الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

الصفحة 366

وروى السيد ابن طاووس في الحديث: من كتاب سعد السعود، ص 96 ط 1، قال: رأيت في تفسير محمّد بن العباس بن علي بن مروان (بن الماهيار) أنّه روى نزول آية: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ...) في عليٍّ عليه‌السلام من تسعين طريقاً بأسانيد متّصله وموثّقه منهم عليّ عليه‌السلام، وعمر بن الخطاب، عثمان، والزبير، وعبد الرحمان بن عوف، وسعد بن أبي وقّاص وطلحة، وابن عباس وأبو رافع وجابر (بن عبد الله) الأنصاري، وأبو ذر، والخليل بن مرّة، وعليّ بن الحسين، و(الإمام) الباقر، والصادق عليهم‌السلام، وعبد الله بن محمّد ابن الحنفيّة، ومجاهد، ومحمّد بن سري وعطاء بن السائب، ومحمّد بن السائب، وعبد الرزّاق.

ورواه عنه المجلسي رفع الله مقامه في الحديث: (24) من الباب الرابع من باب فضائل عليّ عليه‌السلام من كتاب بحار الأنوار: ج 9 ط الكمباني، وفي ط الحديث: ج 35 ص 201.

وأورد الشيخ الأميني في كتابه: (الغدير) ج 2 ص 70:

أخرج أبو إسحاق الثعلبي، في تفسيره بإسناده عن أبي ذر الغفاري قال: أمّا أنّي صلّيت مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يوماً من الأيّام صلاة الظهر فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد شيئاً فرفع السائل يده إلى السماء وقال: أللّهم اشهد أنّي سألت في مسجد نبيّك محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم فلم يعطني أحدٌ شيئاً، وكان عليٌّ رضي‌الله‌عنه في الصلاة راكعاً فأومأ إليه بخنصره اليمنى، وفيه خاتم فأقبل السائل فأخذ الخاتم من خنصره، وذلك بمرأى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وهو في المسجد فرفع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم طرفه إلى السماء وقال: [أللّهم إنّ أخي موسى سالك فقال: (قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ﴿٢٥﴾ وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي ﴿٢٦﴾ وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَاني ﴿٢٧﴾ يَفْقَهُوا قَوْلِي ﴿٢٨﴾ وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي ﴿٢٩﴾ هَارُونَ أَخِي ﴿٣٠﴾ اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي ﴿٣١﴾ وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي) (1) فأنزلت عليه قرآناً: (قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا)(2).

____________________

(1) سورة طه الآيات: (25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31 - 32).

(2) سورة القصص: الآية 35.


 

الصفحة 367

 

أللّهم وإنّي محمّد نبيّك وصفيّك. أللّهم واشرح لي صدري، ويسّر لي أمري، واجعل لي وزيراً من أهلي عليّاً اشدد به ظهري].

قال أبو ذر رضي‌الله‌عنه: فما استتمَّ دعاءه حتّى نزل عليه جبرئيل عليه‌السلام من عند الله عزّ وجلّ وقال: يا محمّد اقرأ (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا).

وذكر الشيخ الأميني المصادر التي أوردت هذه الحادثة ونزول الآية الكريمة.

ورواه الطبراني في إسناده إلى إبراهيم أبي رافع مولى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم تحت الرقم: (955) من المعجم الكبير: ج 1/الورق 51/أ/ وفي طباعة بغداد ج 1 ص 300.

وكذلك روى الهيثمي عن الطبراني، في باب فضائل عليّ عليه‌السلام من كتاب مجمع الزوائد: ج 9 ص 134، ثمّ قال: وفيه محمّد بن عبد الله بن أبي رافع، ضعَّفه الجمهور ووثّقه ابن حبّان، ثمّ قال: ويحيى بن الحسين بن الفرات لم أعرفه.

وللعلم: هو يحيى بن الحسين بن الفرات القزاز التميمي الكوفي المذكور في ترجمة أخيه زياد بن الحسن، من كتاب تهذيب التهذيب: ج 2 ص 362.

وذُكر أيضاً في ترجمة عبيد بن كثير العامري من كتاب ميزان الاعتدال، ولسان الميزان(1).

وروى الحديث أيضاً السيوطي نقلاً عن الطبراني وابن مردويه وأبي نعيم كما في مسند أبي رافع من كتاب جمع الجوامع: ج 2 ص 650.

وكذلك رواه المتّقي الهندي وقال: أخرجه الطبراني وابن مردويه وأبو نعيم كما في كنز العمّال: ج 7 ص 305 ط 1. ورواه عنه في فضائل الخمسة: ج 2 ص 22. وكذلك رواه المحقّق النجاشي بسند آخر في ترجمة أبي رافع من رجاله ص 3 قال: أخبرنا محمّد بن جعفر، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، قال: حدّثنا أبو الحسين أحمد بن يوسف الجعفي، قال: حدّثنا علي بن الحسين بن الحسين بن علي بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم‌السلام، قال: حدّثنا إسماعيل بن محمّد بن عبد الله بن علي بن الحسين، قال: حدّثنا إسماعيل بن حكم الرافعي عن أبيه عن أبي رافع.

____________________

(1) ميزان الاعتدال: ج 3 ص 22، ولسان الميزان: ج 2 ص 122.


 

الصفحة 368

 

وقد ورد الحديث برواية الشيخ المفيد في أواخر الجزء الثاني من أمالي الطوسي (1)، قال: حدّثني أبو الحسن علي بن محمّد الكاتب، حدّثني الحسن بن علي الزعفراني قال: حدّثنا العباس بن عبد الله العنبري عن عبد الرحمان بن الأسود اليشكري عن عون بن عبيد الله عن أبيه عن جدّه أبي رافع قال: دخلت على رسول الله صلّى الله عليه وآله (وسلم) يوماً وهو نائم وحيّة من جانب البيت فكرهت أن أقتلها فأوقظ النبيّ صلّى الله عليه وآله (وسلّم) فظننت أنّه يوحى إليه فاضطجعت بينه وبين الحيّة وقلت: إذا كان منها سوء كان إليّ دونه فمكثت هنيئة فاستيقظ النبيّ صلّى الله عليه وآله 0وسلّم) وهو يقرأ: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا)-حتى أتى على آخر الآية- ثمّ قال: [الحمد الله الذي أتم لعليّ نعمته وهنيئاً له بفضل الله الذي آتاه.

ثمَّ قال لي: مالك هاهنا؟ فأخبرته بخبر الحية فقال لي: اقتلها. ففعلت؛ ثمّ قال لي: يا أبا رافع: كيف أنت وقوم يقاتلون عليّاً وهو على الحقّ، وهم على الباطل. جهادهم حقاً لله عزّ اسمه، فمن لم يستطع فبقلبه، ليس وراءه شيء، فقلت يا رسول الله أدع لي إن أدركتهم أن يقويني على قتالهم، قال: فدعا النبيّ صلّى الله عليه وآله (وسلم) وقال: إنَّ لكلِّ نبيّ أميناً، وإنّ أميني أبو رافع].

قال (أبو رافع): فلمّا بايع الناس عليّاً بعد عثمان وسار طلحة والزبير (إلى البصرة)، ذكرت قول النبيّ صلّى الله عليه وآله فبعت داري بالمدينة وأرضاً بخيبر وخرجت بنفسي وولدي مع أمير المؤمنين عليه‌السلام لأستشهد بين يديه فلم أزل معه حتّى عاد من البصرة (كذا) ورجعت معه إلى صفّين فقاتلت بين يديه بها، وبالنهروان فلم أزل معه حتّى استشهد فرجعت إلى المدينة وليس لي بها دار ولا أرض، فأعطاني الحسن بن عليّ عليه‌السلام أرضاً بـ (ينبع) وقسَّم لي شطر دار أمير المؤمنين عليه‌السلام فنزلتها وعيالي.

ورواه السيد البحراني رفع الله مقامه، نقلاً عن أمالي الطوسي في الحديث: (9) من كتابه تفسير البرهان، عند تفسير الآية، ج 2 ص 598 ط بيروت.

وقريباً منه جدّاً، رواه محمّد بن العباس بن علي بن مروان بن الماهيار، عن إسماعيل بن إسحاق الراشدي عن يحيى بن هاشم، عن محمّد بن عبيد الله بن علي بن أبي رافع عن عون بن عبيد الله، عن أبيه عن جدّه أبي رافع.....

____________________

(1) أمالي الطوسي: ج 1، ص 58.


 

الصفحة 369

 

ورواه عنه السيد ابن طاووس رفع الله مقامه الحديث من كتاب سعد السعود ص 96 ط 1.

ورواه عنه المجلسي رحمة الله في الباب الرابع من باب فضائل أمير المؤمنين عليه‌السلام من كتاب بحار الأنوار: ج 9، وفي طبع الحديث: ج 35 ص 201.

والحديث رواه أيضاً محمّد بن أحمد بن علي النطنزي، كما في الباب: (39) من كتاب فرائد السمطين: ج 1، ص 193، ط بيروت - قال: أخبرنا أبو الفتح إسماعيل بن الأخشيد(ظ) السراج فيما قرأت عليه، قال: حدّثنا أبو طاهر محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد الرحيم، قال: حدّثنا أبو محمّد بن حيّان، قال: حدّثنا الحسن بن محمّد بن أبي هريرة، قال: حدّثنا عبد الله بن عبد الوهّاب، قال: حدّثنا محمّد بن الأسود، قال: حدّثنا محمّد بن مروان، عن محمّد بن السائب، عن أبي صالح: عن ابن عباس قال: أقبل عبد الله بن سلام ومعه نفر من قومه ممن قد آمنوا بالنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فقالوا: يا رسول الله إنَّ منازلنا بعيدة وليس لنا مجلس ولا متحدّث دون هذا المجلس وانّ قومنا لما رأوا أنَّا آمنا بالله وبرسوله وصدّقناه رفضونا وآلوا على أنفسهم أن لا يجالسونا ولا يناكحونا ولا يكلّمونا فشقَّ ذلك علينا. فقال صلّى الله عليه وآله وسلّم: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمنوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ).

ثم إنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم خرج إلى المسجد والناس بين قائم وراكع فبصر بسائل فقال له النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم: [هل أعطاك أحد شيئاً؟ قال: نعم خاتم من ذهب (كذا) فقال له النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم: من أعطاكه؟ قال: ذلك القائم - وأومأ بيده إلى علي - فقال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم على (أيِّ حال) أعطاك]؟ قال: أعطاني وهو راكع. فكبرّ النبيّ ثمّ قرأ (وَمَن يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمنوا فإن حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ).

وقريباً منه رواه أيضاَ النسائي في سننه الكبرى، كما رواه عنه رزين في تفسير سورة المائدة في الجزء الثالث من كتاب الجمع بين الصحاح الستّة، كما في الفصل الأوّل من كتاب خصائص الوحي المبين ص 24 ط 1.

ورواه أيضاً نقلاً عن النسائي عن ابن سلام ابن الأثير في كتاب جامع الأصول.

ورواه أيضاً السيد ابن طاووس من كتاب الطرائف، نقلاً عن كتاب الجمع بين الصحاح الستّة عن النسائي عن ابن سلام.


 

الصفحة 370

 

هكذا رواه عنهما المجلسي في الحديث: (22-23) من الباب الرابع من كتاب فضائل عليّ عليه‌السلام من بحار الأنوار: ج 9 وفي ط الحديث: ج 35 ص 199.

ورواه أيضاً ابن مردويه بسنده عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس.

كما رواه السيوطي عنه من تفسير الآية الكريمة من الدرّ المنثور.

ورواه أيضاً الواحدي من كتاب أسباب النزول ص 148.

ورواه عنه الفيروز آبادي من كتاب فضائل الخمسة: ج 2 ص 21 ط بيروت.

ورواه المحب الطبري باختصار في كتاب ذخائر العقبى ص 88، وفي كتاب الرياض النضرة: ج 2 ص 227.

وقال: أخرجه الواحدي وأبو الفرج والفضائلي كما في كتاب فضائل الخمسة للفيروز آبادي: ج 2، ص 23.

وللحديث مصادر وقد رواه بالسند المذكور الحمّوئي في الحديث: (152) في الباب: (39) من كتاب فرائد السمطين: ج 1، ص 193، ط بيروت، قال: أنبأني السيد جلال الدين عبد الحميد بن فخار بن معد الموسوي رحمة الله قال: أخبرني النقيب أبو طالب عبد الرحمان بن عبد السميع الهاشمي إجازة قال: أنبانا شاذان بن جبريل القمي قال: أنبانا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن علي النطنزي قال: أخبرنا أبو الفتح إسماعيل بن الأخشيد السراج فيما قرأت عليه، قال: حدّثنا أبو طاهر محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد الرحيم، قال: حدّثنا أبو محمّد ابن حيّان، قال: حدّثنا الحسن بن محمّد بن أبي هريرة، قال: حدّثنا عبد الله بن عبد الوهّاب وساق القصّة إلى آخرها، ولكن لم يذكر أبيات حسّان بن ثابت.

ورواها أيضاً مع أبيات حسّان بن ثابت الموفّق بن أحمد الخوارزمي في أوّل الفصل: (17) من مناقب أمير المؤمنين عليه‌السلام ص 186 ط الغري قال: أخبرنا الإمام شمس الأئمّة سراج الدين أبو الفرج (أخي) محمّد بن أحمد المكّي أخبرني الشيخ الإمام الزاهد أبو محمّد إسماعيل بن علي بن إسماعيل، حدّثني السيد الأجل الإمام الراشد بالله أبو الحسن يحيى بن الموفّق بالله، أخبرني أبو أحمد بن علي المؤدّب المعروف بالمكفوف بقراءتي عليه، أخبرني أبو محمّد عبد الله بن [محمّد بن] جعفر أخبرني الحسين بن محمّد بن أبي هريرة.


 


الصفحة 371

 

ورواه بسنده عنه الحمّوئي في الحديث: (161) من الباب: (39) من كتاب فرائد السمطين: ج 1 ص 189.

وفي كتاب الكافي - عن عليٍّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينه، عن زرارة، والفضيل بن يسار، وبكير بن أعين، ومحمّد بن مسلم، وبريد بن معاوية، وأبي الجارود، جميعاً عن أبي جعفر عليه‌السلام قال: [أمر الله عزّ وجلّ رسوله بولاية عليٍّ وأنزل عليه (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمنوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) وفرض من ولاية أولي الأمر فلم يدروا ما هي؟ فأمر الله محمّداً صلّى الله عليه وآله وسلّم، أن يفسِّر لهم الولاية، كما فسَّر الصلاة والزكاة والصوم والحج.

فلمّا أتاه ذلك من الله ضاق بذلك صدر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وتخوّف أن يرتدّوا عن دينهم، وأن يكذّبوه، فضاق صدره وراجع ربّه عزّ وجلّ فأوحى الله عزّ وجلّ إليه: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أنزل إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّـهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) فصدع بأمر الله عن ذكره، فقام بولاية علي عليه‌السلام يوم غدير خمّ فنادى: الصّلاة جامعة، وأمر الناس أن يبلغ الشاهد الغائب، قال عمر بن أذينه: قالوا جميعاً غير أبي الجارود: قال أبو جعفر عليه‌السلام: وكانت الفريضة الأخرى، وكانت الولاية آخر الفرائض، فأنزل الله عزّ وجلّ: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي) قال أبو جعفر عليه‌السلام: يقول الله عزّ وجلّ لا أنزل عليكم بعد هذه فريضة قد أكملت لكم الفرائض].

وفي كتاب غاية المرام للسيد هاشم البحراني نقلاً عن الصدوق بإسناده عن أبي سعيد الوراق عن أبيه عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه في حديث مناشدة علي عليه‌السلام لأبي بكر، حين ولي أبو بكر الخلافة، وذكر (علي) عليه‌السلام، فضائله لأبي بكر والنصوص عليه من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فكان فيما قاله عليه‌السلام: [فأنشدك الله أَليَ الولاية من الله مع ولاية رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في آية زكاة الخاتم أم لك]؟ قال (أبو بكر): بل لك.

وفي مجالس الشيخ بإسناده إلى أبي ذر في حديث مناشدة أمير المؤمنين عليه‌السلام عثمان والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقّاص يوم الشورى واحتجاجه عليهم بما فيه من النصوص من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، والكلّ منهم يصدِّقه عليه‌السلام، فيما يقول، فكان ممّا ذكره عليه‌السلام: [فهل فيكم أحد أتى الزكاة وهو راكع فنزلت فيه: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمنوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) غيري]، قالوا: لا.


 

الصفحة 372

 

وروى الحافظ الحاكم الحسكاني في الحديث 219 مرفوعاً وبإسناده عن ابن عباس، في كتابه شواهد التنزيل (1)، قال: أخبرنا أبو بكر الحارثي قال: أخبرنا أبو الشيخ، قال: حدّثنا أحمد بن يحيى بن زهير التستري، وعبد الرحمان بن أحمد الزهري قالا: حدّثنا أحمد بن منصور، قال: حدّثنا عبد الرزّاق، عن عبد الوهّاب بن مجاهد، عن أبيه: عن ابن عباس: (في قوله تعالى): (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا) قال: نزلت في عليٍّ بن أبي طالب عليه‌السلام.

وذكر الحاكم الحسكاني عند الرقم 220 مرفوعاً لابن عباس في شواهد التنزيل: ج 1 ص 250 ط 3، قال: أخبرنا السيد عقيل بن الحسين العلوي قال: أخبرنا أبو محمّد عبد الرحمان بن إبراهيم بن أحمد بن الفضل الطبري - من لفظه بسجستان - قال: أخبرنا أبو الحسين محمّد بن عبد الله المزني قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن عبد الله قال: حدّثنا الفهم بن سعيد بن الفهم بن سعيد بن سُليك بن عبد الله الغطفاني صاحب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: حدّثنا عبد الرزّاق بن همّام، عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه قال: كنت جالساً مع ابن عباس إذ دخل عليه رجل فقال: أخبرني عن هذه الآية: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ) فقال ابن عباس: أُنزلت في عليٍّ بن أبي طالب.

وأورد الحاكم الحسكاني في الشواهد، (2) قال: أخبرنا الحسين بن محمّد الثقفي قال: حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن شنبه، قال: حدّثنا عبيد الله بن أحمد بن منصور الكسائي قال: حدّثنا أبو عقيل محمّد بن حاتم بن حاجب قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا ابن مجاهد، عن أبيه:

____________________

(1) شواهد التنزيل: ج 1 ص 249 ط 3.

(2) شواهد التنزيل: ج 1 ص 251 الحديث 221 ط 3.


 

الصفحة 373

 

عن ابن عباس في قوله: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا) قال: عليّ عليه‌السلام.

وأورد الحسكاني في الشواهد التنزيل (1) قال: وأخبرنا الحسين (بن محمّد الثقفي) قال: حدّثنا أبو الفتح محمّد بن الحسين الأزدي الموصلي قال: حدّثنا عصام بن غياث السمسار -بغدادي- (قال: ) حدّثنا أحمد بن سيّار المروزي، قال: حدّثنا عبد الرزّاق به قال: نزلت في عليٍّ بن أبي طالب (عليه‌السلام).

وفي الحديث المرقم 223 للحسكاني قال: أخبرنا عقيل بن الحسين قال: أخبرنا علي بن الحسين قال: حدّثنا محمّد بن عبيد الله قال: حدّثنا أبو عمرو ابن السمَّاك عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق -ببغداد- ابن السمّاك قال: حدّثنا عبد الله بن ثابت المقرئ قال: حدّثني أبي، عن الهذيل عن مقاتل، عن الضحّاك عن ابن عباس (به).

وأورد الحافظ الحاكم الحسكاني الحديث 224 من شواهد التنزيل: ج 1 ص 252 ط 3 قال: وحدّثنا الحسن بن محمّد بن عثمان الفسوي بالبصرة قال: حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: حدّثنا أبو نعيم الفضل بن دكين قال: حدّثنا سفيان الثوري، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس.

قال سفيان: وحدّثني الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير:

 عن ابن عباس في قول الله تعالى: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ) يعني ناصركم الله، (وَرَسُولُهُ) يعني محمّداً صلّى الله عليه وآله وسلّم، ثمّ قال: (وَالَّذِينَ آمَنُوا) فخصَّ من بين المؤمنين عليّ بن أبي طالب فقال: (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ) يعني يتمُّون وضوءها وقراءتها وركوعها وسجودها وخشوعها في مواقيتها، (وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) ، وذلك أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم صلّى يوماً بأصحابه صلاة الظهر وانصرف هو وأصحابه، فلم يبق في المسجد غير عليّ قائماً يصلّي بين الظهر والعصر، إذ دخل (المسجد) فقير من الفقراء المسلمين، فلم يرَ في المسجد أحداً خلا عليّاً، فأقبل نحوه فقال: يا ولي الله بالذي تصلّي له أن تتصدّق عليَّ بما أمكنك، وله خاتم عقيق يمانيّ أحمر، (

كان) يلبسه في الصلاة في يمينه، فمدَّ يده فوضعها على ظهره، وأشار إلى السائل بنزعه، فنزعه ودعا له، ومضى، وهبط جبرئيل فقال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم لعليّ: [لقد باهى الله بك ملائكته اليوم، إقرأ (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ)].

____________________

(1) الشواهد التنزيل: في الرقم 222: ج 1 ص 252 ط 3.


 

الصفحة 374

 

والبلاذري قد روى هذا الحديث في الحديث 151 من ترجمة أمير المؤمنين عليه‌السلام من أنساب الأشراف: ج 1/الورق 325/وفي ط 2 ج 2 ص 150 قال: وحدّثت عن حّماد بن سلمة، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: نزلت في عليّ: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمنوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ).

وأورد الحاكم الحسكاني في الرقم 225 من شواهد التنزيل ط 3، قول أنس بن مالك في الحديث، المشار إليه في هذه الآية الكريمة، قال: أخبرنا عبد الله بن يوسف - إملاء وقراءة في الفوائد - قال: أخبرنا علي بن محمّد بن عقبة، قال: حدّثنا الخضر بن أبان، قال: حدّثنا إبراهيم بن هدبة، عن أنس: أنّ سائلاً أتى المسجد وهو يقول: من يقرض الملّي الوفيّ؟ وعليّ عليه‌السلام راكع يقول بيده- أي يشير - خلفه للسائل، أي إخلع الخاتم من يدي، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [يا عمر وجبت، قال: بأبي أنت وأمّي يا رسول الله ما وجبت؟ قال: وجبت له الجنّة، والله ما خلعه من يده حتّى خلعه من كلّ ذنب، ومن كل خطيئة. قال: بأبي أنت وأمّي يا رسول الله، هذا لهذا؟ قال: هذا لمن فعل هذا من أمتي].

وجاء في الباب 39 في الحديث 149 من السمط الأوّل من كتاب فرائد السمطين: ج 1 ص 187 للحمّوئي، قال: أخبرنا الشيخ الصالح جمال الدين أحمد بن محمّد بن محمّد المعروف بـ(مذكويه) القزويني بقراءتي عليه، قلت له: أخبرك الشيخ أبو القاسم عبد الكريم بن محمّد بن عبد الكريم الرافعي القزويني قال: قرأت على الإمام أحمد بن إسماعيل الطالقاني قال: أنبانا الإمام أبو الأسعد هبة الرحمان بن عبد الواحد القشيري وأبو المظفّر عبد المنعم بن أبي القاسم عبد الكريم القشيري، قالا: أنبانا الأستاذ أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري، أنبانا أبو محمّد عبد الله بن يوسف الأصفهاني، أنبانا أبو الحسن علي بن محمّد بن عقبة الشيباني بالكوفة، أنبانا الخضر بن أبان الهاشمي، أنبانا أبو هدبة إبراهيم بن هدبة، حدّثنا: أنس بن مالك....... إلى آخر الرواية للحديث.

وبحديث آخر مرفوعاً إلى أنس، أخرج الحاكم الحسكاني بالرقم 226 من كتاب شواهد التنزيل: ج 1 ص 255 ط 3، قال: أخبرني الحاكم الوالد ومحمّد بن القاسم أنَّ عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ أخبرهم: أنّ محمّد بن أحمد بن أيّوب بن الصلت المقرئ حدّثهم قال: حدّثنا أحمد بن إسحاق - وكان ثقة -، قال: حدّثنا أبو أحمد زكريّا بن دويد بن محمّد بن الأشعث بن قيس الكندي، قال: حدّثنا حميد الطويل عن أنس، قال:


 

الصفحة 375

 

خرج النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى صلاة الظهر فإذاً هو بعليّ يركع ويسجد، وإذا بسائل يسأل، فأوجع قلب عليّ كلام السائل فأومأ بيده اليمنى إلى خلف ظهره، فدنا السائل منه فسلّ خاتمه عن إصبعه، فأنزل الله فيه آية من القرآن، وانصرف عليّ إلى المنزل، فبعث النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم إليه فأحضره فقال: أيُّ شيء عملت يومك هذا بينك وبين الله تعالى؟ فأخبره فقال له: (هنيئاً لك يا(أ) با الحسن: قد أنزل الله فيك آية من القرآن (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ) الآية. (والحديث) اختصرته.

وأورد الحافظ الحسكاني في شواهد التنزيل(1)، قول محمّد بن الحنفيّة، قال: أخبرنا أبو عبد الله السفياني - قراءة -، قال: حدّثنا ظفران بن الحسن قال: حدّثنا أبو الحسن علي بن عثمان بن تارخ المعمري، قال: حدّثنا يحيى بن عبدك القزويني، قال: حدّثنا حسّان بن حسّان قال: حدّثنا موسى بن مطير الكوفي، عن الحكم بن عُتيبة، عن المنهال بن عمرو، عن محمّد بن الحنفيّة:

أنّ سائلاً سأل في مسجد رسول الله فلم يعطه (غير عليّ) أحد شيئاً. فخرج رسول الله صلّى الله عليه وآله وقال: [هل أعطاك أحد شيئاً؟ ، قال: لا إلّا رجل مررت به وهو راكع فناولني خاتمه.

فقال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم: وتعرفه؟] قال: لا، فنزلت الآية: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمنوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) فكان عليّ بن أبي طالب (عليه‌السلام).

____________________

(1) شواهد التنزيل: الحديث 227 ج 1 ص 256 ط 3.


 

الصفحة 376

 

وجاء في شواهد التنزيل(1) للحسكاني عن محمّد بن الحنفيّة قال: وأخبرنا قراءة، قال: حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان بن عبد الله قال: حدّثنا محمّد بن إسحاق المسوحي (أبو عبد الله) قال: حدّثنا(محمّد) بن حميد قال: حدّثنا علي بن أبي بكر، قال: حدّثنا موسى مولى آل طلحة، عن الحكم، عن المنهال، عن محمّد بن الحنفيّة قال:

جاء سائل فلم يعطه أحد، فمرّ بعليّ وهو راكع في الصّلاة فناوله خاتمه فأنزل الله:

(إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ) الآية.

و(رواه أيضاً) الحمّاني، عن موسى بن مطير (العجلي الكوفي)، عن المنهال، (كما رواه عنه) في (التفسير) العتيق.

وجاء في شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني، (2) قول عطاء السائب، قال: حدّثني الحاكم أبو بكر محمّد بن إبراهيم الفارسي قال: أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن خَفْيف-بشيراز-، قال: حدّثنا أبو الطيّب النعمان بن أحمد بن نعيم الواسطي قال: حدّثنا عبد الله بن عمر القرشي قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن حميد الصفّار قال: حدّثنا جعفر بن سليمان عن عطاء بن السائب [في قوله تعالى]: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ...) الآية، قال: نزلت في عليٍّ، مَرَّ به سائل وهو راكع فناوله خاتمه.

وجاء في شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني، (3) قول عبد الملك بن جُرَيج المكّي، قال: أخبرنا الحسين بن محمّد بن الحسين الجبلي قال: حدّثنا علي بن محمّد بن لؤلؤ، قال: أخبرنا الهيثم بن خلف الدوري قال: حدّثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي قال: حدّثنا حجّاج عن ابن جُرَيج قال:

 لما نزلت: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ...) الآية، خرج النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى المسجد، وإذا بسائل يسأل في المسجد، فقال النبيّ صلّى الله عليه وآله: [هل أعطاك أحد شيئاً وهو راكع؟ ، قال: نعم، رجل لا أدري من هو.

____________________

(1) شواهد التنزيل: ج 1 ص 256 الحديث الرقم 228 ط 3.

(2) شواهد التنزيل: الحديث 229 ص 257 ط 3.

(3) شواهد التنزيل: الرقم 230 ص 258 ط 3.


 

الصفحة 377

 

قال: ماذا أعطاك؟] قال: هذا الخاتم. فإذا الرجل عليّ بن أبي طالب، والخاتم خاتمه عرفه النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم.

ومما أورده الحافظ أبو نعيم الإصبهاني برواية مقاربة للرواية التي أوردها الحسكاني فيما أورده أعلاه، وفي الحديث 7 من الفصل الأوّل من (خصائص الوحي المبين) ص 41، قال: حدّثنا سليمان بن أحمد، قال: حدّثنا بكر بن سهيل، قال: حدّثنا عبد العزيز بن سعيد، قال: حدّثنا موسى بن عبد الرحمان، عن ابن جُرَيج، عن عطاء، عن ابن عباس رضي‌الله‌عنه. وعن مقاتل، عن الضحّاك عن ابن عباس في قول الله عزّ وجلّ: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا) يريد (الله منه) عليّ بن أبي طالب، (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ)، قال عبد الله بن سلام: يا رسول الله أنا رأيت عليّ بن أبي طالب قد تصدَّق بخاتمه وهو راكع، على محتاج فنحن نتولّاه.

وأورد الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (1) قول الإمام أبي جعفر (محمّد) الباقر (عيه السلام) فيه قال: أخبرنا أبو نصر محمّد بن عبد الواحد بن حمويه قال: حدّثنا أبو سعيد محمّد بن الفضل المذّكر-إملاءً- قال: حدّثنا محمّد بن إسحاق بن خزيمه قال: حدّثنا علي بن حجر، قال: حدّثنا عيسى بن يونس، عن عبد الملك بن أبي سليمان قال: سألت أبا جعفر عن قوله: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا) قال: [أصحاب النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم). قلت: يقولون عليّ؟، قال: عليّ منهم].

وروى قول الإمام أبي جعفر محمّد الباقر عليه‌السلام، محمّد بن علي بن الحسين الصدوق في أماليه (2) قال: أخبرني علي بن حاتم، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني قال: حدّثنا جعفر بن المحمّدي قال: حدّثنا كثير بن عيّاش عن أبي الجارود: عن أبي جعفر عليه‌السلام في قول الله عزّ وجلّ: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا...) الآية.

____________________

(1) شواهد التنزيل في الرقم 231 ص 259 ط 3.

(2) أمالي الصدوق المجلس 26 ص 107 الحديث 4.


 

الصفحة 378

 

قال: [إنّ رهطاً من اليهود أسلموا منهم عبد الله بن سلام وأسد وثعلبة وابن يامين وابن صويا فاتوا النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فقالوا: يا نبيّ الله إنّا رأينا عليّ بن أبي طالب تصدّق... الخ].

وعند ترجمة الإمام محمّد الباقر عليه‌السلام في كتابه حلية الأولياء (1)، الحافظ أبو نعيم، قال: حدّثنا أبو حامد بن جبلة، حدّثنا محمّد بن إسحاق السراج، حدّثنا أبو همام، حدّثنا عيسى بن يونس، حدّثنا عبد الملك بن أبي سليمان، قال: سألت أبا جعفر محمّد بن علي (الباقر) عن قوله عزّ وجلّ: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمنوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) قال: [أصحاب محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم. قلت يقولون: هو عليّ، قال: (عليّ منهم)].

ورواه مرسلاً أبو الحسن الواحدي في تفسير الآية الكريمة في تفسيره، الوسيط (2).

وكذلك رواه الذهبي في ترجمة الإمام محمّد الباقر عليه‌السلام في كتابه (سير أعلام النبلاء)(3).

ورواه الطبري، قريباً منه في تفسيره للآية الكريمة، من تفسيره: ج 6 ص 288 عن أبي جعفر و السدي.

وابن كثير فقد رواه عن الطبري في تفسير الآية الكريمة من تفسيره: ج 2 ص 598 قال: وقال أسباط عن السدي: نزلت هذه الآية في جميع المؤمنين، ولكن عليّ بن أبي طالب مرَّ به سائل وهو راكع في المسجد فأعطاه خاتمه.

والطبري روى الحديث بأسانيد أخرى في تفسير الآية الكريمة من تفسيره ج 6 ص 288 قال:

حدّثنا إسماعيل بن إسرائيل الرملي، قال: حدّثنا أيوب بن سويد، قال: حدّثنا عتيبة بن أبي حكيم في هذه الآية: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا) قال: عليّ بن أبي طالب.

حدّثني الحارث قال: حدّثنا عبد العزيز، قال: حدّثنا غالب بن عبيد الله قال:

____________________

(1) حلية الأولياء: ج 3 ص 185 ط 1.

(2) الوسيط: ج 2 ص 201 دار الكتب العلمية - بيروت -.

(3) سير أعلام النبلاء: ج 4 ص 406.


 

الصفحة 379

 

سمعت مجاهداً يقول في قوله: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ) الآية. قال: نزلت في عليٍّ بن أبي طالب تصدَّق وهو راكع.

ورواه عنه السيوطي في تفسيره الدرّ المنثور وقال: أخرجه ابن جرير عن السُدّي وعتبة بن حكيم.

ورواه أبو حاتم عبد الرحمان بن محمّد بن إدريس الرازي في الحديث 6551 في تفسير الآية الكريمة من تفسيره: ج 4 ص 1162 ط 2 قال: حدّثنا أبو سعيد الأشجّ المتوفّى عام 257 حدّثنا الفضل بن دكين أبو نعيم الأحول، حدّثنا موسى بن قيس الحضرمي، عن سلمة بن كهيل قال: تصدق عليّ بخاتمه وهو راكع فنزلت: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمنوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ).

وروى ابن عساكر في الحديث 915 من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق(1)، قال: أخبرنا خالي أبو المعالي القاضي، أنبانا أبو الحسن الخلعي، أنبانا أبو العباس أحمد بن محمّد الشاهد، أنبانا أبو الفضل محمّد بن عبد الرحمان بن عبد الله بن الحارث الرملي، أنبانا القاضي حملة بن محمر، أنبانا أبو سعيد الأشجّ، أنبانا أبو نعيم الأحول، عن موسى بن قيس: عن سلمة بن كهيل قال: تصدق عليّ بخاتمه وهو راكع، فنزلت: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمنوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ).

ورواه ابن أبي حاتم - كما رواه عنه ابن كثير في تفسير الآية الكريمة من تفسيره: ج 2 ص 597 قال:

حدّثنا أبو سعيد الأشجّ، حدّثنا الفضل بن دكين أبو نعيم الأحول، حدّثنا موسى بن قيس الحضرمي (من رجال أبي داوود والنسائي)، عن سلمة بن كهيل قال: تصدّق عليّ بخاتمه وهو راكع، فنزلت: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمنوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ).

____________________

(1) تاريخ دمشق: ج 2 ص 409 ط 2.


 

الصفحة 380

 

وأورد السيوطي في تفسير الدرّ المنثور، قال: وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن عساكر، عن سلمة بن كهيل قال: تصدّق عليّ بخاتمه وهو راكع، فنزلت: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا... ).

وأخرج العلامة الشيخ شهاب الدين السيويسي ثمّ الأياتلوغي في تفسيره المخطوط المزجيّ عند ذكر الآية الكريمة عيون التفاسير، للفضلاء لسماسير /الصفحة الأولى/الورقة/126، قال: (وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ) المفروضة أو الصدقة.

(وَهُمْ رَاكِعُونَ) أي: يفعلون الخيرات في حال ركوعهم.

لأنّ عليّاً تصدّق بخاتمه وهو في الصلاة، فنزلت الآية في شأنه.

وذكر المفسِّر الهندي في تفسيره: سواطع الإلهام - المخطوط، ولا أرقام لصفحاته، وكلماته بلا نقط، قال: (وَهُمْ رَاكِعُونَ).

موردها أسد الله الكرار حال ما سأله صعلوك وأعطاه وطرح له ما معه وهو راكع مصلِّ.

وجاء في حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي، المخطوط، عند تفسير الآية الكريمة: قوله: نزلت في عليٍّ حين سأله سائل.

وقال السيوطي: أخرجه ابن مردويه عن ابن عباس، وعمّار بن ياسر، وابن أبي حاتم، عن سلمة بن سهيل، والثعلبي عن أبي ذر، والحاكم في علوم الحديث عن عليّ.

وأخرج الموفّق بن أحمد، اخطب الخطباء الخوارزمي الحنفي - في المناقب - ص 186 قال:

في مناقبه بسنده، عن محمّد بن السائب عن أبي صالح عن ابن عباس حديث نزول الآية الكريمة (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ...) في شأن عليّ بن أبي طالب (عليه‌السلام) وخروج النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) إلى المسجد... الحديث بطوله... إلى أن قال: فكبر النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ثمّ قرأ: (وَمَن يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمنوا فإن حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ)(1).

وجاء في تفسير محي الدين بن عربي، الصوفي المشهور: ج 1 ص 334 قال: (وَهُمْ رَاكِعُونَ) خاضعون في البقاء لله بنسبة كمالاتهم وصفاتهم إلى الله، كأمير المؤمنين (عليه‌السلام) النازل في حقّه هذا القائل.

وأورد الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (2) رواية مرفوعة للإمام أبي جعفر الباقر عليه‌السلام، قال:


 

الصفحة 381

 

(و) أخبرناه (أيضاً) أبو عبد الله بن فنجويه قال: أخبرنا أحمد بن محمّد إسحاق السني قال: أخبرنا حامد بن شعيب قال: حدّثنا سريج بن يونس قال: حدّثنا هشيم، عن عبد الملك قال: سألت أبا جعفر عن قوله: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا). قال: [هم المؤمنون. قلت: فإنَّ ناساً يقولون هو عليّ بن أبي طالب؟ قال: فعليّ من الذين آمنوا].

وممن روى هذا الحديث عن الإمام محمّد الباقر، أبو حاتم عبد الرحمان بن محمّد بن إدريس الرازي، عند تفسيره للآية الكريمة من تفسيره ج 4، ص 1160 في الحديث: (6547) قال: حدّثنا أبو سعيد الأشجع (المتوفّى 257 ) ألمحاربي عن الملك بن أبي سليمان قال: سألت أبا جعفر محمّد بن علي عن قوله: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ) قلت: نزلت في عليّ؟ قال: عليّ من الذين آمنوا.

حدّثنا الحسن بن عرفه، حدّثنا عمر بن عبد الرحمان أبو حفص عن السدّي (في) قوله (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا) قال: هم المؤمنين وعليّ منهم.

____________________

(1) سورة المائدة: الآية 56.

(2) شواهد التنزيل: ج 1 ص 261 عند الرقم 233.


 

الصفحة 382

 

حدّثنا الربيع بن سليمان المرادي حدّثنا أيوب بن سويد، عن عقبة بن أبي حكيم في قوله: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا) قال: (هو) عليّ بن أبي طالب.

وروى محمّد بن المسعود العيّاشي في تفسير الآية الكريمة من تفسيره ج 1 ص 337 ط 1 وفي الطبعة الثانية ج 2 ص 56 قال: وعن خالد بن يزيد، عن معمر بن مكّي، عن إسحاق بن عبد الله بن محمّد بن علي بن الحسين عليه‌السلام، عن الحسن بن زيد عن أبيه زيد بن الحسن، عن جدّه عليه‌السلام قال: سمعت عمّار بن ياسر يقول....... الخ لرواية تصدّق الإمام علي عليه‌السلام بالخاتم راكعاً.

وأخرج الواحدي في تفسير الآية الكريمة من كتاب أسباب النزول: ص 162 ط بيروت قال: أخبرنا أبو بكر التميمي قال: أخبرنا عبد الله بن محمّد بن جعفر قال: حدّثنا الحسين بن محمّد عن أبي هريرة قال: حدّثنا عبد الله بن عبد الوهّاب قال: حدّثنا محمّد الأسود، عن محمّد بن مروان، عن محمّد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: أقبل عبد الله بن سلام ومعه نفر من قومه قد آمنوا، فقالوا: يا رسول الله إنّ منازلنا بعيدة. وليس لنا مجلس ولا متحدّث، وإنَّ قومنا لماّ رأونا آمنا بالله وبرسوله رفضونا وآلوا على أنفسهم أن لا يجالسونا ولا يناكحونا ولا يكلّمونا، فشقّ ذلك علينا. فقال لهم النبيّ عليه‌السلام: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا) الآية.

ثمَّ إنَّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم خرج إلى المسجد والناس بين قائم وراكع فنظر سائلاً فقال (له): [هل أعطاك أحد شيئاً؟ قال: نعم، خاتم من ذهب. قال: من أعطاكه؟ قال: ذلك القائم وأومأ بيده إلى عليّ بن أبي طالب رض الله عنه، فقال: على أي حال أعطاك؟] قال: أعطاني وهو راكع. فكبر النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، ثمّ قرأ (وَمَن يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمنوا فإن حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ).

وأورد الحاكم الحسكاني في كتاب شواهد التنزيل (1) الحديث مرفوعاً للإمام عليّ عليه‌السلام. قال:

أخبرنا أبو بكر التميمي - بقراءتي عليه من أصله -، أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن محمّد، قال: حدّثنا سعيد بن سلمة الثوري، قال: حدّثنا محمّد بن يحيى الفَيْدى، قال: حدّثنا عيسى بن عبد الله بن عبيد الله بن عمر بن عليّ بن أبي طالب، قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه:

____________________

(1) شواهد التنزيل عند الرقم 236 ج 1 ص 267 ط 3.


 

الصفحة 383

 

عن عليّ قال: نزلت هذه الآية على رسول الله [صلّى الله عليه وآله وسلّم] في بيته: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ) الآية، فخرج رسول الله ودخل المسجد وجاء الناس يصلّون بين راكع وساجد وقائم فإذا سائل فقال: [يا سائل هل أعطاك أحد شيئاً؟] قال: لا إلّا ذاك الراكع - لعليّ- أعطاني خاتمه.

وقال جلال الدين بن أبي بكر السيوطي الشافعي، في الدر المنثور، عن ابن مروديه الحديث، قال: وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن عليٍّ بن أبي طالب عليه‌السلام قال: نزلت هذه الآية على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في بيته: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا) فخرج رسول الله فدخل المسجد وجاء الناس يصلّون بين راكع وساجد وقائم يصلّي فإذا سائل، فقال: [يا سائل هل أعطاك أحد شيئاً؟] قال: لا إلّا ذاك الراكع - لعليّ بن أبي طالب عليه‌السلام - أعطاني خاتمه.

وروى الحاكم في النوع 25 من كتاب معرفة علوم الحديث ص 127 قال: حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الله الصفّار، قال: حدّثنا أبو يحيى عبد الرحمان بن محمّد بن سلام الرازي بإصبهان، قال: حدّثنا يحيى بن الضريس، قال: حدّثنا عيسى بن عبد الله بن عبيد الله بن عمر بن عليّ بن أبي طالب، قال: حدّثنا أبي عن أبيه عن جدّه، عن عليٍّ قال: نزلت هذه الآية على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمنوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) فخرج رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ودخل المسجد، والناس يصلون بين راكع وقائم فصلّى فإذا سائل، قال: [يا سائل هل أعطاك أحد شيئاً؟ ] قال: لا إلّا هذا الراكع - لعليّ - أعطاني خاتماً.

وقال الحاكم: هذا الحديث تفرّد به الرازيّون عن الكوفيّين، فإذا يحيى بن ضريس الرازي قاضيهم، وعيسى العلوي من أهل الكوفة.

وروى الحديث الخوارزمي عن الحاكم، في الفصل 17 من مناقبه ص 187 مع زيادة في آخره قال: وأخبرني الشيخ الزاهد أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي، أخبرني القاضي الإمام شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ، أخبرني والدي أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي أخبرني أبو الحافظ.... وساق الحديث إلى أن قال: فكبر النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وقال: [الحمد لله الذي أنزل الآيات البينّات في أبي الحسن والحسين].


 

الصفحة 384

 

وأورد الطبراني، الحديث مرفوعاً للإمام عليّ عليه‌السلام. قال: حدّثنا عبد الرحمان بن مسلم الرازي، حدّثنا محمّد بن يحيى بن ضريس الفَيْدي، حدّثنا عيسى بن عبد الله بن عبيد الله بن عمر بن عليّ بن أبي طالب، حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه.

عن عليٍّ قال: [نزلت هذه الآية على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمنوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) فخرج رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فدخل المسجد والناس يصلّون بين راكع وقائم وإذا سائل فقال: يا سائل هل أعطاك أحد شيئاً؟ فقال: لا إلّا هذا الراكع - لعليّ - أعطاني خاتمه].

وروى الحديث ابن كثير في (البداية والنهاية)(1) نقلا عن الطبراني.

ورواه أيضاً ابن عساكر في كتابه (تاريخ دمشق) (2)، رواية عن أبي سعيد المطرز وأبي علي الحداد، وغانم بن محمّد بن عبيد الله، وعبد الله بن أحمد بن محمّد، عن أبي علي الحداد، عن أبي نعيم الحافظ، عن سليمان بن أحمد الطبراني.

كما وروى ابن عساكر الحديث، عن ترجمة عمر بن عليّ بن أبي طالب، في كتابه تاريخ دمشق (3) قال: أخبرنا أبو غالب بن البناء، أنبانا أبو محمّد الجوهري، أنبانا علي بن محمّد بن أحمد بن لؤلؤ، أنبانا محمّد بن أحمد الشطوي، أنبانا محمّد بن يحيى بن ضريس، أنبانا عيسى، حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه عن عليٍّ، قال: [نزلت هذه الآية على النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم في بيته: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ) الآية، قال: فخرج فدخل المسجد و الناس يصلون بين راكع وقائم وإذا سائل فقال: يا سائل هل أعطاك أحد شيئاً؟ قال: لا إلّا الراكع – (وأشار) لعليّ عليه‌السلام - أعطاني خاتمه].

____________________

(1) البداية والنهاية: ج 7 ص 357.

(2) تاريخ دمشق: ج 2 ص 409 ط 2 الحديث: 915 من ترجمة الإمام عليّ عليه‌السلام.

(3) تاريخ دمشق: ج 41 ص 139.

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة