الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

الصفحة 224

 

قال: فأنشدكم الله؟ أتعلمون حيث نزلت (وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ، السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ، أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ)؟ سئل عنها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: فقال أنزلها الله تعالى ذكره في الأنبياء وأوصيائهم، فأنا أفضل أنبياء الله ورسله وعليّ بن أبي طالب وصّيي أفضل الأوصياء: ثمّ قالوا: أللّهم نعم. قال: فأنشدكم الله أتعلمون حيث نزلت يا أيّها الّذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم؟ وحيث نزلت لم تتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة؟ قال النّاس: يا رسول الله أخاصَّة في بعض المؤمنين؟ أم عامَّة لجميعهم؟ فأمر الله عزَّ وجلَّ نبيّه صلّى الله عليه وآله وسلّم أن يعلّمهم ولاة أمرهم، وأن يُفسِّر لهم من الولاية ما فسَّر لهم من صلاتهم وزكاتهم وحجّهم وينصبني للنّاس بعد غدير خم ثمّ خطب وقال: أيّها الناس إنّ الله أرسلني برسالة ضاق بها صدري وظننت أنّ الناس مكذِّبي فأوعدني لأبلّغها أوليعذّبني، ثمّ أمر فنودي بالصّلاة جامعة ثمّ خطب فقال: أيّها الناس أتعلمون أنَّ الله عزّ وجلّ مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: قم يا عليّ فقمت فقال: من كنت مولاه فعليٌّ مولاه، أللّهم وال مَن والاه، وعادِ من عاداه. فقام سلمان فقال يارسول الله ولاءً كماذا؟ فقال: ولاءٌ كولاي من كنت أولى به من نفسه. فأنزل الله تعالى ذكره: اليوم أكملت لكم دينكم الآية. فكبَّر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وقال: الله أكبر تمام نبوّتي وتمام دين الله ولاية عليٍّ بعدي. فقام أبو بكر وعمر فقالا: يا رسول الله هؤلاء الآيات خاصَّة في عليّ (ع)؟ قال بلى فيه وفي أوصيائي إلى يوم القيامة. قالا: يا رسول الله بيَّنهم لنا: قال (ص): عليٌّ وزيري ووارثي ووصييّ وخليفتي في أمَّتي ووليّ كل مؤمن بعدي، ثمّ ابني الحسن، ثمّ الحسين، ثمّ تسعة من ولد ابني الحسين، واحدٌ بعد واحد، القرآن معهم وهم مع القرآن لايفارقونه ولا يفارقهم حتّى يردوا علّي الحوض. فقالوا كلّهم: أللّهم نعم قد سمعنا ذلك وشهدنا كما قلت وقال بعضهم قد حفظنا جلَّ ما قلت لم نحفظ كلّه، وهؤلاء الّذين حفظوا أخيارنا وأفاضلنا فقال عليُّ عليه السلام: صدقتم ليس كلّ النّاس يستوون في الحفظ.

أنشد الله عزّ وجلّ مَن حفظ ذلك من رسول الله (ص) لما قام فأخبر به؟


 

الصفحة 225

 

فقام زيد بن أرقم، والبراء بن عازب، وسلمان، وأبو ذر، والمقداد، وعمّار فقالوا نشهد لقد حفظنا قول رسول الله وهو قائم على المنبر وأنت إلى جنبه وهو يقول: [أيّها الناس: إنّ الله عزَّ وجلَّ أمر أن أنصب لكم إمامكم والقائم فيكم بعدي ووصيي وخليفتي والّذي فرض الله عزَّ وجلَّ على المؤمنين في كتابه طاعته، فقَّرب بطاعته طاعتي وأمركم بولايته، وإنّي راجعت ربّي خشية طعن أهل النفاق وتكذيبهم فأوعدني لأبلّغها أو ليعذّبني، يا أيّها الناس: إنّ الله أمركم في كتابه بالصّلاة فقد بيّنها لكم والزكاة والصوم والحج فبيّنها لكم وفسّرتها. وأمركم بالولاية وإنّي أشهدكم أنَّها لهذا خاصّة، ووضع يده على عليّ بن أبي طالب، قال: ثمّ لابنه بعده ثمّ للأوصياء من بعدهم من ولدهم لايفارقون القرآن ولايفارقهم حتّى يردوا عليّ حوضي. أيّها الناس: قد بيّنت لكم مفزعكم بعدي وإمامكم ووليّكم وهاديكم وهو أخي عليّ بن أبي طالب، وهو فيكم بمنزلتي فيكم، فقلّدوه دينكم وأطيعوه في جميع أموركم، فإنّ عنده جميع ما علّمني الله من علمه وحكمته فسلوه وتعلّموا منه ومن أوصيائه بعده، ولاتعلّموهم ولا تتقدّموهم ولا تخلّفوا عنهم فإنّهم مع الحقّ والحقُّ معهم لايزايلونه، ولا يزايلهم]. ثمّ جلسوا الحديث. هذا لفظ الحمويني ومن كتاب سليم نفسه ومع إختلاف يسير و زيادات.

عن كتاب الغدير: ج 1 ص 205.

روى العلّامة الكنجي الشافعي في (كفاية الطالب) في الباب الخامس والعشرين بإسناده عن ابن عباس، قال: [اوّل من صلّى عليّ عليه السلام ] ثمّ نقل اختلاف الأقوال في ذلك وخصَم النـزاع بقوله: والمختار من الروايات عندي قول ابن عباس، ويدلّ عليه قول عبد الرحمن بن حَنْبل الجُمَحيّ حين بويع عليّ (ع):

لَعمري   لقد   بايعتُم   ذا  iiحَفيظةٍ      على الدِّين معروفَ العَفافِ موفَّقا
عفيفاً  عن الفحشاء أبيضَ iiماجداً      صَدوقاً   وللجبّار   قِدْماً   مصدِّقا
أبا  حسنٍ  فارضَوا  به iiوتمسَّكوا      فليس  لمن فيه يرى العيب iiمنطقا
عليٌّ وصيُّ المصطفى وإبن iiعمّه      وأوّل من صلّى لذي العرش iiوالتّقى

وقال الفضل بن العباس في قصيده له:

وكان   وليّ  الأمر  بعد  محمّد      عليّ وفي كلّ المواطن صاحبه
وصيّ رسول الله حقّا iiوصهره      وأوّل  من  صلّى وما ذمّ iiجانبه

الصفحة 226

 

وقال خزيمة ذو الشهادتين:

إذا    نحن   بايعنا   عليّا   iiفحسبنا      أبو  حسنٍ  ممّا  نخاف  من  iiالفتنْ
وأوّل  من  صلّى من الناس iiواحداً      سوى خيرةِ النسوان والله ذو المننْ

ويعني بقوله خيرة النسوان، خديجة بنت خويلد أم المؤمنين زوجة النبيّ (ص) وفي هذا الأمر -حول إيمان الإمام عليّ (ع) وأنّه أوّل من أسلم وآمن- نقل الحافظ سليمان القندوزي الحنفي في الباب الثاني عشر من ينابيع المودّة روايات كثيرة جداً في أنّ أوّل من صلّى وآمن هو عليّ بن أبي طالب (ع) حيث روى: أنشد بعض أهل الكوفة، أيّام صفِّين في مدحه للإمام عليّ (ع):

أنت  الإمام  الّذي  نرجو iiبطاعته      يوم  النشور  من الرحمن iiغفرانا
أوضحت من ديننا ما كان مشتبها      جزاك   ربّك   عنّا   فيه  iiإحسانا
نفسي   فداءٌ   لخير  النّاس  iiكلّهم      بعد   النبيّ   عليّ  الخير  iiمولانا
أخي  النبيّ  ومولى المؤمنين iiمعاً      وأوّل    النّاس   تصديقاً   iiوإيمانا

وأخرج السيد الطباطبائي في تفسير الميزان ج 9 ص 381 قال:

وفي تفسير البرهان (للسيد هاشم البحراني) عن مالك بن أنس عن أبي صالح عن ابن عباس قال: (وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ) نزلت في أمير المؤمنين (ع) وهو أسبق الناس كلّهم بالإيمان، وصلّى على القبلتين، وبايع البيعتين -بيعة بدر وبيعة الرضوان- وهاجر الهجرتين مع جعفر من مكّة إلى الحبشة ومن الحبشة إلى المدينة.

جاء في الحديث 125 في فضائل أهل البيت من فضائل الصحابه لأحمد بن حنبل ص 92 قال:

أحمد بن حنبل حدّثنا محمّد بن جعفر، حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن أبي حمزة، عن زيد بن أرقم قال:

أوّل من أسلم مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عليّ بن أبي طالب وفي الحديث 128 قال:

أحمد بن حنبل: حدّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شعبة، عن سلمة بن كهيل قال:


 

الصفحة 227

 

سمعت حبّة العرني، يقول: سمعت عليّا يقول:

[أنا أوّلُ رجلٍ صلّى -أو أسلم- مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم].

وأورد الشيخ الطبرسي في تفسيره المجلد الثالث ص 65 ط دار إحياء التراث العربي - بيروت، قال:

وأورد الشيخ الطبرسي في تفسيره (مجمع البيان) المجلد الثالث، الجزء 11 ص 65 ط دار إحياء التراث العربي - بيروت قال:

واختلف في أوّل من أسلم من المهاجرين فقيل أوّل من آمن خديجة بنت خويلد ثم عليّ بن أبي طالب (ع) وهو قول ابن عباس وجابر بن عبد الله وأنس وزيد بن أرقم ومجاهد وقتادة وابن إسحاق و غيرهم، قال أنس: بُعث النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم يوم الإثنين وصلّى عليّ عليه السلام وأسلم يوم الثلاثاء، وقال مجاهد وابن إسحاق: أنّه أسلم وهو ابن عشر سنين وكان مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، أخذه من أبي طالب وضمّه إلى نفسه، يربيّه في حجره وكان معه حتّى بعث نبيّاً، وقال الكلبي: أنّه أسلم وله تسع سنين وقيل: إثنتى عشرة سنة عن أبي الأسود، قال السيد أبو طالب الهروي: وهو الصحيح. وفي تفسير الثعلبي روى إسماعيل بن إياس بن عفيف عن أبيه عن جدّه عفيف قال: كنت امرءاً تاجراً فقدمت مكّة أيّام الحج فنـزلت على العباس بن عبد المطّلب، وكان العبّاس لي صديقاً وكان يختلف إلى اليمن يشتري العطر فيبيعه أيّام الموسم فبينما أنا والعباس بمنى إذ جاء رجل شاب حين حلقت الشمس في السماء فرمى ببصره إلى السماء ثمّ استقبل الكعبة فقام مستقبلها فلم يلبث حتّى جاء غلام فقام عن يمينه، فلم يلبث أن جاءت امرأة فقامت خلفهما، فركع الشاب فركع الغلام والمرأة، فخرَّ الشاب ساجداً فسجدا معه فرفع الشاب فرفع الغلام والمرأة فقلت: يا عباس أمر عظيم، فقال: أمر عظيم فقلت: ويحك ما هذا فقال: هذا ابن أخي محمّد بن عبد الله بن عبد المطّلب يزعم أنّ الله بعثه رسولاً وأنّ كنوز كسرى وقيصر ستفتح عليه، وهذا الغلام عليّ بن أبي طالب وهذه المرأة خديجة بنت خويلد وزوجة محمّد تابعاه على دينه، وأيم الله ما على ظهر الأرض كلّها أحد على هذا الدّين غير هؤلاء فقال عفيف الكندي: -بعدما أسلم ورسخ الإسلام في قلبه- ياليتني كنت رابعاً.

 وروي أنّ أبا طالب قال لعليّ عليه السلام: أي بنيّ ما هذا الدّين الّذي أنت عليه؟ قال: يا أبه أمنت بالله ورسوله وصدّقته فيما جاء به وصلّيت معه فقال له: إنّ محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم لا يدعوا إلّا إلى خير فالزمه.


 

الصفحة 228

 

وروى عبد الله بن موسى عن العلاء بن صالح عن المنهال بن عمرو عن عبّاد بن عبد الله، قال: سمعت عليّاً (ع) يقول: [ أنا عبد الله وأخو رسوله، وأنا الصدّيق الأكبر، لا يقولها بعدي إلّا كذّاب مفتر، صلّيت قبل الناس بسبع سنين.]

وفي مسند السيد أبي طالب الهروي مرفوعاً إلى أبي أيّوب، عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: [صلّت الملائكة عَلَيَّ وعلى عليّ سبع سنين وذلك أنّه لم يصلّ فيها أحدٌ غيري وغيره].

وروى العلامة جمال الدين بن مكرم في (مختصر تاريخ دمشق) ج 17 ص 118 -المخطوط - بإسناده عن عبد الرحمن بن عوف في قوله تعالى: (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ) قال: هم عشرة من قريش، كان أوّلهم إسلاماً عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).

وروى كذلك العلامة عبد القادر الحسيني الطبري الشافعي المكّي، إمام مسجدي الحرام والقدس، في كتابه (عيون المسائل في أعيان الرسائل) ص 84 ط مصر سنة 1316 هـ قال:

روى الواحدي بسنده إلى أبي سعيد، وقال الثعلبي في تفسير قوله تعالى: (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ والأنصار) هو: عليّ بن أبي طالب، وبذلك قال ابن عباس، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وزيد بن أرقم، ومحمّد بن المنكدر، وربيعة وأورد العلّامة المظفّر في كتابه (دلائل الصدق) ج 2 ص 156 و 270 بروايته عن (كشف الغمّة) لابن مردويه.

روى ابن المغازلي في كتابه: المناقب ص 13 في الحديث 17 بإسناده إلى عبد الرحمن بن سعيد مولى أبي تراب الأنصاري قال قال رسول الله (صلّى الله عليه واله): [صلّت الملائكة عَليَّ وعلى عليّ سبع سنين، وذلك أنّه لم يصلّ معي أحدٌ غيره]. وأورد في ص 14 في الحديث 19 وبإسناده إلى أنس بن مالك بهذا المعنى.

وأورد الحافظ ابن حجر الهيثمي في كتابه (الصواعق المحرقة) ص 123 ط. مصر، قال:

أخرج الديلمي عن عائشة، والطبراني، وابن مردويه، بروايتهم وإسنادهم إلى ابن عباس، قال:

أنَّ النبيّ (صلّى الله عليه واله) قال: [ألسبق ثلاثة: فالسابق إلى موسى، يوشع بن نون. والسابق إلى عيسى، مؤمن آل ياسين. والسابق إلى (محمّد صلّى الله عليه وآله)، عليّ بن أبي طالب عليه السلام].


 

الصفحة 229

 

وروى العلامة سبط بن الجوزي في (التذكرة) (تذكرة الخواص) ص 21 ط-النجف وبإسناده عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أوّل من صلّى مع رسول الله (صلّى الله عليه وآله) عليّ بن أبي طالب، وفيه نزلت هذه الآية.

وممن أورد هذا المعنى:

العلّامة محبّ الدين الطبري في (الرياض النضرة) ص 158 ط. مصر.

وكذلك ابن كثير الدمشقي في تفسيره: ج 4 ص 283 ط مصر

وكذا السيوطي في تفسيره: الدرّ المنثور ج 6 ص 154 ط مصر.

سورة التوبة الآية 119

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ).

الحسين بن الحكم الحبري الكوفي: ورد في كتابه ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السلام، ص 59:

وفي قوله (اتَّقُوا الله وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) نزلت في عليّ بن أبي طالب خاصّة، ورواه الحبري في أوّل سورة التوبة من تفسيره عن حسن بن حسين عن حبّان عن الكلبي عن أبي صالح: عن ابن عباس في قوله (اتَّقُوا الله وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) نزلت في عليّ بن أبي طالب خاصّة.

وجاء في الدرّ المنثور: ج 3 ص 290 لجلال الدين السيوطي أنّ الآية في عليّ بن أبي طالب.

لقد ذكر الكثير من العلماء المفسّرين من أهل السّنة والجماعة، أنّ المقصود في الآية الكريمة، من الصادقين النبيّ محمّد (ص) والإمام عليّ (ع)، وممن صرّح بذلك: ما ذُكر في الأعلى 1، 2

وجلال السيوطي في الدرّ المنثور والحافظ أبو نعيم في كتابه ما نزل من القرآن في عليّ عليه السلام، والخطيب الخوارزمي في المناقب، والحافظ سليمان القندوزي في كتابه: ينابيع المودّة الباب 39، وشيخ الاسلام الحمويني في فرائد السمطين، ومحمّد بن يوسف الكنجي الشافعي في كفاية الطالب، الباب 62 عن تاريخ دمشق لابن عساكر وهؤلاء كلّهم اتّفقوا على أنّ المقصود في الآية الكريمة هم رسول الله والأئمّة من أهل بيته وعترته منهم.


 

الصفحة 230

 

العلامة سبط الجوزي من (التذكرة) ص 20 ط النجف: قال علماء السيرة معناه كونوا مع عليّ (ع) وأهل بيته.

العلامة الخركوشي في كتابه: شرف ا لمصطفى روي، أي مع محمّد (ص) وآل محمّد (صلوات الله عليهم).

وقال العلّامة محمّد صالح الكشفي الترمذي في: المناقب المرتضوي ص 43 ط. بمبيء، مطبعة محمّدي،: روي عن ابن عباس: أي كونوا مع عليّ بن أبي طالب.

العلامة الآلوسي في تفسيره: روح المعاني ج 11/ ص 41 ط. المنيريّة بمصر: روي أنّ المراد كونوا مع علي كرم الله وجهه بالخلافة.

(نقلا من كتاب ليالي بيشاور ص 407).

الحافظ أبو نعيم، أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق المعروف بأبي نعيم الأصبهاني في الحديث 23:

حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن مخلّد، قال حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، قال حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن ميمون، قال: حدّثنا محمّد بن مروان، عن محمّد بن السائب عن أبي صالح.

عن ابن عباس رضي الله عنه: (اتَّقُوا الله وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ)

قال: هو عليّ بن أبي طالب عليه السلام خاصّة.

الحديث 24:

حدّثنا سليمان بن أحمد قال: حدّثنا محمّد بن عثمان، قال حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن ميمون، قال: حدّثنا محمّد بن الزبرقان، عن السرّي عن محمّد بن السائب الكلبي عن أبي صالح، عن ابن عباس مثله.

الحديث 25:

حدّثنا محمّد بن عمر بن سالم، قال: حدّثنا محمّد بن الحارث، قال حدّثنا أحمد بن الحجّاج، قال: حدّثنا عمّي محمّد بن الصّلت، قال: حدّثنا أبي:


 

الصفحة 231

 

عن جعفر بن محمّد في قوله عزّ وجلّ (اتَّقُوا الله وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) قال: محمّد وعلي صلّى الله عليهما.

الخوارزمي في كتابه مناقب أمير المؤمنين، أواخر الفصل 17 ص 198، ط الغري، قال: وأنبأني أبو العلاء الحافظ الحسن بن أحمد العطّار الهمداني إجازه: أخبرني الحسن بن أحمد المقريء

أخبرني أحمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني محمّد بن أحمد بن عليّ بن مخلد، أخبرني محمّد بن عثمان، حدّثني إبراهيم بن محمّد بن ميمون، حدّثني محمّد بن مروان، عن محمّد بن السائب المثلة.

ورواه السيد هاشم البحراني في تفسير الآية الكريمة من تفسير البرهان: ج 2 ص 170 ط 2

الثعلبي: أبو إسحاق أحمد بن محمّد من تفسيره ج 1/ الورق. قال: أخبرني عبد الله بن محمّد بن عبد الله، حدّثنا محمّد بن عثمان بن الحسن حدّثنا محمّد بن الحسين بن صالح، حدّثنا عليّ بن جعفر بن موسى حدّثنا جندل بن والق، حدّثنا محمّد بن عمر المازني حدّثنا الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنه في هذه الآية: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) قال: مع عليّ بن أبي طالب وأصحابه.

 أنبأنا عبد الله بن حامد، حدّثنا محمّد بن عثمان، حدّثنا محمّد بن الحسين، حدّثنا عليّ بن العباس المقانعي حدّثنا جعفر بن محمّد بن الحسن، حدّثنا أحمد بن صبيح الأسدي حدّثنا مفصل بن صالح.

عن أبي جعفر (ع) في قوله (وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ): [يعني مع آل محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم].

الحافظ ابن عساكر في كتابه تاريخ دمشق: ج 2 ص 421، في الحديث 930 من ترجمة أمير المؤمنين قال:

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا عاصم بن الحسن، أنبأنا أبو عمر بن مهدي، أنبأنا أبو العباس بن عقدة، أنبأنا يعقوب بن يوسف بن زياد، أنبأنا عيسى بن حمّاد، عن أبيه عن جابر: عن أبي جعفر في قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) قال (ع): [مع عليّ بن أبي طالب].

رشيد الدين بن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب: ج 3 ص 3 (أنّ عليّا هو الصدق والصادق)


 

الصفحة 232

 

وقال: ذكره الثعلبي في تفسيره عن جابر عن أبي جعفر (ع) وعن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس.

وذكره إبراهيم الثقفي عن ابن عباس، والسدّي وجعفر بن محمّد عن أبيه قال: وفي تفسير أبي يوسف يعقوب بن سفيان:

حدّثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر قال: (اتَّقُوا الله وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) أمر الله الصحابه أن يخافوا ثمَّ قال: (وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) يعني محمّد وآل بيته.

وعن الخركوشي والثعلبي في كتاب شرف النبيّ والكشف قالا: روى الأصمعيّ عن أبي عمرو بن العلاء عن جابر الجعفي عن أبي جعفر محمّد بن علي (عليهما السلام) في هذه الآيه قال: محمّد وعليّ.

وقال أمير المؤمنين عليه السلام: [فنحن الصادقون عترته، وأنا أخوه في الدنيا والآخره].

العلّامة الطباطبائي في تفسير الميزان ج 9 ص  408 قال:

وفي تفسير البرهان عن ابن شهر آشوب من تفسير أبي يوسف بن يعقوب بن سفيان، حدّثنا مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر قال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله)، قال: أمر الله الصحابه أن يخافو الله. ثمَّ قال: (وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) يعني مع محمّد وأهل بيته عليهم السلام.

أقول: وفي هذا المعنى روايات كثيرة عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام وقد روي في الدرّ المنثور عن ابن مردويه عن ابن عبّاس. وأيضا عن ابن عساكر عن أبي جعفر في قوله: (وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) قالا: [مع عليّ بن أبي طالب].

الشوكاني من تفسيره: فتح القدير، ج 2 ص 414.

وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس، قال: [مع عليّ بن أبي طالب]، يعني في قوله عزّ وجلّ: (وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ).

إبن شهر آشوب جاء بكتابه، مناقب آل أبي طالب: ج 3 ص 92 ط. دار الأضواء:

ما أخرجه الكلبي وأبو صالح عن ابن عباس من قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) أي: [كونوا مع عليّ بن أبي طالب (ع)] ثمَّ قال: وذكره الثعلبي في تفسيره عن جابر عن أبي جعفر (ع) وعن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس. وذكره إبراهيم الثقفي عن ابن عباس، والسدّي، وجعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام.


 

الصفحة 233

 

وعن تفسير أبي يوسف يعقوب بن سفيان: حدّثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر، قال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله)، أمر الله الصحابة أن يخافو الله، ثمَّ قال (وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) يعني مع محمّد وأهل بيته.

قال أبو الورد: عن أبي جعفر الباقر (ع) قال: [(مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا) (1) قال: عليّ وحمزة وجعفر (فَمِنْهُمْ مَنْ قَـضَى نَحْبَهُ) (2) قال: عهده، وهو: حمزة وجعفر يعني الطيّار (وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ) (3) قال: عليّ بن أبي طالب].

وقال المتكلّمون: ومن الدلالة على إمامة عليّ (ع) قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) (4). فوجدنا عليّا بهذه الصفة لقوله تعالى: (وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ) (5) يعني الحرب (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُتَّقُونَ) (6) فوقع الإجماع بأنَّ عليّا أولى بالإمامة من غيره: لأنّه لم يفرّ من زحفٍ قطّ.كما فرّ غيره في غير موضع.

الطبرسي، من تفسيره: مجمع البيان ج 3 ص 104 ط. مؤسسة التأريخ العربي - بيروت:

قيل المراد بالصادقين هم الّذين ذكرهم الله في كتابه، وهو قوله تعالى: (مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا الله عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ) (7) منهم من قضى نحبه يعني حمزة بن عبد المطّلب، وجعفر بن أبي طالب، ومنهم من ينتظر يعني: عليّ بن أبي طالب.

وروى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، قال: كونوا مع الصادقين مع عليّ وأصحابه. وروى جابر عن أبي جعفر (ع) في قوله تعالى: (وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) قال: [مع آل محمّد (ص)].

السيد شرف الدين الموسوي من كتابه: المراجعات ص 39.

____________________

(1) سورة الأحزاب: الآية 23.

(2) سورة الأحزاب: الآية 23.

(3) سورة الأحزاب: الآية 23.

(4) سورة التوبة: الآية 119.

(5) سورة البقرة: الآية 177.

(6) سورة البقرة: الآية 177.

(7) سورة الأحزاب: الآية 23.


 

الصفحة 234

 

ذكر قوله عزّ وجلّ (وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ)، الصادقون هنا: رسول الله والأئمّة من عترته الطاهرة بحكم صحاحنا المتواترة. وهو الذي أخرجه الحافظ أبو نعيم، وموفّق بن أحمد ونقله ابن حجر في تفسير الآية الخامسة من الباب الحادي عشر من صواعقة ص 90 عن الإمام زين العابدين وما ذكره في المراجعة السادسة ص 23: وكان الامام أبو محمّد عليّ بن الحسين زين العابدين، وسيّد الساجدين (ع)، إذا تلا قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) يدعوا الله عزّ وجلّ دعاءا طويلاً ويشتمل على طلب اللّحوق بدرجة الصادقين والدرجات العليّة، ويتضمن وصف المحن وما انتحلته المبتدعه المفارقة لأئمّة الدّين والشجرة النبويّة ثمّ يقول: وذهب آخرون إلى التقصير في أمرنا واحتجّوا بمتشابه القرآن فتأوّلوا بآرائهم، وإتّهموا مأثور الخبر فينا.

إلى أن قال: فإلى من يفزع خلف هذه الأمّة؟ وقد درست أعلام هذه الملّة ودانت الأمّة بالفرقة والإختلاف، يكفّر بعضهم بعضاً، والله تعالى يقول: (وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْبَيِّنَاتُ) (1) فمن الموثوق به على إبلاغ الحجّة وتأويل الحكم؟ إلاّ أعدال الكتاب وأبناء أئمّة الهدى، ومصابيح الدُّجى، الّذين احتجّ الله بهم على عباده، ولم يدع الخلق سُدى من غير حجّه، هل تعرفونهم أو تجدونهم إلاّ من فروع الشجرة المباركة، وبقايا الصفوة الذين أذهب الله عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً، وبرّأهم من الآفات وافترض مودّتهم في الكتاب.

العلّامة الشيخ الأميني في كتابه الغدير: ج 2 ص 354 ط. منشورات الأعلمي بيروت:

ومن شعر العبديّ:

 

آلُ      النبيِّ      iiمحمّدٍ      أهلُ الفضائل iiوالمناقبْ
المرشدون  من  iiالعَمى      والمنقذون من اللوازبْ
الصّادقون    iiالنّاطقون      السّابقون إلى iiالرغائبْ
فولاهمُ  فرضٌ من iiالرَّ      حمنِ في القرآنِ iiواجبْ

إلى آخره من القصيدة

____________________

(1) الآية 105 من سورة آل عمران.


 

الصفحة 235

 

قوله الصادقون: إشارة إلى ما روي من قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) سورة التوبة: الآية 119، من طريق الحافظ أبي نعيم وابن مردويه وابن عساكر وآخرين كثيرين عن جابر وابن عباس: أي كونوا مع عليّ بن أبي طالب، ورواه الكنجي الشافعي في (كفاية الطالب) ص 111. والحافظ السيوطي في الدرّ المنثور: ج 3 ص 290 وقال سبط ابن الجوزي الحنفي من تذكرته ص 10: قال علماء السير: معناه كونوا مع عليّ وأهل بيته، قال ابن عباس: عليٌ سيّد الصادقين.

الفيروز آبادي في كتابه فضائل الخمسة: ج 1، ص 329.

أبو عبد الله محمّد بن يوسف الكنجي الشافعي من كتابه، كفاية الطالب ص 46: [سبّاق الأمم ثلاثةٌ لم يشركوا بالله طرفة عين: عليّ بن أبي طالب وصاحب ياسين، ومؤمن آل فرعون، فهم الصدّيقون: حبيب النجّار مؤمن آل ياسين، وحزقيل مؤمن آل فرعون وعليّ بن أبي طالب وهو أفضلهم]، ثمَّ قال. هذا سندٌ اعتمد عليه الدار قطني واحتَّج به.

ورواه باللفظ الاوّل الحافظ السيوطي في الدرّ المنثور: ج 6 ص 154 وابن حجر في الصواعق المحرقة ص 74 وسبط ابن الجوزي في تذكره الخواص ص 11.

وروي الحافظ المزّي في ترجمة الامام الصادق (ع) في كتابه تهذيب الكمال: ج 5، ص 84 ط 1 قال:

وقال محمّد بن الصّلت الأسدي، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد من قوله تعالى: (وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) قال: [مع] محمّد وعليّ.

وروى شيخ الاسلام أبو إسحاق إبراهيم بن سعد الدين محمّد بن المؤيّد الحمويه الخراساني، (الحمويني، الحمّوئي) الشافعي، في كتابه: فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين، من الباب 68 في الحديث 311 ج 1 ص 370 قال:


 

الصفحة 236

 

أخبرنا محمّد بن الحسين بن عبد الكريم الكرجي بقراءتي عليه، قلت له: أخبركم محمّد بن علي الطوسي إجازة، قال: أنبأنا جدّي لأمّي أبو العباس محمّد بن العباس العصاري، قال أنبأنا أبو إسحاق أحمد بن محمّد الثعلبي، قال: أخبرني عبد الله بن محمّد بن عبد الله، حدّثنا محمّد بن عثمان بن الحسن، حدّثنا محمّد بن الحسين بن صالح، حدّثنا عليّ بن جعفر بن موسى، حدّثنا جندل بن والق، حدّثنا محمّد بن عمر المازني، حدّثنا الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: في هذه الآية (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) قال: عليّ بن أبي طالب وأصحابه.

وبه أخبرنا الثعلبي قال: أنبأنا عبد الله بن حامد، حدّثنا محمّد بن عثمان، حدّثنا محمّد بن الحسين، حدّثنا عليّ بن عباس المقانعي، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الحسن، حدّثنا أحمد بن صبيح الأسدي، حدّثنا مفضل بن صالح عن أبي جعفر(ع) في قوله (تعالى): (وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) (قال: يعني) [مع آل محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم].

ورواه السيد هاشم البحراني من الباب 77 من كتابه غاية المرام، ص 375 عن الثعلبي.

وكذلك فقد رواه السيد البحراني من الباب 42 من غاية المرام ص 248 بتسعة طرق.

وروى الشيخ الطوسي في الجزء التاسع من أماليه ج 1 ص 261، قال:

برواية أبو عمر بن مهدي، أنبأنا أبو العباس بن عقدة، أنبأنا يعقوب بن يوسف بن زياد، أنبأنا حسين بن حمّادة، عن أبيه عن جابر: عن أبي جعفر في قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) قال(ع): [مع عليّ بن أبي طالب].

وروى جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر كمال الدين السيوطي الشافعي، من تفسيره للآية الكريمة من كتاب التفسير الدرّ المنثور ج 3 ص 290 قال: عن ابن عساكر عن أبي جعفر، وعن ابن مردويه عن ابن عباس في قوله: (اتَّقُوا الله وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) (قال: يعني) [مع عليّ بن أبي طالب].

وجاء من كتاب (الدرّ الثمين، خمسمائة آية في أمير المؤمنين (ع) ) للحافظ رجب بن محمّد بن رجب البرسي، ص 119 قال:


 

الصفحة 237

 

ثمَّ جعله وعترته الصادقين وأمر عباده أن يكونوا معهم فقال: (اتَّقُوا الله وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) روى عبد الله بن عمر عن السدّي عن ابن عباس قال:

[الصادقين عليّ بن أبي طالب وعترته عليهم السلام].

وقال الكليني: نزلت في عليّ عليه السلام خاصّة.

وأخرج الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 1 ط 3 عدّة روايات فيمن نزلت الآية (وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ)

ففي الحديث الرقم 352 ص 405 قال:

أخبرنا أبو الحسن الفارسي قال: أخبرنا أبو بكر بن الجعابي قال: حدّثنا محمّد بن الحارث، قال: حدّثنا أحمد بن الحجّاج، قال: حدّثنا محمّد بن الصّلت قال: حدّثني أبي:

عن جعفر بن محمد(ع) من قوله: (اتَّقُوا الله وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) قال: [(يعني مع) محمّد وعليّ].

وفي الرقم 353 ص 406 قال: أخبرونا عن أبي بكر محمّد بن الحسين بن صالح السبيعي قال: حدّثنا عليّ بن محمّد الدهّان، والحسين بن إبراهيم الجصّاص، قالا: حدّثنا حسين بن الحكم، قال: حدّثنا حسن بن حسين عن حبّان بن علي عن الكلبي، عن أبي صالح:

عن ابن عباس في قوله: (اتَّقُوا الله وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) نزلت في عليّ بن أبي طالب خاصّة.

وأورد الحسكاني في الحديث رقم 354 ص 407 قال:

ورواه بإسناد آخر عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، من هذه الآية: (اتَّقُوا الله وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) قال: مع عليّ وأصحاب عليّ.

وله طرق عن الكلبي من (تفسير) العتيق.

وأورد في الحديث رقم 355 ص 407 قال:

وقال: حدّثنا عليّ بن العباس المقانعي (قال:) حدّثنا جعفر بن محمّد بن الحسن، قال: حدّثنا أحمد بن صبيح الأسدي قال: حدّثنا مفضّل بن صالح عن جابر:


 

الصفحة 238

 

عن أبي جعفر- وهو الإمام الباقر عليه السلام-في قوله (وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) قال: [مع آل محمّد عليهم السلام].

وأورد في الحديث رقم 356 ص 408 قال الحسكاني:

وقال أبو سعيد البلخي عن مقاتل بن سليمان، عن الضحّاك، عن ابن عبّاس قال:

وعظ قوما من الأنصار أن يكونوا مع عليّ في الحرب كيلا يغتال، ويتأدّبوا بأدبه ونصيحته لله ولرسوله، فأخبرهم نبيّ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بأسمائهم، (رواه) من (تفسير) العتيق.

وجاء في الحديث رقم 357 ص 408 من شواهد التنـزيل، قال الحسكاني: (وقال) فرات: حدّثني الحسين بن سعيد، قال: حدّثني هبيرة بن الحارث بن عمرو العبسي قال: حدّثنا عليّ بن غراب عن أبان بن تغلب:

عن أبي جعفر(ع) (من قوله تعالى): (اتَّقُوا الله وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) قال: [مع عليّ بن أبي طالب].

وجاء في الحديث رقم 358 من شواهد التنـزيل للحسكاني، قال: فرات (بن إبراهيم) قال: حدّثني محمّد بن أحمد بن عثمان بن ذليل، قال: حدّثنا أبو صالح الخزّاز عن مندل بن عليّ العنـزي عن الكلبي عن أبي صالح: عن ابن عباس في قول الله تعالى (اتَّقُوا الله وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) قال: مع عليّ وأصحاب عليّ.

وجاء في الحديث رقم 359 ص 409 من شواهد التنزيل للحسكاني، قال: أخبرنا عقيل، قال: أخبرنا علي قال: أخبرنا محمد، قال: حدّثنا أبو علي الحسن بن عثمان الفسوي بالبصرة، قال: حدّثنا يعقوب بن سفيان الفسوي قال: حدّثنا ابن قعنب عن مالك بن أنس، عن نافع: عن عبد الله بن عمر(في قوله تعالى): (اتَّقُوا الله) قال: أمر الله أصحاب محمّد بأجمعهم أن يخافوا الله ثمّ قال لهم: (وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) يعني محمّداً وأهل بيته.


 

الصفحة 239

 

وأخرج الخطيب البغدادي في المناقب ص 189 قال:

وبإسناده عن ابن عباس في ذكر هذه الآية الكريمة، أنّه قال: كونو مع عليّ وأصحابه.

وفي نظم درر السمطين للزرندي الحنفي عن ابن عباس قال: (كونوا) مع عليّ بن أبي طالب وأصحابه).

وأورد الشيرواني في كتابه: ما روته العامّة من مناقب أهل البيت (ع) ص 98 في ذكره للآيات النازله في فضل الإمام عليّ (ع) قال:

السّادسه والعشرون: قال السيوطي في تفسيره: وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله: (اتَّقُوا الله وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) قال: مع عليّ بن أبي طالب.

وأخرج ابن عساكر عن أبي جعفر(ع) في قوله: (اتَّقُوا الله وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) قال: [مع عليّ بن أبي طالب] (1)

وأورد رضي الدين البرسي في كتابه "الدرّ الثمين" ص 119 قال: ثمَّ جعله وعترته الصادقين وأمر عباده أن يكونوا معهم فقال: (اتَّقُوا الله وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ). روى عبد الله بن عمر عن السدّي عن ابن عباس قال: [الصادقين عليّ بن أبي طالب وعترته عليهم السلام وقال الكليني: نزلت في عليّ عليه السلام خاصّة].

وروى الحافظ الكنجي الشافعي من كتابه:كفاية الطالب ص 236 وبإسناده عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عزّ وجلّ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ)، قال: [مع عليّ بن أبي طالب (ع)].

قلت: هكذا رواه محدث الشام في تاريخه من ترجمة عليٍّ عليه السلام (2)

____________________

(1) الدرّ المنثور: ج 3 ص 290

(2) تاريخ دمشق لابن عساكر: ج 42 ص 361


 

الصفحة 240

 

سورة يونس

سورة يونس الآية 2

(وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ)

جاء في تفسير الميزان ج 10 ص 19 للسيد الطباطبائي، قال:

في تفسير العيّاشي عن يونس بن عبد الرحمن عمّن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: (وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ) الآية قال: [الولاية].

وفي الكافي بإسناده عن إبراهيم بن عمر اليمانيّ عمّن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: (وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ) قال: [هو رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم].

أقول: ورواه القمّي في تفسيره مسنداً والعيّاشي في تفسيره مرسلاً عن إبراهيم بن عمر عمّن ذكره عنه عليه السلام. والظاهر أنّ المراد به شفاعته صلّى الله عليه وآله وسلّم.

ويدلّ على ذلك ما رواه الطبرسيّ في المجمع حيث قال: قيل قَدَمَ صِدْق: شفاعة محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم. قال: وهو المرويّ عن أبي عبد الله عليه السّلام.

وما رواه في الدرّ المنثور عن ابن مردويه عن عليّ بن أبي طالب في قوله: (قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ) قال: [محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم شفيع لهم يوم القيامة]. (تفسير السيوطي: ج 3 ص 290 ط. مصر).

وأورد الحافظ رضي الدين رجب بن محمّد بن رجب البرسي، من كتابه الدرّ المنثور في خمسمائة آية نزلت في حقّ أمير المؤمنين، ص 123 قال:

ثمَّ جعل قَدَمَ صِدْقٍ لمن اتّبعه وقال: (وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ) قال ابن عباس: قدم الصدق ولاية علي عليه السلام وهي سابقة إلى الجنّة.

وأورد الشيخ المظفّر في كتابه دلائل الصدق: ج 2 ص 290 ط. القاهرة قال: إنّها نزلت في ولاية عليّ عليه السلام.


 

الصفحة 241

 

وجاء برواية الحافظ سليمان القندوزي الحنفي في كتابه ينابيع المودّة ص 161 و ص 118 نقلاً عن الحافظ أبي بكر بن مردويه في كتابه المناقب أنّه: روي عن جابر بن عبد الله الأنصاري في قوله تعالى: (وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ) الآية.

قال: [نزلت في ولاية عليّ بن أبي طالب].

وأورد الحديث في كتاب إحقاق الحق: ج 2 ص 178-180 و ج 3 ص 296 وج 14 ص 270-277 ورواه الأمرتسري في أرجح المطالب: ص 83 ط. لاهور.

وروى الشيخ أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسى الحديث في الجزء الحادي عشر من المجلد الثالث ص 89 طبعة دار إحياء التراث العربي - بيروت قال:

عن ابن عباس وروي عنه أيضاً:

المعنى سبقت لهم السعادة في الذكر الأوّل، ويؤيّده قوله إنّ الّذين سبقت لهم منّا الحسنى الآية. وقيل: هو تقديم الله إيّاهم في البعث يوم القيامة، بيانه قوله (ع): نحن الآخرون السابقون يوم القيامة وقيل: إنّ القدم إسم للحسنى من العبد. واليد إسم للحسنى من السيّد، للفرق بين السيّد والعبد. وقيل: إنّ معنى قدم صدقٍ شفاعة محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم لهم يوم القيامة، عن أبي سعيد الخدري وهو المروي عن أبي عبد الله (ع).

وكذا العلّامة شهاب الدين أحمد الشافعي في (توضيح الدلائل) ص 160 المخطوط، فقد روى ذلك، وقال: رواه الصالحاني.

سورة يونس الآية 9

(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ)

أخرج السيد هاشم البحراني في كتابه غاية المرام ص 327، قال: عن الموفق بن أحمد الحنفي بسنده المذكور عن عليّ كرم الله وجهه، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال:

[أي عليّ، ألم تسمع قول الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) أنت وشيعتك].

وأورد الحافظ رضي الدين رجب بن محمّد بن رجب البرسي، في كتابه الدرّ المنثور في خمسمائة آية نزلت في أمير المؤمنين، ص 126 قال:


 

الصفحة 242

 

ثمَّ ختم الهدى بعليّ ولمن آمن به فقال: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا) بالله وبمحمّد وعليّ عليهما السلام لأنّ المؤمن لا يسمّى مؤمناً إلّا إذا والى أولياء الله وعادى أعداءه وإلّا فهو مشرك.

ثمَّ قال: (يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَانِهِمْ) ثمرة إيمانهم الجنّة والخلود فيها.

روى أبو نعيم في حلية الأولياء: ج 1 ص 65 قال بإسناده عن ابن عباس قال: قال رسول الله: [ما أنزل الله آية فيها: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) إلّا وعليّ رأسها وأميرها].

وروى الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنـزيل: ج 1 ص 36 في الحديث 13 ط 3- قال بإسناده، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:

ما في القرآن آية: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) إلّا وعليّ أميرها وشريفها، وما من أصحاب محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم رجل إلّا وقد عاتبه الله، وما ذكر عليّاً إلّا بخير.

[ثم] قال عكرمة: إنّي لأعلم أنّ لعليّ منقبة لو حدّثت بها لنفدت أقطار السماوات والأرض - أو قال: أقطار الأرض-.

وروى الحافظ محمّد بن يوسف الكنجي في كتابه - كفاية الطالب ص 139 الباب الحادي والثلاثون-: في أنّ عليّاً إمام كلّ آية فيها: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا).

وروى الكنجي بإسناده عن الأعمش، عن مجاهد عن ابن عباس، قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: [ما أنزل الله تعالى آية فيها (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) إلّا وعليّ رأسها وأميرها ].

وورد الحديث في نظم درر السمطين ص 89 وفيه برواية عن أبي برزة الأسلمي.
الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة