الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

الصفحة 243

سورة يونس الآية 25

(وَاللَّـهُ يَدْعُو إِلَىٰ دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ)

أخرج الحاكم الحسكاني في كتابه شواهد التنـزيل ج 1 ص 411 ط 3 في الحديث 360 قال:

أخبرنا أبو الحسين عليّ بن أبي طالب الحسني -كتابةً- قال: أخبرني أبو عبد الله عروة بن يعقوب بن القاسم التميمي قال: حدّثنا الحسين بن أحمد الرازي قال: حدّثنا أحمد بن نصر النهرواني قال: حدّثنا الحسن بن زكريّا، قال: حدّثنا الهيثم بن عبد الله الرمّاني، قال: حدّثنا المأمون، قال: حدّثني الرشيد، قال: حدّثني المهدي قال: حدّثني المنصور، قال: حدّثني أبي محمد، عن أبيه علي، عن أبيه عبد الله بن عباس في تفسير قول الله تعالى: (وَاللَّـهُ يَدْعُو إِلَىٰ دَارِ السَّلَامِ) يعني به الجنّة، (وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) يعني به (إلى) ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السلام.

وهذا الحديث رواه الحافظ السروي عن عبد الله بن العباس، وزيد بن علي (بن الحسين).

وأورد الحاكم الحسكاني في الشواهد ج 1 ص 412 ط 3 الحديث 361 قال:

فرات بن إبراهيم الكوفي قال: حدّثني الحسين بن سعيد، قال: حدّثنا محمّد بن مروان، قال: حدّثنا عامر السرّاج، عن فضيل بن الزبير:

قال: زيد بن عليّ (عليه السلام) في هذه الآية: (وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) قال: إلى ولاية عليّ بن أبي طالب.

وجاء أيضاً في تفسير فرات الكوفي عند تفسيره للآية الكريمة من سورة يونس في الصفحة 61.

وأورد السيد هاشم البحراني في تفسيره البرهان، عن ابن بابويه بإسناده عن العلاء بن عبد الكريم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول في قول الله عزّ وجلّ: (وَاللَّـهُ يَدْعُو إِلَىٰ دَارِ السَّلَامِ) فقال: [إنّ السَّلام هو الله عزّ وجلّ، وداره الّتي خلقها لأوليائه الجنّة].

وفيه عن ابن شهر آشوب عن عليّ بن عبد الله بن عباس عن أبيه وزيد بن عليّ بن الحسين عليه السلام في قوله تعالى: [(وَاللَّـهُ يَدْعُو إِلَىٰ دَارِ السَّلَامِ) يعني به الجنّة (وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) يعني به ولاية عليّ بن أبي طالب].


 

الصفحة 244

 

وروى السيد هاشم البحراني عند تفسيره للآية الكريمة - من تفسيره البرهان: ج 2 ص 183 ط 2، الحديث -الرقم 360 من شواهد الحسكاني المذكور أعلاه.

وروى ابن شهر آشوب الحديث في مناقب آل أبي طالب: ج 3 ص 74 ط قم.

وروى الحسين بن جبير في نخب المناقب في تأويل الآيات: ج 1 ص 214 الحديث 3 ط قم.

وجاء في تفسير العيّاشي، عن الإمام الصادق عليه السلام قال: [الصراط المستقيم أمير المؤمنين عليه السلام.]

روى العلّامة الثعلبي في تفسيره: قوله تعالى: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) أي صراط محمّد وآل محمّد. (كما في كفاية الخصام) ص 345 ط. طهران.

وكما أورده السيد هاشم البحراني في تفسيره البرهان: ج 1 ص 52، ورد أيضا في كفاية الخصام ص 345 ط. طهران.

وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله لعليّ بن أبي طالب عليه السلام:

[أنت الطريق الواضح، وأنت الصراط المستقيم، وأنت يعسوب المؤمنين].

وعن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه واله: [إنّ الله جعل عليّاً وزجتة وأبناءه حجج الله على خلقه، وهم أبواب العلم في أمّتي، من اهتدى بهم هدي إلى صراط مستقيم].

وعن أبي جعفر محمّد الباقر عليه السلام:

عن أبيه، عن جده رسول الله صلّى الله عليه واله: [من سرّه أن يجوز على الصراط كالريح العاصف، ويلج الجنّة بغير حساب، فليتوّل وليي ووصيي، وصاحبي، وخليفتي على أهلي عليّ بن أبي طالب. ومن سرّه أن يلج النار فليترك ولايته، فوعزّة ربّي وجلاله إنّه لباب الله الّذي لا يؤتى إلّا منه، وإنّه الصراط المستقيم، وإنّه الّذي يسأل الله عن ولايته يوم القيامة].


 

الصفحة 245

 

وورد في: ما روته العامّة من مناقب أهل البيت (ع)، للمولى حيدر عليّ بن محمّد الشرواني ص 74 ط. المنشورات الإسلاميّة في ذكره للآيات النازلة من فضل الإمام عليّ (ع)، قال:

الرابعة قال عزّ وجلّ: (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ)، ذكر البغوي في تفسيره أنّهم الأنبياء، ثمّ قال: وقال أبو العالية: هم آل رسول الله صلّى الله عليه واله (1).

وروى السيد محمّد حسين الطباطبائي في تفسير الميزان ج 10 ص 41 ط. إسماعيليان -قم-قال: عن ابن شهر آشوب عن عليّ بن عبد الله بن عبّاس عن أبيه، وزيد بن عليّ بن الحسين عليه السلام في قوله تعالى: [(وَاللَّـهُ يَدْعُو إِلَىٰ دَارِ السَّلَامِ) يعني به الجنّة (وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) يعني ولاية عليّ بن أبي طالب].

وللمراجعة في المصادر:

رشفة الصادي: ص 25، 70.

الكشف والبيان: ج 1 - الورق 29.

معالم التنزيل: ج 1 ص 10.

وروي عن الإمام عليّ عليه السلام قال: [قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: إذا جمع الله الأوّلين والآخرين يوم القيامة، ونصب الصراط على جسر جهنّم، ما جازها أحد إلّا من كانت معه براءة بولاية عليّ بن أبي طالب] (2):

وما يلي مصادر قد ذكرت هذا الحديث المروي عن رسول الله:

كتاب الأربعين: ص 119 وعنه نص الحديث أعلاه.

إسعاف الراغبين: 161.

الرياض النضرة: ج 2 ص 226 و 233.

الصواعق المحرقة: ص 75.

الفوائد المجموعة: ص 381.

____________________

(1) معالم التنزيل: ج 1 ص 29.

(2) الكشّاف المنتقى: ص 118.


 

الصفحة 246

 

اللئالى المصنوعة: ج 1 ص 380 و 381.

المختصر من كتاب الموافقة: ص 18 و 19.

الموضوعات: ج 1 ص 399.

النعيم المقيم: 544.

10-تاريخ بغداد للخطيب البغدادي: ج 3 ص 161 وج 10 ص 357.

ترجمة الإمام عليّ / تاريخ دمشق لابن عساكر: ج 2 ص 104.

تنـزيه الشريعة: ج 1 ص 366 و 367.

جواهر العقدين: ج 2 ص 109 و 429.

جواهر المطالب: ج 1 ص 88.

ذخائر العقبى: ص 71.

ذكر أخبار إصبهان: ج 1 ص 341 و 342.

سمط النجوم العوالي: ج 2 ص 484.

شواهد التنزيل: ج 2 ص 107.

فرائد السمطين: أ / ب 54.

كفاية الطالب: ص 185.

لسان الميزان: ج 1 ص 51 و 75 - 4/111.

مفتاح النجا: ورقة 49.

مقتل الحسين للخوارزمي: 39.

مناقب سيدنا عليّ: ص 33 و 44 و 45 و 64.

مناقب عليّ بن أبي طالب للخوارزمي: ص 31 و 229.

مناقب عليّ بن أبي طالب للمغازلي: ص 119 و 131 و 242.

ميزان الاعتدال: ج 1 ص 28 و 44.

ينابيع المودّة: ص 98 و 132 و 133 و 245 و 286 و 301.


 

الصفحة 247

 

(نخب المناقب) على ما في (تأويل الآيات) للحسين بن جبير: ج 1 ص 214 الحديث 3 ط. قم.

وقول رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لعليّ عليه السلام: [يا عليّ، أنت الطريق الواضح، وأنت الصراط المستقيم ].

وعن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: [إنّ الله جعل عليّاً وزوجته وأبناءه حجج الله على خلقه، وهم أبواب العلم في أمّتي، من اهتدى بهم هُديَ إلى صراط مستقيم].

إحقاق الحقّ: تحقيق السيّد المرعشي ج 3 ص 534 و ج 14 ص 378.

سورة يونس الآية 35

(أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّي إِلَّا أَن يُهْدَىٰ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ)

أخرج الخوارزمي في كتابه مناقب عليّ عليه السلام بأسانيد في أواخر الفصل الرابع عشر ص 97 طبعة الغري قال:

وأخبرنا العلّامة فخر خوارزم أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي (قال:) أخبرنا الأستاذ الأمين أبو الحسن عليّ بن مروك الرازي أخبرني الحافظ أبو سعيد إسماعيل بن محمّد السمّان أخبرنا أبو طالب محمّد بن يحيى القرشي الصبّاغ بالكوفة بقراءتي عليه، حدّثني الحسن بن محمّد السكوني قال: حدّثني الحضرميّ، حدّثني محمّد بن سعد المحاربي حدّثني حسين الأشقر عن قيس عن عمّار الدهني: عن سالم قال: قيل لعمر: نراك تصنع بعليّ شيئاً لا نراك تصنعه بأحد من أصحاب النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: إنّه مولاي.


 

الصفحة 248

 

وبهذا الإسناد عن أبي سعيد هذا أخبرني طاهر بن محمّد بن سمعان الجواليقي - بعسكر مكرم(1) بقراءتي عليه - (قال:) حدّثني أبو طاهر عبد الرحمان بن عبد الله بن إبراهيم العسكري حدّثني أبي حدّثني عمرو حدّثني إبراهيم بن محمّد بن إسماعيل الزبيدي عن إبراهيم بن حيّان عن أبي جعفر قال: جاء أعرابيّان إلى عمر يختصمان (إليه) فقال عمر: يا أبا الحسن، اقضِ بينهما، فقضى عليٌّ على احدهما، فقال المقضيّ عليه: يا أمير المؤمنين هذا يقضي بيننا؟ فوثب إليه عمر فأخذ بتلابيبه ثمَّ قال: ويحك ما تدري من هذا؟ هذا مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنه، ومن لم يكن مولاه فليس بمؤمن!!

وبهذا الإسناد عن أبي سعيد هذا أخبرني أبو عبد الله الحسين بن عليّ بن محمّد الجوهري ببغداد بقراءتي عليه (قال:) حدّثنا محمّد بن عمران بن موسى حدّثنا أبو الحسين عبد الواحد بن محمّد الخصيـبي حدّثنا أبو العبّاس، حدّثني يعقوب بن إسحاق بن أبي إسرائيل قال:

ونازع عمر بن الخطّاب رجلاً في مسألة فقال له عمر: بيني وبينك هذا الجالس -وأومأ بيده إلى عليّ عليه السلام-فقال الرجل: من هذا؟ فنهض عمر عن مجلسه فأخذ بأُذنيه حتّى أشاله من الأرض وقال له: ويلك أتدري من صغّرت؟ هذا عليّ بن أبي طالب مولاي ومولى كلّ مسلم.

أورد الحافظ الحسكاني في شواهد التنزيل ج 1 ص 413 ط 3، في الحديث 363 قال:

[قال] في (التفسير) العتيق: حدّثنا سعيد بن أبي سعيد عن أبيه، عن مقاتل بن سليمان، عن الضحّاك، عن ابن عبّاس قال:

إختصم قوم إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فأمر بعض أصحابه أن يحكم بينهم فحكم فلم يرضوا به، فأمر عليّاً (أن يحكم بينهم) فحكم بينهم فرضوا به، فقال لهم بعض المنافقين: حكم عليكم فلان فلم ترضوا به، وحكم عليكم عليّ فرضيتم به، بئس القوم أنتم. فأنزل الله تعالى في عليّ: (أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ) إلى آخر الآية، وذلك أنَّ عليّاً كان يوفّق لحقيقة القضاء من غير أن يُعَلّم.

وجاء في الحديث 364 من شواهد التنـزيل للحسكاني ص 413 قال: أخبرنا أبو بكر التاجر أخبرنا الحسن بن رشيق، عن محمّد بن رزيق بن جامع، قال: حدّثنا سفيان بن بشر الأسدي قال: حدّثنا عليّ بن هاشم (بن البريد) عن إبراهيم بن حيّان:

____________________

(1) عسكر مكرم، بضم الميم وسكون الكاف وفتح الراء: بلدة مشهورة من نواحي خوزستان.


 

الصفحة 249

 

عن أبي جعفر، قال: أمر عمر عليّاً أن يقضي بين رجلين فقضى بينهما فقال الّذي قضي عليه: هذا الّذي يقضي بيننا؟ وكأنّه ازدرى عليّاً، فأخذ عمر بتلبيبه فقال: ويلك وما تدري من هذا؟ هذا عليّ بن أبي طالب، هذا مولاي ومولى (كلّ) مؤمن، فمن لم يكن مولاه فليس بمؤمن.

وأخرج المحبّ الطبري في فضائل عليّ عليه السلام من كتاب الرياض النضرة: ج 2 ص 170 وكذا في ذخائر العقبى ص 68 قال:

وأخرج الحافظ السمّان عن الحافظ الدار قطني عن عمر، وقد جاء أعرابيّان يختصمان فقال (عمر) لعليّ: اقض بينهما، فقال أحدهما: هذا يقضي بيننا؟ فوثب إليه عمر وأخذ بتلبيبه وقال: ويحك ما تدري من هذا؟ هذا مولاي ومن لم يكن مولاه فليس بمؤمن؟

وعنه وقد نازعه رجل في مسألة فقال (له): بيني وبينك هذا الجالس - وأشار إلى عليّ بن أبي طالب - فقال الرجل: هذا الأبطن؟! فنهض عمر عن مجلسه وأخذ بتلبيبه حتّى شاله من الأرض ثمَّ قال (له): أتدري من صغّرت؟ هذا مولاي ومولى كلّ مسلم!

وكذلك رواه ابن حجر الهيثمي في كتابه - الصواعق المحرقة-ص 107، والشيخ أحمد باكثير المكّي في كتاب وسيلة المآل.

وأورده ابن عساكر عند الرقم: 584، 585 من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق: ج 2 ص 82 ط 2.


 

الصفحة 250

 

سورة يونس الآية 53

(وَيَسْتَنبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أنتم بِمُعْجِزِينَ)

روى أبو النضر محمّد بن مسعود العيّاشي في تفسيره ج 2 ص 123 في الحديث 25 وبإسناده إلى يحيى بن سعيد، عن الإمام جعفر الصادق، عن أبيه عليهما السلام في قوله تعالى: (وَيَسْتَنبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ) قال:

[يستنبئك يا محمّد، أهل مكّة عن عليّ بن أبي طالب أإمام؟ قل: إي وربّي إنّه لحقٌّ].

روى ابن شهر آشوب في (مناقب آل أبي طالب) ج 3 ص 61 ط. قم.

عن الإمام أبو جعفر محمّد الباقر عليه السلام أنّه قال في هذه الآية:

[قالوا: يستنبؤنك يا محمّد عن وصيّك، قل: أي وربّي إنّه لوصييّ].

ولزيادة الرجوع:

تفسير البرهان للسيد هاشم البحراني: ج 2 ص 187.

وتأويل الآيات: ج 1 ص 214 و 215.

إحقاق الحقّ، تحقيق السيد المرعشي النجفي: ج 14 ص 580.

أخرج الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنـزيل: ج 1 ص 416 ط 3 في الحديث رقم 365 قال:

أخبرني أبو بكر المعمري قال: حدّثنا أبو جعفر القميّ قال: حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن عليّ بن محمّد القاشاني، عن سليمان بن داوود المنقري، عن يحيى بن سعيد: عن جعفر الصادق، عن أبيه في قول الله تعالى: (وَيَسْتَنبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ) قال: [يستنبئك يا محمّد أهل مكّة عن عليّ بن أبي طالب أإمام؟ قل أي وربي إنّه الحقّ].

وأورد محمّد بن عليّ بن الحسين القميّ في أماليه ص 601 من المجلس: 96.

وكذلك فقد روى السيد هاشم البحراني هذا الحديث، عن القميّ عند تفسيره للآية الكريمة من البرهان: ج 2 ص 187 ط 2.


 

الصفحة 251

 

وأورد الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 1 ص 416 ط 3 في الحديث رقم 366، قال:

وأخرجه العيّاشي في تفسيره (1)، عن عليّ بن محمّد القاشاني الفارسي، عن القاسم بن محمّد القرشي الإصبهاني، عن سليمان المنقري كذلك.

وأورد الحافظ رضي الدين رجب بن محمّد بن رجب البرسي في الدرّ الثمين: خمسمائة آية في أمير المؤمنين ص 124 قال:

ثمَّ جعل ولايته عليه السلام حقّاً قال: (وَيَسْتَنبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ) يعني يستنبؤنك في ولاية عليٍّ عليه السلام أحقٌّ أنَّه وصيّك؟ (قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ).

روى ابن بابويه الشيخ الصدوق في أماليه ص 443 من المجلس 74 عن أبي جعفر محمّد الباقر عليه السلام قال:

خرج رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم راكبا وأمير المؤمنين عليه السلام يمشي، فقال له النبيّ (ص): [يا أبا الحسن إمّا أن تركب وإمّا أن تنصرف فإنّ الله أمرني أن أركب إذا ركبت، وأمشي إذا مشيت، وأنّ الله ما أكرمني بكرامة إلّا وأكرمك بمثلها، خصّني بالنبوّة والرسالة وجعلك ولييّ ووصييّ، وارتضاك لي، ما آمن بي من جحدك، ولا أقرّ بي من أنكرك، ولا تبعني من تولّى عنك، ولا آمن بالله من كفر بك، وإنّ فضلك فضلي، وفضلي من فضل الله، ومن لم يلق الله بولايتك لم يلق الله بشيء، ومن لقي الله بعمل غير ولايتك فقد حبط عمله، وما أقول إلّا عن الله، وفضل الله على العبد بموالاة محمّد الّتي هي خير من الذهب والفضّة وهي ثمَن الجنّة].

وروى محمّد بن مسعود العيّاشي في تفسيره: ج 2 ص 123 في الحديث 25 وبإسناده إلى يحيى بن سعيد عن جعفر الصادق، عن أبيه محمّد الباقر عليهما السلام في قوله تعالى: (وَيَسْتَنبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ) قال:

[يستنبئك، يا محمّد، أهل مكّة عن عليّ بن أبي طالب أإمام؟ قل: إي وربّي إنّه لحقٌّ ].

____________________

(1) رواه العيّاشي في تفسيره: ج 2 ص 278، ط 1960.


 

الصفحة 252

 

سورة يونس الآية 58

(قُلْ بِفَضْلِ اللَّـهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ)

روى الخطيب البغدادي، الحافظ أبو بكر أحمد بن عليّ بن ثابت، في تاريخ بغداد ج 5 ص 15 باسناده عن ابن عباس في قوله سبحانه وتعالى: (قُلْ بِفَضْلِ اللَّـهِ وَبِرَحْمَتِهِ) الآية الكريمة.

قال (ابن عباس):

بفضل الله: النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم. وبرحمته: عليٌّ كرّم الله وجهه.

والخطيب البغدادي أورد هذا الحديث في ترجمته لابن عقدة أحمد بن محمد.

وقد رواه عنه ابن عساكر الحافظ عليّ بن الحسن بن هبة الله أبو القاسم الدمشقي الشافعي، في الحديث 934 من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق ج 2 ص 426 ط 2، قال:

أخبرنا أبو الحسن بن قيس، أنبأنا أبو منصور بن خيرون (أنبأنا أبو بكر) الخطيب.

وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا عاصم بن الحسن، قالا: أنبأنا أبو عمر، أنبأنا أبو العباس بن عقدة أنبأنا يعقوب بن يوسف بن زياد، أنبأنا نصر بن مزاحم، أنبأنا محمّد بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس (في قوله تعالى): (قُلْ بِفَضْلِ اللَّـهِ) (قال: هو) [النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم. (وَبِرَحْمَتِهِ) عليٌّ رضي الله عنه].

وكذلك ممّن رواه عن ابن عقدة، الشيخ الطوسي في الحديث 49 من الجزء التاسع من أماليه عن أبي عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن محمّد بن مهدي، عن أبي العبّاس بن عقدة. وكذلك في ج 1 ص 106 ورواه عنه السيد هاشم البحراني عند تفسيره للآية الكريمة من تفسيره البرهان: ج 2 ص 188.

وجاء في شواهد التنزيل: ج 1 ص 417 ط 3 للحافظ الحاكم الحسكاني في الرقم 367 قال:

أخبرنا أبو عبد الله الشيرازي قال: أخبرنا أبو بكر الجرجرائي قال: حدّثنا أبو أحمد البصري قال: حدّثني المغيرة بن محمد، قال: حدّثنا عبد الغفّار بن محمد، قال: حدّثنا مندل بن علي، عن الكلبي:


 

الصفحة 253

 

قال: وحدّثني محمّد بن زكريّا، قال: حدّثنا أبو اليسع (الحبطي)، حدّثني محمّد بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح:

عن ابن عبّاس في قوله تعالى: (قُلْ بِفَضْلِ اللَّـهِ وَبِرَحْمَتِهِ) الآية، قال: [بفضل الله: النبيّ، وبرحمته: عليٌّ].

وعن الباقر عليه السلام مثله.

ورواه الشيخ الصدوق عليه الرحمة في الحديث الأخير من المجلس 74 من أماليه ص 443 قال:

حدّثنا عليّ بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، قال: حدّثنا أبي، عن جدّه أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه محمّد بن خالد، قال: حدّثنا سهل بن المرزبان الفارسي قال:

حدّثنا محمّد بن منصور، عن عبد الله بن جعفر، عن محمّد بن الفيض بن المختار، عن أبيه، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر، عن أبيه، عن جدّه عليهم السلام، فأورد الحديث طويلاً وذكر فيه ما مذكور في الرواية أعلاه.

في تفسير فرات بن إبراهيم الكوفي عند تفسير للآية الكريمة فقد رواه في الحديث 193، 197 ص 61-62.

وقد أورد الحديث الطبرسي في تفسيره للآية الكريمة في مجمع البيان وقد رواه السيد هاشم البحراني في تفسيره البرهان: ج 2 ص 188.

وروى الحديث أيضا محمّد بن سليمان في الحديث 78 من مناقب عليّ عليه السلام الورق 32/أ/ وفي ط 1: ج 1 ص 139 قال:

حدّثنا سهل بن المرزباني الفارسي قال: حدّثنا محمّد بن الفيض بن المختار عن أبيه:

عن محمّد بن علي قال: خرج رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ذات يوم وهو راكب وخرج عليّ رضي الله عنه وهو يمشي فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: [يا عليّ إمّا أن تركب وإمّا أن تنصرف، فإنّ الله أمرني أن تركب إذا ركبت وتمشي إذا مشيت وتجلس إذا جلست إلّا أن يكون حدّ من حدود الله لابدّ له من القيام والقعود فيه لا تحضرني.


 

الصفحة 254

 

وما أكرمني الله بكرامة إلّا وقد أكرمك بمثلها، خصّني بالنبوّة والرسالة وجعلك وليّ ذلك في صعب أموره: والّذي بعثني بالحقّ نبيّاً ما آمن بي من كفرك، ولا آمن بي من جحدك، ولا آمن بالله من أنكرك، وإنَّ فضلك من فضلي وفضلي لك فضلٌ وهو قول ربِّي (قُلْ بِفَضْلِ اللَّـهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ). والله ما خلقت يا عليّ إلّا لتعلم بك معالم الدّين ودارس السبل، ولقد ضلّ من ضلّ عنك ولم يهتد إلى الله ولا إليَّ من لم يهتد إليك وهذا قول ربِّي: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ) (1) إلى ولايتك. ولقد أمرني [الله] أن أفترض من حقّك ما أمرني أن أفترضه من حقّي فحقّك مفروض على من آمن بي كافتراض حقّي ولولم يلقوه بولايتك ما لقوه بشيء وإنّ مكاني لأعظم من مكان من معي؟ ولقد أوحى [الله إليّ] فقال: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ) (2) فلو لم أبلِّغ ما أمرت به لحبط عملي، ومن لقى الله بغير ولايتك فقد حبط عمله. ما أقول إلّا بقول ربّي وإنَّ الّذي أقول لمن الله نزل فيك، فإلى الله أشكو تظاهر أمّتي عليك وإلى الله أشكو ما يركبونك من بعدي. أما إنّه يا عليّ ما ترك قتالى من قاتلك ولا سلّم لي من نصب لك وإنّك لصاحب الإقرار؟ وصاحب المواقف المحمودة حيثما كنت، حقّت كلمة العذاب على من لم يصدّق قولي فيك، وحقّت الرّحمة لمن صدّقني وما تركب بأمر إلّا وقد كنت بمثله، وما اغتابك مغتاب ولا أعان عليك إلّا من هو في حيز إبليس، ومن والاك ووالى من هو منك من بعدك، كان من حزب الله وحزب الله هم الغالبون].

للملاحظة: قسم من هذا الحديث في بشارة المصطفى ص 179، وقسم في تأويل الآيات ج 1 ص 217 الحديث 10 وجاء في تفسير الميزان للسيد الطباطبائي ج 10 ص 83، قال:

ورد في الرواية من تفسير الآية بالنبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وعليّ عليه السلام، أو بالقرآن والاختصاص به وسيجيءإن شاء الله.

وجاء في الميزان ج 10 ص 96 قال:

في أمالي الشيخ قال: أخبرنا أبو عمرو قال: أخبرنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب بن يوسف بن زياد قال: حدّثنا نصر بن مزاحم قال: حدّثنا محمّد بن مروان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: [(بِفَضْلِ اللَّـهِ وَبِرَحْمَتِهِ) بفضل الله، النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم، وبرحمته عليّ عليه السلام].

____________________

(1) سورة طه: تسلسل 20 الآية 82.

(2) سورة المائدة: تسلسل 5 الآية 67.


 

الصفحة 255

 

وقال الطباطبائي في ج 10، ص 96:

وفي المجمع قال أبو جعفر الباقر عليه السلام: [فضل الله، رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ورحمته عليّ بن أبي طالب عليه السلام].

ثمَّ قال: أقول: وذلك أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم نعمة أنعم الله بها على العالمين بما جاء به من الرسالة وموادّ الهداية، وعليّ عليه السلام هو أوّل فاتح لباب الولاية وفعليّة التحقّق بنعمة الهداية فهو الرحمة فينطبق الخبر على ما قدّمناه في تفسير الآية.

وروى الحافظ محمّد بن يوسف الكنجي في كتابه كفاية الطالب ص 237 وبسنده عن الكلبي، عن ابن صالح عن ابن عباس، في قوله عزّ وجلّ: (قُلْ بِفَضْلِ اللَّـهِ وَبِرَحْمَتِهِ)، قال: [فضل الله النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، ورحمته عليّ بن أبي طالب].

قلت: هكذا رواه الخطيب في تاريخه، وأخرجه ابن عساكر في كتابه (1).

وروى العلامة شهاب الدين الحسيني الشافعي الشيرازي في توضيح الدلائل ص 160 وهو نسخة مصوّرة في المكتبة الوطنيّة (ملِّي).

والفتّال في روضة الواعظين: ج 1 ص 106.

وأورد الكليني في الكافي: ج 1 ص 350 في الحديث 55 قال: عن الإمام الرضا عليه السلام، قال في ورود الآية: [بولاية محمّد وآل محمّد صلّى الله عليه وآله، هو خير مما يجمع هؤلاء من دنياهم].

وورد الكثير من التفاصيل والمصادر في إحقاق الحقّ: تحقيق المرعشي النجفي ج 3 ص 546، ج 14 ص 401، وج 20، ص 82.

وروى القمّي في تفسيره: ج 1 ص 313.

وروى الشيخ أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي في تفسيره: مجمع البيان المجلد الثالث الجزء الخامس ص 117 ط. دار إحياء التراث العربي - بيروت قال:

وقيل فضل الله الإسلام، ورحمته القرآن، عن قتاده ومجاهد وغيرهما وقال:

____________________

(1) لقد أوردنا رواية الخطيب البغدادي في ص 1 لهذه الآية - بدايتها فيما كتبت وللملاحظة: الدرّ المنثور ج 3 ص 308، وكذلك أوردنا في ص 1 للآية أيضاً - آنفاً.


 

الصفحة 256

 

قال: أبو جعفر (محمّد) الباقر (ع) [فضل الله: رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ورحمته: عليّ بن أبي طالب (ع)].

ورواه الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس.

وورد في تفسير الدرّ المنثور: ج 3 ص 308 لجلال الدين السيوطي الشافعي، الحديث.

سورة يونس الآية 62

(أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّـهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ)

أورد الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ج 1 ص 419 ط 3 في الحديث الرقم 368 قال:

أخبرنا عقيل، قال: أخبرنا علي، قال: حدّثنا محمد، قال: حدّثنا عمرو بن الجمحي -بمكّة-قال: حدّثنا عليّ بن عبد العزيز البغوي، قال: حدّثنا أبو نعيم، قال: حدّثنا سفيان، عن السدّي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: [إنّ من العباد عباداً يغبطهم الأنبياء تحابّوا بروح الله على غير مالٍ ولا عرض من الدنيا، وجوههم نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزنوا، أتدرون من هم؟].

قلنا: لا يا رسول الله.

قال: [(هم) عليّ بن أبي طالب وحمزة بن عبد المطّلب، وجعفر وعقيل].

ثمَّ قرأ رسول الله: (أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّـهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ).

أورد أخطب خوارزم الموفّق بن أحمد الخوارزمي الحنفي، في كتابه المناقب ص 32 قال:

وأنبأني الإمام الحافظ صدر الحفّاظ أبو العلاء الحسن بن أحمد العطّار الهمداني -بسنده المذكور-عن ثابت عن أنس بن مالك عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم - في حديث-قال:

[إنّ عليّاً وذرّيته ومحبّيه السابقون الأوّلون إلى الجنّة، وهم جيران الله وأولياء الله...].


 

الصفحة 257

 

وأورد الحافظ رجب بن محمّد بن رجب البرسي في الدرّ الثمين، خمسمائة آية في أمير المؤمنين، ص 127 قال:

ثمَّ سمّى شيعته أولياء الله (قال: (أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّـهِ) ووليّ الله من والى وليّه وعادى عدوّه، لأنّ من والى عليّاً عليه السلام والى محمّداً صلّى الله عليه وآله وسلّم ومن والى محمّداً والى الله، وكذلك عكسه فمن عادى الولي عادى النبيّ، ومن عادى النبيّ عادى الربّ العليّ، فعلم أنّ أولياء (الله) هم أولياء عليّ عليه السلام.

ثمَّ قال: (لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) بولايتهم وكيف يحزن من هو وليُّ الله والله وليّه.

سورة يونس الآية 87

(وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ)

أخرج جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر كمال الدين السيوطي الشافعي في تفسيره الدرّ المنثور: ج 3 ص 314 عند تفسيره للآية الكريمة قال:

وأخرج ابن عساكر عن أبي رافع رضي الله عنه أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله، خطب فقال: [إنّ الله أمر موسى وهارون أن يتبوّآ لقومهما بيوتاً وأمرهما أن لا يبيت في مسجدهما جنب، ولا يقربوا فيه النساء إلّا هارون وذرّيته، ولا يحل لأحد أن يقرب النساء في مسجدي هذا، ولا يبيت فيه جنب إلّا عليّ و ذرّيته].

وكذلك فقد ذكره السيوطي في كتابه: تاريخ الخلفاء ص 115 ط المنيريّة سنة 1351 هـ. وأخرج جلال الدين السيوطي في الخصائص: ج 2 ص 343 بالإسناد عن حازم الأشجعي.


 

الصفحة 258

 

وأخرج الفقيه ابن المغازلي في كتابه: المناقب ص 253-255 قال: عن محمّد بن أحمد بن عثمان، وبإسناده عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال: لماّ قدم أصحاب النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم لم يكن لهم بيوت يبيتون فيها، فيتحمّلون، ثمَّ إنّ القوم بنوا بيوتاً حول المسجد، وجعلوا أبوابها إلى المسجد، وأنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم بعث إليهم معاذ بن جبل، فنادى أبا بكر فقال (ص): إنّ الله أمرك أن تخرج من المسجد فقال: سمعاً وطاعة فسدّ بابه طاعة وخرج من المسجد ثمَّ أرسل صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى عمر، فقال: إنّ رسول الله (ص) يأمرك أن تسدّ بابك من المسجد وتخرج منه فقال: سمعاً وطاعة لله ولرسوله، غير أنّي أرغب إلى الله في خوخة إلى المسجد فأبلغه معاذ ما قال عمر، ثمَّ أرسل صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى عثمان، وعنده رقيّة فقال: سمعاً وطاعة لله ولرسوله فسدّ بابه وخرج من المسجد ثمَّ أرسل صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى حمزة فسدّ بابه وقال: سمعاً وطاعة. وعليّ على ذلك يتردد، لا ندري ما هو؟ فيمن يقيم؟ أو فيمن يخرج؟ وكان النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم قد بنى له بيتاً في المسجد بين أبياته.

فقال له النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم: أُسكن طاهراً مطهّراً، فبلغ حمزة قول النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم لعليّ، فقال: يا محمّد تخرجنا وتمسك عليّ بن أبي طالب؟ فقال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم لو كان الأمر لي ما جعلتك من دونهم من أحد، والله ما أعطاه إيّاه إلّا الله، وإنّك لعلى خير من الله ورسوله أبشر، فبشّره الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقتل يوم أحد شهيداً.ونفس ذلك رجال على عليّ فوجدوا في أنفسهم وتبيّن فضله عليهم وعلى غيرهم من أصحاب النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، فبلغ ذلك النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فقام خطيباً فقال:

[إنّ رجالاً لا يجدون في أنفسهم في أن أسكن عليّا في المسجد، والله ما أخرجتهم ولا أسكنته، إنّ الله عزّ وجلّ أوحى إلى موسى وأخيه (أن تبوّءا لقومكما بمصر بيوتاً، واجعلوا بيوتكم قبلة، وأقيموا الصلاة).

وأمر موسى (عليه السلام)، أن لا يسكن مسجده ولا ينكح فيه، ولا يدخله إلّا هارون وذريّته، وإنّ عليّاً بمنزلة هارون من موسى، وهو أخي دون أهلي، ولا يحلّ مسجدي لأحد ينكح فيه النساء إلّا عليّ وذريّته، فمن شاء فهيهنا - وأومأ نحو الشام].


 

الصفحة 259

 

فجاء في مناقب المغازلي ص 252 برقم 301: أخبرنا أحمد بن محمّد إجازة قال: حدّثنا عمر بن شوذب، حدّثنا أحمد بن عيسى بن الهيثم، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبه، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن ميمون، حدّثنا عليّ بن عياش، عن الحارث بن حصيرة، عن عدي بن ثابت قال، خرج رسول الله (ص) إلى المسجد فقال: [ إنّ الله أوحى إلى نبيّه موسى أن ابن لي مسجداً طاهراً لا يسكنه إلّا موسى وهارون وابنا هارون، وأنّ الله أوحى إليَّ أن أبني مسجداً طاهراً، لا يسكنه إلّا أنا وعليّ وابنا عليّ ].

وأخرج ابن المغازلي أيضا في المناقب ص 299، برقم 343 مسنداً قال: قال رسول الله (ص) [إنّ الله عزّ وجلّ أوحى إلى موسى عليه السلام أن ابن لي مسجداً طاهراً لا يكون فيه غير موسى وهارون وابني هارون شبراً وشبيراً، وأنّ الله أمرني أن أبني مسجداً طاهراً، لا يكون فيه غيري وغير أخي عليّ وغير ابنيّ الحسن والحسين عليهما السلام].

وقد أورد السيد مرتضى الفيروزآبادي في فضائل الخمسة: ج 2 ص 156 ممّن روى هذه الرواية والحادثة، والحديث النبويّ الشريف منهم:

الترمذي في صحيحة ج 2، ص 300 الّذي روى بسنده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله لعليّ (ع): [ يا عليّ: لا يحل لأحد أن بجنب في هذا المسجد غيري وغيرك].

والبيهقى في سننه ج 7، ص 65 روى بسنده عن أمّ سلمة قالت: خرج علينا رسول الله (ص) فوجه هذا المسجد فقال: [ ألا لايحلّ هذا المسجد لجنب ولا لحائض إلّا لرسول الله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين، ألا قد بيّنت لكم الأسماء أن لا تضلّوا].

والبيهقى قد رواه بطريق آخر عن أم ِّسلمة قالت: قال رسول الله (ص): [ ألا إنّ مسجدي حرام على كلّ حائض من النساء وكلّ جنب من الرجال، إلّا على محمّد وأهل بيته: عليّ وفاطمة والحسن والحسين].

وقد أورد الحديثين عن أمِّ سلمة، المتّقي الهندي في كتابه: كنـز العمّال ج 6 ص 217، فقد ذكر أنّ الحديث الأوّل: أخرجه البيهقى وابن عساكر.

فقال والحديث الثاني: أخرجه البيهقي.

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة