الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

الصفحة 253

القطيعي: حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز، حدّثنا أحمد بن منصور وعلي بن مسلم وغيرهما قالوا: حدّثنا عمرو بن طلحة القَنّاد، حدّثنا أسباط، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس:

أنَّ عليّاً كان يقول في حياة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: (إنَّ الله عزّ وجلّ يقول): [(أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ) والله لا ننقلب على أعقابنا بعد أن هدانا الله، ولئن مات أوقتل لأقاتلنَّ على ما قاتل عليه حتّى أموت، والله إنّي لأخوه ووليّه وابن عمّه ووارثه فمن أحقّ به منّى].

وأورد الشيرواني في ما روته العامّة من مناقب أهل البيت عليه‌السلام ص 330 قال:

قال ابن أبي الحديد في الشرح - شرح نهج البلاغة - عند ذكره غزوة أحد، قال الواقدي: بينا عمر بن الخطاب يومئذ في رهط من المسلمين قعوداً إذ مرَّ بهم أنس بن النضر بن ضمضم، عمّ أنس بن مالك، فقال: ما يقعدكم؟ قالوا: قتل رسول الله صلّى الله عليه وآله، قال: فما تصنعون بالحياة بعده؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه، ثمّ قام فجالد بسيفه حتّى قتل(1).

وجاء في الكشاف: ج 1 ص 468 قال:

عند تفسيره للآية الكريمة في قوله تعالى: (أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ) وروي أنّه لما صرخ الصارخ قال بعض المسلمين: ليت عبد الله بن أبي يأخذ لنا أماناً من أبي سفيان، وقال ناس من المنافقين: لو كان نبيّاً لما قتل، إرجعوا إلى إخوانكم وإلى دينكم.

فقال أنس بن النضر عم أنس بن مالك: يا قوم إن كان قتل محمّد فإنّ ربّ محمّد حيّ لا يموت، وما تصنعون بالحياة بعد رسول الله، فقاتلوا على ما قاتل عليه، وموتوا على ما مات عليه، ثمّ قال: أللّهم إنّي أعتذر إليك ممّا يقول هؤلاء، وأبرأ إليك ممّا جاء به هؤلاء ثمّ شدّ بسيفه حتّى قتل.

____________________

(1) نهج البلاغة: ج 3 ص 187.


 

الصفحة 254

 

ومن هاتين الروايتين من شرح نهج البلاغة، والكشّاف أنّ أنس بن النضر قد تكلّم مع الرهط من المسلمين، كما قال ابن أبي الحديد وكان فيهم عمر بن الخطاب، وما وصفهم في الكشّاف ناس من المنافقين وان اختلف تسمية المتخاذلين، المنهزمين.

وروى السيوطي في الدرّ المنثور: ج 2 ص 334.

في تفسير قوله تعالى: (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَ‌سُولٌ) الآية: عن عمر أنّه قال: إنّها أحديّة، ثمّ قال عمر: فتفرّقنا عن رسول الله صلّى الله عليه وآله فصعدت الجبل. انتهى

قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة: ج 3 ص 213.

واحتج من رأى أنَّ عمر فرّ يوم أحد بما روى، أنّه جاءت في أيام خلافته امرأة تطلب برداً من برود كانت بين يديه، وجاءت معها بنت لعمر تطلب برداً أيضاً، فأعطى المرأة، وردّ ابنته، فقيل له في ذلك، فقال: إنّ أبا هذه ثبت يوم أحد ولم يفرّ، و أبا هذه (يعني عمر نفسه) فرّ يوم أحد ولم يثبت.

وروى الواقدي: أنّ عمر كان يحدّث فيقول: لماّ صاح الشيطان قتل محمّد، أقبلت أرقى في الجبل كانّي أروِية (شاة من شياة الجبل).

وجاء في تفسير مجمع البيان الطبرسي (1) قال:

قال أهل التفسير سبب نزول هذه الآية أنّه لماّ أرجف أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم قد قتل يوم أحد وأشيع ذلك قال أناس لو كان نبيّاً لما قتل، وقال آخرون نقاتل على ما قاتل عليه، حتّى نلحق به، وارتد بعضهم وانهزم بعضهم، وكان سبب انهزامهم وتضعضعهم إخلال الرماة لمكانهم من الشعب وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم نهاهم عن الإخلال به وأمرَّ عبد الله بن جبير وهو أخو خوان ابن جبير على الرماة وهم خمسون رجلاً وقال لا تبرحوا مكانكم فإنّا لا نزال غالبين ما ثبتم بمكانكم وجاء المشركون معهم النساء يضربن بالدفوف وينشدن أشعارا فقالت هند:

 

نحن   بنات  طارقٍ      نمشي على النمارق
إن    تقتلوا   iiنعانق      أوتد بروا      iiنفارق

فراق غير وامق

____________________

(1) مجمع البيان الطبرسي: ج 1 ص 512 ط دارإحياء التراث العربي - بيروت.

 

 


الصفحة 255

ثمَّ حمل النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وأصحابه على المشركين فهزموهم وقتل عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام أصحاب اللواء - كما تقدّم بيانه- وأنزل الله ريبه على المسلمين، قال الزبير فرأيت هنداً وصواحبها هاربات مصعدات في الجبال نادية خدامهنّ ما دون أخذهنّ شيء، فلمّا نظرت الرماة إلى القوم قد انكشفوا ورأوا النبيّ وأصحابه ينتهبون الغنيمة، أقبلوا يريدون النهب واختلفوا، فقال بعضهم لا تتركوا أمر الرسول، وقال بعضهم ما بقى من الأمر شيء، ثمّ انطلق عامّتهم ولحقوا بالعسكر، فلمّا رأى خالد بن الوليد قلّة الرماة واشتغال المسلمين بالغنيمة ورأى ظهورهم خالية صاح في خليّة من المشركين وحمل على أصحاب النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم من خلفهم فهزموهم وقتلوهم ورمى عبد الله بن قمية الحارثي رسول الله بحجر وكسر أنفه ورباعيّته وشجّه في وجهه فأثقله وتفرَّق عنه أصحابه وأقبل يريد قتله، فذبَّ مصعب بن عمير- وهو صاحب راية رسول الله يوم بدر ويوم أحد وكان اسم رايته العقاب - عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حتّى قُتل مصعب بن عمير، قتله ابن قمية فرجع وهو يرى أنّه قتل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وقال إنّي قتلت محمّداً... وفشا في الناس أنّ رسول الله قتل فقال بعض المسلمين: ليت لنا رسولاً إلى عبد الله بن أبي فيأخذ لنا أماناً من أبي سفيان وبعضهم جلسوا والقوا بأيديهم وقال أناس من أهل النفاق إن كان محمّد قد قتل فألحقوا بدينكم الأوّل، فقال أنس بن نضر عم أنس بن مالك يا قوم إن كان قد قتل محمّد فرّب محمّد لم يقتل وما تصنعون بالحياة بعد رسول الله فقاتلوا على ما قاتل عليه رسول الله وموتوا على ما مات عليه ثمّ قال أللّهم إنّي أعتذر إليك ممّا يقول هؤلاء - يعني المسلمين - وأبرأ إليك ممّا جاء هؤلاء - يعني المنافقين - ثمّ شدَّ بسيفه فقاتل حتّى قتل، ثمّ إنّ رسول الله انطلق إلى الصخرة وهو يدعو الناس فأوّل من عرف رسول الله كعب بن مالك، قال عرفت عينيه تحت المغفر تزهران فناديت بأعلى صوتي يا معشر المسلمين أبشروا فهذا رسول الله فأشار إليّ أن اسكت فانحازت إليه طائفة من أصحابه فلامهم النبيّ على الفرار فقالوا: يا رسول الله فديناك بآبائنا وأمّهاتنا، أتانا الخبر بأنّك قتلت فرُعبتْ قلوبنا فولّينا مدبرين فأنزل الله تعالى وما محمّد إلّا رسول الآية.

وقد ذكرت الكتب التاريخيّة كم من أصحاب النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فرّوا وتخاذلوا، ليس عمر وحده - كما مرّ أعلاه - بل إنّ عثمان بقي مع المشركين ثمّ عاد بعد أيّام وهكذا الكثير من المنافقين - وكان العباس عم النبيّ يدعوا المسلمين ويقول- أصحاب بيعة الشجرة، وما كان إلّا العديد من آل هاشم محيطين بالنبي والإمام عليّ كان هو الفارس الذاب عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.


 

الصفحة 256

 

سورة آل عمران الآية 154

(ثُمَّ أنزل عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا يَغْشَىٰ طَائِفَةً مِّنكُمْ)

أخرج الحافظ الحاكم الحسكاني في كتابه شواهد التنزيل (1) قال:

قال: السبيعي: وحدّثنا علي بن محمّد الدهّان، والحسين بن إبراهيم الجصّاص، قالا: حدّثنا الحسين بن الحكم(2) قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا حبّان، عن الكلبي عن أبي صالح:

عن ابن عباس في قوله: (ثُمَّ أنزل عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا) الآية.

نزلت في عليٍّ بن أبي طالب، غشيه النعاس يوم أُحد.

وأورد الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (3) برواية أخرى قال:

أخبرنا أبو (محمّد) الحسن بن علي الجوهري قال: أخبرنا أبو عبـ(يـ)ـد الله محمّد بن عمران المرزباني قال: أخبرنا علي بن محمّد بن عبيد الحافظ قال: حدّثني الحسين بن الحكم الحبري قال: حدّثنا حسن بن حسين قال: حدّثنا حبّان عن الكلبي عن أبي صالح:

عن ابن عباس في قوله: (ثُمَّ أنزل عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا) الآية.

نزلت في عليٍّ بن أبي طالب، غشيه النعاس يوم أُحد.

أقول: وكما أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين في مواضع اشتد المشركون على الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم والمسلمين، في قوله تعالى (ثُمَّ أنزل اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ)(4) وقوله عزّ وجلّ (فَأَنزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ)(5).

____________________

(1) شواهد التنزيل: ج 1 ص 206 ط 3 في الحديث 861.

(2) رواه الحبري في الحديث 10 من تفسيره، الورق/7ب/ وكذلك فقد رواه عن الحبري فرات بن إبراهيم في الحديث 62 من تفسيره ص 19.

(3) شواهد التنزيل: في الحديث 188 ص 207.

(4) سورة التوبة: الآية 26.

(5) سورة الفتح: الآية 26.


 

الصفحة 257

 

ففي أُحد حين اشتدت وطأة المشركين على المسلمين أنزل الله على المؤمنين - وهو الإمام عليّ عليه‌السلام - أمنة من بعد الغم.. حتّى غشيه النعاس.

فقد مرت بالمسلمين أوقاتاً عصيبة كما هو الحال في اُحد فقد ذكر الله سبحانه وتعالى واصفاً حال المسلمين في آية أخرى وبمقام آخر بقوله تعالى (وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ)(1)

وأخرج الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (2) قال:

أخبرنا أبو (محمّد) الحسن بن علي الجوهري قال: أخبرنا أبو عبـ(يـ)ـد الله محمّد بن عمران المرزباني قال: أخبرنا علي بن محمّد بن عبيد الحافظ قال: حدّثني الحسين بن الحكم الحبري قال: حدّثنا حسن بن حسين قال: حدّثنا حبّان عن الكلبي عن أبي صالح:

عن ابن عباس في قوله: (ثُمَّ أنزل عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا) الآية.

نزلت في عليٍّ بن أبي طالب، غشيه النعاس يوم أحد.

إلى آخر الحديث.

سورة آل عمران الآية 172

(الَّذِينَ اسْتَجَابُوا للهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ).

روى السيد البحراني في كتابه الموسوم غاية المرام، في الصفحة 407 عن ابن شهر آشوب، قال: ذكر الفلكي المفسِّر بروايته عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن أبي رافع (أنَّهما قالا): إنّها - الآية الكريمة - نزلت في عليّ، وذلك أنّه نادى اليوم الثاني من أحد في المسلمون فأجابوه، وتقدّم عليّ براية المهاجرين في سبعين رجلاً حتّى انتهى إلى (حمراء أسد) ليرهب العدو، وهي سوق على ثلاثة أميال من المدينة ثمّ رجع إلى المدينة.

وجاء في الحديث 186 من شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني (3) قال:

____________________

(1) سورة الأحزاب: الآية 10.

(2) شواهد التنزيل: ج 1 ص 207 ط 3 في الحديث 188.

(3) شواهد التنزيل: ص 207 ج 1، ط 3.


 

الصفحة 258

 

وقوله: (الَّذِينَ اسْتَجَابُوا للهِ وَالرَّسُولِ - إلى (قوله) - أَجْرٌ عَظِيمٌ) نزلت في عليٍّ بن أبي طالب وتسعة نفر معه، بعثهم رسول الله صلّى الله عليه وآله (وسلم) في أثر أبو سفيان حين ارتحل، فاستجابوا لله ورسوله.

(والحديث رواه) في (التفسير) العتيق عن أبي رافع.

وكذلك فقد روى ابن مردويه في كتاب فضائل عليّ عليه‌السلام، كما في عنوان: (ما نزل من القرآن في شأن عليّ عليه‌السلام) من كتابه كشف الغمّة: ج 1، ص 317، الحديث بروايته عن أبي رافع.

وأورد الحافظ الحاكم الحسكاني من شواهد التنزيل (1) قال:

أبو النضر العيّاشي (2) قال: حدّثنا جعفر بن أحمد قال: حدّثني العمركي بن علي وحمدان بن سليمان، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمان، عن الرحمان بن سالم الأشل، عن سالم بن أبي مريم قال: قال لي أبو عبد الله:

إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بعث عليّاً في عشرة (الَّذِينَ اسْتَجَابُوا للهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ) إنّما نزلت في أمير المؤمنين عليه‌السلام.

وجاء في الحديث 188 من شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني (3) قال:

أخبرنا أبو (محمّد) الحسن بن علي الجوهري قال: أخبرنا أبو عبيد الله محمّد بن عمران المرزباني قال: أخبرنا علي بن محمّد بن عبيد الحافظ قال: حدّثني الحسين بن الحكم الحبري قال: حدّثنا حسن بن حسين قال: حدّثنا حبّان عن الكلبي عن أبي صالح:

عن ابن عباس في قوله: (ثُمَّ أنزل عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا) نزلت في عليٍّ يوم أحد.

____________________

(1) شواهد التنزيل: ج 1 ص 207 ط 3 الحديث 187.

(2) تفسير العيّاشي: ج 1/350: 810.

(2) شواهد التنزيل: ص 207 ج 1، ط 3.


 

الصفحة 259

 

وقوله: (وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ...) (1) نزلت في رسول الله خاصّة وأهل بيته.

وقوله: (الَّذِينَ اسْتَجَابُوا للهِ وَالرَّسُولِ) (2) الآية، نزلت في عليٍّ وتسعة نفر معه بعثهم رسول الله في أثر أبي سفيان حين ارتحل، فاستجابوا لله ورسوله... الخ.

سورة آل عمران الآيتان (173-174).

(الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴿١٧٣﴾ فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللهِ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ)

روى السيد البحراني في كتابه - غاية المرام - (3) عن ابن شهر آشوب، من طرق العامّة؛ قال:

إنّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وجَّه عليّاً - في نفر - في طلب أبي سفيان، فلقيه أعرابي من خزاعة فقال: إنَّ الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم - يعني (بذلك): أبا سفيان وأصحابه-، (فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا) يعني (بذلك) عليّاً وأصحابه: (حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) فنزلت هذه الآية إلى قوله (تعالى) ذو فضل عظيم).

وأخرج المير محمّد صالح الترمذي - الحنفي في مناقبة -: قريباً منه.

وفي الحديث 184 في شواهد التنزيل للحافظ الحاكم الحسكاني: ج 1 ص 205 ط 3، قال:

أخبرني (الحاكم) الوالد، عن أبي حفص بن شاهين قال: حدّثنا أبو محمّد بن محمّد بن نصير قال: حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان قال: حدّثنا بن صرد قال: حدّثنا علي بن هاشم عن محمّد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه - أبي رافع -:

أنّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) بعث عليّاً في أناس من الخزرج حين انصرف المشركون من أحد، فجعل لا ينزل المشركون منزلاً إلّا نزله عليّ عليه‌السلام، فأنزل الله في ذلك: (الَّذِينَ اسْتَجَابُوا للهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ) (يعني) الجراحات (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ) (المراد منه) هو أبو سفيان بن حرب (قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴿١٧٣﴾ فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللهِ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ)

____________________

(1) سورة آل عمران: الآية 186.

(2) سورة آل عمران: الآية 172.

(3) غاية المرام: ص 408.


 

الصفحة 260

 

والحديث رواه أيضاً السيد البحراني في الباب: 137 من كتابه غاية المرام ص 407، وذكر الآية: 144 من آل عمران: (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ) في الباب: 131، ص 405.

سورة آل عمران الآية 186

(وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ)

أورد الحافظ الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 1 ص 207 ط 3 في الحديث 188 قوله: أخبرنا أبو (محمّد) الحسن بن علي الجوهري قال: أخبرنا أبو عبيد الله محمّد بن عمران المرزباني قال: أخبرنا علي بن محمّد بن عبيد الحافظ قال: حدّثني الحسين بن الحكم الحبري قال: حدّثنا حسن بن حسين قال: حدّثنا حبّان، عن الكلبي عن أبي صالح: عن ابن عباس في قوله: (ثُمَّ أنزل عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا) نزلت في عليٍّ غشيه النعاس يوم أحد.

وقوله: (وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ) نزلت في رسول الله خاصّة وأهل بيته.

سورة آل عمران الآية 195

(ثَوَابًا مِّنْ عِندِ اللهِ وَاللهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ).

سورة آل عمران الآية 198

(وَمَا عِندَ اللهِ خَيْرٌ لِّلْأَبْرَارِ)

أخرج الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 1 ص 212 ط 3 في الحديث 191 قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله قال: أخبرنا محمّد بن أحمد الحافظ قال: حدّثنا عبد العزيز بن يحيى الجلودي قال: حدّثني محمّد بن سهل قال: حدّثني عبد الله بن محمّد البلوي قال: عمارة بن زيد قال: حدّثني عبيد الله بن العلاء، قال: أخبرني صالح بن عبد الرحمان، عن الأصبَغ بن نُباتة قال: سمعت عليّاً يقول: [أخذ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بيدي ثمّ قال: يا أخي، قول الله تعالى: (ثَوَابًا مِّنْ عِندِ اللهِ وَاللهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ) [وقوله] (وَمَا عِندَ اللهِ خَيْرٌ لِّلْأَبْرَارِ) أنت الثواب، وشيعتك الأبرار].

وأورد الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (1) قال:

أبو النضر العيّاشي قال: حدّثنا محمّد بن نصير، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن بعض أصحابنا، عن محمّد بن زريع:

____________________

(1) شواهد التنزيل: ج 1 ص 212 ط 3، في الحديث المرقم 192.


 

الصفحة 261

 عن الأصبغ بن نُباتة: عن عليٍّ في قول الله تعالى: (ثَوَابًا مِّنْ عِندِ اللهِ) قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [ أنت الثواب، وأصحابك الأبرار ](1)

سورة آل عمران الآية 200

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمنوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)

أخرج الحافظ الحاكم الحسكاني في كتابه شواهد التنزيل (2) قال:

أخبرنا أبو (محمّد) الحسن بن علي الجوهري قال: أخبرنا أبو عبيد الله محمّد بن عمران المرزباني قال: أخبرنا علي بن محمّد بن عبيد الحافظ قال: حدّثني الحسين بن الحكم الحبري قال: حدّثنا حسن بن حسين قال: حدّثنا حبّان، عن الكلبي عن أبي صالح:

عن ابن عباس في قوله: (ثُمَّ أنزل عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا)، نزلت في عليّ، غشيه النعاس يوم أحد.

وقوله: (وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ)، نزلت في رسول الله خاصّة واهل بيته.

وقوله: (الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّـهِ وَالرَّ‌سُولِ) الآية، نزلت في عليٍّ وتسعة نفر معه بعثهم رسول الله في أثر أبي سفيان حين ارتحل، فاستجابوا لله ورسوله.

وقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمنوا اصْبِرُوا) (أي) أنفسكم (وَصَابِرُ‌وا) (أي في جهاد) عدوّكم (وَرَ‌ابِطُوا) (أي) في سبيل الله، ونزلت في رسول الله وعليّ وحمزة بن عبد المطّلب.

وكذلك فقد أخرج الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (3) قال:

حدّثنا أبو يعلى حمزة بن عبد العزيز المهلبي، أنّ أبا القاسم الطبراني كتب إليه تحت ختمه قال: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاّق، عن معمر، عن الزهري، (عن أنس بن مالك).

____________________

(1) تفسير العيّاشي: ج 1 /358: 834 وفيه: (وأنصارك الأبرار)

(2) شواهد التنزيل: ج 1 ص 207 ط 3 في الحديث 188.

(3) شواهد التنزيل: ج 1 ص 213 ط 3 في الحديث 193.


 

الصفحة 262

 

عن ابن عباس قال في تفسيره: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمنوا اصْبِرُ‌وا وَصَابِرُ‌وا) على محّبة عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام.

وكذلك أيضاً روى الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (1) قال:

أخبرونا عن أبي بكر السبيعي قال: حدّثنا علي بن محمّد الدهّان والحسين بن إبراهيم الجصّاص، قالا: حدّثنا الحسين بن الحكم(2) قال: حدّثنا حسن بن حسين قال: حدّثنا حبّان، عن الكلبي عن أبي صالح:

عن ابن عباس (في) قوله: (اصْبِرُ‌وا) (يعني) في أنفسكم (وَصَابِرُ‌وا) (يعني مع) عدوّكم (وَرَ‌ابِطُوا) في سبيل الله (وَاتَّقُوا اللَّـهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) نزلت في رسول الله وعليّ وحمزة بن عبد المطّلب رضي الله (تعالى) عنهم.

____________________

(1) شواهد التنزيل: ج 1 ص 214 ط 3، في الحديث 194.

(2) رواه الحبري في آخر سورة آل عمران الورق 8 ب.


 

الصفحة 263

 

سورة النساء

سورة النساء الآية 1

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا).

أخرج الحسين بن الحكم الحبري الكوفي في كتاب (ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم‌السلام) قال:

حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثني الحسين بن الحكم الحبري، قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا حبّان (أو حبّاني في نسخة أخرى) عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله: (وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) الآية. نزلت في رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأهل بيته وذوي أرحامه، وذلك أنَّ كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة إلّا ما كان من سببه ونسبه.

(إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) يعني حفيظاً.

وأورد الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (1) قال:

أخبرنا أبو (محمّد) الحسن بن علي الجوهري قال: أبو عبـ(يـ)ـد الله محمّد بن عمران المرزباني قال، أخبرنا علي بن محمّد بن عبيد الحافظ، قال: حدّثني الحسين بن الحكم الحبري قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا حبّان، عن الكلبي عن أبي صالح:

عن ابن عباس في قوله: (ثُمَّ أنزل عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا)(2)

نزلت في عليّ، غشيه النعاس يوم أحد.

وقوله: (وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ)(3) نزلت في رسول الله خاصّة وأهل بيته.

____________________

(1) شواهد التنزيل: ج 1 ص 207 ط 3، في الحديث 188.

(2) آل عمران: الآية 154.

(3) آل عمران: الآية 186.


 

الصفحة 264

 

وقوله: (الَّذِينَ اسْتَجَابُوا للهِ وَالرَّسُولِ)(1) الآية، نزلت في عليٍّ وتسعة نفر معه بعثهم رسول الله في أثر أبي سفيان حين ارتحل، فأستجابوا لله ورسوله.

وقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمنوا اصْبِرُوا) أنفسكم (وَصَابِرُوا) (أي في جهاد) عدوّكم (وَرَابِطُوا)(2) في سبيل الله، نزلت في رسول الله وعليّ وحمزة بن عبد المطّلب.

وقوله: (وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ) نزلت في رسول الله وأهل بيته وذوي أرحامه، وذلك أنّ كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلّا ما كان من سببه ونسبه (إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) يعني حفيظاً.

(قال الحسكاني: هذه الأحاديث المنقولة عن تفسير الحبري) أنا جمعته وقد عرّفه بالإسناد المذكور.

وأنّ الحبري قد روى في الحديث 10 من تفسيره -الورق 7/ب، مضمون حديث -الحسكاني- أعلاه- 1

سورة النساء الآية 29

(وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا).

أخرج الحافظ الحاكم الحسكاني في كتابه شواهد التنزيل: ج 1 ص 215 ط 3، في الحديث المرقم 195 قال:

أخبرنا أبو العباس الفرغاني، قال: أخبرنا أبو المفضّل الشيباني، قال: حدّثنا علي بن محمّد بن مخلد أبو الطيّب الجعفي الدهّان قال: حدّثنا يحيى بن زكريا بن شيبان، قال: حدّثنا محمّد بن عمر المازني قال: حدّثنا عباد بن صهيب الكُلَيبي عن كامل أبي العلاء، عن أبي صالح:

عن ابن عباس في قول الله تعالى: (وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ) قال: لا تقتلوا أهل نبيّكم.

والحديث رواه أيضاً ابن المغازلي تحت الرقم 362 من كتاب مناقب عليّ عليه‌السلام، ص 318 قال:

____________________

(1) آل عمران: الآية 172.

(2) آل عمران: الآية 200.


 

الصفحة 265

 

أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبد الوهّاب إجازةً أنَّ أبا أحمد عمر بن عبد الله بن شوذب أخبرهم (قال:) حدّثنا جعفر بن محمّد الخلدي، حدّثنا قاسم بن محمّد بن حماد، حدّثنا جندل بن والق، عن محمّد بن عمر المازني، عن (عباد بن صهيب) الكليبي، عن كامل أبي علاء، عن أبي صالح (السمّان):

عن ابن عباس في قول الله عزّ وجلّ: (وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا). قال: لا تقتلوا أهل بيت نبيّكم، إنّ الله عزّ وجلّ يقول في كتابه: (نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثمّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّـهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ) قال: (و)كان ابناء هذه الأمّة (كذا) الحسن والحسين، ونساؤها فاطمة وأنفسهم النبيّ وعليّ.

وكذلك فقد رواه مختصرا ً فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره للآية الكريمة في الحديث 84 من تفسيره ص 29.

وكذلك فقد أورد الحافظ الحاكم الحسكاني في الحديث المرقم 196 ج 1 ص 216 ط 3. قريباً منه، قال:

أخبرونا عن القاضي أبي الحسين محمّد بن عثمان النصيبي قال: أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين بن صالح السبيعي قال: حدّثنا علي بن جعفر بن موسى قال: حدّثني جندل بن والق قال: حدّثنا محمّد بن عمر، عن عباد، عن كامل، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قول الله (تعالى): (وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ) قال لا تقتلوا أهل بيت نبيّكم إنّ الله (تعالى) يقول: (تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ) وكان أبناؤنا الحسن والحسين، وكان نساؤنا فاطمة وأنفسنا النبيّ وعلي عليهم‌السلام.

والشيخ الطوسي روى الحديث في أواخر أحاديث أبي عمر بن مهدي في أواسط الجزء 10 من كتاب الأمالي ص 278.


 

الصفحة 266

 

سورة النساء الآية 54

(فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا).

أخرج الحافظ الحاكم الحسكاني الحديث 201 في شواهد التنزيل: ج 1 ص 223 ط 3 قال:

أخبرنا أبو نصر محمّد بن عبد الواحد بن أحمد اللحياني قال: أخبرنا أبو محمّد (عبد الله) بن أحمد بن أبي حامد الشيباني أخبرنا أبو علي أحمد بن محمّد بن علي الباشاني قال: حدّثني الفضل بن شاذان قال: أخبرنا محمّد بن أبي عمـ(يـ)ر الأزدي الثقة المأمون، عن هشام بن الحكم:

عن جعفر بن محمّد عليهما‌السلام في قوله: (وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا) قال: [جعل فيهم أئمّة من أطاعهم فقد أطاع الله، ومن عصاهم فقد عصى الله ].

رواه جماعة عن جعفر.

وأخرجه أيضاً ابن المغازلي في الحديث 317 من مناقبه، كما أخرجه ابن حجر في الصواعق المحرقة ص 93 عند ذكره للآية الكريمة، وكذلك رواه الشيخ عبد الله في أرجح المطالب ص 76.

وأورد الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (1) قال:

أبو النضر العيّاشي قال: حدّثنا جعفر بن أحمد، قال: حدّثني ابن شجاع عن محمّد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن قريب، عن أبي خالد الكابلي:

عن أبي جعفر في قول الله: (وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا) قلت: ما هذا الملك العظيم؟ فقال: [أن جعل فيهم أئمّة من أطاعهم أطاع الله، ومن عصاهم فقد عصى الله، فهذا ملك عظيم].

وأورد الحسكاني الحديث 203 من شواهده ص 224 ط 3، قال:

قال: حدّثنا محمّد بن الحسين، عن الحسن بن خرّزاد، عن البرقي، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطيه، عن أبي خالد، به سواء.

وأورد الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (2) قال:

أخبرنا أبو (محمّد) الحسن بن علي الجوهري قال: أخبرنا أبو عبـ(يـ)ـد الله محمّد بن عمران المرزباني قال: أخبرنا علي بن محمّد بن عبيد الحافظ قال: حدّثني الحسين بن الحكم الحبري قال: حدّثنا حسن بن حسين قال: حدّثنا حّبان، عن الكلبي عن أبي صالح:

____________________

(1) شواهد التنزيل: ج 1 ص 223 ط 3 في الحديث 202.

(2) شواهد التنزيل: عند الرقم 188 ج 1 ص 207 ط 3.

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة