الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

(أبوالعاص)

ابن الربيع القرشي اسمه لقيط أو مهشم او هشيم زوج زينب بنت النبي صلى الله عليه وآله

[115]

امه هالة بنت خويلد اخت خديجة رضي الله عنها، وكان من اكثر رجال مكة مالا وامامه وتجارة والخبر في حسن مصاهرته في ايام الشعب مشهور، وقصة اسره ببدر وفدائه في الكتب مسطور، توفي سنة 12 (يب) واوصى إلى الزبير. وتزوج علي ابنة امامة بنت زينب بعد وفاة فاطمة صلوات الله عليها بوصية منها معلله بأنها تكون لولدها مثلها، وقد زوجها منه " ع " الزبير لان اباها قد اوصاه بها.

حكي انه لما جرح امير المؤمنين " ع " خاف ان يتزوجها معاوية فامر المغيرة ابن نوفل بن الحرث بن عبدالمطلب ان يتزوجها بعده فلما توفي امير المؤمنين وقضت العدة تزوجها المغيرة فولدت له يحيى وبه كان يكنى فهلكت عند المغيرة.

روى الطبرسي في غزوة الطائف انه انفذ رسول الله عليا في خيل عند محاصرته اهل الطائف وامر ان يكسر كل صنم وجده فخرج فلقيه جمع كثير من خثعم فبرز له رجل من القوم وقال هل من مبارز فلم يقم احد فقام اليه علي " ع " فوثب ابوالعاص بن الربيع زوج زينب بنت النبي فقال تكفاه ايها الامير فقال لا ولكن ان قتلت فانت على الناس فبرز اليه علي وهو يقول:

إن على كل رئيس حقا * ان يروي الصعدة او شرقا

ثم ضربه فقتله ومضى حتى كسر الاصنام وانصرف إلى رسول الله انتهى.

وليعلم ان قول النبي: اذا بلغ بنو ابي العاص ثلاثين رجلا اتخذوا دين الله دخلا وعباد الله خولا ومال الله دولا.

المراد بأبي العاص ابو العاص بن امية بن عبد مناف، وبنوه مروان بن الحكم بن ابي العاص وآله.

 

(أبوالعباس ثعلب)

انظر ثعلب.

 

(أبوالعباس المستغفرى)

انظر المستغفرى.

 

(أبوالعباس النامى)

انظر النامى.

 

(أبوعبدالرحمن السلمى)

عبدالله بن حبيب احد اعلام التابعين وثقاتهم صحب امير المؤمنين وسمع منه، وعده البرقى من خواصه من مضر. وكان عاصم احد القراء السبع قرأ على ابى عبدالرحمن السلمي.

[116]

وقال ابوعبدالرحمن: قرأت القرآن كله على علي بن ابي طالب " ع ". فقال افصح القراء‌ات قراء‌ة عاصم لانه اتى بالاصل. وقد يطلق على محمد بن حسين بن محمد بن موسى النيسابوري، احد ارباب الطريقة المحدث العارف الصوفي سمع الاصم وصنف التصانيف.

وروي عنه كلمات في الحكمة والعرفان، فمما حكي عنه قال سمعت ابا علي الشبوي قال رأيت النبي صلى الله عليه وآله في المنام فقلت له روي عنك انك قلت (شيبتنى هود) فما الذي شيبك منها قصص الانبياء وهلاك الامم؟ فقال لا ولكن قوله تعالى (فاستقم كما امرت) قال بعض اهل التحقيق من رجال الطريق: الاسقامة لا يطيقها إلا الاكابر لانها الخروج عن المعهودات ومفارقة الرسوم والعادات والقيام بين يدي الله تعالى على حقيقة الصدق توفي سنة 412 (تيب).

 

(أبوعبدالله الجدلى)

كان صاحب راية المختار بن ابي عبيدة، ذكر حديثه في صحيحي الترمذي وابى داود، وذكره ابن سعد في طبقاته فقال: كان شديد التشيع ويزعمون انه كان على شرطة المختار فوجهه إلى عبدالله بن الزبير في ثمانمائة ليوقع بهم ويمنع محمد بن الحنفية مما اراد به ابن الزبير انتهى. حيث كان ابن الزبير حصر ابن الحنفية وبني هاشم واحاطهم بالحطب ليحرقهم إذ كانوا قد امتنعوا عن بيعته، لكن ابا عبدالله الجدلي انقذهم من هذا الخطر، جوزي عن اهل البيت خيرا.

 

(أبوعبدالله النديم)

احمد بن ابراهيم بن اسماعيل بن داود بن حمدون الكاتب النديم الامامي في (ضا) قال ياقوت ذكره ابوجعفر العلوي في مصنفي الامامية وقال: هو شيخ

[117]

اهل اللغة ووجههم واستاذ ابى العباس ثعلب قرأ عليه، إلى ان قال: وكان خصيصا بالمتوكل ونديما له، وذكره الشيخ في (ست) ووصفه بما ذكره العلوي، إلى ان قال: وكان خصيصا بأبى محمد الحسن بن علي وابى الحسن " ع " قبله وله معه مسائل واخبار، وله كتب منها كتاب اسماء الجبال والمياه والاودية، وذكره في (جخ) فيمن روى عنهما " ع " انتهى ملخصا.

حكي ان المتوكل نفاه إلى تكريت ثم ارسل اليه زرافة حاجبه ليلا على البريد فامره بقطع اذنه فقطع خضروف اذنه من خارج وجعله في كافور وانصرف به، وبقي مدة منفيا ثم اعاده المتوكل إلى خدمته ووهب له جارية اسمها صاحب، فلما مات تزوجت بعض العلويين، فرآه علي بن يحيى المنجم في النوم وهو يقول:

أيا علي ما ترى العجائبا * اصبح جسمي في التراب غائبا

واستبدلت صاحب بعدي صاحبا وحكي ان الواثق اقطعه اقطاعا بالاهواز واخرجه اليها قال خرجت اليها وزاد بى الدم، فقلت التمسوا حجاما نظيفا حاذقا وتقدموا اليه بقلة الكلام فأتونى بشيخ على غاية النظافة فلما اخذ في اصلاح وجهي قلت اترك في هذا الموضع واحذف في هذا وافعل كذا وكذا واطلت الكلام وهو ساكت فلما اراد الحجامة قلت اشرط في الجانب الايمن اثنتي عشرة شرطة وفي الايسر اربع عشرة مرة فان الدم في الجانب الايمن اقل منه في الايسر، لان الكبد في الايمن والحرارة في الايسر اوفر والدم اغزر فاذا زدت في شرط الايسر اعتدل خروج الدم من الجانبين ففعل وامرت ان يدفع له دينار فرده فقلت استقله اعطه دينارا آخر فرده ايضا فقلت قبحك الله انت حجام سواد واكثرهم يدفع لك نصف درهم وانت تستقل دينارين قال وحقك ما رددتها استقلالا ونحن اهل صناعة واحدة وانت احذق، وما كان الله ليرانى وانا آخذ من اهل صنعتي اجرة فاخجلني، ولم يأخذ شيئا، فلما كان في العام القابل احتجت إلى اخراج الدم فاتى به فاصلح وجهي الاصلاح الذي كنت

[118]

اوقفته عليه وحجمنى احسن حجامة، فلما فرغ قلت انت صانع سواد فمن اين لك هذا الحذق فقال اجتاز بنا حجام الخليفة في العام الماضي فتعلمت منه، وما كنت احسن من هذا شيئا فضحكت منه وامرت له بثلاثين دينارا انتهى ملخصا من عين.

 

(أبوعبيد)

القاسم بن سلام كظلام كان ابوه عبدا روميا من اهل هراة وكان ابوعبيد من المشاهير في اللغة والحديث والادب والغريب والفقه وصحة الرواية وسعة العلم، وكان كما قال السيوطي امام اهل عصره في كل فن من العلم، له من التصانيف غريب القرآن وغريب الحديث إلى غير ذلك، ولي القضاء بطرطوس ثمان عشرة سنة.

روي عن ابى زيد الانصاري والاصمعي وابى عبيدة وابن الاعرابى والكسائى والفراء وغيرهم. يقال انه اول من صنف في غريب الحديث. وكان منقطعا إلى عبدالله بن طاهر ذي اليمينين، ويأتى في ابوعبيدة ما يتعلق بذلك توفي بمكة بعد فراغه من الحج سنة 223 أو 224.

 

(أبوعبيدة)

معمر كجعفر بن مثنى كمعمى البصري النحوي اللغوي، كان متبحرا في علم اللغة وايام العرب واخبارها، ويحكي انه يقول: ما التقى فرسان في جاهلية واسلام إعرفتهما وعرفت فارسهما.

اخذ عن يونس بن حبيب النحوي وشيخه ابي عمرو الاعلاء. وهو اول من صنف غريب الحديث، وكان ابونؤاس الشاعر يتعلم منه ويصفه ويذم الاصمعي، سئل عن الاصمعي فقال: بلبل في قفص، وعن ابى عبيدة فقال: اديم طوي على علم.

وقال بعضهم كان الطلبة اذا اتوا مجلس الاصمعي اشتروا البعر في سوق الدر وإذا اترا مجلس ابى عبيدة اشتروا الدر في سوق البعر، لان الاصمعى كان حسن الانشاد والزخرفة قليل الفائدة، وابوعبيدة بضد ذلك.

[119]

قال شيخنا الشهيد الثاني في شرح الدراية عند ذكره لغريب الحديث ما هذا قوله: وقد صنف فيه جماعة من العلماء قيل اول من صنف فيه النضر بن شميل، وقيل ابوعبيدة معمر بن المثنى وبعدهما ابوعبيد القسم بن سلام وابن قتيبة ثم الخطابى فهذه امهاته ثم تبعهم غيرهم بزوائد وفوائد كأبن الاثير فانه بلغ بنهايته النهاية.

ثم الزمخشري ففاق في الفائق كل غاية والهروى فزاد في غريبه غريب القرآن مع الحديث انتهى.

توفي سنة 209، وفي مروج الذهب: وفي سنة 211 مات ابوعبيدة العمري معمر بن المثنى كان يرى رأي الخوارج وبلغ نحوا من مائة سنة ولم يحضر جنازته احد من الناس بالمصلى حتى اكتري لها من يحملها ولم يكن يسلم عليه شريف ولا وضيع إلا تكلم فيه وله مصنفات حسان في ايام العرب وغيرها منها كتاب المثالب.. الخ.

وحكي عن ابى عبيدة قال ارسل الي الفضل بن الربيع إلى البصرة في الخروج اليه فقدمت عليه، وكنت اخبر بخبره فاذن لي فدخلت عليه (اي ببغداد) وهو في مجلس طويل عريض فيه بشاط واحد قد ملاه وفي صدره فراش عالية لا يرتقى عليها إلا بكرسي وهو جالس على الفراش فسلمت عليه بالوزارة فرد وضحك إلي واستدنانى حتى جلست معه على فراشه ثم سألني وبسطني وتلطف بي وقال انشدني فانشدته من عيون الاشعار التي احفظها جاهلية، فقال لي قد عرفت اكثر هذا واريد من ملح الشعر، فانشدته فطرب وضحك وزاد نشاطا ثم دخل رجل في زي الكتاب وله هيئة حسنة فاجلسه إلى جانبي، وقال له اتعرف هذا؟ فقالا لا، فقال هذا ابوعبيدة علامة اهل البصرة اقدمناه لنستفيد من علمه فدعا له الرجل وقرضه لفعله هذا، ثم التفت الي وقال: كنت اليك مشتاقا وقد سئلت عن مسألة أفتأذن لي ان اعرفك؟ قلت هات، فقال قال الله عزوجل: (طلعها كأنه رؤوس

[120]

الشياطين) وانما يقع الوعد والابعاد بما قد عرف مثله وهذا لم يعرف، قال فقلت انما كلم الله العرب على قدر كلامهم اما سمعت قول امرئ القيس:

ايقتلني والمشرفى مضاجعي * ومسنونة زرق كأنياب اغوال

وهم لم يروا الغول قط، ولما كان امرالغول يهولهم اوعدوا به فاستحسن الفضل ذلك واستحسنه السائل وازمعت عند ذلك اليوم ان اضع كتابا في القرآن لمثل هذا واشباهه ولما يحتاج اليه من علمه ولما رجعت إلى البصرة عملت كتابا في الذي ازمعت سميته المجاز، وسألت عن الرجل فقيل لي هو من كتاب الوزير وجلسائه.

 

(أبوعبيدة بن الجراح)

قال ابن قتيبة في المعارف هو ابوعبيدة بن عبدالله بن الجراح نسب إلى جده، واسمه عامر وهو من بني الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، قال ابوبكر يوم سقيفة بني ساعدة: رضيت لكم احد صاحبي ابا عبيدة او عمر، اما ابوعبيدة فسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: لكل امة امين وابوعبيدة امين هذه الامة، واما عمر فسمعته يقول: اللهم ايد الدين بعمر بن الخطاب او بأبى جهل.

ومات ابوعبيدة بالشام في طاعون عمواس ولا عقب له.

قال الواقدي: وكان رجلا نحيفا معروق الوجه خفيف اللحية طويلا أخبأ اثرم الثنيتين وكان يخضب بالحناء والكتم، قال غيره: سبب ثرمه انه كان انتزع نصالا من جبهة رسول الله صلى الله عليه واله يوم احد بثنيتيه فسقطتا فما رؤي اهتم، كان احسن من ثني ابي عبيدة والاهتم هو الاثرم انتهى.

 

(أبوعبيدة الحذاء)

زياد بن عيسى الكوفي ثقة، روى عن ابى جعفر وابى عبدالله " ع " ومات في حياة الصادق بالمدينة، روي عن الصادق " ع " قال من مات بين الحرمين بعثه تعالى في الآمنين يوم القيامة.

اما ان عبدالرحمن بن الحجاج وابا عبيدة منهم،

[121]

وروي انه جاء‌ت امرأته إلى ابي عبدالله " ع " بعد موته قالت انما ابكي انه مات وهو غريب، قال ليس هو بغريب ان ابا عبيدة منا اهل البيت (كش).

روي عن الارقط عن ابي عبدالله " ع " قال لما دفن ابوعبيدة الحذاء قال انطلق بنا نصلي على ابى عبيدة قال فانطلقنا فلما انتهينا إلى قبره لم يزد على ان دعا له، فقال: اللهم برد على ابي عبيدة، اللهم نور له قبره، اللهم الحقه بنبيه ولم يصل عليه، فقلت هل على الميت صلاة بعد الدفن؟ قال لا انما هو الدعاء له.

وعن العقيقي انه كان حسن المنزلة عند آل محمد عليهم السلام وكان زامل ابا جعفر عليه السلام إلى مكة انتهى.

 

(أبوالعتاهية)

بالتخفيف ابواسحاق اسماعيل بن القسم بن سويد العيني، كان فريد زمانه ووحيد أوانه في طلاقة الطبع ورشاقة النظم وخصوصا في الزهديات ومذمة الدنيا.

وهو من المتقدمين في طبقة بشار وابى نؤاس وشعره كثير وقد ولد في سنة 130 (قل) بعين التمر وهي بليدة بالحجاز في قرب المدينة الطيبة وقيل انها من اعمال سقي الفرات قرب الانبار، ونشأ بالكوفة وسكن بغداد، وكان يبيع الجرار، واشتهر بمحبته عتبة جارية المهدي العباسي وله في ذلك حكايات واشعار كثيرة، وكان الشعر عنده سهلا جدا، حتى يحكى انه قال يوما لو شئت ان اجعل كلامي كله شعرا لقلت، وكان نقش خاتمه:

سيكون الذي قضي * غضب العبد او رضي

ومن شعره:

ألا إننا كلنا بائد * واى بني آدم خالد

وبدؤوهم كان من ربهم * وكل إلى ربه عائد

فيا عجبا كيف يعصى الا * له آم كيف يجحده الجاحد

[122]

وفي كل شئ له آية * تدل على انه واحد

ومن شعره الذي انشده الرضا عليه السلام قوله:

كلنا نأمل مدا في الاجل * والمنايا هن أفات الامل

لا تغرنك اباطيل المنى * والزم القصد ودع عنك العلل

انما الدنيا كظل زائل * حل فيها راكب ثم رحل

وله ايضا:

إذا المرء لم يعتق من المال نفسه * تملكه المال الذي هو مالكه

الا انما مالي الذي انا منفق * وليس لي المال الذي انا تاركه

اذا كنت ذا مال فبادر به الذي * يحق وإلا استهلكته مهالكه

وذكروا له ارجوزة حكمية سماها ذات الامثال في بضعة آلاف بيت منها قوله:

حسبك مما تبتغيه القوت * ما اكثر القوت لمن يموت

الفقر فيما جاوز الكفافا * من اتق الله رجا وخافا

ما انتفع المرء بمثل عقله * وخير ذخر المرء حسن فعله

ان الشباب والفراغ والجدة * مفسدة للمرء اي مفسدة

ما تطلع الشمس ولا تغيب * إلا لامر شأنه عجيب

وهي طويلة جدا حكي انه انشد عند الجاحظ هذه الارجوزة حتى اتى على قوله:

يا للشباب المرح التصابى * روائح الجنة في الشباب

قال الجاحظ للمنشد قف ثم قال انظروا إلى قوله: روائح الجنة في الشباب، فان له معنى كمعنى الطرب الذي لا يقدر على معرفته إلا القلوب وتعجز عن ترجمته الالسنة إلا بعد التطويل وادامة التفكير، وخير المعاني ما كان القلب إلى قبوله اسرع من اللسان إلى وصفه حكي انه كان ابوالعتاهية ترك الشعر فامر المهدي بحبسه، فلما حبس دهش فرأى كهلا حسن البزة والوجه ينشد:

[123]

تعودت مس الضر حتى الفته * واسلمني حسن العزاء إلى الصبر

وصيرني يأسي من الناس واثقا * بحسن صنيع الله من حيث لا ادري

وكان الرجل صاحب عيسى بن زيد اسمه حاضر فطلبه المهدي وسأله عن عيسى اين هو؟ قال ما ادري، قال لتدلن عليه أو لاضربن عنقك الساعة، قال اصنع ما بدا لك، فوالله ما ادلك على ابن رسول الله والقى الله ورسوله بدمه، فامر بضرب عنقه فقتل، ثم طلب ابا العتاهية، فقال اتقول الشعر او الحقك به؟ قال بل اقول، قال اطلقوه فاطلق.

توفي سنة 211 (يا) ببغداد وقبره على نهر عيسى واوصى ان يكتب على قبره:

إن عيشا يكون آخره المو * ت لعيش معجل التنغيص

 

(أبوعثمان الحيرى)

سعيد بن اسماعيل النيسابوري العالم العارف كان من مشاهير عرفاء اهل عصره له قصص وحكايات وكلمات توفي سنة 298 والحيري نسبة إلى حيرة حارة بنيسابور.

 

(أبوعثمان المازنى)

انظر المازنى.

 

(أبوعصمة الخراسانى)

انظر الجامع.

 

(أبوعصيدة)

أبوجعفر احمد بن عبيد بن ناصح النحوي الكوفي الديلمي الاصل من موالي بني هاشم في (ضا).

قال صاحب البغية قال ياقوت: حدث عن الاصمعي والواقدي وعنه القسم الانباري وكان من ائمة العربية وادب، ولد المتوكل المعتز فلما اراد ابوه ان يوليه العهد حطه ابوعصيدة عن مرتبته واخر غداء‌ه قليلا، فلما كان وقت الانصراف قال للخادم احمله فضربه لغير ذنب فكتب بذلك للمتوكل فاحضره فقال لم فعلت هذا بالمعتز؟ فقال بلغني ما عزم عليه امير المؤمنين فحططت منزلته ليعرف هذا المقدار فلا يعجل بزوال نعمة احد، واخرت غداء‌ه ليعرف مقدار الجوع إذا شكي اليه، وضربته بغير ذنب ليعرف مقدار الظلم فلا يعجل على احد فقال احسنت وامر له بعشرة آلاف.

[124]

قال ابن عدي: كان ابوعصيدة يحدث بمناكير مع انه من اهل الصدق، وصنف عيون الاخبار والاشعار، المقصور والممدود والمذكر والمؤنث وغير ذلك مات سنة ثمان وقيل ثلاث وسبعين ومأتين انتهى.

وكان هذ الرجل هو المعلم الشيعي الذى اذن لابن المتوكل في قتل ابيه لما سمع منه ان اباه كان يذكر فاطمة الزهراء سلام الله عليها بسوء وسأله ان يأذن له في ذلك فقال له ولا بأس لك بقتله بينك وبين الله بعد ما سمعت منه من سب سيدة النساء إلا انك لا تعيش بعده اكثر من ستة اشهر، لان قتل الاب لا يعيش اكثر من هذا، فقال الولد وانا ارضى بذلك بعد ان لم يكن مثل هذا على وجه الارض، فهجم عليه ليلا مع جماعة من المواطئين معه من الغلمان وقتلوه بأشنع ما يكون انتهى.

 

(أبوالعلاء المعرى)

انظر المعرى.

 

(أبوعلى الجبائى)

انظر الجبائى.

 

(أبوعلى الحائرى)

الرجالي محمد بن اسماعيل بن عبدالجبار عالم فاضل، صاحب كتاب منتهى المقال في الرجال، ينتهي نسبه إلى الشيخ الرئيس ابي علي بن سينا اصله من طبرستان تولد بكربلا المشرفة سنة 1159 وكان من تلامذة الاستاذ الاكبر المحقق البهبهانى وصاحب الرياض، وادرك صحبة العلامة الطباطبائي بحر العلوم والعلامة الاعرجي السيد محسن الكاظمي، وقد وضع طرز كتابه المذكور باشارة هذا السيد المبرور كما يظهر من مفتتح كتابه المزبور، وله ايضا كتاب نقض نواقض الروافض وهو كتاب نفيس، توفي بكربلا سنة 1215.

[125]

 

(أبوعلى الدقاق)

انظر الدقاق.

 

(أبوعلى الرود آبادى)

احمد بن محمد البغدادى تلميذ جنيد، كان من كبار مشايخ الصوفية وصاحب الكلمات الشطحية، اقام بمصر ومات بها سنة 322، حكي انه سئل عمن يسمع الملاهي ويقول هي حلال لانى قد وصلت إلى درجة لا يؤثر في اختلاف الاحوال؟ فقال نعم قد وصل ولكن إلى سقر.

 

(أبوعلى بن سينا)

انظر ابن سينا.

 

(أبوعلى الفارسى)

انظر الفارسى.

 

(أبوعلى القالى)

انظر القالى.

 

(أبوعلى بن همام)

انظر الاسكافى.

 

(أبوعلى بن الهيثم)

الملقب بطليموس الثاني كان عالما ماهرا في فنون الحكمة والرياضي وتصانيفه اكثر من ان تحصى، وله في الاخلاق رسالة لطيفة لم يسبقه إلى وضعها احد، وصنف ايضا كتابا بين فيه الحيلة في اجراء النيل إلى المزارع ايام نقصانه.

وقد نقل الشيخ شمس الدين الشهرزوري في كتاب تأريخ الحكماء انه قصد قاهرة مصر ونزل بها في خان، فلما القى عصاه قيل له ان صاحب مصر الملقب بالحاكم على الباب يطلبك فخرج اليه ومعه كتابه فلما نظر الحاكم إلى الكتاب قال له اخطأت فان مؤنة هذه الحيلة اكثر من منافع الزرع، ومضى فخاف ابوعلي من نفسه وهرب مستترا إلى الشام واقام بها عند بعض الامراء فادر عليه رزقا كثيرا فقال له ابوعلي يكفيني من ذلك قوت يوم فيوم وجارية وخادم فان ما زاد عليها لو امسكته كنت خازنك ولو انفقته كنت وكيلك ومتى اشتغلت بذين فمن يكفيني امر العلم وقد عرض له حين موته اسهال دموي فكان كلما يعالج ينتج بالعكس إلى ان يأس

[126]

من الحياة، فقال آه ضاعت الهندسة وبطلت المعالجة وعلوم الطب ولم يبق إلا تسليم النفس إلى باريها ثم امتد بنفسه إلى القبلة وقال: اليك المرجع والمصير رب عليك توكلت واليك انيب.

 

(أبوعمر الثقفى)

عيسى بن عمر النحوي، امام في النحو والعربية والقراء‌ة، اخذ عن ابي عمرو بن العلا، وعنه الاصمعي وغيره. وصنف في النحو الاكمال والجامع وفيهما يقول تلميذه الخليل:

بطل النحو جميعا كله * غير ما احدث عيسى بن عمر

ذاك اكمال وهذا جامع * فهما للناس شمس وقمر

وكان يتقعر في كلامه، حكي انه سقط عن حمار فاجتمع عليه الناس فقال: مالي اراكم تكأ كأتم علي كما تتكأ كنون على ذي جنة افر نقعوا عنى وعن بعض المجاميع انه كان به ضيق النفس فادركه يوما وهو في السوق فوقع ودار الناس حوله يقولون مصروع فبين قارئ ومعوذ من الجان فلما افاق من غشيته نظر إلى ازدحامهم فقال هذه المقالة، فقال بعض الحاضرين ان جنيته تتكلم بالهندية، مات سنة 149 أو 150.

 

(أبوعمر الزاهد)

انظر المطرز.

 

(أبوعمر الدانى)

عثمان بن سعيد الاموي القرطبي الاندلسي المقري، احد الائمة في علم القرآن وله معرفة بالحديث وكان حسن الخط والضبط، وله تصانيف كثيرة. والقراء خاضعون لتصانيفه واثقون بنقله في القراء‌ات والرسم والتجويد والوقف والابتداء وغير ذلك. توفي سنة 444 (تمد).

[127]

 

(أبوعمرو بن العلاء)

المازني البصري قيل ان كنيته اسمه وقيل اسمه زبان بن العلاء، احد القراء السبعة، كان اعلم الناس بالقرآن الكريم والعربية والشعر وهو في النحو في الطبقة الرابعة بل الثالثة لان امير المؤمنين " ع " كان مبتكر النحو وعلمه ابا الاسود الدئلي واخذ من ابى الاسود ولداه عطا وابوالحارث وميمون الاقرن ويحيى بن يعمر، واخذ منهم عبدالله بن اسحاق الحضرمي وعيسى بن عمر الثقفي وابوعمرو ابن العلاء المازنى.

وكان ابوعمرو المذكور من اشراف العرب ووجوهها مدحه الفرزدق وغيره، وكان اعلم الناس بالقراء‌ات والعربية وايام العرب، وكانت دفاتره إلى السقف ثم تنسك فاحرقها، وكان له شغف بالرواية وجمع علوم العرب واشعارهم وعامة اخباره عن اعراب ادركوا الجاهلية، وعنه اخذ ابوزيد الانصاري وابوعبيدة والاصمعي واكثر نحاة ذلك العصر.

وحكي عنه قال قرأت (ومالي لا اعبد الذي فطرنى) فاخترت تحريك الياء ها هنا لان السكون ضرب من الوقف فلو سكنت الياء كنت كالذي ابتدأ، وقال (لا اعبد الذي فطرني) فاخترت تحريك الياء هربا من ضرر الوقف، وهذا من ابي عمرو في غاية الدقة والنظر في المعانى اللطيفة.

وحكي ايضا انه قال طلب الحجاج ابي فهرب ابي منه إلى اليمن وكنت معه فبينا نحن نسير يوما في صحراء اليمن إذ لحق بنا رجل وانشد:

اصبر النفس عند كل مهم * إن في الصبر حيلة المحتال

لا تضيقن بالامور فقد * تكشف غماؤها بغير احتيال

ربما تجزع النفوس من الامر * له فرجة كحل العقال

فسأله ابى ما الخبر؟ قال مات الحجاج، قال ابوعمرو قد كنت اخترت في قوله تعالى (إلا من اغترف غرفة) فتح الغين وكنت في طلب شاهد ذلك فلما انشد الرجل شعره سمعته يقول: له فرجة بفتح الفاء، فسررت من ذلك ازيد من سروري بموت الحجاج، وينقل من تقواه: انه كان لما يدخل شهر رمضان لا يقرأ شعرأ ولا ينشد بيتا حتى يذهب الشهر.

مات سنة 154 (قند) ودفن بالكوفة.

[128]

 

(أبوعمرة الفارسى)

اسمه زاذان كان من اصحاب امير المؤمنين " ع " بل من خواصه وهو الذي تكلم امير المؤمنين " ع " في اذنه بالاسم الاعظم فحفظ القرآن بعد ان لم يكن يقرأ منه.

روى القطب الراوندي عن سعد الخفاف عن زاذان ابي عمرة قلت له يا زاذان انك لتفرأ القرآن فتحسن قراء‌ته فعلى من قرأت؟ قال فتبسم ثم قال: ان امير المؤمنين " ع " مر بي وانا انشد الشعر وكان لي حلق حسن فاعجبه صوتى، فقال يا زاذان فهلا بالقرآن قلت يا امير المؤمنين وكيف لي بالقرآن؟ فو الله ما أقرأ منه إلا بقدر مااصلي به، قال فادن مني فدنوت منه فتكلم في اذنى بكلام ما عرفته ولا علمت ما يقول ثم قال افتح فاك فتفل في في فوالله ما زالت قدمي من عنده حتى حفظت القرآن باعرابه وهمزه وما احتجت ان اسأل عن احدا بعد موقفي ذلك، قال سعد فقصصت قصة زاذان على ابي جعفر " ع " قال صدق زاذان ان امير المؤمنين دعا لزاذان بالاسم الاعظم الذي لا يرد (اقول) نقل الاغا رضا القزويني في ضيافة الاخوان عن القاضي ابى محمد ابن ابي زرعة الفقيه القزويني ان زاذان كان من اصحاب امير المؤمنين " ع " وقتل تحت رايته ثم انتقل اولاده إلى قزوين.

قال الرافعي زاذانية قبيلة في قزوين فيهم أئمة كبار من المتقدمين والمتأخرين انتهى.

 

(أبوعوانة)

بالفتح يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم بن زيد النيسابوري الاسفراينى الحافظ صاحب المسند الصحيح المخرج على كتاب مسلم بن الحجاج، كان من علماء الحديث ومن الرحالة في اقطار الارض لطلب الحديث، توفي سنة 316 (شيو) وقبره باسفراين قريب من قبر الاستاذ ابي اسحاق الاسفرايني الذي يأتى ذكره في الاسفرايني.

[129]

 

(أبوالعيناء)

أبوعبدالله محمد بن القسم بن خلاد الاهوازي البصري من تلامذة ابي عبيدة والاصمعي وابي زيد الانصاري، كان من اوحد عصره في الشعر والفنون الادبية، وكان من عداد الظرفاء والاذكياء، وكان حاضرا الجواب يجيب اكثر المطالب بالقرآن المجيد ويستشهد به كثيرا. نقل ابن خلكان كثيرا من اجوبته ونوادره.

حكي انه عمي في حدود الاربعين من عمره، فسئل يوما ما ضرك العمى؟ فقال شيئان: احدهما انه فات مني السبق بالسلام، والثاني انه ربما ناظرت الرجل فهو يكفهر وجهه ويعبس ويظهر الكراهية وانا لا اراه حتى اقطع الكلام.

توفي بالبصرة سنة 283 قال المسعودي في مروج الذهب في سنة 284، انحدر أبوالعيناء من مدينة السلام إلى البصرة في زورق فيه ثمانون نفسا فغرق الزورق ولم يخلص ممن كان فيه إلا أبوالعيناء وكان ضريرا يتعلق بطلال الزورق فاخرج حيا وتلف كل من كان فيه فبعد ان سلم ودخل البصرة مات انتهى.

وفي بعض كتب الرجال محمد بن القسم أبوالعيناء الهاشمي مولى عبدالصمد ابن علي عتاقة(1) روى الكليني في باب مولد ابي محمد " ع " من الكافي عن اسحاق ابن محمد النخعي عنه قال: كنت ادخل على ابي محمد " ع " فاعطش وانا عنده فاجله ان ادعو بالماء فقال (فيقول خ ل) يا غلام اسقه وربما حدثت نفسي بالنهوض فافكر في ذلك فيقول يا غلام دابته وفيه دلالة على كونه اماميا حسن الاعتقاد.

 

(أبوغالب الزرارى)

احمد بن محمد بن محمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن اعين الشيبانى، كان من افاضل الثقات والمحدثين وشيخ علماء عصره واستاذهم وبقية آل

___________________________________

(1) اي انه مولى عتاقة لعبد الصمد لا مولى حلف، منه.

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة