاك أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، عالم هذه الأمّة ودّيانها وصدّيقها وفاروقها الّذي أنزل الله فيه ما أنزل وهو قوله عزّ وجلّ:

(قُلْ كَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ) (1).

فلم يدع قيس آيةً نزلت في عليّ عليه السلام إلّا ذكرها.

فقال معاوية: فانّ صدّيقها أبو بكر، وفاروقها عمر، والّذي عنده علم الكتاب عبد الله بن سلام؟

____________________

(1) سورة الرعد: الآية 43.


 

الصفحة 335

 

قال قيس: أحقُّ بهذه الأسماء وأولى بها الّذي أنزل الله فيه: (أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ) (1)، والّذي أنزل الله جلّ إسمه فيه: (إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) (2)، والله لقد نزلت: (وعليٌّ لكلِّ قوم هاد) فأسقطتم ذلك، والّذي نصبه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بغدير خمّ فقال: [من كنت أولى به من نفسه فعليٌّ أولى من نفسه، وقال له رسول الله في غزوة تبوك: أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي ].

ومن طريف ما يذكر في كتب السير والتراجم والإحتجاجات، ما احتجّت الزرقاء الكوفيّة عند دخولها على معاوية بن أبي سفيان في زمن حكمه فسألها: ما تقولين في مولى المؤمنين عليّ؟ فأنشأت تقول:

صلّى   الإله  على  قبر  iiتضمّنه      نور  فأصبح  فيه  العدل  iiمدفونا
من حالف العدل والإيمان مقترناً      فصار  بالعدل  والإيمان  iiمدفونا

فقال لها معاوية: كيف غرزت فيه هذه الغريزة؟

فقالت: سمعت الله يقول في كتابه لنبيّه: (إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ).

المنذر: رسول الله، والهادي عليّ وليّ الله.

وورد في (إحقاق الحقّ) مصادر وروايات، أثبتها في ج 3 ص 88 و 532، ج 14 ص 166-181 و ج 2 ص 59-61.

____________________

(1) سورة هود: الآية 17.

(2) سورة الرعد: الآية 7.


 

الصفحة 336

 

سورة الرعد الآية 19 و 20

(أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٩﴾ الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّـهِ وَلَا يَنقُضُونَ الْمِيثَاقَ)

أخرج العلّامة السيد هاشم البحراني في كتاب: غاية المرام ص 439 قال:

عن محمّد بن مروان عن السدّي عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله تعالى:

(أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ) قال: [هو] عليٌّ. (كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰ) قال: فلان.

والظاهر، أنّ ابن عبّاس اتّقى ذكر الاسم بـ (فلان) خشيةً من أعداء الإمام عليّ عليه السلام ومن السلطة الغاشمة الّتي أكبرت ممّن ينتمي إليها بنسب قبالة أهل البيت (ع).

وأخرج المير محمّد صالح الترمذي، في أواخر الباب الأوّل من (المناقب) عن ابن مردويه الحديث.

وأورد الحافظ رضي الدين رجب بن محمّد البرسي في كتابه الدرّ الثمين ص 130 قال:

ثمَّ جعل (الله) من تولّى عن ولايته أعمى فقال في سورة الرعد (أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ) يعني في ولاية عليّ عليه السلام، (كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰ) عن حبّه، فقال: (إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٩﴾ الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّـهِ) وهو المأخوذ عليهم من الأزل بحبّ عليّ عليه السلام وولايته (وَلَا يَنقُضُونَ الْمِيثَاقَ) الّذي واثقهم الله عليه من الإيمان به والطاعة له ولنبيّه ووليّه.

وأورد السيد هاشم البحراني في كتابه غاية المرام ص 585 عن ابن أبي الحديد -المعتزلي-في شرحه (نهج البلاغة) قال:

قال صاحب كتاب المفادات -بإسناده المذكور-عن أبي فاختة مولى أم هاني قال: كنت عند عليّ -كرّم الله وجهه-إذ أتاه رجل عليه زيّ السفر، فقال: يا أمير المؤمنين أنّي قد آتيتك من بلدة ما رأيت لك فيها محبّاً.


 

الصفحة 337

 

قال: [من أين أتيت؟

قال: من البصرة.

قال: أمّا إنّهم لو يستطيعون أن يحبّوني لأحبّوني، إنّي وشيعتي في ميثاق الله لا يزداد فينا رجل، ولا ينقص إلى يوم القيامة].

سورة الرعد الآية 21

(وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّـهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ)

أخرج السيد محمّد حسين الطباطبائي صاحب تفسير الميزان -في الجزء الثالث عشر المجلد 11 ص 349 قال:

وفي الكافي بإسناده عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن قول الله عزّ وجلّ: (وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّـهُ بِهِ أَن يُوصَلَ) قال: قرابتك.

وفيه [الكافي] أيضا بإسناد آخر عنه قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: (وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّـهُ بِهِ أَن يُوصَلَ) قال: نزلت في رحم آل محمّد وقد يكون في قرابتك، ثمَّ قال: ولا تكوننّ ممّن يقول في الشيء إنّه في شيء واحد.

أقول: (هذا القول للطباطبائي) يعني لا تقصر القرآن على معنى واحد إذا احتمل معنى آخر فإنّ للقرآن ظهراً وبطناً وقد جعل الله مودّة ذي القربى -وهي من الصلة- أجر الرسالة في قولة: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ) سورة الشورى الآية 23 ويدّل على ما ذكرنا الرواية الآتية.

وفي تفسير العيّاشيّ عن عمر بن مريم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله: (الَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّـهُ بِهِ أَن يُوصَلَ) قال: من ذلك صلة الرحم وغاية تأويلها صلتك إيّانا.


 

الصفحة 338

 

وفيه عن محمّد بن الفضيل قال: سمعت العبد الصالح يقول: (الَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّـهُ بِهِ أَن يُوصَلَ) قال هي رحم آل محمّد معلّقة بالعرش تقول: أللّهمّ صل من وصلني واقطع من قطعني، وهي تجري في كلّ رحم.

وفي تفسير الدرّ المنثور، أخرج عبد بن حميد عن عكرمة في قوله: الّذي تسألون به و الأرحام قال: قال ابن عباس: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [يقول الله تعالى: صلوا أرحامكم فإنّه أبقى لكم في الحياة الدنيا وخير لكم في آخرتكم].

وجاء في تفسير العيّاشي عن الأصبغ بن نُباتة قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول: [إنّ أحدكم ليغضب فما يرضى حتّى يدخل النار، فأيّما رجل منكم غضب على ذي رحمه فليدن منه فإنّ الرحم إذا مسّتها الرحم إستقرّت، وانّها متعلّقة بالعرش تنقضه انتقاض الحديد، فتنادي: أللّهمّ صل من وصلني وأقطع من قطعني وذلك قول الله في كتابه: (وَاتَّقُوا اللَّـهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)، وأيّما رجل غضب وهو قائم فليلزم الأرض من فوره فإنّه يذهب رجز الشيطان].

وروى الطبرسي في تفسيره مجمع البيان: ج 6 ص 289 ط دار إحياء التراث العربي -بيروت، قال:

وروى جابر عن أبي جعفر (ع) قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: [برّ الوالدين وصلة الرحم، يهوّنان الحساب ]، ثم تلا هذه الآية.

روى محمّد بن الفضل عن موسى بن جعفر الكاظم (ع) في هذه الآية قال: [صلة آل محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم معلّقة بالعرش تقول: أللّهمّ صل من وصلني، وأقطع من قطعني، وهي تجري في كلّ رحم].

وروى الوليد بن أبان عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: قلت له هل على الرجل في ماله سوى الزكاة؟ قال: [نعم: أين ما قال الله: والّذين يصلون الآية (وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ) أي ويخافون عقاب ربّهم في قطعها (وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ)].


 

الصفحة 339

 

سورة الرعد الآية 28

(الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّـهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّـهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)

جاء في تفسير العيّاشي عند تفسيره للآية الكريمة، بروايته عن خالد بن نجيح عن جعفر بن محمّد عليهما السلام في قوله تعالى: (أَلَا بِذِكْرِ اللَّـهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) فقال: [بمحمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم تطمئنّ القلوب، وهو ذكر الله وحجابه].

وأورد العيّاشي في تفسيره أيضا، وبإسناده عن ابن عباس أنّه قال لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّـهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّـهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) قال لي: [أتدري يا بن أمّ سليم من هم؟ قلت: من هم يا رسول الله؟قال: نحن أهل البيت وشيعتنا].

وروى جلال الدين السيوطي في تفسيره الدرّ المنثور: ج 4 ص 642 ط دار الفكر -لبنان- قال:

وأخرج ابن مردويه عن عليّ رضي الله عنه، أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، لما نزلت هذه الآية: (أَلَا بِذِكْرِ اللَّـهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) قال: [ذاك من أحبَّ الله ورسوله، وأحبَّ أهل بيتي صادقاً غير كاذب، وأحبَّ المؤمنين شاهداً وغائباً، ألآ بذكر الله يتحابّون].

وذكره الشوكاني في تفسيره: فتح القدير ج 3 ص 82، وكذلك السيد محمّد حسين الطباطبائي في تفسيره: الميزان ج 11 ص 367 ط اسماعيليان - قم. قال: في تفسير العيّاشي عن خالد بن نجيح عن جعفر بن محمّد عليه السلام في قوله: (أَلَا بِذِكْرِ اللَّـهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) فقال: [بمحمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم تطمئنّ القلوب وهو ذكر الله وحجابه].

وفي تفسير الدرّ المنثور للسيوطي ص 642 قال:

أخرج أبو الشيخ عن أنس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله لأصحابه لما نزلت هذه الآية: (أَلَا بِذِكْرِ اللَّـهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ): [أتدرون ما معنى ذلك؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: من أحبَّ الله ورسوله وأحبَّ أصحابي].

وقال السيد الطباطبائي في تفسيره الميزان: ج 11 ص 367.


 

الصفحة 340

 

أقول: والروايات جميعاً من باب الإنطباق والجَري فانّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم والطاهرون من أهل بيته والخيار من الصحابة والمؤمنين من مصاديق ذكر الله لأنّ الله يذكر بهم، والآية الكريمة أعمّ دلالة.

وقال الحافظ البرسي في (الدرّ الثمين في خـمسمائة آية نزلت في أمير المؤمنين) ص 133 ثمَّ ذكر حال من آمن بعليّ عليه السلام بعد توحيده لله وإسلامه برسوله صلّى الله عليه وآله وسلم، وذكر الّذي بذكره تطمئنّ قلوب المؤمنين فقال: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّـهِ) وذكر الله عليّاً عليه السلام لانَّ من ذكر عليّاً عليه السلام ذكر الله وذكر رسوله فقال: (أَلَا بِذِكْرِ اللَّـهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) فذكر أنّ بذكر عليّ عليه السلام تطمئنّ القلب الطاهر النقيّ ويشمئزّ قلب المنافق الشقيّ.

وأخرج ابن مردويه عن عليّ عليه السلام أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله لما نزلت هذه الآية: (أَلَا بِذِكْرِ اللَّـهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) قال: [ذاك من أحبَّ الله ورسوله، وأحبَّ أهل بيتي صادقاً غير كاذب، وأحبَّ المؤمنين شاهداً وغائباً، ألآ بذكر الله يتحابوّن ].

يفيد مفهوم هذه الآية بأنّ القلوب لا تطمئنّ بشيء عن ذكر الله عزّ وجلّ، واستبان لنا أيضا من بيان النبيّ صلّى الله عليه وآله في قوله: [ذاك من أحبَّ الله] فلا ضير أن يكون ذلك كما قيل: "من أحبَّ شيئاً أكثر من ذكره".

ثمَّ عطف النبيّ صلّى الله عليه وآله بقوله [وأحبَّ رسوله] فبطبع الحال بان بأنَّ من أحبَّ الله عزّ وجلّ لا محاله أحبَّ رسوله. وقد ورد عنه صلّى الله عليه وآله وسلّم:[لا يؤمن أحدكم حتّى أكون أحبَّ إليه من نفسه ثمَّ عطف صلّى الله عليه وآله، محبّة أهل بيته على محبتّه بقوله: وأحبَّ أهل بيتي، صادقاً غير كاذب ثمَّ ختم حديثه بقوله: وأحبَّ المؤمنين، شاهداً وغائباً].

وقال الطباطبائي في تفسير الحديث: فانّ النبيّ صلّى الله عليه وآله والمطهّرين من أهل بيته، والخيار من الصحابة والمؤمنين من مصاديق ذكر الله لأنّ الله يذكر بهم.

وأورد السيد الطباطبائي في تفسيره الميزان: الجزء الثالث عشر - المجلد 14، ص 367 قال:


 

الصفحة 341

 

وفي تفسير القمّي، عن أبيه عن محمّد بن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث الإسراء بالنبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: [فإذا شجرةٌ لو أرسل طائر في أصلها ما دارها سبعمائة سنة وليس في الجنّة منـزل إلّا وفيه غصن منها فقلت: ما هذه يا جبرئيل؟ فقال: هذه شجرة طوبى قال الله تعالى: (طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ) ].

جاء في الكشف والتبيان لأبي إسحاق أحمد بن محمّد بن إبراهيم الثعلبي النيسابوري ص 288 (تفسير الثعلبي)

(وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا) الزخرف الآية 45 قال:

أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد بن الحسين الدينوري رحمه الله أخبرنا أبو الفتح محمّد بن الحسين بن أحمد بن الأزدي الموصلي أخبرنا عبد الله بن محمّد بن عزوان البغدادي، أخبرنا عليّ بن جاسم، أخبرنا محمّد بن خالد بن عبد الله ومحمد بن إسماعيل قالا:

أخبرنا محمّد بن فضل، عن محمّد بن سوقه، عن إبراهيم عن علقمة، عن ابن مسعود رحمه الله قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: أتاني ملك فقال: [يا محمّد: واسْألْ من أَرْسَلْنَا من قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا عَلامَ بُعثوا؟ قال: قلت: عَلامَ بُعثوا؟ قال: على ولايتك وولاية عليّ بن أبي طالب عليه السلام]. إنتهى.

وروى الترمذي في صحيحة: ج 2 ص 308 عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: [أَحبُّوا اللهَ لما يغذوكم من نعمه، وأحبّوني لحبِّ الله، وأحبُّوا أهل بيتي لحبِّي].

وأورد السيد الفيروز آبادي في كتابه: فضائل الخمسة ج 2 ص 75 قال: ورواه الحاكم في مستدرك الصحيحين: ج 3، ص 149 بطريقتين وقال: هذا حديث صحيحُ الإسناد، ورواه أبو نعيم أيضا في كتاب حلية الأولياء: ج 3 ص 211 وكذلك الخطيب البغدادي في كتابه تاريخ بغداد: ج 4 ص 159 وابن الأثير الجزري في كتاب أُسد الغابة: ج 2 ص 12 وكذلك رواه السيوطي في تفسيره: الدرّ المنثور وفي بيانه لتفسير الآية الكريمة 43 من سورة الشورى (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ)، وقال: أخرجه التِرمذي وحسَّنه، وكذا الطبراني والحاكم النيسابوري وذكره البيهقي في (شعب الإيمان).


 

الصفحة 342

 

وأورد المتّقي الهندي في كنـز العمّال: ج 1 ص 41 -طبعة مؤسسة الرسالة- وقوله (ص): [لا يؤمن أحدكم حتّى أكون أحبَّ إليه من نفسه، وأهلي أحبُّ إليه من أهله، وعترتي أحبُّ إليه من عترته، وذرّيتي أحبُّ إليه من ذرّيته.] قال: أخرجه الطبراني في المعجم الكبير والبيهقي في شعب الإيمان. وجاء في فضائل الخمسة للسيد الفيروز آبادي: ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: ج 1 ص 88 وقال الفيروز آبادي: رواه الطبراني في: الأوسط والكبير.

وذكره الشبْلنجي في نور الأبصار ص 103 وقال: رواه الطبراني والديلمي وأبو الشيخ بن حبّان، والبيهقي مرفوعاً.

وجاء في تفسير الكشّاف للزمخشري: ج 4 ص 220 ط منشورات البلاغة عند تفسيره للآية 23 من سورة الشورى قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: [من مات على حبِّ آل محمّد مات شهيداً، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات مغفوراً له، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات تائباً، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات مؤمناً مستكمل الإيمان، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد بشّره ملك الموت بالجنّة، ثمَّ منكر ونكير، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد يزّف إلى الجنّة كما تزّف العروس إلى بيت زوجها، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد فتح له في قبره بابان إلى الجنّة، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد جعل الله قبره مزاراً لملائكة الرحمن، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات على السنّة والجماعة، ألا ومن مات على بغض آل محمّد جاء يوم القيامة مكتوباً بين عينيه آيس من رحمة الله، ألا ومن مات على بغض آل محمّد مات كافراً، ألا ومن مات على بغض آل محمّد لم يشّم رائحة الجنّة].

وجاء في كتاب كنـز العمّال للمتّقي الهندي ج 6 ص 225 قول النبيّ (ص): [إنّ لكلّ نبيّ أب عصبة ينتمون إليها، إلّا ولد فاطمة فأنا وليّهم وأنا عصبتهم، وهم عترتي خلقوا من طينتي، ويل للمكذّبين بفضلهم، من أحبّهم أحبّه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله].

وقال المتّقي الهندي أخرجه ابن عساكر عن جابر (بن عبد الله الأنصاري) وقد روى ابن حجر الهيثمي في كتابه الصواعق المحرقة ص 234 حديث كون النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم: (عصبة أولاد فاطمة)، وقال ابن حجر: جاء من طرق، بعضها رجال موثوقون.


 

الصفحة 343

 

وجاء في كنـز العمّال: للمتّقي الهندي ج 8 ص 278 قول النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم: [أدّبو أولادكم على ثلاث خصال: حبّ نبيّكم، وحبّ أهل بيته، وقراءة القرآن، فانّ حملة القرآن في ظلّ الله يوم لا ظلّ إلّا ظلّه مع أنبياءه وأصفيائه].

وقال المتّقي الهندي أخرجه أبو نصير عبد الكريم الشيرازي في (الفوائد) والديلمي في (الفردوس) وابن النجّار عن عليّ (ع).

وفي كتاب فضائل الخمسة للفيروز آبادي قال: ذكره (للحديث) المناوي في فيض القدير في المتن ج 1 ص 225 وكذلك أورد ابن حجر الهيثمي في كتابه: الصواعق المحرقة ص 103.

وفي كتاب مجمع الزوائد لابن حجر الهيثمي ج 9 ص 172 قال: عن الحسن بن عليّ (ع) أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: [ألزموا مودّتنا أهل البيت، فإنّه من لقي الله عزّ وجلّ وهو يودّنا دخل الجنّة بشفاعتنا، والّذي نفسي بيده لا ينفع عبداً عمله إلّا بمعرفة حقّنا].

وقال الهيثمي: رواه الطبراني في (الأوسط).

وأورد المحبّ الطبري في كتاب ذخائر العقبى ص 18 قال: عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: [يرد الحوض أهل بيتي ومن أحبّهم، كهاتين السبّابتين].

وورد في ذخائر العقبى للطبري قال: عن جابر بن عبد الله (الأنصاري) قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: [لا يحبنّا أهل البيت إلّا مؤمن تقىّ، ولا يبغضنا إلّا منافق شقيّ].

وفي كتاب حلية الأولياء لأبي نعيم ج 9 ص 652 قال:

حدّثنا عبد الله بن محمد، حدّثني أبو بكر السبئي قال: سمعت بعض مشائخنا يحكي: أنَّ الشافعي عابه بعض الناس لفرط ميله إلى أهل البيت ولشدّة محبتّه لهم إلى أن نسبه بعض إلى الرفض فأنشأ الشافعي في ذلك يقول:

 

يا راكباً قِفْ بالمحُصَّبِ من مِنى      واهتُفْ  بقاعدِ  خَيْفِها iiوالنّاهِضِ
إن  كان  رفضاً  حُبُّ  آل iiمحمّد      فليشهد   الثَقَلان   أنّي   رافضي

 

الصفحة 344

 

وأورد ابن حجر الهيثمي في الصواعق المحرقه ص 131 وفي طبعة أخرى ص 79 قال: قال الشافعي:

يا راكباً إذا فاض الحجيجُ من مِنيً      واهتُف  بساكن  خَيفِها  iiوالنّاهِضِ
سَحَراً  إذا فاض الحجيجُ إلى iiمِـنىً      فيضاً   كمُلتَطم   الفُرات   iiالفائِضِ
إن   كان   رفضاً  حبّ  آل  محمّد      فليشهَد    الثَقَلان    أنّي   iiرافضي

وأورد ابن حجر في الصواعق المحرقه ص 131 وكذلك أورد الشبلنجى في نور الأبصار ص 127 ما قال الشافعي من شعر:

قالوا    َرَفّضْتَ   قلتُ   iiكلاّ      ما الرفضُ ديني ولا اعتقادي
لكن     تولّيتُ    غير    iiشكّ      خيرَ    إمامٍ    وخيرَ   iiهادي
إن  كان  حُبُّ  الوَليِّ  iiرفضاً      فإنّي       أرفضُ       iiالعِبــــاد

وقال بعض الموالين والمحبّين لأهل البيت عليهم السلام:

هم    العروة    الوثقى    لمعتصم   iiبها      مناقبهم     جاءت     بوحي     iiوإنزالِ
مناقب   في   الشوري   وفي  هل  iiأتى      أتت وفي سورة الأحزاب يعرفها التالي
وهم    آل   بيت   المصطفى   iiفودادهم      على  الناس  مفروض  بحكم  iiوإسجالِ

وجاء في كتاب الكشّاف المنتقى لفضائل عليّ المرتضى -منشورات لسان الصدق- الطبعة الأولى ص 51 قال:

قال الله تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّـهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّـهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) سورة الرعد الآية 28 عن عليّ عليه السلام: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لما نزلت هذه الآية (أَلَا بِذِكْرِ اللَّـهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) قال: [ذاك من أحبَّ الله ورسوله وأحبَّ أهل بيتي صادقاً غير كاذب وأحبّ المؤمنين شاهداً وغائباً، ألا بذكر الله يتحابّون].

بروايته عن كنز العمّال: ج 1/251، والدرّ المنثور: 4/58.


 

الصفحة 345

 

سورة الرعد الآية 29

(الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ)

أخرج الفقيه الحافظ عليّ بن محمّد الجُلّابيّ المعروف بابن المغازلي الشافعي في مناقبه ص 268 في الحديث 315 قال:

أخبرنا عليّ بن الحسين بن الطيب أذناً حدّثنا أبو علي الحسن بن شاذان الواسطيّ حدّثنا أبو محمّد جعفر بن محمّد بن نصر الخلديّ، حدّثنا عبيد بن خلف البزّاز، حدّثنا أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم البلخيّ، حدّثنا عليّ بن ثابت القرشيّ، حدّثنا أبو قتيبة تميم بن ثابت، عن محمّد بن سيرين في قوله تعالى (طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ). قال: طوبى شجرة في الجنّة، أصلها في حجرة عليّ بن أبي طالب، ليس في الجنّة حجرة إلّا فيها غصن من أغصانها.

وجاء في ذيل الكتاب حديثاً عن الإمام أبو جعفر محمّد الباقر عليه السلام قال: [سئل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عن الآية، فقال: هي شجرة أصلها في داري، وفرعها على أهل الجنّة. فقيل: يا رسول الله سألناك عنها، فقلت: هي شجرة في الجنّة أصلها في دار عليّ وفاطمة، وفرعها على أهل الجنّة؟ فقال صلّى الله عليه وآله إنّ داري ودار عليّ وفاطمة واحد غداً، في مكان واحد، وهي شجرة غرسها الله تبارك وتعالى بيده، ونفخ فيها من روحه، تنبت الحُلّي والحُلل].

وقد ورد ذلك في تفسير القرطبي: ج 9 ص 317 وكذلك أورده القندوزي في ينابيع المودّة ص 96.

وأورد الحسين بن الحكم الحبري في كتابه: ما نزل من القرآن في أهل البيت (ع) ص 63 قال:

حدّثنا عليّ بن محمد، قال: حدّثني الحبري، قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا حبّان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس: [(الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ). شجرةٌ أصلها في دار عليّ عليه السلام في الجنّة، وفي دار كل مؤمن منها غصن، يقال لها: شجرة طوبى، (وَحُسْنُ مَآبٍ)] حسن المرجع.


 

الصفحة 346

 

ورواه الحسين بن الحكم الحبري في تفسيره ص 62 في الحديث 22، بنص الحديث أعلاه.

وروى الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنـزيل: ج 1 ص 468 ط 3، في الحديث 417 قال:

حدّثني الحاكم الوالد أبو محمّد رحمه الله قال: أخبرنا عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ -ببغداد-، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني، قال: حدّثنا أحمد بن الحسن الخزّاز، قال: أخبرنا أبي، قال: حدّثنا حصين بن مخارق، عن موسى بن جعفر عن أبيه، عن آبائه قال:

سئل رسول الله [صلّى الله عليه واله] وسلّم عن طوبى، قال: [شجرة أصلها في داري وفرعها على أهل الجنّة. ثمَّ سئل عنها مرّة أخرى، فقال: هي في دار عليّ فقيل له في ذلك؟؛ فقال: إنّ داري ودار عليّ في الجنّة بمكان واحد] و (مثله ورد أيضاً)في (التفسير) العتيق.

وأورد الحاكم الحسكاني في شواهد التنـزيل في الحديث 418.

حدّثنا أبو سعد المعاذي قال: أخبرنا أبو الحسين الكهيلي قال: أخبرنا أبو جعفر الحضرمي قال: حدّثنا جندل بن والق (قال:) أخبرنا إسماعيل بن أميّة القرشي عن داوود بن عبد الجبّار، أظنّه عن جابر:

عن أبي جعفر(ع) قال: سئل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عن: (طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ)

قال: [شجرة في الجنّة أصلها في داري وفرعها على أهل الجنّة.

ثمَّ سئل عنها مرّةً أخرى قال: شجرة في الجنّة في دار عليّ وفرعها على أهل الجنّة.

فقيل له: سألناك منها يا رسول الله فقلت: أصلها في داري ثمَّ سألناك عنها مرّة أخرى فقلت: شجرة في الجنّة أصلها في دار عليّ وفرعها على أهل الجنّة، فقال: إنَّ داري ودار عليّ واحدة].

وأورد الحافظ الحسكاني في شواهد التنـزيل ج 1 ص 470 ط 3 في الحديث 421 قال:

أخبرنا عقيل: أخبرنا عليّ بن الحسين قال: حدّثنا محمّد بن عبيد الله قال: حدّثنا محمّد بن خرّزاد -بالأهواز-، قال: حدّثنا بشر بن سليمان بن مطر، قال: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن ابن شهاب عن الأعرج، عن أبي هريرة قال:


 

الصفحة 347

 

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يوماً لعمر بن الخطّاب: [إنّ في الجنّة لشجرة ما في الجنّة قصر ولا دار ولا منـزل ولا مجلس إلّا وفيه غصن من أغصان تلك الشجرة، أصل تلك الشجرة في داري. ثمَّ مضى على ذلك ثلاثة أيّام، ثمّ قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: يا عمر: إنّ في الجنّة لشجرة ما في الجنّة قصر ولا دار ولا منـزل ولا مجلس إلّا وفيه غصن من أغصان تلك الشجرة، أصلها في دار عليّ بن أبي طالب. قال عمر: يا رسول الله قلت ذلك اليوم: إنّ أصل تلك الشجرة في داري، واليوم قلت: إنّ أصل تلك الشجرة في دار عليّ؟!، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: أما علمت أنّ منـزلي ومنـزل عليّ في الجنّة واحد، وقصري وقصر عليّ في الجنّة واحد، وسريري وسرير عليّ في الجنّة واحد]. الحديث اختصرته.

وروى أبو إسحاق أحمد بن محمّد بن إبراهيم الثعلبي النيسابوري، في تفسيره الكشف والبيان: ج 2/الورق، عند تفسير الآية الكريمة قال:

أخبرني عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن محمد، حدّثنا محمّد بن عثمان بن الحسن، حدّثنا محمّد بن الحسين بن صالح، حدّثنا عليّ بن محمّد الدهّان، والحسين بن إبراهيم الجصّاص قالا: حدّثنا الحسين بن الحكم، حدّثنا حسن بن حسين، قال حدّثنا حبّان عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس: (في قوله تعالى): (الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ)، [قال: طوبى] يقال لها: شجرة طوبى.

ثمَّ أورد الثعلبي، قال:

عن أبي صالح، أخبرنا عبد الله بن سواد، حدّثنا جندل بن والق النعماني، حدّثنا إسماعيل بن أميّة القرشي عن داوود بن عبد الجبّار، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سئل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عن قوله: (طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ)

فقال: [شجرة في الجنّة أصلها في داري، وفرعها على أهل الجنّة ].


 

الصفحة 348

 

فقيل يا رسول الله: سألناك عنها فقلت: شجرة في الجنّة أصلها في دار عليّ وفرعها على أهل الجنّة؟ فقال [إنّ داري ودار عليّ غداً واحدة في مكان واحد].

وفي كتاب خصائص الوحي المبين ص 133، وفي ط 2 ص 209 لابن البطريق جاءت الرواية في الباب 22 من الخصائص.

وأورد الطبرسي في مجمع البيان في تفسير الآية الكريمة، قال:

وروى الثعلبي بإسناده عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: طوبى شجرة أصلها في دار عليّ في الجنّة وفي دار كل مؤمن منها غصن.

وقال الطبرسي: ورواه أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام.

ثمَّ قال: وروى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بإسناده عن موسى بن جعفر عليه السلام، عن أبيه عن آبائه، قال: سئل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عن طوبى قال: [شجرة أصلها في داري وفرعها على أهل الجنّة ].

أيضاً في تفسيرمجمع البيان: للشيخ الطبرسي عليه الرحمة في ج 3 ص 376 ط دار أحياء التراث العربي، أورد عشرة أقوال جاءت في طوبى وقال: القول العاشر:

أنّ طوبى شجرة في الجنّة أصلها من دار النبيّ صلّى الله عليه واله، وفي دار كل مؤمن منها غصن.

وروى عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن أبي عبيدة الحذّاء، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وآله يكثر تقبيل فاطمة عليها السلام فأنكرت عليه بعض نسائه ذلك، فقال صلّى الله عليه واله: [إنّه لمّا أُسري بي إلى السماء دخلت الجنّة. وأدناني جبرائيل عليه السلام من شجرة طوبى وناولني منها تفاحةً فأكلتها، فحَوَّلَ الله في ظهري ماءً، فهبطت إلى الأرض وواقعت خديجة فحملت بفاطمة، فكلّما اشتقت إلى الجنّة قبّلتها، وما قبّلتها إلا ّوجدت رائحة شجرة طوبى، فهي حوراء إنسيّة.]

جاء في تفسير: الدرّ المنثور لجلال الدين السيوطي ج 4 ص 59 قال:

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن سيرين رضي الله عنه قال: [شجرة في الجنّة أصلها في حجرة عليّ وليس في الجنّة حجرةٌ إلاّ وفيها غصن من أغصانها].


 

الصفحة 349

 

وورد في الدرّ المنثور للسيوطي، عند تفسيره للآية الكريمة (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ)، قال:

أخرج الطبراني عن عائشة قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه واله: [لما أُسري بي إلى السماء أدخلت الجنّة فوقفت على شجرة من أشجار الجنّة لم أر في الجنّة أحسن منها ولا أبيض ورقا ولا أطيب ثمرة فتناولت ثمرة من ثمرتها، فأكلت فصارت نطفةً في صلبي، فلمّا هبطتُ إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة رضي الله عنها فإذا اشتقت إلى ريح الجنّة شممت ريح فاطمة].

وأورد الخطيب البغدادي في كتابه: تاريخ بغداد ج 12 ص 331 بسنده عن ابن عباس قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه واله: [إبنتي فاطمة حوراء آدميّة، لم تحض، ولم تطمث، وإنّما سمّاها فاطمة لأنّ الله فطمها ومحبيّها عن النار ].

وأخرج السيد الطباطبائي في تفسيره: الميزان ج 11 ص 367 قال:

ومن تفسير القميّ عن أبيه عن محمّد بن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث الإسراء بالنبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: [فإذا شجرة لو أرسل طائر في أصلها ما دارها سبعمائة سنة، وليس في الجنّة منـزل إلّا وفيه غصن منها، فقلت: ما هذه يا جبرئيل؟ فقال: هذه شجرة طوبى قال الله تعالى: (طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ)].

قال الطباطبائي: (أقول: وهذا المعنى مرويّ في روايات كثيرة وفي عدّة منها أنّ جبرئيل ناولني منها ثمرة فأكلتها فحوّل الله ذلك إلى ظهري فلمّا أن هبطت إلى الأرض، واقعت خديجة فحملت بفاطمة، فما قبّلت فاطمة إلّا وجدت رائحة شجرة طوبى منها.)

وفي كتاب الخرائج أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: [يا فاطمة: إنّ بشارة أتتني من ربّي في أخي وابن عمّي أنّ الله عزّ وجلّ زوَّج عليّاً بفاطمة وأمر رضوان خازن الجنّة فهزّ شجرة طوبى فحملت رقاعاً بعدد محبّي أهل بيتي فأنشأ ملائكة من نور ودفع إلى كلّ ملك خطّا فإذا استوت القيامة بأهلها فلا تلقى الملائكة محبّاً لنا إلّا دفعت إليه صكّاً فيه براءة من النّار.]

وأخرج أبو النجم عمر بن أحمد النسفي في كتاب -القند: ص 299 ط 1 الحديث برواية أنس بن مالك، قال:


 

الصفحة 350

 

أخبرنا الشيخ الإمام أبو حفص عمر بن أحمد الشبيبي قال: أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد الفارسي، قال: أخبرنا أبو سعد عبد الرحمان بن محمّد الإدريسي قال: حدّثني محمّد بن أحمد بن محمّد بن علي المقرئ الهروي بسمرقند قال: حدّثنا سعيد بن محمّد الباهلي البغدادي ببلخ، قال: حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن صالح المقعد السمرقندي قال: حدّثنا أبو عصام مولى أنس بن مالك:

عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في قول الله عزّ وجلّ: (طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ) قال: [هي شجرة في الجنّة في بيت عليّ بن أبي طالب].

وروى السيد عليّ بن طاووس في كتاب اليقين الباب 84 ص 62 ط-الغري قال:

حدّثنا أبو القاسم جعفر بن ميسور الخادم، عن الحسين بن محمد، عن إبراهيم بن محمّد عن بلال، عن إبراهيم بن صالح الأنماطي، عن عبد الصمد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه:

عن عليّ بن الحسين عن أبيه عليه السلام قال: سئل النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم عن قوله تعالى: (طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ) قال: [نزلت في أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، و (طُوبَىٰ) شجرة في دار أمير المؤمنين في الجنّة، ليس في الجنّة شيء إلّا هو فيها].

وجاء في تفسير البرهان: للسيد هاشم البحراني ج 2 ص 292 ط 2 بنقله عن تفسير الثعلبي، يرفع الإسناد إلى جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: [سئل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عن طوبى فقال: شجرة في الجنّة أصلها في دار عليّ وفرعها على أهل الجنّة فقالوا: يا رسول الله سألناك فقلت: أصلها في داري وفرعها على أهل الجنّة

فقال: داري ودار عليّ واحدة في الجنّة بمكان واحد].

وفي تفسير البرهان عن الموفّق بن أحمد الخوارزمي في كتاب المناقب، بإسناده عن بلال بن حمامة عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم، ما جاء بكتاب الخرائج المذكور آنفاً.

وروى هذا المعنى أيضاً عن أمّ سلمة وسلمان الفارسي وعليّ بن أبي طالب، وفيها أنَّ الله لما أن أشهد على تزويج فاطمة من عليّ بن أبي طالب ملائكته، أمر شجرة طوبى أن ينثر حملها ومافيها من الحلّي والحُلل، فنثرت الشجرة ما فيها والتقطته الملائكة والحور العين لتهادينه وتفتخرن به إلى يوم القيامة.

ورُوي قريباً من هذا عن الإمام الرضا عليه السلام.


 

الصفحة 351

 

وقد روى الكثير من العلماء والمحدّثين هذا الحديث منهم: إبن مردويه في كتاب مناقب عليّ عليه السلام.

الأربلي في عنوان: ما نزل من القرآن في شأن عليّ عليه السلام من كتاب كشف الغمّة ج 1 ص 323.

المحبّ الطبري في ذخائر العقبى ص 16 عن عبد العزيز بسنده إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم: [أنا وأهل بيتي شجرة في الجنّة وأغصانها في الدنيا، فمن تمسَّك بنا اتّخذ إلى ربّه سبيلاً ].

السيد الفيروز آبادي في كتاب فضائل الخمسة: ج 2 ص 74.

إبن حجر في الصواعق ص 90.

القُرطبي في تفسيره: ج 9 ص 317.

أحمد بن موسى بن مردويه في مناقبه.

الميزان: ج 11 ص 357 قال:

قال في مجمع البيان: (طُوبَىٰ لَهُمْ) وفيه أقوال:

أحدها: أنّ معناه فرح لهم وقرّة عين. عن ابن عباس.

والثّاني: غبطة لهم. عن الضحّاك.

والثالث: خير لهم وكرامة. عن إبراهيم النخعيّ.

والرابع: الجنّة لهم. عن مجاهد.

والخامس: معناه العيش المطيّب لهم. عن الزجّاج، والحال المستطابة لهم، عن ابن الأنباريّ لأنّه فُعْلى من الطيب. وقيل: أطيب الأشياء لهم وهو الجنّة. عن الجبائيّ.

والسادس: هنيئاً بطيب العيش لهم.

والسابع: حسنى لهم. عن قتادة.

والثامن: نِعم ما لهم. عن عكرمة.

التاسع: طوبى لهم، دوام الخير لهم.

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة