الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

الصفحة 89

1- الخطيب رواه في تاريخ بغداد: ج 4 ص 348، ج 7 ص 172، ج 11 ص 49.

2- الحاكم في المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 126 وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد.

3- أسد الغابة: ج 4 ص 22.

4- تهذيب التهذيب: ج 6 ص 320.

5- كنز العمّال: ج 6 ص 152.

6- فيض القدير: ج 3 ص 46.

7- مجمع الزوائد: ج 9 ص 114.

سورة البقرة الآية 37

(فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إنَّه هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)

أورد الحافظ علي بن محمّد الجلابي المعروف بابن المغازلي في كتاب مناقب أمير المؤمنين عليه‌السلام في الحديث 89 ص 63 ط 1 قال: أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبد الوهّاب أجازة، أخبرنا أبو أحمد عمر بن عبيد الله بن شوذبه، حدّثنا محمّد بن عثمان، قال: حدّثني محمّد بن سليمان بن الحارق، حدّثنا محمّد بن علي بن خلف العطار، حدّثنا حسين الأشقر، حدّثنا عمرو بن أبي المقدام عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس قال: سئل النبيّ صلّى الله عليه وآله عن الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه؟ قال: [سأله بحقّ محمّد النبيّ وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلّا تبت عليّ، فتاب عليه]. ورواه عنه السيد هاشم البحراني في الحديث الأول من الباب: 107 من كتابه غاية المرام ص 393.

ورواه السيد هاشم البحراني بنقله عن النطنزي من الحديث الثاني من الباب من غاية المرام.

وممن رواه بصورة ثانيه عن النطنزي السيد ابن طاووس، من الباب 31 من اليقين ص 30. ورواه الحافظ سليمان القندوزي الحنفي في الباب 24 من كتاب ينابيع المودّة ص 97 وبطبعه أخرى ص 139.

وجاء في تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: ج 1 ص 147 ط 5، إسماعيليان قال:


 

الصفحة 90

 

وفي الكافي: عن أحدهما (عليه‌السلام) في قوله: [(فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ)، قال لا إله إلّا أنت، سبحانك اللّهم وبحمدك، عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي وأنت خير الغافرين، لا إله إلّا أنت، سبحانك اللّهم وبحمدك، عملت سوءا وظلمت نفسي فارحمني وأنت خير الغافرين، لا إله إلّا أنت سبحانك اللّهم وبحمدك عملت سوءا وظلمت نفسي فارحمني وأنت خير الراحمين، لا إله إلّا أنت سبحانك اللّهم وبحمدك عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي وتب عليَّ إنَّك أنت التوّاب الرحيم].

أقول: وروى هذا المعنى الصدوق والعيّاشيّ والقمّي وغيرهم. ومن طرق أهل السنّة والجماعة أيضاً ما يقرب من ذلك. وربّما استفيد ذلك من ظاهر آيات القصّة.

وقال الطباطبائي: وقال الكليني في الكافي: وفي رواية أخرى في قوله: (فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ): [قال سأله بحقّ محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين].

وقال السيد الطباطبائي في الميزان: ج 1 ص 148 أقول: وروى هذا المعنى أيضاً الصدوق والعيّاشيّ والقمّي وغيرهم، وروي ما يقرب من ذلك من طرق أهل السنّة والجماعة أيضاً كما في الدرّ المنثور عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: [لماّ أذنب آدم الذنب الذي أذنبه رفع رأسه إلى السماء فقال: أسالك بحق محمّد إلّا غفرت لي فأوحى الله إليه، ومن محمّد؟ قال: تبارك إسمك لماّ خلقتني رفعت راسي إلى عرشك فإذا مكتوب لا إله إلّا الله محمّد رسول الله، فعلمت أنّه ليس أحد عندك أعظم قدراً ممّن جعلت اسمه مع اسمْك فأوحى الله إليه يا آدم إنّه آخر النبييّن من ذريّتك ولولاه ما خلقتك. ]

وجاء بكتاب الدّر الثمين للحافظ رضي الدين البرسي ص 48 قال: ثمّ جعل اسمه واسم بنيه الميامين مناً للنبيين ومنا للاجئين و وسيلة للداعين فقال: (فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ) وكانت الكلمات هي أسماء السادة الهداة. وكانت على العرش مسطره فأمر الله آدم أن يدعو بهم وأخبره أن لا يرّد بهم سائلا ولا يخيب بهم أملا.


 

الصفحة 91

 

وورد في مناقب آل أبي طالب: ج 1 ص 287 وكنز الفوائد ص 257 قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، في ذكر توسّل قس بن ساعدة: [اللّهم رب السموات [السبعة] الأرفعه والأرضين الممرعة، بحقّ محمّد والثلاثة المحاميد معه، والعليين الأربعة وفاطم والحسنين الأبرعة، وجعفر وموسى النبعة، سمّي كليم الصرعة [والحسن ذي الرفعة] أولئك النقباء الشفعة والطريق المهيعة، راسة (درسة) الأناجيل (وحفظة التنزيل) وحماة الاضاليل، ونفاة الاباطيل، الصادقون في القيل، عدد نقباء بني إسرائيل، فهم أوّل البداية وعليهم تقوم الساعة، وبهم تنال الشفاعة، ولهم من الله فرض الطاعة، اسقنا غيثا مغيثا].

وجاء في روضة الواعظين ص 272

ما روي عن معمر عن أبي عبد الله الصادق عليه‌السلام قال: [أتى يهوديّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فقام بين يديه يحد النظر، فقال: [يا يهودي حاجتك قال: أنت أفضل أم موسى بن عمران النبيّ الذي كلّمه الله وأنزل عليه التوراة والعصا وفلق له الحرّ وأظلّه بالغمام؟ فقال له النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم: إنّه يكره للعبد أن يزكّي نفسه ولكنّي أقول: إنَّ آدم عليه‌السلام لماّ أصاب الخطيئة كانت توبته أن قال: (اللّهم إنّي أسالك بحقّ محمّد وآل محمّد لماّ غفرت لي) فعفى الله له.

وأنّ نوحا عليه‌السلام لما ركب في السفينة وخاف الغرق قال: (اللّهم إنّي أسالك بحقّ محمّد وآل محمّد لماّ أنجيتني من الغرق) فنجّاه الله منه. وإنَّ إبراهيم عليه‌السلام لماّ ألقي في النّار قال: (اللّهم إنّي أسالك بحقّ محمّد وآل محمّد لماّ نجيتني منها) فجعلها الله عليه بردا وسلاما. وأنّ موسى عليه‌السلام لماّ القي عصاه وأوجس في نفسه خيفة قال: (اللّهم إنّي أسالك بحقّ محمّد وآل محمّد لماّ آمنتني) فقال الله جلّ جلالته: (لا تخف إنّك أنت الأعلى). يا يهوديّ إنّ موسى لو أدركني ثمّ لم يؤمن بي وبنبوّتي ما نفعه إيمانه شيئا، يا يهوديّ ومن ذريّتي المهديّ إذا خرج نزل عيسى ابن مريم لنصرته وقدَّمه وصلّى خلفه]. وروى الحديث محمّد بن سليمان اليمني في أواخر الجزء الرابع في الحديث 492 من كتاب مناقب أمير المؤمنين عليه‌السلام الورق 117/ا ومن الطبعة الأولى: ج 1 ص 457 قال: حدّثنا محمّد بن علي قال: حدّثنا أحمد بن سليمان قال: حدّثنا أبو سهل الواسطي قال: حدّثنا وكيع عن الأعمش عن أبي صالح عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:


 

الصفحة 92

 

[لما نزلت الخطيئة بآدم وأخرج من جوار ربّ العالمين، أتاه جبرائيل فقال: يا آدم ادع ربّك. قال: يا حبيب جبريل وبما أدعوه؟ قال: قل يا ربّ أسألك بحقّ الخمسة الّذين تخرجهم من صلبي آخر الزمان إلّا تبت عليَّ ورحمتني، فقال: حبيبي جبريل سمّهم لي، قال: محمّد النبيّ وعليّ الوصيّ وفاطمة بنت النبيّ والحسن والحسين سبطي النبيّ فدعا بهم آدم فتاب الله عليه وذلك قوله: (فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ) وما من عبد يدعو بها إلّا استجاب الله له].

روى أبو الفتح محمّد بن علي النظنزي، في كتابه الخصائص، عن ابن عباس أنّه قال: لما خلق الله آدم ونفخ فيه من روحه عطس فقال: الحمد لله، فقال له ربّه: يرحمك ربّك. فلمّا اسجد له الملائكة فقال: يا رب خلقت خلقا هو أحبّ إليك منّي؟ قال: (نعم ولولاهم ما خلقتك) قال: ربّ فأرينهم فأوحى الله إلى ملائكة الحجب: (أن ارفعوا الحجب)، فلمّا رفعت إذا آدم بخمسة أشباح قدام العرش قال: يا ربّ من هؤلاء؟ قال: يا آدم هذا محمّد نبييّ، وهذا عليّ أمير المؤمنين ابن عمّ نبيي ووصيّه وهذه فاطمة بنت نبييّ، وهذان الحسن والحسين ابنا عليّ وولدا نبييّ ثمّ قال: يا آدم هم ولدك. ففرح بذلك فلمّا اقترف الخطيئة قال: يا ربّ أسالك بمحمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين لماّ غفرت لي. فغفر الله له، فهذا الذي قال الله تعالى: (فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ). إنّ الكلمات التي تلقاها آدم من ربّه: اللّهم بحقّ محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين الاّ تبت علي. فتاب الله عليه.

وجاء في الدرّ المنثور: ج 1 ص 60، بإسناده عن عليّ، قال: [سألت النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم عن قول الله: (فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ)؟ فقال: إنّ الله اهبط آدم بالهند وحوّاء بجدّة، إلى أن قال: حتّى بعث الله اليه جبرائيل، وقال: يا آدم ألم انفخ فيك من روحي؟ ألم أُسجد لك ملائكتي؟ ألم أزوّجك حوّاء أمتي قال: بلى. قال: فما هذا البكاء؟ قال وما يمنعني من البكاء؟ وقد أخرجت من جوار الرّحمن. قال: فعليك بهؤلاء الكلمات فإن الله قابل توبتك، وغافر ذنبك، قل: (اللّهم إنّي أسالك بحقّ محمّد وآل محمّد، سبحانك لا إله إلّا أنت، عملت سوءا، وظلمت نفسي فاغفر لي إنّك أنت الغفور الرحيم). فهؤلاء الكلمات التي تلقّى آدم].


 

الصفحة 93

 

وأخرج ابن النجّار عن ابن عباس قال: سالت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عن الكلمات التي تلقاها آدم من ربّه فتاب عليه؟ قال: [سأل بحقّ محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين إلّا تبت علي. فتاب عليه]. الدرّ المنثور ج 1.

وروى المتّقى الهندي في كتاب كنز العمّال: ج 1 ص 234 بنقله عن ابن النجار، عن ابن عباس، قال: قال سالت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عن الكلمات الّتي تلقاها آدم من ربّه فتاب عليه قال: [سأله بحقّ محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين إلّا تبت علي فتاب عليه].

وقد أورد الشيخ الصدوق، الحديث بسندين في - باب معنى الكلمات التي تلقّاها آدم - من كتاب معاني الأخبار ص 125 ط بيروت.

جاء في معاني الأخبار ص 110 من باب معنى الأمانة، وفي بحار الأنوار: ج 11. ص 172، 174، ج 26 ص 322.

ومنها ما روي عن محمّد بن سنان عن المفضل عن أبي عبد الله الصادق عليه‌السلام قال: [إنّ الله تبارك وتعالى خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام، فجعل أعلاها وأشرفها أرواح محمّد وعليٍّ وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة بعدهم (صلوات الله عليهم) وساق الحديث.... إلى أن قال عليه‌السلام قال جبرائيل لأدم وحوّاء: فسلا ربّكما بحقّ الأسماء التي رأيتموها على ساق العرش حتّى يتوب عليكما. فقالا: (اللّهم إنّا نسألك بحقّ الأكرمين عليك: محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة الّا تبت علينا ورحمتنا) فتاب الله عليهما إنّه هو التوّاب الرحيم].

وأورد الشيرواني في مناقب أهل البيت ص 89: قال السيوطي: وأخرج ابن النجار عن ابن عباس قال: سالت رسول الله صلّى الله عليه وآله عن الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه قال: [سأل عن محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم‌السلام الّا تبت علي فتاب عليه] انتهى.

وروى خبراً طويلاً أخرجه الديلمي، وفيه أنّه قال: يعني جبرائيل عليه‌السلام: [فعليك بهؤلاء الكلمات فإنّه قابل توبتك وغافر ذنبك قل: اللّهم إنّي أسالك بحقّ محمّد وآل محمّد سبحانك لا إله إلّا أنت، عملت سوءً وظلمت نفسي فاغفر لي إنّك أنت الغفور الرحيم، اللّهم إنّي أسالك بحقّ محمّد وآل محمّد سبحانك لا إله إلّا أنت عملت سوءً وظلمت نفسي فتب عليَّ إنّك أنت التوّاب الرحيم فهذه الكلمات التي تلقّاها آدم]. انتهى.


 

الصفحة 94

 

وأخرج الشيخ الطبرسي في تفسيره (1) قال:

وقيل هي قول اللّهم لا إله إلّا أنت سبحانك وبحمدك ربّ إنّي ظلمت نفسي فا غفر لي انّك خير الغافرين اللّهم لا إله إلّا أنت سبحانك وبحمدك ربّ إنّي ظلمت نفسي فارحمني انّك خير الراحمين اللّهم لا إله إلّا أنت سبحانك وبحمدك ربّي إنّي ظلمت نفسي فتب علي انّك أنت التواب الرحيم، عن مجاهد وهو المروي عن أبي جعفر الباقر عليه‌السلام وقيل بل هي سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله اكبر، وقيل وهي رواية تختص بأهل البيت (عليهم‌السلام) أنّ آدم رأى مكتوبا على العرش أسماء معظَّمه مكّرمة فسال عنها فقيل له هذه أسماء أجلّ الخلق منزلة عند الله تعالى، والأسماء محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين فتوسل آدم عليه‌السلام إلى ربّه بهم في قبول توبته ورفع منزلته قوله: (فَتَابَ عَلَيْهِ) فيه حذف أي تاب آدم فتاب الله عليه أي قبل توبته، وقيل تاب عليه أي وفّقه للتوبة وهداه إليها بان لقّنه الكلمات حتّى قالها، فلمّا قالها قبل توبته (انه هُوَ التَّوَّابُ). أي كثير القبول للتوبة.

سورة البقرة الآية 43

(وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ)

جاء من شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني (2) ما يلي: حدثونا عن القاضي أبي الحسين النصيبي ببغداد قال: حدّثنا أبو بكر (محمّد بن الحسين ) السبيعي بحلب، قال: حدّثنا علي بن محمّد بن مخلد - ببغداد - والحسين بن إبراهيم الجصاص - بالكوفة -، قالا: حدّثنا الحسين بن الحكم الحبري قال: حدّثنا حسن بن الحسين العرني قال: حدّثنا حبان بن علي العنزي، عن الكلبي، عن أبي صالح: عن ابن عباس في قوله: (وَارْكَعُوا) قال: ما نزل في القرآن خاصّة في رسول الله وعليّ بن أبي طالب وأهل بيته من سورة البقرة: (وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ)، انّها نزلت في رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وعليّ بن أبي طالب، وهما أوّل من صلّى و ركع.

أخرجه الحبري في تفسيره رواية ابن صفوان عنه، وأخبرنا به الجوهري، عن محمّد بن عمران، عن عليٍّ بن محمّد بن عبيد، عن الحبري سواء كما سويت. وقد رواه أيضاً الحافظ أبو نعيم في تفسير الآية الكريمة المذكورة هذه في كتاب ما نزل من القرآن في عليٍّ عليه‌السلام قال:

____________________

(1) مجمع البيان - المجلد الأول ص 89 - ط دار إحياء التراث العربي بيروت.

(2) شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني ج 1 ص 130 ط 3 في الحديث 125.


 

الصفحة 95

 

حدّثنا محمّد بن أحمد بن علي بن مخلد، قال: حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: حدّثنا منجاب بن الحارث قال: حدّثنا ( حسين بن أبي هاشم ) عن حبان بن علي عن محمّد بن السائب الكلبي، عن أبي صالح: عن ابن عباس رضي‌الله‌عنه! (وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ) انّها نزلت في رسول الله صلّى الله عليه وآله وعليّ عليه‌السلام خاصّة، وهما أوّل من صلّى وركع.

وكذا روى بأسانيد ابن البطريق في الفصل: 23 من كتاب خصائص الوحي المبين (1).

وكذا رواه أيضاً ابن مردويه الحافظ في كتاب مناقب عليّ عليه‌السلام، وكما رواه عنه الاربلي في عنوان: ( ما نزل من القرآن في شأن عليّ عليه‌السلام) من كشف الغمّة: ج 1، ص 325، ورواه الحافظ السروي عن خصائص النطنزي وكتاب ( ما نزل من القرآن في عليٍّ ).

وكذلك رواه السيد هاشم البحراني في تفسير الآية الكريمة من تفسير البرهان: ج 1 / ص 92 ط 2، قال: ورواه أيضاً ألحبري وموفق بن أحمد.

ورواه أيضاً السيد البحراني في الباب: 109، في غاية المرام ص 395.

ورواه عن الحبري فرات بن إبراهيم الكوفي في الحديث: 13 من تفسيره ص 4 ط 1:

وكذلك رواه أيضاً النسائي في الحديث 5 من كتاب الخصائص ص 44 كما رواه العقيلي في ترجمة أسد بن عبد الله وفي ترجمة إسماعيل بن إياس: ج 1 ص 5، 16.

وكذا رواه أيضاً ابن عدي في الكامل: ج 1 / الورق 142 و150، في ترجمة أسد بن عبد الله البجلي وإياس بن عفيف الكندي. وقال في الزوائد: ج 9 ص 103: رواه أحمد وأبو يعلي بنحوة والطبراني بأسانيد، وأشار ابن حجر إلى تعدد طرقة في لسان الميزان: ج 1 ص 395

وكذا رواه ابن عساكر في الحديث 93 من ترجمة أمير المؤمنين عليه‌السلام من كتابه تاريخ دمشق: ج 1 ص 67 ط 2، قال: أخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت محمّد بن ناصر قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور، أنبأنا أبو بكر بن المقرئ، أنبأنا أبو يعلي، أنبأنا عبد الرحمان بن صالح الازدي، أنبأنا سعيد بن خثيم الهلالي، عن أسد بن عبد الله البجلي، عن أبي يحيى بن عفيف الكندي، عن أبيه، عن جدِّه عفيف... وساق الحديث كما ورد أعلاه إلّا في ألفاظ يسيره.

____________________

(1) خصائص الوحي المبين: ص 238، ط 2، وفي ط 1 ص 136.


 

الصفحة 96

 

ورواه أيضاً ابن سعد في ترجمة أم المؤمنين خديجة من الطبقات: ج 8 ص 17 ط بيروت، قال: أخبرنا يحيى بن الفرات القزاز، حدّثنا سعيد بن خثيم الهلالي، عن أسد بن عبيدة البجلي، عن ابن يحيى بن عفيف، عن جدة عفيف الكندي...

ورواه أيضاً عبد الباقي بن قانع من كتاب معجم الصحابة: ج 5 الورق 135، الموجود في المكتبة الظاهرية، قال: حدّثنا محمّد بن يونس، أنبأنا الحسن بن عنبسه الوراق، أنبأنا سعيد بن خثيم، أنبأنا عفيف بن يحيى عن أبيه عن جدّه عفيف البجلي قال:

قدمت مكّة لأبتاع من عطرها، فنزلت على العباس بن عبد المطّلب فجاء شاب فدخل المسجد، وجاء (بعد) شاب فدخل المسجد، فقام عن يمينه، وجاءت امرأة فقامت خلفهما، فكبر الشاب وركع، فركعا وسجدا، فقلت: يا عباس أمر عظيم! قال: هذا ابن أخي محمّد عليه‌السلام، وهذا عليّ، وهذه خديجة، ما على هذا الدين غيرهم.

(قال ابن قانع: و ) حدّثنا محمّد بن جرير، حدّثنا محمّد بن حميد، حدّثنا سلمه، عن محمّد بن إسحاق، عن يحيى بن الأشعث، عن إسماعيل بن إياس بن عفيف عن أبيه عن جدّه عفيف فذكر نحوه. وقال عفيف بعدما أسلم (ورسخ الأيمان في قلبه: يا ليتني ) كنت رابعا.

أقول: و هذا هو الطريق الثالث الذي ذكره الطبري في سيرة رسول الله من تاريخه: ج 2 ص 312، ومن ط 1، ص 1162، وذكره قبله بطريقتين آخريتين، وهما أتمّ، للمراجعة.

ورواه أيضاً المتّقى الهندي تحت الرقم 277 من كتاب كنز العمّال: ج 15 ص 96 ط 2 نقلا عن ابن عبدي وابن عساكر.

وأورد الحاكم الحسكاني في كتاب شواهد التنزيل: ج 1 ص 132 ط 3 في الحديث المرقم 126 قال ما يلي:


 

الصفحة 97

 

ويشهد له حديث العباس الذي أخبرناه أبو بكر ألحارثي، قال: أخبرنا أبو محمّد الوراق، قال: أخبرنا أبو يعلي بن المثنى، قال: حدّثنا عبد الرحمان بن صالح قال: حدّثنا سعيد بن خثيم الهلالي، عن أسد بن وداعه البجلي قال: حدّثني (ابن) يحيى بن عفيف الكندي، عن أبيه، عن جدّه قال: قدمت مكّة لأبتاع لأهلي من ثيابها وعطرها، فآويت إلى العباس بن عبد المطّلب وكان رجلاً تاجراً، فأنا جالس عنده انظر إلى الكعبة وقد حلقت الشمس في السماء وارتفعت إذ جاء شاب فرمى ببصره إلى السماء ثمّ قام مستقبل الكعبة، فلم البث إلّا يسيرا حتّى جاء غلام فقام عن يمينه، ثمّ لم البث إلّا يسيرا حتّى جاءت امرأة فقامت خلفهما، فركع الشاب فركع الغلام والمرأة، فرفع الشاب فرفع الغلام والمرأة، فسجد الشاب فسجد الغلام والمرأة، فقلت: يا عباس أمر عظيم، فقال العباس: أمر عظيم! تدري من هذا الشاب؟ فقلت: لا، قال: هذا محمّد بن عبد الله بن عبد المطّلب، هذا ابن أخي، هل تدري من هذا الغلام قلت: لا، قال: هذا عليّ بن أبي طالب، هذا ابن أخي، أتدري من هذه المرأة؟ قلت: لا، قال: هذه خديجة بنت خويلد زوجته، إن ابن أخي هذا أخبر أن ربه رب السماوات والأرض أمره بهذا الدين الذي هو عليه، ولا والله ما على ظهر الأرض كلّها أحد على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة. رواه جماعه عن ابن خثيم وجماعة عن يحيى وله طرق، وفي الباب (ورد) عن ابن مسعود (أيضا ) وكذلك قد رواه ابن أبي عاصم عمرو بن الضحاك بن مخلد الشيباني المتوفى سنة 287 هـ - في ترجمة أمّ المؤمنين خديجة من الآحاد والمثاني: ج 5 ص 384، قال: حدّثنا محمّد بن عبيد المحاربي، أنبأنا سعيد بن خثيم، عن أسد بن عبده البجلي، عن يحيى بن عفيف، عن عفيف قال: جئت من الجاهلية إلى مكّة فنزلت على العباس...


 

الصفحة 98

 

وأيضا روى ابن عساكر في كتاب تاريخ دمشق: ج 5 ص 188 وفي تهذيبه: ج 3 ص 458 قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمر قندي، أنبأنا أبو الحسين بن النقور، أنبأنا عيسى بن علي، أنبأنا أبو القاسم البغوي، أنبأنا عبد الرحمان بن صالح الازدي، أنبأنا سعيد بن خثيم الهلالي، عن أسد بن عبد الله البجلي، عن أبي يحيى - ومن كتابه - التهذيب يقول: عن يحيى بن عفيف الكندي، عن جدّه عفيف، قال: جئت في الجاهلية إلى مكّة وأنا أريد أن أبتاع لأهلي من ثيابها وعطرها، فأتيت العباس وكان رجلا تاجرا، فاني عنده جالس انظر إلى الكعبة وقد حلّقت الشمس فارتفعت في السماء فذهب، إذ أقبل شاب فنظر إلى السماء، ثمّ قام مستقبل القبلة، فلم البث ألا يسيرا حتّى جاء غلام فقام عن يمينه، ثمّ لم البث ألا يسيرا حتّى جاءت امرأة فقامت خلفهما، فركع الشاب فركع الغلام والمرأة، فرفع الشاب فرفع الغلام والمرأة، فسجد الشاب فسجد الغلام والمرأة، فقلت: يا عباس أمر عظيم! فقال: أمر عظيم! تدري من هذا الشاب؟ هذا محمّد بن عبد الله ابن أخي، تدري من هذا الغلام؟ هذا علي ابن أخي، تدري من هذه المرأة؟ هذه خديجة بنت خويلد زوجته، أن ابن أخي هذا حدّثني أنّ ربّه ربّ السماوات والأرض أمره بهذا الدين ولا والله ما على ظهر الأرض أحد على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة. ( قال ابن عساكر: ) تابعة أبو غسّان مالك بن إسماعيل النهدي عن سعيد، ورواه أبو أحمد بن عدي، عن عليٍّ بن سعد بن بشير، عن الحسن بن يزيد المغري (كذا) وأحمد بن رشد، عن سعيد بن خُثيْم بإسناده ومعناه، وقال ابن عدي... وأسد بن عبد الله هذا معروف بهذا الحديث، وما أظن أن له غير هذا إلّا الشيء اليسير، له أخبار تروى عنه فأمّا المسند عنه من أخباره فهذا الذي ذكرته يعرف به.


 

الصفحة 99

 

وممن أورد رواية هذا الحديث عن ابن مسعود الطبراني في أواخر مسنده تحت الرقم 10397 من المعجم الكبير: ج 3 الورق 78/أ و76/ ب / وفي ط 2: 50 / 183 قال ما يلي: حدّثنا عبدان بن أحمد، حدّثنا يحيى بن حاتم العسكري، حدّثنا بشر بن مهران، حدّثنا شريك، عن عثمان بن المغيرة، عن زيد بن وهب عن ابن مسعود قال: أوّل شيء علمت من أمر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم (أنّي) قدمت مكّة في عمومة لي، فأرشدنا على العباس بن عبد المطّلب. فانتهينا إليه وهو جالس إلى زمزم، فجلسنا إليه، فبينا نحن عنده إذ اقبل رجل من باب الصفا. أبيض تعلوه حمرة، له وفرة جعد إلى أنصاف أذنيه، أشم أقنى أدلف، براق الثنايا، أدعج العينين، كث اللحية، دقيق المسربة، شثن الكفين والقدمين، عليه ثوبان أبيضان كانه القمر ليلة البدر، يمشي على يمينه غلام أمرد حسن الوجه مراهق أو محتلم، تقفوهم إمرأة قد سترت محاسنها، حتّى قصد نحو الحجر فأستلمه، ثمّ استلم الغلام، ثمّ استلمت المرأة ثمّ طاف بالبيت سبعاً والغلام والمرأة يطوفان معه ثمّ استلم الركن ورفع يديه وكبّر وقام الغلام عن يمينه ورفع يديه (فكبّر)، فقامت المرأة خلفهما فرفعت يديها وكبّرت.

وأطال (الرجل) القنوت، ثمّ ركع فأطال الركوع، (ورفع مثله الغلام والمرأة) ثمّ رفع رأسه من الركوع، فقنت وهو قائم، (وفعل مثله الغلام والمرأة) ثمّ سجد وسجد الغلام والمرأة معه يصنعان مثلما يصنع ويتبعانه.

(قال ابن مسعود: ) فرأينا شيئاً لم نكن نعرفه بمكة فأنكرنا، فاقبلنا على العباس فقلنا: يا أبا الفضل، إنّ هذا الدين لم نكن نعرفه فيكم، أشيء حدث؟ قال: اجل والله، أما تعرفون هذا؟ قلنا: لا. قال: هذا ابن أخي محمّد بن عبد الله، والغلام عليّ بن أبي طالب، والمرأة خديجة بنت خويلد، أمَ والله ما على ظهر الأرض أحد يعبد الله على هذا الدين إلّا هؤلاء الثلاثة. وكذلك قد رواه أبو نعيم في كتاب دلائل النبوّة، كما رواه عنه ابن كثير في كتاب الشمائل ص 20 كما في هامش المطبوع من المعجم الكبير. وأيضا رواه ابن كثير بسند أبي نعيم والنسائي و البغوي في مسند عفيف من جامع المسانيد: ج 9 ص 159. ويجئ أيضاً في الحديث 922 تحت الرقم 168 من الآيات، وهي الآية 27 من سورة الواقعة.


 

الصفحة 100

 

أخرج أبو المؤيّد موفّق بن أحمد الحنفى خطيب خوارزم بكتاب مناقب عليّ بن أبي طالب ص 198، وبإسناده عن ابن عباس قال: قوله تعالى: (وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ) نزلت في رسول الله وفي عليّ بن أبي طالب خاصّة وهما أول من صلّى وركع.

وأورده المير محمّد صالح الترمذي الكشفي الحنفى في كتاب المناقب للكشفي / الباب الأول.

وأنباني أبو العلاء الحسن بن أحمد (العطار الهمداني قال: ) أخبرني الحسن بن أحمد المقرئ، أخبرني أحمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني محمّد بن أحمد بن علي بن مخلد، أخبرني محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، أخبرني منجاب بن الحارث، أخبرني حسين بن أبي هاشم، أخبرني حبان بن علي عن محمّد بن السائب عن أبي صالح: عن ابن عباس في قوله تعالى: (وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ) (قال: ) نزلت في رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وعليٍّ خاصة وهو أوّل من صلّى وركع. وروى الحديث الحبري في الحديث 5 عند تفسير الآية الكريمة من تفسيره قال: حدّثنا الحسن بن حسين (العرني) قال: حدّثنا حبان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس (في قوله تعالى): (وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ) انّها نزلت في رسول الله صلّى الله عليه (وآله وسلّم) وعليّ بن أبي طالب عليه‌السلام، وهما أول من صلى وركع.

 وروى الحديث سبط بن الجوزي في كتاب تذكرة الخواص ص 16 قال: روى مجاهد، عن ابن عباس أنّه قال: أوّل من ركع مع النبيّ صلى الله عليه‌ (وآله) وسلّم عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام فنزلت فيه هذه الآية.

وأورد الحافظ محمّد يوسف الكنجي من كفاية الطالب ص 125 من الباب الخامس والعشرين في أنّ عليّاً أول من صلى، وقال: أخبرنا أحمد بن محمّد، قالا أخبرنا عمر الدينوري، أخبرنا الكروخي، أخبرنا أبو عامر محمود بن القاسم الأزدي وغيرة، أخبرنا الجراحي، أخبرنا المحبوبي، أخبرنا أبو عيسى محمّد بن عيسى، حدّثنا محمّد بن حميد، حدّثنا إبراهيم بن مختار عن شعبة عن أبي بلج، عن عمرو بن ميمون عن ابن عباس قال: أوّل من صلّى عليّ عليه‌السلام.


 

الصفحة 101

 

وجاء في كفاية الطالب للكنجي ص 128 قال: وحديث عفيف الكندي رواه غير واحد من الأئمّة المشهورين والعلماء المذكورين منهم الإمام أبو عبد الرحمان النسائي، كما أخبرنا الشيخ أبو الحسن علي بن عبد الله بن أبي الحسن، أخبرنا أبو المعالي الفضل بن سهل بن بشر، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمّد بن علي الفارسي، أخبرنا أبو محمّد حسن بن رشيق، وعبد الله بن الناصح، أخبرنا أبو عبد الرحمان أحمد بن شعيب بن علي بن بحر النسائي، أخبرنا محمّد بن عبيد الكوفي، حدّثنا سعيد بن خثيم، عن أسد البجلي، عن يحيى بن عفيف عن عفيف قال:

جئت في الجاهلية إلى مكّة فنزلت على العباس بن عبد المطّلب، فلمّا ارتفعت الشمس وحلقت في السماء وأنا انظر إلى الكعبة إذ أقبل شاب فرمى ببصره إلى السماء ثمّ استقبل الكعبة فقام مستقبلا فلم يلبث حتّى جاء غلام، فقام عن يمينه، فلم يلبث حتّى جاءت امرأة فقامت خلفهما، فركع الشاب، فركع الغلام والمرأة، فرفع الشاب فرفع الغلام والمرأة، فخر الشاب ساجدا فسجدا معه، فقلت يا عباس: أمر عظيم، فقال لي أمر عظيم، أتدري من هذا الشاب؟ فقلت لا، فقال: هذا محمّد بن عبد الله بن عبد المطّلب هذا ابن أخي، وقال أتدري من هذا الغلام؟ فقلت لا، فقال: هذا عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب، هذا ابن أخي، هل تدري من هذه المرأة التي خلفهما؟ قلت: لا، قال: هذه خديجة بنت خويلد زوجة ابن أخي، إنّ هذا حدّثني أنّ رب السماوات والأرض أمره بهذا الدين الذي هو عليه، ولا و الله ما على ظهر الأرض كلّها أحد على الدين غير هؤلاء الثلاثة.

وروى الحافظ الكنجي في كفاية الطالب من الباب الرابع في عبادة الإمام عليّ عليه‌السلام بروايته و بالإسناد عن أبي أيوب الأنصاري ص 398 قال: عن أبي أيّوب، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: [لقد صلّت الملائكة عليّ وعلى عليّ سبع سنين لأنّا كنّا نصلّي ليس معنا أحد يصلّي غيرنا.]. وروى الكنجي في كفاية الطالب: ص 187 من الباب - الرابع والأربعون - وبإسناده، عن الأعمش، عن عبايه، عن ابن عباس، قال: ستكون فتنة فمن أدركها منكم فعليه بخصلة من كتاب الله تعالى وعليّ بن أبي طالب عليه‌السلام فانّي سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وهو يقول: [هذا أوّل من آمن بي، وأوّل من يصافحني، وهو فاروق هذه الأمّة، يفرق بين الحقّ والباطل، وهو يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الظلمة، وهو الصدّيق الأكبر، وهو بابي الّذي أوتى منه، وهو خليفتي من بعدي]. وهذا الحديث ورد في عدّة من المصادر منها:


 

الصفحة 102

 

الإصابة: 7 ق 1 ص 167.

الاستيعاب: ج 2 ص 657.

أسد الغابة: ج 5 ص 287.

لسان الميزان: ج 2 ص 413.

ميزان الاعتدال: ج 2، 3 ص 416.

وأخرج أحمد بن حنبل في فضائل أهل البيت، من كتابه فضائل الصحابة، في الحديث: 288 ص 192 قال: عبد الله بن أحمد: حدّثني أبو الجهم الأزرق بن علي وداود بن عمرو، قالا: حدّثنا حسان بن إبراهيم، حدّثنا محمّد بن سلمة (بن كهيل)، عن أبيه، عن حبّة قال: رأيت عليّاً ضحك يوما لم أره يضحك أكثر منه حتّى بدت نواجذه قال: [بينما أنا مع رسول الله صلّى الله عليه (وآله) وسلّم... وذكر الحديث. قال: ثمّ قال اللّهم لا أعرف أنّ عبدا لك من هذه الأمّة عبدك قبلي غير نبيّك صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: فقال ذلك ثلاث مرّات، ثمّ قال: لقد صلّيت قبل أن يصلّي أحد سبعا].

وأورد ابن حنبل في الحديث 289 من فضائل أهل البيت: قال: عبد الله بن أحمد: حدّثني سفيان بن وكيع، حدّثنا أبي، عن إسرائيل، عن جابر - يعني الجعفي- عن عبد الله بن نجي، عن عليٍّ قال: [صلّيت مع النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ثلاث سنين قبل أن يصلّي معه أحد ].

وأورد أحمد بن حنبل في فضائل أهل البيت من كتاب فضائل الصحابة في الحديث 290 قال: حدّثنا (عبد الله بن) أحمد بن حنبل، حدّثنا أبو الفضل الخراساني (صدقة بن الفضل). حدّثنا أبو غسان (مالك بن إسماعيل )، عن إسرائيل، عن جابر (الجعفي)، عن عبد الله بن نجي، عن عليٍّ عليه‌السلام قال: [صلّيت مع النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ثلاث سنين قبل أن يصلّي معه أحد].

وفي كفاية الطالب للحافظ الكنجي ص 244، في الحديث بإسناده إلى جابر بن عبد الله، قال: عن جابر بن عبد الله قال: كنا عند النبيّ صلّى الله عليه وآله فاقبل عليّ بن أبي طالب، فقال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم: [قد أتاكم أخي، ثمّ التفت إلى الكعبة فضربها بيده قال: والّذي نفسي بيده أنَّ هذا و شيعته هم الفائزون يوم القيامة، ثمّ إنّه أوّلكم إيمانا وأوفاكم بعهد الله، وأقومكم بأمر الله و أعدلكم في الرعيّة وأقسمكم بالسويّة، وأعظمكم عند الله مزيّة] قال: ونزلت (إِنَّ الَّذِينَ آمنوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَٰئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ). (1)

____________________

(1) سورة البيّنة: الآية 7.


 

الصفحة 103

قال: وكان أصحاب محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم إذا اقبل عليّ عليه‌السلام قالوا: قد جاء خير البريّة.

وقد ورد هذا الحديث في ما يلي:

1 - تفسير الطبري: 30 ص 146.

2 - مناقب الخوارزمي: 66، 178.

3- الفصول المهمّة: ص 122.

4- الصواعق المحرقة: ص 96.

5- الغدير: ج 2 ص 76.

6- الدرّ المنثور: ج 6 ص 379، وفيه أخرج ابن عساكر، عن جابر بن عبد الله وأورد الحديث.

سورة البقرة الآية 43

(وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ)

تحت الرقم (124) من كتاب شواهد التنزيل (1)، قال:

أخرجه الحبري في تفسيره رواية ابن صفوان عنه، ثمّ قال: و أخبرنا الجوهري عن محمّد بن عمران، عن عليٍّ بن محمّد بن عبيد، عن الحبري، ورواه أيضاً رشيد الدين ابن شهر آشوب من عنوان: (المسابقة بالصلاة) من كتاب مناقب آل أبي طالب (2)، ط قم قال: أبو عبيد الله المرزباني وأبو نعيم الأصفهاني من كتابهما: (ما نزل من القرآن في علي) و النطنزي من كتاب الخصائص عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس.

ورواه أيضاً عن رشيد الدين ابن شهر أشوب، البحراني من الحديث الأخير من تفسير الآية الكريمة من تفسير البرهان (3) ثمّ قال: وروى أصحابنا عن الباقر عليه‌السلام من قوله تعالى: [(وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ) نزلت في رسول الله وعليّ بن أبي طالب (عليهما‌السلام) وهما أوّل من صلّى وركع].

____________________

(1) شواهد التنزيل: ج 1، ص 85 ط 1.

(2) مناقب آل أبي طالب: ج 2 ص 13.

(3) تفسير البرهان: ج 1، ص 92 ط 2.

 


الصفحة 104

 

وروى هذا الحديث موفّق بن أحمد في كتابه بإسناده عن أبي صالح عن ابن عباس، الحديث بعينه و نصه.

ورواه أيضاً الحبري عن ابن عباس الحديث بنصه.

ورواه أيضاً سبط بن الجوزي بنحو الإرسال من أول الباب الثاني من كتاب تذكرة الخواص (1) قال: روى مجاهد عن ابن عباس أنّه قال: أوّل من ركع مع النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام فنزلت هذه الآية.

(نقلا من كتاب ما نزل من القرآن في عليٍّ عليه‌السلام، للحافظ أبي نعيم ص 40).

وروى أبو المؤيّد موفّق بن أحمد الخوارزمي في المناقب (2) قال: بإسناده، عن ابن عباس، قال: قوله تعالى (وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ) نزلت في رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وفي عليّ بن أبي طالب خاصة وهما أوّل من صلّى وركع.

وفي المناقب للكشفي المير محمّد صالح الترمذي الحنفي، في الباب الأول، فإنّه روى عن المحدث الحنبلي وابن مردويه عن ابن عباس.

سورة البقرة الآية 45 و46

(وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ ﴿٤٥﴾ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو رَبِّهِمْ)

أورد الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (3) قوله ما يلي: حدّثونا عن أبي بكر السبيعي قال: حدّثنا علي بن محمّد بن مخلد، والحسين بن إبراهيم الجصّاص، قالا: حدّثنا الحسين بن الحكم قال: حدّثنا الحسن (بن الحسين ) العرني قال: حدّثنا حبان، عن الكلبي، عن أبي صالح: عن ابن عباس ( في قوله ): (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ): الخاشع: الذليل في صلاته: المقبل عليها، يعني رسول الله صلّى الله عليه وآله وعليّاً (عليه‌السلام، وفي ) قوله: (الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ) نزلت في عليّ، وعثمان بن مظعون، وعمّار بن ياسر، و أصحاب لهم رضي‌الله‌عنهم.

____________________

(1) تذكرة الخواص: ص 16.

(2) المناقب الخوارزمي: ص 198.

(3) شواهد التنزيل: ج 1 ص 136 ط 3 في الحديث 127.


 


الصفحة 105

 

أخرجه الحسين (الحبري ) من تفسيره، وأخبرنا به الجوهري، عن المرزباني، عن عليٍّ بن محمّد بن عبيد قال: حدّثنا الحبري بذلك والحديث مذكور في تفسير الحبري من الحديث المرقم 5 الورق 4/ 1 و6/ ب وكذلك فقد رواه عنه فرات بن إبراهيم في الحديث 13 من تفسيره ص 4 وكذلك فقد رواه السيد البحراني من الباب 113 من غاية المرام ص 396.

وقد أورد الحسين بن الحكم الحبري، في كتابه ما نزل من القرآن في آهل البيت عليه‌السلام ص 46 قال: الخاشع الذليل في صلاته المقبل عليها، يعني رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم(وآله) وعليّ عليه‌السلام. وروى الحافظ رضي الدين البرسي في الدرّ الثمين ص 50 قال: ثمّ جعله ومحمّدا عليهما‌السلام الصبر و الصّلاة وجعل ولايته أحدى الكبر فقال: (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ) الصبر محمّد والصّلاة علي عليهما‌السلام. ثمّ قال: (وَإنَّها لَكَبِيرَةٌ) يعني الولاية عظيمة عند الله عجزت السماوات والأرض عن حملها. ثمّ قال: (إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ) الّذين صبروا ورضوا بعليّ إماماً فرضي بهم النبيّ أمّة فرضي بهم الربّ عبادا فرضيت بهم الجنّة أهلا ورضيت بهم الملائكة إخوانا.

سورة البقرة الآية 46

(الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)

أورد السيد الطباطبائي في تفسير الميزان: ج 1 ص 153 قال: وفي تفسير العيّاشي عن أبي الحسن عليه‌السلام في الآية (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ) والخاشع الذليل في صلواته المقبل عليها، يعني رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم و أمير المؤمنين عليه‌السلام. وقال الطباطبائي: أقول: قد استفاد عليه‌السلام استحباب الصوم والصلاة عند نزول الملمّات والشدائد، وكذا التوسل بالنبيّ والوليّ عندها وهو تأويل الصوم والصّلواة برسول الله و أمير المؤمنين وفي تفسير العيّاشي أيضا: عن عليٍّ عليه‌السلام في قوله تعالى: (الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو رَبِّهِمْ... ) يقول: يقولون إنهم مبعوثون، والظنّ منهم يقين.

أقول وقد رواه الصدوق أيضا.

وروى ابن شهر آشوب عن الباقر عليه‌السلام أنّ الآية نازلة: [في عليٍّ وعثمان بن مظعون، وعمّار بن ياسر و أصحاب لهم].


 

الصفحة 106

 

وكذا فقد أورد السيّد هاشم البحراني في كتاب غاية المرام (1) بروايته عن ابن عباس، أنّه قال: قوله تعالى: (الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ).

نزلت: في عليٍّ وعثمان بن مظعون، وعمّار بن ياسر، و أصحاب لهم رضي‌الله‌عنهم. وفي كتاب ما نزل من القرآن في أهل البيت للحسين بن الحكم الحبري الكوفي ص 46 قال: نزلت في عليٍّ وعثمان بن مظعون وعمّار بن ياسر، و أصحاب لهم.

سورة البقرة الآية 58

(وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَٰذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ)

أورد جلال الدين السيوطي الشافعي من تفسيره (الدرِّ المنثور) عند تفسيره لهذه الآية الشريفة في قوله تعالى (وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَٰذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ) قال: وأخرج ابن أبي شيبه عن عليٍّ (رضي‌الله‌عنه) أنّه قال: [إنّما مثلنا في هذه الأمّة كسفينة نوح، و كباب حطّة ] وذكر قريبا منه الطبرسي - أبو جعفر محمّد الطبرسي - في المسترشد(2) من ضمن خطبة الإمام عليّ (عليه‌السلام) ونقله النعماني(3) أيضاً عن الموافق والمخالف.

وجاء في فضائل أهل البيت من كتاب فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل في الحديث 452 ص 284 قال: القطيعى: حدّثنا العباس بن إبراهيم حدّثنا محمّد بن إسماعيل الأحمسي، حدّثنا مفضل بن صالح، عن أبي إسحاق، عن حنش الكناني قال: سمعت أبا ذر يقول وهو آخذ بباب الكعبة: من عرفني فأنا من قد عرفني، ومن أنكرني فأنا أبو ذر، سمعت النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول: [ألا إنّ مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك ].

وروى ابن حجر الهيثمي في الصواعق المحرقة (4) قال: أخرج الطبراني في الأوسط عن أم سلمه قالت: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول: [عليّ مع القرآن والقرآن مع علي، لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض ].

____________________

(1) غاية المرام: ص 396.

(2) المسترشد للطبري: ص 76

(3) الغيبة للنعماني: ص 18.

(4) الصواعق المحرقة: ص 123.

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة