الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

الصفحة 75

وروى الحافظ محمّد بن يوسف الكنجي الشافعي من كتاب كفاية الطالب: ص 248، قال: وروى الخوارزمي في كتابه، عن أبي صالح عن ابن عباس، أنّ عبد الله ابن أُبَيّ وأصحابه خرجوا فاستقبلهم علي عليه‌السلام فقال عليّ: [يا عبد الله: اتّق الله ولا تنافق فإن المنافق شرّ خلق الله]، فقال: مهلا يا أبا الحسن والله إنّ إيماننا كإيمانكم ثمّ تفرّقوا، فقال عبد الله بن أبيّ لأصحابه: كيف رأيتم ما فعلت؟ فأثنوا عليه خيرا، فنزل على رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): (وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمنوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ)، قلت: فدلّت الآية على إيمان عليٍّ عليه‌السلام.

وأورد السيد هاشم البحراني في كتاب غاية المرام ص 423، قال وبنقله عن تفسير الهذلي: (اللَّـهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ) يعني: يجازيهم في الآخرة جزاء استهزائهم بأمير المؤمنين عليه‌السلام.

قال ابن عباس: وذلك أنّه إذا كان يوم القيامة أمر الله الخلق بالجواز على الصراط فيجوز المؤمنون إلى الجنّة، ويسقط المنافقون في جهنّم. فيقول الله: يا مالك استهزئ بالمنافقين في جهنّم، فيفتح مالك بابا من جهنّم إلى الجنّة، ويناديهم معاشر المنافقين هيهنا هيهنا فاصعدوا من جهنّم إلى الجنّة، فيسبح المنافقون في بحار جهنّم سبعين طريقا، حتّى إذا بلغوا إلى ذلك الباب وهمّوا الخروج أغلقه دونهم، وفتح لهم بابا إلى الجنّة من موضع أخر، فيناديهم من هذا الباب فأخرجوا إلى الجنّة، فيسبحون مثل الأوّل فإذا وصلوا اليها أغلق دونهم، ويفتح من موضع أخر، وهكذا أبد الآبدين.

سورة البقرة الآية 25

(وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمنوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأنْهارُ).

أورد العلّامة السيد هاشم البحراني في كتابه (غاية المرام) عن الحسين بن الحكم الحبري الكوفي، عن ابن عباس قال: فيما نزل من القرآن من خاصّة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وعليّ وأهل بيته دون الناس من سورة البقرة (وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمنوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) الآية نزلت في عليٍّ وحمزة وجعفر وعبيد بن الحرث بن عبد المطّلب. (غاية المرام: ص 442). وجاء في الدرّ الثمين، للحافظ رضي الدين البرسي، ص 46 قال: ثمّ أمر نبيّه أن يبشّر التابعين لعليّ المؤمنين (به) بأنهم هم أهل الصالحات، وأنّ لهم الجنّة فقال: (وَبَشِـّرِ الَّذِينَ آمَنُوا) يعني بالانزع البطين عليّ أمير المؤمنين (عليه‌السلام) (وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ)، بعد الإيمان (أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأنْهارُ).


 

الصفحة 76

 

وجاء في تفسير الإمام الحسن العسكري عليه‌السلام ص 202 قال الإمام العسكري عليه‌السلام: [قال تعالى: (وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا) بالله وحده وصدّقوك بنبوّتك فاتّخذوك إماما، وصدّقوك في أقوالك وصوّبوك في أفعالك واتّخذوا أخاك عليّاً بعدك إماما ولك وصيّا مرضيا، وانقادوا لما يأمرهم به وصاروا إلى ما صاروا هم إليه، ورأوا له ما يرون لك إلّا النبوّة التي أفردت بها، وأنّ الجنان لا تصير لهم إلّا بموالاته وموالاة من ينصّ عليه من ذريّته وموالاة سائر أهل ولايته ومعاداة أهل مخالفته وعداوته، وأنّ النيران لا تهدأ عنهم ولا يعدل بهم عن عذابها إلّا بتنكبهم عن موالاة مخالفيهم وموازرة شانيئيهم]. وللمراجعة: بحار الأنوار: ج 65 ص 34، وللمراجعة: تأويل الآيات: ج 1 ص 357.

وروى الحافظ الحسين بن الحكم الحبري في كتاب ما نزل من القرآن في أهل البيت عليه‌السلام ص 45: قال: حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثنا الحبري، قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا حبان بن علي العنزي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: فيما نزل من القرآن في خاصة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وعلى أهل بيته دون الناس، من سورة البقرة (وَبَشِـّرِ الَّذِينَ آمنوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ)، الآية انّها نزلت في عليٍّ وحمزة وجعفر وعبيده بن الحارث بن عبد المطّلب.

وروى الحافظ الحاكم الحسكاني: ج 1 ص 113 ط 3 في الحديث 114، قال: حدثونا عن القاضي أبي الحسين محمّد بن عثمان بن الحسن بن عبد الله النصيبي - ببغداد - قال: أبو بكر محمّد بن الحسين بن صالح السبيعي - بحلب -، قال: حدّثنا أبو الطيّب علي بن محمّد بن مخلد الدهان - ببغداد - وأبو عبد الله الحسين بن إبراهيم بن الحسن الجصاص - بالكوفة - قالا: حدّثنا الحسين بن الحكم بن مسلم الحبري أبو عبد الله قال: حدّثنا حسن بن حسين الانصاري العابد. أبو علي العرني قال: حدّثنا حبان بن علي العنزي، عن الكلبي، عن أبي صالح: عن ابن عباس، قال: ممّا نزل من القرآن خاصة في رسول الله وعلي وأهل بيته (صلوات الله عليهم) من سورة البقرة: (وَبَشِـّرِ الَّذِينَ آمَنُوا) الآية، نزلت في عليٍّ وحمزة وجعفر وعبيده بن الحارث بن المطّلب.

وقال الحسكاني في الشواهد: ص 114، وأخرجه الحبري من تفسيره (بـ) رواية أبي بكر محمّد بن صفوان الواسطي عنه، رايته بمرو نسخه عتيقه.


 

الصفحة 77

 

ومن تفسير الحبري الورق 3 - 4، وفي ط 1، ص 45: قال: عن ابن عباس، قال: فيما نزل من القرآن من خاصّة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وعليّ وأهل بيته دون الناس من سورة البقرة.

وكذلك رواه بسنده عن الحبري السيد المرشد بالله كما أورد في الحديث 8 من عنوان (الحديث الأوّل) من ترتيب أماليه: ص 10 قال: أخبرنا القاضي أبو الحسن أحمد بن علي بن الحسين ابن التوزي والحسن بن علي بن محمّد الجوهري بقرائتي على كل واحد منهما: قالا: أخبرنا أبو عبيد الله محمّد بن عمران بن موسى المرزباني - قال الجوهري: قراءة عليه، وقال ابن التوزي أجازة – قال: حدّثنا أبو الحسن علي بن محمّد بن عبيد، قال: حدّثني الحسين بن الحكم الحبري الكوفي وأورد الحديث، وكذلك رواه عنه حميد المحلي في شرح البيت 24 من محاسن الازهار ص 125 وفي الطبعة الأولى، ص 331.

سورة البقرة الآية 30

(إنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً)

1- أورد الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 1 ص 115 ط 3 الحديث 115، قوله: أخبرنا عقيل بن الحسين، قال: أخبرنا علي الحسين، قال: حدّثنا محمّد بن عبيد الله، قال: حدّثنا المنتصر بن نصر بن تميم الواسطي بواسط، قال: حدّثنا سفيان، عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن علقمه، عن عبد الله بن مسعود، قال: وقعت الخلافة من الله عزّ وجلّ في القرآن لثلاثة نفر: لآدم عليه‌السلام، لقول الله عزّ وجلّ: (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً) يعني آدم، (قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا يعني أتخلق فيها (مَن يُفْسِدُ فِيهَا)، يعني يعمل بالمعاصي بعدما صلحت بالطاعة، نظيرها (وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا)(1)، يعني ليعمل فيها بالمعاصي. (وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا)(2)، يعني لا تعملوا بالمعاصي بعدما صلحت بالطاعة، نظيرها: (وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ يعني نذكرك، (وَنُقَدِّسُ لَكَ)، يعني ونطهر لك الأرض، (قَالَ إنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ)، يعني سبق في علمي أنّ آدم وذريّته سكان الأرض وأنتم سكان السماء.

____________________

(1) الآية: 205 سورة البقرة.

(2) وردت في آيتين هما: 56، 85 من سورة الاعراف.


 

الصفحة 78

 

والخليفة الثاني داوود صلوات الله عليه، لقوله تعالى: (يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ) يعني بيت المقدس. والخليفة الثالث علي ابن أبي طالب عليه‌السلام لقول الله تعالى (لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْ‌ضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ) يعني آدم وداوود.

2 - وروى هذا الحديث بن طاووس في كتاب الطرائف برقم الحديث: 134 ص 95 ط 2 وروى هذا الحديث.

3 - وأورد الحاكم الحسكاني: ج 1 ص 116 ط 3، الحديث المرقم 116، ما يلي قال: وبه حدّثنا محمّد بن عبيد الله، قال: حدّثنا محمّد بن حماد الأكرم - بالبصرة -، قال: حدّثنا علي بن داوود القنطري، قال: حدّثنا سفيان الثوري عن منصور، عن مجاهد، عن سلمان الفارسي، قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه (وآله) وسلّم يقول: [إنّ وصيّي وخليفتي وخير من أترك بعدي ينجز موعدي ويقضي ديني علي ابن أبي طالب ]. وقد وردت روايات كثيرة لهذا الحديث وبمصادر عده نذكر منها:

أ - لقد روى هذا الحديث الطبراني بالعنوان (أبو سعيد عن سلمان) من مسند سلمان الفارسي في الرقم (6063) من المعجم الكبير في الجزء السادس ص 271 الطبعة الأولى، قال: حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي، حدّثنا إبراهيم بن الحسن التغلبي، حدّثنا يحيى بن يعلي، عن ناصح بن عبد الله، عن سماك بن حرب، عن أبي سعيد الخدري، عن سلمان رضي‌الله‌عنه قال: قلت يا رسول الله: لكل نبيٍّ وصيّ، فمن وصيّك؟ فسكت عنّي فلمّا كان بعد رآني قال: يا سلمان: فأسرعت اليه فقلت: لبيك، قال: [تعلم من وصيّ موسى؟ قلت: نعم، يوشع بن نون، قال: لِمَ قلت: لانّه كان أعلمهم يومئذ، قال: فإنّ وصييّ وموضع سرّي وخير من أترك بعدي ينجز عدتي ويقضي ديني علي ابن أبي طالب].

ب - ورواه عنه الكنجي في الباب (74) من كفاية الطالب ص 292، ثمّ قال: ورواه الميانجى في الفوائد مختصرا من حديث أنس بن مالك، عن سلمان قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، [صاحب سرّي عليّ بن أبي طالب].


 

الصفحة 79

 

ورواه في هامشه عن مجمع الزوائد: ج 9 ص 113، وتهذيب التهذيب: ج 3 ص 106، وكنز العمّال: ج 6 ص 154، والرياض النضره: ج 2 ص 178، وأيضا رواه عن الطبراني السيوطي في جمع الجوامع: ج 1 ص 282، والمتّقى الهندي في فضائل عليّ من كنز العمّال: ج 11 ص 610.

جـ - وروى هذا الحديث وبأسانيد الحافظ ابن عساكر في كتابه تاريخ دمشق: ج 1 ص 130 ط 2، ج 3 ص 5 ومابعدها في الحديث 154 ومابعده وكذلك في الحديث 1031 في ترجمة الإمام أمير المؤمنين.

د - ورواه الإمام أحمد بن حنبل في الحديث 174 من باب مناقب أمير المؤمنين من كتاب الفضائل ص 118 ط 1، قال: حدّثنا هيثم بن خلف، حدّثنا محمّد بن أبي عمر الدوري، حدّثنا شاذان، حدّثنا جعفر بن زياد، عن مطر، عن أنس قال: قلنا لسلمان: سل النبيّ من وصيّه، فقال له سلمان: يا رسول الله من وصيّك؟ قال: [يا سلمان: من كان وصيّ موسى؟ فقال: يوشع بن نون قال: فانّ وصيي و وارثي يقضي ديني وينجّز موعدي علي ابن أبي طالب]. ورواه محقّقه في هامشه عن مصادر، ثمّ قال: ورواه الحافظ عبد الغني بن سعيد في كتاب المؤتلف والمختلف ص 103، بإسناد ثالث عن سلمان وفيه: [وصييّ وموضع سرّي وخليفتي في أهلي وخير من أخلف بعدي عليّ بن أبي طالب.] وللرجوع فيما يأتي من الحديث المرقم 515 من شواهد التنزيل، الذي يروى عن أنس، ويصب بنفس المعنى، من: ج 1 ص 569 ط 3. وكذا رواه العاصمي في تهذيب زين الفتى، ص 684. وفي الطبعة الأولى: ج 2 ص 397، لقد أورده في الحديث 518

وجاء في الدر الثمين للحافظ رضي الدين البرسي ص 57 قال: ثمّ مدحه الله (يعني علياً) بالانفاق فقال: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانيةً)(1) عن مجاهد، عن ابن عباس قال: كان عند أمير المؤمنين عليه‌السلام أربعة دراهم فأنفق درهما ليلا ودرهما نهارا ودرهما سرا ودرهما علانية. ثمّ سمّاه خليفة فقال: (إنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً) قال ابن عباس: الخلفاء ثلاثه آدم وداود وأمير المؤمنين الذي هو من آدم ابن صورته وأبو معناه(2).

لملاحظة: ماورد في الحديث 115 من شواهد التنزيل للحسكاني المذكور في بداية البحث للآية الكريمة هذه 30 من سورة البقرة.

____________________

(1) سورة البقرة: الآية 274.

(2) وفي البحار: 108 ص 386، ورد: نعم الخليفة عليٌّ.


 

الصفحة 80

 

سورة البقرة الآية 31

(وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثمّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ)

أورد الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 1 ص 118 ط 3، في الحديث 117 قال: أخبرنا الشيخ جدي أبو نصر بقراءتي عليه من أصل سماعه، غير مرّة - حدّثنا أبو عمرو محمّد بن جعفر المزكى - إملاء، قال: حدّثني محمّد بن حمدون بن عيسى الهاشمي قال: حدّثني جدّي، قال: حدّثنا عبيد الله بن موسى قال: حدّثنا أبو عثمان الأزدي، عن أبي راشد، عن أبي الحمراء قال: كنا عند النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فأقبل عليّ فقال رسول الله: [من سرّه أن ينظر إلى آدم في علمه، ونوح في فهمه، وإبراهيم في حلمه، فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب].

رواه جماعه عن عبيد الله بن موسى العبسي وهو ثقة من أهل الكوفة. وأورد الحافظ محمّد بن يوسف الكنجي في كتاب - كفاية الطالب - الباب الثالث والعشرون قال: أخبرنا أبو الحسن بن المقير البغدادي بدمشق سنة أربع وثلاثون وستمائة عن المبارك بن الحسن الشهروزي، أخبرنا أبو القاسم بن البسري، أخبرنا أبو عبد الله العكبري، أخبرنا أبو ذر أحمد بن محمّد الباغندي، حدّثنا أبي عن مسعد بن يحيى النهدي، حدّثنا شريك عن أبي إسحاق، عن أبيه عن ابن عباس قال: بينما رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم جالس في جماعه من أصحابه أقبل علي فلمّا بصربه رسول صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: [من أراد منكم أن ينظر إلى آدم في علمه، والى نوح في حكمته، فلينظر إلى علي ابن أبي طالب].

قلت: تشبيهه لعليّ عليه‌السلام بآدم في علمه لأن الله علَّم آدم صفة كل شيٍ كما قال عزّ وجلّ: (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا) فما من شي ولا حادثة ولا واقعه إلّا وعند علي عليه‌السلام فيها علم، وله في إستنباط معناها فهمٌ، وشبّهه بنوح في حكمته، أو في رواية في حكمه، وكانه أصح، لأن عليّاً عليه‌السلام كان شديدا على الكافرين رؤفا بالمؤمنين كما وصفه الله تعالى في القرآن بقوله: (وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ)(1).

وأخبر الله عزّ وجلّ عن شدّة نوح عليه‌السلام على الكافرين بقوله (وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا)(2).

____________________

(1) سورة الفتح: الآية 29.

(2) سورة نوح: الآية 26.


 

الصفحة 81

 

وشبّهه في الحلم بإبراهيم عليه‌السلام خليل الرحمان كما وصفه الله عزّ وجلّ بقوله (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ)(1). فكان متخلّقا بأخلاق الأنبياء متصفا بصفات الأصفياء.

والمتّقي الهندي روى الحديث في كنز العمّال: ج 1 ص 234 ط 1.

وكذلك فقد رواه في تفسيره لسورة البقرة من كتاب القرآن من منتخب كنز العمّال بهامش مسند أحمد بن حنبل: ج 1 ص 419 ط 1.

وروى السيد الأجل يحيى بن الموفّق بالله في الحديث 8 من أماليه ص 133 قال: أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد الأرجي - بقراءتي عليه - قال: أخبرنا أبو القاسم عمر بن محمّد بن إبراهيم بن سنبك، قال: حدّثنا أبو الحسين عمر بن الحسين المروزي الأعور قال: حدّثني موسى بن جعفر بن محمّد عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليٍّ عليهم‌السلام قال: [قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: من أراد أن ينظر إلى موسى في شدة بطشه، والى نوح في علمه فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب].

وأورد الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 1 ص 121 ط 3، في الحديث 118 قال: حدثناه الحاكم أبو عبد الله الحافظ إملاءً قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن أحمد الرازي قال: حدّثنا محمّد بن مسلم بن وارة، قال: حدّثنا عبيد الله بن موسى قال: حدّثنا أبو عمر، عن أبي راشد، عن أبي الحمراء قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه، وإلى نوح في فهمه، وإلى إبراهيم في حلمه وإلى يحيى في زهده، وإلى موسى في بطشه، فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب].

وروى ابن عساكر في كتاب تاريخ دمشق في الحديث 738 من ترجمة أمير المؤمنين (عليه‌السلام): ج 2 ص 225.

وكذلك فقد رواه أيضاً في الحديث 814 ص 280 ط 2، قال: عن أبي القاسم زاهر بن طاهر، قال: قرئ على سعيد بن محمّد البحيري، أنبأنا أبو نصر النعمان بن محمّد الجرجاني، أنبأنا أبو جعفر أحمد بن محمّد بن سعيد، عن محمّد بن مسلم بن واره، قال: حدّثنا عبيد الله بن موسى قال: حدّثنا أبو عمر، عن أبي راشد، عن أبي الحمراء قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): [من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه، وإلى نوح في فهمه، وإلى إبراهيم في حلمه، وإلى يحيى في زهده، وإلى موسى في بطشه، فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب].

____________________

(1) سورة التوبة: الآية 114، وفي سورة هود: الآية 75 (إِنَّ إِبْرَ‌اهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ)


 

الصفحة 82

 

وأخرج أحمد بن حنبل في فضائل أهل البيت من كتاب فضائل الصحابة ص 145 من الحديث 212 قال: القطيعي: حدّثنا عبد الله (البغوي)، حدّثنا سريج بن يونس والحسن بن عرفه قالا: حدّثنا أبو حفص الآبار (عمر بن عبد الرحمان )، عن الحكم بن عبد الملك، عن الحارث بن حصيرة، عن أبي صادق، عن ربيعه بن ناجذ، عن عليٍّ قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [ يا عليٍّ فيك مثل من عيسى، أبغضته اليهود حتّى بهتوا أمّه، وأحبّته النصارى حتّى أنزلوه المنزل الذي ليس له]. وقال عليّ يهلك فيّ رجلان: [محبّ يقرظني بما ليس في، ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتني]؛ لفظ سريج بن يونس.

وأخرج ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة: ج 2 ص 430 في الجزء التاسع من الشرح، عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم: [ من أراد أن ينظر إلى نوح في عزمه، وإلى آدم في علمه، وإلى إبراهيم في حلمه، وإلى موسى في فطنته، وإلى عيسى في زهده فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب ].

قال ابن شاهين في السنّة: حدّثنا محمّد بن الحسين بن حميد بن الربيع حدّثنا محمّد بن عمران بن حجاج، حدّثنا عبيد الله بن موسى، عن أبي راشد يعني الحمّاني، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري قال: كنّا حول النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فأقبل عليّ بن أبي طالب فأدام رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم النظر اليه ثمّ قال: [ من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه، والى نوح في حكمه، والى إبراهيم في حلمه فلينظر إلى هذا].

وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لا ينفك من إيداع ما اودع الله فيه من علم إلّا وعلّمه عليّاً عليه‌السلام، وماجاء في مصابيح السنة: ج 4 ص 174 قال عليّ: [كنت إذا سألت رسول الله صلّى الله عليه وآله أعطاني وإذا سكت ابتدأ في ].

ثمَّ قال: عن عليٍّ عليه‌السلام: [ قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: أنا دار الحكمة وعليّ بابها ].

وأورد الترمذي في سننه: ج 5 ص 641 هذا الحديث

وقال يوسف بن عبد البر في الاستيعاب: وروي عنه صلّى الله عليه وآله: [أنا مدينة العلم وعليّ بابها فمن أراد العلم فليأته من بابه]. الاستيعاب المطبوع بهامش الإصابة ج 3.

وجاء في جامع الأصول: ج 8 ص 657، قال: إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قال: [ أنا مدينة العلم وعليّ بابها].

وأورد ابن حجر الهيثمي في الصواعق المحرقة ص 122 قال:


 

الصفحة 83

 

في الحديث التاسع: أخرج البزّاز والطبراني في الأوسط عن جابر بن عبد الله، والطبراني والحاكم والعقيلي في الضعفاء وابن عدي عن ابن عمر وكذلك الترمذي عن عليٍّ عليه‌السلام قال: [ قال رسول الله صلّى الله عليه وآله، أنا مدينة العلم وعليّ بابها ].

وفي رواية أخرى: [ فمن أراد العلم فليأت الباب ].

وفي رواية أخرى عند الترمذي عن الإمام عليّ عليه‌السلام: [أنا دار الحكمة وعليّ بابها ].

وفي رواية أخرى عند أبي عدي: [عليّ باب علمي].

وجاء في كتاب النهاية لابن الأثير: ج 2 ص 300 في مادة (زرر)، رواية الحديث عن أبي ذر الغفاري قال: وفي حديث أبي ذر، قال يصف عليّا: وانّه لعالم الأرض وزُّرها الذي تسكن إليه، أي قوامها، وأصله من زِر القلب: وهو عُظيم صغير يكون قِوام القلب به.

وجاء في الكشف والبيان ص 202، أنَّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قال لعليّ [ إنَّ الله أمرني أن أدنيك ولا أقصيك وأنْ أعلّمك، وأنْ تعي، وحقٌّ على الله أن تعي ] قال: ونزلت (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ)(1) وأورد الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ج 1 ص 506 في الحديث 459 قال:

[أخبرنا عقيل بن الحسين، قال: أخبرنا علي بن الحسين، قال: حدّثنا محمّد بن عبيد الله قال] حدّثنا عبدوية بن محمّد -بشيراز- قال: حدّثنا سهل بن نوح بن يحيى أبو الحسن الحبابي قال: حدّثنا يوسف بن موسى القطان، عن وكيع عن سفيان عن السُدّي عن الحارث قال: سالت عليّاً عن هذه الآية: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ)(2)؟ فقال: [والله إنا لنحن أهل الذكر، نحن أهل العلم، ونحن معدن التأويل والتنزيل، ولقد سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها، فمن أراد العلم فليأتها من بابها ].

وأورد الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 426، في الحديث 1018، وبإسناده عن الإمام عليّ عليه‌السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: [إنّ الله أمرني أن أدنيك ولا أقصيك وأعلمك لتعي، وأنزلت عليّ هذه الآية: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) فأنت [الأذن] الواعية لعلمي يا علي، وأنا المدينة وأنت الباب ولا يؤتي المدينة الاّ من بابها].

____________________

(1) الآية 12 من سورة الحاقة تسلسل 69.

(2) الآية 43 من سورة النحل. تسلسل 16.


 

الصفحة 84

 

أورد الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 1، ص 122، ط 3 في الحديث 119 قال: أخبرنا السيد أبو الحسن محمّد بن الحسين الحسني (رحمه الله) -قراءه- قال: أخبرنا محمّد بن محمّد بن سعد الهروي - وكتبه له بخطه - قال: حدّثنا محمّد بن عبد الرحمان الشامي قال: حدّثنا أبو الصلت الهروي قال: حدّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه (وآله) وسلّم: [أنا مدينة العلم وعليّ بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب]. (وقال: ) رواه جماعه عن أبي صلت عبد السلام بن صالح الهروي، (وهو) ثقة أثنى عليه يحيى بن معين وقال: هو صدوق. وقد روى هذا الحديث جماعه سواه عن أبي معاوية (وهو) محمّد بن حازم الضرير الثقة، منهم أبو عبيد القاسم بن سلام، ومحمّد بن الطفيل، وأحمد بن خالد بن موسى، وأحمد بن عبد الله بن حكيم، وعمر بن إسماعيل، وهارون بن حاتم، ومحمّد بن جعفر الفيدي وغيرهم.

وروى جلال الدين السيوطي في كتاب اللآلئ المصنوعة: ج 1، ص 171، ط بولاق الحديث برواية أبي عبيد القاسم بن سلام، قال: قال ابن حبان: حدّثنا الحسين بن إسحاق الإصبهاني، حدّثنا إسماعيل بن محمّد بن يوسف، حدّثنا أبو عبيد القاسم بن سلام، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعاً: [أنا مدينة العلم وعليّ بابها، فمن أراد الدار فليأتها من قبل بابها](1).

ورواه عنه بن عساكر في الحديث 995 من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق: ج 2 ص 469 ط 2.

وأورد الحافظ الحاكم الحسكاني من شواهد التنزيل: ج 1 ص 125 ط 3، في الحديث 122 قال: وأخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد المطوّعي قال: أخبرنا أبو إسحاق البزاري. قال: أخبرنا الحسن بن سفيان قال: حدّثنا عبد الحميد بن بحر، قال: حدّثنا شريك، عن سلمه، عن أبي عبد الله الصنابحي، عن عليٍّ قال: قال رسول الله صلّى الله عليه (وآله) وسلّم: [أنا دار العلم وعليّ بابها، فمن أراد العلم فليأتها من بابها].

____________________

(1) إنَّ الحديث النبوي الشريف [أنا مدينة العلم...] سيأتي بسند آخر في الشواهد: الحديث 459 ص 507 وأورده الحسكاني في الحديث: 1009 ج 2 ص 274 الحديث 868. وأخرج أحمد بن حنبل في فضائل أهل البيت من كتابه -فضائل الصحابة- ص 204 قال: القطيعي: حدّثنا إبراهيم [بن عبد الله]، حدّثنا محمد بن [عمر بن] عبد الله الرومي، حدّثنا شريك، عن سلمه بن كهيل، عن الصنابحي، عن عليٍّ بن أبي طالب قال: قال رسول الله [أنا دار الحكمة وعليّ بابها].


 

الصفحة 85

 

قال: وكنت اسمع عليّاً كثيرا ما يقول: [إنَّ ما بين أضلاعي هذه لعلمٌ كثير ] هذا لفظ (محمّد بن سليمان) بن فارس. ورواه جماعه عن شريك، وهو ابن عبد الله النخعي قاضي الكوفة(1) وأخرجه أبو عيسى الحافظ الترمذي في جامعه. وله طرق عن أمير المؤمنين، وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمر. وعقبة بن عامر الجهني، وأبي ذر الغفاري، وأنس، وسلمان وغيرهم.

وكذلك فقد روى الحديث السيوطي في اللآلي المصنوعة: ج 1 ص 173 وأورد الحافظ الحاكم الحسكاني في الشواهد: ج 1 ص 127، في الحديث 123 قال: أخبرنا أحمد بن محمّد بن أحمد التميمي قال: أخبرنا أبو الشيخ -باصبهان - ط 3 قال: حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن سعيد قال: حدّثنا عبد الله بن روح قال: حدّثنا سلام بن سليمان المدائني قال: حدّثنا عمر بن المثني، عن أبي إسحاق، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم (لفاطمة): [زوجتك يا بنيّه: أعظم الناس حلماً، وأقدمهم سلماً، وأكثرهم علماً. ] و(ورد أيضا) في الباب عن عائشة، ومعقل بن يسار، وغيرهما.

____________________

(1) روى الحديث الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق: ج 2 ص 464 ط 2، في الحديث 991 من ترجمة أمير المؤمنين (عليه‌السلام)، قال: أخبرنا أبو المظفّر عبد المنعم بن عبد الكريم، وأبو القاسم زاهر بن طاهر، قالا: أنبانا أبو سعد محمد بن عبد الرحمان، أنبانا أبو سعيد محمد بن بشر بن العباس، أنبانا أبو لبيد محمد ابن إدريس، أنبانا سويد بن سعيد، أنبانا شريك، عن سلمه بن كهيل، عن الصنابحي، عن عليٍّ قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [أنا مدينة العلم وعليّ بابها، فمن أراد العلم فليأت باب المدينة]. ورواه أبو نعيم في كتاب معرفة الصحابة، في ترجمة أمير المؤمنين عليه‌السلام الورق -22/ب/ قال: حدّثنا أبو بكر بن خلاد وفاروق الخطابي، قالا: حدّثنا أبو مسلم الكشي، حدّثنا محمد بن عمر بن الرومي، حدّثنا شريك، عن سلمه بن كهيل، (عن) الصنابحي عن عليٍّ قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [أنا مدينة العلم وعليّ بابها. ]. وأورد الحافظ أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي، في باب مناقب علي عليه‌السلام من كتاب المناقب -في الرقم 3712 من سننه: ج 5 ص 632 قال: حدّثنا إسماعيل بن موسى، حدّثنا محمد بن عمر الرومي، حدّثنا شريك، عن سلمه بن كهيل، عن سويد بن غفلة، عن الصنابحي: عن عليٍّ (رضي‌الله‌عنه) قال: قال رسول الله صلّى الله عليه (وآله) وسلم: [ أنا دار الحكمة وعليّ بابها]. وروى هذا الحديث المتّقى الهندي في كنز العمّال: ج 15 ص 129 ط 2 في باب فضائل علي عليه‌السلام وروى الحديث الجزري في أسنى المطالب في الرقم 25.


 

الصفحة 86

 

روى الحافظ بن عساكر في كتاب تاريخ دمشق: ج 1 ص 264 ط 2 في الحديث 307 من ترجمة أمير المؤمنين قال: أنبأنا جدّي أبو المفضل يحيى بن علي، أنبانا أبو القاسم علي بن محمّد، أنبانا أبو الحسن علي بن محمّد، أنبانا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمّد بن داود الرزار، أنبانا أبو عمر وعثمان بن أحمد السمّاك، أنبانا عبد الله بن روح المدائني، أنبانا عمر بن المثنى، عن أبي إسحاق، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم (لفاطمة عليها السلام): [زوّجتك بنّيه: أعظم الناس حلماً، وأقدمهم سلماً، وأكثرهم علماً]. وآخرون رووا هذا الحديث منهم:

البلاذرى في كتاب أنساب الأشراف: ج 1 الورق 315/أ/ وفي ط 2 ص 19.

عبد الرزّاق - في الحديث 9783 من كتاب المغازي - من المصنف: ج 5 ص 490 ط 1.

ابن أبي شيبة في مصنفه: ج 6/أ و7/الورق 160/ب ومن الطبعة الأولى ج 12.

رواه الطبراني المعجم الكبير: ج 1 الورق 9/ب، وفي ط 2 ج 1 ص 94.

الهيثمي من مجمع الزوائد: ج 9 ص 102.

محمّد بن سليمان من الجزء الثاني من مناقب أمير المؤمنين عليه‌السلام: ج 1/ الورق 57، 59 من الحديثين 169 و108.

وقد أورد الحافظ ابن عساكر في كتاب تاريخ دمشق: ج 1 ص 253 ط 1، وفي ط 2 ص 264 من ترجمة أمير المؤمنين عليه‌السلام، لروايات لعدة رواة جاءت عند الرقم 297 ومابعده من أحاديث تذكر هذه الرواية.

وأورد الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 1 ص 128 ط 3 في الحديث 124 قال: حدّثنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ قال: حدّثنا أبو بكر ابن أبي دارم الحافظ قال: حدّثنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد البجلي قال: حدّثنا محمّد بن إسماعيل الأحمدي قال: حدّثنا إبراهيم بن هراسة قال: حدّثنا أبو العلاء، (عن) خالد (بن) الخفاف، عن عامر، عن ابن عباس قال: العلم عشرة أجزاء، أعطي عليّ بن أبي طالب منها تسعه، والجزء العاشر بين جميع الناس، وهو بذلك الجزء اعلم منهم. وقد أورد الخوارزمي في مقتل الحسين عليه‌السلام ص 44 رواية مقاربة لما ذكر في الحديث أعلاه، وأورد الحديث الخوارزمي في كتاب مناقب عليّ عليه‌السلام: ص 48 الفصل 7.


 

الصفحة 87

 

وروى الحافظ بن عساكر في تاريخ دمشق: ج 3 ص 58 ط 2 في الحديث 1083.

وروى الحديث الحموئى في كتاب فرائد السمطين (1).

وروى الحديث أبو عمر في ترجمة أمير المؤمنين من الاستيعاب: ج 2 ص 462.

وجاء بهامش الإصابه ج 3 ص 40 قال: حدّثنا خلف بن قاسم، حدّثنا عبد الله بن عمر الجوهري، حدّثنا أحمد بن محمّد بن الحجاج، قال: حدّثنا محمّد بن أبي السري - إملاء بمصر سنة أربع وعشرون ومئتين - قال: حدّثنا عمر بن هاشم الجنبي قال: حدّثنا جويبر عن الضحاك بن مزاحم: عن عبد الله بن عباس قال: والله لقد أعطي عليّ بن أبي طالب تسعة أعشار العلم، وأيم الله لقد شارككم في العشر العاشر. وروى الحافظ محمّد بن يوسف الكنجي في كفاية الطالب من الباب الثامن والخمسين ص 220 حديث الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم: [أنا مدينة العلم وعليّ بابها]، قال: أخبرنا العلّامة قاضي القضاة صدر الشام أبو الفضل محمّد بن قاضي القضاة شيخ المذاهب أبي المعالي محمّد بن علي القرشي، أخبرنا حجة العرب زيد بن الحسن الكندي، أخبرنا أبو منصور القزاز، أخبرنا زين الحفّاظ، وشيخ أهل الحديث على الإطلاق أحمد بن علي بن ثابت البغدادي، أخبرنا عبد الله بن محمّد ابن عبد الله، حدّثنا محمّد بن المظفر، حدّثنا أبو جعفر الحسين بن حفص الخثعمي، حدّثنا عباد بن يعقوب، حدّثنا يحيى بن بشر الكندي، عن إسماعيل بن إبراهيم الهمداني، عن أبي إسحاق، عن الحرث، عن علي، وعن عاصم بن ضمرة، عن عليٍّ عليه‌السلام قال: [قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: شجرة أنا أصلها وعليّ فرعها والحسن والحسين ثمرتها والشيعة ورقها، فهل يخرج من الطيّب إلّا الطيّب؟ وأنا مدينة العلم وعليّ بابها، فمن أراد المدينة فليأتها من بابها].

____________________

(1) فرائد السمطين: ج 1 ص 369 ط بيروت من الباب: 68 من السمط الأول.


 

الصفحة 88

 

قلت: هكذا رواه الخطيب في تاريخه وطرقه. وأخبرنا العلامة قاضي القضاة أبو نصر محمّد بن هبة الله قاضي القضاة ومحمّد بن هبة الله بن محمّد الشيرازي، أخبرنا الحافظ أبو القاسم، أخبرنا أبو القاسم ابن السمر قندي، أخبرنا أبو القاسم بن مسعدة، أخبرنا حمزة بن يوسف، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدّثنا النعمان بن هارون البلدي، ومحمّد بن أحمد بن المؤمل الصيرفي، وعبد الملك بن محمّد، قالوا: حدّثنا أحمد بن عبد الله بن يزيد المؤدّب، حدّثنا عبد الرزّاق عن سفيان عن عبد الله بن عثمان بن خيثم، عن عبد الرحمان بن بهمان قال: سمعت جابرا يقول: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول: يوم الحديبيّة وهو آخذ بضبع عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام وهو يقول: [هذا أمير البررة، وقاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله، ثمّ مدّ بها صوته، وقال: أنا مدينة العلم وعليّ بابها، فمن أراد المدينة فليأتها من بابها. ].

وهكذا رواه ابن عساكر في تاريخه وذكر طرقه عن مشايخة

أخبرنا علي بن عبد الله بن أبي الحسن الأزجي بدمشق، عن المبارك بن الحسن، أخبرنا أبو القاسم بن اليسري، أخبرنا أبو عبد الله بن محمّد، أخبرنا محمّد بن الحسين، حدّثنا أبو الحسن علي بن إسحاق بن زاطيا، حدّثنا عثمان بن عبد الله العثماني، حدّثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): [أنا مدينة العلم وعليّ بابها ].

وقد تكلّم العلماء في معنى هذا الحديث أنّ عليّاً عليه‌السلام باب العلم، وأكثروا حتّى قالت طائفة: أراد النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم: [أنا مدينة العلم ] أنا معدن العلم وموضعه، وما كان عند غيري فغير معدود من العلم.

وقوله: [وعليّ بابها] يريد أنّ باب هذه المدينة. رفيع من حيث أنّ شريعة النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم أثبت الشرايع وأقومها وأهداها، لا يدخل عليها النسخ ولا التحريف ولا التبديل، بل محفوظة بحفظ الله عزّ وجلّ، مصونة من النقص لا ينسخها شيء فلهذا نسبها إلى العلو، وكتابه آخر الكتب التي أنزلها الله عزّ وجلّ فلا يدخل عليه النسخ. وآخرين قد ذكروا رواية الحديث عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، فمنهم:

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة