الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  


الصفحة 57

وروى الحافظ الحسكاني في شواهد التنزيل (1) قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن الصبيح، قال:

حدّثنا حجاج بن يوسف (بن قتيبة) قال: حدّثنا بشر بن الحسين، عن الزبير بن عدي عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله تعالى: (وَالْعَصْرِ ﴿١﴾ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ﴿٢﴾) يعني أبا جهل لعنه الله، (إِلَّا الَّذِينَ آمنوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ)، قال: [هو] عليٌ عليه‌السلام.

ومن كتاب (مناقب آل أبي طالب) (2)، عن الضحاك، عن ابن عباس، انّ عليّاً مع الحقّ والحقّ معه. ثمّ روى حديثاً آخر بمعناه عن أُبي بن كعب، ثمّ قال: وأخبرنا (أبو علي) الحذّاء، عن أبي نعيم، بإسناده قال ابن عباس في قوله تعالى: (وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) عليّ بن أبي طالب.

وفي تفسير السيوطي، في تفسيره سورة (العصر) من تفسيره الدر المنثور، قال: وأخرج ابن مردويه، عن ابن عباس في قوله: (وَالْعَصْرِ ﴿١﴾ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ) قال: يعني من الإنسان أبا جهل بن هشام، (إِلَّا الَّذِينَ آمنوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) ذكر عليّاً عليه‌السلام وسلمان. وفي تفسير الكشف والبيان للثعلبي: ج 4 ص 170 أورد الحديث مروياً عن الحاكم الحسكاني.

سورة الفاتحة

روى ابن المغازلي في مناقبه: ص 260 ط 1، في الحديث 309 بإسناده عن نافع مولى عبد الله بن عمر قال: قلت لابن عمر: من خير الناس بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله؟ قال: ما أنت وذاك؟ لا أُمّ لك، ثمّ قال: أستغفر الله، خيرهُم بعده من كان يحلّ له ما كان يحلّ له، ويحرم عليه ما كان يحرم عليه، قلت: من هو؟ قال: عليّ، سدّ أبواب المسجد وترك باب عليّ، وقال له: [لك في هذا المسجد مالي وعليك فيه ما عليَّ، وأنت وارثي ووصيّي تقضي ديني وتنجز وعدي وتقتل على سنّتي، كذب من زعم أنّه يبغضك ويحبّني].

وروى ابن البطريق هذا الأمر في كتاب العمدة: ص 90 في الفصل 20.

وأورده السيد هاشم البحراني في كتاب غاية المرام: ص 164.

____________________

(1) شواهد التنزيل: ج 2 ص 373 ط 3.

(2) مناقب آل أبي طالب: ج 3 ص 61 ط قم.


 

الصفحة 58

 سورة الفاتحة

تسلسلها 1 سورة مكّية ومدنيّة

سوره الحمد، مكيّة ومدنيّة، وهي الّتي ذكرها سبحانه وتعالى بـ (السبع المثاني) (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) الحمد: الآية 6.

لقد جاء في زيارة الأمير - أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه‌السلام - في يوم الغدير على لسان الإمام عليّ النقيّ الهادي بن الإمام محمّد الجواد مخاطباً الإمام عليّ بما يلي: [يا دين الله القويم وصراطه المستقيم]. كما روى الحاكم الحسكاني أنّ آية (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿٦﴾ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) هو الإمام عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام، في الفقيه وتفسير العيّاشي عن الإمام الصادق عليه‌السلام قال: [الصراط المستقيم أمير المؤمنين عليه‌السلام].

 تفسير الميزان للسيد محمّد حسين الطباطبائي. (1)

وعن ابن شهر آشوب عن تفسير وكيع بن الجراح عن الثوري عن السُدّي عن أسباط ومجاهد، عن ابن عباس من قوله تعالى (اهْدِنَا الصِـّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ)، قال: قولوا معاشر العباد: أرشدنا إلى حبّ محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم وأهل بيته عليهم‌السلام.

وجاء في تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: ج 1 ص 33 في بيان معاني الصراط، قال: وقد تبيَّن ممّا ذكرناه في معنى الصراط المستقيم أمور. أحدها: أنَّ الطرق إلى الله مختلفة كمالاً ونقصاً وغلائاً... الخ وثانيها: أنّه كما أنَّ الصراط المستقيم مهيمن على جميع السبل فكذلك أصحابه الذين مكَّنهم الله تعالى فيه وتولّى أمرهم وولاّهم أمر هداية عباده حيث قال: (وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا) النساء 69، وقال تعالى: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمنوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) المائدة 55 والآية نازله في أمير المؤمنين علي عليه‌السلام بالأخبار المتواترة وهو عليه‌السلام أوّل فاتح لهذا الباب من الأمّة، وسيجيء الكلام في الآية.

وجاء في تفسير الميزان الطباطبائي: ج 1 ص 41، قال: في الفقيه وتفسير العيّاشي عن الصادق عليه‌السلام قال: [الصراط المستقيم أمير المؤمنين عليه‌السلام].

____________________

(1) تفسير الميزان: ج 1 ص 41.

وللملاحظة: ما يذكر في هذا الجزء وسائر الأجزاء الخمسة من كتابنا، منقول عن تفسير الميزان للعلّامة السيّد محمّد حسين الطباطبايي (رحمه الله) مطبعة إسماعيليان.


 

الصفحة 59

 

وفي المعاني عن الصادق عليه‌السلام قال: [هي الطريق إلى معرفة الله، وهما صراطان، صراط في الدنيا وصراط في الآخرة، فأمّا الصراط في الدنيا فهو الإمام المفترض الطاعة، من عرفه في الدنيا واقتدى بهداه مرَّ على الصراط الّذي هو جسر جهنّم في الآخرة، ومن لم يعرفه في الدنيا زلَّت قدمه في الآخرة فَترَدى في نار جهنّم].

وفي المعاني أيضاً عن السجّاد عليه‌السلام قال: [ليس بين الله وبين حجَّته حجابٌ، ولا لله دون حجته ستر، نحن أبواب الله ونحن الصراط المستقيم ونحن عيبة علمه، ونحن تراجمة وحيه ونحن أركان توحيده، ونحن موضع سرِّه].

1- ما نزل في الإمام علي عليه‌السلام في القرآن وأولها ما نزل في سورة الحمد. وفي قوله سبحانه وتعالى (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) الآية وجاء في البند 87 من كتاب شواهد التنزيل لقواعد التفصيل للحاكم الحسكاني: ج 1 ص 89 ط 3 ايران: أخبرنا الحاكم الوالد أبو محمّد عبد الله بن أحمد قال: حدّثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ ببغداد قال: حدّثني أبي قال: حدّثني حامد بن سهل قال: حدّثني عبد الله بن محمّد العجلي قال: حدّثنا إبراهيم قال: حدّثنا أبو جابر، عن مسلم بن حيان: عن أبي بريدة في قول الله تعالى: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) قال: صراط محمّد وآله.

2 - وروى هذا الحديث عن أبي بريده الثعلبي في تفسيره ج 1 ص 120 في ذيل الآية الكريمة بسنده عن ابن نهار عن أبي حفص: وفيه حدّثنا إبراهيم بن جابر، عن مسلم بن حيان، عن أبي بريده. قال مسلم بن حيّان: سمعت أبا بريده يقول: [صراط محمّد وآله].

3- وروى الحديث أيضاً عن الثعلبي ابن البطريق في الفصل السابع من كتاب خصائص الوحي المبين: ص 104.

4 - وروى الحديث عن ابن شهر أشوب، البحراني في تفسيره البرهان: ج 1 ص 52 ط 3.

5- وجاء في الحديث المرقم 88 من شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني: ج 1 ص 90 ما يلي: أخبرنا عقيل بن الحسين الفسوي قال: حدّثنا على بن الحسين بن قيدة الفسوي قال: حدّثنا ابو بكر محمّد بن عبيد الله قال: حدّثنا أبو أحمد محمّد بن عبيد- ببغداد- قال: حدّثنا عبد الله بن أبي الدنيا قال: حدّثنا وكيع بن الجراح قال: حدّثنا سفيان الثوري، عن السدي، عن أسباط، ومجاهد: عن ابن عباس في قول الله تعالى: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) قال: يقول: [قولوا معاشر العباد: إهدنا إلى حبّ النبيّ وأهل بيته].


الصفحة 60
 

 وقد روى هذا الحديث المروي عن عبد الله بن عباس، الحافظ السروري في عنوان: (انّه السبيل والصراط المستقيم) من مناقب آل أبي طالب: ج 2 ص 271، نقلاً عن تفسير وكيع بن الجراح... وفيه أيضا: أرشدنا إلى حبّ محمّد وأهل بيته. وأيضا رواه عنه البحراني في تفسيره البرهان: ج 1 ص 52، وكما في الباب (40) في غاية المرام.

6- وجاء في كتاب شواهد التنزيل: ج 1 ص 91 ط 3 في الحديث المرقم 89: أخبرنا أبو الحسن المعاذي - بقراءتي عليه من أصله- قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن علي الفقيه، قال: حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان، قال: حدّثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حدّثنا هارون بن إسحاق، قال: حدّثني عبده بن سليمان قال: حدّثنا كامل بن العلاء، قال: حدّثنا حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لعليّ بن أبي طالب عليه‌السلام [أنت الطريق الواضح، وأنت الصراط المستقيم، وأنت يعسوب المؤمنين].

7 - وجاء أيضاً في كتاب شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني: ج 1 ص 91 ط 3 الحديث المرقم 90 وأخبرنا أيضاً أبو جعفر، (عن) محمّد بن عليّ، عن عمه محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن علي الكوفي، عن محمّد بن سنان، عن المفضل، عن جابر بن يزيد، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم [إنَّ الله جعل عليّاً وزوجته وابنيه حجج الله على خلقه وهم أبواب العلم في أمّتي من اهتدى بهم هُدي إلى صراط المستقيم].

8 - جاء في كتاب شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني: ج 1 ص 91 ط 3 في الحديث المرقم 91 أخبرني أبو بكر محمّد بن أحمد بن علي المعمري، قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد علي بن الحسين الفقيه، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن العباس بن معروف، عن الحسين بن (يـ) زيد، عن اليعقوبي، عن عيسى بن عبد الله العلوي، عن أبيه، عن أبي جعفر الباقر، عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول الله: [من سرَّه (من أراد) أن يجوز على الصراط كالريح العاصف ويلج الجنّة بغير حساب فليتوّل وليّي ووصيي وصاحبي وخليفتي على أهلي عليّ بن أبي طالب، من سرَّه (ومن أراد) أن يلج النار فليترك ولايته، فوَعِزّة ربّي وجلاله إنّه لباب الله الّذي لايؤتى الّا منه، وأنّه الصراط المستقيم، وإنَّه الّذي يسأل الله عن ولايته يوم القيامة] وقد روى هذا الحديث الشيخ الصدوق في الحديث (4) من المجلس 48 من أماليه.

وما جاء بتفسير الميزان للسيد الطباطبائي: ج 1/ص 41 قوله: في الفقيه وتفسير العيّاشي عن الإمام الصادق عليه‌السلام قال: [الصراط المستقيم أمير المؤمنين عليه‌السلام].


 

الصفحة 61

 

9 - ورود في الحديث 93 من شواهد التنزيل: ج 1 ص 93 قوله: حدّثني أبو بكر النجّار عنه (أي عن أبي القاسم) قال: حدّثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمّد بن عبد الرحمن الحسني قال: حدّثنا فرات بن إبراهيم الكوفي قال: حدّثني الحسين بن سعيد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن سراج قال: حدّثنا يحيى بن مساور، عن إسماعيل بن زياد، عن سلام بن المستنير الجعفي قال: دخلت على أبي جعفر الباقر فقلت: جعلني الله فداك إنّي اكره أن أشقَّ عليك، فإن أذنت لي أسالك؟ فقال: [سلْني عمّا شئت فقلت: أسالك عن القرآن؟ قال: نعم، قلت قول الله تعالى في كتابه: (هذا صراط علي مستقيم). قال صراط عليّ بن أبي طالب. فقلت: صراط عليّ بن أبي طالب؟ فقال: صراط عليّ بن أبي طالب].

وقريبا منه رواه محمّد بن مؤمن الشيرازي في تفسيره بسنده عن قتادة، عن الحسن البصري. كما رواه عنه السيد ابن طاووس في الحديث المرقم (135) من كتاب الطرائف: ج 1 ص 96.

وورد في تفسير الميزان للسيد الطباطبائي في: ج 1 ص 41 ما يلي: قال: وفي المعاني عن الإمام الصادق عليه‌السلام، قال: [هي الطريق إلى معرفة الله، وهما صراطان، صراط في الدنيا، وصراط في الاخرة، فأمّا الصراط في الدنيا، فهو الإمام المفترض الطاعة، من عرفه في الدنيا واقتدى بهداه، مرَّ على الصراط الّذي هو جسر جهنّم في الآخرة، ومن لم يعرفه في الدنيا زلَّت قدمه في الاخرة فَترَدى في نار جهنَّم].

وفي المعاني أيضاً عن السجّاد عليه‌السلام قال: [ليس بين الله وبين حجتَّه حجاب، ولا لله دون حجّته سترٌ، ونحن أبواب الله ونحن الصراط المستقيم، ونحن عيبة علمه، ونحن ترجمة وحيه ونحن اركان توحيده، ونحن موضع سرّه].

10 - وورد في الحديث 94 من شواهد التنزيل: ج 1 ص 93 ط 3 قوله: حدّثني علي بن موسى بن إسحاق عن محمّد بن مسعود بن محمّد قال: حدّثنا علي بن محمّد قال: حدّثني أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليٍّ بن الحكم، عن ربيع المسلي، عن عبد الله بن سليمان قال: قلت لأبي عبد الله: (قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا)(1) قال: [البرهان محمّد، والنّور عليّ، والصراط المستقيم عليّ].

____________________

(1) سورة النساء: الآية 174.


 

الصفحة 62

 

11 - وورد من شواهد التنزيل للحسكاني(1) قوله: حدّثني أبو عثمان الزعفراني قال: أخبرنا أبو عمرو السناني قال: أخبرنا أبو الحسن المخلدي قال: حدّثنا يونس بن عبد الأعلى قال: أخبرنا ابن وهب (قال): قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه في قوله الله تعالى (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) قال: النبيّ ومن معه وعليّ بن أبي طالب وشيعته.

12 - وأورد الحاكم الحسكاني في كتاب شواهد التنزيل: ج 1 ص 98 ط 3، في الحديث 102 قوله: حدّثنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ - قراءه عليه في أماليه- قال: أخبرنا أبو بكر ابن أبي دارم الحافظ قال: أخبرنا الحسن بن علوية، قال: حدّثنا أبو الصلت الهروي قال: حدّثنا عبد الله بن نمير، عن سفيان الثوري عن شريك، عن أبي إسحاق عن زيد بن يتبع، عن حذيفة قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): [وإن تولّوا عليّاً تجدوه هادياً مهدياً يسلك بكم الطريق المستقيم].

وورد في شواهد التنزيل: ج 1 ص 98 ط 3 للحاكم الحسكاني الحديث 103 قوله: أخبرنا أبو سعيد المعاذي قال: أخبرنا أبو الحسين الكهيلي قال: أخبرنا أبو جعفر الحضرمي قال: حدّثنا أبو بكر؛ وعثمان ابن أبي شيبه، ويحيى بن عبد الحميد، قالوا حدّثنا شريك عن أبي اليقضان، عن أبي وائل عن حذيفة قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): [إن تُوَلُّوا علياً، -ولن تفعلوا- تجدوه هاديّاً مهديّاً يسلك بكم الطريق المستقيم].

وفي ترجمة الإمام علي عليه‌السلام من كتاب حلية الاولياء: ج 1 ص 64، للحافظ أبو نعيم، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن أبي عمرو، حدّثنا أبو حصين الوادعي، حدّثنا يحيى بن عبد الحميد، حدّثنا شريك، عن أبي اليقظان، عن أبي وائل، عن حذيفة بن اليمان قال: قالوا يا رسول الله ألا تستخلف عليّا؟ قال: [إن تُولّوا عليّاً تجدوه هاديا مهديّا يسلك بكم الطريق المستقيم].

(قال أبو نعيم: و) رواه النعمان بن أبي شيبة الجندي، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يتبع، عن حذيفة نحوه. حدّثنا سليمان بن أحمد، حدّثنا عبد الله بن وهب الغزي، حدّثنا ابن أبي السدي، حدّثنا عبد الرزّاق، حدّثنا النعمان بن أبي شيبة الجندي عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يتبع، عن حذيفة، قال: قال رسول الله: [إنْ تستخلفوا عليّاً - وما أراكم فاعلين - تجدوه هاديا مهديّا يحملكم على المحجّة البيضاء].

____________________

(1) شواهد التنزيل ج 1 ص 101 ط 3 في الحديث 106.


 

الصفحة 63

 

ورواه إبراهيم بن هراسه، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يتبع، عن عليٍّ رضي الله تعالى عنه. حدّثنا نذير بن جناح القاضي، حدّثنا إسحاق بن محمّد بن مروان، حدّثنا أبي، حدّثنا إبراهيم بن هراسه (عن الثوري، عن أبي إسحاق) عن زيد بن يتبع، عن عليٍّ عن النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم).

وقد أورد الحديث الكنجي في الباب (35) من كتاب كفاية الطالب ص 162.

ورواه في هامشه عن الهيثمي في مجمع الزوائد: ج 8 ص 314، مروياً عن عبد الله بن مسعود.

وورد في الحديث 105 من شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني: ج 1 ص 100 ط 3 قال: أخبرناه أبو سعد عبد الرحمان بن الحسن قال: أخبرنا محمّد بن إبراهيم - بالكوفة- قال أخبرنا محمّد بن عبد الله بن سليمات قال: حدّثنا محمّد بن سهل بن عسكر قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: ذكر الثوري، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يتبع عن حذيفة قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): [إن ولّيتموها عليّاً فهاد مهتد يقيمكم على صراط مستقيم].

قيل لعبد الرزّاق: سمعت هذا من الثوري؟ فقال: حدّثني يحيى بن العلاء وغيره عن الثوري. ثمّ سألوه مرّة ثانية، فقال: حدّثنا النعمان بن أبي شيبه، ويحيى بن العلاء عن سفيان بن سعيد الثوري. وأورد الحاكم الحسكاني في الحديث 106 من شواهد التنزيل: ج 1 ص 101 ط 3 قال: حدّثني أبو عثمان الزعفراني قال: أخبرنا أبو عمرو السناني قال أخبرنا أبو الحسن المخلدي قال: حدّثنا يونس بن عبد الأعلى قال: أخبرنا ابن وهب (قال): قال عبد الرحمان بن زيد بن اسلم، عن أبيه في قول الله تعالى (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) قال النبيّ ومن معه وعليّ بن أبي طالب وشيعته.

أخرج إبراهيم بن محمّد الحمويني الشافعي في كتابه (فرائد السمطين) فقد روى بإسناده عن خيثمة الجعفي، عن أبي جعفر محمّد الباقر بن الإمام علي بن الحسين قال: سمعته يقول: [نحن خيرة الله، ونحن الطريق الواضح، والصراط إلى الله] غاية المرام ص 246.

وممن ذكر هذا المعنى أبو بكر الشافعي في رشفة الصادي ص 25 وكذلك أبو الحسن علي بن يوسف بن إبراهيم الشيباني القفطي من كتابه، أبناء الرواة: ج 1 ص 119.

وأخرج عيدروس الأندونيسي المعروف بابن رويش من شواهد التنزيل: ص 395 قال: منها ما ذكره الحافظ الشهير محمّد بن علي بن شهر آشوب المازندراني في مناقبه (3: 73 ط. دار الأضواء): ومن تفسير وكيع ابن الجراح عن سفيان الثوري، عن السدي، عن أسباط ومجاهد، عن عبد الله بن عباس في قوله تعالى: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) قال: قولوا معاشر العباد: أرشدنا إلى حبِّ النبيّ وأهل بيته.


 

الصفحة 64

 

وفيه عن تفسير الثعلبي وكتاب ابن شاهين عن رجاله، عن مسلم بن حيّان، عن بريده، في قول الله: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) قال: صراط محمّد وآله.

وأخرج عن الباقرين عليهما‌السلام في قوله تعالى: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) قالا: [دين الله الذي نزل به جبريل على محمّد: (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ)، فهديتهم بالإسلام وبولاية عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام ولم تغضب عليهم ولم يضلّوا، (الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) اليهود والنصارى والشكّاك الذين لا يعرفون إمامة أمير المؤمنين. (الضَّالِّينَ) عن إمامة عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام].

وأورد ابن رويش من شواهد التنزيل ص 396 قال: عن عليٍّ بن عبد الله بن عباس عن أبيه، وزيد بن علي بن الحسين عليه‌السلام في قوله تعالى (وَاللهُ يَدْعُو إِلَىٰ دَارِ السَّلَامِ)(1) [يعني به الجنّة (يهدي من يشاء إلى صراط المستقيم) يعني به ولاية عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام].

وعن جابر بن عبد الله: أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله هيّأ أصحابه عنده، إذ قال وأشار بيده إلى عليّ: [هذا صراطٌ مستقيم فاتّبعوه].

قال ابن عباس: كان رسول الله يحكم وعليّ بين يديه ومقابلته، ورجل عن يمينه ورجل عن شماله فقال: [اليمين والشمال مضلّة، والطريق المستوي الجادّه، ثمّ أشار بيده (إلى علي) وأنَّ هذا صراطٌ مستقيم فاتّبعوه].

____________________

(1) سورة يونس: الآية 25.


 

الصفحة 65

 

جاء في الصواعق المحرقه لابن حجر: ص 111 عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: [أثبتُكُم على الصراط، أشدُكُم حبّا لأهل بيتي ولأصحابي].

وجاء في كتاب الغدير: ج 2 ص 361 مؤسسة الأعلمي، بيروت -للشيخ الأميني- قال: أخرج الثعلبي في (الكشف والبيان) في قوله تعالى (اهْدِنَا الصِـّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ)، قال مسلم بن حيان: سمعت أبا بريدة يقول: صراطُ محمّد وآله.

وفي تفسير وكيع بن الجراح عن سفيان الثوري عن السُدّي عن أسباط ومجاهد عن عبد الله بن عباس في قوله تعالى: (اهْدِنَا الصِـّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ)، قال: قولوا - معاشر العباد - أرشدنا إلى حبِّ محمّد وأهل بيته.

وأخرج الحمويني من الفرائد (فرائد السمطين)، بإسناده عن أصبغ بن نباته عن عليٍّ عليه‌السلام في قوله تعالى: (وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَ‌ةِ عَنِ الصِـّرَ‌اطِ لَنَاكِبُونَ)، قال: [الصراط ولايتنا أهل البيت].

وأخرج الخوارزمي من (المناقب): الصراط، صراطان: صراط في الدنيا، وصراط في الاخره. فأمَّا صراط الدنيا فهو عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام. وأمَّا صراط الآخرة فهو جسر جهنّم. من عرف صراط الدنيا جاز على صراط الآخرة. ويوضح معنى هذا الحديث ما أخرجه ابن عدي والديلمي كما في الصواعق: ص 111 عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: [أثبتُكُم على الصراط أشدُّكُم حبّا لأهل بيتي ولأصحابي].

وأخرج شيخ الإسلام الحمويني بإسناده في فرائد السمطين في حديث الإمام جعفر الصادق قوله: [نحن خيرة الله ونحن الطريق الواضح والصراط المستقيم إلى الله].

فهم الصراط إلى الله فمن تمسَّك بهم فقد اتخذ إلى ربّه سبيلا كما ورد فيما أخرجه أبو سعيد في شرف النبوّة بإسناده عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، قال: [أنا وأهل بيتي شجرة في الجنّة وأغصانها في الدنيا، فمن تمسَّك بنا اتخذ إلى ربّه سبيلا]. (ذخائر العقبى: ص 16).

وجاء في كتاب مناقب أهل البيت عليه‌السلام للمولى حيدر علي بن محمّد الشرواني ص 74 قال: قال عزّ وجلّ: (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ). ذكر البغوي في تفسيره أنّهم الأنبياء، ثمّ قال: وقال أبو العالية: هم آل رسول الله (صلّى الله عليه وآله). روى الحافظ محمّد بن يوسف الكنجي الشافعي في كتاب كفاية الطالب الباب الخامس والثلاثون ص 162، قال: أخبرنا أبو طالب عبد اللطيف بن محمّد وغيره ببغداد،


 

الصفحة 66

 

قالوا: أخبرنا محمّد بن عبد الباقي، أخبرنا حمد بن أحمد المقرئ، حدّثنا الحافظ أحمد بن عبد الله، حدّثنا جعفر بن محمّد بن أبي عمرو، حدّثنا أبو حصين الوادعي (محمّد بن الحسين بن حبيب الوادعي القاضي)، حدّثنا يحيى بن عبد الحميد، حدّثنا شريك عن أبي اليقظان، عن أبي وائل، عن حذيفة بن اليمان، قال: قالوا يا رسول الله ألا تستخلف عليّا؟ قال: [إن تُوَلُّوا عليّاً تَجِدوه هاديا مهديّا، يسلك بكم الطريق المستقيم].

وأورد هذا الحديث من مجمع الزوائد: ج 8 ص 314، وفيه عن عبد الله بن مسعود، ورواه الطبراني من حلية الأولياء: ج 1 ص 94.

وجاء في كتاب الدرّ الثمين، للحافظ رضي الدين رجب بن محمّد بن رجب البرسي: ص 28 قال: ثمّ أمر (الله) نبيّه والعباد أن يسلموا الهدايه إلى الصراط المستقيم، لأنَّ الله قد بيّن أنّ الصراط هو الكتاب والعترة فقال: (وحبلان متصلان) نعمتان ظاهرة وباطنة، فالنّعمة الظاهرة الإسلام والباطنه الذريّة، فالنعمة الظاهرة الإسلام وعليّ (عليه‌السلام) هو السابق فيه، والعلم وهو الأعلم، والقرابة وهو النفس من الرسول وطيب الزوجات وهو بعل سيّدة النساء وقرين بضعة سيّدي شباب أهل الجنّة. وقد روى عمّار عن ابن طلحه عن أنس بن مالك عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) قال: [نحن ولد عبد المطّلب سادات أهل الجنّة، أنا وعليّ وحمزة وجعفر والحسن والحسين والمهديّ](1).

فعُلِمَ أنَّ أمير المؤمنين عليه‌السلام هو الصراط المستقيم في الدنيا والآخرة، فمن اهتدى إلى ولايته حازه الصراط ثابت الأقدام.

____________________

(1) ورد في تفسير الثعلبي (محطوط) ص 209 ومطالب السؤول: ج 2 ص 155.


الصفحة 67
 

 ثمَّ جعل الصراط أهم، أي دينهم هو الصراط الحقّ فقال: (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ)، يعني آل محمّد عليه‌السلام (1).

ثمَّ جعل من عاداه مغضوبا عليهم فقال: (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ)، ولهذا القول الحكيم معنيان: ظاهر وباطن، فالظاهر: أن المغضوب عليهم اليهود والضالين: النصارى(2)، وأما الباطن فمن سلك من هذه الآية سلوك اليهود والنصارى في بغض آل محمّد عليهم‌السلام فهو كذلك. وأما السنة فقول رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم [لتتبعنَّ سنن الّذين من قبلكم حذو القذّة بالقذّة](3).

وعن أبي سعيد: [حتّى لو سلكوا حجر ضبّ لسلكتموه](4). وقال لعليّ (عليه‌السلام): [أنت المفْتَتَنُ فيه، وإنّ فيك من عيسى مثلا أَبغَضَهُ اليهود حتّى بهتوا أمّه وأحبّوه النصارى حتّى دعوه ربّاً، وسيحبّك قوم يدخلون الجنّة بحبّك، وسيبغضك قوم حتّى يدخلون النار ببغضك، فلا ذنب لك](5).

فقد شبّه مبغضه باليهود ومن أفرط في حبّه بالنصارى، فالمعرضون عن حبّه هم (المغضوب عليهم)، وهم مسوخ هذه الأمّة و(الضّالين) هم المفرطون، فلعنة الله على المفرط المعاند والجاحد الحاسد.

____________________

(1) معاني الأخبار: ص 36 الحديث 7، تفسير أبو حمزة الثمالي: ص 167 الحديث 25 وتفسير فرات بن ابراهيم الكوفي: ص 51 حديث 10.

(2) تفسير العيّاشي: ج 1 ص 22، الحديث 17، مجمع البيان للطبرسي: ج 1 ص 72.

(3) تفسير القرطبي: ج 7 ص 273، تفسير ابن كثير: ج 2 ص 364، مسند الشاميين: ج 2 ص 100 الحديث 987.

(4) صحيح البخاري: ج 4 ص 144، صحيح ابن حيان: ج 15 ص 95، كنز العمّال: ج 11 ص 133 الحديث 30923.

(5) الغارات للثقفي: ج 2 ص 589، البحار: ج 40 ص 79، مجمع الزوائد: ج 9 ص 133.


 

الصفحة 68

وأورد الطبرسي في تفسيره مجمع البيان (1): قال: (اهْدِنَا الصِـّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) صراط الأنبياء وهم الذين أنعم الله عليهم، غير المغضوب عليهم اليهود، ولا الضّالين النصارى، وروى محمّد الحلبي عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) أنّه كان يقرأ ملك يوم الدّين ويقرأ أهدنا الصّراط المستقيم، وفي رواية أخرى يعني أمير المؤمنين عليه‌السلام، وروى جميل عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) قال: [إذا كنت خلف إمام ففرغ من قراءة الفاتحة، فقل أنت: مِنْ خلفِهِ الحمد لله ربّ العالمين]، وروى فضيل بن يسار عنه (عليه‌السلام)، قال: [إذا قرأت الفاتحة ففرغت من قراءتها، فقل: الحمد لله رب العالمين] وفي المجمع أيضاً ص 28 قال: إنّه (الصراط) النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، والائمّة القائمون مقامه. وفي ص 27:

أمير المؤمنين على صراط      إذا  اعوَجَ  المواردُ iiمستقيمٌ

وأخرج الشيخ الطبرسي في تفسيره مجمع البيان: المجلد الأوّل ص 18 قال: وروي عن أمير المؤمنين عليه‌السلام قال: [قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: إنَّ الله تعالى قال لي: يا محمّد ولقد أتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم، فأفرد الامتنان عليّ بفاتحة الكتاب، وجعلها بإزاء القرآن، وإنّ فاتحة الكتاب أشرف ما في كنوز العرش، وإنّ الله خصّ محمّداً وشرّفه بها ولم يشرك فيها أحدا من أنبيائه ماخلا سليمان، فإنه أعطاه منها بسم الله الرحمن الرحيم، ألا تراه يحكي عن بلقيس حين قالت: (إنّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِ‌يمٌ ﴿٢٩﴾ إنَّه مِن سُلَيْمَانَ وَانه بِسْمِ اللَّـهِ الرَّ‌حْمَـٰنِ الرَّ‌حِيمِ)، ألا فمن قرأها معتقدا لموالاة محمّد وآله منقادا لأمرها مؤمناً بظاهرها وباطنها، أعطاه الله بكلّ حرف منها حسنة كل واحدة منها أفضل له من الدنيا بما فيها من أصناف أموالها وخيراتها، ومن استمع إلى قارئ يقرأها، كان له قدر ثلث ما للقارئ، فليستكثر أحدكم من هذا الخير المعّرض له فانه غنيمة. لا يذهبنّ أوانه فتبقى في قلوبكم الحسرة].

____________________

(1) مجمع البيان: ص 31 ط دار إحياء التراث العربي ص 31.

 


الصفحة 69

سورة البقرة

سورة البقرة الآية 2

(ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ).

وأورد الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 1 ص 102 ط 3 الآية الثانية من سورة البقرة في الحديث 107، قوله: أخبرنا عقيل بن الحسين بقراءتي عليه من أصله، قال: حدّثنا علي بن الحسين، قال: حدّثنا محمّد بن عبيد الله، قال: حدّثنا عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق- ببغداد -، قال: حدّثنا عبد الله بن ثابت المقرئ، قال: حدّثني أبي عن الهذيل بن حبيب أبي صالح عن مقاتل عن الضحاك، عن عبد الله بن عباس في قول الله عزّ وجلّ (ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ) يعني لا شكّ فيه أنّه من عند الله نزل (هُدًى) يعني بيانا ونوراً (لِّلْمُتَّقِينَ) عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام الذي لم يشرك بالله طرفة عين، اتّقى الشرك وعبادة الأوثان وأخلص لله العبادة، يبعث إلى الجنّة بغير حساب هو وشيعته.

وأورد الحافظ رضي الدين رجب بن محمّد بن رجب البرسي في الدر الثمين(1): ص 32 قال: وقال: (الم ﴿١﴾ ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ)، و (الْكِتَابُ) عليّ ظاهراً وباطناً، (لَا رَيْبَ فِيهِ) لا شكّ فيه، هدى للمتّقين أهل الولاية والتّقوى على الحقيقة، حبّ عليّ عليه‌السلاملا من التقوى مجازاً(2).

سورة البقرة الآية 3

(الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ)

أورد العلامة المير محمّد صالح الترمذي الكشفي في كتاب - المناقب - عن طراز المحدّثين الحافظ أحمد بن موسى بن مردويه، قال في هذه الآية: أنّها نزلت في أمير المؤمنين (كرّم الله وجهه) المناقب للكشفي أواخر الباب الأوّل.

____________________

(1) انظر تفسير العيّاشي: ج 1 ص 26 الحديث 1، وتفسير القمي: ج 1 ص 30، مناقب آل أبي طالب: ج 2 ص 141.

(2) تفسير العيّاشي: ج 1 ص 26 ح 1، كمال الدين 18، 34، في الحديث 20، مناقب آل أبي طالب: ج 2 س 279، تفسير نور الثقلين: ج 1 ص 26 ح 5.


 

الصفحة 70

 

وجاء في كتاب الدرّ الثمين للحافظ رضي الدين البرسي: ص 33 قال: ثمّ قال: (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ) والغيب ثلاثة يوم القائم، ويوم القيامة، ويوم الرجعة. والثلاثة لهم(1).

ثمَّ قال: (وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ) والصّلاة على الحقيقة حبّهم والباقي مجاز، لأنّ الصّلاة بغير حبّهم وذكرهم لا تكتب ولا تقبل فالصّلاة حبّهم(2).

ثمَّ قال: (وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ)، الإنفاق الحقيقي هو تعليم المؤمن فضائل آل محمّد (صلّى الله عليه وآله) واظهار مناقبهم.

ثمَّ قال: (وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أنزل إِلَيْكَ) يعني في عليٍّ (عليه‌السلام (وَمَا أنزل مِن قَبْلِكَ) معناه في عليٍّ عليه‌السلام أنّه أمير المؤمنين وقائد الغرّ المحجّلين.

سورة البقرة الآية 5

(أُولَٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)

1- أورد الحاكم الحسكاني في كتاب شواهد التنزيل: ج 1 ص 104 ط 3. الحديث 108 قوله: أخبرنا محمّد بن علي بن محمّد المقرئ، قال: أخبرنا أبي، قال: حدّثني أبو محمّد بندار بن إبراهيم الفقيه الجرجاني -بفراوة-، قال: حدّثنا أبو حاتم سهل بن السري بن الخضر الحافظ، قال: حدّثنا الحسين بن الحسن بن الوضاح، قال: حدّثنا محمّد بن يحيى بن ضريس -بفيد-، قال: حدّثني عيسى بن عبد الله بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب (عليه‌السلام)، قال: حدّثني أبي عن أبيه، عن جدّه، عن عليٍّ بن أبي طالب (عليه‌السلام)، قال: قال لي سلمان الفارسي: قلمّا طلعتُ على رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): - يا أبا الحسن - وأنا معه، الاّ ضرب بين كتِفَيَّ وقال: [يا سلمان هذا وحزبه هم المفلحون].

____________________

(1) تاويل الآيات: ج 1 ص 32 الحديث 1، بحار الانوار: ج 24 ص 352 الحديث 69.

(2) وهذا بقول رسول صلّى الله عليه وآله وسلّم كما نقلها الخزار القمي عن أبي هريرة قال: سألت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عن قول الله عزّ وجلّ: (وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ) قال: [جعل الإمامة في عقب الحسين، يخرج من صلبه تسعة من الائمّة، ومنهم مهديّ هذه الأمّة، ممن قال: لو أنّ رجلاً صفن بين الركن والمقام ثمّ لقي الله مبغضاً لأهل بيتي دخل النار]، للمراجعة: كفاية الاثر ص 87. وما رواه الخطيب البغدادي عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [لو أنّ عابداً عبد الله بين الركن والمقام ألف عام وألف عام حتّى يكون كالشّن البالي، ولقي الله مبغضاً لآل محمد أكبّه الله على منخره في نار جهنّم] تاريخ بغداد: ج 13 ص 122 الحديث 7106 وقول الإمام الشافعي:

 

كفاكم   من   عظم   الشأن   أنّكم      من لم: يصلّي عليكم لا صلاة له.

 


الصفحة 71

 

2 - وهذا الحديث قد رواه السيد المرشد بالله الشجري في أماليه، كما في الحديث 54 من فضائل الإمام أمير المؤمنين (عليه‌السلام) المذكورة في عنوان (الحديث السادس) من ترتيب أماليه: ج 1 ص 143 قال: أخبرنا أبو أحمد بن محمّد بن علي المكفوف، قال: أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن جعفر بن حيّان، قال: حدّثني سعيد بن سلمه الثوري وعليّ بن الحسين بن حيّان قالا: حدّثنا محمّد بن يحيى الفيدي، قال: حدّثني عيسى، قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن عليٍّ (عليه‌السلام)، قال: قال لي سلمان: قلمّا اطلعت على رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وأنا عنده إلاّ ضرب بين كَتِفَيَّ فقال: [يا سلمان: هذا وحزبه هم المفلحون].

3 - وفي الحديث 109 من شواهد التنزيل: ج 1 ص 105 ط 3، قال: أخبرنا أبو بكر المعمري -بقرائتي عليه-، قال: حدّثنا أبو جعفر الفقيه إملاءً، قال: حدّثنا علي بن أحمد بن موسى الدقاق، قال: حدّثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، قال: حدّثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدّثنا عمر بن عبد الله، قال: حدّثنا الحسن بن الحسين بن عاصم، قال: حدّثنا عيسى بن عبد الله بن محمّد بن عمر بن علي، عن أبيه عن جدّه عن عليّ، قال: حدّثني سلمان الخير فقال: يا أبا الحسن، قلمّا أقبلت أنت وأنا عند رسول الله إلّا قال: [يا سلمان: هذا وحزبه هم المفلحون يوم القيامة]. ورواه عن الحسن (بن الحسين) حسين بن الحكم الحبري (كما رواه) بإسناده (عنه الحسن بن علي) الجوهري البغدادي.

وفي ما يلي لفظ الحديث على ما جاء في الحديث الأول من كتاب ما نزل من القرآن في عليٍّ عليه‌السلام للحسين بن الحكم الحبري، قال: حدّثنا أبو عبيد الله محمّد بن عمران المرزباني، قال: حدّثنا أبو الحسن علي بن محمّد بن عبيد الحافظ - قراءة عليه في باب منزله -، في قطيعة جعفر يوم الأحد لليليتين بقيتا من ذي الحجة سنة ثمان وعشرون وثلاثمئة- قال: حدّثنا الحسين بن الحكم الحبري الكوفي، قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا عيسى بن عبد الله، عن أبيه، عن جدّه، قال: كان سلمان يقول: يا معشر المؤمنين، تعاهدوا ما في قلوبكم لعليّ- صلوات الله عليه- فانّي ما كنت عند رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قطّ فطلع عليٌّ، إلاّ ضرب النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم بين كتفيّ، ثمّ قال: [يا سلمان: هذا وحزبه هم المفلحون].

وقد ذكر هذا الحديث أيضاً ابن عساكر في كتاب تاريخ دمشق، في الحديث 854 وتواليه، في المجلد الثاني: ص 346 ط 2، وللرجوع إليه تجد فيه فوائد جمّة.


 

الصفحة 72

 

4 - وورد الحديث المرقم 110 المجلد: 1 ص 106 ط 3 من شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني ما يلي قوله: وأخبرنا أبو القاسم سهل بن محمّد بن عبد الله الاصبهاني بقرائتي عليه من أصله العتيق قال: حدّثنا (السيد) أبو الحسن محمّد بن علي بن الحسين (بن الحسن بن القاسم بن محمّد القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي) الحسني، قال: حدّثنا أبو علي محمّد بن عبد الرحمن الكسائي، قال: حدّثنا عبد الله بن صالح البزّار، قال: حدّثنا محمّد بن يحيى - بفيد -، قال: حدّثنا عيسى بن عبد الله بن عبيد الله بن عمر بن عليّ بن أبي طالب (عليه‌السلام)، (قال: أخبرنا) أبي عن أبيه عن جدّه عن علي، قال (قال): لي سلمان: قلمّا طلعت على رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وأنا معه إلا ضرب بين كتفي فقال: [يا سلمان: هذا وحزبه (هم) المفلحون]. قال السيد أبوالحسن: (هذا السند) قد وَهَم فيه، وعيسى (هو) ابن محمّد بن عبد الله بن عمر بن محمّد (بن علي و) هو ابن الحنفيّة الفقيه فيما أظنّ، والله أعلم.

وقد أورد هذا الحديث ابن عساكر في كتاب تاريخ دمشق: في المجلد: 2 ص 346، في الحديث المرقم (854) من ترجمة أمير المؤمنين، قال: أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنبأنا أبو سعد محمّد بن عبد الرحمان، أنبأنا السيد أبو الحسن محمّد بن علي بن الحسين، أنبأنا محمّد بن عبد الرحمان أبو علي الكسائي.....

وكذلك أورد هذا الحديث الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في كتابه ما نزل من القرآن في عليٍّ، في الحديث المرقم 70 عند ذكره للآية الأخيرة من سورة المجادلة المرقمة 58.

5 - وجاء في الحديث المرقم: 111 من المجلد الأوّل ص 108 من شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني ط 3 ما يلي قوله: حدّثنا أبو بكر الحافظ -بقراءته علينا من أصله - قال: أخبرنا أبو القاسم جعفر بن عبد الله بن يعقوب بن فناكي - بالري - أن محمّد بن هارون الروياني أخبرهم قال: حدّثنا محمّد بن يحيى بن ضريس الفيدي، قال: حدّثنا عيسى بن عبد الله قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن عليٍّ بن أبي طالب (عليه‌السلام) قال: قال لي سلمان: قلمّا اطلعت على رسول الله يا (أبا) حسن وأنا معه إلّا ضرب بين كتفي وقال: [يا سلمان: هذا وحزبه المفلحون].


 

الصفحة 73

 

وروى هذا الحديث المرشد بالله يحيى بن الموفّق بالله في الحديث المرقم (43) من عنوان: الحديث السادس في فضائل أمير المؤمنين من ترتيب أماليه: ص 143، قال: أخبرنا أبو أحمد محمّد بن علي المكفوف، قال: أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن جعفر بن حيان قال: حدّثني سعيد بن سلمه الثوري وعلي بن الحسين بن حيان، قالا: حدّثنا محمّد بن يحيى الفيدي قال: حدّثنا عيسى قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن عليٍّ (عليه‌السلام) قال: قال لي سلمان: قلمّا اطلعت على رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وعنده عليّ (عليه‌السلام) إلّا ضرب بين كتفيه، فقال: [ياسلمان: هذا وحزبه هم المفلحون].

وقد أورد أيضاً الحافظ أبو نعيم الاصبهاني هذا الحديث برقم 70 في كتابه: ما نزل من القرآن في عليٍّ، عند ذكر الآية 54 من سورة المجادلة.

وجاء في الدرّ الثمين للحافظ رضي الدين البرسي ص 33 قال: ثمّ قال: (وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أنزل إِلَيْكَ)(1)، يعني في عليٍّ عليه‌السلام، (وَمَا أنزل مِن قَبْلِكَ)(2) معناه في عليٍّ عليه‌السلام، أنّه أمير المؤمنين وقائد الغرّ المحجّلين، ثمّ قال: (وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ)(3) يعني يصدّقون أنّ حكم الآخرة أمره إلى آل محمّد عليه‌السلام. ثمّ قال (... وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) يعني بهذا الدين(4).

سورة البقرة الآية 13

(وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمنوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ)

أورد الحاكم الحسكاني في كتابه شواهد التنزيل: ج 1 ص 109 ط 3 في الحديث المرقم 112 ما يلي، قوله: حدّثنا محمّد بن الحسين بن موسى إملاء، قال: أخبرنا علي بن محمّد القزويني، قال: حدّثنا محمّد بن مخلد العطار، قال: حدّثنا أحمد بن إسحاق بن يوسف الرقي، قال: حدّثنا عبد الله بن جعفر عن محمّد بن مروان، عن الكلبي عن أبي صالح: عن ابن عباس في قوله تعالى: (آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ) قال: عليّ بن أبي طالب وجعفر الطيّار، وحمزة وسلمان وأبوذر، وعمّار، ومقداد، وحذيفة (بن) اليمان، وغيرهم.

____________________

(1) الآية: 4 من سورة البقرة.

(2) الآية: 4 من سورة البقرة.

(3) الآية: 4 من سورة البقرة.

(4) لمراجعة تفسير الصافي: ج 4، ص 139.


 

الصفحة 74

سورة البقرة الآية 14

(وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمنوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ)

1 - جاء في كتاب شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني (1) ما يلي قوله: أخبرنا أبو العباس العلوي، قال: أخبرنا الحسن الفسوي، قال: حدّثنا أبو بكر الشيرازي، قال: حدّثنا أبو عمرو بن السمّاك - ببغداد في درب الضفادع-، قال: حدّثنا عبد الله بن ثابت المقرئ، قال: حدّثني أبي، عن الهذيل، عن مقاتل، عن محمّد بن الحنفية قال: بينما أمير المؤمنين علي ابن أبي طالبعليه‌السلامقد أقبل من خارج المدينة ومعه سلمان الفارسي وعمّار وصهيب والمقداد وأبو ذر، إذ بصر بهم عبد الله بن أبي بن سلول المنافق ومعه أصحابه، فلمّا دنا أمير المؤمنين قال عبد الله بن أبي: مرحبا بسيد بني هاشم وصي رسول الله وأخيه وختنه وأبي السبطين الباذل له ماله ونفسه. فقال (عليّ): [ويلك يا ابن أُبيّ: أنت منافق، أشهد عليك بنفاقك]، فقال ابن أبيّ: وتقول مثل هذا لي؟ ووالله إنّي لمؤمن مثلك ومثل أصحابك. فقال عليّ: [ثكلتك أمّك. ما أنت إلّامنافق]. ثمّ اقبل إلى رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فأخبره بما جرى، فأنزل الله تعالى: (وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا)، يعني وإذا لقي ابن سلول أمير المؤمنين المصدّق بالتنزيل (قَالُوا آمَنَّا) يعني صدقنا بمحمّد والقرآن، (وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ) من المنافقين (قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ) في الكفر والشرك (إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ) بعليّ بن أبي طالب وأصحابه، يقول الله تعالى (تبكيتا لهم): (اللَّـهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ) يعني يجازيهم في الآخرة جزاء استهزائهم بعليّ وأصحابه رضي‌الله‌عنهم.

وإنّ الحديث هذا قد ذكره باختصار ومرسلا الموفّق بن أحمد الخوارزمي في أواخر الفصل 17 من مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه‌السلام: ص 196، ط طبعة الغري.

وكذلك رواه الاربلي مرسلا عن أبي صالح عن ابن عباس كما في أواسط عنوان: (مانزل من القرآن في عليّ) من كتاب كشف الغمّة (2).

____________________

(1) شواهد التنزيل: ج 1 ص 111 في الحديث المرقم 113.

(2) كشف الغمّة: ج 1 ص 307 طبعة بيروت.

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة