الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

(أبوبكر التايبادى)

الشيخ زين الدين علي الذى جمع فيه الكمالات الصورية والمعنوية. توفي سلخ المحرم سنة 791 بقصبة تايباد وهي بتقديم المثناة التحتانيه على الموحدة قرية من قرى بوشنج من اعمال هراة، قيل في تأريخ وفاته بالفارسية: تأريخ وفاة قطب اوتاد * يك نقطه بنه بآخر صاد(791).

 

(أبوبكر الجعابى)

انظر الجعابى.

 

(أبوبكر الحضرمى)

عبدالله بن محمد الكوفي، سمع ابا الطفيل تابعي روي عنهما عليهما السلام.

[22]

روى (كش) له مناظرة جيدة جرت له مع زيد.

وروي عنه حديثين ان جعفر ابن محمد " ع " قال: ان النار لا تمس من مات وهو يقول بهذا الامر انتهى.

وروي انه مرض رجل من اهل بيته فحضر ابوبكر عند موته ولقنه الشهادتين والامامة ثم رأته امرأته في المنام حيا سليما فقالت له اما كنت ميتا؟ قال بلى ولكن نجوت بكلمات لقنيهن ابوبكر ولو لا ذلك لكدت اهلك.

 

(أبوبكر الخوارزمى)

محمد بن العباس ويقال له الطبرخزي ايضا لان اباه من خوارزم وامه من طبرستان فركب له من اسمين نسبة وقد اشار إلى ذلك في شعره:

بآمل مولدي وبنحو جرير * فاخوالي ويحكى المرء خاله

فها انا رافضي عن تراث * وغيري رافضي عن كلاله

كان واحد عصره في حفظ اللغة والشعر وكان اصله من طبرستان وخرج من وطنه في حداثته وطوف البلاد واقام بالشام مدة وسكن بنواحي حلب، ولقي سيف الدولة بن حمدان وخدمه وقصد سجستان ومدح واليها طاهر بن محمد ثم انتقل إلى نيسابور فقصد حضرة الصاحب فربحت تجارته، واوفده الصاحب بكتاب إلى عضد الدولة فكان سبب انتعاشه وكان مشارا اليه في عصره.

يحكى انه لما قصد حضرة الصاحب بارجان قال لاحد حجابه قل له بالباب احد الادباء وهو يستأذن في الدخول فدخل الحاجب واعلمه بذلك فقال الصاحب قل له قد الزمت نفسي على ان لا يدخل علي من الادباء إلا من يحفظ عشرين الف بيت من شعر العرب فخرج اليه الحاجب واعلمه بذلك فقال له ابوبكر ارجع اليه وقل له هذا القدر من شعر الرجال ام شعر النساء فدخل الحاجب واعلمه فقال الصاحب هذا يكون ابوبكر الخوارزمي فاذن له بالدخول فدخل عليه فعرفه وانبسط له.

وله ديوان رسائل وديوان شعر، توفي بنيسابور سنة 383 (شفج).

[23]

ومن كلامه في صفة الشعراء:

ما ظنك بقوم الاقتصاد محمود إلا منهم والكذب مذموم إلا فيهم وإذا ذموا ثلبوا واذا مدحوا سلبوا واذا رضوا رفعوا الوضيع واذا غضبوا وضعوا الرفيع واذا افتروا على انفسهم بالكبائر لم يلزمهم حد ولم يمتد اليهم يد إلى آخر ما قال في وصفهم وفي الفقرة الاخيرة اشارة إلى ما حكي عن الفرزدق انه انشد سليمان بن عبدالملك قصيدته التي يقول فيها:

فبتن بجانبى مصرعات * وبت افض الاغلاق الختام

فقال له ويحك يا فرزدق اقررت عندي بالزنا ولا بد من حدك فقال له كتاب الله تعالى يدرأ عني الحد قال واين؟ قال قوله تعالى: (والشعراء يتبعهم الغاوون ألم تر انهم في كل واد يهيمون وانهم يقولون ما لا يفعلون) فضحك واجازه وعن هذه القصة اخذ صفي الدين الحلي قوله:

نحن الذين اتى الكتاب مخبرا * بعفاف انفسنا وفسق الالسن

والخوارزمي يأتى في اخطب خوارزم.

 

(أبوبكر الرازى)

محمد بن زكريا الطبيب المشهور، نقل عن كتاب تأريخ الحكماء للشهرزوري وغيره ان هذا الرجل كان في مبدأ امره صائغا ثم اشتغل بعلم الاكسير فرمدت عيناه بسبب ابخرة العقاقير فذهب إلى طبيب ليعالجه فقال لا اعالجك حتى آخذ منك خمسمائة دينار فدفع اليه ذلك فقال هذا الكيمياء لا ما اشتغلت به، فترك الاكسير واشتغل بالطب حتى نسخت تصانيفه تصانيف من قبله من الاطباء المتقدمين، وتولى رياسة اطباء مارستان بغداد.

حكي عنه انه كان يجلس في مجلسه ودونه التلاميذ، ودونهم تلاميذهم، ودونهم تلاميذ آخرون. فكان يجئ الرجل فيصف ما يجد الاول من يلقاه فان كان عندهم علم وإلا تعداهم إلى غيرهم فان اصابوا وإلا تكلم الرازى وكان رؤوفا بالمرضى ومولعا بالعلوم الحكمية وله فيها مصنفات توفي في حدود سنة 320 أو 321.

[24]

يحكي انه خلف اكثر من مائتي مصنف منها كتاب من لا يحضره الطبيب الذي اخذ منه الشيخ الصدوق (ره) اسم كتابه كتاب من لا يحضره الفقيه، وله ايضا كتاب برء الساعة وغير ذلك.

ومن امثالهم ان الطب كان معدوما فاحياه جالينوس وكان متفرقا فجمعه الرازى وكان ناقصا فكمله ابن سينا.

ومن كلامه: عالج في اول القوة بما لا يسقط به القوة. ومن كلامه ايضا مهما قدرت ان تعالج بالاغذية فلا تعالج بالادوية، ومهما قدرت ان تعالج بدواء مفرد فلا تعالج بدواء مركب.

(قلت) ويقرب منه ما حكي عن الحرث ابن كلدة طبيب العرب الذى اسلم حين رأى معجزة النبي صلى الله عليه وآله في طاعة الشجر له وشهادته له بالرسالة قال: دافع الدواء ما وجدت مدفعا ولا تشربه إلا من ضرورة فانه لا يصلح شيئا إلا افسد.

وروي عن عمرو بن عوف قال: لما احتضر الحرث كلدة اجتمع اليه الناس فقالوا مرنا بأمر ننتهي اليه بعدك قال: لا تتزوجوا من النساء إلا شابة، ولا تأكلوا الفاكهة إلا في أوان نضجها، ولا يعالجن احد منكم ما احتمل بدنه الداء، وعليكم بالنورة في كل شهر فانها مذيبة للبلغم مهلكة للمرة منبتة للحم، واذا تغذى احدكم فلينم على اثر غذائه، واذا تعشى فليخط اربعين خطوة.

(اقول) قد ورد في وصايا امير المؤمنين والائمة الطاهرين من اولاده " ع " ما يغنينا عن وصية كل حكيم، ولقد اشرت إلى نبذ منها في كتاب سفينة البحار ولنتبرك هنا بذكر رواية منها.

روي عن الاصبغ بن نباتة قال سمعت امير المؤمنين يقول لابنه الحسن " ع " يا بنى ألا اعلمك اربع كلمات تستغني بها عن الطب فقال بلى يا امير المؤمنين قال: لا تجلس على الطعام إلا وانت جائع ولا تقم عن الطعام إلا وانت تشتهيه وجود المضغ، واذا نمت فاعرض نفسك على الخلاء، فاذا استعملت هذا استغنيت عن الطب، وقال عليه السلام: إن في القرآن لآية تجمع الطب كله (كلوا واشربوا ولا تسرفوا).

[25]

 

(أبوبكر بن شهاب)

السيد ابوبكر بن عبدالرحمن بن محمد بن علي ينتهي نسبه إلى المهاجر إلى الله إلى اليمن احمد بن عيسى بن محمد النقيب بن علي العريضي بن الامام الصادق جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابى طالب " ع " النريمي الحضرمي الشيعي الامامي، كان عالما جليلا حاويا لفنون العلم مؤلفا في كثير منها قوى الحجة ساطع البرهان اديبا شاعرا مخلص الولاء لاهل البيت.

حكي عن جامع ديوانه انه قال في حقه: حجة الاسلام ونبراس الانام وخاتمة الاعلام ويتيمة عقل الكرام قريع الفصحاء وامام البلغاء الحائز قصبات السبق في ميادين العلوم الموضح من مشكلاتها ما حير الفهوم محيى السنة وناشر لوائها ومميت البدعة ومقوض بنائها سليل العترة النبوية وناشر ولائها وناصر اوليائها وقاهر اعدائها السيد الشريف العلامة ابوبكر ابن عبدالرحمن... الخ.

ولد سنة 1262 وتوفى ليلة الجمعة عاشر جمادى الاولى سنة 1341 (غشما) بحيدر اباد دكن، له مشايخ كثيرة وقد اخذ بمكة عن السيد احمد بن زينى دحلان الذي يأتى ذكره وله تلاميذ كثيرون اجلهم واعلمهم واشهرهم السيد محمد بن عقيل صاحب النصائح الكافية لمن تولى معاوية وغيرها وله تأليفات كثيرة منها اقامة الحجة على التقي بن حجة والترياق النافع والشهاب الثاقب على السباب الكاذب وهو رد له على رد المولى فقير الله على النصايح الكافية والحمية من مضار الرقية وهو ايضا رد على رد السيد حسن بن علوي سماه الرقية الشافية من نفثات سموم النصايح الكافية ونوافج الورد الجوري بشرح عقيدة الباجوري ورشفة الصادي في فضائل اهل البيت " ع " ونزهة الالباب في رياض الانساب وارجوزة في آداب النساء وديوان شعر وغير ذلك وله قصائد كثيرة في مدح اهل البيت " ع " منها قوله في مدح امير المؤمنين " ع ":

علي اخو المختار ناصر دينه * وملته يعسوبها وامامها

[26]

واعلم اهل الدين بعد ابن عمه * بأحكامه من حلها وحرامها

ومن قوله قصيدة له سماها الثناء العاطر على اهل البيت الطاهر عليه السلام:

نهنه فؤادك ما بقيت فانت في * شغل عن البيض الكواعب شاغل

واملا ضميرك من محبة سيد الكو * نين هادينا الشفيع الكافل

وبحب صهر المصطفى ووصيه * واخيه حيدرة الشجاع الباسل

والدرة الزهراء فاطمة التي * بعد الرسول قضت بحزن الثاكل

والسيدين اللابسي حلل الشها * دة من فريق في الشقاوة واغل

الآخذي علم الرسول شريعة * وحقيقة عن فاضل عن فاضل

نسب باجنحة الملائكة ارتقى * شأوا اليه الوهم ليس بواصل

شرف إلى العرش انتهى فامامه * تقف الثوابت وقفة المتضائل

من لم يصل عليهم فصلاته * بتراء في اسناد اوثق ناقل

سفن النجاة امام اهل الارض من * غرق مصابيح الظلام الحائل

القانتين الراكعين الساجدين * بخشية وغزير دمع سائل

إلى غير ذلك وقد ذكر ترجمته صاحب اعيان الشيعة واورد كثيرا من اشعاره ومما ذكر عنه قوله:

قضية تشبه بالمرزئة * هذا البخاري امام الفئة

بالصادق الصديق ما احتج في * صحيحه واحتج بالمرجئة

ومثل عمران بن حطان ومر * وان وابن المرأة المخطئة

مشكلة ذات عوار إلى * حيرة ارباب النهى ملجئة

وحق بيت يممته الورى * مغذة في السير أو مبطئة

إن الامام الصادق المجتبى * بفضله الآي اتت منبئة

أجل من في عصره رتبة * لم يقترف في عمره سيئة

قلامة من ظفر ابهامه * تعدل من مثل البخاري مائة

[27]

(اقول) روى ابن شهر اشوب في المناقب وعامة رواياته عن العامة انه جاء ابوحنيفة إلى الصادق " ع " ليسمع منه وخرج ابوعبدالله " ع " يتوكأ على عصا فقال ابوحنيفة يا ابن رسول الله ما بلغت من السن ما تحتاج معه إلى العصا قال هو كذلك ولكنها عصا رسول الله صلى الله عليه وآله أردت التبرك بها فوثب ابوحنيفة اليها وقال له اقبلها يا بن رسول الله فحسر ابوعبدالله " ع " عن ذراعه وقال والله لقد علمت ان هذا بشرة رسول الله صلى الله عليه وآله وان هذا من شعره فما قبلته وتقبل عصا.

 

(أبوبكر الصنعانى)

انظر الصنعانى.

 

(أبوبكر الصولى)

انظر الصولى.

 

(أبوبكر بن عياش)

بالياء المثناة من تحت وآخره السين المعجمة الاسدي الكوفى احد الراوين عن عاصم احد القراء السبع المشهورين، قيل اسمه كنيته ويقال للتخفيف بكر وقيل اسمه شعبة وقيل سالم إلى غير ذلك، وكان من الزهاد الورعين والاخيار المتعبدين ومن ارباب الحديث والعلماء المشاهير، حكي انه ختم القرآن اثنى عشر الف ختمة وقيل اكثر من ذلك، وهو الذى رد على موسى بن عيسى فرعون الهاشميين ما صدر منه من امره بكرب قبر الحسين " ع " وزرعه فنهاه ابن عياش عن ذلك فشتمه موسى وامر بضربه وحبسه في خبر طويل، رواه العلامة المجلسي، في اواخر البحار العاشر عن امالي ابن الشيخ.

توفي بالكوفة في ج 1 سنة 193.

ومن كلامه مسكين محب الدنيا يسقط منه درهم فيظل نهاره يقول إنا لله وانا اليه راجعون، وينقص عمره ودينه ولا يحزن عليهما.

(قلت) لقد اخذ هذا من كلام علي بن الحسين " ع " من قوله: مسكين ابن آدم له في كل يوم ثلاث مصائب لا يعتبر بواحدة منهن ولو اعتبرها لهانت عليه المصائب وامر الدنيا، فاما المصيبة الاولى: فاليوم الذي ينقص من عمره قال وان

[28]

ناله نقصان في ماله اغتم به والدرهم يخلف عنه والعمر لا يرده شئ، والثانية انه يستوفي رزقه فان كان حلالا حوسب عليه وان كان حراما عوقب عليه، قال " ع " والثالثة اعظم من ذلك قيل وما هي؟ قال ما من يوم يمسي إلا وقد دنا من الآخرة مرحلة لا يدري على الجنة ام على النار.

وقال ابوبكر بن عياش ايضا ادنى ضرر المنطق الشهرة وكفى بها بلية وحكي عنه قال: لما كنت شابا اصابتني مصيبة تجلدت لها ودفعت البكاء بالصبر فكان ذلك يؤذينى ويولمنى حتى رأيت اعرابيا بالكناسة وهو واقف على نجيب له ينشد:

خليلي عوجا من صدور الرواحل * بمهجور حزوى فابكيا في المنازل

لعل نحدار الدمع يعقب راحة * من الوجد أو يشفي شجي البلابل

فسألت عنه فقيل لي ذو الرمة فاصابتنى بعد ذلك مصائب فكنت ابكي فاجد لذلك راحة فقلت قاتل الله الاعرابى ما كان ابصره.

 

(أبوبكر القرطبى)

انظر القرطبى.

 

(أبوبكر بن قريعة)

انظر ابن قريعة.

 

(أبوبكر المؤدب)

محمد بن جعفر بن محمد بن عبدالله النحوي، حسن العلم بالعربية وبالحديث له كتاب الموازنة لمن استبصر في امامة الاثنى عشر " ع " (جش).

 

(أبوبكر المالقى)

انظر المالقى.

 

(أبوبكرة)

نفيع بن الحرث أو مسروح الصحابى تدلى يوم الطائف من الحصين ببكرة فكناه النبي صلى الله عليه وآله ابا بكرة كذا في (ق).

وعن اسد الغابة اعتقه النبي صلى الله عليه وآله وانه معدود في موالي رسول الله وكان من فضلاء اصحاب رسول الله وصالحيهم وكان كثير العبادة، توفي بالبصرة سنة 51 أو 52 واوصى ان يصلي عليه ابوبرزة

[29]

الاسلمي وكان اولاده اشرافا في البصرة بكثرة المال والعلم والولايات.

ونقل عن الطبري انه خطب بسر على منبر البصرة فسب عليا " ع " ثم قال: ناشدت اليه رجلا علم اني صادق إلا صدقنى او كاذب إلا كذبنى، فقام ابوبكرة فقال: اللهم لا اعلمك إلا كاذبا فامر به فخنق فقام ابولؤلؤة الضبي فرمى بنفسه عليه فمنعه.

واخرج ابن عبدالبر عن عبدالرحمن بن ابى بكرة قال وفدت مع ابى على معاوية فقال: انى سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول الخلافة ثلاثون ثم يكون الملك فامر بنا فوجئنا في اقفائنا حتى اخرجنا.

(اقول) وينسب اليه القاضي ابوبكرة بكار بن قتيبة بن ابي برذعة بن عبيد الله بن شر بن عبيد الله بن ابي بكرة نفيع بن الحرث بن كلدة الثقفي الحنفي المصري كان قاضيا بمصر من قبل المتوكل، وله مع ابن طولون وقايع، توفي مسجونا بمصر سنة 207.

 

(أبوالبلاد)

يحيى بن سليم مصغرا، كان ضريرا وكان راوية للشعر، وله يقول الفرزدق: (يا لهف نفسي على عينيك من رجل) وروى عن ابى جعفر وابى عبدالله " ع " وهو والد ابراهيم بن ابى البلاد الثقة الجليل القدر القاري الاديب روى عن ابي عبدالله وابي الحسن والرضا " ع " وعمر دهرا، وكان للرضا " ع " اليه رسالة واثنى عليه له كتاب يرويه عنه جماعة (كا) عنه قال اخذنى العباس ابن موسى فامر فوجأ فمي فتزعزعت اسنانى فلا اقدر ان امضغ الطعام فرأيت ابى في المنام ومعه شيخ لا اعرفه فقال ابى سلم عليه فقلت يا ابة من هذا؟ فقال هذا ابوشيبة الخراسانى(1) قال فسلمت عليه فقال مالى أراك هكذا؟ فقلت ان الفاسق

___________________________________

(1) ابوشيبة الخراسانى هو الذى روى عنه الشيخ الكلينى في باب البدع والرأي والمقايس من (كا) عن ابان بن عثمان عنه عن ابي عبدالله عليه السلام.

[30]

عباس بن موسى امر بي فوجأ فمي فتزعزعت اسنانى فقال لي شدها بالسعد فاصبحت فتمضمت بالسعد فسكنت اسنانى.

 

(أبوتمام)

تمام كشداد هو حبيب بن اوس الطائى الشاعر الامامي المشتهر، الذي قدمه المعتصم على شعراء وقته، وكان موصوفا بالظرف وحسن الاخلاق وكرم النفس ذكره شيخنا الحر في امل الآمل وقال: كان شيعيا فاضلا اديبا منشيا له كتب منها ديوان الحماسة وديوان شعره وكتاب مختار شعر القبائل وكتاب فحول الشعراء والاختيارات من شعر الشعراء وغير ذلك.

وذكره العلامة في الخلاصة فقال: كان اماميا وله شعر في اهل البيت عليه السلام ذكر احمد بن الحسين انه رأى نسخة عتيقة قال لعلها كتبت في ايامه او قريبا منها فيها قصيدة يذكر فيها الائمة الاطهار " ع " حتى انتهى إلى ابى جعفر الثاني " ع " لانه توفي في ايامه.

وقال الجاحظ في كتاب الحيوان: وحدثني ابوتمام وكان من رؤساء الرافضة، انتهى كلام العلامة.

ثم ذكر شيخنا الحر جملة من ابياته وما قال ابن خلكان في ترجمته منها قوله: وكان له من المحفوظ مالا يلحقه فيه غيره قيل انه كان يحفظ اربعة عشر الف ارجوزة للعرب غير القصائد والمقاطيع، إلى ان قال ولد بجاسم وهي قرية من بلد الجيدور من اعمال دمشق، توفي سنة 231 انتهى.

وكانت وفاته بالموصل وبنى على قبره ابو نهشل بن حميد الطوسي قبة ورثاه جمع منهم ابن الزيات وزير المعتصم بقوله:

نبأ اتى من اعظم الانباء * لما ألم مقلقل الاحشاء

قالوا حبيب قد ثوى فاجبتهم * ناشدتكم لا تجعلوه الطائي

قال ابن خلكان: في احوال دعبل الشاعر المتوفى سنة 246 بالطيب - بلدة بين واسط العراق وكور الاهواز - ولما مات دعبل وكان صديق البحتري

[31]

وكان ابوتمام الطائي قد مات قبله رثاهما البحتري بابيات منها قوله:

قد زاد في كلفي وأوقد لوعتي * مثوى حبيب يوم مات ودعبل

أخوي لا تزل السماء مخيلة * تغشا كما بسماء مزم مسبل

جدت على الاهواز يبعد دونه * مسرى النعي ورمة بالموصل

وفي بعض التأليف ان ابا تمام بلغ في الشعر درجة لم يبلغها شاعر قبله ولا بعده رأي الكثيرين، وقد نظم في كل ضرب من ضروب الشعر ولكنه نبغ في الرثاء نبوغا وترك جميع الشعراء خلفه، فقد روي انه لما انشد ابا دلف العجلي قصيدته البائية حسنها واعطاه خمسين الف درهم وقال له والله انها لدون شعرك ثم قال والله ما مثل هذا القول في الحسن إلا المرثية التي رثيت بها محمد بن حميد الطوسي فقال ابوتمام وأي مرثية اراد الامير قال قصيدتك الرائية التي اولها:

كذا فليجل الخطب وليفدح الامر * فليس لعين لم يفض ماؤها عذر

وقد وددت والله انها لك في فقال بل افدي الامير نفسي واهلي وارجو ان اكون المقدم عليه فقال ابودلف انه لم يمت من رثى بهذا الشعر فلنذكر بعض اشعاره القصيدة قال:

توفيت الآمال بعد محمد * واصبح في شغل عن السفر السفر

وما كان إلا مال من قل ماله * وذخرا لمن امسى وليس له ذخر

ألا في سبيل الله من عطلت له * فجاج سبيل الله وانثغر الثغر

فتى كلما فاضت عيون قبيلة * دما ضحكت عنه الاحاديث والذكر

فتى دهره شطران فيما ينوبه * ففي بأسه شطر وفي جوده شطر

فتى مات بين الطعن والضرب ميتة * يقوم مقام النصر إن فاته النصر

وما مات حتى مات مضرب سيفه * من الضرب واعتلت على القنا السمر

غدا غدوة والحمد نسج ردائه * فلم ينصرف إلا واكفانه الاجر

تردى ثياب الموت حمرا فما دجا * له الليل إلا وهي من سندس خضر

[32]

مضى طاهر الاثواب لم يبق روضة * غداة ثوى إلا اشتهت انها قبر

عليك سلام الله وقفا فاننى * رأيت الكريم الحر ليس له عمر

قال ابن ابي الحديد في شرح نهج البلاغة في ذكر اباة الضيم ما هذا لفظه: سيد اهل الاباء الذي علم الناس الحمية والموت تحت ظلال السيوف اختيارا له على الدنية ابوعبدالله الحسين بن علي بن ابى طالب " ع " عرض عليه الامان واصحابه فانف من الذل فاختار الموت على ذلك، قال وسمعت النقيب ابا زيد يحيى بن زيد العلوي البصري يقول كانت ابيات ابي تمام في محمد بن حميد الطوسي ما قيلت إلا في الحسين عليه السلام:

وقد كان فوت الموت سهلا فرده * اليه الحفاظ المر والخلق الوعر

ونفس تعاف الضيم حتى كأنه * هو الكفر يوم الروع أو دونه الكفر

فاثبت في مستنقع الموت رجله * وقال لها من تحت اخمصك الحشر

تردى ثياب الموت حمرا فما اتى * لها الليل إلا وهى من سندس خضر

انتهى.

ولابي تمام ايضا كما نقل عن ديوانه من عبقريته الرائية:

ويوم الغدير استوضح الحق اهله * بفيحاء ما فيها حجاب ولا ستر

اقام رسول الله يدعوهم بها * ليقربهم عرف وينهاهم نكر

يمد بضبعيه ويعلم انه * ولي ومولاكم فهل لكم خبر

يروح ويغدو بالبيان لمعشر * يروح بهم عمر ويغدو بهم عمر

فكان له جهر باثبات حقه * وكان لهم في بزهم حقه جهر

أثم جعلتم حظه حد مرهف * من البيض يوما حظ صاحبه القبر

وله رحمه الله في الزهد:

ألم بان تركى لا علي ولا ليا * وعزمي على ما فيه اصلاح حاليا

فقد انست بالموت نفسي لانني * رأيت المنايا يختر من حياتيا

فياليتني من بعد موتي ومبعثي * اكون رفاتا لا علي ولا ليا

[33]

اخاف الهي ثم ارجو نواله * ولكن خوفي قاهر لرجائيا

ولولا رجائي واتكالي على الذي * توحد لي بالصنع كهلا وناشيا

لما ساغ لي عذب من الماء بارد * ولا طاب لي عيش ولا زلت باكيا

وادخر التقوى بمجهود طاقتي * واركب في رشدي خلاف هوائيا

على إثر ما قد كان مني صبابة * ليالي فيها كنت لله عاصيا

وإني جدير ان اخاف واتقي * وإن كنت لم اشرك بذي العرش ثانيا

قال المسعودي: ولابي تمام اشعار حسان، ومعان لطاف، واستخراجات بديعة، وحكي عن بعض العلماء بالشعر انه سئل عن ابي تمام فقال كأنه جمع شعر العالم فانتخب جوهره انتهى.

وقال ابن خلكان وذكر الصولي: ان ابا تمام لما مدح محمد ابن عبدالملك الزيات الوزير بقصيدته التي منها قوله:

ديمة سمحة القياد سكوب * مستغيث بها الثرى المكروب

لوسعت بقعة لاعظام اخرى * لسعى نحوها المكان الجديب

قال له ابن الزيات يا ابا تمام انك لتحلي شعرك من جواهر لفظك وبديع معانيك ما يزيد حسنا على بهي الجواهر في اجياد الكواعب وما يدخر لك شئ من جزيل المكافاة إلا ويقصر عن شعرك في الموازاة.

 

(أبوثمامة)

ثمامة بالمثلثة المضمومة وتخفيف الميم من اصحاب ابى جعفر الثاني " ع " روى الشيخ عنه قال قلت لابى جعفر الثاني " ع " انى اريد ان الزم مكة والمدينة وعلي دين فما تقول؟ قال ارجع إلى مؤدي دينك فانظر ان تلقى الله عزوجل وليس عليك دين، ان المؤمن لا يخون.

 

(أبوثمامة الصائدى)

عمرو بن عبدالله بن كعب الصائدي من شهداء الطف رضوان الله عليه،

[34]

كان من فرسان العرب ووجوه الشيعة، وكان بصيرا بالاسلحة ولهذا لما جاء مسلم ابن عقيل إلى الكوفة قام معه وصار يقبض الاموال ويشتري بها الاسلحة بأمر مسلم بن عقيل رضوان الله عليه.

وذكرت في نفس المهموم في واقعة يوم عاشوراء ونصرة اصحاب الحسسين له " ع " انه تعطف الناس عليهم فكثروهم فلا يزال الرجل من اصحاب الحسين " ع " قد قتل فاذا قتل منهم الرجل والرجلان يتبين فيهم واولئك لا يتبين فيهم ما يقتل منهم فلما رأى ذلك ابوثمامة (ره) قال للحسين " ع " ابا عبدالله نفسي لك الفداء انى ارى هؤلاء قد اقتربوا منك ولا والله لا تقتل حتى اقتل دونك ان شاء الله واحب ان القى ربى وقد صليت هذه الصلاة التي قد دنا وقتها قال فرفع الحسين رأسه ثم قال ذكرت الصلاة جعلك الله من المصلين الذاكرين نعم هذا اول وقتها.

 

(أبوالجارود)

زياد بن المنذر، قال شيخنا صاحب المستدرك في ترجمته في الخاتمة: واما ابوالجارود فالكلام فيه طويل والذي يقتضيه النظر بعد التأمل فيما ورد وفيما قالوا فيه انه كان ثقة في النقل مقبول الرواية معتمدا في الحديث اماميا في اوله وزيديا في أخره، ثم اطال الكلام في حاله إلى ان قال وفي تقريب ابن حجر: زياد بن المنذر ابوالجارود الاعمى الكوفي رافضي.

كذبه يحيى بن معين من السابعة مات بعد الخمسين أي بعد المائة انتهى.

وعن دعوات الراوندي عن ابى الجارود قال: قلت لابى جعفر " ع " انى امرؤ ضرير البصر كبير السن، والشقة فيما بيني وبينكم بعيدة وانا اريد امرا ادين الله به واحتج واتمسك به وابلغه من خلفت قال فاعجب بقولي فاستوى جالسا فقال كيف قلت يا ابا الجارود رد علي قال فرددت عليه فقال نعم يا ابا الجارود شهادة ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم شهر رمضان وحج البيت وولاية ولينا وعداوة عدونا والتسليم لامرنا وانتظار قائمنا والورع والاجتهاد.

[35]

 

(أبوجحيفة)

جحيفة كجهينة وهب بن عبدالله الصحابى، عده الشيخ من اصحاب علي عليه السلام والبرقى من اصحابه من مضر.

وعن اسد الغابة: انه من صغار الصحابة ذكروا ان رسول الله مات وابوجحيفة لم يبلغ الحلم ولكنه سمع من رسول الله وروى عنه وجعله علي بن ابى طالب على بيت المال بالكوفة وشهد معه مشاهده كلها وكان يحبه ويثق اليه ويسميه وهب الخير ووهب الله ايضا إلى ان قال: وروى عنه عون انه اكل ثريدة بلحم واتى رسول الله وهو يتجشأ فقال اكفف عليك جشاء‌ك ابا جحيفة فان اكثرهم شبعا في الدنيا اكثرهم جوعا يوم القيامة قال فما اكل ابوجحيفة مل‌ء بطنه حتى فارق الدنيا، كان اذا تعشى لا تغدى واذا تغدى لا يتعشى وتوفي في امارة بشر بن مروان بالبصرة سنة 72 (عب) وقال ايضا انه كان على شرطة علي بن ابي طالب وكان يقوم تحت منبره وكان يسميه وهب الخير انتهى.

 

(أبوجرادة)

عامر بن ربيعة بن خويلد بن عوف بن عامر بن عقيل بن كعب بن عامر بن صعصعة صاحب امير المؤمنين " ع " وهو جد بنى جرادة. وآل ابى جرادة طائفة كبيرة مشهورة بحلب وهم شعية وفيهم العلماء والفضلاء والشعراء والكتاب والقضاة (واهل حلب كان الغالب عليهم التشيع إلى القرن الثامن).

فعن ياقوت في معجم الادباء قال في ترجمة كمال الدين عمر بن ابي جرداة المعروف بابن العديم: بيت ابي جرادة بيت مشهور من اهل بيت حلب ادباء شعراء فقهاء عباد زهاد قضاة يتوارثون الفضل كابرا عن كابر وتاليا عن غابر وانا اذكر شيئا من مآثر هذا البيت وجماعة من مشاهيرهم ناقلا ذلك كله من كتاب الفه كمال الدين اطال الله بقاء‌ه وسماه الاخبار المستفادة في ذكر بني ابى جرادة وقرأته عليه فاقر به الخ.

[36]

(اقول) ويأتى في مجير الجراد ما يتعلق بالجراد.

 

(أبوجرير)

جرير بضم الجيم زكريا بن ادريس بن عبدالله بن سعد الاشعري القمي، كان وجها روى عن ابى عبدالله وابى الحسن والرضا " ع " له كتاب.

وعن تأريخ قم: انه وزكريا بن آدم وعيسى بن عبدالله بن سعد الاشعري القمي ممن اكرمهم الائمة بالهدايا والتحف والاكفان.

وروي عن ابن عمه زكريا بن آدم بن عبدالله قال: دخلت على الرضا " ع " من اول الليل في حدثان موت ابي جرير فسألني عنه وترحم عليه ولم يزل يحدثني واحدثه حتى طلع الفجر.

(اقول) وقبر ابي جرير في مقابر قم في موضع يقال له الشيخان الكبير مزار معروف وحوله قبور كثيرة من العلماء والفقهاء ومنهم المحقق القمي. ومن اصحاب الائمة زكريا بن آدم وآدم بن اسحاق وغيرهم رضوان الله عليهم اجمعين.

 

(أبوجعفر)

هذه الكنية لجماعة كثيرة من علمائنا منهم المحمدون الثلاثة مؤلفوا الاصول الاربعة ويقال لهم الجعفريون رضوان الله عليهم اجمعين.

 

(أبوجعفر السكاك)

محمد بن خليل البغدادي، كان متكلما من اصحاب هشام بن الحكم وتلميذه اخذ عنه، له كتب (كش) عن سهل بن بحر الفارسي قال: سمعت الفضل بن شاذان آخر عهدي به يقول انا خلف لمن مضى ادركت محمد بن ابي عمير وصفوان ابن يحيى وغيرهما وحملت عنهم منذ خمسين سنة ومضى هشام بن الحكم رحمه الله وكان يونس بن عبدالرحمن رحمه الله خلفه كان يرد على المخالفين ثم مضى يونس ابن عبدالرحمن ولم يخلف غير السكاك فرد على المخالفين حتى مضى رحمه الله وانا خلف لهم من بعدهم رحمهم الله انتهى السكاك كشداد صانع سكك الحديد.

[37]

(اقول) لما كان ابوجعفر السكاك خلف لهذه الجماعة ينبغى ان نشير إلى مختصر من تراجم هؤلاء ليعلم مقامه اما محمد بن ابى عمير فيأتي في ابن ابي عمير، واما صفوان بن يحيى: وهو ابومحمد البجلي الكوفي من اصحاب الكاظم والرضا والجواد " ع " وكانت له عند الرضا " ع " منزلة شريفة وتوكل للرضا وابى جعفر عليه السلام وكان اوثق اهل زمانه واعبدهم وكان يصلي في كل يوم خمسين ومائة ركعة وكان شريكا لعبد الله بن جندب وعلي بن النعمان.

وروي انهم تعاقدوا في بيت الله الحرام انه من مات منهم صلى من بقي صلاته وصام عنه صيامه وزكى عنه زكاته فماتا وبقي صفوان وكان يصلي في كل يوم مائة وخمسين ركعة ويصوم في السنة ثلاثة اشهر ويزكى زكاته ثلاث دفعات وكل ما يتبرع به عن نفسه مما عدا ما ذكرناه تبرع عنهما مثله.

روى (كش) عن ابي الحسن " ع " قال: ما ذئبان ضاريان في غنم قد غاب عنها رعاؤها بأضر في دين المسلم من حب الرياسة ثم قال صفوان لا يحب الرياسة.

توفي سنة 210 (ري) بالمدينة وبعث اليه ابوجعفر " ع " بحنوطه وكفنه، وامر اسماعيل بن موسى بالصلاة عليه وكان من اصحاب الاجماع وكان من الورع والعبادة على ما لم يكن على احد من طبقته.

واما هشام بن الحكم ابومحمد كان عين الطائفة ووجهها ومتكلمها وناصرها كان مولده بالكوفة ومنشؤه واسط وتجارته بغداد ثم انتقل اليها في آخر عمره ونزل قصر وضاح وروى عن ابي عبدالله وابى الحسن " ع " ورويت له مدائح جليلة عنهما وكان ممن فتق الكلام وهذب المذهب بالنظر وكان حاذقا بصناعة الكلام حاضر الجواب ما قهره احد في التوحيد، مات سنة 179 (قطع) بالكوفة في ايام الرشيد وترحم عليه الرضا " ع " قال الشيخ المفيد: وهشام بن الحكم من اكبر اصحاب ابي عبدالله جعفر بن محمد عليه السلام وكان فقيها وروى حديثا كثيرا وصحب ابا عبدالله وبعده ابا الحسن موسى عليهما السلام، وكان يكنى ابا محمد وابا الحكم وكان مولى بني شيبان وكان

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة