الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

الصفحة 260

 

وجاء في كنـز العمّال: ج 1 ص 159 قال النبيّ (ص): [ لا ينبغي لأحد أن يجنب في هذا المسجد إلّا أنا أو عليّ] قال: رواه الطبراني عن أمّ سلمة.

وجاء في مجمع الزوائد: للهيثمي ج 9 ص 115 قال: عن خارجة بن سعد، عن أبيه قال: قال رسول الله (ص) لعليّ: [ لا يحلّ لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك ]، قال: رواه البزّار.

وأورد ابن حجر الهيثمي الحديث في: الصواعق المحرقة ص 73.

وفي فتح الباري في شرح البخاري: ج 8 ص 16 قال: أخرج إسماعيل القاضي في أحكام القرآن، من طريق المطّلب بن عبد الله بن حنطب، أنّ النبيّ (ص) لم يأذن لأحد أن يمرّ في المسجد وهو جنب إلّا لعليّ بن أبي طالب لأنّ بيته كان في المسجد.

وجاء في: الصواعق المحرقة لابن حجر الهيثمي ص 121 في الحديث الثالث عشر: أخرج البزّار عن سعد قال: قال رسول الله لعليّ: [ لا يحلّ لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك].

وروى السيد مرتضى الفيروزآبادي في فضائل الخمسة: ج 2 ص 153 عن الخصائص للنسائي ص 13 روى بسنده عن الحارث بن مالك، قال: أتيت مكّة، فلقيت سعد بن أبي وقاص، فقلت له: سمعت لعليّ عليه السلام منقبة؟ قال: كنّا مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في المسجد، فروى فينا لسدّه ليخرج من في المسجد إلّا آل الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم وآل عليّ عليه السلام، قال: فخرجنا فلمّا أصبح أتاه عمّه، فقال: يا رسول الله أخرجت أصحابك وأعمامك وأسكنت الغلام؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [ما أنا أمرت با خراجكم، ولا باسكان هذا الغلام، إنّ الله هو الّذي أمرني به ].

وأورد الخطيب البغدادي من تاريخ بغداد: ج 7 ص 205 فقد روى بسنده عن زيد بن عليّ بن الحسين عن أخيه محمّد بن علي، أنّه سمع جابر بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله يقول: [سدّوا الأبواب كلّها إلّا باب عليّ، وأوما بيده إلى باب عليّ ].


 

الصفحة 261

 

وأخرج الذهبي في ميزان الاعتدال: ج 4 ص 235 عن زيد بن أرقم أنّه كان لنفر من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أبوابٌ شارعةٌ في المسجد وأنّ رسول الله (ص) قال يوماً: [سدّوا هذا الأبواب غير باب عليّ] فتكلّم في ذلك أناس فقام رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، فحمد الله وأثنى عليه، ثمَّ قال: [أمّا بعد: فإنّي أُمرت بسدّ هذه الأبواب غير باب عليّ، فقال فيه قائلكم،وإنيّ والله ما سددت شيئاً ولا فتحته، ولكن أُمرت بشيء فأتبعته].

وروى جلال الدين السيوطي في تفسيره: الدرّ المنثور عند تفسيره لقوله تعالى: (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ) سورة النجم الآية 3.

قال: أخرج ابن مردويه، عن أبي الحمراء، وحبّة العرني، قالا:

أمر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أن تسدّ الأبواب الّتي في المسجد، فشقّ عليهم، قال حبّة: إنِّي لأنظر إلى حمزة بن عبد المطّلب وهو تحت قطيفة حمراء وعيناه تذرقان، وهو يقول: أخرجت عمّك وأبا بكر وعمر والعباس، وأسكنت ابن عمّك، فقال رجل: ما يألو رفع ابن عمّه قال: فعلم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أنّه قد شقّ عليهم، فدعا: الصّلاة جامعة، فلمّا إجتمعوا صعد المنبر، فلم يسمع لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم خطبة قطّ كان أبلغ منها تمجيداً وتوحيداً، فلمّا فرغ قال: [يا أيّها الناس، لا أنا سددتها، ولا أنا فتحتها، ولا أنا أخرجتكم وأسكنته]، ثمّ قرأ: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ ﴿١﴾ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ ﴿٢﴾ وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ ﴿٣﴾ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ).

وروى الامام أحمد بن حنبل في المسند: ج 2 ص 26 بالاسناد إلى عبد الله بن عمر، قال: كنّا نقول في زمن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم: رسول الله خير الناس، ثمَّ أبو بكر، ثمَّ عمر، ولقد أوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال، لأن تكون لي واحدة منهنَّ أحبّ إليّ من حمر النعم، زوّجه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ابنته وولدت له، وسدّ الأبواب إلّا بابه في المسجد، وأعطاه الراية يوم خيبر.


 

الصفحة 262

 

وورد في المستدرك للحاكم النيسابوري: ج 3 ص 116 روى بسنده عن خيثمة بن عبد الرحمن، قال: سمعت سعد بن مالك، وقال له رجل: إنَّ عليّاً(عليه السلام) يقع فيك، إنَّك تخلّفت عنه، فقال سعد: والله إنَّه لراي رأيته، وأخطأ رأي، إنَّ عليّ بن أبي طالب أُعطي ثلاثاً لأن أكون أعطيت إحداهنَّ أحبّ إلىَّ من الدنيا وما فيها، لقد قال له رسول الله صلّى الله عليه وآله يوم غدير خمّ، بعد حمد الله والثناء عليه: [هل تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين؟ قلنا نعم، قال: أللّهمّ من كنت مولاه فعليٌّ مولاه، أللّهمّ والِ من والاه وعادِ من عاداه، وجيء به يوم خيبر وهو أرمد ما يبصر، فقال: يا رسول الله إنّي أرمد، فتفل في عينيه ودعا له، فلم يرمد حتّى قتل وفتح عليه خيبر، وأخرج رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عمّه العباس وغيره من المسجد، فقال له العباس: تخرجنا ونحن عصبتك وعمومتك وتسكن عليّاً فقال صلّى الله عليه وآله وسلم: ما أنا أخرجتكم وأسكنته ولكنّ الله أخرجكم وأسكنه ].

وأورد السيد مرتضى الفيروز آبادي في فضائل الخمسة: ج 2 ص 154 بنقله عن حسام الدين المتقي الهندي فيما أورد في كنـز العمّال: ج 6 ص 408 قال:

وعن عليّ عليه السلام أخذ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بيدي، قال: [إنّ موسى عليه السلام سأل ربّه أن يطهر بيته بهارون، وانّي سألت ربي أن يطهر مسجدي بك وذرّيتك]، ثمَّ أرسل إلى أبي بكر أن سد بابك، فاسترجع، ثمّ قال: سمعاً وطاعة فسدّ بابه، ثمَّ أرسل إلى عمر، ثمَّ أرسل إلى العباس بمثل ذلك، ثمّ قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [ ما أنا سددت أبوابكم وفتحت باب عليّ، ولكنّ الله فتح باب عليّ وسدّ أبوابكم].

وفيه أيضا عن الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 115 قال: وعن عليّ عليه السلام قال: [قال لي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: إنطلق فمرهم فليسدّوا أبوابهم، فانطلقت، فقلت لهم، ففعلوا إلّا حمزة، فقلت: يا رسول الله قد فعلوا إلّا حمزة، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: قل لحمزة فليحوّل بابه، فقلت: إنّ رسول الله يأمرك أن تحوّل بابك، فحوّله، فرجعت إليه -صلّى الله عليه وآله وسلّم- وهو قائم يصلّي، فقال: إرجع إلى بيتك].


 

الصفحة 263

 

وفيه أيضا عن الهيثمي، قال: وعن العلاء بن العرار، قال: سئل ابن عمر (عبد الله بن عمر) عن عليّ وعثمان، فقال: أمّا عليّ فلا تسألوا عنه، أنظروا إلى منـزله من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فإنّه سدّ أبوابنا في المسجد وأقرَّ بابه، وأمّا عثمان فانّه أذنب يوم التقى الجمعان ذنباً عظيما فعفى الله عنه، وأذنب فيكم دون ذلك فقتلتموه.

 وفيه أيضا عن الهيثمي قال: وعن جابر بن سمرة، قال: أمر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بسدّ الأبواب كلّها إلّا باب عليّ رضي الله عنه، فقال العباس: يا رسول الله قدر ما أدخل أنا وحدي وأخرج قال: ما أمرت بشيء من ذلك، فسدّها كلّها غير باب عليّ، قال: ربمّا مرَّ وهو جنب.

وأورد الحاكم النيسابوري في المستدرك الصحيحين: ج 3 ص 125 باسناده إلى أبي هريره قال: قال عمر بن الخطاب: لقد أُعطي عليّ بن أبي طالب ثلاث خصال، لأن تكون لي خصلة منها أحبّ إلىّ من أن أُعطى حمر النعم، قيل: وما هنَّ يا أمير المؤمنين؟ قال: تزوّجه فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، وسكناه المسجد مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يحلّ له فيه ما يحلّ له، والراية يوم خيبر.

قال: هذا حديث صحيح الإسناد.

وروى الامام أحمد بن حنبل في المسند: ج 2 ص 26 باسناده إلى عبد الله بن عمر، قال: كنا نقول في زمن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم: رسول الله خير الناس، ثم أبو بكر، ثم عمر، ولقد أوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم، زوّجه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إبنته وولدت له، وسدّ الأبواب إلّا بابه في المسجد وأعطاه الراية يوم خيبر.

وروى الحاكم النيسابوري في (المستدرك) ج 3 ص 125 روى باسناده عن زيد أرقم، قال: كانت لنفر من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أبواب شارعة في المسجد، فقال يوماً: [سدّوا هذه الأبواب إلّا باب عليّ]، قال: فتكلّم في ذلك ناس، فقام رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فحمد الله وأثنى عليه، ثمَّ قال: [أمّا بعد، فإنّي أُمرت بسدّ هذه الأبواب غير باب عليّ، فقال فيه قائلكم، والله ما سددت شيئاً ولا فتحته، ولكن أُمرت بشيء فأتبعته]، قال الحاكم: هذا حديث صحيح الاسناد.


 

الصفحة 264

 

روى الحافظ محمّد بن يوسف الكنجي الشافعي في كفاية الطالب: الباب الخمسون ص 200 طـ 3 مطبعة الفارابي. بإسناده إلى زيد بن عليّ بن الحسين بالمدينة المنوَّرة في الروضة النبويّة قال: حدّثني أخي محمّد بن عليّ (محمد الباقر) أنَّه سمع جابر بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول: [سدّوا الأبواب كلّها إلّا باب عليّ بن أبي طالب، وأوما بيده إلى باب عليّ].

وفي ص 201 من الكفاية، روى الكنجي وبإسناده عن ابن عباس: (1) أنَّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم أمر بسدّ الأبواب إلّا باب عليّ بن أبي طالب قلت: هذا حديث حسن عال، وإنّما أمر النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم بسدّ الأبواب، وذلك لانّ أبواب مساكنهم كانت شارعة إلى المسجد، فنهى الله تعالى عن دخول المساجد مع وجود الحيض والجنابة، فعمَّ النبي (ص) بالنهي عن الدخول في المسجد والمكث فيه للجنب والجنابة، وخصَّ عليّاً بالاباحة في هذا الموضع، وما ذاك دليل على إباحته المكروه له، وإنّما خصّ بذلك لعلم المصطفى (ص) بأنَّه يتحرّى من النجاسة هو وزوجته فاطمة. وأولاده صلوات الله عليهم، وقد نطق القرآن بتطهيرهم في قوله عزّ وجلّ: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) الأحزاب الآية 33.

وروى أيضا الحافظ الكنجي في الكفاية ص 203 باسناده عن زيد بن أرقم قال:

كان لنفر من أصحاب رسول الله (ص) أبواب شارعة في المسجد، فقال: رسول الله (ص): [سدّوا هذه الأبواب إلّا باب عليّ ]، فتكلّم في ذلك الناس فقام رسول الله (ص) فحمد الله وأثنى عليه،ثمَّ قال: [ أمّا بعدُ فإنّي أُمرت بسدّ هذه الأبواب غير باب عليّ، فقال فيه قائلكم، والله ما سددته ولا فتحته ولكن أمرت بشيء فاتبعته].

____________________

(1) خصائص النسائي ص 73، القول المسدد ص 17، فتح الباري: ج 7 ص 12، عمدة القاريء: ج 7 ص 592، تذكرة الخواص ص 41، السيره الحلبيّة: ج 3 ص 373، إرشاد الساري: ج 6 ص 81.


 

الصفحة 265

 

سورة هود

سورة هود الآية 3

(وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِن تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ)

أورد الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنـزيل ج 1 ص 421 ط 3 في الحديث رقم 369 قال:

في كتاب فهم القرآن: عن(الإمام) جعفر بن محمّد في قوله تعالى: (وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ) قال: (قال) الباقر(ع): [هو عليّ بن أبي طالب عليه السلام].

والحافظ السروي روى الحديث برواية أبي الجارود عن الإمام محمّد الباقر عليه السلام.

وكذلك روى السروي عن ابن مردويه باسناده عن ابن عباس والسيد هاشم البحراني في تفسيره البرهان: ج 2 ص 206 عن الحاكم الحسكاني، الحديث.

وأورد ابن مردويه كما في عنوان: "ما نزل من القرآن في شأن عليّ" من كتاب كشف الغمّة: ج 1، ص 317 ط. بيروت.

وجاء في الدرّ الثمين - خمسمائة آية نزلت في مولانا أمير المؤمنين(ع) - للحافظ رجب بن محمّد بن رجب البرسي ص 129 قال:

ثمَّ أنزل في سورة هود عليه السلام، ثمَّ جعله (الامام عليّ) ذا الفضل فقال: (وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ) وذو الفضل عليٌّ، قرينة من فضله حكم يوم القيامة وتولّيه الحساب يوم الطامّة وتلك بعد مقام رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، أعظم الكرامة. ثمَّ قال: (وَإِن تَوَلَّوْا) يعني عن ولايته فقال: (فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ).

ومن تفسير النيشابوري، والمناقب لمحمد صالح الترمذي - أواخر الباب الأوّل - جاء في قوله تعالى:

(وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ) قال: الإمام محمّد الباقر(ع): [هو عليّ بن أبي طالب].

روى العلّامة السيد شهاب الدّين بن عبد الله الحسيني الشافعي في توضيح الدلائل ص 161 النسخة خطيّة في مكتبة ملّي (الوطنيّة) قال:

قال الإمام الصالحاني:


 

الصفحة 266

 

هذه نزلت في أمير المؤمنين عليّ عليه السلام.

وجاء في كتاب دلائل الصدق للشيخ المظفّر: ج 2 ص 260 ط. القاهرة قال:

هو عليّ عليه السلام.

وأورد الأمرتسري في أرجح المطالب ص 86 ط. لاهور-الهند-بنقله عن ابن مردويه وباسناده إلى أبي جعفر محمّد الباقر عليه السلام، [أنّها نزلت في أمير المؤمنين علي عليه السلام].

وفي إحقاق الحقّ: ج 3 ص 372 وج 14 ص 325 و ج 20 ص 209 فيه الكثير من الروايات والمصادر.

والحافظ ابن شهر آشوب في المناقب: ج 3 ص 98 ط. طهران روى عن طريق أبي الجارود عن أبي جعفر محمّد الباقر عليه السلام، نزول الآية بالامام عليّ بن أبي طالب عليه السلام.

سورة هود الآية 12

(فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنتَ نَذِيرٌ وَاللَّـهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ)

أخرج الحافظ عبيد الله بن عبد الله بن أحمد الحاكم الحسكاني في شواهد التنـزيل ج 1 ص 422 ط 3، عند الحديث رقم 370 قال:

أبو النضر العيّاشي في تفسيره قال: حدّثنا محمّد بن يزداد، قال: حدّثني محمّد بن علي الحدّاد، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، وليث بن سعد المصري، عن جابر بن أرقم، عن أخيه زيد بن أرقم قال:

إنَّ جبرئيل الروح الأمين نزل على رسول الله بولاية عليّ بن أبي طالب عشيّة عرفه، فضاق بذلك رسول الله مخافة تكذيب أهل الإفك والنفاق فدعا قوماً أنا فيهم فاستشارهم في ذلك ليقوم به في الموسم فلم ندر ما نقول له، فبكى (النبي) صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال له جبرئيل: [يا محمّد أجزعت من أمر الله؟ فقال: كلّا يا جبرئيل ولكن قد علم ربّي مالقيت من قريش إذ لم يقرّوا لي بالرسالة حتّى أمرني بجهادهم وأهبط إليّ جنوداً من السماء فنصروني فكيف يقرّون لعليّ من بعدي].

فانصرف عنه جبرئيل فنزل عليه (فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ).


 

الصفحة 267

 

والسيد هاشم البحراني عليه الرحمة، عند تفسيره للآية الكريمة من سورة هود قد رواه من دون ذكر مصدر رواية الحديث في البرهان: ج 2 ص 210 وكذلك فقد روى السيد هاشم البحراني حديثاً نقلاً عن الشيخ الطوسي عن الشيخ المفيد.

وأورد الحافظ الحسكاني في شواهد التنـزيل: ج 1 ص 423 ط 3، الحديث رقم 371 قال:

حدّثنا أبو الفضل عليّ بن الحسين الحافظ عن القاضي أبي الحسين محمّد بن عثمان بن الحسن النصيبي، وقال: أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين بن صالح السبيعي قال: أخبرنا عليّ بن جعفر بن موسى قال: حدّثنا جندل بن والق قال: حدّثنا محمّد بن عمر، عن عباد (بن صهيب)، عن جعفر بن محمّد عن أبيه قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: [سألت ربّي خلاص قلب عليّ وموازرته ومرافقته، فأعطيت ذلك]، فقال رجل من قريش: لو سأل محمّد ربّه شنّاً فيه صاع من تمر كان خيراً له ممّا سأله، فبلغ ذلك النبيّ فشقّ عليه فأنزل الله تعالى: (فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ) ].

وأورد الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنـزيل: ج 1 ص 423 ط 3، في الحديث 372 قال:

وقرأت في التفسير العتيق الّذي عندي: حدّثنا محمّد بن سهل أبو عبد الله الكوفي، عن عثمان بن يزيد، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر محمّد بن علي قال:

قال: رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: [إنّي سألت ربّي مواخاة عليّ ومودّته فأعطاني ذلك ربّي. فقال رجل من قريش: والله لصاع من تمر أحبّ إلينا ممّا سأل محمّد ربّه، أفلا سأل ملكاً يعضده أو ملكا يستعين به على عدوّه، فبلغ ذلك رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فشقَّ عليه ذلك فأنزل الله تعالى عليه: (فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنتَ نَذِيرٌ وَاللَّـهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ).

و (رواه) أبو الجارود، عن أبي جعفر، مثله.

فهذا (ما) في تفسير المتقدّمين.

وأمّا مواخاته إيّاه فهو باب كبير جمعته على حدته.


 

الصفحة 268

 

وأورد الحافظ الحسكاني في شواهد التنـزيل: ج 1 ص 424 ط 3، الحديث رقم 373 قال:

فرات بن إبراهيم قال: حدّثنا الحسن بن علي لؤلؤ قال: حدّثنا محمّد بن مروان قال: حدّثنا أبو حفص الأعشى، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السَّلام قال:

قال رسول الله: [سألت ربّي مواخاة عليّ وموازرته وإخلاص قلبه ونصيحته فأعطاني].

فقال رجل من أصحابه: يا عجباً لمحمّد والله لشنّة بالية فيها صاع من تمر أحبّ إليّ عمّا سأل، ألا سأل محمّد ربّه ملكا يعينه، أو كنـزاً يتقوّى به على عدوّه؟ فبلغ ذلك النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فضاق من ذلك صدره، فأنزل الله تعالى: (فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ) الآية. فكان النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم يسلّي مابقلبه.

وهذه الرواية للحديث عن فرات بن إبراهيم الكوفي، واردة عند تفسيره الآية الكريمة من سورة هود في الحديث: 217.

وجاء في تفسير محمّد بن مسعود العيّاشي: ج 2 ص 141 من الحديث 10 وباسناده إلى جابر بن أرقم، عن أخيه زيد بن أرقم قال:

إنّ جبرئيل الروح الأمين نزل على رسول الله بولاية عليّ بن أبي طالب عشيّة عرفة، فضاق بذلك رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، مخافة تكذيب أهل الإفك والنفاق، فدعا قوما أنا فيهم، فاستشارهم في ذلك ليقوم به في الموسم، فلم ندر ما نقول له، وبكى صلّى الله عليه وآله وسلم، فقال له جبرئيل: يا محمّد أجزعت من أمر الله؟

فقال:[ كلّا يا جبرئيل، ولكن قد علم ربّي ما لقيت من قريش، إذ لم يقرّوا لي بالرسالة حتّى أمرني بجهادهم، وأهبط إليّ جنوداً من السماء فنصروني، فكيف يقرّون لعليّ من بعدي؟]

فانصرف عنه جبرئيل فنـزلت عليه: (فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ).

وروى فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره ص 68 ط النجف الحديث.

وروى كذلك الحديث الشيخ الطوسي في الأمالي: ج 1 ص 106 ط. الداوري - قم.

وكذا العلّامة الكشفي الحنفي الترمذي في مناقب مرتضوي: ص 57 ط. بومبيء، بنقله عن ابن مردويه، وفخر الدين الرازي، وعلي بن عيسى، وعلي بن إبراهيم.

وكذلك عليّ بن إبراهيم القمّي في تفسيره ص 299 من طبعته الحجريّة.

وأورد الحديث في إحقاق الحقّ: ج 3 ص 547 و ج 14 ص 583.


 

الصفحة 269

 

سورة هود الآية 17

(أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ)

لقد أورد الكثير من الحفّاظ والرواة أنّ هذه الآية نازلة بالامام عليّ عليه السلام كما أوردها الكثير من المفسّرين نزولها بأمير المؤمنين (ع). ونورد فيما يلي من الروايات من التفاسير وكتب الحفّاظ والمؤرّخين الّذين أخرجوها أو رووها في مصادرهم وحسب اسنادهم لها.

جاء في كتاب: ما نزل من القرآن من أهل البيت، للحافظ الحسين بن الحكم الحبري الكوفي ص 61 قال:

حدّثنا عليّ بن محمد، قال: حدّثني الحبري، قال: حدّثنا إسماعيل بن صبيح قال: حدّثنا أبو الجارود، عن حبيب بن سفيان، عن زاذان (وقيل رادان) قال سمعت عليّاً عليه السلام يقول: [والّذي فلق الحبّة وبرىء النسمة ما من رجل من قريش جُرَّتْ عليه المَواسِي، إلّا أنا أَعْرَفُ به، آيةٌ تسوقه إلى جنّةٍ، وآيةٌ تسوقه إلى نارٍ] فقام رجل فقال: ما آيتك يا أمير المؤمنين الّتي نزلت فيك؟ قال: (أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ).

[فرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم على بيّنة من ربّه، وأنا الشاهد منه، أتلوه]: أتبعه.

وبرواية أخرى.

حدّثنا عليّ بن محمد، قال: حدّثني الحبري، الحسين بن الحكم، قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا حبّان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس (أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ) عليّ عليه السلام خاصّة.

وهذا هو الحديث 19 من تفسير الحبري، الورق 15/ب.

وروى ابن المغازلي في مناقبه في الحديث 318 ص 270 ط 1 قال:

أخبرنا أبو طاهر محمّد بن عليّ بن محمّد البيّع مكاتبةً، حدّثنا أبو أحمد بن أبي مسلم الفرضي حدّثنا أبو العباس بن عقدة الحافظ، حدّثنا يحيى بن زكريّا، حدّثنا عليّ بن سيف بن عمارة، حدّثنا أبي، قال: أخبرني الوليد بن المسيّب، عن أبيه عن المنهال بن عمرو، عن عبّاد بن عبد الله قال: سمعت عليّاً يقول:


 

الصفحة 270

 

[ما نزلت آية في كتاب الله جلَّ وعزَّ إلّا وقد عملت متى نزلت وفيم أنزلت وما من قريش رجل إلّا وقد نزلت فيه آية من كتاب الله لتسوقه إلى جنّةٍ أو نارٍ. فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين فما نزل فيك؟ فقال: لولا أنّك سألتني على رؤوس الملأ ما حدّثتك، أما تقرأ (أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ). فرسول الله على بيّنة من ربّه وأنا الشاهد منه أتلوه وأتّبعه، والله لئن تعلمون ما خصّنا الله عزّ وجلّ به أهل البيت أحبّ إليّ مما على الأرض من ذهبة حمراء أو فضّة بيضاء].

وأورد الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنـزيل ج 1 ص 426 ط 3، في الحديث رقم 374 قال:

حدّثنا أبو عبد الله بن فنجويه، قال: حدّثنا طلحة بن محمد، قال: حدّثنا أبو بكر بن مجاهد، قال: حدّثنا الحسن بن القاسم، قال: حدّثنا عليّ بن سيف، عن أبيه، عن أبان بن تغلب، عن المنهال بن عمرو، عن عبّاد بن عبد الله:

عن عليٍّ (عليه السلام في قوله تعالى): (أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ) قال: [هو رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، (وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ) قال: أنا الشاهد منه].

وقد روى السيد هاشم البحراني في كتابه غاية المرام ص 360 في الباب 61 قد روى الحديث عن عدّة من الرواة، وأورد في تفسير الآية الكريمة من تفسيره: البرهان، وكذلك في الباب 61 من كتاب غاية المرام ص 359.

وأورد الحسكاني في الشواهد ص 427 قال:

أخبرنا محمّد بن عبد الله الصوفي قال: أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد المفيد، قال: حدّثنا عبد العزيز بن يحيى قال: حدّثني المغيرة بن محمد، حدّثني عبد الغفّار بن محمّد بن كثير الكلابي قال: حدّثنا منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عبّاد بن عبد الله قال:


 

الصفحة 271

 

كنّا مع عليّ في الرحبة فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين أرأيت قول الله تعالى: (أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ)؟ فقال عليّ: [والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ما جرت الموسى على رجل من قريش إلّا وقد نزلت فيه من كتاب الله آية أو آيتان ولأن تعلموا ما فرض الله لنا على لسان النبيّ الأمّي أحبّ إليّ من ملء الأرض فضّة، وإنّي لأعلم أنّ القلم قد جرى بما هو كائن. أما والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة إنّ مثلنا فيكم كمثل سفينة نوح في قومه، ومثل باب حطّة في بني إسرائيل، أتقرأ سورة هود؟ (أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ) فرسول الله على بينّة من ربّه وأنا أتلوه الشاهد منه ].

له طرق عن الأعمش، وطرق عن المنهال.

وأورد الحافظ أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق المعروف بأبي نعيم الاصبهاني، الحديث عن ترجمته للامام أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب (معرفة الصحابة) الورق 22/ب/ قال:

حدّثنا الطبراني، حدّثنا إبراهيم بن نائلة، حدّثنا إسماعيل بن عمرو البجلي حدّثنا أبو مريم عبد الغفّار بن القاسم، حدّثنا المنهال بن عمرو:

حدّثنا عبّاد بن عبد الله الأسدي قال: سمعت عليّ بن أبي طالب وهو يقول: [ما أحد من قريش إلّا وقد نزلت فيه آية أو آيتان فقال رجل: فما نزل فيك؟

قال: فغضب ثمَّ قال: أما والله لولم تسألني على رؤوس القوم ما حدّثتك ثمَّ قال: هل تقرأ سورة هود؟ ثمَّ قرأ: (أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ) رسول الله على بيّنة من ربّه وأنا الشاهد (منه)].

وكذلك فقد رواه أيضا سنداً ومتنا أبو نعيم الاصبهاني في كتابه: ما نزل من القرآن في عليّ، في الحديث 26.

وكذلك أورده في كتابه: خصائص الوحي المبين ص 77 ط 1 في الفصل 8.

وكذلك فقد روى ابن مردويه وبعدّة طرق، قريبة من هذه الرواية في كتاب: مناقب عليّ عليه السلام، بسنده عن عبّاد بن عبد الله عن عليّ عليه السلام، وكذلك روى عليّ بن عيسى الاربلي في ما نزل من القرآن في شأن عليّ، من كتاب كشف الغمّة ج 1 ص 315.


 

الصفحة 272

 

وأورد الشيخ الأميني عليه الرحمة الواسعة في كتاب الغدير: ج 1 ص 251 في ذكر إحتجاج قيس بن سعد بن عُبادة، بحديث الغدير في كلام له مع معاوية بن أبي سفيان ونورد ما جاء بخصوص الآية 17 من هود: قدم معاوية بن أبي سفيان إلى المدينة في أيّام خلافته، بعد وفاة الإمام السبط الحسن بن عليّ عليهما السلام، فاستقبله أهل المدينة وجرى حديثاً ما بين قيس ومعاوية... وجاء فيه قول قيس: ولَعمري ما لأحدٍ من الأنصار ولا لقريش ولا لأحد من العرب والعجم في الخلافة حقٌّ مع عليٍّ وولده من بعده، ما نصّه:

فغضب معاوية وقال: إبن سعد!! ممّن أخذت هذا؟ وعمّن رويته؟ وعمّن سمعته؟ أبوك أخبرك بذلك وعنه أخذته؟ فقال قيس: سمعته وأخذته ممّن هو خير من أبي وأعظم حقّاً من أبي، قال: من؟ قال: عليّ بن أبي طالب عالم هذه الأمّة وصدّيقها الّذي أنزل الله فيه: (قُلْ كَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ) (1) فلم يدع آية نزلت في عليّ عليه السلام إلّا ذكرها.

قال معاوية: فإنَّ صدّيقها أبو بكر، وفاروقها عمر، والّذي عنده علم الكتاب عبد الله بن سلام.

قال قيس: أحقُّ هذه الأسماء وأولى بها الّذي أنزل الله فيه: (أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ) والّذي نصبه رسول الله صلّى الله عليه وآله بغدير خمّ، فقال: [من كنت مولاه، أولى به من نفسه فعليٌّ أولى به من نفسه. وفي غزوة تبوك: أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي].

وأخرج أبو حاتم عبد الرحمن بن محمّد بن إدريس الرازي في الحديث 10764 عند تفسيره للآية الكريمة من تفسيره ج 6 ص 2014 ط 1 قال:

ذكر عن الحسين بن يزيد الطحان (أنّه قال:) حدّثنا إسحاق بن منصور، حدّثنا قيس عن الأعمش عن المنهال، عن عبّاد بن عبد الله قال: قال عليّ: [ما في قريش من أحد إلّا وقد نزلت فيه آية. قيل له: فما نزلت فيك؟ قال: (وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ)].

____________________

(1) سورة الرعد: الآية 43.


 

الصفحة 273

 

وروى جلال الدين السيوطي في تفسيره الدرّ المنثور: ج 3 ص 324 نقلاً عن أبي نعيم، وعن ابن أبي حاتم وابن مردويه، قال:

أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه، وأبو نعيم في المعرفة عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال: ما من رجل من قريش إلّا نزل فيه طائفة من القرآن. فقال له رجل: ما نزل فيك؟ قال: [أما تقرأ سورة هود: (أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ). رسول الله على بيّنة من ربّه وأنا شاهد منه].

وروى السيوطي الحديث، عند الرقم (407-408) من مسند الإمام عليّ عليه السلام من كتاب جمع الجوامع: ج 2 ص 68.

وروى محمّد بن الحسن الصفّار، في الحديث 4 من الباب 9 من كتاب: بصائر الدرجات ص 133 قال:

حدّثنا محمّد بن عبد الحميد، عن عاصم بن حميد، عن أبي نصير، قال: سمعت منهال بن عمرو (يقول:) أخبرني زاذان، قال: سمعت عليّاً أمير المؤمنين عليه السلام وهو يقول: [ما من رجل من قريش جرى عليه المواسي إلّا وقد نزلت فيه آية أو آيتان تقوده إلى الجنّة أو تسوقه إلى النار، وما من آية نزلت في برٍّ أو بحر أو سهل أو جبل إلّا وقد عرفته حيث نزلت وفيمن نزلت].

وكذلك روى الصفّار في الحديث الأوّل من الباب 11 من بصائر الدرجات: ص 139 قال:

حدّثنا محمّد بن عيسى عن صفوان وعبد الرحمان، عن عاصم بن حميد، عن أبي نصير، قال: أخبرني المنهال بن عمرو، عن زاذان قال:

سمعت عليّا عليه السلام يقول: [ما من رجل من قريش جرت عليه المواسي إلّا وقد نزلت فيه آية أو آيتان تقوده إلى الجنّة أو تسوقه إلى النار، وما من آية نزلت في برّ أو بحر أو سهل أو جبل إلّا وقد عرفته كيف نزلت وفيما نزلت]؟

وأورد الحافظ الحاكم الحسكايني في شواهد التنـزيل ج 1 ص 430 ط 1، في الرقم 376 قال:

حدّثنا ابن فنجويه، قال: حدّثنا طلحة بن محمد، قال: حدّثنا أبو بكر بن مجاهد، قال: أخبرني الحسن بن القاسم، قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم قال: حدّثنا فضيل بن إسحاق، عن علي بن أبي المغيرة، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليّ بن أبي طالب قال: [رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم على بيّنة من ربّه وأنا الشاهد منه -صلّى الله عليه وسلّم- أتلوه وأتبعه].

وفي نسخة أخرى: [رسول الله على بيّنة من ربّه، وأنا الشاهد منه].


 

الصفحة 274

 

وجاء في الحديث رقم 377 من شواهد التنـزيل للحسكاني، قال:

وروي عن بسام بن عبد الله، عن أبي الطفيل قال:

خطبنا عليّ بن أبي طالب على منبر الكوفة، فقام إليه ابن الكوّاء فقال: هل أنزلت فيك آية لم يشاركك فيها أحد؟ قال: [ نعم: أما تقرأ: (أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ) فالنبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم كان على بيّنة من ربّه وأنا الشاهد منه ].

وكذلك أورد الحافظ الحسكاني في شواهد التنـزيل ج 1 ص 431 ط في الرقم 378 قال:

أخبرنا أبو يحيى الحيكاني (زكريّا بن أحمد بن محمّد بن يحيى) قال: أخبرنا أبو يعقوب الصيدلاني -بمكّة- قال: أخبرنا أبو جعفر العقيلي، قال: حدّثنا أحمد بن داود، وزكريّا بن يحيى، قالا: حدّثنا أحمد بن بديل، قال: حدّثنا المفضّل بن صالح، عن جابر الجُعفي، عن عبد الله بن نجيّ:

عن عليّ عليه السلام قال: [ما ضللت ولا ضلّ بي وما نَسِيْتُ ما عهد إليّ وإنّي لعلى بينّة من ربّي بيّنها لنبيّه، وبيّنها (النبيّ) لي، وإنّي لعلى الطريق الواضح، ألقطه لقطاً ].

وجاء في كتاب تاريخ دمشق في الحديث 928 من ترجمة أمير المؤمنين ج 2 ص 420 لابن عساكر، قال:

أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك، أنبأنا سعيد بن أحمد بن محمد، أنبأنا أبو بكر الجوزقي، أنبأنا عمرو بن الحسن بن علي، أنبأنا أحمد بن الحسن الحرار، أنبأنا أبي، أنبأنا حصين بن مخارق، عن ضمرة، عن عطاء، عن أبي اسحاق، عن الحارث: عن عليّ قال:

[رسول الله على بيّنة من ربّه، وأنا الشاهد منه].

وأورد الحافظ ابن عساكر في الحديث رقم 1043 من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق ج 3 ص 24 ط 2 قال:

أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا أبو القاسم الإسماعيلي، أنبأنا أبو عمرو عبد الرحمان بن محمّد الفارسي أنبأنا أبو أحمد بن عدي، أنبأنا أبو أحمد بن الحسن السكوني الكوفي، أنبأنا أحمد بن بديل أنبأنا مفضّل -يعني ابن صالح-أنبأنا جابر بن يزيد الجعفي:

عن عبد الله بن نجيّ قال: سمعت عليّاً على المنبر يقول: [والله ما كذبت و[لا] كذبت، ولا ضللت ولاضلّ بي ولا نسيت ما عهد إلىّ، وإنّي لعلى الطريق الواضح ألقطه لقطاً ].


 

الصفحة 275

 

أخرج الحافظ الكبير أبو العباس بن عقدة إحتجاج الإمام الحسن عليه السلام سنة 41 هـ في كتابه -حديث الولاية-قال:

إنّ الحسن بن عليّ عليهما السلام لما أجمع على صلح معاوية قام خطيباً وحمد الله وأثنى عليه وذكر جدّه المصطفى بالرسالة والنبوّة، ثمَّ قال: [إنّا أهل بيت أكرمنا الله بالاسلام واختارنا واصطفانا وأذهب عنّا الرجس وطهّرنا تطهيراً، لم تفترق الناس فرقتين إلّا جعلنا الله في خيرهما من آدم إلى جدّي محمّد. فلمّا بعث الله محمّداً بالنبوّة واختاره للرسالة وأنزل عليه كتابه ثمّ أمره بالدعاء إلى الله عزّ وجلّ فكان أبي أوّل من استجاب لله ولرسوله، وأوّل من آمن وصدّق الله ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم وقد قال الله في كتابه المنـزّل على نبيّه المرسل:

(أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ) فجدّي الّذي على بينّةٍ من ربّه وأبي الّذي يتلوه وهو شاهد منه -إلى أن قال-وقد سمعت هذه الأمّة جدّي صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول: ما ولّت أمّة أمرها رجلاً وفيهم من هو أعلم منه إلّا لم يزل يذهب أمرهم سفالاً حتّى يرجعوا إلى ما تركوه وسمعوه، يقول لأبي: أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي، وقد رأوه وسمعوه حين أخذ بيد أبي بغدير خمّ وقال لهم: من كنت مولاه فعليٌّ مولاه، أللّهمّ والِ من والاه وعادِ من عاداه، ثمَّ أمرهم أن يبلّغ الشاهد الغائب].

وقد ذكر شطراً من هذه الخطبة الشيخ سليمان القندوزي الحنفي في كتابه ينابيع المودّة ص 482.

وروى أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري، عند تفسيره للآية الكريمة من تفسيره ج 12/15/ قال:

حدّثنا محمّد بن عمارة الأسدي، قال: حدّثنا زريق بن مرزوق، قال: حدّثنا صباح الفرائي، عن جابر:

عن عبد الله بن نجيّ قال: قال عليّ رضي الله عنه: [ما من رجل من قريش إلّا وقد نزلت فيه الآية والآيتان. فقال له رجل: فأنت فأيّ شيء نزل فيك؟ فقال عليّ: أما تقرأ الآية الّتي نزلت في هود: (وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ)].


 

الصفحة 276

 

وأورد الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنـزيل ج 1 ص 433 ط 3 في الحديث رقم 381 قال:

حدّثني أبو القاسم الفارسي قال: أخبرنا أبي، قال: حدّثنا أبو القاسم منصور بن الحسين بن مذحج -بأنطاكيّة-قال: حدّثنا محمّد بن زكريّا الغلّابي قال: حدّثنا يعقوب بن جعفر بن سليمان، قال: حدّثني أبي عن أبيه، عن أبيه عليّ بن عبد الله:

عن ابن عباس في قول الله تعالى: (أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ) قال: النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم (وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ) قال: [هو عليّ بن أبي طالب].

وجاء في الحديث 382 من شواهد التنـزيل للحسكاني قال:

وأخبرونا عن أبي بكر محمّد بن الحسين بن صالح السبيعي -في تفسيره-قال: حدّثنا عليّ بن محمّد الدهّان، والحسين بن إبراهيم الجصّاص، قالا: حدّثنا الحسين بن الحكم، عن حسن بن حسين، عن حبّان، عن الكلبي، عن أبي صالح:

عن ابن عباس (في قوله تعالى): [(أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ): رسول الله، و (وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ) عليّ خاصّة].

وجاء في الحديث 383 من شواهد التنـزيل للحسكاني قال:

أخبرنا عقيل بن الحسين، قال: أخبرنا عليّ بن الحسين، قال: حدّثنا محمّد بن عبيد الله، قال: حدّثنا محمّد بن عبيد بن إسماعيل الصفّار بالبصرة، قال: حدّثنا عليّ بن عبد العزيز، قال: حدّثنا أبو عبيد القاسم بن سلام، قال: حدّثنا حجّاج بن منهال، قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك في قوله عزّ وجلّ: (أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ) قال: هو محمّد. (وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ) قال: هو عليّ بن أبي طالب، كان والله لسان رسول الله إلى أهل مكّة في نقض عهدهم مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم.

وجاء في الحديث 384 من شواهد التنـزيل للحسكاني، قال:

فرات بن إبراهيم الكوفي، قال: حدّثني الحسين بن سعيد قال: حدّثنا محمّد بن حمّاد، قال: حدّثنا محمّد بن سنان عن أبي الجارود، عن حبيب بن يسار، عن زاذان قال:


 

الصفحة 277

 

سمعت عليّاً يقول: [لو ثنيت لي الوسادة فجلست عليها لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم، وبين أهل الزبور بزبورهم، وبين أهل الفرقان بفرقانهم، بقضاء يزهر [و]يصعد إلى الله، والله ما نزلت آية في ليل أو نهار، ولا سهل ولا جبل، ولا برّ ولا بحر إلّا وقد عرفت أيّ ساعة نزلت وفيمن نزلت، وما من قريش رجل جرى عليه المواسي إلّا قد نزلت فيه آية من كتاب الله تسوقه إلى جنّة أو تقوده إلى نار.

فقال قائل: فما نزل فيك يا أمير المؤمنين؟ قال: (أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ) فمحمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم على بيّنة من ربّه وأنا الشاهد منه أتلو آثاره].

وقد ورد هذا الحديث المرويّ عن فرات الكوفي في تفسيره، للآية الكريمة في الرقم 221 ص 69 ط 1.

وقد روى الشيخ المفيد محمّد بن أحمد بن محمّد عليه رحمة الله الواسعة، في المجلس 18 من أماليه ص 94 قال:

أخبرني عليّ بن بلال المهلّبي قال: حدّثنا عليّ بن عبد الله بن راشد الاصفهاني قال: حدّثنا إبراهيم بن محمّد الثقفي قال: حدّثنا إسماعيل بن أبان، قال: حدّثنا الصباح بن يحيى المزني عن الأعمش عن المنهال بن عمرو:

عن عبّاد بن عبد الله قال: قدم رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن قول الله: (أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ) قال: [رسول الله صلّى الله عليه وآله الّذي كان على بينّة من ربّه وأنا الشاهد له ومنه.

والّذي نفسي بيده ما أحدٌ جرت عليه المواسي من قريش إلّا وقد نزّل الله فيه من كتابه طائفة.

والّذي نفسي بيده لأن يكونوا يعملون ما قضى الله لنا أهل البيت على لسان النبيّ صلّى الله عليه وآله الأمّي أحبّ إليّ من أن يكون لي مليء هذه الرحبة ذهباً. والله ما مثلنا في هذه الأمّة إلّا كمثل سفينة نوح أو كباب حطّةٍ في بني إسرائيل].

وقد روى إبراهيم بن محمّد الثقفي في حديث من كتاب الغارات، قال: عن المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث، قال: سمعت عليّاً يقول على المنبر: [ما أحد جرت عليه المواسي إلّا وقد أنزل الله فيه قرآنا. فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين فما أنزل الله تعالى فيك؟ قال: (وكان) يريد تكذيبه.


 

الصفحة 278

 

فقام الناس إليه يلكزونه في صدره وجنبه فقال: دعوه -ثمَّ التفت إلى الرجل وقال: - أقرأت سورة هود؟ قال: نعم. قال: أقرأت قوله سبحانه: (أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ)؟ قال: نعم.

قال: صاحب البينّة محمّد، والتالي الشاهد أنا].

ورواه عنه ابن أبي الحديد في آخر شرحه على المختار: [70] من نهج البلاغة: ج 2 ص 354 الطبعة الحديثة بيروت.

وكذلك رواه عنه المجلسي في الحديث 995 في باب النوادر من كتاب البحار: ج 8 ص 737 ط الكمباني.

وأورد السيد محمّد حسين الطباطبائي في تفسيره الميزان ج 10 ص 185 قال: وقيل: الشاهد عليّ بن أبي طالب عليه السلام، وقد وردت به عدّة روايات من طرق الشيعة وأهل السنّة.

وأخرج في الميزان ج 10 ص 194 قال:

في الكافي باسناده عن أحمد بن عمر الخلّال قال: سالت أبا الحسن عليه السلام عن قول الله عزّ وجلّ: (أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ) فقال: [أمير المؤمنين عليه السلام هو الشاهد من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ورسول الله علي بيّنة من ربّه].

وفي أمالي الشيخ باسناده عن عبد الرحمن بن كثير عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جده عليّ بن الحسين عن الحسن عليهم السلام في خطبة طويلة خطبها بمحضر معاوية -منها-فأدّت الأمور وأفضت الدهور إلى أن بعث الله محمّداً صلّى الله عليه وآله وسلّم للنبوّة واختاره للرسالة، وأنزل عليه كتابه ثمّ أمره بالدعاء إلى الله عزّ وجلّ فكان أبي أوّل من استجاب لله عزّ وجلّ ولرسله وأوّل من آمن وصدّق الله ورسوله، وقد قال الله عزّ وجلّ في كتابه المنزل على نبيّه المرسل: (أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ) فرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الّذي على بيّنة من ربّه وأبي الّذي يتلوه وهو الشاهد منه. الخطبة.

أقول: وكلامه عليه السلام أحسن شاهد على ما قدّمناه في معنى الآية أنّ إرادته عليه السلام بالشاهد من باب الانطباق.

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة