الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

215 - احمد بن وهيب (وهب خ) بن حفص الاسدى الجريرى(2)

له كتاب نوادر، اخبرنا الحسين بن عبيد الله قال حدثنا احمد بن

___________________________________

(2) روى الشيخ في التهذيب ج 6 388 عن محمد بن يعقوب عن (الكافى ج 1 353) على بن محمد، عن الحسن بن على، عن وهب الجريرى، عن ابى عبدالله عليه السلام قال: مشترى العقدة مرزوق وبائعها ممحوق.

وقال في الرجال فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام 440 19: احمد بن وهيب، روى عنه حميد بن زياد. (*)

[421]

جعفر، قال حدثنا حميد بن زياد، عن احمد بن وهيب بن حفص به(1)

___________________________________

(1) الطريق موثق على الاقوى على كلام في احمد بن جعفر.

قلت: تقدم كلام في نسبة الجريرى في اسحاق بن جرير بن يزيد بن جرير بن عبدالله البجلى 31 168، وكذا ذكر بعض من نسب اليه مثل ابان بن تغلب، ابى سعيد البكرى الجريرى في ج 1 ص 204 6 كما ذكر الشيخ في اصحاب الباقر عليه السلام ابراهيم الجريرى، وفى اصحاب الصادق عليه السلام خطاب بن سلمة البجلى الجريرى الكوفى. وذكرنا في كتابنا في (الانساب) ان نسبة الجريرى اما إلى مكان وهو اما الكوفة، موضع كانت به وقعة زمن عبيد الله بن زياد اللعين لما جاء‌ها، او محل بالبصرة، او موضع قرب مكة، ذكر ذلك كله الحموى في معجم البلدان. او ان الجريرى نسبة إلى احد الصحابة الغير المنحرفين عن آل محمد عليهم السلام مثل جرير بن الارقط الذى روى عن النبى صلى الله عليه واله وسلم حديث الشفاعة، او جرير بن اوس بن حارثه الطائى الذى قدم مع اخيه خريم على النبى صلى الله عليه واله وسلم، وهو الذى قال له معاوية: من سيدكم؟ فقال: من أعطى سائلنا، وأغضى عن جاهلنا، واعتفر زلتنا. فصدقه على ذلك معاوية قائلا له: احسنت يا جرير.

او جرير بن عبدالله الحميرى: رسول رسول الله صلى الله عليه واله وسلم إلى المدينة بوقعة اليرموك.

ولا معنى لتوصيف اصحابنا أحد رواة حديثنا الممدوحين بالجريرى بانتسابه إلى جرير البجلى المنحرف عن الامام امير المؤمنين عليه السلام الذى امر بهدم داره ومحو أثره. (*)

 

216 - احمد بن الفضل الخزاعى(1)

له كتاب النوادر.

___________________________________

(1) قال ابوعمرو الكشى في رجاله 344 في اصحاب موسى بن جعفر و على بن موسى عليهما السلام: ثم احمد بن فضل الخزاعى. حمدويه قال: ذكر بعض اشياخى ان احمد بن الفضل الخزاعى واقفى.

وقال الشيخ في اصحاب الكاظم من رجاله 344 29: احمد بن المفضل الخزاعى واقفى.

قلت روى الكلينى (في الكافى ج 2 83، والطبع الاخير ج 6 باب 3 فضل البنات) عن عدة من اصحابنا، عن احمد بن محمد، عن الحسين بن موسى عن احمد بن الفضل، عن أبى عبدالله عليه السلام قال البنون نعيم والبنات حسنات. الحديث.

وروى ابوعمرو الكشى 237 في عروة القتات عن محمد بن مسعود، عن احمد بن منصور، عن احمد بن الفضل الكناسى قال قال لى ابو عبدالله عليه السلام: اى شيى بلغنى عنكم الحديث.

وروى الكلينى ايضا في الكافى (ج 2 421 1070 والطبع الاخير ج 5 باب النوادر من كتاب المعيشة)، عن العدة عن سهل عن على بن سليمان، عن احمد بن الفضل ابى عمرو الحذاء قال سائت حالى فكتبت إلى أبى جعفر عليه السلام، فكتب إلى: ادم من قرائة (انا أرسلنا نوحا إلى قومه) الحديث، وذكر الشيخ في رجاله في اصحاب الهادى عليه السلام احمد بن الفضل، 411 26، والاتحاد خلاف الظاهر وبلا شاهد عليه وتحقيق ذلك في الطبقات. (*)

 

217 - احمد بن محمد بن بشر السراج(1)

اخبرنا ابن شاذان، عن العطار، عن الحميرى، عن محمد بن الحسين بن أبى الخطاب، عنه.(2)

___________________________________

(1) وفى مجمع الرجال للقهپائى الاصفهانى عن النجاشى هكذا: احمد بن محمد، أبوبشر السراج.. وعن النقد، والمنهج والمنتهى وغيرها مثله، و عن الوحيد استظهار سهو الناسخ واتحاده مع احمد بن ابى بشر السراج المتقدم ج 3 229 179، وذكرنا هناك ما يرتبط بذلك. ذاك واقفى، من عمد الواقفة ورؤسائهم، رووا عنه، وروى النجاشى كتابه بطرقهم عن ابن سماعة المعاند في الوقف عنه. واما هذا فروى أعلام الامامية الاثنى عشرية، عن محمد بن الحسين الذى قال النجاشى فيه: جليل من أصحابنا عظيم القدر، كثير الوراية، ثقة، عين، حسن التصانيف، مسكون إلى روايته) عنه.

(2) عدم ذكر كتابه اما سهو من النساخ: او اهمال من النجاشى لعدم وقوفه عليه: وانما ذكره في فهرس اسماء مصنفى الشيعة بذكر الاصحاب له فيهم، نعم ذكر الطريق اليه يشير إلى السهو في الذكر او النسخ. و الطريق صحيح. (*)

 

218 - احمد بن المبارك

له كتاب النوادر (نوادر - خ) روى عنه احمد بن ميثم بن أبى نعيم(1)

___________________________________

(1) وفى الفهرست 37 104: احمد بن المبارك له كتاب. ثم رواه باسناده الموثق عن حميد، عن احمد بن ميثم عنه، وتقدمت ترجمة احمد بن الحسن بن اسماعيل بن شعيب بن ميثم التمار ص 206 177.

ولا يبعد اخوته لاسحاق بن المبارك الذى روى عنه صفوان بن يحيى عن ابى الحسن موسى عليه السلام، ذكرناه في طبقات اصحابه، وايضا للحسن بن مبارك الذى روى عن زكريا بن آدم، وللحسين بن مبارك الذى ذكره النجاشى والشيخ بكتابه، وتقدمت ج 2 145 128 ترجمته، ورواية البرقى، عنه عن ابى مريم الانصارى عن أبى جعفر عليه السلام. وليحيى بن المبارك الذى ذكره الشيخ في اصحاب الرضا عليه السلام.

بل يحتمل اخوته لعبد الجبار بن المبارك النهاوندى الذى ذكره الشيخ تارة في اصحاب الرضا عليه السلام، واخرى في اصحاب الجواد عليه السلام وثالثة في من لم يرو عنهم عليهم السلام مميزا برواية البرقى عنه بناء‌ا على اتحاده مع عبدالجبار بن على الذى روى بأسناده عن البرقى عنه كتابه في الفهرست ص 122 539 وذكر الكشى 350 في رجاله عبدالجبار بن المبارك النهاوندى. وروى السيد ابن طاووس في الاقبال 701 في قيام ليلة النصف من شعبان عن الجزء الثانى من كتابه (التحصيل) في ترجمة احمد بن المبارك بن منصور..

وروى البرقى عن احمد بن المبارك الدينورى، عن ابى عثمان، عن درست، عن أبى عبدالله عليه السلام كما في باب البصل ص 374 4، وفى باب الفجل من الكافى ج 6 371 2 بلا زيادة الدينورى، وكذا في باب النورة من كتاب الزى والتجمل من الكافى ج 6 506 9 عن احمد بن محمد بن أبى نصر، عن احمد بن المبارك عن الحسين بن احمد بن المقرى عن أبى عبدالله عليه السلام، وايضا باب الكحل 494 9 عن البرقى، عن البزنطى، عنه، عن الحسين بن الحسن بن عاصم، عن أبيه عنه عليه السلام، وفى صيد السمك ج 6 218 16 عن يعقوب بن يزيد، عن احمد بن المبارك، عن صالح بن أعين، وكذا الشيخ في التهذيب ج 9 8 27. (*)

 

219 - احمد بن محمد بن موسى الحرث بن عون ابن عبدالله بن الحرث بن نوفل...

بن الحرث بن عبدالمطلب بن هاشم

له كتاب نوادر كبير(1).

___________________________________

(1) وتأتى في ترجمة عيسى بن مهران المستعطف 806 رواية الماتن عن شيخه ابن الجندى، عن ابن همام، عن احمد بن محمد بن النوفلى، عنه كتبه. وكذا عن الشيخ في الفهرست نحوه.

قلت: ورواية ابن همام عن احمد بن محمد النوفلى تشير إلى عدم مطعونيته هذا، على ما تقدم ذكره فيمن يروى عن الثقات في ج 1 107، وذكره ابن داود في القسم الاول المعد لذكر الممدوحين 44 31. (*)

 

220 - احمد بن بكر بن جناح، ابوالحسين(1)

___________________________________

(1) وذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام 440 20 وقال يكنى أبا الحسن، روى عنه حميد بن زياد كتاب عبدالله بن بكير، رواية ابن فضال.

وقال في الكشى(291) في بكر بن محمد بن جناح: قال حمدويه عن بعض اشياخه: ان بكر بن جناح واقفى.

وروى في اصول الكافى ج 2 569 4 باب الحرز والعوذة، عن محمد بن يحيى، عن احمد بن بكر، عن سليمان الجعفرى عن ابى الحسن عليه السلام دعاء‌ا فيهما.

وفى باب فضل القرآن 623 17 عن على بن ابراهيم، عن احمد بن بكر، عن صالح، عن سليمان الجعفرى عن ابى الحسن عليه السلام تعويذ الصبى بالمعوذتين. (*)

 

221 - احمد بن محمد بن الحسين بن الحسن بن دول القمى(1)

له مأة كتاب: كتاب الحدائق، وهو كتاب الاعتقاد، إلى ابنه محمد بن احمد في التوحيد(2) كتاب الحج، كتاب المعرفة، كتاب التخيير، كتاب الايضاح، كتاب السنن، كتاب التهذيب، كتاب التنبيه، كتاب العلل، كتاب الطبقات(3)، كتاب الوضوء، كتاب الصلاة، كتاب الجنائز، كتاب الصوم، كتاب الزكاة، كتاب المعروف، كتاب الخمس، كتاب الزيارات، كتاب الدعاء، كتاب السفر، كتاب النكاح كتاب النساء، كتاب الولدان،

___________________________________

(1) وذكره ابن داود في القسم الاول المعد لذكر الممدوحين.

(2) تأليف كتاب الاعتقاد في التوحيد إلى ابنه محمد بن احمد بن محمد بن الحسين بن الحسن بن دول القمى ربما يشير إلى نباهته وموضعه في المعارف.

(3) قد صنف جماعة من اصحابنا كتبا في طبقات الشيعة ورواة حديثهم فممن تقدم ذكره: احمد بن محمد بن خالد البرقى ج 3 250، واحمد بن محمد بن عبيد الله الجوهرى ج 3 371، واحمد بن على بن العباس بن نوح السيرافى ج 3 397، ويأتى ذكر جماعة في الابواب، ممن قد أحصينا ذكرهم في محله. (*)

[428]

كتاب المتعة. كتاب الطلاق، كتاب المعاش، كتاب التجارات، كتاب الاجارات، كتاب القبالات، كتاب المعاملات، كتاب الحطام، كتاب الحدود، كتاب الديات، كتاب القضايا، كتاب الوصايا، كتاب الفرايض كتاب النذور، كتاب الكفارات، كتاب التسلى، كتاب الحياة، كتاب الخصايص، كتاب البشارات، كتاب الحقايق، كتاب الاخوان، كتاب الرياش، كتاب الدلائل، كتاب الملاهى، كتاب التجمل، كتاب الزينة، كتاب الكمال، كتاب التنافس، كتاب الصيانة، كتاب التحذير، كتاب العواصم، كتاب العزاقر، كتاب الروضة، كتاب المعجزات، كتاب الدرجات، كتاب الاغذية، كتاب الاطعمة، كتاب الذبائح، كتاب الصيد، كتاب الطبايع، كتاب الطب، كتاب الرقى، كتاب الادوية، كتاب الاشربة، كتاب خلق العرش، كتاب خصائص النبى صلى الله عليه واله وسلم، كتاب شواهد أمير المؤمنين عليه السلام، وفضائله، كتاب المكاسب، كتاب المناقب، كتاب المثالب، كتاب التفسير(1)، كتاب المؤمن، كتاب الزهرات.

قال ابومحمد عبدالله بن محمد الدعلجى (الدعلى خ) رحمة الله عليه اخبرنا أبو على احمد بن على، عن احمد بن محمد بن دول القمى(2). وجاء وفات

___________________________________

(1) قد صنف جماعة كثيرة من الاقدمين من اصحاب الائمة عليهم السلام وغيرهم من رواة الشيعة وعلمائهم كتبا في التفسير، احصيناها والمفسرون والمصنفون منهم في محله.

(2) كان من مشايخ النجاشى يأتى له ترجمة 607، وفيها: ابومحمد الحذا الدعلى، منسوب إلى موضع خلف باب الكوفة، يقال له الدعالجة، كان فقيها، عارفا، وعليه تعلمت المواريث، له كتاب الحج.

وروى الماتن عنه عن احمد بن على، عن اسماعيل بن على بن على بن رزين، اخى دعبل الشاعر كتابه 726.

وفى عدول النجاشى عن كلمة: اخبرنا، حدثنا، إلى قوله: قال أبومحمد شئ، على ما تقدم في طريقته في الرواية. واما أبوعلى احمد بن على، فهو أبوعلى احمد بن على بن مهدى بن صدقة الرقى الثقة الذى وثقه ابن قولويه في عامة مشايخه في كامل الزيارات وروى عنه في الباب الحادى عشر منه خبر 1. (*)

[429]

احمد بن محمد بن دول سنة خمسين وثلاثمأة.

 

222 - احمد بن حمز بن اليسع بن عبدالله القمى(1)

___________________________________

(1) وهو احمد بن حمزة بن اليسع بن عبدالله القمى، بن سعد بن مالك بن الاحوص بن السائب، بن مالك بن عامر الاشعرى. وكان السائب هو الوافد على النبى صلى الله عليه واله وسلم في جماعة الاشعريين ويقال: كانوا خمسين رجلا وتقدم نسبهم بتراجمهم في احمد بن محمد بن عيسى بن عبدالله الاشعرى ج 3 283 196: وفى الحسين بن محمد بن عامر الاشعرى ج 2 247. وكان جده عبدالله القمى هو اول من سكن من آبائه مدينة قم. في أيام الحجاج. ذكره النجاشى، والسمعانى في الانساب بتفصيل تقدم ج 3 284 وقال العلامة في الخلاصة 123 7 في ولده عيسى بن عبدالله بن سعد: قال على بن احمد العقيقى: انه يشبه أباه، وكان وجها عند أبى عبدالله عليه السلام.

وكان جده الادنى: اليسع بن عبدالله من اصحاب أبى عبدالله عليه السلام، ذكرناه بمن روى عنه عنه عليه السلام في طبقات أصحابه. وكان محمد بن اليسع بن حمزة (بن عبدالله) القمى من اصحاب الباقر عليه السلام. ذكره الشيخ في أصحابه. وكانت عمومته عيسى، وعمران، ويعقوب، وبنو اخوته من اصحاب الصادق عليه السلام ذكرناهم بتفصيل تراجمهم ومن روى عنهم، عنه عليه السلام في الطبقات. (*)

[430]

وروى ابوه(1) عن الرضا عليه السلام(2)

___________________________________

(1) كان حمزة بن اليسع القمى من اصحاب الصادق عليه السلام، ذكره الشيخ وذكرناه في طبقات اصحابه، وكان من اصحاب الكاظم عليه السلام، ذكره البرقى في اصحابه 48، والشيخ ايضا 347 15 قائلين: حمزة بن اليسع الاشعرى القمى.

(2) قد تفرد الماتن بذكره فيمن روى عن الرضا عليه السلام، ولم احضر له رواية عنه. وتأتى ترجمة سهل بن اليسع بن عبدالله الاشعرى أخيه وعم احمد 492، كما تأتى ترجمة اخى احمد ابى طاهر بن حمزة بن اليسع القمى وانه روى عن الرضا والهادى عليهما السلام. ولم يذكر النجاشى من روى عنه احمد بن حمزة، نعم ذكره البرقى ص 59 مع أخيه، وكذا الشيخ في اصحاب الهادى عليه السلام 409 قائلا: احمد بن حمزة بن اليسع القمى ثقة. وروى في التهذيب ج 4 66 122 عن الحسين بن سعيد، عن عبدالله بن جعفر، وغيره، عن احمد بن حمزة قال: سألت ابا الحسن الثالث عليه السلام عن الرجل يخرج زكوته من بلد إلى بلد آخر و يصرفها في اخوانه فهل يجوز ذلك؟ فقال: نعم. وايضا في ج 9 144 601 في الوقوف والصدقات عن محمد بن عيسى العبيدى قال: كتب احمد بن حمزة إلى أبى الحسن عليه السلام: مدين وقف ثم مات صاحبه وعليه دين لايفى بماله، فكتب عليه السلام: يباع وقفه في الدين. ورواه الصدوق في الفقيه ج 4 177. (*)

[431]

ثقة، ثقة(1).

___________________________________

(1) ووثقه الشيخ كما تقدم، والعلامة وابن داود. وفى الكشى في احمد بن اسحاق بن سهل القمى 345، محمد بن مسعود قال حدثنى على بن محمد قال حدثنى محمد بن احمد، عن محمد بن عيسى، عن ابى محمد الرازى قال: كنت أنا وأحمد بن أبى عبدالله البرقى بالعسكر، فورد علينا رسول من الرجل عليه السلام: فقال لنا: الغايب العليل ثقة، وايوب بن نوح، وابراهيم بن محمد الهمدانى واحمد بن حمزة، واحمد بن اسحاق، ثقات جميعا.

وروى الشيخ في الغيبة 258 في التوقيع الوارد في احمد بن اسحاق و وجماعة بأسناده عن احمد بن ادريس، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن أبى محمد الزرارى قال كنت واحمد بن أبى عبدالله بالعسكر، فورد علينا رسول من قبل الرحل عليه السلام، فقال: احمد بن اسحاق الاشعرى، وابراهيم بن محمد الهمدانى، واحمد بن حمزة بن اليسع ثقات.

وروى الكلينى في الكافى ج 2 250، والشيخ في التهذيب ج 9 233 عن أبى على الاشعرى، عن محمد بن عبدالجبار، عن على بن مهزيار، عن احمد بن حمزة قال قلت له: ان في بلدنا ربما اوصى بالمال لال محمد صلى الله عليه واله وسلم فيأتون بن فأكره ان احمله اليك حتى أستأمرك، فقال: لا تأتنى به ولا تعرض له.

وفى الكشى في عمران وعيسى ابنى عبدالله القميين بعد الخبر الثالث والرابع في مدحهما ومدح بيتهما باسناده عن عبدالله بن على عن احمد بن حمزة، قال قال: حين عرضت هذين الحديثين على احمد بن حمزة، فقال: اعرفهما، و لا احفظ من رواهما لى.

روى احمد بن حمزة عن ابى الحسن الهادى عليه السلام كما تقدم، وعن عمران بن عبدالله القمى كما في الكشى 213 في ترجمته، وعن ابنه المرزبان بن عمران القمى كما في ترجمته ايضا 214 وفى اختصاص المفيد في ترجمة عمران القمى 69، وعن ابان بن عثمان، وعن الحسين بن مختار، وزكريا بن آدم وغيرهم، والا؟ فاق عليه وثاقته يغنى عن احصاء من روى عنه، ومن روى هو عنه ولم يذكر الماتن طريقه إلى كتابه. (*)

[432]

له كتاب نوادر.

 

223 - احمد بن اسحق بن عبدالله بن سعد بن مالك بن الاحوص(1)

الاشعرى(2)، ابوعلى(3) القمى(4) وكان وافد القميين(5)

___________________________________

(1) نسبه: تقدم في احمد بن محمد بن عيسى ج 3 282 196 من الماتن وفى احمد بن حمزة بن اليسع 429 222 نسب الاحوص بن السائب منا: ذكر بن مالك بن عامر، وتراجمهم.

(2) تقدم من الماتن في احمد بن محمد بن عيسى نسبة الاشعرى: من بنى ذخران بن عوف بن الجماهير بن الاشعر.

(3) وكناه بابى على: الشيخ في الفهرست وغيره.

(4) تقدم في ابن عيسى 284 عن الماتن والشيخ: واول من سكن (قم) من آبائه: سعد بن مالك الاحوص.

وعن السمعانى تفصيل هجرة عبدالله واخوة بنى الاشعر ايام الحجاج وانتقالهم إلى البلدة الطيبة، حرم اهل البيت، قم المشرفة.

(5) منزلته عند الشيعة: ففى فهرست الشيخ 26 68: احمد بن اسحاق بن عبدالله بن سعد الاشعرى، ابوعلى، كبير القدر، وكان من خواص أبى محمد عليه السلام، رآى صاحب الزمان عليه السلام، وهو شيخ القميين، ووافدهم..

قلت: قد أعرض الماتن، بل الشيخ في فهرستيهما عن التطويل في توثيق احمد بن اسحاق وتبجيله وتعظيمه والاطراء عليه، استغناء‌ا، لاشتهاره بين الامامية وغيرهم وعرفانهم بجلالته وبمنزلته عند الائمة عليهم السلام، واكتفى ايجازا في قوله: (وافد القميين)، اذ كانت علماء قم ومحدثوهم في منزلة عظيمة من الورع والاتقان في الحديث والرواية والمعرفة بآل محمد عليهم السلام ولا يكون رسول قوم إلى الامير او السلطان والامام، الا اوجههم، وأوثقهم، وأرفعهم شأنا، واسرعهم انتقالا، وأنصبهم اذنا، وأسبقهم خيرا وأشرفهم نبلا، فاذا اختار مشايخ القميين وأعاظمهم احمد بن اسحاق وافدا لهم على امام زمانهم صلوات الله عليه، ظهر انه كان مقدمهم، وشيخهم، وكبيرهم، واوثقهم في صفاته واحواله وأفعاله عندهم، وقد أشار إلى ذلك الشيخ فيما تقدم من كلامه، مضافا إلى ما يأتى منه توثيقه صريحا في اصحاب الهادى والعسكرى عليهما السلام، وايضا توثيقه عن الكشى في رواياته، وعن سعد بن عبدالله الاشعرى وغيره. (*)

[434]

وروى عن أبى جعفر الثانى(1) وأبى الحسن عليهما السلام(2)

___________________________________

(1) طبقته ومنزلته عند الائمة عليهم السلام: قد روى عن أبى جعفر الجواد عليه السلام كما في المتن، وذكره البرقى في أصحابه 56 قائلا: احمد بن اسحاق بن سعد بن عبدالله الاشعرى، قمى. والشيخ ايضا فيه 398 13 بلا ذكر: بن عبدالله.

(2) وذكره في اصحابه البرقى 59، قائلا: احمد بن اسحق والشيخ 410 14 قائلا: احمد بن اسحاق الرازى ثقة.

وقد روى جماعة من اجلاء الطائفة ومشايخ الشيعة عن احمد بن اسحاق، عن ابى الحسن الهادى عليه السلام مثل سعد بن عبدالله الاشعرى، واحمد بن محمد بن عيسى، وعبد الله بن جعفر الحميرى، ذكرناهم برواياتهم عنه في طبقات اصحابه. بل قد جمع احمد بن اسحق ما سئله الرجال عن أبى الحسن عليه السلام في علل الصوم، في كتاب كبير يأتى ذكره في المتن. وفى مناقب ابن شهر آشوب ج 3 512 في معجزاته عليه السلام: دخل أبوعمرو عثمان بن سعيد، واحمد بن اسحاق الاشعرى، وعلى بن جعفر الهمدانى على ابى الحسن العسكرى عليه السلام، فشكا اليه احمد بن اسحاق دينا عليه، فقال يا أبا عمرو، وكان وكيله عليه السلام: ادفع اليه ثلاثين الف دينار. الحديث. ورواه في البحار ج 50 173.

وله مكاتبة إلى ابى الحسن الثالث عليه السلام في الرؤية، رواه في اصول الكافى ج 1 97 4 في ابطال الرؤية، عن احمد بن ادريس عنه. وايضا في وصية درة بنت مقاتل في تركتها له عليه السلام باكثر من الثلث. رواه الشيخ في التهذيب ج 9 192 772 عن احمد بن محمد عنه. وايضا في الزكاة كما في من لا يحضره الفقيه ج 2 10 باب 5؟ أسناده عن محمد بن عبد الجبا؟.

وروى الشيخ في الغيبة 215 2 في اول السفراء الممدوحين أبى عمرو عثمان بن سعيد في الصحيح وايضا 218 بسند آخر صحيح، عن جماعة، عن التلعكبرى، عن أبى على محمد بن همام الاسكافى، عن الحميرى قال حدثنا احمد بن اسحاق بن سعد القمى قال دخلت على ابى الحسن على بن محمد صلوات الله عليه في يوم من الايام فقلت: يا سيدى؟ أنا أغيب وأشهد ولا يتهياء لى الوصول اليك اذا شهدت في كل وقت، فقول من نقبل وأمر من نمتثل؟ فقال لى صلوات الله عليه: هذا أبوعمرو الثقة الامين، ما قال لكم فعنى يقوله، وما اداه اليكم فعنى يؤديه. فلما مضى أبوالحسن عليه السلام وصلت إلى أبى محمد ابنه الحسن العسكرى عليه السلام ذات يوم فقلت له: مثل قولى لابيه، فقال لى: هذا ابوعمرو الثقة الامين ثقة الماضى، وثقتى في المحيا والممات، فما قال لكم فعنى يقوله، وما ادى اليكم فعنى يؤديه. ورواه الكلينى في اصول الكافى ج 1 329 باب تسمية من رآه عليه السلام باسناد صحيح عن عبدالله بن جعفر الحميرى عنه نحوه. (*)

[436]

وكان خاصة أبى محمد صلى الله عليه واله وسلم.(1)

___________________________________

(1) وفى فهرست الشيخ: وكان من خواص أبى محمد عليه السلام..

قلت: وهذا مدح فوق الوثاقة اذ لا يكون الرجل من خاصة سلطان او امير او امام الا اذا كان فطنا، مقربا، امينا، ثقة، من بطانته، وقد صرح بوثاقته الشيخ في اصحاب الهادى عليه السلام 410 14 قال: احمد بن اسحاق الرازى ثقة.

وفى اصحاب ابى محمد العسكرى عليه السلام 427 1: احمد بن اسحاق بن سعد الاشعرى، قمى، ثقة.

وقال البرقى في أصحاب أبى محمد عليه السلام 60: احمد بن اسحاق بن سعد، أبوعلى الاشعرى القمى.

وروى الشيخ في الغيبة 215 في السفراء الممدوحين في زمان الغيبة اولهم أبى عمرو عثمان بن سعيد في الصحيح عن جماعة مشايخه، عن أبى محمد هارون ابن موسى التلعكبرى، عن محمد بن همام، عن عبدالله بن جعفر (الحميرى) قال: حججنا في بعض السنين، بعد مضى أبى محمد عليه السلام فدخلت على احمد بن اسحاق، بمدينة السلام، فرأيت أبا عمرو عنده، فقلت: ان هذا الشيخ، واشرت إلى احمد بن اسحاق، وهو عندنا الثقة المرضى، حدثنا فيك. وايضا ص 218 في السفير الثانى، عنهم، عن ابى الحسن محمد بن احمد بن داود القمى، وابن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله قال حدثنا الشيخ الصدوق احمد بن اسحاق بن سعد الاشعرى رحمه الله وذكر الحديث. ونحوه في البحار ج 50 ص 228 عن الخرائج عن سعد في مكاتبة احمد إلى الناحية المقدسة. وايضا عنهم، عن ابن قولويه، وابى غالب الزرارى، وأبى محمد التلعكبرى كلهم عن محمد بن يعقوب الكلينى رحمه الله، عن محمد بن عبدالله، ومحمد يحيى، عن عبدالله بن جعفر الحميرى قال: اجتمعت انا والشيخ أبوعمرو عند احمد بن اسحاق بن سعد الاشعرى القمى، فغمزنى احمد ان أسأله عن الخلف عليه السلام الحديث.

قلت: الاخبار الدالة على اجتماع السفير الاول أبى عمرو عثمان بن سعيد العظيم الشأن وكيل الامامين العسكرين والمناحية المقدسة، عند احمد بن اسحاق تشير إلى منزلته عند الائمة عليهم السلام وذكرناها مع ما دلت على فضائله ومدحه في (اخبار الرواة). وكان احمد بن اسحاق مكرما عند أبى محمد الحسن عليه السلام، على ما يظهر من الروايات: فمنها انه لما هم في نفسه أن يسأله القلم الذى كان به يكتب، مسح القلم بمنديل الدوات ساعة ثم قال: هاك با احمد. رواه الكلينى في اصول الكافى ج 1 513 27 في الصحيح عنه.

ومنها ان احمد غمه انه لا يقدر ان ينام على يمينه نوم الانبياء عليهم السلام، قال فقال عليه السلام: يا احمد ادن منى، فدنوت منه، فقال: ادخل يدك تحت ثيابك، فادخلتها، فأخرج يده من تحت ثيابه وأدخلها تحت ثيابى.

فمسح بيده اليمنى على جانبى الايسر وبيده اليسرى على جانبى الايمن ثلاث مرات فقال احمد: فما أقدر ان انام على يسارى منذ فعل ذلك بى، وما يأخذنى نوم عليها اصلا. رواه الكلينى في اصول الكافى ج 1 513 في الصحيح عنه.

ومنها انه كان احمد من وكلاء ابى محمد عليه السلام المحمود يظهر مما رواه الكلينى في اصول الكافى في باب مولد الصاحب عليه السلام ج 1 517 4 في الصحيح عن سعد الاشعرى وغير ذلك.

وحكى القهپائى في مجمع الرجال ج 1 95 وغيره عن ربيع الشيعة: انه من الوكلاء والسفراء، والابواب المعروفين الذين لا يختلف الشيعة القائلون بامامة الحسن بن على عليهما السلام فيهم.

ومنها انه كان ايضا موضع سره ومن الاقربين الاولياء، كتب عليه السلام اليه بولادة امامنا الحجة المنتظر ارواحنا له الفداء، كتب بخطه: ولدلنا مولود فليكن عندك مستورا، وعن جميع الناس مكتوما، فانا لم نظهر عليه الا الاقرب لقرابته والولى لولايته، احببنا اعلامك ليسرك الله بن مثل ما سرنا به والسلام. رضى الله عنه.

رواه الصدوق في الاكمال آخر باب 45 مولد القائم عليه السلام(409 16 وطبع تهران 42 433 166).

وفى آخر رواية اخرى: يا احمد بن اسحاق هذا امر من امر الله وسر من سر الله، وغيب من غيب الله، فخذ ما آتيتك، واكتمه وكن من الشاكرين تكن معنا غدا في عليين. رواه الصدوق في الاكمال (باب 38 384 وطبع النجف: 366) فيما اخبر به أبومحمد عليهم السلام من أمر الغيبة.

ومما دل على ان احمد بن اسحاق كان عظيم المنزلة ثقة امينا مكرما عند أبى محمد عليه السلام، عرضه الامام الحجة عليه السلام له ففيما رواه الصدوق في الاكمال باب 38 384 = 366 فيما اخبر به ابومحمد عليه السلام من امر الغيبة: فقلت له، يا بن رسول الله فمن الامام والخليفة بعدك؟ فنهض عليه السلام مسرعا، فدخل البيت، ثم خرج وعلى عاتقه غلام كان وجهه الفجر ليلة البدر من أبناء الثلث سنين، فقال يا احمد بن اسحاق لو لا كرامتك على الله عزوجل وعلى حججه ما عرضت عليك ابنى هذا، انه سمى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، وكنيته، الذى يملاء الارض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، يا احمد بن اسحاق مثله في هذه الامة من آل الخضر صلى الله عليه واله وسلم ومثله مثل ذى القرنين، والله ليغيبن غيبة لا ينجو من الهلكة فيها الا من ثبته الله عزوجل على على القول بامامته ووفقه فيها للدعاء بتعجيل فرجه.

فقال احمد بن اسحاق: فقلت: يا مولاى فهل من علامة يطمئن اليه قلبى؟ فنطق الغلام عليه السلام بلسان عربى فصيح، فقال: أنا بقية الله في أرضه، والمنتقم من أعدائه، ولا تطلب أثرا بعد عين يا احمد بن اسحاق.

قال احمد بن اسحاق: فخرجت مسرورا فرحا..

قلت: وقد اخرجنا ما ورد في تشرفه بزيارة الامام الحجة عليه السلام في ايام ابيه عليه السلام في كتابنا (اخبار الرواة)، وفى طبقات من تشرف بزيارته في ايامه، من الطبقات الكبرى في اصحابه عليه السلام.

وروى الشيخ في الغيبة 151 30 باسناده عن أبى سعيد المراغى قال قال حدثنا احمد بن اسحاق انه سأل ابا محمد عليه السلام عن صاحب هذا الامر، فأشار بيده عليه السلام، اى انه حى غيظ الرقبة.

وفى البحار ج 50 323 في مكارم اخلاق أبى محمد العسكرى عليه السلام عن تاريخ قم للحسن بن محمد القمى قال: رويت عن مشايخ قم ان الحسين بن الحسن بن جعفر بن محمد بن اسماعيل بن جعفر الصادق عليه السلام كان بقم، يشرب الخمر علانية، فقصد يوما لحاجة باب احمد بن اسحاق الاشعرى، وكان وكيلا في الاوقاف بقم، فلم يأذن له ورجع إلى بيته مهموما.

فتوجه احمد بن اسحاق إلى الحج فلما بلغ سر من رآى استأذن على ابى محمد العسكرى عليه السلام، فلم يأذن له، فبكى احمد لذلك طويلا، وتضرع حتى أذن له، فلما دخل قال: يا بن رسول الله لم منعتنى الدخول عليك؟ وأنا من شيعتك ومواليك؟ قال عليه السلام: لانك طردت ابن عمنا عن بابك، فبكى احمد وحلف بالله انه لم يمنعه من الدخول عليه الا لان يتوب من شرب الخمر.

قال قال: صدقت، ولكن لا بد من اكرامهم واحترامهم في كل حال، وان لا تحقرهم ولا تستهين بهم لانتسابهم الينا فتكون من الخاسرين. فلما رجع احمد إلى قم أتاه أشرافهم، وكان الحسين معهم، فلما رآه احمد وثب اليه واستقبله وأكرمه وأجلسه في صدر المجلس، فاستغرب الحسين ذلك منه واستبدعه وسأله عن سببه، فذكر له ما جرى بينه وبين العسكرى عليه السلام في ذلك، فلما سمع ذلك ندم من افعاله القبيحة وتاب منها ورجع إلى بيته وأهرق الخمور وكسر آلاتها، وصار من الاتقياء المتورعين والصلحاء المتعبدين وكان ملازما للمساجد متعلقا فيها، حتى أدركه الموت، ودفن قريبا من مزار فاطمة رضى الله عنهما.

منزلة احمد بن اسحاق عند الامام الحجة صلوات الله عليه لم يزل احمد بن اسحاق القمى الاشعرى على منزلته وكرامته عند الائمة إلى ان لبى دعوة ربه، فكان مكرما عند الناحية المقدسة ذا شأن عند الامام المنتظر عجل الله فرجه الشريف، فورد رسوله باعلام وثاقته في جماعة، وتقدم في احمد بن حمزة بن اليسع القمى ج 3 ص 3 431 عن الكشى 345، والشيخ في الغيبة 258 مع تفاوت يسير، عن أبى محمد الزرارى قال: كنت، أنا واحمد بن عبدالله البرقى بالعسكر فورد علينا رسول من قبل الرجل عليه السلام، فقال: احمد بن اسحاق الاشعرى، وابراهيم بن محمد الهمدانى، واحمد بن حمزة بن اليسع ثقات جميعا.

وقد روى الصدوق في الاكمال باب 43 فيمن شاهد القائم عليه السلام 442 16 في الصحيح عن محمد بن أبى عبدالله الكوفى ذكر عدد من وقف على معجزاته ورآه من الوكلاء وعده منهم فال: ومن اهل قم: احمد بن اسحاق..

وقال الشيخ في الغيبة 257 بعد ذكر السفراء: وقد كان في زمان السفراء الممدوحين اقوام ثقات، ترد عليهم التوقيعات، من قبل المنصوبين للسفارة من الاصل، منهم.. ومنهم احمد بن اسحاق، وجماعة خرج التوقيع في مدحهم. ثم ذكر خبر الرازى المتقدم. وقد خاطبه عليه السلام حينما دخل احمد على ابى محمد عليه السلام ليسئله عن الامام والخليفة من بعده، فأخبره مبتدئا ودخل البيت وخرج وعلى عاتقه الامام عليه السلام وهو غلام، في حديث طويل تقدم، فذكر عليه السلام ان اسمه وكنيته اسم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وكنيته وانه الذى يملاء الارض قسطا وعدلا، وجملة من خصاله وآيات الله فيه. فقال احمد بن اسحاق فقلت: يا مولاى: فهل من علامة يطمئن اليها قلبى. فنطق الغلام عليه السلام بلسان عربى فصيح، فقال: أنا بقية الله في ارضه، والمنتقم من أعدائه، لا تطلب أثرا بعد عين يا احمد بن اسحاق.

وورد احمد بن اسحاق مرة مع سعد بن عبدالله الاشعرى؟ من رآى وانتهيا إلى باب الامام أبى محمد عليه السلام واستأذنا فخرج الاذن بالدخول عليه، وكان على عاتق احمد بن اسحاق جراب قد غطاه بكساء طبرى، فيه مأة وستون صرة من الدنانير، والدراهم. على كل صرة منها ختم صاحبها، قال سعد: فما شبهت وجه مولانا أبى محمد عليه السلام حين عشينا نور وجهه الا ببدر قد استرخى من لياليه اربعا بعد عشر، وعلى فخذه الايمن غلام يناسب المشترى في الخلقة والمنظر... فألطف في الجواب، وأومأ الينا بالجلوس، فلما فرغ من من كتبة البياض الذى كان بيده، اخرج احمد بن اسحاق جرابه من طى كسائه فوضعه بين يديه، فنظر الهادى عليه السلام إلى الغلام وقال له: يا بنى فض الخاتم عن هدايا شيعتك ومواليك، فقال: يا مولاى أيجوز ان امديدا طاهرة إلى هدايا نجسة وأموال رجسة، قد شيب أحلها بأحرمها؟ فقال مولاى: يا ابن اسحاق استخرج ما في الجراب ليمز ما بين الحلال والحرام منها.

فأول صرة بدأ احمد باخراجها قال الغلام: هذه لفلان بن فلان من محلة كذا بقم يشتمل على اثنين واربعين دينارا فيها من ثمن حجيرة باعها صاحبها وكانت ارثا له عن ابيه خمسة واربعون دينارا ومن أثمان تسعة اثواب، اربعة عشر دينارا، وفيها اجرة الحواتين ثلاثة دنانير، فقال مولانا: صدقت يا بنى، دل الرجل على الحرام منها، فقال عليه السلام، فتش عن دينار رازى السكة، تاريخه سنة كذا، قد انطمس من نصف احدى صفحيه نقشه، الحديث بطوله رواه الصدوق في الاكمال باب 43 من شاهد القائم عليه السلام ج 2 454 21 (طبع تهران) ذكرناه في اخبار الرواة.

وروى الكلينى ما يشير إلى وكالة احمد بن اسحق للناحية المقدمة ايضا ففى مولده عليه السلام ج 1 517 4 عن على بن محمد، عن سعد بن عبدالله قال ان الحسن بن النضر، وأبا صدام، وجماعة تكلموا بعد مضى أبى محمد عليه السلام فيما في أيدى الوكلاء، وارادوا الفحص، فجاء الحسن بن النضر إلى ابى الصدام فقال: انى اريد الحج، فقال له: ابوصدام: أخره هذه السنة، فقال له الحسن بن النضر: انى افزع في المنام ولا بد من الخروج، واوصى إلى احمد بن يعلى بن حماد، واوصى للناحية بمال، وأمره ان لا يخرج شيئا الا من يده إلى يده عليه السلام بعد ظهوره قال: فقال الحسن: لما وافيت بغداد اكتريت دارا فنزلتها، فجائنى بعض الوكلاء بثياب ودنانير وخلفها عندى، فقلت له: ما هذا؟ قال هو ما ترى، ثم جائنى آخر بمثلها، وآخر، حتى كبسوا الدار ثم جائنى احمد بن اسحاق بجميع ما كان معه، فتعجبت، وبقيت متفكرا، فوردت على رقعة الرجل عليه السلام: (اذا مضى من النهار كذا، وكذا فاحمل ما معك،) فرحلت وحملت ما معى وفى الطريق صعلوك يقطع الطريق في ستين رجلا، فجزت علهى، وسلمنى الله منه، فوافيت العسكر ونزلت، فوردت على رقعة ان احمل ما معك، فعبته في صنان الحمالين، فلما بلغت الدهليز، اذا فيه أسود قائم، فقال: انت الحسن بن النضر؟ قلت: نعم، قال: ادخل، فدخلت الدار ودخلت بيتا،.. واذا بيت عليه ستر، فنوديت منه: يا حسن بن النضر احمد الله على ما من به عليك ولا تشكن، فود الشيطان انك شككت الحديث.

وكان لاحمد بن اسحاق المكاتبة لصاحب الامر عليه السلام فمنها ما رواه الشيخ في الغيبة 174 2 في التوقيعات في الصحيح عن سعد بن عبدالله الاشعرى قال حدثنا الشيخ الصدوق احمد بن اسحاق بن سعد الاشعرى رحمه الله انه جاء‌ه بعض اصحابنا يعلمه ان جعفر بن على (هو جعفر الكذاب) كتب اليه كتابا يعرفه فيه نفسه، ويعلمه انه القيم بعد أخيه، وان عنده من علم الحلال والحرام ما يحتاج اليه، وغير ذلك من العلوم كلها.

قال احمد بن اسحاق: فما قرأت الكتاب كتبت إلى صاحب الزمان عليه السلام وصيرت كتاب جعفر في درجه، فخرج الجواب إلى في ذلك: (بسم الله الرحمن الرحيم. أتانى كتابك، ابقاك الله، والكتاب الذى انفذته درجه، واحاطت معرفتى بجميع ما تضمنه على اختلاف ألفاظه، وتكرر الخطأ فيه، ولو تدبرته لوقفت على بعض ما وقفت عليه هنه.. وسأبين لكم جملة تكتفون بها ان شاء الله تعالى يا هذا يرحمك الله.. فالتمس، تولى الله توفيقك من هذا الظالم ما ذكرت لك، وامتحنه، و سئله عن آية من كتاب الله يفسرها، او صلاة فريضة يبين حدودها، وما يجب فيها، لتعلم حاله ومقداره، ويظهر لك عواره ونقصانه، والله حسيبه الحديث.

قلت: وقد احصينا ما دلت من الروايات على منزلة احمد بن اسحق عند الناحية المقدسة في طبقات اصحابه، وفى اخبار الرواة.

وفاته: ففى الكشى 344: ما روى في احمد بن اسحاق القمى، و وكان صالحا، وايوب بن نوح: قال حدثنا محمد بن على بن القاسم القمى، قال حدثنى احمد بن الحسين القمى الابى، ابوعلى، قال كتب محمد بن احمد بن الصلت القمى الابى، ابوعلى إلى الدار كتابا، وذكر فيه احمد بن اسحاق القمى وصحبته، وانه يريد الحج، واحتاج إلى ألف دينار، فان رآى سيدى ان يأمر باقراضه اياه ونسترجع فيه في البلد اذا انصرف فافعل. فوقع عليه السلام: هى، له منا، صلة، واذا رجع فله عندنا سواها، وكان احمد لضعفه لا يطمع نفسه ان يبلغ الكوفة، وفى هذه من الدلالة.

جعفر بن معروف الكشى قال: كتب أبوعبدالله البلخى إلى، يذكر عن الحسين بن روح القمى ان احمد بن اسحاق كتب اليه عليه السلام، يستأذنه في الحج فاذن له، وبعث اليه بثوب، فقال احمد بن اسحاق نعى إلى نفسه، فانصرف من الحج، فمات يحلو ان.

احمد بن اسحاق بن سعد القمى، عاش بعد وفاة ابى محمد عليه السلام، وأتيت بهذا الخير ليكون اصح لصلاحه، وما ختم له، قلت: لعل الكشى اشار بما ذكر إلى ما يظهر من بعض الروايات من وفاته في ايامه عليه السلام.

ففى اكمال الدين(463 21 باب 43 وطبع النجف ص 425 باب 47 فيمن شاهد القائم في الحديث الطويل المتقدم عن سعد بن عبدالله القمى الذى صاصب احمد بن اسحاق في التشرف بزيارة الامام أبى محمد عليه السلام وولده صاحب الدار عليه السلام.

قال سعد: فحمدنا الله تعالى على ذلك وجعلنا نختلف بعد ذلك اليوم إلى منزل مولانا أياما. فلا نرى الغلام بين يديه، فلما كان يوم الوداع دخلت أنا واحمد بن اسحاق، وكهلان من اهل بلدنا، وانتصب احمد بن اسحاق بين يديه قائما وقال: يا بن رسول الله قد دنت الرحلة، واشتد المحنة، فنحن نسأل الله تعالى ان يصلى على المصطفى جدك وعلى المرتضى ابيك وعلى سيدة النساء امك، وعلى سيدى شباب اهل الجنة عمك وأبيك، وعلى الائمة الطاهرين من بعد هما آبائك، وان يصلى عليك، وعلى ولدك، نرغب إلى الله ان يعلى كعبك ويكبت عدوك، ولا جعل الله هذا آخر عهدنا من لقائك.

قال فلما قال هذه الكلمات استعبر مولانا حتى استهلت دموعه وتقاطرت عبراته، ثم قال: يا ابن اسحاق لا تكلف في دعائك شططا، فانك ملاق (ملاقى خ) الله تعالى في سفرك هذا. فخر احمد مغشيا عليه، فلما أفاق قال سألتك بالله وبحرمة جدك الا شرفتنى بخرقة اجعلها كفنى، فأدخل مولانا يده تحت البساط، فأخرج ثلاثة عشر درهما، فقال: خذها ولا تنفق على نفسك غيرها، فانك لن تعدم ما سألت، وان الله تبارك وتعالى لن يضيع أجر من أحسن عملا.

قال سعد: فلما انصرفنا بعد منصرفنا من حضرة مولانا من حلوان على ثلاثة فراسخ حم احمد بن اسحاق.

وثارت به علة صعبة أيس من حياته فيها فما وردنا حلوان ونزلنا في بعض الخانات دعا احمد بن اسحق برجل من اهل بلده كان قاطنا بها، ثم قال: تفرقوا عنى هذه الليلة واتركونى وحدى فانصرفنا عنه. ورجع كل واحد منا إلى مرقده، قال سعد: فلما حان ان ينكشف الليل عن الصبح اصابتنى فكرة، ففتحت عينى فاذا بكافور الخادم خادم مولانا ابى محمد عليه السلام وهو يقول: احسن الله بالخير عزاكم، وجبر بالمحبوب رزيتكم، قد فرغنا من غسل صاحبكم ومن تكفينه، فقوموا لدفنه قانه (من خ) اكرمكم محلا عند سيدكم. ثم غاب عن أعيننا، فاجتمعنا على رأسه بالبكاء والعويل حتى فضينا حقه، وفرغنا من امره رحمه الله.

قلت: لا خلاف بحسب الروايات وكلمات الاصحاب في وفات احمد بن اسحاق الاشعرى القمى بمدينة حلوان وهى مدينة كبيرة عامرة من طرف سواد العراق.

وفى معجم البلدان: ليس بارض العراق بعد الكوفة والبصرة وواسط، وسر من رآى اكبر منها، واكثر ثمارها التين وهى بقرب الجبل.. وفى مجمع البحرين: قيل بينه وبين بغداد خمس مراحل.

وعن تاريخ قم: قبره في حلوان المعروفة الواقعة في طريق كرمانشاهان وبغداد، وقبره قريب من شهر تلك القرية على بعد ألف قدم من جهة الجنوب، وعليه بناء، خرب، ومسجد، بناه حاكم تلك النواحى، و من ضعف همة اهل الثروة من اهل تلك البلاد، وقلة معرفتهم، لاسيما اهل كرمانشاهان والمترددين، بقى مهملا، وغير معروف، عن كل ألف شخص لا يذهب شخص لزيارته، مع انه يلزم ان يكون قبره معروفا ومزورا انتهى.

وقيل انها البلدة المعروفة في عصرنا (بل سر ذهاب كرمانشاه). كما لا خلاف في بقاء احمد بن اسحق إلى ايام الحسين بن روح السفير الثالث للناحية المفدسة، غير ما يظهر من رواية الاكمال المتقدمة من وفاته في ايام العسكرى عليه السلام عند منصرفه مع سعد بن عبدالله من زيارته عليه السلام.

ولعله لذلك، ولاشتماله على جملة من الامور الغريبة نوقش فيه وفى لقاء سعد له، بل استشهد بجهالة بعض رواته، وكثرة الوسائط بين الصدوق وبين سعد بن عبدالله الراوى له، مع انه يروى عنه بواسطة مثل ابيه وابن الوليد وغيرهما. لكن النجاشى اختار لقاء‌ه له عليه السلام، واشار إلى من ضعفه فقال في ترجمة سعد كما يأتى: ولقى مولانا ابا محمد عليه السلام، ورأيت بعض اصحابنا يضعفون لقاه لابى محمد عليه السلام، ويقولون: هذه حكاية موضوعة عليه، والله أعلم.

قلت: ويمكن التوفيق بين الروايات بان يقال والله العالم: ان خبر الاكمال وان كان مخالفا لغيره بظهوره الا انه غير صريح في ذلك ولا خلاف في موته بحلوان، وفى كون هذه الزيارة واللقاء منه لابى محمد عليه السلام آخر زيارته ولقائه، وفى كون كلامه عليه السلام اخبارا بالفراق بينهما بالموت، وفى اعطاء الدراهم له، وعدم بذله ما سأله من الخرقة لكفنه عاجلا، لكن ليس نصا في مغايرة سفره الذى فيه الزيارة واللقاء، مع سفره الذى فيه الحج والموت بحلوان، ولعله لم ينصرف إلى بلده (قم) حتى مضى أبومحمد عليه السلام وصارت الغيبة والنيابة والسفارة، واستأذن في ايام ابى القاسم الحسين بن روح في الحج، واستقرض من وكيل الناحية لحجه، وبشره الامام عليه السلام بما يدل على توفيقه للحج، وعلى موته بعد انصرافه في طريقه إلى بلده بحلوان، وانما بعث له الكفن بكافور الخادم، تنجيزا لما وعده ابومحمد عليه السلام.

وحينئذ يتصرف بما هو نص فيه من ساير الروايات، فيما ربما يكون خبر الاكمال ظاهرا في خلافه، مع احتمال التصحيف في بعض كلماته. هذا في تنافيه مع ساير ما ورد في احمد بن اسحاق. واما اشتماله على ما يستغربه الضعفة من الايات الباهرات، فهذا امر لا يوجب وهنه لما حقق في محله، ان لم يكن موجبا لرفعه وعلوه. واما جهالة بعض رواته فلا توجب انكارها وليس المقام لتحقيقه. واما تعدد الوسائط فيه بين الصدوق وبين سعد بن عبدالله، وانه يروى عنه بواسطة واحدة، فقد حققنا في محله سببه وانه لاغرو، في رواية من تصح عنه بلا واسطة او بواحدة، بواستطين او بوسائط.

هذا مع رواية الصدوق عن سعد باكثر من واسطة في غير المقام، كما حققناه في محله، وسيأتى انشاء الله في ترجمة سعد بن عبدالله ما ينفع المقام. (*)

[450]

قال ابوالحسن على بن عبدالواحد الحميرى (الخمرى خ) رحمه الله(1) واحمد بن الحسين رحمه الله: رأيت من كتبه: كتاب علل الصوم، كبير، مسائل الرجال لابى الحسن الثالث عليه السلام، جمعه(2).

قال ابوالعباس احمد بن على بن نوح السيرافى: اخبرنا احمد بن محمد بن يحيى العطار قال: حدثنا سعد

___________________________________

(1) تقدم ذكره في مشايخ النجاشى الذى حكى عنهم في تراجم الرجال ج 1 51 وذكرنا ترجمته في محله، ويأتى ذكره في ترجمة جده الحكم بن ايمن الحناط الخمرى، وذكرناه مع ساير المعروفين بالخمرى او ابن الخمرى في كتابنا في (الانساب).

(2) وفى الفهرست: وله كتب، منها كتاب علل الصلاة، كبير، و مسائل الرجال لابى الحسن الثالث عليه السلام. (*)

[451]

عنه. واخبرنى اجازة ابو عبدالله القزوينى عن احمد بن محمد بن يحيى عن سعد عنه بكتبه(1).

___________________________________

(1) الطرق حسان كالصحاح بالعطار، وكذا طريقى الشيخ فقال في الفهرست: اخبرنا بها الحسين بن عبيد الله، وابن ابى جيد، عن احمد بن محمد بن يحيى العطار، عن سعد بن عبدالله عنه.

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة