الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

[319]

وقد روى فيه(1) ذموم

___________________________________

الذموم المروية في الهلالى

(1) في عدول الماتن عن قوله (ورد، ونحو ذلك) إلى ما في المتن، ربما يومى إلى عدم تمامية الروايات الدالة على الذموم عنده فتدبر. (*)

[320]

من سيدنا ابى محمد العسكرى عليه السلام.(1)

___________________________________

(1) لم اقف فيما بأيدينا من الاخبار على رواية تدل على ذم من سيدنا ابى محمد العسكرى عليه السلام فيه ولا على من نبه على ذلك، بل جل ما رواه أصحابنا في ذمه قد ورد من الناحية المقدسة.

فمنها: ما رواه الكشى(332) عن على بن محمد بن قتيبة قال حدثنى ابو حامد احمد بن ابراهيم المراغى قال ورد على القاسم بن العلاء نسخة ما كان خرج من لعن ابن هلال، فكان ابتداء ذلك ان كتب عليه السلام إلى قوامه بالعراق: (احذروا الصوفى المتصنع) قال: وكان من شأن احمد بن هلال انه قد كان حج اربعا و خمسين حجة، عشرون منها على قدميه. قال: وقد كان رواة اصحابنا بالعراق لقوه، وكتبوا منه، فانكروا ما ورد في مذمته، فحملوا القاسم بن العلاء على ان يراجع في أمره، فخرج اليه: قد كان أمرنا نفذ اليك في المتصنع ابن هلال، لا رحمه الله بما قد علمت، لم يزل، لا غفر الله ذنبه ولا أقاله عثرته، يداخل في أمرنا، بلا اذن منا، ولا رضى، يستبد برأيه، فيتحامى ديوننا (ذنوبنا خ ل)، لا يمضى من أمرنا الا بما يهواه ويريد، اراده الله بذلك في نار جهنم، فصبرنا عليه حتى بتر الله بدعوتنا عمره، وكنا قد عرفنا خبره قوما من موالينا في ايامه. لا رحمه الله، وأمرناهم بالقاء ذلك إلى الخاص من موالينا، ونحن نبرأ إلى الله من ابن هلال، لا رحمه الله ولا من لا يبرأ منه.

واعلم الاسحاقى سلمه الله وأهل بيته مما أعلمناك من حال هذا لفاجر، و جميع من كان سئلك ويسألك عنه من اهل بلده، والخارجين، ومنيستحق ان يطلع على ذلك، فانه لا عذر لاحد من موالينا في التشكيك فيما روى (يؤديه خ) عن ثقاتنا، قد عرفوا بأننا نفاوضهم بسرنا ونحمله اياه اليهم، وعرفنا ما يكون من ذلك انشاء الله تعالى.

وقال ابوحامد: فثبت قدم على انكار ما خرج فيه، فعاودوه فيه، فخرج: لا شكر الله قدره، لم يدع المرء زيه بان لا يزيع قلبه بعد ان هداه، وان يجعل ما من به عليه مستقرا ولا يجعله مستودعا، وقد علمتم ما كان من امر الدهقان عليه لعنة الله وخدمته، وطول صحبته، فأبدله الله بالايمان كفرا حين فعل ما فعل. فعاجله الله بالنعمة. ولا بمهله والحمد لله لا شريك له وصلى اله على محمد وآله وسلم.

ومنها ما رواه الشيخ في الغيبة(214) في الوكلاء المذمومين وقال: ومنهم احمد بن هلال العبرتائى، روى محمد بن يعقوب قال: خرج إلى العمرى (في توقيع طويل اختصرناه:) ونحن نبرء إلى الله تعالى من ابن هلال، لا رحمه الله وممن لا يبرأ منه، فاعلم الاسحاقى واهل بلده مما اعلمناك من حال هذا الفاجر، وجميع من كان سالك، ويسألك عنه.

ومنها ما رواه الصدوق في باب التوقيعات(49) الواردة من الناحية المقدسة في كتاب (اكمال الدين 456) عن ابيه، عن سعد بن محمد بن الصالح قال حدثنى أبوجعفر: ولدلى مولود، فكتبت استأذن (إلى ان قال:) قال: ولما وردنى ابن هلال لعنه الله، جائنى الشيخ فقال لى: اخرج الكيس الذى عندك، فأخرجته اليه: فأخرج إلى رقعة فيها: واما ما ذكرت من امر الصوفى المتصنع، يعنى الهلالى، فبتر الله عمره ثم خرج من بعد موته فيه: قصدنا، فصبرنا عليه، فبتر الله تعالى بدعوتنا عمره.

ومنها ما رواه الشيخ في الغيبة(253) في ذموم الشلمغانى باسناده عن الصيمرى توقيع الناحية في اللعن عليه، والتوقى، والمحاذرة منه، وممن تقدمه من نظرائه، وفيه: قال: من الشريعى، والنميرى، والهلالى، والبلالى، وغيرهم الحديث.

ومنها ما رواه في الغيبة(228) في السفير الثانى محمد بن عثمان، عن جماعة من مشايخه، عن ابى الحسن محمد بن احمد بن داود القمى قال: وجدت بخط احمد بن ابراهيم النوبختى، واملاء ابى القاسم الحسين بن روح رضى الله عنه على ظهر كتاب فيها جوابات ومسائل انفذت من (قم) يسأل عنها: هل هى جوابات الفقيه عليه السلام، او جوابات محمد بن على الشلمغانى؟ لانه حكى عنه انه قال: هذه المسائل أنا أجبت عنها؟ فكتب اليهم على ظهر كتابهم: بسم الله الرحمن الرحيم، قد وقفنا على هذه الرقعة وما تضمنته، فجميعه جوابنا، ولا مدخل للمخذول الضال المضل المعروف بالقراقرى لعنه الله في حرف منه.

وقد كانت اشياء خرجت اليكم على يدى احمد بن هلال (بلال خ) وغيره من نظرائه وكان من ارتدادهم عن الاسلام مثل ما كان من هذا، عليهم لعنة الله وغضبه. فأستثبت قديما في ذلك، فخرج الجواب. على من استثبت، فانه لا ضرر في خروج ما خرج على أيديهم، وان ذلك صحيح.

ويلخص ما دلت عليه هذه الروايات ببيان سوابقه الممدوحة وما معه من الخصال المذمومة ثم إلى ما استحقه بأعماله القبيحة اما سوابقه الممدوحة فهى:

1 - كان له قدر ثم استحق عدم شكر الله له بسوء حاله ففى الكشى(332) (لا شكر الله قدره).

2 - من الله عليه بهدايته. ففى الكشى: (لم يدع المرء زيه بان لا يزيغ قلبه بعد ان هداه الله، وان يجعل ما من به عليه مستقرا. ولا يجعله مستودعا).

3 - كان طويل الصحبة والخدمة، ثم ابدل الله ايمانه بالكفر كالدهقان ففى الكشى: (وقد علمتم ما كان من امر الدهقان).

4 - تشرفه في جماعة من الشيعة ووجوهم بزيارة الامام الحجة ارواحنا لتراب مقدمه الفداء.

5 - وكالته. فذكره الشيخ في الوكلاء المذمومين على ما في الغيبه(214).

واما قبائح احواله وافعاله التى اوجبت خذرانه في الدنيا والاخرة فهى على ما اشير اليها في الروايات:

1 - الفاجر 2 - المتصنع 3 - الصوفى 4 - المخذول 5 - الضال 6 - المضل 7 - زاغ قلبه 8 - لم يدع زيه 9 - لا يمضى من أمرنا الا بما يهواه ويريد 10 - يداخل في امرنا بلا اذن منا ولا رضى 11 - يستبد برأيه 12 - يتحامى؟ يوننا 13 - مما ثلته ونظارته للقراقرى 14 - قصدنا.

ما استحق احمد بن هلال بقبائح اعماله وقد استحق احمد بن هلال بما ظهر منه من الاحوال والصفات والافعال القبيحة امورا وعقوبات من الناحية المقدسة:

1 - نفى الرحمة عنه (لا رحمه الله) كما في الكشى 332 والغيبة 214.

2 - نفى الغفران عنه (لم يزل لا غفر الله له ذنبه ولا أقاله) الكشى 333.

3 - اللعن والغضب فيمن غضب عليه ولعنه. الغيبة 228 و 252.

4 - الدعاء عليه ببتر عمره (فبتر الله عمره، الا كمال 450، فبتر الله تعالى بدعوتنا عمره. الاكمال 456).

5 - القضاء بدخوله النار (اراده الله بذلك في نار جهنم الكشى 332).

6 - البراء‌ة منه وممن لا يبرء‌أ منه والامر بالتبرى عنه. (نحن نبرأ إلى الله تعالى من ابن هلال، لا رحمة الله وممن لا يبرأ منه). الغيبة 214 والكشى 332).

7 - الامر بالتوقى منه (الغيبة 252) 8 (الامر بالمحاذرة عنه، الغيبة 252.

واما موضعه في الشيعة بعد التوقيعات، فقد عرفوه بانه:

1 - المتصنع كما في الكشى 332، والاكمال 456.

2 - انه ادعى البابية كذبا. كما في الغيبة 240.

3 - انه متشيع رجع عن التشيع إلى النصب. الاكمال ص 17. (*)

[325]

ولا اعرف له الا: كتاب يوم وليلة، كتاب نوادر.(1)

___________________________________

كتبه:

(1) يحتمل كون قوله (كتاب نوادر) وصفا للكتاب الاول فلا يكون له الا كتاب واحد يسمى يوم وليلة، وهو نوادر. ولا ينافى ذلك تعدد الطريق اليها كما يأتى لامكان وحدتهما وتعدد الطريق والاسم لا المسمى. بل لا يبعد اتحاده مع ما ذكره ابوغالب الزرارى في الرسالة: مجلس لابن هلال. حدثنى به جدى رحمه الله عن احمد بن هلال. بل يحتمل كون الكتاب لغيره بروايته، لا تصنيفه، فقد قال الشيخ في الفهرست بدل ذكر كتاب له: وقد روى اكثر اصول اصحابنا.

وقد صنف كثير من اصحابنا كتاب النوادر او كتابا هو نوادر، كما صنف غير واحد كتابا يوم وليلة، وقد اضيف كتاب يوم وليلة إلى احمد بن عبدالله بن مهران الكرخى المعروف بابن خابنة كما تأ؟ ى ترجمته، والى ولده محمد بن احمد بن عبدالله كما ذكره النجاشى في ترجمته وروى عن ابن نوح، عن الصفوانى، عن الحسن بن محمد بن الوجنا ابى محمد النصيبى قال: كتبنا إلى ابى محمد عليه السلام فسأله ان يكتب او يخرج الينا كتابا نعمل به، فأخرج الينا كتاب عمل.

قال الصفوانى: نسخته فقابل بها كتاب ابن خانبة زيادة حروف او نقصان حروف يسيرة.

وقد روى النجاشى والشيخ عن ابن هلال كتب جماعة منها كتاب امية بن على القيسى الشامى الذى ضعفه اصحابنا: ذكره النجاشى في ترجمته عن موسى بن الحسين بن عامر عنه عنه. ومنها كتاب على بن يقطين رواه الشيخ في الفهرست(91) عن ابن بابويه عن الحسين بن احمد المالكى عن احمد بن هلال عنه. و منها مسائل محمد بن الفرج الزحجى فروى النجاشى باسناده عن المالكى عنه عنه. ذكره في ترجمته(287 1016). (*)

[326]

اخبرنى بالنوادر ابوعبدالله بن شاذان عن احمد بن محمد بن يحيى عن عبدالله بن جعفر عنه به(1) واخبرنى احمد بن محمد بن موسى بن الجندى قال حدثنا ابن همام قال حدثنا عبدالله بن العلاء المزارى عنه بكتاب يوم وليلة.(2)

قال على بن همام(3): ولد احمد بن هلال سنة ثمانين ومأة(4) ومات سنة

___________________________________

(1) كالصحيح على كلام بابن شاذان من مشايخ النجاشى وباحمد بن محمد بن يحيى. وللصدوق اليه طريق صحيح في المشيخة عن ابيه عن ابن الوليد، عن سعد عنه. وله ايضا طريق آخر إلى احمد بن هلال عن امية بن عمر، عن احمد بن محمد بن يحيى العطار عن سعد عنه عنه.

(2) كالصحيح بابن شاذان من مشايخ النجاشى، وطريق ابى عالب إلى مجلسه صحيح.

(3) اسناد الماتن التاريخيين إلى ابن همام يؤمى إلى تأمله فيهما، لكن الشيخ ذكره جزما بلا اسناد اليه.

(4) فكانت ولادته في اواخر ايام ابى الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام حينما كان في سجن هارون العباسى وأدرك ايام الرضا والجواد والهادى والعسكرى عليهم السلام ويؤيده طبقة من روى عنه على ما تقدمت. (*)

[327]

سبع وستين ومأتين.(1)

___________________________________

(1) فادرك من ايام الغيبة الصغرى سبع سنين من بعد وفات ابى محمد العسكرى عليه السلام سنة 260 او 263 على رواية الاكمال وكان موته ايام فتنة صاحب الزنج المشهورة. ذكرها المؤرخون منهم المسعودى والطبرى في وقايع هذه السنة. وكان موته بدعاء الامام عليه السلام عليه ففى الكشى 332: (فصبرنا عليه حتى بتر الله بدعوتنا عمره) وفى رواية الاكمال(450): فتر الله عمره. وايضا (قصدنا و صبرنا عليه فبتر الله تعالى بدعوتنا عمره). ولم اقف على أثر يدل على كيفية موته، الا ما في الغيبة فيه: (المخذول الضال المضل، نظير القر؟ اقرى.

 

198 - احمد بن الحسين بن عمر بن يزيد الصيقل(2)

ابوجعفر، كوفى، ثقة، من اصحابنا(3)

___________________________________

(2) لم يسبق الماتن رحمه الله، فيما احضره من الروايات وكلمات اهل الرجال من وصفه وميزه بالصيقل.

(3) وقد مدحه الماتن في نفسه، ونسبته وبيته، وأثره، اما الاول، فبكنيته، وبمنشائه: الكوفة، مدرسة علوم اهل البيت ومعارف الاسلام، و بموضعه في اصحاب الحديث من الوثاقة في مذهبه، وديانته، وطريقته في الحديث، ومشايخه، وساير وجوه وثاقته وسلامته من وجوه الطعن، وكذا بمذهبه والفرج؟؟ ان في اصحابنا الامامية.

ولكن في بعض من روى عنه، وروى هو عنه، وفى بعض رواياته نظر وكلام.

فروى الكلينى في كتاب الحجة من اصول الكافى ج 1 419 باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية 108 37، عن على بن محمد، عن سهل بن زياد، عن احمد بن الحسين بن عمر بن يزيد، عن محمد بن جمهور، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر قال سألت ابا عبدالله عليه السلام عن قول الله تعالى: (ائت بقرآن غير هذا او بدله يونس 15) قال: قالوا: او بدل عليا عليه السلام.

وفى آخر الاطعمة من الكافى ج 6 378 باب 134 الاشنان عن محمد بن يحيى، عن على بن الحسن بن على، عن احمد؟ ن الحسين بن عمر، عن عمه محمد بن عمر، عن رجل عن ابى الحسن الاول عليه السلام.

واما بيته فمنهم:

1 - الحسين بن عمر بن يزيد وكان أبوه الحسين من رواة الحديث، وكان من اصحاب الصادق، والكاظم والرضا عليهم السلام، فروى البرقى في المحاسن(639) باب الابل عن الحسن بن محبوب، عن الحسين بن عمر بن يزيد قال اشتريت ابلا وأنا بالمدينة مقيم فاعجبتنى اعجابا شديدا، فدخلت على ابى عبدالله عليه السلام، فذكرته فقال: مالك وللابل؟ اما علمت انها كثيرة المصائب؟ (قال: فمن اعجابى بها اكثريتها، وبعثت بها غلمابى إلى الكوفة، قال فقطت كلها، فدخلت عليه، فأخبرته، فقال: (فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم).

وروى الكلينى في باب النرد والشطرنج من الكافى ج 2 201 عن العدة عن سهل، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن الحسين بن عمر بن يزيد عن أبى عبدالله عليه السلام قال: يغفر الله في شهر رمضان الا لثلثة: صاحب مسكر، او صاحب شاهين، او مشاحن.

وقد ذكرناه في طبقات اصحابه. وكان من اصحاب الكاظم عليه السلام ذكره البرقى في اصحابه(52) وصار من بعد شهادته فيمن وقف عليه، وشك في امامة الرضا عليه السلام، حتى من الله تعالى عليه بهدايته للايمان بامامته. وكان الحسين بن عمر من اصحاب الرضا عليه السلام، ذكره الشيخ في اصحابه(373) وقال: ثقة وروى المشايخ حديث دخوله على ابى الحسن الرضا عليه السلام و سئواله في امر الامامة. كما في اصول الكافى ج 1 353 10. والكشى(267) وايضا(377)، وقد حققنا ذلك في الطبقات، وفى باب الحسين من هذا الكتاب (ج 2 430) مفصلا فراجع.

وروى الشيخ في الفهرست(113) كتاب أبيه عمر بن يزيد باسناد صحيح عن محمد بن عبدالحميد، عن محمد بن عمر بن يزيد، عن الحسين بن عمر بن يزيد عنه. وروى الحسين بن عمر بن يزيد عن ابيه عن ابى عبدالله عليه السلام كما في اختلاف البايع والمشترى في الكافى ج 1 377 وغير ذلك مما ذكرناه في محله.

2 - الحسن بن عمر بن يزيد وكان عم احمد بن الحسين: الحسن بن عمر بن يزيد من اصحاب الرضا عليه السلام، ذكره الشيخ في اصحابه، على ما ذكره ابن داود في رجاله(115) قال: الحسن بن عمر بن يزيد، واخوه الحسين، ضا (جخ) ثقتان.

3 - محمد بن عمر بن يزيد وكان عمه الاخر محمد بن عمر ممن روى عن ابى الحسن عليه السلام، روى عنه احمد بن الحسين بن عمر كما تقدم عن الكافى باب الاشنان. وروى عن اخيه الحسين عن ابيه عمر بن يزيد عن ابى عبدالله عليه السلام كما في الكافى ج 2 73 باب من امكن من نفسه(187). وذكر الشيخ محمد بن عمر بن يزيد في رجاله من اصحاب الرضا عليه السلام وايضا في الفهرست بكتابه: وتأتى ترجمة مستقلة لمحمد بن عمر بن يزيد بياع السابرى.

4 - على بن عمر بن يزيد لم احضر لعلى بن عمر بن يزيد ترجمة ولا رواية.

5 - عمر بن على بن عمر بن يزيد كان عمر بن على بن عمر بن يزيد، من رواة الحديث، روى موسى بن الحسن عنه، عن محمد بن عمر، عن اخيه الحسين، عن أبيه عمر بن يزيد عن ابى عبدالله عليه السلام، كما في الكافى ج 2 72 باب 187 من امكن من نفسه من النكاح.

6 - الحسين بن محمد بن عمر بن يزيد وكان ابوالقاسم بن محمد بن عمر بن يزيد، من رواية الحديث، روى الكشى في الواقفة(286 11) عن شيخه محمد بن الحسن البرانى، عن ابى على قال حدثنى ابوالقاسم الحسين بن محمد بن عمر بن يزيد، عن عمه، عن جده عمر بن يزيد قال دخلت على ابى عبدالله عليه السلام فحدثنى مليا في فضائل الشيعة الحديث.

7 - عمر بن يزيد وهو الذى عرف به احمد وفى تعريفه بجده دلالات:

1 - التعريف بالنسب والبيت الذى نشأ فيه احمد، بيت العلم والحديث والرواية والولاية لال محمد عليهم السلام.

2 - الاشارة إلى معروفية جده ومنزلته عند الامام الصادق عليه السلام على ما يستفاد من أخبار اوردناها في اخبار الرواة.

3 - التنبيه على وحدة الصيقل والسابرى ولا اشكال فيها.

فقد ذكر الشيخ في اصحاب الصادق عليه السلام(251 25) عمر بن يزيد الصيقل الكوفى. وقال في الفهرست(113): عمر بن يزيد ثقة، له كتاب، ثم رواه باسناده عن ابنه الحسين عنه. وذكر ايضا في اصحابه(251 450): عمر بن يزيد بياع السابرى وقال كوفى. وقال النجاشى(762) في ترجمته الاتية: عمر بن يزيد بن ذبيان الصيقل ابوموسى، مولى بنى نهد، روى عن ابى عبدالله عليه السلام، له كتاب. وايضا رقم 750: عمر بن محمد بن يزيد، ابوالاسود بياع السابرى، مولى ثقيف، كوفى، ثقه، جليل، احد من كان يفد في كل سنة، روى عن ابى عبدالله وابى الحسن عليهما السلام. وتحقيق ذلك سيأتى في محله. (*)

[331]

جده عمر بن يزيد بياع السابرى

[332]

روى عن ابى عبدالله عليه السلام(1)

___________________________________

(1) ذكر الشيخ في اصحاب الصادق عليه السلام عمر بن يزيد بياع السابرى و وعمر بن يزيد الثقفى البزاز الكوفى، والنجاشى عمر بن محمد بن يزيد ابا الاسود بياع السابرى، وروى عنه عنه عليه السلام جماعة ذكرناهم في الطبقات منهم ابوسعيد القماط كما في كامل الزيارات(267) باب 88 فضل كربلا.

كما ذكر الشيخ في اصحابه عمر بن يزيد الصيقل الكوفى. والنجاشى ايضا على ما أشرنا وتأتى ترجمته مستقله. وروى عنه عنه عليه السلام جماعة، ذكرناهم في الطبقات، كما وقع في روايات كثيرة عنه عليه السلام عمر بن يزيد بلا تمييز. (*)

[333]

وابى الحسن عليهما السلام(1) له كتب، لا معرف منها الا النوادر، قرأته أنا واحمد بن الحسين رحمه الله على أبيه، عن احمد بن محمد بن يحيى، قال حدثنا ابى، عن محمد بن احمد بن يحيى.

(عنه ظ) وقال احمد بن الحسين رحمه الله: له كتاب في الامامة، اخبرنا به ابى، عن العطار، عن ابيه، عن احمد بن ابى زاهر، عن احمد بن الحسين به. (2)

___________________________________

(1) ذكر الشيخ في اصحاب الكاظم عليه السلام عمر بن يزيد بياع السابرى و قال: ثقة له كتاب.

(2) الطريق الاولى كالصحيح باحمد بن محمد بن يحيى والثانى فيه كلام باحمد بن ابى زاهر الاتية ترجمته رقم 211 وفيها: كان وجها بقم، وحديثه ليس بذلك النقى، وكان محمد بن يحيى العطار أخص اصحابه. (*)

 

199 - احمد بن محمد بن محمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن اعين...

بن سنسن

ابوغالب الزرارى(1)

___________________________________

(1) نسبه ونسبته ذكره الشيخ في الفهرست ورجاله، والعلامة في الخلاصة، وابن داود في رجاله هكذا: احمد بن محمد بن سليمان.. ولكن الصحيح ما في المتن وفاقا لرسالة ابى غالب إلى ابن ابنه وغيرها، والنسبة إلى الجد اختصارا غير عزيزة ويأتى من الماتن في زرارة: ابن اعين بن سنسن مولى لبنى عبدالله بن عمرو السمين بن اسعد بن همام بن مرة بن دهل بن شيبان. ثم انه قد نسب جماعة من آل زرارة تارة إلى الشيبانى، لاجل ولائهم لبنى شيبان، اذ كان سنسن عجميا من الفرس، انتقل إلى الروم وكان راهبا.

و في انتقالهم إلى بلاد الاسلام احاديث فصلنا القول فيها في كتابنا (تاريخ آل زرارة 30) كما انهم قد نسبوا إلى الجهمى كما قال ابوغالب في الرسالة(11): و كنا قبل ذلك نعرف بولد الجهم.

قلت ويظهر من ذلك انه كان رجلا مشهورا من هذه الطائفة.

كما قد نسبوا إلى البكرى، البكيرى بانتسابهم إلى بكير بن اعين فقال الشيخ في الفهرست(31 84): وهم البكريون وبذلك كانوا يعرفون إلى ان خرج توقيع من ابى محمد الحسن عليه السلام، فيه ذكر ابى طاهر الزرارى: (فاما الزرارى رعاه الله) فذكروا انفسهم بذلك.

وقال ابوغالب في الرسالة(11): وكانت ام الحسن بن الجهم ابنة عبيد بن زرارة، ومن هذه الجهة نسبنا إلى زرارة، ونحن من ولد بكير، وكنا قبل ذلك نعرف بولد الجهم ولنا درب في خطه بنى اسعد، بين محلتهم.. وكانت تعرف بدرب الجهم.. واول من نسب منا إلى زرارة جدنا سليمان، نسبه اليه سيدنا ابوالحسن على بن محمد صاحب العسكر عليهما السلام، وكان اذا ذكره في توقيعاته إلى غيره قال: (الزرارى)، تورية عنه، وسترا له، اتسع ذلك و سمينا به، وكان عليه السلام يكاتبه في امور له بالكوفة وبغداد.

قلت: ومن نسبته الامام عليه السلام آل بكير بن أعين إلى زرارة بن اعين تعرف منزلة زرارة عند آل محمد عليهم السلام فهو الفقيه الذى اجتمعت فيه خلال الفضل وتقدم على غيره.

وقال ايضا في الرسالة(19): وكان اعين غلاما روميا، اشتراه رجل من بنى شيبان من جلب، فرباه وتبناه، وأحسن تأديبه، فحفظ القرآن، وعرف الادب وخرج بارعا اديبا، فقال له مولاه: اسلحقك؟ فقال: لا، ولائى منك احب إلى من النسب فلما كبر قدم عليه أبوه من بلاد الروم، وكان راهبا، اسمه سنسن وذكر انه من غسان ممن دخل بلد الروم في اول الاسلام، وقيل: انه كان يدخل بلاد الاسلام بأمان، فيزور ابنه اعين، ثم يعود إلى بلاده.

وقال الشيخ في الفهرست في زرارة(74) وكان سنسن جد زرارة فارسيا راهبا في بلد الروم.

وقال ابن النديم في الفهرست(322): وكان سنسن راهبا في بلد الروم.

وقال ابن الغضائرى في تكملة رسالة ابى غالب في آل اعين(101): وجدت بخط ابى الحسن محمد بن احمد بن داود القمى قال حدثنى ابوعلى محمد بن على بن همام قال حدثنى ابوالحسن على بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن اعين المعروف بالزرارى.. وذكر ان اعين كان رجلا من الفرس، فقصد امير المؤمنين عليه السلام ليسلم على يديه، ويتوالى اليه، فاعترضه في طريقه قوم من؟ نى شيبان فلم يدعوه حتى توالى اليهم الحديث.

قلت: قد اشبعنا الكلام في ترجمة سنسن، وولده اعين، ثم واحدا واحدا من رجال نسب احمد الزرارى صاحب الترجمة في شرحنا على رسالته إلى ابنه وفى كتابنا (تاريخ آل زرارة) (*)

[336]

وقد جمعت أخبار بنى سنسن.(1)

___________________________________

(1) وظاهره انه غير ما ذكره من تاريخ آل أعين في رسالته إلى ابن ابنه(1) وقد طبع شرح رسالة ابى غالب الزرارى 1399 من الهجرة النبوية، وكتاب تاريخ آل زرارة سنة 1400. ومع الاسف قد تعرضت نسخته كاكثر مصنفات رجال الشيعة للضياع للظروف القاهرة.

وذكر بعض احوالهم شيخ العصابة ابوعبدالله الحسين بن عبيد الله الغضائرى في التكملة لرسالة ابى غالب، وقد وفقنا الله تعالى لشرحهما بتفصيل كما وفقنا لاخراج كتاب في تاريخ آل زرارة من بدء امرهم إلى ان انقرضوا وتفصيل احوالهم ومنزلتهم حسب ما تيسر لنا والحمد لله رب العالمين. (*)

[337]

وكان ابوغالب شيخ العصابة في زمنه ووجههم.(1)

___________________________________

منزلته عند الائمة واصحابهم

(1) وقال الشيخ في الفهرست: وكان شيخ اصحابنا في عصره، واستادهم وثقتهم.. وفيمن لم يرو عنهم من رجاله(443) بعد ذكره بنسبه: الكوفى نزيل بغداد، يكنى ابا غالب، جليل القدر، كثير الرواية، ثقة، روى عنه التلعكبرى، وسمع منه سنة اربعين وثلثمأة وله مصنفات ذكرناها في الفهرست. ويأتى من الماتن في ترجمة جعفر بن محمد بن مالك الفزارى(311) فيمن روى عنه ما لفظه: وشيخنا الجليل الثقة ابوغالب الزرارى..

وقال ابوغالب الزرارى في الرسالة(2): فانا اهل بيت أكرمنا الله عزوجل بمنه علينا بدينه، واختصنا بصحبة اوليائه وحججه على خلقه، من اول نشئتنا إلى وقت الفتنة التى امتحنت بها الشيعة.

وقد تشرف ابوغالب الزرارى بالتوقيع له و؟ عاء الامام الحجة ارواحنا له الفداء في الاصلاح بينه وبين زوجته.

فقال الشيخ في الغيبة(183 11) في التوقيعات: اخبرنى جماعة عن ابى عبدالله احمد بن محمد بن عياش، عن ابى غالب الزرارى قال قدمت من الكوفة وانا شاب احدى قدماتى.

ومعى رجل من اخواننا، قد ذهب على ابى عبدالله اسمه، وذلك في ايام الشيخ ابى القاسم الحسين بن روح رحمه الله واستتاره ونصبه ابا جعفر محمد بن على المعروف بالشلمغانى، وكان مستقيما لم يظهر منه ما ظهر منه من الكفر والالحاد، وكان الناس يقصدونه ويلقونه، لانه كان صاحب الشيخ ابى القاسم الحسين بن روح، سفيرا بينهم وبينه في حوائجهم ومهماتهم، فقال لى صاحبى: هل لك ان تلقى ابا جعفر وتحدث به عهدا؟ فانه المنصوب اليوم لهذه الطائفة، فانى اريد ان أسأله شيئا من الدعاء يكتب به إلى الناحية.

قال: فقلت: نعم، فدخلنا اليه، فرأينا عنده جماعة من اصحابنا فسلمنا عليه وجلسنا، فأقبل على صاحبى، فقال من هذا الفتى معك؟ فقال له الرجل: من آل زرارة بن اعين، فأقبل على، فقال: من اى زرارة أنت؟ فقلت: يا سيدى أنا من ولد بكير بن أعين أخى زرارة، فقال اهل بيت عظيم القدر في هذه الامر فاقبل عليه صاحبى فقال له: يا سيدنا اريد المكاتبة قى شئ من الدعاء ففال: نعم، قال: فلما سمعت هذا اعتقدت انا أسأل ايضا مثل ذلك، وكنت اعتقدت في نفسى مالم أبده لاحد من خلق الله، حال والدة ابى العباس ابنى، وكانت كثيرة الخلاف والغضب على وكانت منى بمنزلة فقلت في نفسى اسأل الدعاء لى في امر قد اهمنى ولا اسميه، فقلت: اطال الله بقاء سيدنا وأنا اسأل حاجة، قال: وما هى؟ قلت: الدعاء لى بالفرج من أمر قد أهمنى، قال: فأخذ درجا بين يديه كان اثبت فيه حاجة الرجل، فكتب: والزرارى يسأل الدعاء له في أمر قد أهمه، قال: ثم طواه، فقمنا، وانصرفنا، فلما كان بعد ايام قال لى صاحبى: الا نعود إلى ابى جعفر فنسأله عن حوائجنا التى كنا سألناه، فمضيت معه ودخلنا عليه، فحين جلسنا عنده اخرج الدرج، وفيه مسائل كثيرة قد اجيب في تضاعيفها، فأقبل على صاحبى، فقرأ عليه جواب ما سأل، ثم أقبل على، وهو يقرء: (واما الزرارى وحال الزوج والزوجة فأصلح الله ذات بينهما) قال: فورد على امر عظيم، وقمنا وانصرفت، فقال لى: قد ورد عليك هذا الامر؟ فقلت: اعجب منه قال: مثل اى شئ؟ فقلت: لانه سر لم يعلمه الا الله تعالى وغيره فقد اخبرنى به، فقال: أتشك في امر الناحية؟ أخبرنى الآن ما هو، فأخبرته فعجب منه، ثم قضى ان عدنا إلى الكوفة فدخلت دارى، وكانت ام ابى العباس مغاضبة لى في منزل أهلها، فجاء‌ت إلى فاسترضتنى واعتذرت ووافقتنى ولم تخالفتنى حتى فرق الموت بيننا. ورواه الشيخ باسناد آخر عنه بتفصيل الواقعة في حديث طويل، وايضا ص 197 24 في حديث آخر مع تفاوت يطول بذكرها من اراد الاطلاع عليها فليراجع كتابنا (تاريخ آل زرارة 220 إلى 224) .

وللناحية المقدسة توقيع آخر إلى ابى غالب الزرارى في جواب كتابه رواه الشيخ في الغيبة 186 عن جماعة مشايخه، عن ابى غالب احمد بن محمد بن سليمان الزرارى قالوا: قال ابوغالب رحمه الله وكنت قديما قبل هذه الحال قد كتبت رقعة أسأل فيها ان يقبل ضيعتى (إلى ان قال:) فكتب عليه السلام إلى: ان اختر من تثق به، فاكتب الضيعة باسمه فانك تحتاج اليها، فكتبتها باسم ابى القاسم موسى بن الحسن الرجوزجى ابن اخى ابى جعفر رحمه الله لثقتى به و موضعه من الديانة والنعمة، فلم تمض الايام حتى أسرونى الاعراب، ونهبوا الضيعة التى كنت املكها، وذهب منى فيها من غلاتى ودوابى وآلتى نحو من الف دينار. وأقمت في أسرهم مدة إلى ان اشتريت نفسى بمأة دينار وألف و خمسمأة درهم، ولزمنى في اجرة الرسل نحو من خمسمأة درهم، فخرجت و اجتحت إلى الضيعة فبعتها.

قلت: وقد ذكرنا هذه القصة في (تاريخ آل زرارة) كما ذكرنا الفتنة التى ابتلى بها ابوغالب وأشار اليه من شر القرامطة من سنة 313 إلى 315 كما ذكرها المؤرخون واشار اليها اليافعى في مرآت الزمان ج 2 266.

وقال ابوغالب في الرسالة(15) عند ذكر ضياع آل اعين: فلم تزل في ايدينا إلى ان امتحنت في سنة اربع عشرة وثلثمأة وما بعدها، فخرج ذلك عن يدى في المحق وخراب الكوفة بالفتن وقال ايضا مخاطبا لابن ابنه(40): ورزقت اباك وسنى ثمان وعشرون سنة، وفى سنة ولادته امتحنت محنة اخرجت اكثر ملكى عن يدى واخرجتنى إلى السفر والاغترا؟، واشغلتنى عن حفظ ما كنت جمعت قبل ذلك.. وشغلنا طلب المعاش والبعد عن مشاهدة العلماء، وعلت سنى. ورزقنى الله عزوجل الحج ومجاورة الحرمين سنة، الحديث بطوله.

سماعاته وقراء‌اته

واذ نشاء شيخنا ابوعالب الزرارى بالكوفة، فقد تيسر له السماع والقراء‌ة على عامة مشايخها ما لم يتيسر لغيره ونشأ في بيت كبير من العلم والفقه والحديث، فتشرف بسماع الحديث في صغر سنه، وعلا به الاسناد، حتى روى عن اكابر مشايخ الكلينى، فقال في الرسالة(28): ومات جدى محمد بن سليمان رحمه الله في عرة المحرم سنة ثلثمأة، فرويت عنه بعض حديثه، وسمعنى من عبدالله بن جعفر الحميرى، وقد كان دخل الكوفة في سنة سبع وتسعين ومأتين.

وجدت هذا التاريخ بخط عبيد الله بن جعفر في كتاب الصوم للحسين بن سعيد، ولم اكن حفظت الوقت للحداثة، وسنى اذذاك اثنى عشرة سنة وشهور، وسمعت أنا بعد ذلك من عم ابى على بن سليمان، ومن خال ابى محمد بن جعفر الرزاز، و عن احمد بن ادريس القمى، واحمد بن محمد العاصمى، وجعفر بن محمد بن مالك الفزارى البزاز، وكان كالذى ربانى، لان جدى محمد بن سليمان حين اخرجنى من الكتاب جعلنى في البزازين عند ابن عمه الحسين بن على بن مالك، وكان احد فقهاء الشيعة وزهادهم: وظهر بعد موته من زهده مع كثرة ما كان يجرى على يده امر عجيب، ليس هذا موضع ذكره، وسمعت من ابى جعفر محمد بن الحسين بن على بن مهزيار الاهوازى وغيرهم، رحمهم الله، وسمعت من حميد بن زياد، وابى عبدالله بن ثابت، واحمد بن محمد بن رباح، وهؤلاء من رجال الواقفة الا انهم كانوا فقهاء ثقات في حديثهم كثيرى الرواية. وقال ايضا(50) عند ذكر طريقه إلى محاسن البرقى: وحدثنى مؤدبى ابوالحسين على بن الحسين السعد آبادى.

وبذلك نكتفى في القام.

مشايخ قرائته وروايته

وقد قرأ شيخنا ابوغالب وسمع وروى عن جماعة كثيرة من اعلام الطائفة وثقات مشايخ الحديث، وأخذ عنهم العلوم والاثار وروى عنهم الاحاديث والاصول والكتب والمصنفات حتى ممن كان من اصحاب الهادى والعسكرى عليهما السلام وعلا به الاسناد، فمنهم: احمد بن ادريس ابوعلى الاشعرى القمى المعلم الفقيه الثقة لصحيح الرواية المتوفى(306) من مشايخ الكلينى، واحمد بن محمد بن سعيد ابوالعباس بن عقدة الحافظ الثقة الجليل شيخ مشايخ الشيعة المتوفى(333)، واحمد بن محمد ابو عبدالله العاصمى البغدادى الثقة الجليل، واحمد بن محمد بن رياح ابوالحسن القلا السواق الفقيه الثقة، وجعفر بن محمد بن لاحق ابواحمد الشيبانى، وجعفر بن محمد بن مالك ابوعبدالله الكوفى الفزارى البزاز، وحميد بن زياد النينوائى الثقة الجليل المتوفى(310)، وعبدالله بن جعفر الحميرى الفقيه الثقة الجليل وعبدالله بن ابى زيد ابوطالب الانبارى الثقة في الحديث والعالم به، وعلى بن الحسين السعد آبادى ابوالحسن القمى، من مشايخ الكلينى، وعلى بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن اعين ابوالحسن الزرارى، عم ابيه، وعلى بن سليمان بن المبارك القمى، وعلى بن محمد بن زياد التسترى، جده من امه، و عمر بن الفضل وراق الطبرى، ومحمد بن ابراهيم بن جعفر، ابوعبدالله الكاتب النعمانى المعروف بابن ابى زينب شيخ اصحابنا، صاحب كتاب الغيبة، ومحمد بن احمد بن داود ابوالحسن القمى شيخ هذه الطائفة المتوفى(378) ومحمد بن الحسن بن على بن مهزيار، ابوجعفر الثقة الاهوازى من مشايخ ابن قولويه، ومحمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم ابوطاهر الزرارى، جده المتكفل له المتوفى(300) ومحمد بن جعفر ابوالعباس الرزاز، خال ا؟ يه احد مشايخ الكلينى وغيره من المشايخ، ومحمد بن زيد بن مروان ابوعبدالله، ومحمد بن محمد بن يحيى ابوالحسن المعادى، ابن عم أبيه، ومحمد بن همام بن سهيل ابوعلى البغدادى الاسكافى الثقة الجليل، شيخ اصحابنا ومتقدمهم الذى روى مثل التلعكبرى عنه، و محمد بن يعقوب ابوجعفر الكلينى الرازى صاحب الكافى، المتوفى(329) سنة تناثر النجوم، وابوعبدالله بن الحجاج، وابن المغيرة، فروى عنه في الرسالة(29) عدد اولاد اعين.

تلاميذه ومن روى عنه

روى عن شيخنا ابى غالب الزرارى جماعة من اعلام الطائفة وائمة الحديث وشيوخ الشيعة والاساطين منهم: الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان، والشيخ ابوعبدالله الحسين بن عبيد الله الغضائرى، واحمد بن على بن نوح ابوالعباس السيرافى استاد النجاشى، واحمد بن عبدالواحد بن احمد ابوعبدالله البزاز المعروف بابن عبدون من مشايخ النجاشى والشيخ، وابوطالب بن غرور، احد مشايخ الشيخ الطوسى، وابوعبدالله احمد بن محمد بن عياش الجوهرى، وأبوالفرج محمد بن المظفر، وهبة الله بن محمد بن احمد، ابونصر الكاتب ابن بنت ام كلثوم بنت ابى جعفر العمرى السفير. (*)

[344]

له كتب منها(1) كتاب التاريخ، ولم يتمه(2). كتاب دعاء السفر، كتاب الافضال: كتاب مناسك الحج كبير، كتاب مناسك الحج صغير، كتاب الرسالة إلى ابن ابنه ابى طاهر في ذكر آل اعين(3)

___________________________________

(1) كتبه ومصنفاته: قد صنف شيخنا ابوغالب كتبا على ما ذكرها هو، والنجاشى، والشيخ.

(2) وذكر نحوه الشيخ في الفهرست وزاد: وقد خرج نحو الف ورقة. ومن كتبه: مختاره من كتاب بصائر الدرجات، اخبار على بن المبارك القمى: اخبار في الصوم، عن جده. اخبار في الحج، خطبة النبى صلى الله عليه واله وسلم يوم الغدير. وقد اشرنا إلى ذلك في (تاريخ آل زرارة 218).

(3) قد ذكرنا ترجمة ابنه عبيد الله بن احمد ابوالعباس الزرارى الكوفى مفصلا في (شرح الرسالة) وفى تاريخ آل زرارة(299)، وترجمة محمد بن عبيد الله بن احمد، ابى طاهر الشيبانى الكوفى الزرارى في شرح الرسالة وفى التاريخ(231).

وقد وفقنا الله تعالى لشرح هذه الرسالة شرحا مبسوطا وافيا احياء‌ا لذكره وآثاره وقد طبع الكتابان فيما سلف. والحمد لله رب العالمين. (*)

[345]

ومات ابوغالب رحمه الله سنة ثمان وستين وثلثمأة(1) انقرض ولده(2) الا من ابنة ابنه.(3)

وكان مولده سنة خمس وثمانين ومأتين. (4)

___________________________________

وفاته ومولده

(1) كذا في الفهرست ولكن في رجال الشيخ: ومات سنة ثمان او سبع وستين وثلثمأة وقال الشيخ ابوعبدالله الغضائرى في تكملة الرسالة(102): و توفى احمد بن محمد الزرارى الشيخ الصالح رضى الله عنه في جمادى الاول سنة ثمان وستين وثلثمأة وتوليت جهازه، وكان جهازه وحمله إلى مقابر قريش على صاحبها السلام، ثم إلى الكوفة، ونفذت ما اوصى بانفاذه وأعاننى على ذلك هلال بن محمد رضى الله عنه.

(2) بل انقرض آل اعين فيما ذكره في الرسالة.

(3) في النسخ هكذا، ولكن الظاهر: الا من ابن ابنه.

(4) وقال ابوغالب في الرسالة(38): وكان مولدى ليلة الاثنين لثلاث (خمس خ) ليلة بقين من شهر ربيع الاخر سنة خمس وثمانين ومأتين. (*)

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة