الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

[130]

اعين وآل اعين اكبر بيت في الكوفة من شيعة اهل البيت واعظمهم شأنا واكثرهم رجالا واعيانا واطولهم مدة وزمانا ادرك اولهم السجاد والباقرين عليهم السلام وبقي آخرهم إلى اوائل الغيبة الكبرى وكان فيهم العلماء والفقهاء والقراء والادباء ورواة الحديث، ومن مشاهيرهم حمران وزراة و عبدالملك وبكير بنو اعين وحمزة بن حمران وعبيد بن زرارة وضريس بن عبدالملك وعبدالله بن بكير ومحمد بن عبدالله ابن زرارة والحسن بن الجهم بن بكير وابنه سليمان بن الحسن وابوطاهر محمد بن سليمان وابوغالب احمد بن محمد بن محمد بن سليمان، ولابى غالب في بيان احوالهم ورجالهم رسالة عهد فيها إلى ابن ابنه محمد بن عبدالله بن احمد وهو آخر من عرف من هذا البيت.

قال ابوغالب في محكي الرسالة المذكورة إنا اهل بيت اكرمنا الله عزوجل بمنه علينا بدينه واختصنا بصحبة اوليائه وحججه على خلقه من اول ما نشأنا إلى وقت الغيبة التي امتحنت بها الشيعة فلقي عمنا حمران سيدنا وسيد العابدين علي بن الحسين " ع " ولقي حمران وجدنا زرارة وبكير ابا جعفر محمد بن علي وابا عبدالله جعفر بن محمد " ع " ولقي بعض اخوتهم وجماعة من اولادهم مثل حمزة بن حمران وعبيد بن زرارة ومحمد بن حمران وغيرهم ابا عبدالله جعفر بن محمد " ع " ورووا عنه وآل اعين اكثر اهل بيت في الشيعة واكثرهم حديثا وفقها وذلك موجود في كتب الحديث ومعروف عند رواته، ولقي عبيد بن زرارة وغيره من بني اعين ابا الحسن موسى بن جعفر " ع " وكان جدنا الادنى الحسن بن الجهم من خواص سيدنا ابي الحسن الرضا " ع " وله كتاب معروف وكان للحسن بن الجهم جدنا سليمان ومحمد والحسين ولم يبق لمحمد والحسين ولد وكانت ام الحسن بن الجهم ابنة عبيد بن زرارة ومن هذه الجهة نسبنا إلى زرارة ونحن من ولد بكير وكنا قبل ذلك نعرف بولد الجهم، واول من نسب منا إلى زرارة جدنا سليمان نسبه اليه سيدنا ابوالحسن علي بن محمد " ع " صاحب العسكر وكان إذا ذكره في توقيعاته

[131]

إلى غيره قال الزراري تورية عنه وسترا له ثم اتسع ذلك وسميناه به وكان " ع " يكاتبه في امور له بالكوفة وبغداد، إلى ان قال ولما مات سليمان كانت الكتب ترد على جدي محمد بن سليمان إلى ان مات، وكاتب الصاحب " ع " جدي محمد بن سليمان بعد موت ابيه إلى ان وقعت الغيبة وقل منا رجل إلا وقد روى الحديث.

وحدثني أبوعبدالله بن الحجاج وكان من رواة الحديث انه قد جمع من روى الحديث من آل اعين فكانوا ستين رجلا وحدثني ابوجعفر احمد بن محمد بن لاحق الشيبانى عن مشايخه ان بني اعين بقوا اربعين سنة اربعين رجلا لا يموت منهم رجل إلا ولد فيهم غلام وهم مع ذلك يستولون على دور بنى شيبان في خطة بني اسعد ابن همام ولهم مسجد الخطة يصلون فيه وقد دخله سيدنا أبوعبدالله جعفر بن محمد " ع " وصلى فيه وفي هذه المحلة دور بنى اعين متقاربة قال ابوغالب وكان اعين غلاما روميا اشتراه رجل من بني شيبان من حلب فرباه وتبناه واحسن تأديبه فحفظ القرآن وعرف الادب وخرج بارعا اديبا فقال له مولاه استلحقك فقال لا ولانى منك احب الي من ذلك فلما كبر قدم عليه ابوه من بلاد الروم وكان راهبا اسمه سنسن وذكر انه من غسان ممن دخل بلد الروم في اول الاسلام وقيل انه كان يدخل بلاد الاسلام بأمان فيزور ابنه اعين ثم يعود إلى بلاده، فولد اعين عبدالملك وحمران وزرارة وبكير، او عبدالرحمن بني اعين هؤلاء كبراؤهم معروفون، وقعنب ومالك ومليك من بني اعين غير معروفين فذلك ثمانية انفس ولهم اخت يقال لها ام الاسود ويقال انها اول من عرف هذا الامر منهم من جهة ابي خالد الكابلي.

وروي ان اول من عرف هذا الامر عبدالملك عرفه من صالح بن ميثم ثم عرفه حمران من ابى خالد الكابي وكان بكير يكنى ابا جهم وحمران ابا حمزة وزرارة ابا علي ولآل اعين من الفضائل وما روي فيهم اكثر من ان اكتبه لك وهو موجود في كتب الحديث وكان مليك وقعنب ابنا اعين يذهبان مذهب العامة مخالفين لاخوتهم

[132]

وحلف اعين حمران وزرارة وبكيرا وعبدالملك وعبدالرحمن ومالكا وموسى وضريسا ومليكا وكذا قعنب وذلك عشرة انفس وروى لي ابن المغيرة عن ابي محمد الحسن بن حمزة العلوي عن ابى العباس احمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي المشهور بكثرة الحديث انهم سبعة عشر رجلا إلا انه لم يذكر اسماء‌هم وما يتهم في معرفته ولا شك في علمه انتهى ما نقلناه من رسالة ابي غالب. ولتلميذه الشيخ ابي عبدالله حسين بن عبيد الله الغضائري تتمة لهذه الرسالة وذكر فيها كما في (ضا) ان وفاة ابي غالب كانت في ج 1 سنة 368 (شسح) قال: وتوليت جهازه وحمله إلى مقابر قريش ثم إلى الكوفة وقبره بالغري انتهي.

وقال (جش) وكان ابوغالب شيخ العصابة في زمنه ووجههم له كتب منها: كتاب التأريخ ولم يتمه، كتاب آداب السفر، كتاب الافضال، كتاب مناسك الحج كبير، كتاب مناسك الحج صغير، كتاب الرسالة إلى ابن ابنه ابي طاهر في ذكر آل اعين حدثنا شيخنا ابوعبدالله عنه بكتبه ومات ابوغالب رحمه الله سنة 1368 انتهى.

وكانت ولادته سنة 285 وذكره الشيخ الطوسي وقال: وهم البكيريون وبذلك كان يعرف إلى ان خرج توقيع من ابى محمد " ع " فيه ذكر ابى طاهر الزراري فاما الزراري رعاه الله تعالى فذكروا انفسهم بذلك وكان شيخ اصحابنا في عصره واستاذهم وبقيتهم وصنف كتبا منها كتاب التأريخ ولم يتمه وقد خرج منه نحو الف ورقة انتهى.

(قلت) وجده محمد بن سليمان ابوطاهر الزراري ثقة عين، له إلى مولانا ابي محمد " ع " مسائل والجوابات ولد سنة 237 (لرز) وتوفى سنة 300 وقيل 301، وعن ارشاد المفيد وروي عن ابى سورة احد مشايخ الزيدية انه كان بالحائر عشية عرفة ثم خرج إلى الكوفة فرافقه رجل وسأل عن حاله فاعلمه انه في ضيق ولا شئ معه وفي يديه فقال له إذا دخلت الكوفة فات ابا طاهر الزراري فاقرع عليه بابه فانه سيخرج اليك وفي يده دم الاضحية فقل له يقال لك اعط هذا الرجل الصرة الدنانير

[133]

التي عند رجل السرير ثم فارقه ومضى لوجهه، فدخل ابوسورة الكوفة فقصد ابا طاهر الزراري فخرج اليه وفي يده دم الاضحية فبلغه ما قيل له فقال سمعا وطاعة ودخل فاخرج اليه الصرة فسلمها اليه فاخذها وانصرف.

 

(أبوغبشان)

بالفتح ويضم خزاعي كان يلي سدانة الكعبة قبل قريش فاجتمع مع قصي بن كلاب في شرب بالطائف فاسكره قصي ثم اشترى المفاتيح منه بزق خمر واشهد عليه ودفعها لابنه عبد الدار وطير به إلى مكة فافاق ابوغبشان اندم من الكسعي، فضربت به المثل في الحمق والندم وخسارة الصفقة.

 

(أبوغسان)

مالك بن اسماعيل بن زياد بن درهم الكوفي النهدي شيخ البخاري في صحيحه فعن ابن سعد انه ذكره في الجزء السادس من طبقاته قال: كان ابوغسان ثقة صدوقا متشيعا شديد التشيع.

وذكره الذهبي وقال كما عن ميزانه: انه اخذ مذهب التشيع عن شيخه الحسن بن صالح.

وان ابن معين قال: ليس بالكوفة اتقن منه لا ابونعيم ولا غيره له فضل وعبادة كنت اذا نظرت اليه رأيته أنه خرج من قبر كانت عليه سجادتان انتهى.

ومات سنة 219 (ريط).

 

(أبوالغوث)

اسلم بن مهوز المنبجي شاعر يمدح آل محمد " ع " وكان البحتري يمدح الملوك فقال ابوالغوث في مدح ائمة سامراء " ع " في قصيدته الدالية.

إذا ما بلغت الصادقين بني الرضا * فحسبك من هاد يشير إلى هاد

مقاويل إن قالوا بها ليل إن دعوا * وفاة بميعاد كفاة بمرتاد

اذا وعدوا اعوف وان وعدوا وفوا * فهم اهل فضل عند وعد وايعاد

[134]

كرام إذا ما انفقوا المال انفدوا * وليس لعلم انفقوه من انفاد

ينابيع علم الله اطواد دينه * فهل من نفاد إن علمت لاطواد

نجوم متى نجم خبا مثله بدا * فصلى على الخابي المهيمن والبادي

عباد لمولاهم موالي عبادة * شهود عليهم يوم حشر واشهاد

هم حجج الله اثنتي عشرة متى * عددت فثاني عشرهم خلف الهادى

بميلاده الانباء جاء‌ت شهيرة * فاعظم بمولود واكرم بميلاد

 

(أبوالفتح)

ابن العميد ذو الكفايتين علي بن محمد بن الحسين بن العميد القمي، كان وزير ركن الدولة الديلمي بعد ابيه ابي الفضل بن العميد الذي يضرب به المثل في البلاغة ويأتى ذكره وكان ابوالفتح يقال له ذو الكفايتين لجمعه تدبير السيف والقلم وكفى في حقه انه ثمرة تلك الشجرة وشبل ذاك القسورة (وحق على ابن الصقر أن يشبه الصقرا).

حكي ان الصاحب بن عباد مع جلالة قدره وعظم شأنه إذا مدحه يقوم بحضرته وينشد عليه وبقي في الوزارة بعد ركن الدولة في خدمة ابنه مؤيد الدولة إلى ان تغير عليه مؤيد الدولة وغضب عليه واخذه وعذبه إلى ان اهلكه في سنة 366 (شوس) فانقرضت دولتهم كالبرامكة قال الشاعر في ذلك:

آل العميد وآل برمك مالكم * قل المعين لكم وزال الناصر

كان الزمان يحبكم فبدا له * إن الزمان هو الخؤون الغادر

وكان ابوالفتح المذكور قبل ان يقتل بمدة قد لهج بانشاء هذين البيتين:

سكن الدنيا اناس قبلنا * رحلوا عنها وخلوها لنا

ونزلناها كما قد نزلوا * ونخليها لقوم بعدنا

قال ابن خلكان، في احوال ابن العميد وابنه: ورأيت في بعض المجاميع ان

[135]

الصاحب بن عباد عبر على باب داره بعد وفاته فلم ير هناك احدا بعد ان كان الدهليز يغص من زحام الناس فانشد:

ايها الربع لم علاك اكتئاب * اين ذاك الحجاب والحجاب

اين من كان يفزع الدهر منه * فهو اليوم في التراب تراب

قل بلا رهبة وغير احتشام * مات مولاي فاعتراني اكتئاب

وكان صهره على ابنته السيد ابوجعفر بن ابى الحسن موسى بن ابي عبدالله احمد النقيب بقم ابن محمد الاعرج بن احمد بن موسى المبرقع بن الامام محمد الجواد عليه السلام، وكان السيد ابوجعفر من اجلاء السادة الرضوية بقم.

 

(أبوالفتوح الرازى)

جمال الدين حسين بن علي بن محمد بن احمد الخزاعي الشيخ الامام السعيد قدوة المفسرين ترجمان كلام الله المجيد صاحب روض الجنان في تفسير القرآن الذي هو حاو لكل ما تشتهيه الانفس وتلذ الاعين ينتفع منه الفقيه والمفسر والمؤرخ والواعظ وغيرهم، وكان رحمه الله من اجل بيوتات العلم وينتهي بنسبه الشريف إلى نافع بن بديل بن ورقاء الخزاعي كما صرح بذلك في تفسيره.

وجده محمد بن احمد وجد جده احمد وعم والده عبدالرحمن المشهور بالمفيد الثانى وابنه محمد بن الحسين وابن اخته احمد بن محمد كلهم علماء فضلاء وهو رحمه الله معدن العلم ومحتده:

شرف تتابع كابر عن كابر * كالرمح انبوبا على انبوب

ولا اعلم تأريخ وفاته إلا انه من مشايخ ابن شهر اشوب المتوفي سنه 588 (ثفح) وقبره رحمه الله بالرى في صحن حمزة بن موسى " ع " في جوار عبدالعظيم الحسني رحمه الله يروي عن الشيخ ابي علي الطوسي والشيخ ابي الوفاء عبدالجبار الرازي عن الشيخ الطوسي وعن والده عن ابيه عن الشيخ والسيدين رضوان الله عليهم اجمعين إلى غير ذلك من مشايخه.

[136]

 

(أبوالفتوح العجلى)

منتخب الدين اسعد بن ابى الفضائل محمود بن خلف العجلي الاصبهاني الفقيه الشافعي الواعظ الزاهد القانع، قيل انه كان لا يأكل إلا من كسب يده وكان يورق ويبيع ما يتقوت به، له شرح مشكلات الوجيز والوسيط للغزالي وله ايضا تتمة كتاب الابانة للفورانى الفقيه وغير ذلك، وكان الاعتماد في الفتوى باصبهان عليه، توفي بها سنة 600 (خ).

والعجلي بكسر العين المهملة وسكون الجيم نسبة إلى عجل ابن لجيم مصغرا وهي قبيلة كبيرة مشهورة من بني ربيعة بن الفرس.

قال ابوعبيدة كان عجل بن لجيم يعد في الحمقى بين العرب، وكان له فرس جواد فقيل له ان لكل فرس جواد اسما فما اسم فرسك؟ فقال لم اسمه بعد فقيل له فسمه ففقأ احدى عينيه فقال قد سميته الاعور، وفيه قال بعض شعراء العرب:

رمتني بنو عجل بداء ابيهم * وهل احد في الناس احمق من عجل

أليس ابوهم عار عين جواده * فسارت به الامثال في الناس بالجهل

 

(أبوالفداء الحموى)

هو السلطان الملك المؤيد صاحب حماة اسماعيل بن علي بن محمود الشافعي كان اميرا على دمشق وحماه يفعل فيهما ما يشاء، وقد تمكن من الفقه والطب والهيئة، وكان يقرب اهل العلم ويرتب لهم الجوائز والارزاق والف تقويم البلدان والتأريخ المشهور الذي له منزلة رفيعة عند علماء اوربا وهو من اقدم كتب التأريخ الاسلامي التي اهتموا بنشرها وترجمتها، توفي سنة 732 (ذلب).

 

(أبوفراس)

انظر الفرزدق.

 

(أبوفراس الحمدانى)

الحارث بن سعيد بن حمدان بن حمدون فارس ميدان العقل والفراسة والشجاعة والرياسة كان ابن عم السلطان ناصر الدولة وسيف الدولة ابنى عبدالله بن حمدان، وقلادة وشاح محامد آل حمدان وكان فرد دهره وشمس عصره ادبا وفضلا وكرما ونبلا ومجدا وبلاغة وبراعة وفروسية وشجاعة، وشعره مشهور.

[137]

قال الصاحب بن عباد: بدئ الشعر بملك وختم بملك يعنى امرء القيس وابى فراس.

وكان المتنبي يشهد له بالتقدم والتبريز ويتحامى جانبه فلا ينبري لمباراته ولا يتجرى على مجاراته.

له القصيدة الميمية في مظلومية اهل البيت الاطهار وظلم بنى العباس المعروفة بالشافية، وقد شرحها بعض الفضلاء من اهل الحائر شرحا جيدا: يحكى انه دخل بغداد وامر ان يشهر خمسمائة سيف خلفه وقيل اكثر ووقف في المعسكر وانشد القصيدة وخرج من باب آخر اولها:

الحق مهتضم والدين مخترم * وفئ آل رسول الله مقتسم

ومنها قوله:

يا للرجال أما لله منتصر * من الطفاة وما للدين منتقم

بنو علي رعايا في ديارهم * والامر يملكه النسوان والخدم

محلئون فاصفى شربهم وشل(1) * عند الورود واوفى وردهم لمم

فالارض إلا على ملاكها سعة * والمال إلا على اربابه ديم

ومنها:

قام النبي لها يوم الغدير لهم * والله يشهد والاملاك والامم

وهي قصيدة بليغة جليلة.

قتل سنة 357 (شنز).

حكي انه مضت عليه تارات من الاسر والتخلص وانه اسره الروم في بعض الوقائع واقام بالاسر اربع سنين، وله في الاسر اشعار كثيرة، وفي قتله اختلاف، فمما قيل فيه انه كان مقيما بحمص، وجرت حرب بينه وبين ابى المعالي بن سيف الدولة وكان ابوفراس خاله واستظهر على ابوالمعالي وقتله في الحرب واخذ رأسه وبقيت جثته مطروحة في التربة إلى ان

___________________________________

(1) الوشل: محركة، الماء القليل يتحلب من جبل أو صخرة.

[138]

جاء بعض الاعراب فكفنه ودفنه، قال ابن خلكان: وقلعت امه سخينة عينها لما بلغها وفاته، وقيل انها لطمت وجهها فقلعت عينها.

 

(أبوالفرج الاصبهانى)

علي بن الحسين بن محمد المرواني الاموي الزيدي صاحب كتاب الاغاني، اورده شيخنا الحر العاملي قدس سره في امل الآمل وقال: هو اصبهانى الاصل بغدادي المنشأ من اعيان الادباء وكان عالما روى عن كثير من العلماء وكان شيعيا خبيرا بالاغانى والآثار والاحاديث المشهورة والمغازي وعلم الجوارح والبيطرة والطب والنجوم والاشربة وغير ذلك، له تصانيف مليحة منها الاغانى وحمله إلى سيف الدولة فاعطاه الف دينار واعتذر، وكان الصاحب بن عباد يستصحب في سفره ثلاثين حمل كتب للمطالعة فلما وجد كتاب الاغانى لم يستصحب سواء وكان منقطعا إلى الوزير المهلبي وله فيه مدائح انتهى.

ومن كتبه: كتب مقاتل الطالبيين، وقال صاحب الروضات: انى تصفحت كتاب اغانيه المذكور اجلالا فلم أر فيه إلا هزلا أو ضلالا او بقصص اصحاب الملاهي اشتغالا وعن علوم اهل بيت الرسالة اعتزالا وهو فيما ينيف على ثمانين الف بيت تقريبا، إلى ان قال: وتوفي سنة ست وخمسين وثلاثمائة قال كثير من الناس انه مات في هذه السنة عالمان: ابوعلي القالي وصاحب الاغانى، وثلاثة ملوك معز الدولة وكافور وسيف الدولة، وسمع ابوالفرج من جماعة لا يحصون وروى عنه الدار قطنى وغيره انتهى.

وفي فهرست ابن النديم: انه توفي سنة نيف وستين وثلاثمائة وقال انه من ولد هشام بن عبدالملك انتهى.

والاصبهاني نسبة إلى اصبهان بكسر الهمزة وفتحها وسكون الصاد وفتح الموحدة، ويقال اصفهان بالفاء ايضا مدينة عظيمة من اشهر بلاد الجبل طيبة التربة

[139]

صحيحة الهواء زاكية الثمار لاسيما تفاحها فقد ورد ان التفاح الاصفهاني من فاكهة الجنة في الدنيا وانما قيل لها اصبهان لانها تسمى بالعجمية سباهان، وسباه العسكر وهان الجمع، وكانت جموع عساكر الاكاسرة يجتمع إذا وقعت لهم واقعة في هذا الموضع مثل عسكر فارس وكرمان والاهواز وغيرها فعرب فقل اصبهان، وبناها الاسكندر ذو القرنين كذا عن السمعانى وقد اطال الكلام صاحب (ضا) في اول كتابه في وصف اصبهان وسبب تسميتها باصبهان ووصف جي وإن سلمان رضي الله تعالى عنه كان منها، وذكر خصائص اصبهان ويعض الجوامع الواقعة بها والباغات الاربع والمنارتين الواقعتين على طرفي طاق بنى، على مرقد بعض اهل العرفان سميتا بمنار جنبان وهما من العجائب الواقعة إلى هذا الزمان.

(اقول) انى قد سافرت إلى اصبهان وشاهدت كثيرا مما ذكر وكنت كثير الاشتياق إلى زيارة المقابر الواقعة (بتخته فولاد) وهي جبانة معروفة والعلماء المدفونون بها كثير بحيث قد كتب واحد منهم كتابا في اساميهم ولعلي اذكر كثيرا منهم في هذا الكتاب في محله.

قال الحموي في المعجم بعد ذكر ذم كثير لاصبهان قالوا ومن كيموس هوائها وخاصيتها انها تبخل فلا ترى بها كريما.

وحكي عن الصاحب ابى القسم بن عباد انه كان اذا اراد الدخول إلى اصبهان قال من له حاجة فليسألنيها قبل دخولي إلى اصبهان فاننى إذا دخلتها وجدت بها في نفسي شحا لا اجده في غيرها انتهى.

(قلت) يصدق ذلك الخبر الوارد عن امير المؤمنين " ع " إن اهل اصبهان لا يكون فيهم خمس خصال: السخاوة والشجاعة والامانة والغيرة وحبنا اهل البيت لكن لا يخفى عليك انه كما قال العلامة المجلسي (ره) كان اهل اصبهان في ذلك الزمان إلى اول استيلاء الصفوية من اشد النواصب ثم صاروا من اشهد الناس حبا لهم واوعاهم لعلمهم واشدهم انتظارا لفرجهم، وببركة ذلك تبدلت الخصال الاربع ايضا فيهم انتهى.

ويأتى في الطبراني ما يتعلق بذلك.

[140]

 

(أبوالفرج الببغاء)

انظر الببغاء.

 

(أبوالفرج بن الجوزى)

انظر ابن الجوزى.

 

(أبوالفرج القزوينى الكاتب)

الشيخ الاقدم محمد بن ابي عمران موسى من علماء الامامية ثقة صحيح الرواية صاحب كتاب الموجز والمختصر من الفاظ سيد البشر رآه (جش) ولم يسمع منه.

 

(أبوالفرج الملطى)

انظر ابى العبرى.

 

(أبوالفرج النهروانى)

انظر النهروانى.

 

(أبوالفضل البراوستانى)

انظر البراوستانى.

 

(أبوالفضل الصابونى)

انظر الصابونى.

 

(أبوالفضل الطهرانى)

انظر ابوالقاسم كلامتر.

 

(أبوالفوارس)

انظر ابن الصيفى.

 

(أبوالقاسم)

ابن حسين بن جعفر بن حسين الموسوي الخونساري الاصبهاني جد صاحب الروضات السيد محمد باقر بن زين العابدين بن السيد ابى القاسم المذكور كان في درجة عالية من الزهد والعلم والفضل والتقوى ولشدة احتياطه كان يحترز مدة حياته عن الامامة والرئآسة والقضاء والفتوى، ويقوم بحوائج اهل البلوى، ويحصل الشفاء بدعائه وعوذه واحرازه، قرأ على والده وعلى كثير من فضلاء اصبهان وغيرها، ويروي اجازة عن والده وعن بحر العلوم والسيد علي صاحب الرياض وغيرهم.

له تعليقات على كثير من كتب الفقه والحديث.

ولد سنة 1163 وتوفي سنة 1240.

 

(أبوالقاسم)

ابن الحسين الرضوي القمي اللاهوري، كان عالما جليلا مفسرا متبحرا، له عدة مصنفات منها: كتاب برهان شق القمر ورد النير الاكبر كتبه للنواب ناصر علي خان سة 1296 ومنها لوامع التنزيل في التفسير فارسي كبير إلى غير ذلك.

[141]

 

(أبوالقاسم الروحى)

هو الشيخ الاجل الحسين بن روح النوبختي احد النواب الاربعة رضوان الله تعالى عليهم اجمعين، قام مقام ابى جعفر محمد بن عثمان بن سعيد بنص منه.

روى الشيخ: انه لما اشتدت حال ابى جعفر رحمه الله اجتمع جماعة من وجوه الشيعة فدخلوا عليه فقالوا له إن حدث امر فمن يكون مكانك؟ فقال لهم هذا ابوالقاسم الحسين بن روح بن ابى بحر النوبختي - القائم مقامي والسفير بينكم وبين صاحب الامر والوكيل والثقة الامين فارجعوا اليه في اموركم وعولوا عليه في مهماتكم فبذلك امرت وقد بلغت. وكان رحمه الله من اعقل الناس عند المخالف والموافق ويستعمل التقية وكانت العامة تعظمه، وقد تناظر اثنان فزعم واحد ان ابا بكر افضل الناس بعد رسول الله ثم عمر ثم علي، وقال الآخر بل علي افضل من عمر فدار الكلام بينهما.

فقال ابوالقاسم (رض) الذي اجتمعت عليه الصحابة هو تقديم الصديق ثم بعده الفاروق ثم بعده عثمان ذو النورين ثم علي الوصي واصحاب الحديث على ذلك وهو الصحيح عندنا، فبقي من حضر المجلس متعجبا من هذا القول وكانت العامة الحضور يرفعونه على رؤوسهم وكثر الدعاء له والطعن على من يرميه بالرفض، وبلغ الشيخ ابا القاسم ان بوابا على الباب الاول قد لعن معاوية وشتمه فامر بطرده وصرفه عن خدمته فبقي مدة طويلة يسأل في امره فلا والله ما رده إلى خدمته كل ذلك للتقية.

(اقول) التقية فريضة واجبة علينا في دولة الظالمين، فمن تركها فقد خالف دين الامامية وفارقه.

والروايات في التقية اكثر من ان تذكر.

[142]

فروي ان التقية ترس المؤمن ولا ايمان لمن لا تقية له وان تسعة اعشار الدين في التقية ولا دين لمن لا تقية له.

وقال الصادق عليه السلام: عليكم يالتقية فانه ليس منا من لم يجعلها شعاره ودثاره مع من يأمنه ليكون سجيته مع من يحذره، وعنه " ع " لو قلت ان تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقا والتقية في كل شئ حتى يبلغ الدم فاذا بلغ الدم فلا تقية، وعنه " ع " قال: كلما تقارب هذا الامر كان اشد للتقية، وقال لنعمان ابن سعيد: من استعمل التقية في دين الله فقد تسنم الذروة العليا من العز وان عز المؤمن في حفظ لسانه ومن لم يملك لسانه ندم.

قال الرضا " ع ": لا دين لمن لا ورع له ولا ايمان لمن لا تقية له ان اكرمكم عند الله اعملكم بالتقية قبل خروج قائمنا فمن تركها قبل خروج قائمنا فليس منا.

توفى الشيخ ابوالقاسم (ره) في شعبان سنة 326 (شكو) وقبره ببغداد في سوق العطارين يزار، وتقدم في ابوسهل النوبختي الكلام في نوبخت.

 

(أبوالقاسم الزعفرانى)

انظر الزعفرانى.

 

(أبوالقاسم الفندرسكى)

انظر الفندرسكى.

 

(أبوالقاسم القمى)

ابن المولى محمد حسن الجيلانى المعروف بالميرزا القمي لتوطنه في دارا الايمان قم حرم الائمة " ع " العالم الكامل الفاضل المحقق المدقق رئيس العلماء الاعلام ومولى فضلاء الاسلام شيخ الفقهاء المتبحرين وملاذ علماء المجتهدين احد اركان الدين والعلماء الربانيين مسهل سبيل التدقيق والتحقيق مبين قوانين الاصول ومناهج الفروع كما هو به حقيق.

[143]

يحكى انه رحمه الله كان ورعا جليلا بارعا نبيلا كثير الخشوع غزير الدموع دائم الانين باكى العينين وكان مؤيدا مسددا كيسا في دينه فطنا في امور آخرته شديدا في ذات الله مجانبا لهواه مع ما كان عليه من الرئاسة وخضوع ملك عصره واعوانه له، فما زاده اقبالهم اليه إلا ادبارا، ولا توجههم اليه إلا فرارا، له مصنفات شريفة كالقوانين والغنائم والمناهج ومرشد العوام وجامع الشتات الذي يعبرون عنه بكتاب سؤال وجواب وهو كتاب نفيس يحتاج اليه كل مجتهد وفقيه ومن اراد ان يطلع على فقاهته وكثرة اطلاعه وتأييد الاء له فليرجع اليه، إلى غير ذلك من الرسائل وكان خطه حسنا.

تولد سنة 1151 (غناق) وتوفى سنة 1231 (غرال) وقبره الشريف في قم مزار مشهور يزوره الناس في كل يوم وينذرون له، وحوله قبور كثيرة من العلماء العظام والافاضل الكرام، وقد تقدم الاشارة اليهم في ابوجرير، يروي عنه السيد المحقق السيد محسن الكاظمي والشيخ الاجل اسد الله التستري صاحب المقابيس المتوفي سنة 1220 (غرك) المدفون بالنجف عند والد زوجته كاشف الغطاء والسيد جواد العاملي صاحب كتاب مفتاح الكرامة والكرباسي والسيد عبدالله شبر وغيرهم.

ويروي هو عن جماعة من المشايخ اولهم السيد حسين الخونساري احد مشايخ العلامة الطباطبائي، ثانيهم الاستاذ البهبهاني، ثالثهم شيخه واستاذه العالم النحرير المولى محمد باقر الهزار جريبي الغروى احد مشايخ العلامة الطباطبائي الذي قال في حقه تلميذه شيخنا العالم العامل العارف واستاذنا الفاضل الحائز لانواع العلوم والمعارف جامع المعقول والمنقول ومقرر الفروع والاصول جم المناقب والمفاخر محمد الباقر بن محمد الباقر الهزار جريبي، ورابعهم الفقيه النبيه نخبة الفقهاء والمحدثين وزبدة العلماء العاملين ابوصالح الشيخ محمد مهدي بن بهاء الدين محمد الفتونى العاملي النجفي احد مشايخ العلامة الطباطبائى يروي عن شيخه الاعظم ابى الحسن الشريف.

[144]

 

(أبوالقاسم كلانتر الطهرانى)

ابن الحاج محمد علي بن الحاج هادي النوري عالم فاضل محقق مدقق فقيه اصولي صاحب التقريرات في الاصول كان من تلامذة صاحب الضوابط ومن مشاهير تلامذة شيخ الطائفة العلامة الانصاري قدس سره ولد في 3 ع 2 سنة 1236 وتوفي في 3 ع 2 سنة 1292 (غرصب) ومن عجيب الاتفاق انه كان مطابقا ليوم ميلاده ودفن في جوار ابى القسم عبدالعظيم الحسنى في صحن حمزة بن موسى " ع " في مقبرة ابوالفتوح الرازي ورثاء ابنه العالم الاديب الاريب خاتم رقيمة الادب والفضل الحاج ميرزا ابوالفضل صاحب كتاب شفاء الصدور في شرح زيارة عاشور بقصيدة منها قوله:

دع العيش والآمال واطو الامانيا * فما انت طول الدهر والله باقيا

رمى الدهر من سهم النوائب ماجدا * اعز كريما طاهر الاصل زاكيا

وعلامة الدنيا وواحد اهلها * ومن كان عن سرب العلوم محاميا

إلى ان قال:

وقد نلت من عبدالعظيم جواره * جوارا له طول المدى كنت راجيا

وكان الميرزا ابوالفضل المذكور عالما فاضلا فقيها اصوليا متكلما عارفا بالحكمة والرياضي مطلعا على السير والتواريخ اديبا شاعرا حسن المحاضرة ينظم الشعر الجيد، وله ديوان شعر بالعربية ومن شعره في الحجة ابن الحسن صاحب الزمان صلوات الله عليه:

يا رحمة الله الذي * عم الانام تطولا

وابن الذي في فضله * نزل الكتاب مرتلا

لذنا ببيتك طائفين * تخضعا وتذللا

فعسى نفوز برحمة * من ربنا رب العلى

[145]

وله ايضا:

مولاي يا باب الحوائج إنني * بك لانذ والى جنابك ارتجي

لا ارتجي احدا سواك لحاجتي * احدا سواك لحاجتي لا ارتجي

توفي في طهران حدود سنة 1317، ونقل إلى النجف الاشرف فدفن في وادي السلام.

 

(أبوالقاسم الكوفى)

علي بن احمد صاحب كتاب البدع المحدثة المعروف (بالاستغاثة) وكتاب تثبيت المعجزات في معجزات الانبياء جميعا عليهم السلام الذي قد الف الشيخ حسين ابن عبدالوهاب المعاصر للسيد المرتضى تتميما له المعروف بكتاب (عيون المعجزات) في معجزات فاطمة والائمة الاثنى عشر صلوات الله عليهم اجمعين قال شيخنا في المستدرك قال العلامة في (صه): علي بن احمد الكوفي يكنى ابا القاسم قال الشيخ الطوسي فيه انه كان اماميا مستقيم الطريقة صنف كتبا كثيرة سديدة وصنف كتبا في الغلو والتخليط وله مقالة تنسب اليه قال (جش) انه كان يقول انه من آل ابي طالب وغلا في آخر عمره وفسد مذهبه وصنف كتبا كثيرة اكثرها على الفساد توفي بموضع يقال له كرمي بينه وبين شيراز نيف وعشرون فرسخا في جمادي الاولى سنة 352 وهذا الرجل يدعي له الغلاة منزلة عظيمة.

وقال ابن الغضائري علي بن احمد ابوالقاسم الكوفي المدعي العلوية كذاب غال صاحب بدعة ومقالة ورأيت له كتبا كثيرة لا يلتفت اليه.

(واقول) وهذا هو المخمس صاحب البدع المحدثة وادعى انه من بني هارون بن الكاظم " ع " ومعنى التخميس عند الغلاة ان سلمان الفارسي والمقداد وعمارا وابا ذر وعمرو بن امية الضمري هم الموكلون بمصالح العالم تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا انتهى.

[146]

(اقول) قال الشريف ابوالحسن علي بن ابي الغنائم محمد بن علي العلوي العمري في المجدي: ادعى ابوالقاسم المخمس صاحب مقالة الغلاة المعروف بعلي بن احمد الكوفي فقال انا علي بن احمد بن موسى ابن احمد بن هارون بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طلب عليهم السلام.

فكتبت من الموصل إلى شيخي ابي عبيد الله الحسين بن محمد بن القاسم بن طباطبا النسابة المقيم ببغداد أسأله عن اشياء في النسب من جملتها نسب علي بن احمد الكوفي فجاء الجواب بخطه الذي لا شك فيه ان هذا الرجل كاذب مبطل وانه ادعى إلى بيوت عدة لم يثبت له نسب في جميعها وان قبره بالري يزار على غير اصل صحيح انتهى.

 

(أبوقتادة الانصارى)

اسمه الحرث بن ربعي أو النعمان كان بدريا يعبر عنه بفارس النبي صلى الله عليه وآله روى عنه ابنه عبدالله وابن المسيب، مات بالمدينة سنة 54 وقيل انه مات بالكوفة وصلى عليه امير المؤمنين " ع " وقصة انكاره على خالد بن الوليد في قتله مالك بن نويرة واعراسه بامرأته في الكتب مسطور.

وقد تقدم الاشارة اليه في ذكر خالد ابن الوليد في ترجمة ابي جهل.

وروي ان النبي صلى الله عليه وآله كان في سفر وكان عند ابي قتادة وضوؤه فتوضأ وفضلت في الميضاة فضلة فلما حمي النهار واشتد العطش بالناس ابتدروا إلى النبي يقولون الماء الماء فسقاهم النبي جميعا بفضل وضوئه الذي كان في الميضاة ثم قال لابي قتادة اشرب فقال لا بل اشرب انت يا رسول الله فقال اشرب فان ساقى القوم آخرهم شربا فشرب ابوقتادة ثم شرب رسول الله صلى الله عليه وآله الشهاب قال صلى الله عليه وآله: ساقى القوم آخرهم شربا، قال شارحه صاحب ضوء الشهاب هذا من مكارم الاخلاق التي لا يزال يأخذها بها اصحابه ويتقدم بها اليهم ويكررها اليهم والادب في ذلك،

[147]

ان الساقى للقوم وهم عطاشى مجهودن إذا ابتدأ بنفسه دل على جشعه وقلة مبالاته بأصحابه الذين ائتمن عليهم وجعل ملاك ارواحهم وقوام ابدانهم بيده وامر الماء عندهم شديد إلى ان قال: وفائدة الحديث الحث على الاخذ بالاكرم من الافعال والتباعد عما يجلو الانسان في معرض الانذال ولباس الارذال.

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة