الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

وقد روى العلامة الامينى في الغدير ج 4 321 عن طرق الجمهور جملة من الاحاديث الوار؟ ة في ان عليا لا يبغضه الا دعى فلاحظ.

بل ورد عن النبى الاكرم صلى الله عليه واله وسلم، وعن أئمة أهل البيت عليهم السلام عرفان اول النعم وهو طيب الولادة من حب على عليه السلام، وخبثها من بغضه.

فمنها ما رواه الصدوق في علل الشرايع ص 141 1، باب 130 في ان علة محبة اهل البيت وبغضهم طيب الولادة وخبثها باسناده عن الحسين بن زيد عن الصادق ابى عبدالله جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: من أحبنا أهل البيت فليحمد الله على اول النعم. قيل: وما اول النعم؟ قال: طيب الولادة، ولا يحبنا الا مؤمن من طابت ولادته.

ومنها ما رواه ايضا 2 باسناده عن زيد بن على، عن أبيه على بن الحسين عليه السلام عن ابيه الحسين بن على، عن أبيه أمير المؤمنين على بن أبى طالب عليهم السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: يا على من أحبنى وأحبك وأحب الائمة من ولدك فليحمد الله على طيب مولده، فانه لا يحبنا الا مؤمن طابت ولادته، ولا يبغضنا الا من خبثت ولادته.

ومنها ما رواه باسناده عن ابراهيم القرشى قال: كنا عند ام سملة رضى الله عنها فقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول لعلى صلى الله عليه واله وسلم: لا يبغضكم الا ثلثه: ولد زنا، ومنافق، ومن حملت به امه وهى حائض.

ومنها ما رواه الصدوق ايضا في العلل ص 141 2 باب 120 في الصحيح عن محمد بن عيسى عن ابى محمد الانصارى عن غير واحد، عن أبى جعفر عليه السلام قال: من اصبح يجد برد حبنا على قلبه فليحمد الله على بادى النعم. قيل: وما بادى النعم ! قال: طيب المولد.

ومنها ما رواه ايضا ص 142 5 باسناده عن المفضل بن عمر عن أبى عبدالله عليه السلام انه قال: من وجد برد حبنا على قلبه فليكثر الدعاء لامه، فانها لم تخن أباه. بل قد ورد في الاخبار تعليل تحليل آل محمد الخمس والفيى عد الانفال لخصوص شيعتهم لطيب مولدهم: فأخرج الكلينى والشيخ في الصحيح باسنادهما عن ضريس الكناسى قال قال أبوعبدالله عليه السلام: أتدرى من اين دخل على الناس الزنا؟ فقلت: لا ادرى، فقال: من قبل خمسنا اهل البيت، الا لشيعتنا الا طيبين فمنه محلل لهم ولميلادهم.

وفى الصحيح عن أبى بصير وزرارة ومحمد بن مسلم كلهم عن أبى جعفر عليه السلام قال قال امير المؤمنين على بن أبيطالب عليه السلام: هلك الناس في بطونهم وفروجهم لانهم لم يؤدوا الينا حقنا، الا وان شيعتنا من ذلك، وآبائهم في حل. والاخبار في ذلك كثيرة اورد منها صاحب الوسائل في ج 6 378 باب اباحة حصة الامام من ابواب الانفال من كتاب الخمس.

تاسعها: انه قد أخرج حديث تمثل الشيطان للنبى الاكرم صلى الله عليه واله وسلم وما دار بين على عليه السلام وابليس جماعة من اعلام الجمهور واصحابنا الامامية باسانيد وألفاط مختلفة، وليس عولا على ما رواه الخطيب البغدادى في تاريخه على ما عرفت فحسب.

فمنهم: ابن عساكر الشافعى في تاريخ دمشق ج 2 226 خبر 731 و 732 بطريق يلاقى سند الخطيب، عن مجاهد عن ابن عباس كما تقدم.

ومنهم الكنجى في الباب الثالث ص 69 70، ومنهم ابن المغازلى في المناقب ص 300 ط 1 حديث 344.

ذكره في تعليق؟ واهد التنزيل.

ومنهم الحسكانى في شواهد التنزيل (ص 343 طبع بيروت في حديث 475) ذيل (وشاركهم في الاموال والاولاد). ومنهم السيوطى في اللئالى (ج 1 190 طبع بولاق كما يف تعليق شواهد التنزيل للحسكاتى).

ومنهم الخوارزمى في مناقبه 232، ومنهم الحافظ ابن ابى الفوارس في الاربعين (على ما رواه العلامة المرعشى في ذيل احقاق الحق ج 7 226).

ومنهم الحافظ ابن حسنويه في درر بحر المناقب. على ما رواه في ذيل احقاق الحق ج 7 227، وجماعة من روى عنهم في الغدير ج 4 ص 324. ولا بأس بأن نشير إلى بعض الروايات الواردة في هذه القصة.

فمنها ما أخرجه ابوالمؤيد الموفق بن احمد بن محمد البكرى المكى الحنفى الحافظ أخطب الخوارزمى في مناقبه (ص 232 طبع نجف سنة 1385) باسناده عن الحافظ ابى بكر احمد بن موسى بن مردويه بن فورك الاصبهانى عن عبيد الله بن محمد معدان عن ابى بكر بن ابى الازهر ببغداد عن اسحاق بن اسرائيل، عن حجاج بن محمد، عن ابن أبى جريح، عن مجاهد، عن ابن عباس قال بينما نحن بفناء الكعبة والنبى صلى الله عليه واله وسلم يحدثنا اذ خرج علينا مما يلى الركن اليمانى شئ عظيم كاعظم ما يكون من الفيلة الحديث نحو ما رواه الخطيب، عن ابن عباس.

ومنها ما أخرجه الحافظ ابن ابى الفوارس (على ما في ذيل احقاق الحق ج 7 226 عن الاربعين 34 مخطوط) باسناده عن جماعة من الصادقين عنسعد بن ابى وقاص قال بينما نحن بفناء الكعبة ورسول الله جالس الحديث نحو ما تقدم عن الخطيب عن ابن عباس.ومنها ما أخرجه ايضا ص 227 عن ابن حسنويه في درر بحر المناقب عن سعد بن أبى وقاص نحو ما تقدم عن الخطيب عن ابن عباس.

ومنها ما رواه الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 2 72 335 عن ابى بكر محمد بن احمد بن الحسين بن يوسف بن رزيق البغدادى عن على بن محمد بن عيينة مولى الرشيد، عن درام بن قبيصة بن نهثل بن مجمع النهشلى الصنعانى بسر من رأى، عن على بن موسى الرضا عليه السلام عن أبيه موسى بن جعفر عن ابيه، عن آبائه، عن على بن ابيطالب عليهم السلام قال: كنت جالسا عند الكعبة واذا شيخ محدودب، قد سقط حاجباه على عينيه من شدة الكبر، وفى يده عكازة، وعلى رأسه برنس احمر، وعليه مدرعة من الشعر، فدنا إلى النبى صلى الله عليه واله وسلم وهو مسند ظهره إلى الكعبة، فقال: يا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ادع إلى بالمغفرة فقال النبى صلى الله عليه واله وسلم: خاب سعيك يا شيخ وضل عملك، فلما تولى الشيخ، قال: يا أبا الحسن أتعرفه؟ قلت اللهم لا. قال: ذلك اللعين ابليس.

قال على عليه السلام: فعدوت خلفه حتى لحقته وصرعته إلى الارض وجلست على صدره ووضعت يدى في حلقه لاخنقه، فقال لى: لا تفعل يا أبا الحسن فانى من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم، ووالله يا على انى لاحبك، وما ابغضك احد الا شركت أباه في امه، فصار ولد الزنا، فضحكت وخليت سبيله.

ومنها ما رواه الصدوق في علل الشرايع ص 142 7 باب 120 عن الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمى عن فرات بن ابراهيم بن فرات الكوفى عن محمد بن على بن معمر عن أبى عبدالله احمد بن على بن محمد الرملى عن احمد بن موسى عن يعقوب بن اسحاق المروزى عن عمرو بن منصور عن اسماعيل بن أبان عن يحيى بن ابى كثير عن أبيه عن أبى هارون العبدى عن جابر بن عبدالله الانصارى قال: كنا بمنى مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اذ بصرنا برجل ساجد وراكع ومتضرع، فقلنا يا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ما احسن صلاته؟ ! فقال عليه السلام: هو الذى اخرج أباكم من الجنة، فمضى اليه على عليه السلام غير مكترث، فهزه هزة ادخل اضلاعه اليمنى في اليسرى، واليسرى في اليمنى، ثم قال: لاقتلنك ان شاء الله، فقال: لن تقدر على ذلك إلى أجل معلوم من عند ربى، مالك تريد قتلى؟ فو الله ما أبغضك أحد الا سبقت نطفتى إلى رحم امه قبل نطفة ابيه، ولقد شاركت مبغضيك في الاموال والاولاد وهو قول الله عزوجل في محكم كتابه (وشاركهم في الاموال والاولاد).

قال النبى صلى الله عليه واله وسلم: صدق يا على، لا يبغضك من قريش الاسفاحى، ولا من الانصار الا يهودى ولا من العرب الا دعى، ولا من ساير الناس الاشقى، ولا من النساء الا سلقلقية، ثم أطرق مليا، ثم رفع رأسه، فقال: معاشر الانصار اعرصوا اولادكم على محبة على، فان أجابوا فهم منكم، وان أبوا فليسوا منكم.

قال جابر بن عبدالله: فكنا نعرض حب على عليه السلام على اولادنا، فمن أحب عليا عليه السلام علمنا انه من أولادنا، ومن ابغض عليا عليه السلام انتفينا منه.

ومنها ما أخرجه الحافظ عبيد الله بن عبدالله بن احمد، الحاكم الحسكانى الحنفى النيسابورى في شواهد التنزيل ص 343 ذيل آية (وشاركهم في الاموال) خبر 475 قال أخبرنا ابوعلى الخالدى كتابه سنة تسع وتسعين و ثلاثماة وكتبته من خط يده قال حدثنى أبواسحاق ابراهيم بن محمد بن مروان الخدرى بالرى اخبرنا أبواسحاق ابراهيم بن محمد بن عبدالله بن موسى بن جعفر العلوى فال حدثنى يحيى بن سعيد المخزومى قال اخبرنى صيام المدينى، قال اخبرنى اسماعيل بن أبان، عن كثير بن أبى كثير عن ابيه عن أبى هارون العبدى عن جابر بن عبدالله الانصارى قال كنا مع النبى صلى الله عليه واله وسلم اذ أبصر برجل ساجد راكع متطوع متضرع، فقلنا: يا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ما احسن صلاته؟ الحديث كما رواه الصدوق بتمامه.

ومنها ما أخرجه الحافظ الحسكانى في شواهد التنزيل ج 1 345 476 فال اخبرنى ابوالحسين (الحسن خ) المصباحى، اخبرنا ابوالقاسم على بن احمد، هو ابن واصل الحافظ، اخبرنا محمد بن أحمد بن مقرن بن شبوتة بمرو، الفقيه، اخبرنا محمد بن علوية بن الحسن، اخبرنا ابوبكر على بن الحسن الكسائى، اخبرنا ابوميسرة الكوفى هو الحسين بن عبد الاول، اخبرنا ابوالحجاف تليد بن سليمان عن مسلم الملائى، عن حبة العرنى قال: سمعت على بن ابيطالب عليه السلام يقول: دخلت على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في وقت كنت لا ادخل عليه فيه، فوجدت رجلا جالسا عنده مشوه الخلقة لم أعرفه قبل ذلك، لما رآنى خرج الرجل مبارا قلت يا رسول الله من ذا الذى لم اره قبل ذى؟ قال: هذا ابليس الابالسة سألت ربى ان يرينيه، وما رآه احد قط في هذه الخلقة غيرى وغيرك، قال: فعدوت في أثره فرأيته عند احجار الزيت فأخذت بمجامعه وضربت به البلاط وقعدت على صدره، فقال: ما تشاء يا على؟ قلت: اقتلك، قال: انك لن تسلط على، قلت: لم؟ قال: لان ربك انظرنى إلى يوم الدين: خل عنى يا على فان لك عندى وسيلة لك ولاولادك.

قلت: ما هى؟ قال: لا يبغضك ولا يبعض ولدك أحد الا شاركته في رحم امه، أليس الله قال: (وشاركهم في الاموال والاولاد)؟!

ومنها ما اشار اليه الحافظ الحسكانى ايضا هناك عبد الرواية المتقدمة ص 346 فقال: وفيه ورد ايضا عن: عبادة بن الصامت، وأبى سعيد الخدرى. رواه الحنابى عن ابن واصل.

والرواية في هذا الباب كثيرة، وهى في كتاب (طيب الفطرة في حب العترة) مشروحة.

ومنها: ما أخرجه الحافظ الحسكانى ايضا ص 347 عن فرات بن ابراهيم الكوفى عن محمد بن القاسم بن عبيد عن محمد بن عبدالله، عن علام بن نبهان أبى سعيد الباسانى عن اسحاق بن بشير عن جويبر، عن الضحاك عن ابن عباس قال: بينا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم جالس اذ نظر إلى حية كأنها بعير، فهم على عليه السلام بضربها بالعصا، فقال له النبى صلى الله عليه واله وسلم: مه انه ابليس وانى قد أخذت عليه شروطا الا يبغضك مبغض الا شاركه في رحم امه، وذلك قوله تعالى: (وشاركهم في في الاموال والاولاد).

ومنها ما أخرجه ايضا (على ما ذكره العلامة المرعشى في ذيل احقاق الحق ج 7 ص 226) الحافظ ابن ابى الفوارس في الحديث الثامن والعشرين من (الاربعين 34) عن ابن عباس قال: لما رجعنا من حجة الوداع من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم جلسنا حول رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في مسجده، اذ ظهر الوحى عليه فتبسم تبسما شديدا،، فقلنا يا رسول الله مم تبسمت؟ فقال: من ابليس مر بنفر يسبون عليا عليه السلام، فوقف أمامهم، فقال القوم: من ذا الذى وقف أمامنا؟ فقال: هو ابومرة، فقالوا: سمعت كلامنا؟ قال نعم. شوه لكم، أتسبون مولاكم على بن ابيطالب عليه السلام، فقالوا: يا أبا مرة من اين علمت أنه مولانا؟ قال: ألم يكن قال نبيكم بالامس: (من كنت مولاه فعلى مولاه)، فقالوا يا أبا مرة فأنت من شيعته ومن مواليه؟ فقال: ما انا من شيعته ولا من مواليه، ولكن احبه لانه ما يبغضه أحد منكم الا شاركته في المال والولد، وذلك قول الله عزوجل: (وشاركهم في الاموال والاولاد) الحديث.

ومنها ما رواه الصدوق في علل الشرايع ص 143 باب 120 ان علة محبة اهل البيت وبغضهم طيب الولادة وخبثها باسناده عن سلمان الفارسى قال: مر ابليس لعنه الله بنفر يتناولون أمير المؤمنين عليه السلام فوقف امامهم، فقال القوم من ذا الذى وقف أمامنا؟ فقال: هو أبومرة الحديث كما أخرجه ابن أبى الفوارس عن ابن عباس.

عاشرها: ان الخطيب قد أستنكر ما رواه النخعى في الشيطان وتمثله للنبى ورؤية على عليه السلام اياه في صورة الفيلة، وما قاله في مبغضه، وجعله من المناكير الموضوعة وأعرض عن النضر إلى ما رواه الجمهور في صحاحهم و مسانيدهم وتفاسيرهم في الشيطان.

منها: ما رووه في الرجل اذا جامع ولم يسم، انطوى الجان على احليله فجامع معه في روايات ذكرها القرطبى في تفسيره ذيل الاية (وشاركهم) ج 10 289 وتقدمت.

ومنها: ما رووه في كيفية دفع النبى صلى الله عليه واله وسلم للشيطان حينما هم لقطع صلوته، فأخرج البخارى ج 2 81 باب ما يجوز من العمل في الصلوة، وج 4 151 باسنا؟ ه عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه واله وسلم قال: ان الشيطان عرض لى فشد على ليقطع الصلاة، فأمكننى الله منه، فذعته (فذعتته. وقيل: خنقته) ولقد هممت ان أوثقه إلى سارية (من سوارى المسجد صحيح مسلم)، فتنظروا اليه فذكرت قول سليمان عليه السلام (رب هب لى ملكا لا ينبغى لاحد من بعدى)، فرده الله خاسيا.

واخرجه مسلم في صحيحه ج 2 72 باب جواز لعن الشيطان في أثناء الصلاة بأسانيد والفاظ متقاربة وفيه: (ان عفريتا من الجن جعل يفتك على البارحة ليقطع الصلاة.

كما روى عن ابى الدرداء حديث دفنه الشيطان في صلوته بوجه آخر.

قلت: والحديث يشتمل على امور غريبة منكرة مخالفة للكتاب العزيز يطول بالاشارة اليها واللبيب غنى عن بيانها. ومنها: ما رووه في عقد الشيطان على قافية النائم ثلاث عقد.

فأخرج البخارى في صحيحه ج 2 65 باب عقد الشيطان على قافية الرأس، وج 4 148 باب صفة ابليس عن ابى هريرة ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال: يعقد الشيطان على قافية رأس احدكم اذا هو نام ثلاث عقد، يضرب كل عقدة مكانها عليك ليل طويل فارقد، فان استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فان توضيأ انحلت عقدة، فان صلى انحلت عقدة كلها، فاصبح نشيطا طيب النفس والا أصبح خبيث النفس.

ومنها: ما رووه في بول الشيطان في أذنى النائم ليله، فاخرجه 0 البخارى في ج 1 66 باب اذا نام ولم يصل، وج 4 148 باب صفة ابليس عن عبدالله.

ومنها: ما رووه في بيتوتة الشيطان على خيشوم النائم، فأخرجه البخارى في آخر باب ابليس ج 4 153 عن ابى هريرة عن النبى صلى الله عليه واله وسلم.

ومنها ما رووه في ضراط الشيطان عند النداء بالصلوة، فأخرج البخارى في مواضع من صحيحه مثل باب ابليس ج 4 151 وباب يفكر الرجل الشئ في الصلوة ج 2 84، وباب اذا لم يدركم صلى ج 2 87 وباب فضل التأذين ج 1 ص 158 عن أبى هريرة قال قال النبى صلى الله عليه واله وسلم: اذا نودى بالصلاة أدبر الشيطان وله ضراط الحديث. واخرجه مسلم ج 2 5 باب فضل الاذان عنه عنه قال قال: ان الشيطان اذا سمع النداء بالصلاة أحال له ضراط حتى لا يسمع صوته، فاذا سكت رجع فوسوس.

ومنها: ما رووه في تمثل الشيطان في صورة المجتاز بين يدى المصلى و وجوب دفعه ومقاتلته.

فأخرج البخارى ج 1 135 باب يرد المصلى من مر بين يديه عن أبى سعيد الخدرى في حديث قال سمعت النبى صلى الله عليه واله وسلم يقول: اذا صلى احدكم إلى شئ يستره من الناس فاراد احد ان يجتا؟ ز بين يديه فليدفعه، فان أبى فليقاتله فانما هو شيطان.

واخرج في ج 4 149 باب ابليس عن أبى هريرة قال قال النبى صلى الله عليه واله وسلم.اذا مر بين يدى احدكم شئ وهو يصلى فليمنعه، فان ابى فليقاتله، فانما هو شيطان.

ورواه مالك في الموطأ ج 1 130 باب التشديد في ان يمر احد بين يدى المصلى عن ابى سعيد الخدرى مثله.

ومنها ما رووه في تمثل الشيطان في صورة الكلب الاسود للمصلى. فأخرج الترمذى في السنن ج 2 171 238 باب 253 عن أبى ذر يقول قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: اذا صلى الرجل وليس بين يديه كآخرة الرحل، او كواسطة الرحل قطع صلاته الكلب الاسود والمرأة والحمار.

فقلت لابى ذر ما بال الاسود من الاحمر من الابيض؟ فقال: يا ابن اخى سألتنى كما سألت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فقال: الكلب الاسود شيطان. ثم قال وفى الباب عن ابى، والحكم بن عمرو الغفارى، وابى هريرة، و انس. قال ابوعيسى: حديث أبى ذر حديث حسن صحيح.

وفى الشرح بعد ذكر الحديث قال: واخرجه ايضا باقى اصحاب الكتب الستة الا البخارى.

ومنها: ما رووه في نهق الحمار من رؤية الشيطان.

فاخرج البخارى في صحيحه ج 4 155 كتاب بدء الخلق بعد باب ابليس ببابين باب خير مال المسلم عن ابى هريرة ان النبى صلى الله عليه واله وسلم قال (إلى ان قال:) واذا سمعتم نهيق الحمار، فتعوذوا بالله من الشيطان، فانه رأى شيطانا.

ومنها: ما رووه في صرخ المولود عند الولادة بطعن الشيطان في جنبيه باصبعه.

فاخرج البخارى في صحيحه ج 4 151 عن أبى هريرة قال قال النبى صلى الله عليه واله وسلم: كل بنى آدم يطعن الشيطان باصبعه حين يولد غير عيسى بن مريم، ذهب يطعن، فطعن في الحجاب.

واخرجه ايضا 199 باب قوله (واذكر في الكتاب مريم) مع تفاوت. واخرجه مسلم في صحيحه ج 7 96 و 97 باب فضائل عيسى بالفاظ وأسانيد متقاربة. وفيما أشرنا اليه كفاية والله الهادى.

هذا كله في تحقيق روايات النخعى، وكتبه، ومذهبه، وقد خرجنا به عن وضع الكتاب. وحيث اكثروا الطعن فيها بامور لم ينفرد النخعى بمثلها، رأينا ان التعرض لتحقيقها ينفع كثيرا في معرفة احوال الرواة في غير المقام، فان الذى اوجب اكثار هذه الطعون امور: الاول: اهمال بعض ائمة الجرح والتعديل من اصحابنا التحقيق حول طعون العامة في رواة الشيعة، ومن قد سبقوهم في الطعن والجرح وقد غفلوا عن كونها منهم جهلا او مذهبا، او تعصبا واعتداء‌ا، وظنوا انهم استغنوا فيمن لم يعرف بالوثاقة في الحديث في عدم التعويل عليه بالتهم، وبما رماه اهل الجرح من العامة.

الثانى ان العامة وكذا اصحاب الجرح والتعديل منهم قد عرفوا برحمانهم عن معرفة منزلة محمد وآله الطاهرين عليهم السلام، وعدم تمسكهم بالعروة الوثقى التى لا انفصام لها، وعدم اتيانهم باب مدينة علم النبى صلى الله عليه واله وسلم عليا عليه السلام، وعدم ركوبهم سفينة نجاة الامة اهل بيته، وعدم استضائتهم بمصابيح الهدى ائمة اهل البيت عليهم السلام، ثم قد عرفوا ايضا باتباعهم كل بدوى زعم انه ادرك رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في حال الاسلام لحظة وطغوا بانكارهم فضائل على واولاده المعصومين عليهم السلام ان الله قد طهرهم من كل رجس ووهم وخطاء وخطيئة، و علمهم تأويل كتابه، واظهرهم على غيبه، وجعلهم وليا على من جعل نبيه وليا له تحت ولايته تعالى وبأمره وارادته، واتاهم ما لم يؤت احدا من العالمين. ثم زعموا ان الله ئعالى ترك عباده من بعد رسوله إلى آرائهم وأهوائهم حتى تجرء بعضهم باتهام النبى صلى الله عليه واله وسلم باتباعه رأيه واجتهاده وعنوا بذلك عنوا كبيرا.

فلذلك كله ولغيرها مما يطول بالاشارة اليها، انكروا على الامامية في مذهبهم ورأيهم في آل محمد عليهم السلام وشنعوا عليهم حتى كفروهم واتهموهم بالغلو والار؟ فاع والشرك وما هم أبرء فيه من الطاعن، و؟ موا رواة هذه الفضائل بالكذب والافتراء والوضع وامثاله، وغفلوا عن دلالة روايتهم لمثلها على دخول الايمان في قلوبهم وأنها دلائل معرفتهم وآيات منزلتهم ووثاقتهم.

الثالث: ان النخعى كان ممن قد عرف برواية الفضائل لال محمد عليهم السلام و بروايته المطاعن لاعدائهم، ولم يعرف بروايات الاحكام والحرام والحلال، حتى يكثر الرواة عنه، ثم تجاهر ايضا برواية مالا تتحمله عا؟ ة النفوس من الفضائل لال محمد عليه السلام وحكاية المناظرات والاشعار من المجاهرين من الشيعة مثل هشام بن الحكم، والحميرى الشاعر، ثم ارتحل في ذلك وسافر إلى البلاد مثل بغداد، فابتلى بهذه الطعون ونحوها مما قد ظهر لك مما سبق، والا فلم ينفرد النخعى برواية هذه الفضائل او المطاعن كما قد اشرنا اليه.

ولعل الظروف القاهرة اوجبت نشر الطعون في امثال النخعى، والكف عن نقدها، فضلا عن ردها او الكشف عما معهم من المكارم والله العالم بالسرائر.(*)

[195]

له كتب في التخليط، وله كتاب أخبار السيد، وكتاب مجالس هشام، اخبرنا محمد بن محمد قال حدثنا محمد بن سالم الجعابى عن الجرمى عن اسحاق(1).

___________________________________

(1) تقدم ص 117 عن ابن حجر ذكر كتابه في التوحيد، ونقض الفياض بن على بن محمد بن الفياض بكتابه القسطاس له كما تقدم هناك مفصلا إلى ص 127 التحقيق حول كتبه وما طعن به، مع رد الطعون، وتحقيق طريق النجاشى إلى كتبه.

خاتمة واذ فرغغا عن تحقيق حال اسحاق بن محمد النخعى الكوفى ورواياته، وكتبه، ومذهبه بتفصيل خرجنا به عن وضع الكتاب، لكشف الحجب عن طعون العامة في رواة الشيعة ورواياتهم وكتبهم ودفع اغترار الغافلين، لا لتزكية النخعى في نفسه، فحرى ان نختم الكلام بالتحقيق حول اتحاده مع اسحاق بن محمد البصرى الذى اختاره غير واحد بل زعم بعض وضوحه فنقول: زعم جماعة اتحاد اسحاق بن محمد النخعى هذا مع اسحاق بن محمد البصرى الذى ذكره الكشى وروى عنه، وكذلك الشيخ في رجاله، بل ربما يتوهم وضوح الاتحاد بأدنى تأمل.

وليس كذلك بل الصحيح ما هو ظاهر العلامة، وابن داود في القسم الثانى من رجالهما فأفرداهما بالترجمة بلا خلط، وذلك لان النخعى كوفى كما ظهر مما تقدم وذلك بصرى.

ولاختلاف مشايخهما ومن روى عنهما ولم تقم حجة على الاتحاد، واليك بكلام الجماعة: فقال الشيخ في اصحاب الهادى عليه السلام 411 24: اسحاق بن محمد البصرى يرمى بالغلو.

وفى اصحاب العسكرى عليه السلام 428 11: اسحاق بن محمد البصرى يكنى أبا يعقوب.

وقال أبوعمرو الكشى فيما حكاه عن أبى النضر محمد بن مسعود العياشى في جواب ما سئله عن جماعة ذكرهم في ترجمة بنى فضال ص 329 ومنهم اسحاق بن محمد البصرى: فقال.. وأبا أبويعقوب، اسحاق بن محمد البصرى فانه كان غاليا وصرت اليه إلى بغداد لاكتب عنده، وسألته كتابا أنسخه، فأخرج إلى من احاديث المفضل بن عمر في التفويض، فلم ارغب فيه، فأخرج إلى من احاديث منتسخة من الثقات، ورأيته مولعا بالحمامات المراعيش ويمسكها، ويروى في فضل امساكها احاديث، قال: وهو احفظ من لقيته.

قلت: ما حكاه الكشى عن العياشى فيه دلالات على مدح البصرى، فانه الذى مدحه النجاشى قائلا في ترجمته: ثقة، صدوق، عين من عيون هذه الطائفة، ثم حكى عن أبى جعفر الزاهد قوله فيه: انفق على العلم والحديث تركة ابيه سايرها، وكانت ثلثمأة الف دينار، وكانت داره كالمسجد بين ناسخ، او مقابل، او قار، او معلق، مملوة من الناس.. والوجوه التى أشرنا إلى دلالتها على فضل اسحاق البصرى هى:

1 - سفر مثل العياشى إلى بغداد لكتابة الحديث عن اسحاق البصرى و سئواله عنه نسخ الكتاب منه.

2 - اخراجه احاديث مفضل التى كانت منتسخة من الثقات.

3 - كونه احفظ من لقاه مثل العياشى في بغداد وغيره.

واما الطعون التى اشار اليها فهى:

1 - غلوه. والعجب انه كيف صار اليه وهو يعرفه بالغلو. وفى وجه آخر انه قد عرف غلوة بزبارته وبما اشار اليه. وستعرف انه ليس حجة على الغلو.

2 - اخراجه كتاب المفضل في التفويض. ولكن حققنا في محله النظر فيما طعن به المفضل.

3 - ولعله بالحمامات المراعيش وامساكها، وروايته الاحاديث في فضلها.

قلت: من العجب جعل هذه الامور دلائل الغلو والارتفاع. وتحقيق ذلك عند ترجمة جابر والمفضل الجعفيين.

والظاهر كما يأتى: ان تضعيف أبى عمرو الكشى لاسحاق البصرى بالغلو والارتفاع عول على ما حكاه عن العياشى وقد عرفت حاله ونرجع إلى كلام الكشى. فقال في ترجمة جابر 130 140 بعد رواية اسحاق البصرى: هذا حديث موضوع، لا شك في كذبه، ورواته كلهم متهمون بالغلو والتفويض.

وفى المفضل 207 4: ابويعقوب اسحاق بن محمد البصرى، وهو غال، وكان من أركانهم ايضا.. وايضا في ترجمته 209 12 بعد رواية العياشى عن اسحاق بن محمد البصرى، عن عبدالله بن القاسم عن خالد الجوان: قال الكشى: اسحاق وعبدالله، وخالد من اهل الارتفاع. وفى ترجمة سلمان 12 31: في حديثه: اسحاق بن محمد البصرى، وهو منهم (اى من الغلاة).

قلت: وقد ظهر ان تضعيف الكشى مع انه اجتهاد، مبنى على ما تقدم، مخصوص بالبصرى ولا دلاله: فيه على النخعى الكوفى.

وقال العلامة في الخلاصة ص 200 بعد ذكر النخعى كما تقدم: اسحاق بن محمد البصرى يرمى بالغلو، من اصحاب الجود عليه السلام.وقال ابن داود ص 426 بعد ذكر النخعى وما تقدم من النجاشى فيه: اسحاق بن محمد البصرى ابويعقوب (د) (كش): انه كان غاليا. (غض): فاسد المذهب.

ولا باس بالاشارة إلى مشايخ النخعى والبصرى، ومن رويا عنه من الرواة ثم إلى من روى عنهما متميزا.

فنقول: روى اسحاق بن محمد النخعى عن جماعة منهم:

1 - ابوهاشم داود بن القاسم الجعفرى من اصحاب الرضا والجواد والهادى والعسكرى عليهم السلام كما في اصول الكافى ج 1 347 4 و 508 و 512 21 وتقدم ص 101.

- سفيان بن محمد الضبعى. اصول الكافى ج 1 508.

3 - احمد بن محمد الاقرع. اصول الكافى ج 1 509 مرتين.

4 - اسماعيل بن محمد بن على بن اسماعيل بن على بن عبدالله بن عباس بن عبدالمطلب.

اصول الكافى ج 1 509.

5 - الحسن بن ظريف. اصول الكافى ج 1 509.

6 - على بن زيد بن على بن الحسين بن على. اصول الكافى ج 1 510.

7 - محمد بن الحسن بن شمون. اصول الكافى ج 1 510 16 و 17 8 عمر بن أبى مسلم. اصول الكافى ج 1 511 18.

9 - يحيى بن القشيرى القيرى. اصول الكافى ج 1 511 19.

10 - محمد بن الربيع الشائى (الشيبانى). اصول الكافى ج 1 511 30.

11 - محمد بن القاسم ابوالعينا الهاشمى مولى عبدالصمد بن عناقة. اصول الكافى ج 1 512 22.

12 - حمزة بن محمد.

13 - محمد بن يحيى بن درياب. اصول الكافى ج؟ 327 9 في النص عليه من أبيه ابى الحسن عليه السلام، والغيبة 121.

وروى عن اسحاق بن محمد النخعى جماعة منهم:

1 - محمد بن أبى عبدالله. اصول الكافى ج 1 347 و 508 مرتين و 509 مرات.

2 - على بن محمد اصول الكافى ج 1 347 و 518 مرتين و 509 مرات. و 510 إلى آخر باب مولد أبى محمد عليه السلام في روايات وص 327 9 و 10 و 11 باب النص عليه في روايات.

وروى اسحاق بن محمد ابويعقوب البصرى عن جماعة منهم:

1 - احمد بن هلال. كما في الكشى ص 12.

2 - محمد بن عبدالله بن مهران. كما في الكشى ترجمة سلمان، وابراهيم بن شعيب 293.

3 - احمد بن صدقه الكاتب الانبارى. كما في الكشى في مؤمن الطاق مرتين 123.

وظاهر العياشى في مشايخ البصرى انه من الثقات.

4 - على بن عبدالله. كما في ترجمة جابر الجعفر 128.

5 - فضيل ترجمة جابر.

6 - محمد بن منصور الكوفى ترجمة جابر 129.

7 - محمد بن الحسين. كما في الكشى ترجمة مفضل بن عمر 206.

8 - عبدالله بن القاسم. كما في المفضل.

9 - الحسن بن على بن يقطين. كما في المفضل.

10 - محمد بن جمهور العمى. كما في الكشى تراجم كميت الاسدى، و أبى الجارود، وسيف بن مصعب العبدى.

11 - أبوعبدالله الحسين بن موسى بن جعفر كما في على بن جعفر 269.

12 - محمد بن ابراهيم بن مهزيار في ترجمة ابيه 329.

13 - محمد بن عبدالله بن مروان كما في احمد بن سابق 342.

14 - محمد بن الحسن بن ميمون كما في ابى عون الابرش 353.

15 - ابراهيم بن الخصيب الانبارى في أبى عون الابرش.

16 - الفضل بن الحرث كما في ترجمته 354.

17 - القاسم بن يحيى في مقاتل بن مقاتل 377.

وروى عن اسحاق بن محمد البصرى جماعة منهم:

1 - نصر بن الصباح البلخى. كما في الكشى تراجم سلمان وجابر وكميت وغيرهم.

2 - محمد بن منصور الكوفى. كما في الكشى ترجمة جابر الجعفى مرتين.

3 - جعفر بن محمد بن الفضيل كما في الكشى ترجمة كميت.

4 - محمد بن مسعود العياشى كما في الكشى ترجمة المفضل 206 و ترجمة مؤمن الطاق مرتين 123.

5 - محمد بن الحسن بن شمون كما في ترجمة المفضل وترجمة ابن شمون 33.

6 - احمد بن على بن كلثوم السرخسى استاد الكشى، روى عنه في ترجمة حفص بن عمر العمرى 329 وقال: وكان من الفقهاء مأمونا على الحديث.

و روى عنه في أبى عون الابرش 353 مرتين، والفضل بن الحرث 354. (*)

 

176 - اسحاق بن الحسن بن بكران ابوالحسين العقرابى التمار.(1)

كثير السماع(2) ضعيف في مذهبه(3).

___________________________________

(1) لم اجد فيما احضره من سبق النجاشى لترجمته، كما لم أقف على ترجمة لوالده، ولا على ذكر لنسبه، حتى ان الضبط للنسبة مختلف: بالقاف والفاء، والنون بعد الالف، والهمزة والباء.

وفى مجمع الرجال: (العقرائى) بالفاء والهمزة.

وفى معجم البلدان ج 3 131: عفراء حصن من اعمال فلسطين قرب البيت المقدس.. عفرى بكسر اوله والقصر: ماء بناحية فلسطين قال ابن اسحاق: بعث فروة بن عمرو بن النافرة الجذامى ثم النفاثى إلى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم رسولا باسلامه، وأهدى له بغلة بيضاء..

(2) كثرة السماع مدح يوجب الموضع الرفيع له في الحديث والرواية، كما قد مدح النجاشى وغيره جماعة من مشايخ الحديث بذلك وقد حققنا ذلك في كتابنا في (قواعد الرجال).

(3) قد حققنا في محله ان التضعيف المطلق يقتضى الضعف مذهبا، و وثاقة في النقل، وتحرزا من الكذب والوضع. ومسلكا وطريقا بأخذ الحديث وجادة او اجازة، او من المجاهيل، او الضعاف، وبروايته مرسلا، مبهما، مضمرا، وهكذا، الا ان التقييد بوجه خاص يوجب نفيه من ساير الجهات، والتضعيف في المذهب خاصة يقتضى عدم الطعن في اصل النقل وعدم الاتهام بالكذب والوضع، بل وفى كيفيته، وهذا نظير تضعيف ثقات الفطحيين والواقفة بالمذهب. ولا يتوهم فيه على ما هو ظاهر كلام النجاشى، الضعف بالعامية، ولا الفطحية ولا الواقفية ولا الغلو، لتوصيفه بمجاورته بالكوفه، فانها وسيلة التقرب بآل محمد عليهم السلام والتشرف بزيارة الامام عليه السلام، وبتصنيفه في الرد على الغلاة. وح فلا يبعد ارادة ضعفه في مذهبه في الحديث والرواية وطريقته في ذلك لا في اصول دينه وفروعه. وحيث لم نقف على رواياته خاصة، فلا سبيل لنا إلى تحقيق ذلك والله العالم. (*)

[203]

رأيته بالكوفة(1) وهو مجاور(2)

___________________________________

(1) لم يظهر وقت رؤيته وقد تكرر دخول النجاشى ره الكوفة متشرفا بزيارة الامام امير المؤمنين عليه السلام.

منها زيارته سنة اربعمأة وقد ذكرنا ذلك في ترجمته في مقدمة هذا الشرح ج 1 14.

(2) قد تشرف اسحاق العقرابى بمجاورة الكوفة لزيارة الامام عليه السلام راجيا لما فيها من البركات: اذ لم تكن معهودا قبل الشيخ الطوسى المجاورة للنجف فلم تكن الا بعد فتنة بغداد الكبرى التى لجاء الشيخ إلى قبر الامام عليه السلام مجاورا فصارت النجف مركزا للشيعة وللحوزة العلمية، واجتمعت الشيعة على عتبة باب مدينة علم الرسول صلى الله عليه واله وسلم.

وقد شرفنى الله تعالى بمجاورته من عام 1374 اسئل الله تعالى ان يتقبلها ويجعلها وسيلتى إلى قربه وان لا يحرمنى في الدنيا مجاورة مشهده وفى الاخرة شفاعته وشفاعة اولاده الطاهرين عليهم السلام. (*)

[204]

وكان يروى كتاب الكلينى عنه(1) وكان في هذا الوقت(2) علوا(3).

___________________________________

(1) ان روايته كتاب الكافى عن الكلينى بلا واسطة تدل على انه من تلاميذه وعلى علو رتبته، وانه في طبقة ابن قولويه ونظرائه من مشايخ النجاشى وسيأتى انشاء الله في ترجمة الكلينى وذكر الطرق إلى كتابه قوله: كنت أتردد إلى المسجد المعروف بمسجد اللؤلؤى، وهو مسجد نفطويه النحوى أقرء القرآن على صاحب المسجد، وجماعة من أصحابنا يقرؤن كتاب الكافى على أبى الحسين احمد بن احمد الكوفى الكاتب: حدثكم محمد بن يعقوب الكلينى، ورأيت أبا الحسن العقراى يرويه عنه.

(2) قد توفى الكلينى سنة تناثر النجوم 329 فروايته عنه تقتضى كون العقرابى من مواليد سنة 300 او ما يقاربه، وبقائه إلى ما يقارب سنة اربعمأة او بعدها يقتضى كونه من المعمرين، ومعاصرته لاضراب ابن قولويه وكون الحديث والاسناد به عاليا.

(3) قد اختلف اصحاب الرجال في ضبط هذه الكلمة: علوا ممدودة، و مقصورة، بالعين المهملة او المعجمة، وأطالوا في تفسيرها وتوجيه ذكره بها، حتى قيل: انها (غلوا) وانها تدل على كونه من الغلاة، وقد غفل القائل عن عدم صحتها لفظا ومعنى، وكيف يتوهم غلو من صنف في الرد على الغلاة، ونفى سهو النبى صلى الله عليه واله وسلم ليس غلوا، والايات والاخبار، حجة على نفيه ونفى كل خطاء وخطيئة وزلة وذلة ورجز عن محمد وآله الطاهرين عليهم السلام، كثيرة قد حققنا ذلك في محله.

بل انما التدبر في كلام الماتن ومن سبقه، ولحقه، وفى كلام ائمة الرجال من اصحابنا والجمهور في علو الاسناد وموجباته، ومن كان الاسناد به عاليا يرفع كل شك في المقام. وقد وصف النجاشى غير واحد من اعلام المشايخ بذلك مثل أحمد بن عبدالواحد البزاز فقال في ترجمته: وكان قد لقا أبا الحسن على بن محمد القرشى المعروف بابن الزبير، وكان علوا في الوقت. بل كان مشايخ الحديث يرجحون الاسناد المعالى على غيره وان كان ذا ترجيح بغير العلو، وقد حققنا الكلام في ذلك في (قواعد الرجال) ويأتى ما ينفع المقام في احمد بن عبدالواحد.

[205]

فلم أسمع منه شيئا(1) له كتاب الرد على الغلاة، وكتاب نفى السهو عن النبى صلى الله عليه واله وسلم، وله كتاب عدد الائمة عليهم السلام.

___________________________________

(1) اى ان العقرابى مع منزلته وعلو الاسناد به، تركت السماع عنه بلا واسطة لما اتهم بالضعف، فقد كان طريقة النجاشى الاجتناب عن الرواية عن المطعون بلا واسطة، وان كان قد حكا او روى عنه بواسطة غيره، وقد حققنا ذلك في مقدمة هذا الشرح ج 1 ص 24 إلى 72 في تحقيق مشايخه، وانه انما ترك الرواية عن المطعون بلا واسطة وعلى نحو الرواية (اخبرنا، حدثنا) دون مطلق الحكاية والنقل احتياطا لا اعتقادا.

فلاحظ وتدبر.

(2) لم ينفرد العقرابى بتأليف الكتاب في هذه الموضوعات، وقد سبقه ولحقه غيره كما ذكره الماتن في تراجم الرجال. ويدل على معرفته وحسن ولائه لال محمد عليهم السلام. هذا آخر باب اسحاق، وقد حذفنا ما ذكرنا من التذييل لكل باب، خوفا من الاطالة، وايكالا على ما حققناه في كتابنا الكبير الجامع في رواة الشيعة. (*)

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة