الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

193 - احمد بن يحيى بن حكيم الاودى الصوفى

كوفى، ابوجعفر بن اخى ذبيان(3) ثقة، لله كتاب دلائل النبى صلى الله عليه واله وسلم

___________________________________

(3) تعريف احمد بعمه: ذبيان بن حكيم أبى عمرو الاودى الازدى، يقتضى كونه رجلا مشهورا، لكنه لم احضر له ترجمة في الرجال بل قيل: انه مهمل.

نعم روى ذبيان بن حكيم الاودى عن جماعة من اصحاب الصادق عنه عليه السلام مثل داود بن الحصين الثقة كما في التهذيب ج 6 213. وموسى بن أكيل النميرى الثقة كما في التهذيب ج 6 227 و 257 و 285 و 301، وج 3 266 و 242 وج 1 459 و 320، والكافى ج 2 160 مرتين. ويونس بن ظبيان كما في التهذيب ج 6 25، روى عن بهلول بن مسلم عن يونس بن عمار عنه عليه السلام كما في الكافى ج 2 62.

روى عنه الحسن بن على بن فضال الثقة الجليل كما في التهذيب ج 1 459، و 320 وج 6 242. ومحمد بن الحسين بن أبى الخطاب الثقة المسكون إلى روايته كما في التهذيب ج 6 213 و 227 وج 3 266. ومحمد بن على كما في الكافى ج 2 62. ومحمد بن موسى كما في الكافى ج 2 160 مرتين. واحمد بن الحسين بن عبدالملك الاودى الثقة المتقدم ذكره كما في التهذيب ج 6 25.

ويأتى في ترجمة اسباط بن سالم الزطى من اصحاب الصادق عليه السلام رواية محمد بن سالم بن عبدالرحمان أبى عمرو الازدى عن ذبيان بن حكيم أبوعمرو الازدى عنه كتابه. ومن ذلك يحتمل اتحاد الاودى والازدى مع تصحيف احدهما عن الاخر كما تقدم في احمد بن الحسين الاودى. (*)

[279]

رواه عنه جعفر بن محمد بن مالك الفزارى.(1)

___________________________________

(1) ضعيف بجعفر الفزارى الذى يأتى في ترجمته تضعيفه باتهام وضع الحديث وفساد المذهب والرواية.

وتقدم في ترجمة الحسن بن سماعة (ج 2 49) استناد الماتن ره لكونه معاندا في الوقف بما رواه عن شيخه محمد بن جعفر عن احمد بن محمد قال حدثنى أبوجعفر احمد بن يحيى الاودى قال دخلت مسجد الجامع لاصلى الظهر فلما صليت رأيت حرب بن الحسن الطحان، وجماعة من اصحابنا جلوسا فملت اليهم فسلمت عليهم وجلست وكان فيهم الحسن بن سماعة فذكروا امر الحسن (الحسين خ) بن على عليه السلام وما جرى عليه من بعد زيد بن على عليه السلام وما جرى عليه ومعنا رجل غريب لا نعرفه فقال يا قوم عندنا رجل علوى بسر من رأى من اهل المدينة الحديث. وفيه اخبار أبى الحسن الهادى عليه السلام بالمغيبات.

 

194 - احمد بن على بن محمد بن جعفر بن عبدالله بن الحسين بن على...

بن الحسين بن على بن ابيطالب عليه السلام

العلوى العقيقى، كان مقيما بمكة، وسمع اصحابنا الكوفيين واكثر منهم، صنف كتبا وقع الينا: منها كتاب المعرفة، كتاب فضل المؤمن، كتاب تاريخ(2)

___________________________________

(2) وذكر الشيخ نحوه بتمامه في الفهرست(24) لكن قال: صنف كتبا كثيرة، وايضا زاد على كتبه: كتاب الوصايا. وقال فيمن لم يرو عنهم من رجاله(453): احمد بن على العلوى العقيقى مكى.

قلت: تقدمت ترجمة جده الحسين الاصغر بن على بن الحسين عليه السلام من اصحاب السجاد والباقر والصادق عليهم السلام (ج 2 423) في التذييل وكان ابنه عبدالله من اصحاب الصادق عليه السلام.

ذكره الشيخ. وروى عنه. ذكرناه في طبقات اصحابه عليه السلام بترجمته.

وكان جعفر بن عبدالله المعروف: (صحصح) كما في المعدة 316 وغيره: كثير الفضل، جم المحاسن. هكذا عن المجدى. وكان محمد بن جعفر المعروف بالعقيقى ذا عقب، ومنهم ابوالحسن على بن موسى بن احمد بن ابراهيم بن محمد بن عبدالله بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين عليهم السلام، أحد مشايخ الصدوق ذكرناه في محله، وذكره في العمدة(318) وتقدم ذكر ابنه على بن احمد العقيقى بترجمة في الحسن بن محمد (بن اخى طاهر (ج 2 220 و 329) وفيه اخبار اوردناها في اخبار الرواة. (*)

[280]

الرجال، كتاب مثالب الرجلين والمرأتين.(1)

___________________________________

(1) وفى الفهرست: اخبرنا بكتبه وساير رواياته احمد بن عبدون قال اخبرنا ابومحمد الحسن بن محمد بن يحيى قال حدثنا ابوالحسن على بن احمد العقيقى عن أبيه.

قلت: الطريق ضعيف تارة بعلى العقيقى الضعيف واخرى بالحسن بن بن محمد الذى ضعفوه. (*)

 

195 - احمد بن عبدوس الخلنجى

ابوعبدالله، له كتاب النوادر(1).

اخبرناه ابن أبى جيد. فال حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد قال حدثنا الحسن بن متويه بن السندى قال حدثنا احمد بن عبدوس به.(2)

___________________________________

(1) ونحوه في الفهرست(24). وذكره فيمن لم يرو عنهم عليه السلام تارة(453) قائلا: احمد بن عبدوس الخلنجى، واخرى(447) بزيادة قوله: روى ابن الوليد عن الحسن بن متويه بن السندى القرشى (العرشى مجمع الرجال) عنه.

(2) وفى الفهرست: اخبرنا به عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن الحسن بن الوليد عن أبيه، واخبرنا ابن ابى جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد الخ.

قلت: الطريق كالضعيف بابن متويه المهمل الا ان تكون رواية ابن الوليد عنه قرينة على الاعتماد به. هذا ولا يبعد كون (متويه) مصحف (متيل) فانه الذى يروى عنه ابن الوليد وتقدمت ترجمته بعنوان: الحسن بن متيل (ج 2 98) وفيها مدحه.

روى عن الحسن بن فضال. روى عنه محمد بن على بن محبوب كما في التهذيب ج 10 130 و 168 و 223 وج 1 349، والاستبصار ج 1 154. (*)

 

196 - احمد بن محمد بن عيسى بن عبدالله بن سعد بن مالك بن الاحوص...

بن السائب بن مالك بن عامر الاشعرى(1)

من بنى ذخران بن عوف بن الجماهر بن الاشعر(2) يكنى أبا جعفر(3).

___________________________________

(1) وهكذا عنونه الشيخ في الفهرست(25) مع تفاوت نشير اليه.

وقال ابن حجر في لسان الميزان ج 1 260: احمد بن محمد بن عيسى بن عبدالله بن سعد، العلامة، أبوجعفر الاشعرى القمى، شيخ الرافضة ب‍ (قم) له تصانيف، وشهرة، كان في حدود الثلاثمائة.

وذكره ابن النديم في فهرسته(326) في فقهاء الشيعة ومحدثيهم و علمائهم قائلا: ومن القميين قمى ابى جعفر احمد بن محمد بن عيسى، وله من الكتب: كتاب الطب الكبير، كتاب الطب الصغير، كتاب المكاسب.

(2) في نسخة: الاشعث، وكذا في الفهرست. لكن الظاهر انه مصحف يظهر مما ذكروه في هذا النسب فلاحظ طبقات ابن سعد في ترجمة ابى موسى الاشعرى ج 4 105 و 357 في الاشعريين.

(3) وفى الفهرست: ابا جعفر القمى. وقد مدح الماتن أحمد بن محمد ببيته ونسبه وبطريقته في الحديث، وبوجاهته وعظمته في الطائفة وغيرهم استغناء‌ا عن الاطالة في التوثيق والاطراء.

نسبه وبيته: نشاء احمد بن محمد بن عيسى في بيت كبير من الاشعريين حفت بالمكارم، وفيهم وجوه الطائفة، واعلام الشيعة من رواة الحديث تقدمت الاشارة اليهم في الحسين بن محمد بن عامر الاشعرى (ج 2 247).

وقد مدح الصادق عليه السلام بيته لما دخل عليه عمران بن عبدالله القمى عم أبيه، فقربه، وبره، وبشه وقال عليه السلام: هذا من اهل البيت النجباء. وفى رواية: هذا نجيب قوم النجباء. رواهما الكشى في ترجمته(214).

فأبوه: محمد بن عيسى كان شيخ القميين ووجه الاشاعرة، متقدما عند السلطان، من اصحاب الرضا والجواد عليهما السلام. ذكره النجاشى كما يأتى في ترجمته(907) وتقدم ذكر عمومته: عمران، ويعقوب وأبنائهم في الحسين بن محمد (ج 2 249).

وجده: عيسى الاشعرى كان من اصحاب الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام، كما يأتى في ترجمته(804).

ومحمد بن عبدالله الاشعرى، ومحمد بن عبدالله بن عيسى الاشعرى كانا من اصحاب الرضا عليه السلام ذكرنا هما في الطبقات. وعبدالله بن سعد الا؟ عرى جد أبيه فيأتى ذكره في ترجمة عيسى عن الخلاصة(123) عن العقيقى كما تقدم كنيته: أبوبكر او أبوعمر في الحسين بن محمد فلاحظ. (*)

[284]

واول من سكن (قم) من آبائه سعد بن مالك بن الاحوص،(1) وكان السائب بن مالك وفد إلى النبى صلى الله عليه وآله، وأسلم(2) وهاجر إلى

___________________________________

(1) ونحوه في الفهرست.

قال السمعانى في الانساب في (القمى) وبناء قم سنة 83 اذ خرج عبدالرحمان بن محمد بن ابيطالب الاشعث بن قيس على الحجاج حينما كان اميرا على سجستان من قبله وجرت بينهما حرب ووقايع وانهزم عبدالرحمان وجماعة من عسكره ما هذا لفظه: وهرب جماعة منهم وكانت اخوة من بنى الاشعر يقال لهم: عبدالله، والاحوص، واسحاق، ونعيم، و عبدالرحمان بنو سعيد بن مالك بن عامر الاشعرى وقعوا إلى الناحية التى بنت بها قم، وكان مقدمهم عبدالله و يعرف بعبد الله سعدان إلى ان قال: وكان لعبد الله سعدان بالكوفة ابن يسمى موسى، وانتقل إلى قم، وهو الذى اظهر مذهب الشيعة بها.

ذكر هذه القصة ابوالوفا محمد بن احمد بن القاسم الاخشيكى في تاريخه.

(2) قد وفد على النبى صلى الله عليه وآله جماعة من الاشعريين ويقال كانوا خمسين رجلا قوم اهل السفينتين من أرض الحبشة، ذكره ابن سعد في الطبقات ج 4 357 وغيره.

وقد أسمى ابن سعد وابن عبدالبر وغيرهما جماعة منهم بترجمة: منهم

1 - ابومالك الاشعرى كما في الطبقات ج 4 458 وج 7 400.

2 - عامر بن أبى عامر الاشعرى (الطبقات ج 4 358)

3 - ابوعامر الاشعرى عم ابى موسى الاشعرى (الاستيعاب ج 4 136، والطبقات ج 4 357 وج 7 400.

4 - ابوعامر الاشعرى اخو ابى موسى الاشعرى وقد اختلف ايضا في اسمه.

5 - ابوعامر الاشعرى آخر غيرهما ذكرهما في الاستيعاب ج 4 137.

6 - ابورهم بن قيس الاشعرى.

7 - سهم بن عمرو الاشعرى. ذكرهما ابن سعد في الطبقات ج 7 434.

8 - ايضا عبدالرحمان بن غنم بن سعد الاشعرى 441.

9 - غير بن اوس الاشعرى 456 وغيرهم ممن يطول بذكرهم. (*)

[285]

الكوفة، وأقام بها.(1)

وذكر بعض اصحاب النسب ان في أنساب الاشاعرة احمد بن محمد بن عيسى بن عبدالله بن سعد بن مالك بن هانى بن عامر بن(2) أبى عامر الاشعرى واسمه عبيد.(3).

___________________________________

(1) ونحوه في الفهرست.

(2) قد صحب النبى صلى الله عليه واله وسلم، وغزا معه، وروى عنه، ولما قتل قاتل ابيه أبى عامر رفع النبى صلى الله عليه واله وسلم تركته وفرسه وسلاحه إلى عامر. ذكره ابن سعد (ج 4 358).

(3) ذكروا في الكتب المعد لذكر الصحابة جماعة بعنوان أبى عامر الاشعرى وفى كلامهم التصريح بالاختلاف في اسمهم الا ان ظاهرهم بل صريح ابن عبدالبر ان أبا عامر هذا هو عم ابى موسى الاشعرى قال في الاستيعاب ج 4 136: ابوعامر الاشعرى عم ابى موسى الاشعرى اسمه عبيد بن سليم بن حضار بن حرب من ولد الاشعر.. وقال على بن المدينى: اسم أبى عامر الاشعرى عم ابى موسى. عبيد بن وهب. (*)

[286]

وقد روى انه لما هزم هوازن(1) يوم حنين عقد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لابى عامر الاشعرى على خيل (جمل خ) فقتل فدعا له، فقال: اللهم اعط عبدك عبيدا أبا عامر واجعله في الاكبرين (الاكثرين. خ) يوم القيامة.

___________________________________

(1) كانت عزوة هوازن في شوال سنة ثمان من مهاجر رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، وحنين واد بينه وبين مكة ثلاث ليال وكانت بعد فتح مكة لما بغت اشراف هوازن وثقيف وجمعوا ونزلوا بأوطاس حتى لم يروا قط مثله من السواد والكثرة. فخرج رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من مكة يوم البيت لست ليال خلون من شوال في اثنى عشر الفا من المسلمين، فقال ابوبكر لا نغلب اليوم من قلة، ولما التقوا حملوا حملة واحدة حتى تفرق المسلمون منهزمين (وقد قال تعالى اذا عجبتكم كثرتكم..) ورسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول: أنا عبدالله ورسوله.

ذكر ذلك كله ابن سعد في الطبقات عند ذكر غزوة حنين ج 2 149 ثم قال: وثبت معه يومئذ العباس بن عبدالمطلب، وعلى بن ابى طالب، والفضل بن عباس (وغيرهم من بنى عبدالمطلب، سماهم) فناول النبى صلى الله عليه واله وسلم حصيات ورمى بها وجوه المشركين وقال: شاهت الوجوه وقذف الله في قلوبهم الرعب وانهزمو الايلوى احد منهم على احد وتوجه قوم منهم إلى اوطاس فعقد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لابى عامر الاشعرى لواء‌ا ووجهه في طلبهم فانتهى إلى عسكرهم وقاتلوا حتى قتل ابوعامر واستخلف غيره حتى فتح الله لهم وقتل قاتل ابى عامر، فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: اللهم اغفر لابى عامر واجعله من أعلى امتى في الجنة. ذكر ذلك ابن سعد في غزوة هوازن حنين ج 2 150 وج 4 357 وروى في ج 4 358 في ابى مالك الاشعرى ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عقد لابى مالك الاشعرى على خيل الطلب وأمره ان يطلب هوازن حين انهزمت.

قلت: يحتمل تعدد كنيته كما يحتمل كون ابى مالك ايضا في من طلب هوازن والاول أظهر. وعليك بالتأمل في ما ذكروه في السير وفى كتب تراجم الصحابة مثل الاستيعاب ج 4 136 و 174 والطبقات ج 7 400 وغيرها. (*)

[287]

قال الكشى عن نصر بن الصباح: ما كان احمد بن محمد بن عيسى يروى عن ابن محبوب، من أجل ان اصحابنا يتهمون ابن محبوب(1) في روايته عن

___________________________________

نقد لمدح مريب او لطعن موهوم

(1) العجب من الماتن ره حيث انه قد بدء في مدح احمد بن محمد بن عيسى بما عرفت، وذكره في هذه الحكاية عن طريق نصر بن الصباح الذى ضعفه الكشى كثيرا بالغلو والارتفاع.

واعجب منه انه لم يفرد للحسن بن محبوب ترجمة ولم يذكره إلى هذا الحد بمدح مع جلالته في الطائفة بل بدء بذكره بهذا الطعن الموهون كما يأتى تحقيقه مع انه مناف لما ذكره الكشى(344) في تسمية الفقهاء من اصحاب ابى ابراهيم وابى الحسن الرضا عليهما السلام: اجمع اصحابنا على تصحيح ما يصح من هولاء وتصديقهم وأقروا لهم بالفقه وهم ستة نفر.. ثم ذكر منهم الحسن بن محبوب. هذا من ان ابن محبوب من اجلاء الطائفة وعيونهم وقد افردنا له ترجمة مفصلة في تذييل باب الحسن (تقدم ج 2 339) نعم يأتى ذكره من الماتن عند ذكره من روى عنه من الاجلة في ترجمة جعفر بن بشير، وجعفر بن عبدالله.

نعم ان تعليق الماتن ذلك على حكاية الكشى مشعر بعدم الجزم به، فهل حكاه مدحا لاحمد بن محمد حيث دل على اتقانه وورعه في الحديث، أو قدحا حيث يوهم التسرع منه ره في طعن مشايخ الحديث وربما يومى اليه ما يأتى بعد ذلك؟ ! (*)

[288]

ابى حمزة الثمالى(1) ثم تاب ورجع عن هذا القول.(2)

___________________________________

(1) قال في مجمع الرجال: هكذا في نسخ الكتاب وهى متعددة عندنا مع التصحيح، ثم استظهر سقوط (ابن) قبل (أبى) وزيادة الماتن ره عنده لفظ (الثمالى) قلت يأتى تحقيقه.

(2) ذكره الكشى في ترجمته وترجمة اخيه بنان(318) قال قال نصر بن الصباح: احمد بن محمد بن عيسى لا يروى عن ابن محبوب، من أجل ان اصحابنا يتهمون ابن محبوب في روايته عن (ابن) أبى حمزة ثم تاب احمد بن محمد، فرجع قبل ما مات. وكان يروى عمن كان أصغر سنا منه، وأحمد لم يرزق ويروى عن محمد بن القاسم النوفلى عن ابن محبوب حديث الرؤيا، وحماد بن عيسى، وحماد بن المغيرة، وابراهيم بن اسحاق النهاوندى، يروى عنهم احمد بن محمد بن عيسى في وقت العسكرى عليه السلام..

قلت: التحقيق في المقام في امور: الاول ان اثبات هذا المدح او الطعن عول على ما حكاه الكشى عن نصر.

وهو قاصر: أولا، لما يأتى في ترجمة نصر من الماتن وغيره تضعيفه بالغلو.

وثانيا او قول نصر: اما رواية عن احمد بن محمد بعدم الرواية عنه فهى مرسلة. او اجتهاد برأيه فهو غير حجة، مع انه خطأ كما ستقف عليه.

وثالثا ان الطرق والمشيخات والكتب والمصنفات وقراآت المشايخ و سماعاتهم واجازاتهم تكذبه، فقد اكثروا فيها بذكر رواياته عنه كما لا يخفى على من نظر فيها، الا ان يكون المراد: ان احمد بن محمد بداله ترك الرواية عن ابن محبوب بعدما كان يروى عنه ثم تاب ورجع. ولعله لذلك توقف الماتن تبعا للكشى فيما حكاه كما سنوضحه.

الثانى ان الظاهر ان احمد بن محمد قد تفرد في ترك الرواية عن ابن محبوب عنه، لاجل هذا الاتهام، فقد روى عن الحسن بن محبوب أجلا الطائفة و واقرانه ومعاصروه، بل رووا عنه عن الثمالى كما لا يخفى على الخبير بالطرق والاسانيد والمشيخات، بل لم يثبت عدم رواية احمد عنه ان لم يثبت خلافه، ولو صحت فقد رجع وتاب فلا يكون لذلك بنفسه طعنا في ابن محبوب ولا في رواياته مطلقا او فيما رواه عن الثمالى.

الثالث ان احمد بن محمد قد روى كثيرا جدا عن الحسن بن محبوب بل روى عنه كتب جماعة من اصحاب الاصول والمصنفات كما يظهر للمتأمل في فهرستى النجاشى والشيخ والمشيخات اليها كما انه قد روى عنه كتاب ابى حمزة الثمالى عنه كما يأتى في ترجمته ورواه المشايخ بأسانيدهم وطرقهم إلى احمد بن محمد عن ابن محبوب عنه. وروى احمه عنه عن الثمالى كما في اختصاص المفيد ص 251.

ولو اشرنا إلى مواردها مع كثرتها لخرجنا عن غرض الكتاب واشرنا إلى بعضها في الطبقات.

فان اريد بما قبل ان ابن عيسى ما كان يروى عن ابن محبوب ولا يسمع عنه اصلا فهذه الاخبار مع كثرتها تكذب هذا القول، ولا يصح احتمال سماعها و روايتها بعدما تاب ورجع قبل موته وان اريد انه كان يسمع الحديث منه ولكن يتجنب الرواية عنه تورعا منه في مقام الرواية كما اتفق لبعض المشايخ، منهم النجاشى على ما تقدم في مقدمة هذا الشرح، فيبعده كثرتها اذ كيف روى هذه الروايات مع كثرتها بعدما تاب قبل موته او قبل موت ابن محبوب ولم يتأخر موته عن موته بكثرة مع ان اكثار السماع منه قبل توبته ينافى تورعه في الرواية عنه، ولو كان الورع يقتضى التجنب عن الرواية ة عن المطعون عند اصحابنا فالتوبة والرجوع لا معنى له الا اذا تتبين خطأهم في اتهامه.

هذا كله مع ان اتهامه في روايته عن الثمالى لا يوجب اتهامه في رواياته عن غيره كى يتجنب عن الجميع وذلك بقرينة قوله: (في روايته) بدل (بروايته) فانه ظاهر في عدم اتهامه بمذهبه ولا بروايته عن غيره.

الرابع ان صريح المتن ان المتهم لاجله هو ابوحمزة الثمالى لكنه قد اختلف المتأخرون في ذلك وانه ابوحمزة الثمالى او ابنه كما ذكره الكشى(361) او ابن أبى حمزة البطائنى واختار الاخير غير واحد من المتأخرين بل اتعب المحقق نفسه في المجمع في اثباته زاعما انه الحق الذى يذعن به والتزم في اثبات ذلك بأمرين: سقوط كلمة (ابن) من النسخ مع انه غير موجود فيما عنده من النسخ المصححة المعتبرة، وزيادة الماتن ره كلمة (الثمالى) من عند نفسه قائلا: و اما زيادة لفظ (الثمالى) فليست في موضع، انما هى من عند جش. وهذا غريب جدا منه رحمه الله فتأمل.

قلت: الالتزام بهما مع وهنهما التزام بما لا يلتزم به لمثله، من مثله اذ لا وجه ابدا لاتهام الاصحاب الحسن بن محبوب في روايته عن ابن ابى حمزة الثمالى و هو ممن عاصره من اجلة الرواة. كما لا وجه لاتهامه في الرواية عن على بن أبى حمزة البطائنى طبقة فانه ممن عاصره بلا كلام. ولا مذهبا بانه من رؤساء الواقفة اما اولا انه لو صحت روايته عنه فلعلها كانت قبل انحرافه ولا يوجب الطعن كما صرح بمثله الشيخ في العدة.

وثانيا: ان الانحراف عن الحق مذهبا لا تنافى كونه ثقة في الحديث و قد عد الشيخ في العدة في القرائن الدالة على صحة الاخبار البطائنى وعثمان بن عيسى ممن كانوا متحرزين عن الكذب وموثوقا بهم في حديثهم مدعيا عمل الاصحاب بأخبار هولاء.

وثالثا ان الرواية عن البطائنى لو كانت توجب الاتهام لاتهم ايضا محمد بن ابى عمير حيث روى عنه، مع انه الثقة المسكون اليه عند الاصحاب ولا يعدله أقرانه في الجلالة.

وقد روى احمد بن محمد بن عيسى وغيره من الاجلة عن عثمان بن عيسى الذى هو احد أركان الوقف ورابعا: ان الرواية عن الضعيف انما توجب عدم الاعتماد على مراسيله وما رواه عن المجاهيل لا الاتهام في نفسه فانه من لوازم الكذب والتدليس.

ومن ذلك ظهر ان الاصح ما في المتن من ذكر ابى حمزة الثمالى واما ما عن بعض نسخ اختيار الكشى فليس صالحا للاعتماد.

الخامس: انه بعدما عرفت ان مورد اتهام ابن محبوب روايته عن الثمالى فالوجه في الاتهام عدم مساعدة روايته مع تاريخ وفات الثمالى سنة(150) وتاريخ وفات ابن محبوب سنة(224)، وكان من ابناء خمس وسبعين سنة كما تقدم في ترجمته فان اللازم ح كون تولده سنة تسع واربعين ومأة بعد وفات الامام الصادق عليه السلام بسنة او ما يقارب ذلك، وعلى هذا كان ابن محبوب عند وفات الثمالى صبيا يرتضع وله سنتان، فلا يصح تحمله الحديث ولا روايته الا بالاجازة والوجادة، وحيث ان ظاهر الرواية عنه هو تحمل الحديث سماعا وقرائة الا ان يصرح بالرواية اجازة او وجادة، فهى ممن لا يمكن روايته عنه ح تدليس يوجب الاتهام، ولاجله ترك احمد الرواية عن ابن محبوب، والا فابن محبوب احد اجلاء الطائفة واعيانهم اعلى شأنا من ان يتهم بالوضع والكذب كما هو ظاهر لا يخفى.

ويمكن التقصى عن الاشكار: اولا: بمنع صحة ما قيل في تاريخ وفات ابن محبوب ومدة عمره فانه عول على ما ذكره الكشى(360) وتقدم في ترجمته ضعفه سندا وايضا ما هو التحقيق في وفاته فلاحظ. نعم الاشكال في زمان وفات الثمالى لاتفاق المشايخ عليه وثبت كما يأتى في ترجمته: انه مات هو وزرارة ومحمد بن مسلم بعد وفات الصادق عليه السلام في سنة واحدة.

وثانيا: انه تقدم في ترجمة ابن محبوب (ج 2 343) انه ذكر فيمن روى عن أبى عبدالله عليه السلام بل روى المفيد في الاختصاص(231) عنه عنه عليه السلام كما تقدم التحقيق في الجواب عما يوهم عدم صحة كونه من اصحابه عليه السلام وثالثا: انه روى عن أبى حمزة الثمالى جماعة ممن في طبقة ابن محبوب بل من كان متأخرا عنه، ولم يتهموهم في ذلك ولا اتهمهم احمد بن محمد بن ذلك بل روى عنهم: منهم على بن الحكم الذى عد من اصحاب الجواد والرضا عليهما السلام فروى الكلينى في اصول الكافى ج 2 15 باب ان السكينة هى الايمان عن احمد بن محمد بن عيسى عن على بن الحكم عن ابى حمزة الثمالى وفى فروعه ج 2 ص 70 وص 372 والصدوق في الفقيه ج 1 في باب حد الحائض والمستحاضه وج 2 94 ومحمد بن اسماعيل كما في اصول الكافى ج 1 390 باب خلق ابدان الائمة عليه السلام وج 2 4 باب طينة المؤمن والكافر.

وجعفر بن سليمان كما في معانى الاخبار(292)، وعلى بن ابى نعيم. كما في التهذيب ج 9 175.

و أسد بن ابى العلاء كما في الكافى ج 2 133، والتهذيب ج 8 242، والاستبصار ج 4 16.

وروى حميد بن زياد عن يونس بن على العطار كتاب ابى حمزة الثمالى.

ذكره الشيخ فيمن ولم يرو عنهم(517): وايضا محمد بن عياش بن عيسى عن ابى حمزة الثمالى كتابه كما في الفهرست(42) ورابعا: ان ابن محبوب روى عن جماعة من اصحاب السجاد والباقر والصادق عليهم السلام ممن كان في طبقة الثمالى بل روى احمد عنه عنهم، وعن من مات في ايام ابى عبدالله عليه السلام.

فروى عن زياد بن المنذر ابى الجارود الذى روى عنهم عليه السلام كما في الفقيه ج 4 132، وعن مالك بن عطية مكررا. وروى عن بكير بن أعين من اصحابهما وقد مات في ايام ابى عبدالله عليه السلام (التهذيب ج 10 163) وغيرهم ممن يطول بذكرهم. ويأتى في ترجمة عبدالغفار بن القاسم الانصارى رقم(648) من اصحاب السجاد والباقر والصادق عليهم السلام رواية احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عنه كتابه وقد اشرنا إلى ذلك في ترجمة الحسن بن محبوب فلاحظ.

بقى هنا شئ وهو ما ذكره الكشى في كلامه المتقدم: وكان يروى عمن كان الخ فيحتمل كونه من تتمة كلام نصر تأييدا لاتهام ابن محبوب بان احمد هو الذى يروى عمن كان اصغر منه ولا يروى عن ابن محبوب بلا واسطة بل يروى بواسطة عنه. كما يحتمل كونه من كلام نصر اعتراضا منه على احمد في عدم روايته عن ابن محبوب للاتهام المذكور مع روايته عن هولاء، او كونه من كلام الكشى اعتراضا منه على نصر في دعواه المتقدمة. بل يحتمل كونه تأكيدا من نصر او من الكشى لتوبة احمد ورجوعه عن القول المذكور وانه كان حريصا على سماع روايات ابن محبوب مما لم يرزق علمها وسماعها عنه بواسطة اصاغر معاصريه ممن روى عن ابن محبوب بل عن كل من روى عنه.

ولتوضيح الامر نشير إلى امور: احدها ان قول ابن الصباح بترك ابن عيسى الرواية عن ابن محبوب ثم توبته ورجوعه عن هذا القول، وان كان ربما يشير إلى انه لم يكن ذلك منه ورعا واحتياطا في الحديث والرواية، بل كان مع قول سيئى فيه او كان يترك روايته عنه وهنا وشينا عليه، كل ذلك اغترارا باتهام الاصحاب لابن محبوب في روايته عن الثمالى، والا فليست الرواية عن الثقة المتهم المطعون بوجه او تركها ذنبا يحتاج إلى التوبة، الا انه يمكن كون اظهاره الندامة والتوبة بعد تبيين بطلان الاتهام له ثم الرواية عنه بلا واسطة مهما امكن وبواسطة الرجال حتى أصاعر معاصريه ومن أدركه، احتياطا منه في الدين وصونا لعرض الناس وخاصة العلماء وحملة الحديث وتثبيتا للتوبة ولبطلان الاتهام والقول المذكور.

نعم هذا اذا تحققت روايته عنه بلا واسطة فان الرواية عنه بواسطة الرجال لا تنفى الاتهام المذكور ولا تثبت بطلانه، اذ لعلها كانت اعتمادا على الرجال كما كانت سيرة غير واحد من مشايخ الحديث من تركهم الرواية عن المطعون بلا واسطة مع روايتهم عنه بواسطة الرجال وقد حققنا ذلك في ترجمة النجاشى في ديباجة الكتاب فلاحظ.

ثانيها ان اتهام الاصحاب لابن محبوب في روايته عن ابن ابى حمزة البطائنى، على ما في الكشى انما هو لكونه مطعونا في مذهبه ومن عمد المواقفة الذين لا يوثق بهم وبرواياتهم، واما اتهامه في الرواية عن ابى حمزة الثمالى كما في المتن فانما هو باختلاف الطبقة وعدم الاتصال لا من أجل احتمال اسناد ابن محبوب ما لم سمعه من الثمالى اليه كذبا، فانه اعظم شأنأ وأجل قدرا ومنزلة في الطائفة من ان يتهم بما دون الكذب فضلا عن هذا الذنب العظيم، كيف وقد ذكر الكشى (*)

اجماع الطائفة على تصحيح ما يصحح عنه. بل انما اتهم باحتمال الاسناد الظاهر في السماع والقراء‌ة تعليقا على وجادته الرواية في كتب الثمالى، او على سماعه من الرجال عنه ثم اسناد ذلك إلى الثمالى عولا وثقة بهم عولا على الاجازه كما كانت اجازة جملة من الرواة والمحدثين لاولادهم الصغار في نقلهم كتبهم ورواياتهم تؤيد ذلك.

ثالثها ان ما نسب إلى ابن عيسى من تركه الرواية عن جماعة او روايته عن آخرين وان كان ربما يوهم قولا ورأيا خاصا له ربما يوجب وهنه، الا ان التدبر يقتضى كون ذلك مدحا بليغا في طريقته في الرواية من الورع والدقة وتركه التساهل في امر الحديث، وربما يوجب كون رواية ابن عيسى عن الرجال مشيرا إلى اعتماده عليهم والى خلوهم من طعن يعرف فتدبر وسيأتى ما يشير إلى ذلك فانتظر.

[296]

قال ابن نوح: وما روى احمد عن ابن المغيرة(1)،

___________________________________

ترك احمد الرواية عن عبدالله بن المغيرة

(1) وتقدم عن الكشى(318) عن نصر بن الصباح: وما روى احمد قط عن عبدالله بن المغيرة..

قلت: والكلام ذوجهين: التمثيل لورع احمد في الرواية بتركه الرواية عن مثل ابن المغيرة الجليل، او الطعن فيه بأمر في نفسه باجتنابه عن الرواية عن مثل عبدالله بن المغيرة الكوفى البجلى الذى يأتى من الماتن في ترجمته

قوله فيه: ثقة، ثقة، لا يعدل به احد، من جلالته، ودينه، وورعه، روى عن ابى الحسن موسى عليه السلام، قيل انه صنف ثلثين كتابا.. وايضا في ترجمة حماد بن عيسى الجهنى الجليل: وكان ثقة في حديثه، صدوقا.

قال سمعت من أبى عبدالله عليه السلام سبعين حديثا، فلم ازل ادخل الشك على نفسى حتى اقتصرت على هذه العشرين، وله حديث مع ابى الحسن موسى عليه السلام في دعائه بالحج، وبلغ من صدقه: انه روى عن جعفر بن محمد عليهما السلام، وروى عن عبدالله بن المغيرة وعبدالله بن سنان عن أبى عبدالله عليه السلام.

قلت: ما حكاه النجاشى عن ابن نوح، والكشى عن نصر في نفى رواية احمد عن ابى المغيرة ينافى رواياته كثيرة عنه بلا واسطة فضلا عما كانت مع واسطة الرجال عن ابن المغيرة، فمن الاول ما رواه في التهذيب ج 7 9 28 في الغسل ليوم الجمعة عن احمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن عبدالله، وعبدالله بن المغيرة عن ابى الحسن الرضا عليه السلام.

وايضا بهذا الاسناد عنه عليه السلام في ناقضية النوم للوضوء. رواه في التهذيب ج 1 6 4، والاستبصار ج 1 79 3، وايضا فيمن يجب عليه التمام في السفر عن احمد بن محمد بن عيسى عن عبدالله بن المغيرة كما في الاستبصار ج 1 232 1، ولكن في التهذيب ج 3 214 524: احمد بن محمد عن محمد بن عيسى عن عبدالله بن المغيرة. الحديث. ولا يبعد زيادة (عن محمد) في التهذيب.

كما روى احمد بن محمد بن عيسى عن عبدالله بن المغيرة، وحده بلا واسطة كما في التهذيب ج 3 47 164 فيمن رفع رأسه من الركوع قبل امام الجماعة، والاستبصار ج 1 438 2 وفى باب المهور والاجور من التهذيب ج 7 355 1447. بل روى احمد وعبدالله ابنا محمد بن عيسى، عن ابيهما، عن عبدالله بن المغيرة كما في اصول الكافى ج 1 449 33 باب مولد النبى عليه السلام اسلام ابيطالب بحساب الجمل. وروى احمد عن ابيه، عن عبدالله بن المغيرة كما في باب البئر يقع فيها البعير من الاستبصار ج 1 34 917، وفى باب اللقطة والضالة من التهذيب ج 6 398 1201 وغيره. (*)

[298]

ولا عن الحسن بن خرذاذ(1)

___________________________________

(1) ترك احمد بن عيسى الرواية عن ابن خرذاذ تقدم عن الكشى(318) عن نصر بن الصباح: وما روى احمد قط عن عبدالله بن المغيرة ولا عن الحسن بن خرذاذ. كما قد تقدمت في باب الحسن ج 2 59 86 من هذا الكتاب ترجمة الحسن بن خرذاذ الكشى القمى من اصحاب الهادى عليه السلام قول الماتن: قمى، كثير الحديث، له كتاب اسماء رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وكتاب المتعة، وقيل: انه غلا في آخر عمره..

قلت: يحتمل تعليل ترك رواية احمد عنه باتهامه بالغلو في آخر عمره، الا انه يبعده:

اولا: تأخر طبقة الحسن بن خرذاذ فان الشيخ عده تارة في اصحاب الهادى عليه السلام واخرى فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام، واحمد كان أعلا طبقة منه اذ كان من اصحاب الرضا والجواد والهادى عليهم السلام.

وثانيا: بان القول بغلوه واتهامه كان في آخر عمره، ولا وجه لترك الرواية عنه قبل ذلك.

وثالثا: ان القول المذكور في نفسه ضعيف، والا لاستثنى القمييون ومن ارتضى رأيهم روايات محمد بن احمد بن يحيى عن الحسن بن خرذاذ فيما استثنوا من رواياته، وقد روى الشيخ في التهذيب ج 1 342 169 باب تلقين المحتضرين في الصحيح عن محمد بن احمد بن يحيى عن الحسن بن خرذاذ. (*)

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة