الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

الصفحة 171

وكذلك رواه الواحدي في كتاب أسباب النزول ص 64.

والسيد الفيروز آبادي، قد رواه عن عدّة مصادر في كتاب فضائل الخمسة: ج 1 ص 321.

وأورد الحافظ رضي الدين البرسي في كتاب الدر الثمين ص 57 قال:

ثمّ مدحه الله (أي الإمام عليّ) بالإنفاق فقال: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانيةً)، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: كان عند أمير المؤمنين عليه‌السلام أربعة دراهم فأنفق درهماً ليلاً، ودرهماً نهاراً، ودرهماً سرّاً، ودرهماً علانيةً.

وروى عزّ الدين أبو الحسن علي بن محمّد بن عبد الكريم الشيباني الجزري الشافعي - المعروف بابن الأثير في كتاب أسد الغابة: ج 4 ص 25 قال:

أنبانا أبو محمّد عبد الله بن علي بن سويدة التكريتي، أنبانا أبو الفضل أحمد بن أبي الخير الميهني قراءة عليه، قال: أنبانا أبو الحسن علي بن أحمد بن متويه:

قال أبو محمّد: وأنبانا أبو القاسم بن أبي الخير الميهني والحسين بن الفرحان السمناني قالا: أنبانا علي بن أحمد، أنبانا أبو بكر التميمي، أنبانا أبو محمّد بن حيّان، حدّثنا محمّد بن يحيى بن مالك الضبي، حدّثنا محمّد بن سهل الجرجاني، حدّثنا عبد الرزّاق، حدّثنا عبد الوهّاب بن مجاهد عن أبيه:

عن ابن عباس في قوله تعالى: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانيةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ). قال: نزلت في عليٍّ بن أبي طالب كان عنده أربعة دراهم فأنفق باللّيل واحداً وبالنّهار واحداً وفي السرّ واحداً وفي العلانية واحداً.

ثم قال ابن الأثير: ورواه عفّان بن مسلم، عن وهب، عن أيّوب عن مجاهد عن ابن عباس مثله.

وروى الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (1) قال: أخبرنا أبو نصر محمّد بن عبد الواحد بن أحمد قال: أخبرنا أبو سعيد محمّد بن المفضل المذكّر -إملاءً- قال: أخبرنا محمّد بن جعفر القاضي قال: حدّثنا أبو إبراهيم بن أبي صالح، عن يوسف بن بلال، عن محمّد بن مروان، عن محمّد بن السائب عن أبي صالح:

____________________

(1) شواهد التنزيل: ج 1 ص 163 ط 3 من الحديث 156.


 

الصفحة 172

 

عن ابن عباس في قوله عزّ وجلّ: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانيةً): نزلت في عليٍّ بن أبي طالب، لم يكن عنده غير أربعة دراهم فتصدّق بدرهم ليلاً، وبدرهم نهاراً، وبدرهم سرّاً، وبدرهم علانيةً، فقال: له رسول الله صلّى الله عليه وآله: [ماحملك على هذا؟ قال: حملني عليها رجاء أن استوجب على الله الّذي وعدني. فقال رسول الله: ألا إنّ ذلك لك]. فأنزل الله الآية في ذلك.

وفي نسخة أخرى من الشواهد: [رجاء أن استوجب ما وعد على الله الّذي وعدني، ما وعد الله. قال رسول الله: ألا ذلك لك].

وجاء برواية العصامي في أواخر ترجمة عليّ عليه‌السلام، من سمط النجوم: ج 2 ص 473 قال:

فقال له (رسول الله ) عليه الصلاة والسلام: [ما حملك على هذا؟ قال: استوجب على الله ما وعدني. فقال عليه الصلاة والسلام: إنّ لك ذلك]. ثمّ قال: وتابع ابن عباس مجاهد، وابن المسيّب ومقاتل.

وأورد ابن الجوزي في كتاب التبصرة - في فضائل عليّ عليه‌السلام- ص 441 ط دار إحياء الكتب العربيّة، قال:

وأصلّي على رسوله محمّد... وعلى عليّ المنزّل فيه: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانيةً).

وأورد الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (1) قال:

أخبرناه أبو عبد الله الشيرازي قال: أخبرنا أبو بكر الجرجرائي قال: حدّثنا أبو أحمد البصري، قال: حدّثنا محمّد بن زكريا الغلاّبي قال: حدّثنا أيّوب بن سليمان قال: حدّثنا محمّد بن مروان به سواء (وساقه) إلي (قوله تعالى): (وَعَلَانيةً) الآية (قال: )

نزلت في عليٍّ بن أبي طالب (عليه‌السلام، كان) لم يملك من المال غير أربعة دراهم فتصدّق بدرهم ليلاً، وبدرهم نهاراً، وبدرهم سرّاً، وبدرهم علانيةً، فنزلت هذه الآية.

____________________

(1) شواهد التنزيل: ج 1 ص 164 ط 3 في الحديث 157.


 

الصفحة 173

 

وروى الطبراني، الحافظ سليمان بن أحمد بن أبي أيّوب اللخمي صاحب كتاب المجمع الكبير (المعجم الكبير): ج 3 الورق 112، أو 144/ا/ قال:

حدّثنا عبد الله بن وهيب الغزي حدّثنا محمّد بن أبي السري العسقلاني حدّثنا عبد الرزّاق، حدّثنا عبد الوهّاب بن مجاهد، عن أبيه:

عن ابن عباس في قول الله عزّ وجلّ: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانيةً) قال: نزلت في عليٍّ بن أبي طالب، كانت عنده أربعة دراهم فأنفق بالليل واحداً وبالنهار واحداً وفي السرّ واحداً وفي العلانية واحداً.

وروى الهيثمي في تفسيره للآية الكريمة من كتاب التفسير من مجمع الزوائد: ج 6 ص 324 هذا الحديث.

وأورد الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (1) بروايته عن مجاهد، قال:

أخبرنا(ه) أبو بكر الحارثي، قال: أخبرنا أبو الشيخ قال: حدّثنا محمّد بن (يحيى بن) مالك الضبي قال: حدّثنا محمّد بن سهل الجرجاني قال: حدّثنا عبد الرزّاق.

وأخبرنا[ه] أبو محمّد القاضي قال: أخبرنا أبو سعيد المزكّي -إملاءً- قال: حدّثنا أبو عمرو الحيري قال:

حدّثنا أحمد بن منصور الرمادي قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا عبد الوهّاب بن مجاهد، عن أبيه: عن ابن عباس في قوله تعالى: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانيةً)

قال: نزلت في عليٍّ بن أبي طالب، كانت له أربعة دنانير، فتصدّق بدينار نهاراً، وبدينار ليلاً، وبدينار سراً، وبدينار علانية.

(هذا) لفظ القاضي.

وقال أبو بكر: كان عنده أربعة دراهم فأنفق بالليل واحداً وبالنهار واحداً وفي السرّ واحداً وفي العلانية واحداً.

وروى الحافظ الحسكاني في شواهد التنزيل(2) قال:

____________________

(1) شواهد التنزيل: ج 1 ص 165 ط 3 في الحديث 159.

(2) شواهد التنزيل: ج 2 ص 167 ط 3 في الحديث 160.


 

الصفحة 174

 

(و) أخبرناه (أيضاً) الحسين بن محمّد الثقفي قال: حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن شنبة قال: حدّثنا عبيد الله بن أحمد بن منصور الكسائي قال: حدّثنا أبو عقيل محمّد بن حاتم بن حاجب الملقب بالشاه، قال: حدّثنا عبد الرزّاق وأخوه عبد الوهّاب قالا: حدّثنا ابن مجاهد، عن أبيه:

عن ابن عباس في قوله: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم)، قال: كان عليّ بن أبي طالب له أربعة دنانير -أو أربعة دراهم- فأنفق واحداً سرّاً، وواحداً علانية، وواحداً بالليل، وواحداً بالنهار، فأثنى الله - عزّ وجلّ - عليه.

وروى المحبّ الطبري في فضائله (عليه‌السلام) من كتاب الرياض النضره: ج 2 ص 206 قال:

عن ابن عباس في قوله تعالى: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانيةً).

قال: نزلت في عليٍّ بن أبي طالب عليه‌السلام، كانت معه أربعة دراهم فأنفق في الليل درهماً وفي النهار درهماً،

ودرهماً في السرّ ودرهماً في العلانية.

فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [ما حملك على هذا؟ فقال: أن استوجب على الله ما وعدني فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: ألا إنّ لك ذلك] فنزلت الآية.

ثمَّ قال المحبّ الطبري: وتابع ابن عباس مجاهد وابن السائب ومقاتل.

والسيد الفيروز آبادي قد روى في كتاب فضائل الخمسة (1) هذا الحديث نقلاً عن المحب الطبري ونقلاً عن تفسير الفخر الرازي، وأورد أبو الحسن علي بن أحمد بن محمّد بن علي بن متويه الواحدي في تفسير الوسيط (2) عند تفسيره للآية الكريمة، قال:

أخبرنا أبو بكر التميمي أخبرنا أبو محمّد بن حيّان، حدّثنا محمّد بن يحيى بن مالك الضبي، حدّثنا محمّد بن سهل الجرجاني، حدّثنا عبد الرزّاق، حدّثنا عبد الوهّاب بن مجاهد، عن أبيه.

عن ابن عباس من قوله: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانيةً) قال: نزلت في عليٍّ بن أبي طالب رضي‌الله‌عنه، كان عنده أربعة دراهم فأنفق بالليل واحداً، وبالنهار واحداً، وفي السرّ واحداً، وفي العلانية واحداً.

____________________

(1) فضائل الخمسة: ج 1 ص 322 ط بيروت.

(2) تفسير الوسيط: ج 1، ص 392 ط دار الكتب العلمية -بيروت -.


 

الصفحة 175

 

وأورد الحافظ محمّد بن يوسف الكنجي في كفاية المطالب - الباب الثاني والستون - من تخصيص عليعليه‌السلامبمائة منقبة دون سائر الصحابة ص 230 قال:

أخبرنا محمّد بن سعيد، أخبرنا أبو زرعة طاهر بن محمّد بن خلف الشيرازي، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو ذر أحمد بن محمّد الباغندي، حدّثنا أحمد بن منصور الرمادي حدّثنا عبد الرزّاق، حدّثنا ابن التميمي عن أبيه، قال: فضل عليّ بن أبي طالب على سائر الصحابة بمائة منقبة وشاركهم في مناقبهم(1).

قلت: وابن التميمي هو موسى بن محمّد بن إبراهيم بن الحرث التميمي ثقة وابن ثقة، اسند عنه العلماء والاثبات، ورواه غيره مرفوعاً لكن لم يعتمد عليه.

فإن قيل: فهل هذه المناقب من الكتاب أو السنّة؟ قلنا مناقبه في الكتاب أكثر من هذا وهو، كما أخبرنا العلامة صدر الشام رئيس الأصحاب قاضي القضاة سفير الخلافة أبو الفضل يحيى بن قاضي القضاة حجة الإسلام أبي المعالي محمّد بن علي بن محمّد القرشي، أخبرنا حجة العرب زيد بن الحسن الكندي، أخبرنا أبو منصور القزاز، أخبرنا الحافظ مؤرخ العراق وشيخ أهل الصنعة أحمد بن علي بن ثابت الخطيب أخبرنا أبو يعلي أحمد بن عبد الواحد الوكيل، حدّثنا كوهي بن الحسن الفارسي، حدّثنا أحمد بن القاسم أخو أبي الليث الفرائضي، حدّثنا محمّد بن حبيش المأموني، حدّثنا سلام بن سليمان الثقفى، حدّثنا إسماعيل بن محمّد بن عبد الرحمن المدايني، عن جويبر بن الضحاك عن ابن عباس رضي‌الله‌عنه قال: نزلت في عليٍّ بن أبي طالب ثلاثمائة آية قلت: هكذا أخرجه في تاريخه وتابعه محدّث الشام ورواه معنعناً فمن ذلك ما أخبرنا شيخنا حجة الإسلام شافعي الزمان أبو سالم محمّد بن طلحه القاضي بمدينة حلب، والحافظ محمّد بن محمود المعروف بابن النجار ببغداد قالا: أخبرنا أبو الحسن المؤيّد بن علي، قال أخبرنا عبد الجبّار الخواري أخبرنا العلّامة أبو الحسن علي بن أحمد بن محمّد الواحدي، حدّثنا أبو بكر التميمي - يعني أحمد بن محمّد الحرث - أخبرنا أبو محمّد بن حبّان حدّثنا محمّد بن يحيى بن مالك الضبي، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الجرجاني، حدّثنا عبد الرزّاق أخبرنا عبد الوهّاب بن مجاهد عن أبيه، عن ابن عباس في قوله تعالى: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانيةً) قال: نزلت في عليٍّ بن أبي طالب، كان عنده أربعة دراهم، فأنفق بالليل واحداً وبالنهار واحداً وفي السرّ واحداً وفي العلانية واحداً.

____________________

(1) ميزان الاعتدال: ج 4 ص 218.


 

الصفحة 176

 

قلت: هذا سياق تفسيره، وذكره ابن جرير الطبري وذكر طرقه وغيره.

ورواه ابن عساكر في تاريخه وذكر طرقه.

وورد الحديث في:

أسباب النزول ص 64.

الصواعق المحرقه، الرياض النضرة: ج 2 ص 206.

وروى الواحدي في كتاب أسباب النزول ص 64 في شأن نزول الآية الكريمة وبسندين، عن مجاهد قال:

كان لعليّ عليه‌السلام أربعة دراهم فأنفق درهماً بالليل ودرهماً بالنهار ودرهماً سرّاً ودرهماً علانية فنزلت: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانيةً).

ثم قال الواحدي: وقال الكلبي: نزلت هذه الآية في عليٍّ بن أبي طالب عليه‌السلام لم يكن يملك غير أربعة دراهم فتصدق بدرهم ليلاً وبدرهم نهاراً وبدرهم سرّاً وبدرهم علانية، فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [ما حملك على هذا؟ قال: حملني أن استجوب على الله الذي وعدني، فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: ألا إنّ ذلك لك] فأنزل الله تعالى هذه الآية.

وأورد الموفّق بن أحمد الخوارزمي من مناقب أمير المؤمنين عليه‌السلام (1)، قال:

وأخبرني شهر دار بن شيرويه بن شهر دار الديلمي فيما كتب إلي من همدان (قال) أخبرني عبدوس بن عبد الله بن عبدوس الهمداني كتابة (قال) أخبرني الشيخ أبو بكر ابن حمويه، حدّثني أبو بكر الشيرازي، حدّثني أبو أحمد محمّد بن أحمد بن عمران، حدّثني أبو حفص محمّد بن يحيى الحيري حدّثني أبو سعيد الأشج (عبد الله بن سعيد بن حصين) حدّثني أبو يمان، عن عبد الوهّاب بن مجاهد عن أبيه (عن ابن عباس) قال: كان لعليّ عليه‌السلام أربع دراهم فأنفقها واحداً ليلاً وواحداً نهاراً وواحداً سرّاً وواحداً وعلانية. فنزل قوله تعالى: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانيةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ).

____________________

(1) مناقب أمير المؤمنين عليه‌السلام: ص 190 في الفصل السابع عشر.


 

الصفحة 177

 

وأخرج الواقدي بإسناده للرواية عن ابن عباس قال:

كان مع عليّ عليه‌السلام أربعة دراهم لا يملك غيرها، فتصدّق بدرهم ليلاً وبدرهم نهاراً وبدرهم سرّاً وبدرهم علانية فنزل فيه: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانيةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ).

وروى الحافظ علي بن محمّد الجلابي - المعروف بابن المغازلي في مناقب أمير المؤمنين عليه‌السلام (1) قال:

أخبرنا أبو طاهر محمّد بن علي حدّثنا أحمد بن محمّد، حدّثنا أحمد بن جعفر الختلي حدّثنا القاسم بن جعفر (بن عبد الواحد) حدّثني الدبري حدّثني عبد الرزّاق حدّثنا معمر، حدّثنا ابن مجاهد، عن أبيه مجاهد:

عن ابن عباس في قوله عزّ وجلّ: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانيةً)

قال: هو عليّ بن أبي طالب كان له أربعة دراهم فأنفق درهماّ سراً ودرهماً علانية ودرهماً بالليل ودرهماً بالنهار.

ماروته العامة من مناقب أهل البيت: للشيرواني، في ذكر الآيات النازلة في الإمام عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام ص 73 قال: قال تبارك وتعالى: (يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانيةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ).

قال في الكشّاف: عن ابن عباس: نزلت في عليّ، لم يملك إلّا أربعة دراهم فتصدّق بدرهم ليلاً، وبدرهم نهاراً، وبدرهم سراً، وبدرهم علانية.

وقال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة: روى المفسّرون أنّه - يعني أمير المؤمنين - صلوات الله عليه لم يملك إلّا أربعة دراهم فتصدق بدرهم ليلاً، وبدرهم نهاراً، وبدرهم سراً، وبدرهم علانية فأنزل فيه: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانيةً) إنتهى.

قال ابن حجر في آخر الفصل الرابع في كراماته صلوات الله عليه من صواعقه: ص 160 أخرج الواقدي عن ابن عباس قال: كان مع علي أربعة دراهم لا يملك غيرها، فتصدّق بدرهم ليلاً، وبدرهم نهاراً، وبدرهم سرّاً وبدرهم علانية، فنزلت فيه: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم...) الآية.

____________________

(1) مناقب أمير المؤمنين عليه‌السلام: ص 280 في الحديث 325.


 

الصفحة 178

 

ورواه السيوطي عن ابن عباس، قال: أخرجه عبد الرزّاق، وابن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، وابن عساكر.

قال البغوي:

وروى محمّد بن سليمان الكوفي الصنعاني في الحديث 99 من مناقب عليّ عليه‌السلام (1)، قال:

حدّثنا غير واحد عن عبد الله بن محمّد بن إبراهيم الكَشْوَري قال: حدّثنا محمّد بن يوسف الجذامي قال: أخبرنا عبد الرزّاق، قال: أخبرنا عبد الوهّاب بن مجاهد، عن أبيه.

عن ابن عباس في قوله: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانيةً) قال: نزلت في عليّ، كانت نفقته أربعة دراهم فأنفق بالليل درهماً وبالنّهار درهماً وسرّاً درهماً وعلانية درهماً.

وروى الحافظ الحاكم الحسكاني - في شواهد التنزيل (2) قال:

وأخبرنا الحسين (بن محمّد الثقفي) قال: حدّثنا الحسين بن محمّد بن حبش المقرئ قال: حدّثنا الحسن بن علي بن زيد السامري قال: حدّثنا علي بن أشكاب، قال: حدّثنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا وهيب، قال: حدّثنا أيّوب عن مجاهد، عن ابن عباس قال:

كان عند عليّ بن أبي طالب أربعة دراهم لا يملك غيرها، فتصدّق بدرهم سرّاً، وبدرهم علانية، ودرهم ليلاً، ودرهم نهاراً فنزلت: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانيةً) الآية.

وأورد الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (3) قال:

ابن مؤمن قال: حدّثنا المنتصر بن نصر بن تميم الواسطي قال: حدّثنا عمر بن مدرك، قال: حدّثنا مكيّ بن إبراهيم، قال: حدّثنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله الله: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم) الآية. (قال) نزلت في عليّ، كان عنده أربعة دراهم، فتصدّق بالليل منها درهماً، وبدرهم نهاراً، وبدرهم سرّاً، وبدرهم علانية، كل ذلك لله فأنزل الله الآية فقال عليٌّ: [والله ما تصدّقت إلّا بأربعة دراهم وأسمع الله يقول: (أَمْوَالَهُم) فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: إنّ الدرهم الواحد من المقلّ أفضل من مئة ألف درهم من الموسر عند الله] عزّ وجلّ.

____________________

(1) مناقب عليّ عليه‌السلام: الورق 36-ب وفي ط 1 ص 166.

(2) شواهد التنزيل: ج 1 ط 3 ص 170 في الحديث 161.

(3) شواهد التنزيل: ج 1 ص 171 ط 3 في الحديث 162.


 

الصفحة 179

 

أورد الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (1) قال:

قرئ على أبي محمّد الحسن بن علي الجوهري -ببغداد- قال: أخبرنا أبو عبـ[ي]د الله محمّد بن عمران بن موسى بن عبيد المرزباني قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد بن عبيد الحافظ قال: حدّثني الحسين بن الحكم الحبري، قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا حبّان، عن الكلبي، عن أبي صالح:

عن ابن عباس (في) قوله تعالى: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانيةً)، نزلت في عليٍّ خاصّة في أربعة دنانير كانت له تصدّق منها نهاراً وبعضها ليلاً، وبعضها سرّاً، وبعضها علانية.

وأورد رواية الحديث محمّد بن سليمان في الجزء الثاني من مناقب عليّ عليه‌السلام في الحديث المرقم 105، الورق 41 قال:

حدّثنا عبد الله بن محمّد، قال: حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن زكريّا البصري قال: حدّثنا قيس بن حفص الدارمي قال: حدّثنا حسين بن حسن بن الربيع عن عطاء عن أبي عبد الرحمان (قال: )

إنّ لعليّ أربع مناقب ليست لأحد، ولولا خشيتي لحدّثت بها، كان له أربعة دنانير فتصدّق بدينار ليلاً، وبدينار نهاراً، وبدينار سرّاً، وبدينار علانيةً، فأنزل الله: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانيةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ).

(و) حدّثنا عبيد الله، قال: حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن زكريّا البصري قال: حدّثنا أيّوب بن سليمان الحنطي قال: حدّثنا محمّد بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: نزلت في عليٍّ (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانيةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ).

ومما يروى عن شاعر أهل البيت السيد إسماعيل الحميري، ذكره للحادثة بأبيات شعر، قالها وهي:

وأنفق  ماله  ليلاً  iiوصبحاً           وأسراراً وجهر iiالجاهرينا
وصدّق
  ماله    لماّ    أتاه         الفقير    بخاتم    iiالمتختمينا

____________________

(1) شواهد التنزيل: ج 1 ص 174 ط 3، في الحديث 164.

 


الصفحة 180

 

وروى السروي في عنوان: المسابقة بالسخاء والنفقة، الأبيات من مناقب آل أبي طالب: ج 1 ص 345.

وأورد العاصمي في كتاب - زين الفتى - (1)

قال: والمشهور أنّها نزلت في المرتضى رضوان الله عليه حين أعطى السائل خاتمه وهو راكع.

وكذلك قوله تعالى: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانيةً).

والمشهور أنّها أيضاً نزلت في المرتضى رضوان الله عليه حين تصدّق بأربعة دراهم ليلاً ونهاراً سرّاً وعلانية لم يملك غيرها.

وأورد الحافظ علي بن الحسن بن هبة الله أبو القاسم الدمشقي الشافعي، الشهير بابن عساكر في تاريخ دمشق (2) من ترجمة أمير المؤمنين عليه‌السلام، قال:

أخبرنا أبو العباس عمر بن عبد الله الارغياني، أنبانا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمّد الواحدي المفسّر، أنبانا أبو بكر التميمي -يعني أحمد بن محمّد بن الحارث- أنبانا أبو محمّد بن حيّان، أنبانا محمّد بن يحبى بن مالك الضبّي، أنبانا محمّد بن إسماعيل الجرجاني أنبانا عبد الرزّاق، أنبانا عبد الوهّاب بن مجاهد عن أبيه، عن ابن عبّاس في قوله تعالى (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانيةً) قال: نزلت في عليّ بن أبي طالب كان عنده أربعة دراهم، فأنفق باللّيل واحدة، وبالنّهار واحدة وفي السرّ واحدة والعلانية واحدة.

أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنبانا أبو حامد أحمد بن الحسن بن محمّد الأزهري، أنبانا محمّد بن أحمد بن شاذان الرازي، أنبانا عبد الرحمان بن أبي حاتم، أنبانا أبو سعيد الأشج عن يحيى بن يمان، عن عبد الوهّاب بن مجاهد، عن أبيه (عن ابن عباس) قال:

كان لعليّ أربعة دراهم، فأنفق درهماً في الليل، ودرهماً في النهار، ودرهماً سرّاً، ودرهماً علانية، فنزلت: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانيةً) الآية.

وآخرين قد رووا هذه الحادثة التي أنفق فيها الإمام علي عليه‌السلام ما كان عنده ونزول الآية الشريفة بحقّه، ونزلت به خاصّة.

____________________

(1) زين الفتى ص 58 من المخطوطة وج 1 ص 47 ط 1في الحديث 14.

(2) تاريخ دمشق: ج 2 ص 413 في الحديث 918.


 

الصفحة 181

 

السيد الموفّق بالله السيد حسين بن إسماعيل الجرجاني، كتاب سلوة العارفين: ص 657 ط 1.

إبن حجر الهيثمي، الصواعق المحرقه 78.

علي بن عيسى الإربلي، كتاب كشف الغمّة: ج 1 ص 315.

فرات الكوفي في تفسيره: ص 8 في الحديثين 24، 27 وفي ص 6 حديث 18.

الشيخ الطوسي في أماليه: ج 1، الجزء الأوّل ص 459.

محمّد بن الحسن بن محمّد بن علي المعروف بابن حمدون - كتاب التذكرة الحمدونيّة: ج 1 ص 44.

علاء الدين علي بن محمّد بن إبراهيم المعروف بالخازن في تفسيره: ج 2 ص 201.

إبن الصبّاغ المالكي - في الفصول المهمّة - الفصل الأوّل.

وتفسير البرهان للسيد هاشم البحراني، بروايته عن ابن شهر آشوب من المناقب، عن ابن عباس والسدي، ومجاهد والكلبي وأبي صالح، والواحد والطوسي والثعلبي والطبرسي والماوردي والقشيري والثمالي والنقّاش والفتّال وعبد الله بن الحسين وعلي بن حرب الطائي من تفاسيرهم قال: أنّه كان عند عليّ بن أبي طالب دراهم فضّة فتصدّق بواحد ليلاً وبواحد نهاراً وبواحد سرّاً وبواحد علانية فنزل: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانيةً) فسميّ كلّ درهم مالاً وبشّره بالقبول.

جاء في تفسير مجمع البيان للشيخ أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي (1) قال:

قال ابن عباس نزلت الآية في عليٍّ عليه‌السلام كانت معه أربعة دراهم فتصدّق بواحد نهاراً وبواحد ليلاً وبواحد سراً وبواحد علانية، وهو المروي عن أبي عبد الله عليه‌السلام وابن جعفر عليه‌السلام وروي عن أبي ذر والأوزاعي أنّها نزلت في النفقة على الخيل في سبيل الله وقيل هي عامّة في كلّ من أنفق ماله في طاعة الله على هذه الصفة وعلى هذا فإنّا نقول الآية نزلت في عليٍّ عليه‌السلام وحكمها سائر في كلّ من فعل مثل فعله وله فضل السبق إلى ذلك.

____________________

(1) مجمع البيان: المجلد الأوّل ص 388 ط دارإحياء التراث العربي -بيروت-.


 

الصفحة 182

 

سورة البقرة الآية 285

(آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أنزل إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ)

روى الفقيه موفّق بن أحمد المكي الخوارزمي، الحنفي في كتابه مقتل الحسين: ج 1 ص 95.

وكذلك محمّد بن إبراهيم الحمويني - الشافعي-

بأسانيدهما عن أبي سلمى، راعي ابل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال:

سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول: [ليلة أُسري بي إلى السماء. قال لي الجليل جلَّ جلاله:

(آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أنزل إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ)

فقلت: (وَالْمُؤْمِنُونَ)

قال: صدقت، من خلَّفت في أمّتك؟

قلت: خيرها. قال: عليّ بن أبي طالب.

قلت: نعم يا ربّي.

قال يا محمّد إنّي اطلعت إلى الأرض اطلاعة فاخترتك منها، فشققت لك اسما من أسمائي، فلا اذكر في موضع إلّا ذكرت معي فأنا المحمود وأنت محمّد، ثمّ اطلعت ثانية فاخترت عليّاً وشققت له اسماً من أسمائي فأنا الأعلى وهو عليّ.

يا محمّد: إنّي خلقتك وخلقت عليّاً، والحسن والحسين والأئمّة من ولده من نوري وعرضت ولايتكم على أهل السماوات والأرض، فمن قبلها كان عندي من المؤمنين، ومن جحدها كان عندي من الكافرين.

يا محمّد: لو أنَّ عبداً من عبادي عبدني حتّى ينقطع، أو يصير كالشّن البالي ثمّ أتاني جاحداً لولايتكم ما غفرت له حتّى يقرّ بولايتكم.

يا محمّد أتحبّ أن تراهم؟

قلت: نعم يا ربّ.


 

الصفحة 183

 

فقال: إلتفت عن يمين العرش فالتفت، فإذا بعليّ، وفاطمة، والحسن، والحسين، وعليّ بن الحسين، ومحمّد بن علي، وجعفر بن محمّد، وموسى بن جعفر، وعليّ بن موسى، ومحمّد بن عليّ، وعليّ بن محمّد، والحسن بن عليّ، والمهديّ في ضحضاح من نور قياماً يصلّون فهو في وسطهم (يعني: المهديّ) كأنّه كوكب دريّ.

وقال: يامحمّد هؤلاء الحجج وهذا الثائر من عترتك، وعزّتي وجلالي إنّه الحجّة الواجبة لأوليائي والمنتقم من أعدائي].

وأخرجه عنهما الحافظ سليمان القندوزي الحنفي في ينابيع المودّة ص 486، وكذلك أخرجه ابن شاذان في المناقب المائة من طرق العامّة بسنده عن أبي سلمى، راعي ابل الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم، المناقب المائة / المنقبة السابعة عشرة ص 11-12.

سورة البقرة الآية 285

(آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أنزل إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحد مِّن رُّسُلِهِ).

روى صدر الأئمّة أخطب خوارزم بإسناده إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول: [ليلة أُسري بي إلى السماء قال لي الجليل جلّ جلاله: (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أنزل إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ) فقلت: والمؤمنين فقال لي: صدقت، من خلّفت في أمّتك، قلت: خيرها قال: عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام قلت: نعم يا ربّ، قال: يا محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم إنّي اطلعت إلى الأرض اطلاعه اخترتك منها، فشققت لك اسما من أسمائي، فلا اذكر في موضع إلّا ذُكرتَ معي، فأنا المحمود وأنت محمّد، ثمّ اطلعت ثانية واخترت منها عليّاً و اشتققت له اسماً من أسمائي، فأنا الأعلى وهو علي عليه‌السلام.

يا محمّد! إنّي خلقتك وخلقت عليّاً وفاطمة والحسن والحسين و الأئمّة عليه‌السلام من ولده من نوري وعرضت ولايتكم على أهل السموات والأرض، فمن قبلها كان عندي من المؤمنين، ومن جحدها كان من الكافرين.

يا محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم لو أنّ عبدا من عبادي عبدني حتّى يصير كالشن، ثمّ أتاني جاحدا لولايتكم ما غفرت له حتّى يقرّ بولايتكم.


 

الصفحة 184

 

يا محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم! تحبّ أن تراهم؟ قلت: نعم. فقال لي: إلتفت إلى يمين العرش. فالتفت، فإذا بعليّ وفاطمة والحسن والحسين وعليّ بن الحسين ومحمّد بن عليّ وجعفر بن محمّد وموسى بن جعفر وعليّ بن موسى ومحمّد بن عليّ وعليّ بن محمّد والحسن بن عليّ والمهدي في ضحضاح من نور قيام يصلّون وهو في وسطهم - يعني المهديّ - كأنّه كوكب درّي. وقال لي: يا محمّد! هولاء الحجج، وهو الثائر من عترتك، وعزتي وجلالي إنّه الحجة الواجبة لأوليائي، والمنتقم من أعدائي]. (المناقب للخوارزمي /112 وجاء في المناقب لابن المغازلي /101).

سورة آل عمران

آل عمران الآية 7

(وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ).

1- أخرج المتّقي الهندي الحنفي في كنز العمّال (1) مسنده عن أبي ذر الغفاري، قال: كنت مع رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وهو ببقيع الغرقد فقال:

(صلّى الله عليه وآله) [والّذي نفسي بيده إنّ فيكم رجلاً يقاتل الناس من بعدي على تأويل القرآن، كما قاتلت المشركين على تنزيله، وهم يشهدون أن لا إله إلّا الله فيكبر قتلهم على الناس حتّى يطعنون على ولي الله، ويسخطون عمله، كما سخط موسى أمر السفينة، وقتل الغلام، وإقامة الجدار، وكان خرق السفينة، وقتل الغلام، وإقام الجدار لله رضىً].

وأخرج أيضاً في الكنز عن أبي سعيد الخدري: أنّه قيل لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: أبو بكر وعمر؟

قال صلّى الله عليه وآله وسلّم: [لا، ولكنّه خاصف النعل] يعني علياً.

2- وروى الحديث شهاب الدين ابن حجر العسقلاني الشافعي في الإصابة من تمييز الصحابة: ج 1 ص 22، بإسناده عن الأخضر بن أبي الأخضر عن النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) قال: [أنا أقاتل على تنزيل القرآن، وعليٌّ يقاتل على تأويله].

3- وأخرج الحافظ عبيد الله بن عبد الله الحاكم الحسكاني الحنفي في كتابه شواهد التنزيل(2) قال: قال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم [عليٌّ يخبر الناس من تأويل القرآن ما لا يعلمون].

____________________

(1) كنز العمّال: ج 6 ص 390-391.

(2) شواهد التنزيل: ج 1 ص 29.


 

الصفحة 185

 

4- وأورد الحافظ أبو الحسن ابن المغازلي الشافعي في المناقب ص 112 حديث المناشدة للإمام علي عليه‌السلام يوم الشورى، بإسناده إلى عامر بن واثلة، قال الإمام علي عليه‌السلام:

[فأنشدكم بالله هل فيكم أحدٌ قال له رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: إنّي قاتلت على تنزيل القرآن وتقاتل أنت على تأويل القرآن غيري] قالوا: أللّهم لا.

وكثير من الحفّاظ والمحدّثين والمؤرّخين والمفسّرين قد أوردوا حديث المناشدة المضمون لأمير المؤمنين عليه‌السلام في يوم الشورى وإن اختلفت في بعض النصوص إلّا أنّ المعنى واحد.

منهم ما أورده الخوارزمي في المناقب ص 246

وابن حجر في الصواعق المحرقة ص 75، 93.

وابن عبد الله في الإستيعاب (بهامش الإصابة: ج 3 ص 35).

والحافظ الكنجي في كفاية الطالب ص 242.

والحمويني في فرائد السمطين - الباب 58.

والنسائي في خصائص أمير المؤمنين ص 40.

والحافظ الذهبي في ميزان الاعتدال: ج 1 ص 205.

وجاء في تفسير فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي، تفسير فرات: الحديث/30/ص 9/ط النجف الأشرف، بإسناده عن سليم بن قيس قد نقل خطبة للإمام علي عليه‌السلام جاء فيها:

(وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ)

[أليس بواحد، رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم منهم، علّمه الله سبحانه إيّاه فعلّمنيه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ثمّ لا يزال في عقبنا إلى يوم القيامة].

وما أخرجه الحافظ سليمان القندوزي الحنفي في ينابيع المودّة (1) هو خير دليل يوضح منزلة الإمام عليٌّ عليه‌السلام في معرفة القرآن وتأويله. حيث أورد القندوزي في ينابيعه قال:

عن يحيى بن أم الطويل، قال: سمعت عليّاً رضي‌الله‌عنه يقول:

[إذا كنت غائباً عن نزول الآية كان يحفظ عليَّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ما كان ينزل عليه من القرآن، وإذا قدِمتُ عليه أقرأنيهُ ويقول: يا عليّ أنزل الله عَليَّ بعدك كذا وكذا وتأويل كذا وكذا، ويعلّمني تأويله وتنزيله].

____________________

(1) ينابيع المودّة ص 73.


 

الصفحة 186

 

وأخرج إسماعيل بن يوسف الطالقاني في كتاب: الأربعين المنتقى (المخطوط) الحديث 49 بسنده المذكور عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) يقول: [إنّ منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله. قال أبو بكر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا، قال عمر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا، ولكن خاصف النعل]، قال: وكان أعطى عليّاً نعله يخصفها.

جاء في الباب الرابع والتسعين من كفاية الطالب للكنجي (1) قال:

وأخبرنا العدل محمّد بن طرخان، أخبرنا الحافظ أبو العلاء عن شيرويه ابن شهر دار الديلمي، وأخبرنا الميداني الحافظ، أخبرني عبد الكريم بن محمّد الحاملي عن الحسن بن محمّد بن بشر الخزاز، حدّثنا الحسن بن الحكم، حدّثنا الحسن بن الحسين العدني، حدّثنا علي بن الحسن العبدي عن محمّد بن رستم أبي الصامت عن زاذان أبي عمر عن أبي ذر الغفاري رضي‌الله‌عنه قال: كنت مع رسول الله وهو ببقيع الغرقد، فقال: [والذي نفسه بيده إنَّ فيكم رجلاً يقاتل الناس بعدي على تأويل القرآن كما قاتلت المشركين على تنزيله وهم يشهدون أن لا إله إلّا الله، فيكبر قتلهم على الناس حتّى يطعنوا على ولي الله، ويسخطوا عمله كما يسخط موسى أمر السفينة وقتل الغلام، وأمر الجدار، وكان خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار إليه رضا وسخط ذلك موسى، وهو عليّ بن أبي طالب. ]

قلت هذا حديث أخرجه الهمداني في كتابه، وتابعه الخوارزمي، ورواه الحافظ الخوارزمي في مناقب عليّ عليه‌السلام عن ابن أبي زائدة.

وأورد الحاكم الكنجي في كفاية الطالب (2)، الحديث وباسناده عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: قال: لما نزلت (إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ‌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) قال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم: [أنا المنذر وعليّ الهاد. بك يا عليّ يهتدي المهتدين ].

وأورد محمّد بن يوسف الكنجي في كفاية الطالب (3) قال:

____________________

(1) كفاية الطالب للكنجي ص 332.

(2) كفاية الطالب للكنجي ص 233.

(3) كفاية الطالب للكنجي ص 264.


 

الصفحة 187

 

أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف بن بركة الكتبي، أخبرنا الحافظ أبو طاهر الهمداني، أخبرني أبو الفتح عبد الله بن عبدوس بن عبد الله الهمداني، حدّثنا أبو طاهر الحسين بن سلمة بن علي، عن مسند زيد بن عليّ عليه‌السلام حدّثنا الفضل بن الفضل بن العباس، حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن سهل، حدّثنا محمّد بن عبد الله البلوي، حدّثني إبراهيم بن عبد الله بن العلاء قال: حدّثني أبي عن زيد بن علي عن أبيه عن جدّه عن عليٍّ بن أبي طالب عليه‌السلام، قال: [قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يوم فتحت خيبر: لولا أن يقول فيك طوائف من أمّتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم، لقلت اليوم فيك مقالاً لاتمرّ على ملأ من المسلمين إلّا أخذوا من تراب رجليك، وفضل طهورك ليستشفوا به، ولكن حسبك أن تكون منّي وأنا منك ترثني وأرثك، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى، إلّا أنّه لا نبي بعدي، أنت تؤدّي ديني وتقاتل على سنتي وأنت في الآخرة أقرب الناس منّي، وأنّك غداً على الحوض، وأنت أوّل داخل الجنّة من أمّتي، وأنّ شيعتك على منابر من نور مسرورون مبيضّة وجوههم حولي أشفع لهم فيكونون في الجنّة جيراني، وأنّ أعداءك غداً ظماء مظمئين مسودّة وجوههم، حربك حربي وسلمك سلمي، وسرّك سرّي وعلانيتّك علانيّتي، وسريرة صدرك كسريرة صدري، وأنت باب علمي، وأنّ ولدك ولدي ولحمك لحمي ودمك دمي، وأنّ الحقّ معك، والحقّ على لسانك وفي قلبك والإيمان مخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي وأنّ الله عزّ وجلّ أمرني أن أبشّرك أنّك وعترتك في الجنة، وأنّ عدوّك في النار، لا يرد الحوض عَلَيَّ مبغض لك ولا يردُّ عنه محبٌّ لك. (1) قال عليّ عليه‌السلام: فخررت لله سبحانه وتعالى ساجداً وحمدته على ما أنعم به عليّ من الإسلام والقرآن وحبّبني إلى خاتم النبيين وسيّد المرسلين].

____________________

(1) الحقائق: ص 188، فضائل الخمسة: ج 3 ص 52 مناقب الخوارزمي: ص 44.


 

الصفحة 188

 

سورة آل عمران الآية 15

(قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَٰلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأنْهارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللهِ وَاللهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ).

أخرج الحافظ عبيد الله بن عبد الله الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل(1) قال: أخبرنا الفرّاء عن أبي القاسم عبد الرحمان بن محمّد بن عبد الرحمان الحسني قال: حدّثنا فرات بن إبراهيم الكوفي قال: حدّثنا الحسين بن الحكم الحبري قال: حدّثنا الحسن بن الحسين قال: حدّثنا حبّان عن الكلبي عن أبي صالح: عن ابن عباس قال(في قوله تعالى) (قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَٰلِكُمْ) الآية كلّها في عليٍّ وحمزة وعبيدة بن الحارث.

وهذا الحديث رواه فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره للآية الكريمة من الحديث (61) رواية عن الحسين بن الحكم الحبري.

وأورد الحسكاني في شواهد التنزيل (2) قال:

وأخبرنا أبو محمّد الحسن بن علي الجوهري قال: أخبرنا (أبو عبد الله محمّد بن عمران) المرزباني قال: حدّثنا (علي بن محمّد) بن عبيد الحافظ قال: حدّثني الحسين بن الحكم بذلك.

وهذا الحديث رواه الحسين بن الحكم الحبري تحت الرقم 8 من تفسير الآية الكريمة من تفسيره قال:

حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثني الحسين بن الحكم الحبري قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا حبّان، عن الكلبي، عن أبي صالح:

عن ابن عباس قال: (في قوله تعالى): (قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَٰلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأنْهارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللهِ وَاللهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ﴿١٥﴾ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ): (إنّها نزلت) في عليٍّ وحمزة وعبيدة بن الحارث

____________________

(1) شواهد التنزيل: في الحديث 165 في ج 1 ط 3 ص 177.

(2) شواهد التنزيل: في الحديث 166 في ج 1 ط 3 ص 177.


 

الصفحة 189

 

سورة آل عمران الآية 30

(يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا)

أورد السيد صادق الشيرازي في كتابه عليٌّ في القرآن(1) قال:

روى الحافظ الحاكم الحسكاني (الحنفي) قال: أخبرنا علي بن أحمد (بالاسناد المذكور) عن فاطمة بنت الحسين عن أبيها الحسين بن علي قال:

[نحن المستضعفون، ونحن المقهورون، ونحن عترة رسول الله (ص)، فمن نصرنا فرسول الله نصر، ومن خذلنا فرسول الله خذل، ونحن وأعدائنا نجتمع (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ‌ مُّحْضَرً‌ا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا)]، عن شواهد التنزيل للحسكاني: ج 1 ص 433 - 434.

سورة آل عمران الآية 31

(قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ).

أخرج الحافظ محمّد بن يوسف الكنجي الشافعي في كتاب كفاية الطالب ص 94 الباب الثاني عشر في أمر الله تعالى رسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم بحبِّ عليّ عليه‌السلام. قال:

أخبرنا أبو الحسن بن أبي عبد الله البغدادي بدمشق، عن المبارك بن الحسن بن أحمد الشهرزوزي، أخبرنا القاسم بن البسري، أخبرنا عبيد الله بن محمّد العكبري حدّثنا أحمد بن محمّد السري حدّثنا أبو حصين محمّد بن الحسين الهمداني القاضي، قال: العكبري: وأخبرنا أبو جعفر محمّد بن علي الشيبالي حدّثنا أبو عمرو بن أبي غرزة الغفاري، وحدّثني أبو صالح حدّثنا أبو الأحوص القاضي، قال: حدّثنا يحيى بن عبد الحميد الحمّاني حدّثنا شريك عن أبي ربيعة الايادي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:

[أمرني الله عزّ وجلّ بحبّ أربعة وأخبرني أنّه يحبّهم قال: قلنا يا رسول الله من هم فكلّنا يحبّ أن يكون منهم؟ قال: إنّك يا عليّ منهم إنّك يا عليّ منهم إنّك يا عليّ منهم.] هذا سند مشهور عند أهل النقل.

____________________

(1) عليٌّ في القرآن: ج 1 ص 106.

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة