الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

الصفحة 157

قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة (1) في الدفتر الحادي عشر في معنى طلحه والزبير: فلمّا شاهدا صلابته (أي الإمام علي عليه‌السلام) في الدين وقوّته في العزم، وهجرة الإدهان والمراقبة، ورفضه المدالسة والمواربة، وسلوكه في جميع مسالكه منهج الكتاب والسنّة - وقد كانا يعلمان ذلك من طبعه وسجيّته، وكان عمر قال لهما ولغيرهما: أمَّا إنّ الأجلح إن وليها ليحملنّكم على المحجّة البيضاء والصراط المستقيم، وكان النبيّ صلّى الله عليه وآله من قبل قال: [وان تولّوها عليّاً تجدوه هاديا مهديا] إلّا أنّه ليس الخبر كالعيان، ولا القول كالفعل، ولا الوعد كالإنجاز - حالا عنه وتنكّرا له، ووقعا فيه وغاباه وغمصاه وتطلّبا له العلل والتأويلات.

وورد في الاستيعاب (المطبوع بهامش الإصابة): ج 3 ص 49.

وذكر عبد الرزّاق، عن الثوري، عن أبي اسحق، عن يزيد بن تبيع، عن حذيفة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله [إن تولّوا عليّاً فهاديا مهديا].

قيل لعبد الرزّاق سمعت هذا من الثوري؟ قال: حدّثنا النعمان بن أبي شيبة ويحيى بن يعلي عن الثوري.

أورد الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (2).

أخبرنا أبو الحسن المعاذي - بقراءتي عليه من أصله - قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن علي الفقيه، قال: حدّثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدّثنا عبد الرحمان بن أبي حاتم، قال: حدّثنا هارون بن إسحاق، قال: حدّثني عبده بن سليمان، قال: حدّثنا كامل بن العلاء، قال: حدّثنا حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله لعليّ بن أبي طالب (عليه‌السلام):

[أنت الطريق الواضح، وأنت الصراط المستقيم، وأنت يعسوب المؤمنين]

وروى الحاكم الحسكاني من شواهد التنزيل (3)، قال: وأخبرنا أيضاً أبو جعفر، [عن]محمّد بن علي، عن عمه محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن علي الكوفي، عن محمّد بن سنان، عن المفضل، عن جابر بن يزيد، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [إنّ الله جعل عليّاً وزوجته وابنيه حجج الله على خلقه وهم أبواب العلم في أمّتي من اهتدى بهم هدي إلى صراط مستقيم].

____________________

(1) شرح نهج البلاغة: ج 3 ص 134.

(2) شواهد التنزيل: ج 1 ص 91 ط 3 في الحديث 89.

(3) شواهد التنزيل: ج 1 ص 91 في الحديث 90.


 

الصفحة 158

 

وروى الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (1) قال:

أخبرني أبو بكر محمّد بن أحمد بن علي المعمري، قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين الفقيه، قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن العباس بن معروف عن الحسين بن (يـ)زيد، عن اليعقوبي، عن عيسى بن عبد الله العلوي، عن أبيه، عن أبي جعفر الباقر، عن أبيه عن جدّه، قال:

قال رسول الله: [من سرّه (من أراد) أن يجوز على الصراط كالريح العاصف، ويلج الجنّة بغير حساب فليتولّ وليّي ووصيّي وصاحبي وخليفتي على أهلي عليّ بن أبي طالب، ومن سرّه (ومن أراد) أن يلج النار فليترك ولايته، فوعزّة ربّي وجلاله إنّه الباب الذي لا يؤتى إلّا منه، وأنّه الصراط المستقيم، وأنّه الذي يسال الله عن ولايته يوم القيامة](2)

وروى الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء (3) في ترجمة الإمام عليّ عليه‌السلام قال:

حدّثنا جعفر بن محمّد بن أبي عمرو، حدّثنا أبو حصين الوادعي، حدّثنا يحيى بن عبد الحميد، حدّثنا شريك، عن أبي اليقظان، عن أبي وائل، عن حذيفة بن اليمان قال:

قالوا يا رسول ألا تستخلف عليّاً؟ قال: [إن تولّوا عليّاً تجدوه هاديا مهديا يسلك بكم الطريق المستقيم]

(قال: و) رواه النعمان بن أبي شيبه الجندي، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع عن حذيفة نحو هذا المعني.

حدّثنا سليمان بن أحمد، حدّثنا عبد الله بن وهبيب الغزي، حدّثنا ابن أبي السري، حدّثنا عبد الرزّاق، حدّثنا النعمان بن أبي شيبة الجندي عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع عن حذيفة فال:

قال رسول الله [إن تستخلفوا عليّاً - وما أراكم فاعلين - تجدوه هاديا مهديّا يحملكم على المحجّة البيضاء].

____________________

(1) شواهد التنزيل: ج 1 ص 91 ط 3 في الحديث 91.

(2) رواه الشيخ الصدوق في الحديث: 4 من المجلس 48 من أماليه.

(3) حلية الأولياء: ج 1 ص 64.


 

الصفحة 159

 

وروى الحافظ الحسكاني في شواهد التنزيل(1) قال:

أخبرنا أبو سعيد المعاذي قال: أخبرنا أبو الحسين الكهيلي قال: أخبرنا أبو جعفر الحضرميّ قال: حدّثنا أبو بكر: وعثمان ابنا أبي شيبة، ويحيى بن عبد الحميد، قالوا: حدّثنا شريك عن أبي اليقظان، عن أبي وائل، عن حذيفة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [إن تولّوا عليّاً - ولن تفعلوا- تجدوه هاديا مهديا يسلك بكم الطريق المستقيم].

أورد الحافظ محمّد بن يوسف الكنجي في كفاية الطالب - الباب الخامس والثلاثون - في سلوك علي عليه‌السلام بالأمّة عند خلافته الطريق المستقيم.

قال:

أخبرنا أبو طالب عبد اللطيف بن محمّد وغيره ببغداد، قالوا: أخبرنا محمّد بن عبد الباقي، أخبرنا حمد بن أحمد المقري، حدّثنا الحافظ أحمد بن عبد الله، حدّثنا جعفر بن محمّد بن أبي عمرو، حدّثنا أبو حصين الوادعي، حدّثنا يحيى بن عبد الحميد، حدّثنا شريك عن أبي اليقظان، عن أبي وائل، عن حذيفة بن اليمان، قال: قالوا يا رسول الله ألا تستخلف عليا؟ قال: [ إن تولّوا عليّاً تجدوه هاديا مهديا، يسلك بكم الطريق المستقيم ].

قلت: هذا حديث حسنٌ عال.

وأورد الحافظ الحاكم الحسكاني في الشواهد(2) قال:

أخبرناه أبو سعد عبد الرحمان بن الحسن قال: أخبرنا محمّد بن إبراهيم -بالكوفة- قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله بن سليمان قال: حدّثنا محمّد بن سهل بن عسكر قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: ذكر الثوري، عن أبي إسحاق، عن يزيد بن يثيع، عن حذيفة قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [ إن ولّيتموها عليّاً فهادٍ مهتدٍ يقيمكم على صراط المستقيم].

قيل لعبد الرزّاق: سمعت هذا من الثوري؟ فقال: حدّثني يحيى بن العلاء وغيره عن الثوري.

ثمَّ سألوه مرّة ثانيه فقال: حدّثتا النعمان بن أبي شيبة، ويحيى بن العلاء، عن سفيان بن سعيد الثوري

____________________

(1) شواهد التنزيل: ج 1 ص 98 في الحديث 103.

(2) شواهد التنزيل: ج 1 ص 100 في الحديث 105.


 

الصفحة 160

 

لقد دأب الكثير من الوضّاعين والكذبة على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، الذين هم أصحاب الأطماع وعبدة السلطة والمروجين لها، بقلب الأحاديث النبويّة الشريفة بما يخدم السلطات الحاكمة، والذين ينصبون العداء لآل النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وفيما يلي: في شواهد التنزيل(1):

أخبرنا أبو الحسن العبداني قال: حدّثنا أبو القاسم الطبراني قال: حدّثنا الحسن بن علويّة القطّان قال: حدّثنا عبد السلام بن صالح أبو الصلت الهرويّ قال: حدّثنا عبد الله بن نمير: عن سفيان الثوري: عن شريك، عن أبي إسحاق: عن زيد بن يثيع، عن حذيفة قال:

ذكرت الخلافة - أو الإمارة - عند رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال: [ إن تؤمّروا أبا بكر تجدوه قويّاً في أمر الله ضعيفا في بدنه، وإن تؤمّروا عمر تجدوه قويّا في أمر الله قويّا في بدنه، وإن تؤمّروا عليّاً تجدوه هادياً مهديّاً يسلك بكم الطريق المستقيم ].

وفي هذا الحديث ينظر المتأمّل والمدقّق كيف أنّ الوضّاعين قد احشروا إسمي أبا بكر وعمر، خلافا لسياق الأحاديث النبويّة الشريفة فيما سبق من الروايات التي أثبتناها قبلا وفضلا عن ذلك كلّه، فإنّ البعض من سلسلة الرواة في هذا السند ضعيف عند القوم مثل أبي الصلت الهرويّ وعبد الله بن نمير، ألّذي لا يعرف عنه شيئً ولا ترجمةً مذكورةً عند أصحاب السير، وقد ذكره كلّ من الذهبي وابن حجر في ترجمة سعيد بن هيثم من الميزان ولسانه: ج 3، ص 260. قال الذهبي: ومن هو ابن نمير؟ وقال: إنّه غير معروف بالنقل.

ثم ما يكفي لإضعاف الحديث هو ضعف أبو الصلت عندهم، فضلا عن ذلك أنّ الذهبي عدّ المتن منكرا، وكذلك إدراج ابن الجوزي ايّاه في الواهيات.

والأهمّ من كل ذلك فلم يبدي أبو بكر وعمر تمسكهما به أو الإشهاد به مع أهميّة الحديث ليسوغ لهما الاحتجاج ببعض ما ورد فيه وهو مايدعو إلى بطلان ما تمّ حشره، وعدم الركون إليه.

____________________

(1) شواهد التنزيل: ج 1 ص 96 في الحديث 100.


 

 


الصفحة 161

سورة البقرة الآية 253

(فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَٰكِنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ)

أورد السيد هاشم البحراني في غاية المرام: ص 429 إلى ص 430 عن ابن أبي الحديد المعتزلي في شرحه لنهج البلاغة وبإسناده عن الأصبغ بن نباته قال:

جاء رجل إلى عليّ فقال: يا أمير المؤمنين هؤلاء القوم الذين نقاتلهم الدعوة واحدة، والرسول واحد، والصلاة واحدة، والحج واحد فماذا نسمّيهم؟ فقال: سمّهم بما سمّاهم الله في كتابه، (قال: ) ما كلّ ما في الكتاب أعلمه، (قال: ) أما سمعت الله تعالى يقول:

(تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللهُ).

إلى قوله: (وَلَوْ شَاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَٰكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ).

فلمّا وقع الاختلاف كنّا نحن أولى بالله، وبالكتاب وبالنبيّ وبالحقّ فنحن الذين آمنوا، وهم الذين كفروا.

أخرج الحافظ محمّد بن يوسف الكنجي الشافعي في كفاية الطالب ص 264 قال: أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف بن بركة الكتبي، أخبرنا الحافظ أبو العلا الهمداني، أخبرنا أبو الفتح عبد الله بن عبدوس بن عبد الله الهمداني، حدّثنا أبو طاهر الحسين بن سلمه بن علي، عن مسند زيد بن عليّ عليه‌السلام، حدّثنا الفضل بن الفضل العباس، حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن سهل، حدّثنا محمّد بن عبد الله البلوي، حدّثني إبراهيم بن عبد الله بن العلاء قال: حدّثني أبي عن زيد بن عليّ عن أبيه عن جدّه عن عليٍّ بن أبي طالب عليه‌السلام قال: [قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يوم فتحت خيبر: لولا أن يقول فيك طوائف من أمّتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم، لقلت اليوم فيك مقالا لاتمر على ملأٍ من المسلمين إلّا أخذوا من تراب رجليك، وفضل طهورك ليستشفوا به ولكن حسبك أن تكون منّي وأنا منك ترثني وأرثك، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى، إلّا أنّه لا نبيَّ بعدي، أنت تؤدّي ديني وتقاتل على سنّتي وأنت في الآخرة أقرب الناس منّي، وإنّك غدا على الحوض، وأنت أوّل داخل الجنّة من أمّتي، وإنّ شيعتك على منابر من نور


 

الصفحة 162

 

مسرورون مبيضَّة وجوههم حولي أشفع لهم فيكونون غدا في الجنّة جيراني، وإنّ أعدائك غدا ظماء مظمئين مسودّة وجوههم مقمحمين، حربك حربي وسلمك سلمي، وسرّك سري وعلانيّتك علانيّتي وسريرة صدرك كسريرة صدري، وأنت باب علمي، وإنّ ولدك ولدي ولحمك لحمي ودمك دمي، وإنّ الحقّ معك، والحقّ على لسانك وفي قلبك وبين عينيك، والإيمان مخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي، وإنّ الله عزّ وجلّ أمرني أن أبشرك أنّك وعترتك في الجنّة وأنّ عدوّك في النار، لا يرد على الحوض مبغض لك ولا يغيب عنه محبٌّ لك. قال عليّ عليه‌السلام: فخررت لله سبحانه وتعالى ساجدا وحمدته على ما أنعم به عليّ من الإسلام والقرآن وحبّبني إلى خاتم النبيين وسيّد المرسلين] (1)

قلت هذا ما ذكرناه في هذا الباب وماعدا ذلك من فضائله فمذكور في أبواب هذا الكتاب.

سورة البقرة الآية 256

(فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا)

أخرج أبو المؤيّد موفّق بن أحمد المكي الخوارزمي الحنفي - من المناقب - ص 24 قال:

أنباني مهذب الأئمّة أبو المظفّر عبد الملك بن علي بن محمّد الهمداني إجازة بإسناده عن عبد الرحمان بن أبي ليلى عن أبيه قال: قال: رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لعليّ بن أبي طالب:

[أنت العروة الوثقى التي لا انفصام لها].

وأخرج أيضاً في خطبة للإمام عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام في قتال أهل الشام في معركة صفين: في المناقب ص 150 جاء فيها، قول الإمام علي عليه‌السلام:

[أنا مبيد الجبّارين... والعروة الوثقى التي لا انفصال لها والله سميع عليم].

أورد الحافظ رضي الدين البرسي في كتاب الدرّ الثمين ص 56 قال:

____________________

(1) مجمع الزوائد: ج 9 ص 131، كنوز الحقائق: ص 188، للاستيعاب: ج 2 ص 457، مستدرك الصحيحين: ج 3 ص 136، كنز العمّال: ج 6 ص 400.


 

الصفحة 163

 

ثمَّ جعل عدوّه الطاغوت وجعل حبّه العروة الوثقى فقال: (فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ) وهو ولايته، والطاغوت كناية عن أعدائه.

ثمَّ ضمن الله لشيعته أن يخرجهم من الظلمات إلى النور فقال: (اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمنوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إلى النُّورِ)(1) يخرجهم بحبّ عليّ عليه‌السلام والإيمان به من ظلمات سيّئاتهم إلى نور ولايته و[من ظلمات] الطاغوت.

سورة البقرة الآية 261

(مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ).

أورد الحافظ عبيد الله بن عبد الله الحاكم الحسكاني الحنفي في كتاب شواهد التنزيل: ج 4 ص 104 قال: عن أبي نصر العيّاشي بإسناده عن سلام بن المستنير عن أبي جعفر قال: [قوله تعالى: (مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ) أنزلت في عليٍّ](2).

سورة البقرة الآية 265

(وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فإن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ).

أورد الحافظ عبيد الله بن عبد الله الحاكم الحسكاني من كتاب شواهد التنزيل(3)، قال:

أبو النّضر العيّاشي قال: حدّثنا حمدويه قال: حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب قال: حدّثنا الحسن بن محبوب، عن أبي جعفر الأحول عن سلام ابن المستنير عن أبي جعفر قال:

[قوله (وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ) قال: (نزلت في عليٍّ عليه‌السلام)].

وهذا الحديث رواه السيد البحراني بنحو الارسال عن العيّاشي في تفسير الآية من تفسيره البرهان: ج 1 ص 254 ط 2.

وأورد الحاكم الحسكاني أيضاً في كتابه شواهد التنزيل: في الحديث 146، من الجزء الأول ص 156 مايلي:

____________________

(1) الآية: 257 من سورة البقرة

(2) عليّ مع القرآن: ج 1 ص 71.

(3) شواهد التنزيل: ج 1 ص 156 في الحديث المرقم 145.


 

الصفحة 164

 

وقال: حدّثنا جعفر بن أحمد، قال: حدّثني حمدان والعمركي، عن العبيدي، عن (محمّد بن) يونس، عن أيّوب بن حرّ، عن أبي بصير: عن أبي عبد الله قال: (وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ) قال: [عليّ أفضلهم وهو ممّن ينفق ماله ابتغاء مرضات الله].

وكذلك فقد روى هذا الحديث السيد هاشم البحراني بنحو الارسال عن العيّاشي عند تفسيره لهذه الآية الكريمة في تفسير البرهان: ج 1 ص 254 ط 2.

سورة البقرة الآية 267

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمنوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ).

أورد العلامة الشافعي محمّد بن أحمد بن عثمان الذهبي في ميزان الاعتدال: ج 3 ص 311، بإسناده عن عكرمة عن عبد الله بن عبّاس قال سمعته يقول ما نزلت آية فيها (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) إلّا وعليٌّ رأسها وأميرها وشريفها، ولقد عاتب الله عزّ وجلّ أصحاب محمّد (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في غير آي من القرآن وماذكر عليّاً إلّا بخير.

وروى أبو نعيم في ترجمة الإمام عليّ عليه‌السلام من كتاب معرفة الصحابة: الورق /21ب/ قال: حدّثنا الحسين بن أحمد المختار و (الحسين) التستري حدّثنا محمّد بن الحسن بن سماعة، حدّثنا القاسم بن الضحاك، حدّثنا عيسى بن راشد، عن عليٍّ بن بذيمة عن عكرمة عن ابن عباس قال: ما أنزل الله تعالى سورة في القرآن (كذا) إلّا عليٌّ أميرها وشريفها، ولقد عاتب الله تعالى أصحاب محمّد وما قال لعلي إلّا خيراً.

وكذلك روى أبو نعيم في حلية الأولياء: ج 1 ص 65 من ترجمة أمير المؤمنين الإمام علي عليه‌السلام قال:

حدّثنا محمّد بن عمر بن غالب، حدّثنا محمّد بن أحمد بن أبي خيثمة، قال: حدّثنا عباد بن يعقوب، حدّثنا موسى بن عثمان الحضرمي، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله: [ما أنزل الله أية فيها: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) إلّا عليّ رأسها وأميرها].

وقد رواه أيضاً النطنزي في الخصائص العلويّة بسنده عن أبي نعيم كما هو في الباب 176 من كتاب اليقين قال: أخبرنا الحسن بن أحمد (الحدّاد، أخبرنا أحمد بن) عبد الله، قال: حدّثنا محمّد بن عمر بن غالب وجاء بالحديث المذكور أعلاه.

وممن روى الحديث الخوارزمي في الفصل 17 من مناقبه ص 188 أيضاً بسنده عن أبي نعيم. والكل فيما يرون قد أخذا أصلاً من الحديث النبوي الشريف المذكور أعلاه.


 

الصفحة 165

 

سورة البقرة الآية 269

(يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا)

روى الخوارزمي في الحديث 5 من الفصل 4 من كتابه مقتل الإمام الحسين عليه‌السلام: ص 43 ط 1 وكذا الحديث 5 من الفصل 7 من كتابه مناقب عليّ عليه‌السلام ص 40 قال:

وأخبرنا شهر دار (الديلمي) إجازة (قال: ) أخبرنا أبي أخبرني الميداني الحافظ، أخبرنا أبو محمّد الخلا، أخبرني محمّد بن العباس بن حيويه، أخبرني أبو عبد الله الحسين بن علي الدهان، أخبرني محمّد بن عبيد بن عتبة الكندي، حدّثني أبو هاشم محمّد بن علي الذهبي، أخبرني أحمد بن عمران بن سلمة، عن سويد بن سعيد، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [قسّمت الحكمة عشرة أجزاء، فأعطي عليّ بن أبي طالب منها تسعةٌ والناس جزءً واحداً].

وأورد عبيد الله بن عبد الله الحسكاني، من شواهد التنزيل(1) قال: أخبرني أبو القاسم المغربي - بقراءتي عليه من أصله -، قال أخبرنا أبو بكر ابن عبدان الحافظ بالأهواز قال: حدّثني صالح بن أحمد قال: حدّثنا محمّد بن عبيد بن عتبة قال: حدّثنا محمّد بن علي الوهبي قال: حدّثنا أحمد بن عمران بن سلمة - وكان عدلا ثقة مرضيا - قال: أخبرنا سفيان الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال:

كنت عند رسول الله صلّى الله عليه (وآله) وسلّم فسئل عن عليٍّ فقال: [قسمت الحكمة عشرة أجزاء، فأعطي علي تسعة أجزاء وأعطي الناس جزءً واحداً].

وكذلك أورد الحسكاني في شواهد التنزيل(2) قال: أخبرنا علي بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن عبيد قال: حدّثنا أبو يوسف يعقوب بن إسحاق، قال: حدّثنا يحيى الحمّاني، عن أبي مالك الجنبي عن بلال بن أبي مسلم، عن أبي صالح الحنفي، عن ابن عبّاس قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [من أراد أن ينظر إلى إبراهيم في حلمه، وإلى نوح في حكمته، وإلى يوسف في اجتماعه، فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب].

____________________

(1) شواهد التنزيل: ج 1 ص 157 ط 3 في الحديث 147.

(2) شواهد التنزيل: ج 1 ص 158 الحديث 148.


 

الصفحة 166

 

وأورد الحديث ابن المغازلي برقم 328 من كتاب مناقب أمير المؤمنين عليه‌السلام ص 286 قال: أخبرنا محمّد بن أحمد بن عثمان، أخبرنا محمّد بن العباس بن حيوية أذنا، حدّثنا أبو عبد الله الدهان حدّثنا محمّد بن عبيد الكندي حدّثنا أبو هاشم محمّد بن علي، حدّثنا أحمد بن عمران بن سلمه بن عجلان، عن سفيان بن سعيد، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمه: عن عبد الله قال: كنت عند النبيّ صلّى الله عليه وآله فسئل عن عليٍّ عليه‌السلام فقال:

[قسمت الحكمة عشرة أجزاء فأعطي عليٌّ تسعةُ أجزاء والناس جزءً واحداً]

وروى الحديث الحافظ أبو نعيم في ترجمة أمير المؤمنين من كتاب حلية الأولياء: ج 1 ص 64 قال:

حدّثنا أبو أحمد الغطريفى، حدّثنا أبو الحسين بن أبي مقاتل، حدّثنا محمّد بن عبيد بن عتبة، حدّثنا محمّد بن علي الوهبي الكوفي، حدّثنا أحمد بن عمران بن سلمة - وكان عدلا ثقة مرضيّا - حدّثنا سفيان الثوري عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة: عن عبد الله قال: كنت عند النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فسئل عن عليٍّ فقال: [قسّمت الحكمة عشرة أجزاء فأعطي عليّ تسعة أجزاء والناس جزءاً واحداً. ]

ورواه ابن عساكر بسنده عنه وبسند آخر عن غيره في الحديث: (1008-1009) من ترجمة عليّ عليه‌السلام، من كتابه الموسوم تاريخ دمشق (1).

وكذلك رواه أيضاً بسنده عن أبي نعيم، الحمّوئي في الباب 18 من كتاب فرائد السمطين: ج 1، ص 94 بيروت.

وجاء في الحديث 149 من شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني: ج 1 ص 159 قال: أخبرنا أبو نصر المفسِّر - بقراءتي عليه من أصل نسخته بخطه -، قال: أخبرنا أبو عمرو بن مطر قال: حدّثنا إبراهيم بن إسحاق قال: حدّثنا محمّد بن حميد الرازي قال: حدّثنا حكام، عن سفيان قال: قال الربيع بن خثيم:

ما رأيت رجلا من يحبّه أشدّ حبّا من عليّ بن أبي طالب، ولا من يبغضه أشدّ بغضا من عليّ، ثمّ التفت فقال: (وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا) يعني عليّا.

وأخرج أحمد بن حنبل من كتاب الفضائل من باب فضائل أمير المؤمنين في الحديث: 97 ص 63 ط 1 قال:

____________________

(1) تاريخ دمشق: ج 2 ص 481 ط 2.


 

الصفحة 167

 

حدّثنا يحيى بن آدم، قال: حدّثنا شريك، عن سعيد بن مسروق، عن منذر، عن الربيع بن خثيم، أنّهم ذكروا عنده عليّاً فقال: ما رأيت أحداً مبغضه أشدّ له بغضا ولا محبّيه أشدّ له حبّا منه، ولم أراهم يجدون عليه في حكمه، والله عزّ وجلّ يقول:

(يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا).

وأورد الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (1)

قال: حدّثني أبو القاسم ابن أبي الحسن الفارسي قال: أخبرنا أبي قال:

قال حدّثنا: أبو العباس ابن عقدة قال: حدّثنا محمّد بن عبيد بن عتبة، قال: حدّثنا عامر بن مفضل التغلبى قال: حضرت حسن بن صالح غير مرّة أسأله عن المسألة فيقول:

قال فيه: حكيم الحكماء عليّ بن أبي طالب.

هكذا بخط أبي الحسن في أصله وهو عندي.

أخرج أبو الفداء إسماعيل بن عمر المعروف بابن كثير - الشافعي - في البداية والنهاية: ج 7 ص 359، عن ابن مسعود أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: [ قسّمت الحكمة عشرة أجزاء فأعطي عليّ تسعة أجزاء والناس جزءً واحداً ].

وأخرجه أيضاً العالم الحنفي عليّ المتّقى الهندي من كتابه، كنز العمّال: ج 6 ص 154.

وأخرجه الخطيب الخوارزمي في المناقب ص 49 فقد أورد الحديث، وزاد عليه عن عبد الله بن عباس قول الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم: [ وأيم الله لقد شارككم في العشر العاشر ]، وقد أورد هذه الزياده في أسد الغابة لابن الأثير: ج 1 ص 122 وكذا في ذخائر العقبى ص 78، وفي مسند أحمد بن حنبل: ج 1 ص 140، وص 158، وكذلك الخوارزمي في كتابه مقتل الحسين: ج 1 ص 43، وكذلك الحافظ أبو نعيم الأصفهاني في كتابه حلية الأولياء: ج 1 ص 65.

وقد ذكر العلّامة السيد هاشم البحراني في الكتاب الصغير ص 15 أنّ الخطيب البغدادي وابن شيرويه قد أوردا الحديث.

وكذلك ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان (2) ومحمّد بن محمّد الجزري الدمشقي من أسنى المطالب ص 14.

والعلّامة الهندي محمّد حسام الدين الحيدر آبادي من تذكرة سيّدنا عليّ المرتضى ص 2

____________________

(1) شواهد التنزيل: ج 1 ص 159 في الحديث 150.

(2) لسان الميزان: ج 1 ص 235.


 

الصفحة 168

 

وجاء في الحديث المرقم 154 من شواهد التنزيل للحافظ الحاكم الحسكاني: ج 1 ص 161 قال: (وعن) مطين قال: حدّثنا منجاب بن الحارث قال: حدّثنا حصين بن عمر بن الفرات الأحمسي، عن مخارق، عن طارق بن شهاب قال:

كنت عند عبد الله بن عباس فجاء أناس من (أبناء) المهاجرين فقالوا له: يا ابن عبّاس، أيُّ رجل كان عليّ بن أبي طالب؟ قال: ملئ جوفه حكماً وعلماً وبأساً ونجدة وقرابة من رسول الله.

وأخرج الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 1 ص 161 من الحديث المرقم 155 قال: أخبرنا أبو محمّد عبد الرحمان بن أحمد بن عبد الله العدل قال: أخبرنا أبو العباس محمّد بن إسحاق قال: حدّثنا الحسن بن علي بن زياد، قال: حدّثنا أبو نعيم ضرار بن صُرَد، قال: حدّثنا ابن فضيل قال: سالم بن أبي حفصة، عن منذر الثوري، عن الربيع بن خثيم قال: عليٌّ العالم بالقضاء، ثمّ قال: قال الله عزّ وجلّ: (وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ)، الآية الكريمة.

وأورد الحافظ رضي الدين البرسي في الدر الثمين ص 57 قال: ثمّ جعله (أي عليّ) الحكمة والخير فقال: (وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا).

قال ابن عباس: الحكمة معرفة الله ومعرفة الرسول ومعرفة الإمام وطاعته التي بها دخول الجنّة وقبول الطاعات والعفو عن السيّئات، والحكمة هي معرفة الشيء على ما هو عليه وهذا هو معرفة الحق، والمراد من خلق الخلق أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئا وأن يؤمنوا بمحمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم ومن قبله من النبيّين والمرسلين وأن يوالوا عليّاً عليه‌السلام الذي هو حجّة الله على الأوّلين والآخرين، يتولّوا عن أعدائه الذين نازعوه في مقامه ونصبوا أنفسهم في مقام النبيّين.

وروى الحافظ محمّد بن يوسف الكنجي من الباب الحادي والعشرون، وما خصّ الله تعالى عليّاً عليه‌السلام بالحكمة.

قال الله تعالى: (وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا).


 

الصفحة 169

 قال: أخبرنا عبد اللطيف بن محمّد ببغداد أخبرنا محمّد بن عبد الباقي أخبرنا أبو الفضل بن أحمد حدّثنا أحمد بن عبد الله الحافظ حدّثنا أبو أحمد محمّد بن أحمد الجرجاني، حدّثنا الحسن بن سفيان حدّثنا عبد الحميد بن بحر، حدّثنا شريك عن سلمة بن كهيل عن الصنابحي عن عليٍّ عليه‌السلام قال: [ قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: أنا دار الحكمة وعليّ بابها ]. قلت: هذا حديثٌ حسن عال، وقد فسّرت الحكمة بالسنّة لقوله عزّ وجلّ: (وَأَنزَلَ اللَّـهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ) يدل على صحة هذا التأويل.

وقد قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: [إنّ الله تعالى أنزل عليّ الكتاب ومثله معه] أراد بالكتاب القرآن، ومثله معه ما علّمه الله تعالى من الحكمة، وبيّن له من الأمر والنهي والحلال والحرام، فالحكمة هي السنّة، فلهذا قال: [أنا دار الحكمة وعليّ بابها].

وممن أورد الحديث النبوي الشريف بالإمام علي عليه‌السلام

العلامة الذهبي في ميزان الاعتدال: ج 1 ص 124

ومحمّد بن محمّد الجزري الدمشقى الشافعي في كتاب أسنى المطالب ص 14 والعلامة الهندي محمّد حسام الدين الحيدر آبادي من تذكرة سيدنا علي المرتضى ص 2.

سورة البقرة الآية 274

(الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانيةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ)

لقد روى الكثير من المحدّثين والمفسِّرين و أصحاب السُنن عن سبب نزول الآية الشريفة و أنّها نزلت في الإمام عليّ عليه‌السلام ونورد فيما يلي المصادر الذاكرة لهذه الحادثة و الأمر الذي قام به الإمام علي عليه‌السلام.

وأورد الحافظ أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق المعروف بأبي نُعيْم الاصبهاني في كتاب: ما نزل من القرآن في عليّعليه‌السلام ص 43 قال: حدّثنا أبو بكر بن خلّاد قال: حدّثنا أحمد بن علي الخزار، قال: حدّثنا محمود بن الحسين المروزي قال: حدّثنا عبد الله بن محمّد بن جعفر، قال: حدّثنا محمّد بن يحيى بن مالك الظّبي قال: حدّثنا محمّد بن سهل الجرجاني وحدّثنا محمّد بن إبراهيم بن علي قالا: حدّثنا أبو عروبة، قال: حدّثنا سلمة بن شبيب، قال: حدّثنا عبد الرزّاق، قال: أخبرنا عبد الوهّاب بن مجاهد، عن أبيه:


 

الصفحة 170

 

عن ابن عباس رضي‌الله‌عنه في قوله عزّ وجلّ: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانيةً) قال: نزلت في عليٍّ بن أبي طالب عليه‌السلام كانت معه أربعة دراهم فأنفق بالليل درهماً وبالنهار درهماً وفي السر درهماً واحداً وفي العلانية واحداً.

وقال سلمة (بن شبيب): وسرّاً درهماً وعلانيةً درهماً.

وروى الحسين بن الحكم الحبري الكوفي في - ما نزل من القرآن في أهل البيت - ص 48.

حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثنا الحبري، قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدثَّنا حبّان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قوله: حدّثنا عمران، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قوله: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانيةً)(1).

نزلت في عليٍّ خاصّة، في أربعة دنانير كانت له، تصدّق منها نهاراً، وبعضها ليلاً، وبعضها سرّاً، وبعضها علانية.

وروى الحديث شيخ الإسلام أبو إسحاق إبراهيم بن سعد الدين، محمّد بن المؤيّد الحمويه الخراساني، صاحب كتاب: فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين، في الباب 66 الحديث 282 ج 1 ص 356 قال:

أنباني الشهاب محمّد بن يعقوب الحنبلي عن أبي طالب ابن عبد السميع الهاشمي إجازة عن شاذان القميّ قراءة عليه، عن محمّد بن عبد العزيز عن أبي عبد الله محمّد بن عبد الرحمان بن علي، قال: أنبانا الحسن بن الحسن المقرئ قال: حدّثنا أحمد بن عبد الله بن أحمد قال: حدّثنا أبو بكر بن خلّاد، قال: حدّثنا أحمد بن علي الخزاز، قال: حدّثنا محمود بن الحسن المرزوي.

حيلولة: وأخبرنا أبو الفضل أحمد بن محمّد بن الحسن بن سليم قال: حدّثنا أبو الفتح منصور بن الحسن بن علي بن القاسم، قال أنبانا محمّد بن إبراهيم بن علي، حدّثنا أبو عروبة، قال: حدّثنا سلمة بن حبيب، قال: أنبانا عبد الرزّاق، قال: حدّثنا عبد الوهّاب بن مجاهد عن أبيه:

عن ابن عباس في قوله عزّ وجلّ: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانيةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) قال: نزلت في عليٍّ بن أبي طالب، كانت معه أربعة دراهم فأنفق بالليل درهماً، وبالنّهار درهماً وفي السر درهماً وفي العلانية درهماً.

____________________

(1) البقرة الآية 274.

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة