الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

[38]

مقيما بالكوفة وبلغ من مرتبته وعلوه عند ابى عبدالله جعفر بن محمد انه دخل عليه بمنى وهو غلام اول ما اختط عارضاه وفي مجلسه شيوخ الشيعة كحمران بن اعين، وقيس الماصر، ويونس بن يعقوب، وابوجعفر الاحول وغيرهم، فرفعه على جماعتهم وليس فيهم إلا من هو اكبر سنا منه، فلما رأى ابوعبدالله " ع " ان ذلك الفعل كبر على اصحابه قال هذا ناصرنا بقلبه ولسانه ويده وقال له ابوعبدالله عليه السلام وقد سأله عن اسماء الله عزوجل واشتقاقها فاجابه ثم قال له افهمت يا هشام فهما تدفع به اعداء‌نا الملحدين مع الله عزوجل قال هشام نعم قال ابو عبدالله " ع " نفعك الله عزوجل به وثبتك قال هشام فو الله ما قهرنى احد في التوحيد حتى قمت مقامي هذا انتهى واما يونس بن عبدالرحمن: فهو ابومحمد مولى علي بن يقطين، كان ثقة ووجها في اصحابنا متقدما عظيم المنزلة، روى عن ابى الحسن موسى والرضا، وكان الرضا يشير اليه في العلم والفتيا وقال يونس في زمانه كسلمان الفارسي في زمانه روي عن الفضل بن شاذان عن عبدالعزيز بن المهتدى قال الفضل كان خير قمي رأيته، وكان وكيل الرضا وخاصته قال سألت الرضا " ع " فقلت اني لا القاك كل وقت فعمن آخذ معالم دينى؟ قال خذ عن يونس ابن عبدالرحمن.

وفي رواية قال له أفيونس بن عبدالرحمن ثقة آخذ عنه ما احتاج اليه من معالم ديني فقال نعم، وكان يونس بن عبدالرحمن هو الذي دعا الناس إلى امامة الرضا ردا على الواقفة فبذلت له الواقفة مالا كثيرا ليسكت فلم يقبل وقال انا روينا عن الصادقين عليهما السلام انهم قالوا اذا ظهرت البدع فعلى العالم ان يظهر علمه فان لم يفعل سلب نور الايمان وهو الذي عرض ابوهاشم الجعفري كتابه في اليوم والليلة على ابى محمد العسكري " ع " فقال اعطاه الله تعالى بكل حرف نورا يوم القيامة، وروي انه قيل له ان كثيرا من هذه العصابة يقعون فيك ويذكرونك بغير الجميل فقال اشهدكم ان كل من له في امير المؤمنين " ع " نصيب فهو في حل مما قال، وروي ان الرضا " ع " ضمن له الجنة ثلاث مرات،

[39]

وكان له اربعون اخا يدور عليهم في كل يوم مسلما ثم يرجع إلى منزله فيأكل فيتهيأ للصلاة ثم يجلس للتصنيف والتأليف وعنه قال صمت عشرين سنة اي سكت عن جواب السؤال حتى كمل علمي ثم سئلت فاجبت وسئلت عشرين سنة ثم اجبت ولقد حج ازيد من خمسين حجة قال الفضل حج يونس احدى وخمسين حجة آخرها عن الرضا " ع " وذكره ابن النديم في الفهرست عند تعداد فقهاء الشيعة وقال في وصفه: علامة زمانه كثير التصنيف والتأليف على مذاهب الشيعة، ثم عد كتبه وبالجملة مدائح يونس كثيرة ليس هذا موضعها.

واما الفضل بن شاذان بن الخليل: فهو ابومحمد الازدي النيسابوري كان تقة جليل القدر فقيها متكلما له عظم شأن في هذه الطائفة قيل انه صنف مائة وثمانين كتابا منها كتاب يوم وليلة الذي عرض على الامام العسكري " ع " فقال: هذا صحيح ينبغي ان يعمل به.

روى عن ابي جعفر الثانى وقيل عن الرضا وكان ابوه من اصحاب يونس ويعد من اصحاب الجواد.

توفي الفضل في ايام ابى محمد العسكري " ع " وقبره بنيشابور قرب فرسخ خارج البلد مشهور، وقد زرته.

قال العلامة وترحم عليه ابومحمد " ع " مرتين وروي ثلاثا ولاء، وقال ونقل الكشي عن الائمة عليهم السلام مدحه ثم ذكر ما ينافيه وقد اجبنا عنه في كتابنا الكبير وهذا الشيخ اجل من ان يغمز عليه فانه رئيس طائفتنا انتهى.

كتاب الفصول للسيد المرتضى عن الشيخ المفيد انه قال سئل ابومحمد الفضل بن شاذان النيشابوري فقيل له ما الدليل على امامة امير المؤمنين علي بن ابي طالب؟ فقال الدليل على ذلك من كتاب الله عزوجل ومن سنة نبيه ومن اجماع المسلمين فاما كتاب الله فقوله عزوجل (يا ايها الذين آمنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واوليالامر منكم) فدعانا سبحانه إلى طاعة اولي الامر كما دعانا إلى طاعة نفسه وطاعة رسوله فاحتجنا إلى معرفة اولي الامر كما وجبت علينا معرفة الله تعالى ومعرفة الرسول عليه وعلى آله السلام فنظرنا إلى اقاويل الامة فوجدناهم قد اختلفوا في اولي الامر واجمعوا في الآية على ما يوجب كونها في علي بن ابى

[40]

طالب " ع " فقال بعضهم اولي الامر هم امراء السرايا وقال بعضهم هم العلماء وقال بعضهم هم القوام على الناس والآمرون بالمعروف الناهون عن المنكر. وقال بعضهم هم امير المؤمنين علي بن ابى طالب والائمة من ذريته عليهم السلام فسألنا الفرقة الاولى فقلنا لهم أليس علي بن أبى طالب " ع " من امراء السرايا؟ فقالوا بلى إلى آخر ما افاد.

 

(أبوجعفر الطوسى)

انظر الشيخ.

 

(أبوالجوزاء)

الربعي هو أوس بن خالد قال جاورت ابن عباس في داره اثنتي عشرة. ما في القرآن آية إلا وقد سألته عنها وخرج مع ابن الاشعث فقتل بدير الجماجم سنة 83 كذا في المعارف لابن قتيبة.

 

(أبوجهل)

عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي، كان من اشد الناس عداوة للنبي قتل يوم بدر كافرا واخباره مع النبي وكثرة اذاه إياه مشهور وروي ان النبي صلى الله عليه وآله قال فيه ان هذا اعتى على الله عزوجل من فرعون، ان فرعون لما ايقن بالهلاك وحد الله وان هذا لما ايقن بالهلاك دعا باللات والعزى.

وعمه الوليد بن المغيرة: كان شيخا كبيرا مجربا من دهاة العرب يتحاكمون اليه في الامور وينشدونه الاشعار فما اختاره من الشعر كان مختارا، وهو احد المستهزئين الخمس الذى كفى الله شرهم، وكان له عبيد عشرة عند كل عبد الف دينار يتجر بها وملك القنطار، وهو الذي قالت له قريش يا ابا عبد شمس ما هذا الذي يقول محمد صلى الله عليه وآله اسحر ام كهانة ام خطب؟ فقال دعوني اسمع كلامه فدنا من رسول الله وهو جالس في الحجر فقال يا محمد انشدنى شعرك فقال ما هو بشعر ولكنه كلام الله الذي به بعث انبياء‌ه ورسله فقال اتل فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم فلما سمع الرحمن استهزأ منه وقال تدعو إلى رجل باليمامة يسمى الرحمن قال لا ولكنى ادعو إلى الله وهو

[41]

الرحمن الرحيم ثم افتتح حم السجدة فلما بلغ إلى قوله تعالى (فان اعرضوا فقل انذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود) فلما سمعه اقشعر جلده وقامت كل شعرة في بدنه ثم قام ومشى إلى بيته ولم يرجع إلى قريش فقالوا صبا ابوعبد شمس إلى دين محمد صلى الله عليه وآله فاغتمت قريش وغدا عليه ابوجهل فقال فضحتنا يا عم قال يا ابن اخ ما ذاك واني على دين قومي ولكنى سمعت كلاما صعبا تقشعر منه الجلود، قال أشعر هو؟ قال ما هو بشعر قال فخطب؟ قال لا ان الخطب كلام متصل وهذا كلام منثور لا يشبه بعضه بعضا له طلاوة قال فكهانة هو؟ قال لا قال فما هو؟ قال دعني افكر فيه فلما كان من الغد قالوا يا ابا عبد شمس ما تقول؟ قال قولوا هو سحر فانه اخذ بقلوب الناس فانزل الله تعالى فيه (ذرني ومن خلقت وحيدا) إلى قوله (عليها تسعة عشر).

(وابنه خالد بن الوليد بن المغيرة) هو الفتاك البطل الذي له وقائع عظيمة وكان يقول على ما حكي عنه: لقد شاهدت كذا وكذا وقعة ولم يكن في جسدي موضع شبر إلا وفيه (اثر طعنة او ضربة وها انا ذا اموت على فراشي لا نامت عين الجبان. مات سنة 21 (كا) ودفن بحمص.

ولا يحتمل المقام الاشارة إلى وقائعه ولكنى اشير إلى وقعتين منه:

(الاولى) ما روي انه لما بعثه النبي صلى الله عليه وآله على صدقات بني جذيمة من بني المصطلق فاوقع بهم خالد لترة كانت بينه وبينهم فقتل منهم واستاق اموالهم فلما انتهى الخبر إلى النبي رفع يده إلى السماء وقال اللهم اني أبرأ اليك مما فعل خالد وبكى ثم دعا عليا فبعثه اليهم بمال وامره ان يؤدي اليهم ديات رجالهم وما ذهب لهم من اموالهم فاعطاهم امير المؤمنين " ع " جميع ذلك، فاعطاهم لميلغة كلابهم وحبلة رعاتهم وبقيت معه فاعطاهم لروعة نسائهم وفزع صبيانهم ولما يعلمون ولما لا يعلمون وليرضوا عن رسول الله.

[42]

(الثانية) قال ابن شحنة الحنفي في روضة الناظر: في ايام ابي بكر منعت يربوع الزكاة وكان كبيرهم مالك بن نويرة وكان فارسا منطقيا شاعرا قدم على رسول الله صلى الله عليه وآله فولاه صدقة قومه فارسل اليه ابوبكر خالد بن الوليد فقال مالك إنا نأتي الصلاة دون الزكاة فقال خالد اما علمت ان الصلاة والزكاة معا لا يقبل احدهما بدون الآخر فقال مالك اما لو كان صاحبكم يقول ذلك ثم اعاد هذه الكلمة مرة اخرى فقال خالد أو ما تراه لك صاحبا والتفت إلى ضرار بن الازور وامره بضرب عنقه فالتفت مالك إلى زوجته وقال لخالد هذه التي قتلتني وكانت في غاية الجمال فقال بل قتلك رجوعك عن الاسلام فقال مالك انا مسلم فقال خالد يا ضرار اضرب عنقه فضرب عنقه، وذكر ابن خلكان ما يقرب من ذلك ثم قال وجعل رأسه اثفية القدر وكان من اكثر الناس شعرا فكانت القدر على رأسه حتى نضج الطعام وما خلصت لنار إلى شواه من كثرة شعره وقبض خالد امرأته فقيل انه اشتراها من الفئ وتزوج بها قال في ذلك ابوزهير السعدي.

ألا قل لحي اوطأوا بالسنابك * تطاول هذا الليل من بعد مالك

قضى خالد بغيا عليه لعرسه * وكان له فيها هوى قبل ذلك

فامضى هواه خالد غير عاطف * عنان الهوى عنها ولا متمالك

واصبح ذا اهل واصبح مالك * إلى غير شئ هالكا في الهوالك

فمن لليتامى والارامل بعده * ومن للرجال المعدمين الصعالك

اصيبت تميم غثها وسمينها * بفارسها المرجو سحب الحوالك.

ولما بلغ الخبر ابا بكر وعمر، قال عمر لابي بكر ان خالدا قد زنى فارجمه قال ما كنت لارجمه فانه تأول فاخطأ قال انه قتل مسلما فاقتله به قال ماكنت لاقتله به فانه تأول فاخطأ قال فاعزله قال ما كنت لاشيم سيفا سله الله عليهم ابدا انتهى.

وفي بعض الروايات، انه لما قتل خالد مالكا ونكح امرأته كان في عسكره ابوقتادة الانصاري فركب فرسه ولحق بأبى بكر وحلف ان لا يسير في جيش

[43]

تحت لواء خالد ابدا، فقص على ابي بكر القصة، فقال ابوبكر: لقد فتنت الغنائم العرب وترك خالد ما امرته.

وان عمر لما سمع ذلك تكلم فيه عند ابي بكر فاكثر وقال ان القصاص قد وجب عليه، فلما اقبل خالد بن الوليد غافلا دخل المسجد وعليه قباء له عليه صداء الحديد معتجر بعمامة له قد غرز في عمامته اسهما فلما ان دخل المسجد قام اليه عمر فنزع الاسهم عن رأسه فحطمها ثم قال عدي نفسه عدوت على امرئ مسلم فقتلته ثم نزوت على امرأته، والله لنرجمنك باحجارك، وخالد لا يكلمه ولا يظن إلا ان رأي ابي بكر مثل رأي عمر فيه حتى دخل على ابي بكر واعتذر اليه فعذره وتجاوز عنه، فخرج خالد وعمر جالس في المسجد فقال هلم الي يا بن ام شملة فعرف عمران ابا بكر قد رضي عنه فلم يكلمه ودخل بيته.

 

(أبوجهم الكوفى)

ثوير مصغرا ابن ابى فاختة مولى ام هاني تابعي، ذكره الذهبي ونقل القول بكونه رافضيا، ومع ذلك فقد اخذ عنه علماء السنة واخرج له الترمذي في صحيحه عن ابن عمر وزيد بن ارقم، عده الشيخ في اصحاب السجاد " ع " وفي (قر) وفي (ق) روى (كش) فيه حديثا يظهر منه كونه من مشاهير الشيعة ويؤيده ما عن تقريب ابن حجر: ثوير مصغرا ابن ابي فاختة معجمة مكسورة ومثناة مفتوحة سعيد بن علاقة بكسر المهملة الكوفي ابوالجهم ضعيف رمي بالرفض من الرابعة انتهى.

 

(أبوالجيش)

المظفر بن محمد الخراساني البلخي متكلم، كان عارفا بالاخبار من غلمان ابى سهل النوبختي، له كتب كثيرة منها: فعلت فلا تلم في المثالب ينقل منه صاحب الكامل البهائى وله نقض كتاب العثمانية للجاحظ وله كتاب في الامامة قرأ عليه ابوعبدالله المفيد (ره) واخذ عنه ويروى عنه في الارشاد وعن ابن النديم انه كان شاعرا مجودا في اهل البيت عليهم السلام متكلما بارعا انتهى.

توفي سنة 367 (شزس).

[44]

وقد يطلق على خمارويه بضم الخاء ابن احمد بن طولون صاحب الديار المصرية والشامية الذي يأتى ذكره في ابن طولون قتله غلمانه بدمشق على فراشه سنة 282 وكان عمره اثنين وثلاثين سنة وحمل في تابوت إلى مصر فاخرج من التابوت وجعل على السرير وذلك على باب مصر وخرج ولده الامير جيش وسائر الامراء والاولياء فصلى عليه ودفن عند ابيه بسفح المقطم وكانت بنته قطر الندى زوجة المعتضد بالله الخليفة العباسي.

قال ابن خلكان: كان صداقها الف الف درهم، وكانت موصوفة بفرط الجمال والعقل، حكي ان المعتضد خلا بها يوما للانس في مجلس افرده لها ما احضر سواها فاخذت منه الكأس فنام على فخذها فلما استثقل وضعت رأسه على وسادة وخرجت فجلست في ساحة القصر فاستيقظ فلم يجدها فاستشاط غضبا ونادى بها فاجابته عن قرب فقال ألم اخلو بك إكراما لك ألم ادفع اليك مهجتي دون سائر حظاياي فتضعين رأسي على وسادة فقالت يا امير المؤمنين ما جهلت قدر ما انعمت علي ولكن فيما ادبني به ابى قال لا تنامي مع الجلوس ولا تجلسي مع النيام.

 

(أبوحاتم الرازى)

محمد بن ادريس الحنظلي الذي قال في حقه علماء اهل السنة: كان اماما حافظا من مشاهير العلماء، ويقال له حافظ المشرق وكان بارع الحفظ واسع الرحلة من اوعية العلم. وكان جاريا في مضمار البخاري وابى زرعة الرازي. توفى في شعبان سنه 277 (زرع).

وابنه ابو محمد عبدالرحمن بن محمد بن ادريس حافظ الرى وابن حافظها، اخذ عن ابيه وعن ابي زرعة كان بحرا في العلوم ومعرفة الرجال، صنف في الفقه واختلاف الصحابة والتابعين وعد من الابدال، توفي سنة 327 (شكز).

 

(أبوحاتم السجستانى)

سهل بن محمد بن عثمان النحوي اللغوي المقرى نزيل البصرة وعالمها، اخذ عنه ابن دريد والمبرد وغيرهما.

[45]

حكي انه كان صالحا عفيفا يتصدق كل يوم بدينار، ويختم القرآن في كل اسبوع، له من المصنفات كتاب اعراب القرآن. وكتاب اختلاف المصاحف وغير ذلك قيل توفى في رجب بالبصرة سنة 248 (رمح).

وهو غير ابي حاتم البستي محمد بن حيان صاحب التآليف المتوفى سنة 354 (شند) والسجستاني نسبة إلى سجستان معرب سيستان ناحية كبيرة واسعة واقعة على جنوب هراة ارضها كلها سبخة رملة ينسب اليها رستم الشديد.

وفي (ضا) نقلا عن الذهبي: ان في زمن بني امية لما اعلن اهل الشرق والغرب ومكة والمدينة بسب علي بن ابي طالب " ع " امتنع اهل سجستان من ذلك حتى انهم شرطوا في معاهدتهم مع بني امية ان لا يأتوا إلى ذلك ان شاء الله.

 

(أبوحامد الاسفرائنى)

انظر الاسفرائنى.

 

(أبوحامد الغزالى)

انظر الغزالى.

 

(أبوالحتوف)

ابن الحارث بن سلمة الانصاري العجلاني نسبة إلى بني عجلان بطن من الخزرج.

عن الحدائق الوردية في أئمة الزيدية: انه كان مع اخيه سعد في الكوفة، ورأيهما رأي الخوارج، فخرجا مع عمر بن سعد لحرب الحسين " ع " فلما كان اليوم العاشر وقتل اصحاب الحسين وجعل الحسين ينادي: ألا ناصر فينصرنا، فسمعته النساء والاطفال فتصارخن، وسمع سعد واخوه ابوالحتوف النداء من الحسين والصراخ من عياله، قالا: إنا نقول لا حكم إلا لله ولا طاعة لمن عصاه، وهذا الحسين بن بنت نبينا محمد ونحن نرجو شفاعة جده يوم القيامة فكيف نقاتله وهو بهذا الحال لا ناصر له ولا معين، فمالا بسيفيهما مع الحسين على اعدائه وجعلا يقاتلان قريبا منه حتى قتلا جمعا وجرحا آخر ثم قتلا معا في مكان واحد، وختم لهما بالسعادة الابدية بعد ما كانا من المحكمة، وانما الامور بخواتيمها.

[46]

 

(أبوالحجاج)

الاقصري هو الشيخ العارف الزاهد، له كلمات في ارشاد المريدين وكان يقول لا يقدح عدم الاجتماع بالشيخ في محبته فانا نحب اصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله والتابعين، وما رأيناهم، وذلك لان صورة المعتقدات اذا ظهرت لا تحتاج إلى صورة الاشخاص، فانها اذا ظهرت تحتاج إلى صورة المعتقدات فاذا حصل الجمع بينهما فذلك كمال حقيقي.

وقيل له يوما من شيخك؟ قال شيخى ابوجعران اي الجعل فظنوا انه يمزح، فقال لست امزح، فقيل له كيف؟ فقال كنت ليلة من ليالي الشتاء سهران، واذا بأبي جعران يصعد منارة السراج فيزلق لكونها ملساء ثم يرجع فعددت عليه تلك الليلة سبعمائة زلقة ثم يرجع بعدها ولا يكل فتعجبت في نفسي فخرجت إلى صلاة الصبح ثم رجعت، فاذا هو جالس فوق المنارة بجنب الفتيلة، فاخذت من ذلك ما اخذت أي انه تعلم منه الثبات مع الجد.

 

(أبوالحجاج المزى)

انظر المزى.

 

(أبوحزرة)

جرير بن عطية التميمي الشاعر المشهور، كان من فحول شعراء الاسلام، وكانت بينه وين الفرزدق مهاجاة ومعاداة، واجمعت العلماء على انه ليس في شعراء الاسلام مثل ثلاثة: جرير والفرزدق والاخطل.

وقد اختلف اهل المعرفة بالشعر في الفرزدق وجرير والمفاضلة بينهما، والاكثرون على ان جرير افضل منه ويأتي في الفرزدق ان جرير توفي في السنة التي مات فيها الفرزدق وهي سنة 110، والحزرة بفتح الحاء وسكون الزاي وفتح الراء المهملة شجرة حامضة، ومن المال خياره كذا في (ق).

 

(أبوالحسن الاشعرى)

علي بن اسماعيل بن ابي بشر اسحاق بن سالم بن اسماعيل بن عبدالله بن

[47]

موسى بن بلال بن ابي بردة بن ابي موسى الاشعري، تقدم ذكر جده ابي بردة ويأتى ذكر ابي موسى بعد ذلك.

كان مولده بالبصرة ومنشؤه ببغداد، وهو امام الاشاعرة واليه تنسب الطائفة الاشعرية، توفي سنة 334 ودفن بين الكرخ وباب البصرة، قال ابن شحنة في روضة الناظر: في سنة 329 توفي ابوالحسن علي بن اسماعيل بن ابي بشر الاشعري ودفن ببغداد بشرعة الزوايا ثم طمس قبره خوفا ان تنبشه الحنابلة فانهم كانوا يعتقدون كفره ويبيحون دمه، وذكر: ان ابا علي الجبائى كان زوج امه انتهى.

ونسب اليه واصحابه ابن حزم فيما حكي عن كتابه فصل القول: بأن الايمان عقد بالقلب وان اعلن الكفر بلسانه بلا تقية وعبد الاوثان، أو لزم اليهودية او النصرانية في دار الاسلام، وعبد الصليب واعلن التثليث في دار الاسلام، ومات على ذلك، فهو مؤمن كامل الايمان عند الله، ولي لله، من اهل الجنة.

وقال ايضا في كتابه من الجزء 4 صفحه 206: واما الاشعرية فقالوا إن شتم من اظهر الاسلام لله ولرسوله بافحش ما يكون من الشتم واعلان التكذيب بهما باللسان بلا تقية ولا حكاية، والاقرار بانه يدين بذلك ليس شئ من ذلك كفرا ونقل عن الاشاعرة القول: بأن من عرف الحق من اليهود والنصارى المعاصرين لرسول الله صلى الله عليه وآله فاعتقد بأنه رسول الله حقا ثم كتم ذلك، وتمادى في الجحود واعلان الكفر، فحارب النبي في خيبر وغيرها، فهو مؤمن عند الله، ولي لله تعالى، من اهل الجنة انتهى.

والاشعري نسبة إلى اشعر، ويأتي في الاشعري.

 

(أبوالحسن البكرى)

احمد بن عبدالله بن محمد البكري صاحب كتاب الانوار في مولد النبي المختار، ينقل منه العلامة المجلسي في المجلد السادس من البحار، وقال في الفصل الثاني من اول كتاب البحار: وكتاب الانوار قد اثنى بعض اصحاب الشهيد

[48]

الثاني على مؤلفه وعده من مشايخه، ومضامين اخباره موافقة للاخبار المعتبرة بالاسانيد الصحيحة، وكان مشهورا بين علمائنا يتلونه في شهر ربيع الاول في المجالس والمجامع في يوم المولد الشريف انتهى.

وفيه كلام ليس موضع نقله فليطلب من اعيان الشيعه وغيره.

 

(أبوالحسن التهامى)

علي بن محمد بن الحسن العاملي الشامي من شعراء الشيعة، ذكره شيخنا الحر في الامل، وكان فاضلا اديبا شاعرا منشيا بليغا له ديوان شعر حسن، ومن شعره:

تنافس في الدنيا غرورا وانما * قصارى غناها ان يعود إلى الفقر

وإنا لفي الدنيا كركب سفينة * نظل وقوفا والزمان بنا يجري

وله ايضا:

وإذا جفاك الدهر وهو ابوالورى * طرا فلا تعتب على اولاده

وله الرائية المشهورة في رثاء ولده، وقد مات صغيرا وهي غاية في الحسن والجزالة وفخامة المعنى وجودة السرد ولا بأس بذكر بعض اشعارها قال رحمه الله:

حكم المنية في البرية جار * ما هذه الدنيا بدار قرار

بينا يرى الانسان فيها مخبرا * حتى يرى خبرا من الاخبار

طبعت على كدر وانت تريدها * صفوا من الاقذاء والاكدار

ومكلف الايام ضد طباعها * متطلب في الماء جذوة نار

فالعيش نوم المنية يقظة * والمرء بينهما خيال سار

فاقضوا مآربكم عجالا إنما * اعماركم سفر من الاسفار

إني وترت بصارم ذي رونق * اعددته لطلابة الاوتار

[49]

والنفس إن رضيت بذلك او أبت * منقادة بازمة المقدار

يا كوكبا ما كان اقصر عمره * وكذاك عمر كواكب الاسحار

إن يحتقر صغرا فرب مفخم * يبدو ضئيل الشخص للنظار

إن الكواكب في علو محلها * لترى صغارا وهي غير صغار

ولد المعزى بعضه فاذا انقضى * بعض الفتى فالكل في الآثار

ابكيه ثم اقول معتذرا له * وفقت حين تركت ألام دار

جاورت اعدائي وجاور ربه * شتان بين جواره وجواري

اشكو بعادك لي وانت بموضع * لولا الردى لسمعت فيه مزاري

والشرق نحو الغرب اقرب شقة * من بعد تلك الخمسة الاشبار

فاذا نطقت فانت اول منطقي * واذا سكت فانت في اضماري

إني لارحم حاسدي لحر ما * ضمنت صدورهم من الاوغار

نظروا صنيع الله بى فعيونهم * في جنة وقلوبهم في نار

لا ذنب لي قد رمت كتم فضائلي * فكأنما برقعت وجه نهار

سجن بالقاهرة في ع 1 سنه 416 (تيو) ثم قتل سرا في سجنه في 9 ج 1 من السنة المذكورة، وبعد موته رآه بعض اصحابه في النوم فقال له ما فعل الله بك؟ قال غفر لي، فقال بأي الاعمال؟ قال بقولي في مرثية ولدي الصغير جاورت اعدائي وجاور ربه.. الخ.

التهامي بكسر التاء نسبة إلى تهامة وهي تطلق على مكة زادها الله شرفا والنسبة اليها تهامي بالكسر وتهام بالفتح.

 

(أبوالحسن جلوة)

الحكيم المتألة ابن محمد الطباطبائي المنتهي نسبه إلى سيد الحكماء والمتألهين الميرزا رفيع الدين النائيني رحمه الله، تولد في احمد اباد كجرات في سنة 1238 واشتغل في اصبهان بتحصيل العلم وكان اكثر تحصيله في علم المعقول حتى صار من

[50]

اساتذة هذا الفن ثم انتقل إلى طهران وتوقف في مدرسة دار الشفاء وكان يدرس في المعقول واورد ترجمته في نامة دانشوران قال: بقيت مدة في اصبهان مشتغلا بهذا الشغل اي المطالعة والتدريس ثم اتيت إلى طهران وبحسب العادة والانس وعدم القدرة على المنزل المنفرد نزلت في مدرسة دار الشفاء ولي إلى هذا الوقت وهو سنة 1290 (غرص) احدى وعشرون سنة لم اشتغل فيها بغير المطالعة والمباحثة ولم يخطر ببالي شغل غيرهما ولما علمت ان التصنيف الجديد صعب بل غير ممكن لم اكتب شيئا مستقلا ولكن كتبت حواشي كثيرة على الحكمة المتعالية المعروفة بالاسفار وغيرها والآن هي في يد بعض الطلاب ومحل الانتفاع انتهي.

وكان انتقاله إلى طهران سنة 1273 بعد ما اكمل المعقول وبقي في مدرسة دار الشفاء مجردا بلا زوجة مشتغلا بالتدريس احدى واربعين سنة حتى انتقل إلى الدار الآخرة في سنة 1314 (غشيد) ودفن بقرب ابن بابويه القمي رضوان الله عليه.

 

(أبوالحسن الخرقانى)

على بن جعفر المشهور بالزهد والعرفان، وللصوفية والعرفاء فيه اعتقاد عظيم ويعددون له كرامات وفضائل كثيرة ونحن نذكر واحدا منها ها هنا ليكون انموذجا لما سواها.

قال في (ضا) وذكر الفاضل الطيبي في باب فضل الصدقة من شرحه على مصابيح البغوي، قال روي الشيخ نجم الدين الكبري في فواتح الجمال

[51]

عن الشيخ ابى الحسن الخرقانى انه قال: صعدت إلى العرش وطفته الف طوفة ورأيت الملائكة يطوفون مطمئنين تعجبوا من سرعة طوافي فقلت ما هذه البرودة في الطواف؟ فقالوا نحن الملائكة انوار لا نقدر ان نجاوزه، فقالوا وما هذه السرعة؟ فقلت انا آدمي وفي نور ونار وهذه السرعة من نتائج نار الشوق انتهى.

توفي سنة 425 (تكه) ودفن خارج الخرقان من قرى بسطام.

قال الفيروز ابادي الخرقان كسحبان قرية ببسطام وتحريكه لحن.

 

(أبوالحسن الشاذلى)

انظر الشاذلى.

 

(أبوالحسن الشريف)

ابن الشيخ محمد طاهر بن عبدالحميد بن موسى بن علي بن معتوق بن عبدالحميد الفتونى النباطي العاملي الاصبهاني الغروي المتوفي سنة 1138 افضل اهل عصره واطولهم باعا، صاحب تفسير مرآة الانوار إلى اواسط سورة البقرة يقرب مقدماته من عشرين الف بيت لم يعمل مثله، وكتاب ضياء العالمين في الامامة في ستين الف بيت ورسالة تنزيه القميين في تراجم كثير من القميين واثبات براء‌تهم عن عقائد المجبرة والمشبهة وغير ذلك، وكانت امه بنت السيد الجليل الامير محمد صالح الخاتون ابادي الذي هو صهر العلامة المجلسي (ره) على بنته وهو اي ابوالحسن الشريف جد شيخ الفقهاء صاحب جواهر الكلام من طرف ام والده المرحوم الشيخ باقر وهي آمنة بنت المرحومة فاطمة بنت المولى ابى الحسن.

يروي هو عن العلامة المجلسي وعن الشيخ الحر العاملي وعن خاله الخاتون ابادي وعن السيد الجزائري وغير هؤلاء رضوان الله عليهم اجمعين.

ويروي عنه السيد الاجل الشهيد السيد نصر الله الموسوي الحائري المدرس في الروضة الحسينية صاحب الروضات الزهرات في المعجزات بعد الوفاة وسلاسل الذهب وغير ذلك، وله ديوان شعر رائق، وله تخميس قصيدة الفرزدق في مدح

[52]

الامام علي بن الحسين " ع " قوله: هذا الذي ضمن الفرقان مدحته * هذا الذي ترهب الآساد صولته هذا الذي تحسد الامطار منحته * هذا الذي تعرف البطحاء وطأته والبيت يعرفه والحل والحرم هذا ابن من زينوا الدنيا بفخرهم * واوضحوا ديننا في صبح علمهم واخصبوا عيشنا في قطر جودهم * هذا ابن خير عباد الله كلهم هذا التقي النقي الطاهر العلم يروى عن السيد المذكور الاجل السيد حسين القزوينى احد مشايخ العلامة بحر العلوم.

والسيد محمد بن امير الحاج، شارح قصيدة ابى فراس والشيخ احمد بن الشيخ حسن النحوي، المتوفي سنة 1173 وغيرهم - رضوان الله عليهم اجمعين -.

 

(أبوالحسن الفارسى الوراق)

احمد بن الفرج بن منصور البغدادي، ولد سنة 312 وتوفي بها سنة 392، فعن الخطيب في تأريخ بغداد قال في حقه: إن اول سماعه للحديث كان سنة 324 وكان ثقة، حدثني ابوبكر البرقانى قال: ذكر لي انه كان يديم قراء‌ة القرآن وكان له في كل يوم ختمة، قال: وكان يذكر عنه التشيع سألت ابا الحسين العتبقي هل سمع شيئا بغير بغداد؟ فقال لا، وكان ثقة كتب الكثير انتهى.

وعن رياض العلماء: انه يروى عن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه.

وقال ايضا: ويروي صاحب مسند فاطمة عليها السلام ابوجعفر محمد بن جرير الطبرى عنه.

 

(أبوالحسن الوراق)

انظر الرمانى.

 

(أبوالحسين البصرى)

محمد بن علي الطيب البصري المتكلم على مذهب المعتزلة، وهو احد أئمتهم الاعلام المشار اليه في هذا الفن، له تصانيف منها: المعتمد في الفقه وهو كتاب

[53]

كبير اخذ منه فخر الدين الرازي، كتاب المحصول، توفي ببغداد سنة 446 (تلو).

قال ابن خلكان: ولفظة المتكلم تطلق على من يعرف علم الكلام وهو اصول الدين، وإنما قيل له علم الكلام لان اول خلاف وقع في الدين كان في كلام الله عزوجل، أمخلوق هو ام غير مخلوق؟ فتكلم الناس فيه فسمي هذا النوع من العلم كلاما إنتهى.

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة