الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

200 - احمد بن محمد بن جعفر، ابوعلى الصولى(1)

بصرى، صحب الجلودى عمره(2) وقدم بغداد(3) سنة ثلث و خمسين وثلثمأة.

وسمع الناس منه(4) وكان ثقة في حديثه، مسكونا إلى

___________________________________

(1) وهكذا عنونه الشيخ في الفهرست(32) وفى رجاله(455)، والخطيب البغدادى في تاريخه ج 4 408 231، وابن حجر في لسان الميزان ج 1 286، وغيرهم ممن تأخر.

وزاد الشيخ في رجاله: الجلودى، روى الشيخ ابوعبدالله محمد بن محمد بن النعمان عنه.

(2) توصيف النجاشى والشيخ اياه بمصاحبة الجلودى عمره، نوع مدح له فيأتى في ترجمته عظمته ومنزلته في الحديث والمصنفات وعند اصحابهما و قوله: عبدالعزيز بن يحيى بن احمد بن عيسى الجلودى الازدى ابواحمد شيخ البصرة وأخباريها. وربما يومى إلى نوع ميل منه إلى آرائه فلا تغفل.

(3) ونحوه في الفهرست. وذكره الخطيب فيمن حدث ببغداد في جماعة من مشايخه إلى ان قال: وكان الصولى قد سكن الاهواز بآخرة وأظنه مات بها.

(4) اسناد السماع منه إلى الناس تعميما، لهم مدح بليغ له، وتخصيصا، ايماء‌ا باحتراز مشايخ الحديث عن السماع عنه، فيه شئ فتدبر. (*)

[347]

روايته(1) غير انه قيل(2) انه يروى عن الضعفاء(3) له كتاب اخبار فاطمة عليهم السلام(4) كان يروى عنه ابوالفرج محمد بن موسى القزوينى.

___________________________________

(1) وكذا في الفهرست وهذا التوثيق البليغ له من العلمين: النجاشى والشيخ ينفى عنه كل ريب في حديثه: من جهة من روى عنه، ومن جهة ما دلت عليه حديثه، وغير ذلك من الوجوه المانعة من الوثوق والسكون إلى حديثه وروايته وهذا شهادة بانه لا يروى عن الضعاف والمجاهيل ومن يتساهل في الحديث وعلى انه لا يروى المناكير وما يدل على الغلو والتخليط والشواذ.

(2) وكان الانسب للعلمين مع توثيقهما المتقدم التصريح بالقائل وهو الخطيب المخالف المعاند فقال في تاريخ بغداد بعد ذكره بمشايخه: وعدة مشايخ مجهولين، وفى حديثه غرائب ومناكير. ثم تبعه غيره من المعاندين.

وسيظهر من ذكر كتابه (اخبار فاطمة: عليهما السلام) ان الطعون الظالمة انما توجهت إلى الصولى بنشره اخبار فاطمة عليها السلام وفضائلها ومصائبها وما شاهدت بعد أبيها من الحكومة الغاصبة الظالمة وأذنابها.

(3) ليس كل من لا يعرفه الخطيب وامثاله من مشايخ الصولى وغيره من اعلام رواة الشيعة ضعيفا، وانما اعترف الخطيب بجهالتهم دون ضعفهم صريحا.

(4) وفى فهرست الشيخ: وله كتب منها كتاب اخبار فاطمة عليها السلام كتاب كبير، اخبرنا به احمد بن عبدون، عن محمد بن موسى ابى الفرج قال سمعته منه، املاء‌ا، وأخبرنا الشيخ ابوعبدالله محمد بن محمد بن النعمان رحمه الله عن احمد بن محمد بن جعفر ابى على الصولى بجميع رواياته. قلت: الطرق اليه صحاح. (*)

 

201 - احمد بن ابراهيم بن ابى رافع بن عبيد

بن عازب اخى البراء بن عازب الانصارى(1)

___________________________________

(1) قال ابن عبدالبر في الاستيعاب ج 2 430 بهامش الاصابة: عبيد بن عازب اخو البراء بن عازب هو جد عدى بن ثابت، روى عنه في الوضوء والحيض، شهد عبيد بن عازب، واخوه البراء بن عازب مع على عليه السلام مشاهده كلها.

وقال في الاصابة ج 2 437 عن ابن سعد وابن شاهين: هو احد العشرة الذين وجهوا من الصحابة إلى الكوفة مع عمار بن ياسر. وذكره ابن سعد في الطبقات ج 6 17 وزاد: وله بقية وعقب بالكوفة.

قلت: ذكرنا ترجمة البراء ابى عامر الخزرجى الانصارى واخيه عبيد بن عازب في الصحابة، كما ذكرنا روايات البراء في الفقه، وحديث نزول آية (يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك) في ولاية على عليه السلام ونصب رسول الله عليه السلام اياه للولاية والخلافة من بعده.

اخرجه الثعلبى في ذيلها، وابن ماجة في السنن ج 1 29. (*)

[349]

اصله كوفى(1)

___________________________________

(1) قال الشيخ في الفهرست(32 86): احمد بن ابراهيم ابى رافع الصيمرى، يكنى ابا عبدالله، من ولد عبيد بن عازب اخى البراء بن عازب الانصارى اصله الكوفة، وسكن بغداد ثقة في الحديث، صحيح العقيدة..

وقال في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليه السلام(445 41): احمد بن ابراهيم بن ابى رافع الصيمرى، يكنى ابا عبدالله، روى عنه التلعكبرى، وقال: كنا نجتمع ونتذاكر، فروى عنى، ورويت عنه، واجاز لى جميع رواياته.

واخبرنا عنه الحسين بن عبيد الله، ومحمد بن محمد بن النعمان، واحمد بن عبدون، وابن غرور. ويأتى في؟ ريد بن معاوية عن النجاشى، عن ابى العباس احمد بن نوح: قال اخبرنا احمد بن ابراهيم الانصارى، يعنى ابن ابى رافع قال حدثنا احمد بن محمد بن سعيد. كما يأتى في محمد بن يعقوب الكلينى ومن روى عنه في الكافى وساير رواياته قول الشيخ: وابو عبدالله احمد بن ابراهيم الصيمرى المعروف بابن ابى رافع. ولعل نسبته إلى الصيمرى لسكونته الصيمرة بلدة بين ديار الجبل وخوزستان، او لاحد القرى التى على نهر من انهار البصرة على ما يظهر من السمعانى في الانساب. (*)

[350]

سكن بغداد(1) له كتب: منها كتاب الكشف فيما يتعلق بالسقيفة، كتاب الاشربة ما حلل منها وما حرم، كتاب الفضائل، كتاب الصفاء في تاريخ الائمة عليهم السلام، السرائر مثالب، كتاب النوادر، وهو كتاب حسن، اخبرنا عنه بكتبه، الحسين بن عبيد الله.(2)

___________________________________

(1) لكن أهمل الخطيب ذكره في تاريخ بغداد وكذا اتباعه كابن حجر والذهبى في كتبهم ويظهر وجهه من كتبه المصنفة القيمة لاهل الحق واليقين والمعرفة بآل محمد عليهم السلام.

(2) وفى الفهرست: صنف كتبا منها وذكر نحوه ولكن قال بدل (الصفاء): (الضياء)، وايضا قال: السرائر، وهو مثالب. ثم قال: اخبرنا بكتبه ورواياته الشيخ ابوعبدالله المفيد، والحسين بن عبيد الله، واحمد بن عبدون، وغيرهم عنه بسائر كتبه ورواياته. وقد سبق عن رجاله زيادة: (ابن غرور) فيمن روى عنه والطرق صحاح.

وطرق الشيخ في الفهرست عامة إلى كتبه ورواياته. وقد ذكره في مشيخة التهذيب في طرقه إلى الكافى. (*)

 

202 - احمد بن على بن الحسن بن شاذان ابوالعباس الفامى القمى(1)

شيخنا الفقيه، حسن المعرفة، صنف كتابين لم يصنف غيرهما: كتاب نوادر

___________________________________

(1) هكذا في النسخ عندنا والنسخ المحكية، ولكن في الخلاصة ورجال ابن داود وكذا في مجمع الرجال بدل (الفامى): القاضى. ويأتى في احمد بن داود بن على القمى رقم 232 قوله: اخو شيخنا الفقيه القمى، كان ثقة ثقة، كثير الحديث، صحب ابا الحسن على بن الحسين بن بابويه، وله كتاب نوادر.

وقال القهپائى: فيه تأكيد انه شيخ الطائفة الحقه، وانهما اخوان، ولعلهما اخوين من الام.

قلت: والاظهر ان المراد شيخوخيته للنجاشى.ايضا ويويده ما يأتى في ترجمة مطلب بن زياد القرشى رقم 1138 قوله: اخبرنا احمد بن على قال الخ.

وقال ابن حجر في لسان الميزان ج 1 234: احمد بن على بن الحسن بن شاذان القمى، ابوالعباس.

ذكره ابوالحسن ابن بابويه في تار؟ خ الرى: وقال: سمع من محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد، ومحمد بن على بن تمام الدهقان، وغيرهما، وروى عنه ابنه: ابوالحسن محمد، وجعفر بن احمد وغيرهما، وكان شيخ الشيعة في وقته.(*)

[352]

المسافر، وكتاب الامالى، اخبرنا بهما ابنه ابوالحسين رحمهما الله تعالى(1)

___________________________________

(1) صحيح بناء‌ا على وثاقة عامة مشايخ النجاشى. وعن كنز الفوائد للكراجكى ان اسم ابى الحسن هذا محمد، وان محمد بن احمد من مشايخ النجاشى.

 

203 - احمد بن عبدالله بن احمد بن جلين الدورى، ابوبكر الوراق

كان من اصحابنا(2)

___________________________________

(2) وذكر الشيخ في الفهرست نحوه(32 87) بتمامه، ولكن عنونه في رجاله 455 كما في المتن، ثم قال: ثقة، روى عنه ابن الغضائرى.

وقال الخطيب في تاريخ بغداد ج 4 234 1952: احمد بن عبدالله بن خلف، ابوبكر الدورى الوراق.. ثم ذكر جماعة من روى هو عنهم، و منهم ابوالقاسم التنوخى، وقال: كان رافضيا، مشهورا بذلك، حدثنى التنوخى قال قال لى احمد بن عبدالله الدورى الوراق وقد سألته عن مولده: اخبرنى خالى انى ولدت سنة تسع وتسعين ومأتين، واول كتابتى الحديث في سنة ثلاث عشرة وثلثمأة قال لى التنوخى: ومات في شهر رمضان من سنة تسع وسبعين وثلاثمأة.

وقال ابن حجر في لسان الميزان ج 1 196: رافضى، بغيض كان ببغداد يروى عنه ابوالقاسم التنوخى بلايا إلى ان قال: مات سنة تسع وسبعين وثلاثمأة عن ثمانين سنة. وقال الذهبى في ميزان الاعتدال ج 1 109: احمد بن عبدالله بن جلين عن ابى قاسم البغوى رافضى بغيض، كان ببغداد، يروى عنه ابوالقاسم التنوخى بلايا.(*)

[353]

ثقة في حديثه(1) مسكونا إلى روايته(2) لا نعرف له الا كتابا واحدا في طرق من روى رد الشمس(3)

___________________________________

(1) فهو يعرف بالتحرز من الكذب والوضع والاختلاف وقول غير الحق، وبالامانة في خبره وحديثه من تأويل وتحريف.

(2) فلا يروى عن الضعاف والمطعونين والمجاهيل ومن لا يبالى بالحديث ولا يعتمد المراسيل، والوجادات، وما فيه الغلو والتخليط والمناكير والشواذ وغير ذلك مما يوجب عدم السكون إلى روايته على ما احصاه اصحاب الدراية والرواية في محله. وهذا مدح بليغ له، ولو لا ذلك لكان مطعونا بوجه ولم يكن إلى روايته وخاصة مع تصنيفه كتابا في طرق من روى رد الشمس لامير المؤمنين على عليه السلام، امرا عجيبا ينكره كثير من العامة.

(3) وقد افرد جماعة من اعيان الطائفة كتبا في حديث رد الشمس للوصى على بن ابيطالب عليه السلام، ذكرناهم في محله وذكرهم النجاشى والشيخ في فهرستيهما وغيرهما منهم: نصر بن عامر بن وهب ابوالحسن السنجارى من ثقات اصحابنا ذكره النجاشى كما يأتى رقم(1152) ومنهم محمد بن اسعد بن على بن المعمر بن على بن ابى هاشم الحسين بن احمد بن على بن ابراهيم بن الحسن بن محمد الجوانى ابن عبيد الله بن الحسين الاصغر، ابن على بن الحسين بن على بن ابيطالب عليه السلام. ذكره ابن حجر في لسان الميزان ج 5 74.

وروى احمد الدورى كتب جماعة منها: تفسير زياد بن المنذر ابى الجارود كما في الفهرست(73 293) وكتاب غدير خم وشرح امره، لابى جعفر محمد بن جرير الطبرى كما في الفهرست(150).

وقراء‌ة امير المؤمنين عليه السلام للقرآن الكريم لعمر بن موسى الوجيهى كما في الفهرست(114) وغير ذلك مما ذكره النجاشى والشيخ في فهرستهيما ويطول بذكرها.

من سمع وقرأ وروى عن احمد الدورى وقد روى جماعة كثيرة من اعلام الطائفة ما سمعوه او قرأوه على احمد بن عبدالله ابى الدورى.

منهم: عبدالسلام بن الحسين، ابواحمد البصرى، شيخ الادب رحمه الله كما في المتن.

والحسين بن عبيد الله الغضائرى، فروى عنه كثيرا.

واحمد بن عبدون البزاز، فقد روى عنه كثيرا جدا كثيرا من كتب كتب اصحابنا ومصنفاتهم ورواياتهم.

مشايخ الدورى ومن روى عنه روى الدورى عن جماعة كثيرة من اعلام الطائفة واعيانهم. منهم:

1 - احمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ كما في الفهرست في زياد بن المنذر(73) وفى ابان بن تغلب(17).

2 - على بن الحسين الكاتب ابوالفرج الاصفهانى. روى عنه كتبه، كما في الفهرست ص 192 وايضا(120) في عباد بن يعقوب الرواجنى.

3 - عبدالباقي بن قانع روى عنه كتابه (السنن عن اهل البيت عليهم السلام) كما في الفهرست(122).

4 - محمد بن عمر بن مسلم الجعابى، ابوبكر الحافظ الناقد للحديث، روى عنه كتبه كما في الفهرست(151).

5 - محمد بن احمد بن عبدالله المعروف بالمفجع، سمع منه كتبه بالاهواز ذكره في الفرهست(150).

6 - ابن كامل، روى عنه كتاب محمد بن جرير ابى جعفر الطبرى العامى المذهب صاحب التاريخ في غدير خم وشرح امره.

7 - محمد بن احمد بن ابى الثلج الكاتب، روى عنه كتبه، كما في الفهرست(151).

8 - ابومحمد ابن اخى طاهر، روى عنه كتب جده يحيى بن الحسن العلوى كما في الفهرست ص 179، وايضا كتب وهب بن وهب(173).

9 - عمرو بن ميمون، ابوالمقدام كما في الفهرست(111).

10 - محمد بن احمد بن اسحاق الحريرى، روى عنه كتب عبدالله بن محمد بن ابى الدنيا كما في الفهرست ص 104، وغير ذلك مما يطول. (*)

[356]

وما يتحقق بأمرنا مع اختلاطه بالعامة، وروايته عنهم، وروايتهم عنه(1) دفع إلى شيخ الادب: ابواحمد عبدالسلام بن الحسين البصرى رحمه الله كتابا بخطه، قد أجاز له فيه جميع روايته(2)

___________________________________

(1) يحتمل تعجب الماتن من كثرة معرفة الدورى بالامامة وتحققه بأمر الولاية، مع اختلاطه بالعامة المخالفة وروايته عنهم وروايتهم عنه المقتضية لقربه منهم في الخلاف او عدم وثوقهم به، فكان مع شدة ولائه و معرفته لاهل البيت واشتهاره بذلك واعلانه بروايته الفضائل وكتبها والمثالب و كتبها، ثقة في حديثه، مسكونا إلى روايته حتى عند هولاء المخالفين. وربما يحتمل في عبارة المتن غير ما ذكرنا اى انه امامى غير متحقق، ولكنه ينافى تصريحه المتقدم (كان من اصحابنا، ثقة في حديثه، مسكونا إلى روايته).

(2) الطريق صحيح، بناء‌ا على وثاقة عامة مشايخ النجاشى. وقال في الفهرست(33): وله كتاب في طرق من روى رد الشمس، اخبرنا الحسين بن عبيد الله، قال قرأه على احمد بن عبدالله الدورى ابوبكر.

وايضا في رجاله(455): روى عنه ابن الغضائرى.قلت: والطريق صحيح.(*)

 

204 - احمد بن محمد بن عمران بن موسى، المعروف بابن الجندى(1)

___________________________________

(1) ذكر الماتن في المقام معروفيته بابن الجندى، لكن اكثر في نسبته هكذا: الجندى، كما في صالح بن محمد شيخه رقم(526) قال شيخ شيخنا ابى الحسن الجندى...

اخبرنا عنه ابوالحسن احمد بن محمد بن عمران الجندى، وفى ابى رافع مولى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم رقم(1): اخبرنا ابوالحسن احمد بن محمد الجندى، وكذا في كثير من موارد ذكره، ذكرناها في رسالتنا في المشيخات وتقدمت الاشارة اليها في ج 1 29 عند ترجمته في مشايخه.

ووصفه بابن الجندى ايضا في مواضع، منها في الاصبغ بن نباتة رقم(4) كما تفدم في هذا الشرح (ج 1 194). ونسبه ايضا في مواضع هكذا: احمد بن محمد بن موسى بن الجراح، كما في على بن عقبة بن خالد الاسدى(709) وغيره. وفى مواضع هكذا، ابوالحسن احمد بن موسى بن الجراح الجندى منها في محمد بن ابى بكر همام الاسكافى(1034) وقال الشيخ في الفهرست(33 88): احمد بن محمد بن عمر بن موسى بن الجراح، ابوالحسن المعروف بابن الجندى صنف كتبا.. اخبرنا بجميع رواياته ابوطالب بن غرور عنه.

وايضا في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام(456 106) نحوه.

وقال السمعانى في الانساب بعد ذكره، الجندى بفتح الجيم وسكون النون، بعدها دال مهملة، نسبة إلى بلد من حدود الترك، وذكره المنسوبين اليها من المحدثين، ثم ذكره الجندى بالفتح ايضا، نسبة إلى جند من بلاد اليمن وذكره العلماء المنسوبين اليها، ما لفظه: الجندى، بضم الجيم، وسكون النون والدال المهملة، هذه النسبة إلى الجند، يعنى العسكر، فنسب اليه الجند، والمشهور منهم: عبدالله بن احمد الفرغانى الجندى، ابوالحسن احمد بن محمد بن عمران بن موسى بن عروة بن الجراح بن على بن زيد بن بكر بن حريش النهشلى المعروف بابن الجندى، من اهل بغداد، كان قاضى الطيور، ويعرف طبايع الحمامات، ويسأل الناس عنها، روى عن جماعة من المشهورين، والمجهولين، حدث عنه ابومسعود البجلى، وابوثابت القاضى، وابوالفتح المساور وابوالحسين..

ذكر ابوكامل البصرى الحافظ في المصافات): سمعت ابا مسعود احمد بن محمد الحافظ يقول: لم يقل لنا، يعنى ابا الحسن بن الجندى تاريخ ابى معشر مجانا، اخذ منا الدراهم، وانتم تستمعونه مجانا حدث عن ابى القاسم البغوى.. وكان يضعف في روايته ويطعن عليه في مذهبه وكان يرمى بالتشيع..

وكانت ولادته في سنة ست وثلثمأة، وتوفى جمادى الاخر سنة 346.

قلت وما في طبقات اعلام الشيعة في القرآن الرابع 52 لشيخنا صاحب (الذريعة) حكاية عن تاريخ بغداد من انه ذكر وفاته سنة 390، وعن ابن العماد في (الشذرات) ان وفاته 396، فلا يلايم ما وجدناه في تاريخ بغداد.

و قال الخطيب في تاريخ بغداد ج 5 77 2464: احمد بن محمد بن عمران بن موسى بن عروة بن الجراح بن على بن زيد بن بكر بن حريش، ابوالحسن النهشلى، ويعرف بابن الجندى، نسبه ابوعبدالله بن كثير، فيما قرأته بخطه وذكر ان مولده سنة ست وثلثمأة، وقرأت بخط ابى الفضل بن دودان الهاشمى مولد ابى الحسن بن الجندى: يوم الخميس التاسع من المحرم سنة سبع و ثلثمأة.

وقال لى على بن الحسن: اخبرنى ابوالحسن بن الجندى انه ولد سنة خمس وثلثمأة وان اول سماعه سنة ثلاث عشر وثلثمأة، فروى ابن الجندى عن ابى القاسم البغوى. وكان يضعف في روايته ويطعن عليه في مذهبه...

توفى ابوالحسن بن الجندى في جمادى الاخرة سنة ست وتسعين وثلثمأة.

قال العقيقى: وكان يرمى بالتشيع وكانت له اصول حسان..

وقال ابن حجر في لسان الميزان ج 1 288: احمد بن محمد بن عمران ابوالحسن، ابن الجندى كان آخر من بقى ببغداد من اصحاب ا؟ ن صاعد، شيعى..

وقال العتيقى: كان يرمى بالتشيع، واورد ابن الجوزى في الموضوعات في فضل عليه (عليه السلام) حديثا بسند، رجاله ثقات الا الجندى، فقال: هذا موضوع ولا يتعدى الجندى.

وذكره الذهبى في ميزان الاعتدال ج 1 147 نحو ما ذكره ابن حجر باختصار. (*)

[360]

استاذنا رحمه الله(1)

___________________________________

(1) لا ينبغى الشك في كون احمد بن محمد الجندى اماميا، فقد عده الشيخ والماتن في مصنفى اصحابنا، وترحم عليه، واعتز به حيث قال: (استاذنا)، و هو المتحرز عن الرواية والتحديث عن المطعون بلا واسطة، كما علل تركه الرواية عن غير واحد من اعلام المشايخ ومن يعلو بهم الاسناد برؤيته من يضعفهم او يغمز فيهم، وعلى ذلك صرح غير واحد من اعاظم المتأخرين بوثاقة عامة ماشيخه وقد حققنا ذلك مفصلا فيما مضى (ج 1 67) في وثاقة مشايخه فراجع.

وقد عرفت من السمعانى، والخطيب، وابن حجر: والذهبى طعنهم في مذهبه بالتشيع وبولاء اهل البيت عليهم السلام بل كان تشيعه أساس ساير الطعون فيه. كما لا ينبغى الريب في وثاقته في نفسه وفى رواياته، وسلامته عن الطعن بالرواية عن الضعاف والمجاهيل ومن لا يبالى بالحديث وكذا سلامة رواياته عن الغلو والمناكير، والتخليط وغير ذلك، كل ذلك باجمال النجاشى في الاطراء والثناء عليه به، مع ما عرف من طريقته في الرواية واعراضه عن التطويل بقوله (استاذنا رحمه الله) كما لا يخفى على من راجع ما ذكرناه في وثاقة مشايخه.

وقد اكثر الرواية عنه بقوله (اخبرنا) لمنزلته عنده، على ما حققنا الفرق بين ذلك وبين ساير وجوهها (ج 1 24 إلى 73). وقد قال بعد ذكر كتاب محمد بن احمد بن الجند الاسكافى: سمعت شيوخنا الثقات يقولون عنه.. واخبرونا جميعا بالاجازة لها بجميع كتبه ومصنفاته، ولكن توقف العلامة رحمه الله ومن تبعه في تعديله حيث قال في الخلاصة بعد كلام الماتن فيه: وليس هذا نصا في تعديله.

الا ان المتأمل في طريقته، يجد انه واضح الدلالة على مذهبه وسلامته من الطعن فتدبر.

وان الالحاق بالشيوخ في زمانه كما سيأتى، لا يكون بالرواية عن الضعيف والمطعون، اذ لا يرتفع بمثله.

كما زعمه المخالف فيما تقدم من كلام الطاعن. (*)

[361]

ألحقنا بالشيوخ في زمانه(1)

___________________________________

(1) وقد اجاد الماتن رحمه الله شكرا منه لما احسن بن استاده، فيما اقصر و أجمل قولا: (الحقنا بالشيوخ في زمانه) فأفاد علو طبقته، او لا ثم عظيم منزلته ووثاقته في الطائفة وعند النجاشى ثانيا حتى ألحقه هو بالشيوخ في زمانه، ولم يشاركه غيره، وقال رحمه الله في ترجمة عيسى بن المستفاد البجلى الضرير(808): له كتاب الوصية، رواه شيوخنا عن ابى القاسم جعفر بن محمد...

وهذا الطريق طريق مصرى فيه اضطراب، وقد اخبرنا ابوالحسن احمد بن محمد بن عمران قال حدثنا يحيى بن محمد الغصبانى. الخ وقد عرفت عن تاريخ بغداد قوله: قال لى على بن المحسن: اخبرنى ابوالحسن بن الجندى انه ولد سنة خمس وثلثمأة وان اول سماعه سنة ثلاث عشر وثلثمأة، فروى ابن الجندى عن ابى القاسم البغوى.. ثم ذكر جماعة ممن في طبقته.

قلت: وكان مولد ابى القاسم عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز البغوى: 214، ووفاته 317 ذكره ابن النديم في الفهرست(339).

ولا بأس بالاشارة إلى بعض من روى عنه ابن الجندى من اصحابنا ممن ذكرهم النجاشى في التراجم وهم:

1 - احمد بن معروف الذى روى عنه احمد بن محمد بن يحيى العطار عن أبيه كما في ترجمة ابى رافع وتقدم ج1 162.

2 - على بن همام من تلاميذ عبدالله بن جعفر الحميرى من اصحاب الهادى عليه السلام روى النجاشى عنه عنه كتاب الاصبغ بن نباتة كما تقدم ج 1 194، وكتاب احمد بن هلال العبرتائى كما تقدم ج 3 326.

3 - احمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ المتوفى(333)، روى النجاشى عنه عنه عن يحيى بن زكريا بن شيبان كتب احمد بن محمد بن ابى نصر البزنطى من اصحاب الكاظم والرضا والجواد عليهم السلام عنه.

4 - ابوعلى محمد بن همام، روى النجاشى عنه عنه كتب جماعة منهم: عبدالصمد بن بشير العرامى، وداود بن كثير الرقى، وايضا عنه، عنه، عن الحميرى كتاب داود بن فرقد، وايضا كتاب رزيق بن الزبر وعنه عنه عن جعفر بن محمد بن مالك الفزارى كتاب صالح بن عقبة بن خالد، وعنه، عنه، عن احمد بن محمد بن رياح كتاب عبدالله بن ابى يعفور، وعنه، عنه عن عبدالله بن العلاء المزارى كتابه، وايضا كتاب عبدالله بن الوليد السمان، وايضا كتاب على بن عقبة بن خالد، وكتاب على بن ميمون البائع، وكتاب على بن محمد بن حفص القمى الاشعرى، وكتاب على بن ابى جهمة الكوفى، وكتاب على بن جعفر الهمانى، وكتاب عباد العصفرى، وكتاب عيسى بن عبدالله بن محمد العلوى وكتاب عيسى بن مهران المستعطف، وكتاب العلاء بن الفضيل بن يسار النهدى وكتاب عنبسة بن بجاد العابد، وكتاب الفتح بن يزيد الجرجانى، وعنه عن محمد بن ابى بكر همام بن سهيل الاسكافى كتبه، عنه عنه كتب مسعدة بن اليسع، ومسعدة الفرج الربعى، ومالك بن عطية الاحمسى البجلى، وناصح البقال الكوفى وغيرهم.

5 - يحيى بن محمد الغصبانى، روى النجاشى عنه، عنه كتاب عيسى بن المستفاد البجلى.

6 - وزيرة بن محمد الغسانى فقال النجاشى في ترجمته: له كتاب عن الرضا عليه السلام، اخبرنا احمد بن محمد بن عمران قال حدثنا على بن محمد العمى، عن ابيه قال حدثنا وزيرة بن محمد بكتابه.

قال شيخنا ابوالحسن الجندى حدثنا وزيرة بن محمد بن وزيرة بالبصره سنة خمس وعشرين وثلثمأة، وله ثمانون سنة قال: ولدت سنة خمس واربعين ومأتين قال حدثنى جدى قال حدثنا الرضا عليه السلام سنة تسعين ومأة. (*)

[363]

له كتب، منها كتاب الانواع، كتاب كبير جدا، سمعت بعضه يقرأ عليه(1) كتاب الرواة والفلح، كتاب الخط، كتاب الغيبة، كتاب عقلاء المجانين كتاب الهواتف، كتاب العين والورق، كتاب فضائل الجماعة وما روى فيها.

___________________________________

(1) وفى الفهرست: صتف كتاب منها: كتاب الانواع، وهو كتاب كبير حسن، كتاب عقلاء المجانين، كتاب الهواتف، اخبرنا بجميع رواياته ابوطالب بن عرور.وقال الخطيب في تاريخه: وقال لى الازهرى ايضا: حضرت ابن الجندى وهو يقرا عليه كتاب ديوان الانواع الذى سمعه...(*)

 

205 - احمد بن محمد بن عبيد الله بن الحسن بن عياش بن ابراهيم بن ايوب...

الجوهرى، ابوعبدالله(1)

___________________________________

(1) وذكره الشيخ في الفهرست(32) نحوه وفى رجاله(449): احمد بن محمد بن عياش يكنى ابا عبدالله، كثير الرواية، الا انه اختل في آخر عمره، اخبرنا عنه جماعة من اصحابنا، مات سنة احدى وأربعماة.

قلت: وهو مراد الماتن بقوله في تراجم غير واحد منهم: محمد بن عيسى الاشعرى: قال احمد بن محمد بن عبيد الله حدثنا محمد بن احمد بن مصقلة، ومنهم القاسم بن الوليد: قال ابوعبدالله احمد بن محمد بن عبيد الله حدثنا عبيد الله بن ابى زيد. وايضا بقوله في تراجم غير واحد ابوعبدالله بن عياش ففى مرازم: قال ابوعبدالله بن عياش حدثنا محمد بن احمد بن مصقله.

وفى محمد بن الحسن بن شمون: فان ابا عبدالله بن عياش حكى عن ابى طالب الانبارى.

وفى الحسين بن بسطام: قال ابوعبدالله بن عياش: هو الحسين بن بسطام بن سابور الزيات وفى عبيد بن كثير بعد ذكر كتابه: رواه ابوعبدالله بن عياش.

وكذا في رومى بن زرارة و غيرهم مما يطول بذكره بل هو المراد بقوله ثالثة: ابن عياش، ففى الحسين بن بسطام بعد ذكر كتابه: قال ابن عياش: اخبرناه الشريف ابوالحسين صالح بن الحسين النوفلى.

ونحوه في بكر بن احمد، ومحمد بن جعفر بن عنبسة، ونجيح بن قباء الغافقى و غيرهم، فان ذلك كله للاختصار. وقد حققنا سابقا في مقدمة هذا الشرح في وثاقة مشايخ الماتن ج 1 67 التزامه بعدم الرواية بلا واسطة بصورة قوله (اخبرنا، حدثنا اخبرنى..) عن من ورد عليه طعن، ورواتيه كذلك مع الواسطة او بصورة قوله (قال، ذكر، حكى ونحو ذلك) وعد منهم من اكثر السماع منه احمد بن محمد الجوهرى هذا، وذكرنا بعض موارد الرواية عنه على الوجه الثانى عند ذكره في مشايخه ج 1 48.

وقال القهپائى في مجمع الرجال ج 1 153 بعد كلام الماتن في ترجمة الجوهرى: وسيذكر انشاء الله تعالى في على بن محمد بن جعفر بن عنبسة، ومحمد بن جعفر ابيه، وفى محمد بن سنان وفى مرازم بن حكيم وغيرهما، مما ذكر بعنوان: ابى عبدالله ابن عياش، او ابن عياش الجوهرى: او مطلقا.

ثم قال: اى غير مقيد بالقطان والغاضرى، فان ابن عياش القطان هو كثير بن عياش و ابن عياش الغاضرى هو محمد بن عياش، وان كان اشتبه والده على كثير من ألاكابر مثل الشيخ، والنجاشى رحمهم الله فأوردوا في باب العباس المنطقة نقطة، وقد حققنا الصواب في محله. وقال في ج 5 68 في كثير بن عياش: ست، جش: كثير بن عياش، ابوسهل القطان، تقدم في زياد بن المنذر، وفى زهير بن محمد.

قلت: ما ذكره رحمه الله محل نظر: اما اولا، فلان احتمال كون المراد من كلمة (ابن عياش) في النجاشى هو كثير بن عياش القطان، او محمد بن عياش الغاضرى فلا أساس له اصلا. بل المراد به هو احمد بن محمد الجوهرى صاحب الترجمة. وما اشتبه على النجاشى ولا الشيخ ولا غيره فيما اعلم والد احمد، بل لا يصح اشتباهه بمن ذكر.

وثانيا: ان النجاشى قال في زياد المنذر ابى الجارود الاعمى 446: أخبرنا به عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن سعيد قال حدثنا جعفر بن عبدالله المحمدى قال حدثنا ابوسهل كثير بن عياش القطان قال حدثنا ابوالجارود بالتفسير. وقال الشيخ في الفهرست 75 305: زهير بن محمد، له كتاب الفضائل والاشربة، رواه ابن عياش القطان عنه. قلت: فلا اشتباه في كلامهما.وثالثا: ان ضبط العياش بالباء، والسين المهملة في النسخ لا حجة له.(*)

[366]

وامه سكينة بنت الحسين بن يوسف بن يعقوب بن اسماعيل بن اسحاق، بنت اخى القاضى: ابى عمر محمد بن يوسف(1)، سمع الحديث، فأكثر(2)

___________________________________

(1) ونحوه في الفهرست. ثم ان في ذكر نسب احمد الجوهرى أبا و اما، ايماء بوجاهته نسبا وموضعا في بغداد وعند اهل الحديث والفقه خاصة، وربما يكون تعريضا لامثال الخطيب في اهماله لذكره في تاريخ، وليس منه بعزيز فاطنب وطول كتابه بذكر كل من سمع في بغداد من جميع الطبقات حتى المغنيين، وأهمل ذكر اكثر أعاظم الشيعة ممن كان ببغداد او ورد وسمع بها او حدث لكن قد استدرك عليه ابن النجار في ذيل تاريخ بغداد بترجمته وقال كان من الشيعة ذكره في لسان الميزان ج 1 305.

(2) وفى الفهرست: كان سمع الحديث وأكثر، وفى رجاله: كثير الرواية..قلت: هذا مدح ظاهر له، ومصنفاته نشير إلى كثرة اطلاعه على الحديث ورواته وأحوالهم وسيرهم. (*)

[367]

واضطرب في آخر عمره(1) وكان جده، وأبوه من وجوه أهل بغداد امام آل حماد، والقاضى ابى عمر(2).

___________________________________

(1) قال الشيخ الفهرست: واختل في آخر عمره. وفى رجاله: الا انه اختل في آخر عمره.

قلت: الاختلال والاضطراب هل هو الابتلاء بعوارض الهرم وكبر السن من النسيان ونحوه، او الجنون، او الانحراف في الدين او في الحديث برواية المناكير والنوا؟ ر ونحوه وجوه؟ وعلى كل فلا يضر بما رواه قبله، ولا يقدم الا بما كان في حال اختلاله، فرواية مشايخ الطائفة وأعيانهم عنه كالشيخ الاعظم المفيد رحمه الله، والحسين بن عبيد الله الغضائرى، وابن عبدون، وابن ابى جيد وأضرابهم، لا تنافى ذلك بل الاظهر عدم ثبوت طعن يمنع الاخذ بحديثه والرواية عنه كما سيأتى.

(2) وفى الفهرست: وكان جده وأبوه وجهين ببغداد.قلت: لم اقف على ترجمة لمن ذكره الماتن من اجداده: اما جده الاعلى: ايوب فان النسبة اليه وان كانت تقتضى كونه رجلا مشهورا يعرف بالانتساب به، الا انه لم يظهر فيما بأيدينا من كتب اصحابنا والجمهور ترجمة او ذكر له. وكذلك ابراهيم، وعياش بل النسبة اليه، كما عرفت في كلام الماتن في قوله قال ابن عياش وان كانت؟ قتضى كونه رجلا معروفا، لكنه لم اقف في المسمين بعياش في كتب اصحابنا والجمهور ترجمة ولا ذكرا له، وليس هو من ولد ابان بن ابى عياش فيروز البصرى، صاحب سليم بن قيس الهلالى من اصحاب السجاد والباقر عليهما السلام، كما انه ليس هو عياش الدارمى، او عياش بن عيسى الغاضرى الذين ذكرهما الشيخ في اصحاب الصادق عليه السلام، كما قد عرفت انه ليس هو كثير بن عياش القطان، ولا محمد بن عياش الغاضرى على ما تقدم في كلام القهپائى.

واما جده الحسن بن عياش فلم اقف له ترجمة ولا ذكرا، وليس هو الحسن بن عياش، اخو ابى كبر المتوفى 172 الذى ذكره الذهبى في الكاشف ج 1 225 فان الظاهر انه الحسن بن عياش بن سالم أبومحمد الاسدى الكوفى الذى ذكره، ابن حجر في تقريب التهذيب ج 1 169 وقال: صدوق، من الثامنة مات سنة 72.

واما جده الادنى عبيد الله بن الحسن بن عياش بن ابراهيم بن ايوب الجوهرى فقد ذكره ابن حجر في لسان الميزان ج 4 98 196 وقال: ذكره ابن النجار، وقال: كان من الشيعة، روى عنه ابن ابنه احمد بن محمد بسنده أثرا عن جعفر الصادق عليه السلام، منقطعا: ان الركن الغربى كلم النبى صلى الله عليه واله وسلم، ففال: ما لى لا أستلم: فدنا منه، وقال أسكن، عليك السلام غير مهجور.

قلت: ان مراد ابن حجر من رواية الامام الصادق عليه السلام منقطعا: عدم ذكره الوسائط بينه وبين رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، لكنه غفل عما في رواياتنا عنه عليه السلام فيما علمه اصحابه فيما يرويه عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، فانما يرويه عن أبيه عن أبيه، عن أبيه، عن على بن أبيطالب عن رسول الله صلوات الله عليهم أجمعين وفيما ذكره الماتن، وما ذكره ابن النجار في ذيله على تاريخ بغداد، استدراكا لمن اهمله الخطيب او تعمد ترك ذكره، ايماء إلى تعصب الخطيب في اهماله احمد الجوهرى مع انه من بيت كبير، المنزلة في بغداد بالامامة لال حماد ولال القاضى الشهير: ابى عمر يوسف بن يعقوب.

وروى ابو القاسم على بن محمد بن على الخزاز القمى في كفاية الاثر في النص على الائمة الاثنى عشر، عن شيخه احمد بن محمد بن عبيد الله بن الحسن العياشى، عن جده عبيد الله بن الحسن، عن احمد بن عبدالجبار: 185 26 5. (*)

[369]

له كتب(1): منها مقتصب الاثر في عدد الائمة الاثنى عشر(2)

___________________________________

(1) وفى الفهرست: صنف كتبا عدة منها: ثم ذكرها كما في المتن مع تفاوت يسير مثل قوله: كتاب الاغسال، وقوله: كتاب الاشتمال على معرفة الرجال فيه من روى عن امام امام، مختصر.

وقوله: كتاب اخبرا وكلاء الائمة الاربعة مختصرة، اخبرنا بساير كتبه ورواياته جماعة من اصحابنا عنه.

(2) وقد طبع الكتاب بالنجف الاشرف ثم بقم المشرفة، اوله: الحمد لله المبتدى خلقه بالنعم وايجادهم بعد العدم، والمصطفى منهم من شاء في الامم حججا على سائر الامم وبمحمد صلى الله عليه واله وسلم ختم وبالائمة من بعده النعمة اتم، مصابيح الظلم، وينابيع الحكم صلى الله عليهم وسلم وكرم..

وآخره: قد ذكرنا في كتابنا هذا ما ضمناه ونالته روايتنا، وان خرج لنا شئ من السماع الحقناه انشاء الله وبه الثقة وهو حسبنا ونعم الوكيل وصلى الله على سيدنا محمد وآله.

وقال في ديباجته: وقد ذكرت في كتابى هذا من مقتضب الاثار ما ادته الينا رواة الحديث من مخالفينا من النص على ائمتنا عليهم السلام من الروايات الصحيحة والتوقيف على اسمائهم وأعيانهم وأعدادهم موافقا لرواياتنا..

فكتبت في ذلك جزء‌ا مفردا وهو هذا، وتلوته بجزعثان يشتمل على شواهد الاشعار والاخبار السالفة على الزمان والاعصار في أسماء الائمة عليهم السلام واعدائهم، وذلك قبل كمال عددهم ومددهم، ليكون ذلك دليلا ظاهرا وبرهانا باهرا متواخيا، ووصلتهما بجزء ثالث، متوخيا، متضمنا لروايتنا خاصة، وأوضح عن صحيح الرواية وصريحها، والكشف (واكشف. ظ) عن ادغال من ادغل فيها..

قلت: وقد روى ابوالقاسم على بن محمد بن على الخزاز الرازى القمى في كتابه (كفاية الاثر في النص على الائمة الاثنى عشر) المطبوع بقم المشرفة اخيرا عن احمد بن محمد بن عياش الجوهرى في النص عليهم روايات منها ص 40 باب 5 خبر 1 و 73 8 3، 86 9 خبرى 4 و 5 و 95 12 1 وغيرها.

وقال شيخنا صاحب (الذريعة) في كتابه: (طبقات اعلام الشيعة، النابس في القرن الخامس في ترجمته 24: اقول ويروى عنه كتاب (المقتضب) ابوعبدالله جعفر بن محمد الدوريستى، وكذا يروى عنه محمد بن على الطرازى على ما نقل عنه في (الاقبال) ويظهر جملة من مشايخه من كتابه (مقتضب الاثر) فمن الخاصة.. ثم ذكر جماعة منهم ثم مشايخه العامة فمن اراد فليراجع.

قلت: كان ابوعبدالله جعفر بن محمد بن احمد بن العباس الدوريستى من الاعلام الثقات والعيون وعدول اصحابنا، وثقه الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم(458) وزاد منتجب الدين في فهرسته على توثيقه قائلا: الشيخ الجليل.. ئقة، عين، عدل، قرأ على شيخنا المفيد.. والشريف المرتضى علم الهدى له الكفاية، و (عمل اليوم والليلة) وكتاب الاعتقاد وذكره معظما ومكرما له ابن شهر آشوب في المعالم 32 والشيخ الحر في امل الامل 54 وغيرهم. (*)

[370]

كتاب الاغتسال كتاب اخبار ابى هاشم داود بن القاسم الجعفرى، كتاب شعر ابى هاشم، كتاب اخبار جابر الجعفى.

[371]

كتاب الاشتمال على معرفة الرجال(1) كتاب من روى عن امام، امام(2)، كتاب ما نزل من القرآن في صاحب الزمان عليه السلام، كتاب في ذكر الشجاج،

___________________________________

(1) من كتبه هذا يظهر معرفته بأحوال الائمة الاثنى عشر عليهم السلام واصحابهم وشيعتهم ومن روى عنهم شرايع الدين والحلال والحرام والتفسير والاصول والاخلاق. وكذا معرفته بالامام المنتظر ارواحنا له الفداء.

ولعل الظاهر ان الماتن اخذ ما حكاه عن ابن عياش في احوال الرجال عن كتبه هذه.

(2) وقد صنف جماعة من اصحابنا في طبقات اصحاب الائمة عليهم السلام ومن روى عنهم، كما احصيناهم في طبقاتنا ومنهم احمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ الذى انهى في كتابه اصحاب الصادق عليه السلام إلى اربعة آلاف. (*)

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة