الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

(ابن ميثم)

كمال الدين ميثم بن علي بن ميثم البحراني العالم الرباني والفيلسوف المتبحر المحقق والحكيم المتأله المدقق جامع المعقول والمنقول استاذ الفضلاء الفحول صاحب الشروح على نهج البلاغة.

يروي عن المحقق نصير الدين الطوسي والشيخ كمال الدين علي بن سليمان البحراني، ويروي عنه آية الله العلامة والسيد عبدالكريم بن طاووس، قيل ان الخواجة نصير الدين الطوسي تلمذ على كمال الدين ميثم في الفقه وتلمذ كمال الدين على الخواجة في الحكمة، توفي سنة 679 (خعط) وقبره في هلتا من قرى ماحوز.

وحكي عن بعض العلماء: ان ميثم حيثما وجد فهو بكسر الميم إلا ميثم البحراني فانه بفنح الميم والله تعالى العالم. وكتب الشيخ سليمان البحراني رسالة في احواله سماها السلافة البهية.

 

(ابن النابغة)

عمرو بن العاص قال ابن خلكان ما ملخصه: انه كان عمر قد ولى عمرو

[434]

ابن العاص بعد موت يزيد بن ابى سفيان فلسطين والاردن وولى معاوية دمشق وبعلبك والبلقاء ثم جمع الشام كلها لمعاوية وكتب إلى عمرو فسار إلى مصر فافتتحها في سنة عشرين للهجرة فلم يزل عليها واليا إلى ان مات عمر فاقره عثمان اربع سنين أو نحوها ثم عزل وولى اخاه من الرضاعة عبدالله بن سعد بن ابى صرح العامري فاعتزل عمرو بن العاص في ناحية فلسطين فلما قتل عثمان سار إلى معاوية باستجلاب معاوية اياه وشهد صفين معه كان منه في صفين وقضية التحكيم ما هو مشهور، وكان قد طلب من معاوية إذا تم له الامر يوليه مصر، وكتب اليه في بعض الايام يطلبها من معاوية:

معاوي لا اعطيك ديني ولم انل * به منك دنيا فانظرن كيف تصنع

فان تعطني مصرا فاربح بصفقة * أخذت بها شيخا يضر وينفع

ثم ولاه معاوية مصر، ولم يزل بها اميرا إلى ان مات يوم عيد الفطر سنة 43 (مج).

وذكر المبرد في الكامل: ان عمرو بن العاص لما حضرته الوفاة دخل عليه ابن عباس فقال له يا ابا عبدالله كنت اسمعك كثيرا تقول وددت لو رأيت رجلا عاقلا حضرته الوفاة حتى اسأله عما يجد؟ فكيف تجد؟ فقال: اجد كأن السماء منطبقة على الارض وكأني بينهما وكأنما اتنفس من خرم ابرة انتهى.

(اقول) قال الدميري في حياة الحيوان نقلا من صحيح مسلم ان عمرو بن العاص قال عند موته: إذا دفنتموني فسنوا علي التراب سنا ثم اقيموا حول قبري قدر ما تنحر الجزور ويقسم لحمها حتى استأنس بكم وانظر ماذا اراجع به رسل بئ (قلت) وانما ضرب المثل بنحر الجزور وتقسيم لحمها لانه كان في اول امره جزارا بمكة فالف نحر الجزر ويضرب به المثل انتهى.

وكان على شرطة عمرو بن العاص بمصر خارجة بن حذافة بن غانم بن عبدالله ابن عوف العبدري، يقال انه كان يعد بألف فارس. حكي ان عمرو بن العاص كتب إلى عمر يستمده بثلاثة آلاف فارس فامده بخارجة بن حذافة والزبير بن العوام والمقداد بن الاسود الكندي، وشهد خارجة فتح مصر.

[435]

وقيل انه كان قاضيا لعمرو بن العاص بها ولم يزل بها إلى ان قتل.

قتله احد الخوارج الثلاثة الذين كانوا انتدبوا لقتل علي بن ابى طالب ومعاوية بن ابى سفيان وعمرو بن العاص، واليه اشار ابومحمد عبدالمجيد بن عبدون الاندلسي في قصيدته التي رتى بها بني الافطس ملوك بطليموس بقوله:

وليتها إذ فدت عمرا بخارجة * فدت عليا بمن شاء‌ت من البشر

قال ابن ميثم كتب امير المؤمنين " ع " إلى عمرو بن العاص: من عبدالله علي امير المؤمنين إلى الابتر بن الابتر عمرو بن العاص شانئي محمد وآل محمد في الجاهلية والاسلام، سلام على من اتبع الهدى، اما بعد: فانك تركت مروتك لامرئ فاسق مهتوك ستره يشين الكريم بمجلسه ويسفه الحليم بخلطته فصار قلبك لقلبه تبعا كما وافق شن طبقة فسلبك دينك وامانتك ودنياك وآخرتك قوله عليه السلام: كما وافق شن طبقة قال في مجمع الامثال قال الشرفي ابن القطامي: كان رجل من دهاة العرب وعقلائهم يقال له شن فقال والله لاطوفن حتى اجد امرأة مثلي فاتزوجها فبينما هو في بعض مسيره إذ رافقه رجل في الطريق فسأله شن اين تريد؟ فقال موضع كذا وكذا يريد القرية التي يقصدها شن فرافقه حتى إذا اخذا في مسيرهما، قال شن اتحملني ام احملك؟ فقال له الرجل يا جاهل انا راكب وانت راكب فكيف احملك ام تحملنى؟ فسكت عنه شن، فسار حتى إذا قربا من القرية إذا هما بزرع قد استحصد، فقال أترى هذا الزرع اكل ام لا؟ فقال له الرجل: يا جاهل ترى نبتا مستحصدا فتقول: أكل أم لا ! فسكت عنه شن، حتى إذا دخلا القرية لقيتهما جنازة فقال شن أترى صاحب هذا النعش حيا أو ميتا؟ فقال الرجل ما رأيت اجهل منك، جنازة تسأل عنها اميت صاحبها ام حي؟ فسكت عنه شن فاراد مفارقته فابى الرجل ان يتركه حتى يسير به إلى منزله فمضي معه، وكان للرجل بنت يقال لها طبقه فلما دخل عليها ابوها سألته عن ضيفه فاخبرها

[436]

بمرافقته إياه وشكا اليها جهله وحدثها بحديثه فقالت يا ابت ما هذا بجاهل اما قوله اتحملني ام احملك فاراد تحدثني ام احدثك حتى نقطع طريقنا؟ واما قوله اترى هذا الزرع اكل ام لا فانما اراد هل باعه اهله فاكلوا ثمنه ام لا؟ واما قوله في الجنازة فاراد هل ترك عقبا يحيي بهم ذكره ام لا؟ فخرج الرجل فقعد مع شن فحادثه ساعة ثم قال اتحب ان افسر لك ما سألتني عنه فقال نعم ففسره فقال شن ما هذا من كلامك فاخبرني من صاحبه فقال ابنة لي فخطبها اليه فزوجه وحملها إلى اهله فلما رأوها قالوا وافق شن طبقة فذهبت مثلا يضرب للمتوافقين.

 

(ابن الناظم)

انظر ابن مالك.

 

(ابن نباتة)

بضم النون، يطلق على جماعة منهم: ابويحيى عبدالرحيم بن محمد بن اسماعيل بن نباتة الفارقى صاحب الخطب المعروفة المتوفى سنة 374 (شعد) وكان يلقب بالخطيب المصري ذكره القاضي نور الله في خطباء الشيعة: رزق السعادة في خطبه وفيها دلالة على غزارة علمه وجودة قريحته وهو من اهل ميافارقين وبها دفن، وكان خطيب حلب وبها اجتمع بخدمة سيف الدولة وكان سيف الدولة كثير الغزوات، بحيث نقل صاحب نسمة السحر انه كان يجمع الغبار الذي يقع عليه ايام غزواته الروم حتى اجتمع منه لبنة بقدر الكف فاوصى ان يجعل خده عليها في قبره فنفذت وصيته وقال المتنبي في مدحه بذلك.

لكل امرئ من دهره ماتعودا * وعادة سيف الدولة الطعن في العدا

فلذلك اكثر الخطيب من خطب الجهاد يحض الناس عليه.

وقد ذكر ابن ابى الحديد بعض خطبه في شرح النهج في شرح خطبة امير المؤمنين عليه السلام في الجهاد.

وقد يطلق ابن نباتة على ابى نصر عبدالعزيز بن عمر بن محمد بن احمد بن نباتة الشاعر المشهور طاف البلاد ومدح الملوك والوزراء والرؤساء، وله في

[437]

سيف الدولة بن حمدان غرر القصائد وتخب المدائح وكان قد اعطاه فرسا ادهم اغر محجلا، وله ديوان شعر كبير، ومن شعره:

ومن لم يمت بالسيف مات بغيره * تنوعت الاسباب والداء واحد

وهو الشاعر الذي حكي عنه انه ذكر ان رجلا من المشرق ورجلا من المغرب وردا عليه وارادا منه ان يأذنهما لروايته، توفي ببغداد سنة 405 (ته).

وقد يطلق ايضا على جمال الدين محمد بن محمد بن نباته المصري الاديب الشاعر صاحب ديوان من الشعر وزهر المنثور وسجع المنطوق وغير ذلك، توفي بالبيمارستان المنصوري سنة 768 (ذسح).

 

(ابن النبيه)

ابوالحسن علي بن محمد بن الحسن بن يوسف بن يحيى المصري الشاعر له ديوان شعر أورد (ضا) كثيرا من شعره، ومن شعره الذي انشده الصاحب صفي الدين الوزير:

قمت ليل الصدود إلا قليلا * ثم رتلت ذكركم ترتيلا

ووصلت السهاد اقبح وصل * وهجرت الرقاد هجرا جميلا

انا عبد للصاحب بن علي * قد تبتلت للثنا تبتيلا

لا تسمه وعدا بنيل نوال * إنه كان وعده مفعولا

إلى آخر الابيات بهذه الكيفية، توفي بنصيبين سنة 619 (خيط).

 

(ابن النجار)

محمد بن جعفر بن محمد بن هارون الكوفي النحوي المؤرخ صاحب كتاب تأريخ الكوفة ومختصر في النحو، المتوفي سنة 402 (تب) اخذ عن ابن دريد ونفطويه.

[438]

وقد يطلق على محب الدين محمد بن محمود بن الحسن البغدادي تلميذ ابن الجوزي صاحب كتاب الكمال في معرفة الرجال وتذييل تأريخ بغداد في ثلاثين مجلدا والقمر المنير في المسند الكبير ذكر كل صحابي وماله من الحديث والدرة المينة في اخبار المدينة وغير ذلك، وله الرحلة الواسعة إلى كثير من البلاد، قيل اشتملت مشيخته على ثلاثة آلاف شيخ وعن معجم الادباء قال ياقوت انشدني لنفسه:

وقائل قال يوم العيد لي ورأى * تمللي ودموع العين تنهمر

مالي اراك حزينا باكيا اسفا * كأن قلبك فيه النار تستعر

فقلت اني بعيد الدار عن وطنى * ومملق الكف والاحباب قد هجروا

توفي 5 شع سنة 643 (خمج).

وقد يطلق على الشيخ الجليل العالم الفقيه جمال الدين احمد بن النجار الامامي تلميذ الشيخ الشهيد صاحب الحاشية النجارية على قواعد العلامة رفع الله مقامه ذكر فيها ما استفاد من تحقيقات الشهيد على القواعد وهي حاشية جليلة مشحونة بالفوائد.

 

(ابن نجدة)

الشيخ شمس الدين ابوجعفر محمد بن الشيخ تاج الدين ابي محمد عبد العلي ابن نجدة الذي اجازه الشيخ الشهيد باجازة طويلة معروفة.

 

(ابن نجيم المصرى)

زين العابدين بن ابراهيم بن محمد بن نجيم المصري الحنفي اخذ عن جماعة منهم: شرف الدين البلقينى واخذ الطريقة عن العارف سليمان الخضري مدحه الشعرانى وقال حججت معه فرأيته على خلق عظيم مع جيرانه وغلمانه مع ان السفر يسفر عن اخلاق الرجال، له الاشباه والنظائر في اصول الفقه وشرح كنز الدقائق لحافظ الدين النسفي، توفي حدود سنة 970.

 

(ابن النحاس)

ابوعبدالله بهاء الدين محمد بن ابراهيم بن محمد شيخ الديار المصرية في علم اللسان، كان معروفا بحل المشكلات والمعضلات اقتنى كتبا نفيسة وتفرد بسماع صحاح الجوهري.

[439]

قيل انه لم يتزوج ولم يأكل العنب قط، توفي سنة 698 (خصح).

وقد يطلق على فتح الله بن النحاس الحلبي المدني الشاعر المشهور، له ديوان شعر توفي سنة 1052 (غبن).

 

(ابن النحوى)

ابوالحسين محمد بن العباس بن الوليد حدث عن ابيه وعن ابراهيم الحربي وثعلب وغيرهم.

وروى عنه ابوحفص بن شاهين وغيره ذكره الخطيب في تأريخه ونقل عنه قال: كتب إلي لمحة يستزيرني فكتبت اليه:

أنست نفسي بنفسي * وهي في الوحدة انسي

وإذا آنست غيري * فاحق الناس نفسي

فسد الناس فاضحى * جنسهم من شر جنس

فلزمت البيت إلا * عند تأذيني لخمس

وقال: كان مؤذن مسجده.

توفى ابن النحوي سنة 343 (شمح).

 

(ابن النحوى التوزرى)

التوزري ابوالفضل يوسف بن محمد بن يوسف التوزري. قيل كانوا يشبهونه بالغزالي في العلم والعمل.

حكي انه شكا اليه بعض اهله من ظالم بلده ورغبه في رفع الامر إلى الظالم لعل يرفق عليه فقال سأفعل فترك ملاقاة الظالم بل تضرع إلى الله تعالى في تهجده وقال:

لبست ثوب الرجا والناس قدر قدوا * وقمت اشكو إلى مولاي ما اجد

وقلت يا سيدي يا منتهى أملي * يا من عليه بكشف الضر اعتمد

اشكو اليك امورا انت تعلمها * مالي علي حملها صبر ولا جلد

وقد مددت يدى للضر مستكنا * اليك يا خير من مدت اليه يد

توفي سنة 543 (ثمج) التوزري نسبة إلى توزر من اعمال تونس.

[440]

 

(ابن النديم)

ابوالفرج محمد بن اسحاق النديم المعروف بابن ابى يعقوب الوراق النديم البغدادي الكاتب الفاضل الخبير المتبحر الماهر الشيعي الامامي مصنف كتاب الفهرست الذي جود فيه واستوعب استيعابا يدل على اطلاعه على فنون من العلم وتحققه بجميع الكتب، حكي انه كانت ولادته في جمادي الآخرة سنة 297 وتوفي يوم الاربعاء لعشر بقين من شعبان سنة 385 (شفة).

وليعلم انه قد ذكر في حقه انه كان وراقا ويصفه بعض الكتب ايضا بأنه كان كاتبا وكلا الحرفتين اعانه على تأليف هذا الكتاب فالوراقة كانت حرفة احترفها كثير من العلماء، ووظيفتها انتساخ الكتب وتصحيحها وتجليدها والتجارة فيها، فهذه المهمة كانت تقوم في ذلك العصر مقام الطباعة في عصرنا، وقد اتخذ صناعة الوراقة كثير من الادباء والعلماء ترجم لهم ياقوت في معجم الادباء بل كان ياقوت نفسه وراقا ينسخ الكتب وببيعها وخلف مكتبة كبيرة انتفع بها ابن الاثير صاحب الكامل في التأريخ فالوراقة والكتابة مكنتا ابن النديم من سعة الاطلاع على النمط الغريب الذي نعرفه في كتاب الفهرست فهو مطلع على كل ما الف باللغة العربية في كل فن ديني أو فلسفي أو تأريخي أو ادبي هذا إلى الدقة المتناهية في تحري الحق فما رآه يقول قد رأيته وما سمعه ينص على انه لم يره ويخلي نفسه من تبعته.

 

(ابن النديم الموصلى)

ابومحمد اسحاق بن ابراهيم بن ماهان الارجانى المحدث اللغوي الشاعر المتكلم اشتهر بالغناء والخلاعة وكان من ندماء الخلفاء ومن شعره ما كتبه إلى هارون الرشيد:

وآمرة بالبخل قلت لها اقصري * فليس إلى ما تأمرين سبيل

أرى الناس خلان الجواد ولا ارى * بخيلا له في العالمين خليل

وإنى رأيت البخل يزري بأهله * فاكرمت نفسي ان يقال بخيل

ومن خير حالات الفتى لو علمته * إذا نال شيئا ان يكون ينيل

[441]

وقد عمي في أخر عمره قبل موته بسنتين توفي سنة 235 (رله).

 

(ابن النرسى)

احمد بن محمد بن احمد بن علي ابومنصور الصيرفي، سمع ابا الحسن الدارقطني والمعافى بن زكريا وعيسى بن علي بن عيسى الوزير وغيرهم.

قال الخطيب البغدادي: كتبت عمه وكان سماعه صحيحا وكان رافضيا انتهى.

توفي سنة 440، (نرس) بفتح النون كفلس قرية بالعراق.

 

(ابن نفيس)

علاء الدين علي بن ابى الحزم القرشي الطبيب المصري قيل لم يكن على وجه الارض في الطب مثله ولا جاء بعد ابن سينا مثله بل قالوا انه كان في العلاج اعظم من ابن سينا، له في الطب الموجز (أي موجز قانون ابن سينا) وشرح الكليات وغيرها وصنف كتابا في الطب سماه الشامل قيل لو تم لكان ثلاثمائة مجلدا وصنف في اصول الفقه والمنطق ايضا، توفي سنة 687 أو 689 عن نحو ثمانين سنة وخلف مالا كثيرا واوقف كتبه واملاكه على المارستان المنصوري.

 

(ابن النقاش)

انظر النقاش.

 

(ابن نقطة)

ابوبكر محمد بن عبد الغنى بن ابى بكر معين الدين البغدادي المحدث، له التذييل على الاكمال لابن ماكولا وله كتاب في الانساب توفي ببغداد سنة 629 ه‍.

 

(ابن النقيب)

الشيخ العلامة جمال الدين ابو عبدالله محمد بن سليمان المقدسي الحنفي صاحب التفسير الكبير، توفي سنة 698 (خصح).

 

(ابن نما)

نجيب الدين ابوابراهيم محمد بن جعفر بن ابى البقاء هبة الله بن نما بن علي

[442]

ابن حمدون الحلي شيخ الفقهاء في عصره احد مشايخ المحقق الحلي والشيخ سديد الدين والد العلامة والسيد احمد ورضي الدين ابنى طاووس قال المحقق الكركى في وصف المحقق الحلي: واعلم مشايخه بفقه اهل البيت الشيخ الفقيه السعيد الاوحد محمد بن نما الحلي، واجل اشياخه الامام المحقق قدوة المتأخرين فخر الدين محمد بن ادريس الحلي العجلي برد الله مضجعه انتهى.

يروى عن الشيخ محمد بن المشهدي وعن والده جعفر بن نما عن ابن ادريس وعن ابيه هبة الله بن نما وغير ذلك، توفي بالنجف الاشرف سنة 645 (خمه).

وقد يطلق ابن نما على ابنه الشيخ الفقيه نجم الدين جعفر بن محمد بن جعفر بن هبة الله ابن نما الحلي كان رحمه الله من الفضلاء الاجلة ومن كبراء الدين والملة عظيم الشأن جليل القدر احد مشايخ آية الله العلامة وصاحب المقتل الموسوم بمثير الاحزان(1) وقد ظهر ان اباه وجد جده جميعا كانوا من العلماء رضوان الله عليهم اجمعين وعن اجازات البحار عن خط الشيخ الشهيد محمد بن مكي قال: كتب ابن نما الحلي إلى بعض الحاسدين له:

انا ابن نما إن نطقت فمنطقي * فصيح إذا ما مصقع القوم اعجما

وإن قبضت كف امرئ عن فضيلة * بسطت لها كفا طويلا ومعصما

بنى والدي نهجا إلى ذلك العلا * بأفعاله كانت إلى المجد سلما

كبنيان جدي جعفر خير ماجد * فقد كان بالاحسان والفضل مغرما

وجد ابي الحبر الفقيه ابي البقا * فما زال في نقل العلوم مقدما

يود اناس هدم ما شيد العلى * وهيهات للمعروف ان يتهدما

يروم حسودي نيل شأوي سفاهة * وهل يقدر الانسان يرقى إلى السما

منالي بعيد ويح نفسك فانئد * فمن اين في الاجداد مثل التقي نما

___________________________________

(1) طبع في المطبعة الحيدرية في النجف.

[443]

 

(ابن نوبخت)

ابوالحسن علي بن احمد بن نوبخت الشاعر، كان شاعرا مجيدا إلا انه كان قليل الحظ من الدنيا، توفي بمصر سنة 416 على حال الضرورة وشدة الفاحة كفنه ابن خيران الكاتب الشاعر.

 

(ابن واضح)

انظر اليعقوبي.

 

(ابن الوردى)

زين الدين عمر بن مظفر بن عمر البكري الحلبي المعري الشافعي الفقيه النحوي الشاعر الاديب صاحب التأريخ المعروف(1)، وشرح الفية بن مالك وارجوزة في تعبير المنام، ومن شعره لاميته المعروفة مطلعها:

اعتزل ذكر الغواني والغزل * وقل الفصل وجانب من هزل

وله حكاية لطيفة حاصلها انه: دخل الشام وكان ضيق المعيشة رث الهيئة ردئ المنظر، فحضر إلى مجلس القاضي نجم الدين بن صصري من جملة الشهود فاستخفت به الشهود واجلسوه في طرف المجلس فحضر في ذلك اليوم مبايعة مشترى ملك فقال بعض الشهود اعطوا المعري يكتب هذه المبايعة على سبيل الاستهزاء به فقال ابن الوردي اكتبه لكم نظما أو نثرا فتزايد استهزاؤهم به فقالوا له بل اكتب لنا نظما فاخذ ورقة وقلما وكتب فيها نظما لطيفا أوله:

باسم إله الخلق هذا ما اشترى * محمد بن يونس بن شنفرى

من مالك بن احمد بن الازرق * كلاهما قد عرفا من خلق

إلى ثمانية عشر بيتا فلما فرغ من نظمه ووضع الورقة بين يدي الشهود تأملوا هذا النظم مع سرعة الارتجال قبلوا يده واعتذروا له من التقصير في حقه واعترفوا

___________________________________

(1) المطبوع في المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف.

[444]

بفضيلته عليهم وله ايضا البهجة الوردية نظم فيها الحاوي الصغير للشيخ نجم الدين عبدالغفار بن عبدالكريم القزويني الشافعي المتوفي سنة 665، وهذا الكتاب في فقه الشافعي وهو من الكتب المعتبرة بين الشافعية وجيز اللفظ بسيط المعنى محرر المقاصد.

ومن شعر ابن الوردي قوله:

لا تقصد القاضي اذا ادبرت * دنياك واقصد من جواد كريم

كيف ترجى الرزق من عند من * يفتي بأن الفلس مال عظيم

وله ايضا:

بالله يا معشر اصحابيه * اغتنموا علمي وآدابيه

فالشيب قد حل برأسي وقد * أقسم لا يرحل إلا بيه

وعن اجازات البحار عن خط الشيخ محمد بن علي بن الجبعي قال: قال الشيخ محمد بن مكي انشدني مولانا السيد النقيب الحسيب الطاهر الفقيه العلامة امين الدين ابوطالب احمد بن السيد السعيد بدر الدين محمد بن زهرة العلوي الحسيني الحلبي قال اروي عن شيخنا القاضي الامام العلامة زين الدين عمر بن مظفر بن الوردي المقري بحلب لنفسه في سنة 744.

ولقد وعدت بأن تزور ولم تزر * فطفقت محزون الفؤاد مشتتا

لي مقلة في المرسلات ومهجة * في النازعات وفكرة في هل أتى

قال وانشدني ايضا لنفسه:

يا سائلي عن مذهبي إن مذهبي * ولاية حب للصحابة تمزج

فمن رام تقويمى فاني مقوم * ومن رام تعويجي فاني معوج

قال وانشدني لنفسه:

يا آل بيت النبي من بذلت * في حبكم روحه لما غبنا

من جاء عن فضلكم يحدثكم * قولوا له البيت والحديث لنا

مات بالطاعون العام المشهور في 17 ذي الحجة سنة 749 (ذمط).

[445]

 

(ابن الوزان)

ابوالقسم ابراهيم بن عثمان القيرواني اللغوي النحوي، له تصانيف في النحو واللغة، وكان يستخرج من العربية مالا يستخرجه احد، توفي سنة 346 (موش).

 

(ابن وكيع)

ابومحمد الحسن بن علي بن احمد بن محمد بن خلف البغدادي الاصل التنيسى المولد والمدفن شاعر فاضل بارع قد برع على اهل زمانه يتقدمه احد في اوانه، له ديوان شعر جيد، ومن شعره:

لقد قنعت همتي بالخمول * وصدت عن الرتب العالية

وما جهلت طعم طيب العلا * ولكنها تؤثر العافية

وقريب منه قول من قال:

بقدر الصعود يكون الهبوط * فاياك والرتب العاليه

وكن في مقام إذا ما سقط * ت تقوم ورجلاك في العافيه

توفي بمدينة تنيس سنة 393، وتنيس كتنين مدينة بديار مصر بالقرب من دمياط بناها تنيس بن حام بن نوح ووكيع كوضيع لقب جده ابى بكر محمد بن خلف وكان فاضلا نبيلا من اهل القرآن والفقه والنحو والسير وايام الناس واخبارهم وله مصنفات، توفي ببغداد سنة 306.

 

(ابن ولاد)

ابوالعباس احمد بن محمد بن ولاد النحوي المصري، كان شيخه الزجاج يفضله علي ابى جعفر النحاس له المقصور والممدود توفي سنة 332 (شلب).

[446]

 

(ابن الوليد)

ابوجعفر محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد شيخ القميين وفقيههم ومتقدمهم ووجههم ثقة ثقة عين مسكون اليه، له كتب منها: كتاب تفسير القرآن وكتاب الجامع قاله (جش).

وقال العلامة في حقه: جليل القدر عظيم المنزلة عارف بالرجال موثوق به روى عن الصفار وسعد انتهى.

وعن الصدوق انه قال في ذيل خبر صلاة الغدير ما هذا لفظه: إن شيخنا محمد بن الحسن رضى الله تعالى عنه لا يصححه ويقول انه من طريق محمد بن موسى الهمداني وكان غير ثقة وكلما لم يصححه ذلك الشيخ قدس سره ولم يحكم بصحته من الاخبار فهو عندنا متروك غير صحيح انتهى.

توفي سنة 343، وابنه احمد ابن محمد بن الحسن بن الوليد استاذ الشيخ المفيد ومن مشايخ الاجازة، وروى الشيخ في التهذيب وغيره عن المفيد عنه كثيرا.

وروى عنه الحسين بن عبيد الله واحمد بن عبدون، ويطلق ابن الوليد ايضا على: مسلم بن الوليد الانصاري الملقب بصريع الغواني من شعراء الدولة العباسية، كان ابوه مولى الانصار ولد بالكوفة ونشأ بها ويقال انه اول من قال الشعر المعروف بالبديع وتبعه فيه جماعة وكان منقطعا إلى البرامكة ثم اتصل بالفضل بن سهل وحظي عنده فقلده اعمال جرجان اكتسب فيها اموالا وكان جوادا فاضاعها ثم صار اليه فقلده الضياع باصبهان، فلما قتل الفضل لزم منزله ولم يمدح احدا حتى مات سنة 208، له ديوان شعر.

 

(ابن هانى)

ابوالقسم أو ابوالحسن محمد بن هانى الازدي الاندلسي الشاعر المشهور بحيث قيل فيه:

إن تكن فارسا فكن كعلي * أو تكن شاعرا فكن كابن هانى

[447]

عن ابن خلكان قال: ليس في المغاربة من هو افصح منه لا متقدميهم ولا متأخريهم بل هو اشعرهم على الاطلاق وهو عند المغاربة كالمتنبي عند المشارقة انتهى.

كان شيعيا من آل يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب بن ابى صفرة الازدي، عده معالم العلماء من شعراء اهل البيت " ع " ولد باشبيلية من بلاد المغرب سنة 326 ونشأ بها وصاحب المعز العبيدي ولقى منه حفاوة وجميلا وخرج معه إلى الديار المصرية ثم استأذنه في العود إلى المغرب ليأتى بعائلته فلما وصل إلى برقة قتل، وقيل وجد مخنوقا وذلك في رجب سنة 362 (شبس) قتل على التشيع وولائه الخالص، له ديوان كبير ومن شعره:

ولم اجد الانسان إلا ابن سعيه * فمن كان اسعى كان بالمجد اجدرا

وبالهمة العلياء يرقى إلى العلى * فمن كان اعلى همة كان اظهرا

ولم يتأخر من أراد تقدما * ولم يتقدم من أراد تأخرا

 

(ابن الهبارية)

الشريف ابويعلى محمد بن محمد بن صالح الهاشمي العباسى البغدادي الشاعر المشهور الملقب نظام الدين، كان شاعرا مجيدا وله اتصال بنظام الملك وله معه قضية تأتي في نظام الملك، له كتاب نتائج الفطنة في نظم كليلة ودمنة وله ديوان شعر كبير يدخل في اربع مجلدات، ومن غرائب نظمه كتاب الصادح والباغم وهو على اسلوب كليلة ودمنة نظمه للامير سيف الدولة صدقة بن دبيس صاحب الحلة.

وفي نفس المهموم عن تذكرة السبط(1) قال: أنشدنا ابوعبدالله محمد بن النبديجي قال انشدنا بعض مشايخنا ان ابن الهبارية الشاعر اجتاز بكربلا فجلس يبكي على الحسين واهله " ع " وقال بديها:

أحسين والمبعوث جدك بالهدى * قسما يكون الحق عنه مسائلى

___________________________________

(1) طبع في المطبعة الحيدرية في النجف

[448]

لو كنت شاهد كربلا لبذلت في * تنفيس كربك جهد بذل الباذل

وسقيت حد السيف من اعدائكم * عللا وحد السمهري البازل

لكنني اخرت عنك لشقوتى * فبلابلي بين الغري وبابل

هبني حرمت النصر من اعدائكم * فاقل من حزن ودمع سائل

ثم نام من (في خ ل) مكانه فرأى رسول الله صلى الله عليه وآله في المنام فقال له يا فلان جزاك الله عني خيرا إبشر فان الله تعالى قد كتبك ممن جاهد بين يدي الحسين انتهى.

وله قصة مع ابن جهير الوزير، وقد تقدم في ابن جهير.

توفي بكرمان سنة 504 (شرد).

وعن انساب السمعاني: انه توفي بعد سنة 490 وقال: له في رثاء الحسين " ع " ومدح آل الرسول اشعار كثيرة والهبارية بفتح الهاء وتشديد الباء الموحدة نسبة إلى هبار جده لامه.

(اقول) قد رثى الحسين بن علي " ع " جماعة كثيرة من الشعراء بحيث لو انتخب وجمع اناف على مجلدات كثيرة.

وقال ابوالفرج في مقاتل الطالبيين(1). قد رثى الحسين بن علي " ع " جماعة عن متأخري الشعراء استغني عن ذكرهم في هذا الموضع كراهية الاطالة، واما ما تقدم فما وقع الينا شئ رثى به وكانت الشعراء لا تقدم على ذلك مخافة من بني امية وخشية منهم انتهى.

(اقول) مع هذا فقد رثاه جماعة كثيرة في ايام بني امية ليس هنا محل ذكرهم فمنهم: عوف الازدي فعن معجم الشعراء للمرزباني قال: عوف بن عبدالله ابن الاحمر الازدي شهد مع علي " ع " صفين وله قصيدة طويلة رثى بها الحسين " ع " وحض الشيعة على الطلب بدمه وكانت هذه المرثية تخبأ ايام بني امية وانما خرجت بعد، كذا قال ابن الكلبي منها:

ونحن سمونا لابن هند بجحفل * كرجل الدبا يزجي اليه الدواهيا

___________________________________

(1) طبع في المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف.

[449]

فلما التقينا بين الضرب أينا * لصفين كان الاضرع المتوانيا

ليبك حسينا كلما ذر شارق * وعند غسوق الليل من كان باكيا

لحا الله قوما اشخصوهم وغرروا * فلم ير يوم البأس منهم محاميا

ولا موفيا بالعهد إذ حمس الوغا * ولا زاجرا عند المضلين ناهيا

فيا ليتني إذ كان كنت شهدته * تضاربت عنه الشانئين الاعاديا

ودافعت عنه ما استطعت مجاهدا * واعملت سيفي فيهم وسنانيا

 

(ابن هبيرة)

قال ابن قتيبة في المعارف: عمر بن هبيرة بن سعد بن عدي بن فزارة وجده من قبل امه كعب بن حسان بن شهاب رأس بني عدي في زمانه، ولي العراقين ليزيد بن عبدالملك ست وسنين وكان يكنى ابا المثنى وفيه يقول الفرزدق ليزيد:

أوليت العراق ورافديه * فزاريا احذ يد القميص

تفتق بالعراق ابوالمثنى * وعلم قومه اكل الخبيص

ورافداه: دجلة والفرات.

وقوله احذ يد القميص: يريد انه خفيف اليد نسبه إلى الخيانة، وكانت حبابه جارية يزيد بن عبدالملك سبية في ولاية العراقين وكانت تدعوه ابى ومات بالشام فولد عمر يزيد بن عمر وسفيان وعبدالواحد، فاما يزيد فولي العراقين لمروان بن محمد خمس سنين وكان شريفا يقسم على زواره في كل شهر خمسمائة الف ويعشي كل ليلة من شهر رمضان ثم يقضي للناس عشر حوائج لا يجلسون بها، وكان جميل المرآة عظيم الخطر، وامه سندية فولد يزيد المثنى ومخلدا فاما المثنى فولي اليمامة لابيه وقتله ابوحماد المروزي بالبادية.

واما مخلد فكان شريف الولد ولهم بالشام قدر وعدد، وكان ليزيد ابن يقال له داود وقتل مع يزيد ابيه، وكان ابوجعفر المنصور حصر يزيد بواسط شهورا ثم امنه وافتتح البلد صلحا

[450]

وركب يزيد اليه في اهل بيته فكان يقول ابوجعفر لا يعز ملك هذا فيه ثم قتله انتهى وكان قتله سنة 132 (قلب) وكان ابوالوليد معن بن زائدة الشيباني من اصحابه ومنقطعا به، وقد ذكرنا خبره في ابن جهم.

 

(ابن هرمة)

ابواسحاق ابراهيم بن علي بن سلمة بن عامر بن هرمة بن هذيل القرشي الفهري المدني شاعر مفلق من اهل المائة الثانية وكان حيا في سنة 146، وكان احد الشعراء المخضرمين ادرك الدولتين الاموية والهاشمية قال الاصمعي: ختم الشعر بابراهيم بن هرمة وهو آخر الحجج وكان ممن اشتهر بالانقطاع إلى الطالبيين، وقد اكثر من مدائحهم ورثائهم وكان ذلك دليلا واضحا على تشيعه.

حكي انه قيل له في دولة بني العباس ألست القائل؟

فمهما الام على حبهم * فانى احب بني فاطمه

بني بنت من جاء بالمحكما * ت والدين والسنن القائمه

ولست ابالي بحبي لهم * سواهم من النعم السائمه

فقال اعض الله قائلها بهن امه، فقال له من يثق به: ألست قائلها؟ فقال بلى ولكن اعض بهن امي خير من ان اقتل.

وكان معروفا بالتشيع عند الامويين والعباسيين وكانوا مع ذلك يكرمونه لشعره فيمدحهم ويجبزونه الجوائز الجليلة، وكان جوادا كريما وكانت له كلاب إذا ابصرت الاضياف لم تنبح عليهم وبصبصت بأذنابها بين ايديهم فقال يمدحها:

ويدل ضيفي في الظلام على القرى * إشراق ناري أو نبيح كلابي

حتى إذا واجهنه وعرفنه * فدينه ببصابص الاذناب

وجعلن مما قد عرفن يقدنه * ويكدن ان ينطقن بالترحاب

[451]

ومن شعره:

ما رغبة الناس في الحياة وإن * عاشت طويلا فالموت لاحقها

يوشك من فر من منيته * في بعض غراته يوافقها

من لم يمت غبطة يمت هرما * الموت كأس والمرء ذائقها

حكي انه وفد اهل الكوفة على معن بن زائدة لما ولاه المنصور اذربيجان فرأى معن هيئته رثة فانشأ يقول:

إذا نوبة نابت صديقك فاغتنم * مرمتها فالدهر بالناس قلب

فاحسن ثوبيك الذي انت لابس * وافره مهريك الذي ليس يركب

فبادر بمعروف إذا كنت قادرا * زوال اقتدار أو غنى عنك يذهب

فقال له رجل: اصلح الله الامير ألا انشدك احسن من هذا لابن عمك ابن هرمة فانشده:

وللنفس تارات يحل بها العزا * وتسخو عن المال النفوس الشحايح

إذا المرء لم ينفعك حيا فنفعه * اقل إذا ضمت عليه الصفايح

لاية حال يخبأ المرء ماله * حذار غد والموت غاد فرائح

قال معن احسنت والله وإن كان الشعر لغيرك يا غلام اعطهم اربعة آلاف اربعة آلاف، فقال الغلام يا سيدي دراهم أو دنانير؟ قال والله لا تكون همتك ارفع من همتي صفرها لهم - (اي اعطهم دنانير) -.

 

(ابن هشام)

يطلق على جماعة من علماء العامة منهم: جمال الدين عبدالله بن يوسف المصري لحنبلي النحوي المتوفي سنة 761 (ساذ) وهو صاحب كتاب مغني اللبيب وكتاب التحصيل والتوضيح على الالفيه سماه أوضح المسالك إلى الفية ابن مالك وشذرات الذهب في معرفة كلام العرب وقطر الندى وشرح التسهيل وغير ذلك

[452]

وكان كثير المخالفة لابي حيان شديد الانحراف عنه، وعن ابن خلدون انه قال: مازلنا نحن بالمغرب نسمع انه ظهر بمصر عالم بالعربية يقال له ابن هشام انحى من سيبويه انتهى.

ومن شعره:

ومن يصطير للعلم يظفر بنيله * ومن يخطب الحسناء يصبر على البذل

ومن لم يذل النفس في طلب العلى * يسيرا يعش دهرا طويلا اخا ذل

والى هذا المعنى الطريف يشير ما عن بعض الحكماء من جلس في صغره حيث يحب يجلس في كبره حيث يكره وله كلام في قوله تعالى (فاغسلوا وجوهكم وايديكم إلى المرافق) يظهر من ان الابتداء في غسل اليد من المرفق ويبطل ما ذهب اليه العامة من غسل اليد إلى المرفق فراجع كتاب الطهارة من البحار ص 57، وقد يطلق ابن هشام على ابن ابن هاشم المذكور محب الدين محمد بن عبدالله النحوي.

وقد يطلق على حفيده احمد بن عبدالرحمان بن عبدالله صاحب الحاشية على توضيح جده.

ومنهم ابومحمد عبدالملك بن هشام بن ايوب الحميري البصري نزيل مصر صاحب كتاب السيرة النبوية المعروفة بسيرة ابن هشام جمعها من المغازي والسير لابن اسحاق، توفي سنة 218 (ريح).

ورثاه ابن نباتة بقوله:

سقى ابن هشام في الثرى نوء رحمة * يجر على مثواه ذيل غمام

سأروي له من سيرة المدح مسندا * فما زلت اروي سيرة ابن هشام

ومنهم: جمال الدين يوسف بن هشام الحنبلي المتأخر صاحب المغني وغيره والعجب ان كتابه المغني ايضا في النحو كمغني اللبيب المعروف.

[453]

 

(ابن الهمام)

كمال الدين محمد بن القاضي عبدالواحد بن عبدالحميد الاسكندري الحنفي، كان علامة في الفقه والاصول والنحو وسائر العلوم، له التحرير في اصول الفقه وقد شرحه تلميذه القاضي محمد ابن امير حاج الحلبي المتوفي سنة 879 شرحا ممزوجا سماه التقرير والتحبير، وله فتح القدير للعاجز الفقير فقه حنفي إلى غير ذلك، توفي سنة 861 (ساض).

 

(ابن يعيش)

ابوالبقاء موفق الدين يعيش بن علي بن يعيش الموصلي الحلبي النحوي الفاضل الاديب صاحب كتاب شرح المفصل للزمخشري في النحو، ومن تلاميذه ابن خلكان وذكر ترجمته في تأريخه.

توفي بحلب 25 جمادى الاولى سنة 643 (خمج).

(وقد يطلق) على ابي اسحاق ابراهيم بن احمد بن عبدالله بن يعيش الذي سمع الواقدي وخلقا من طبقته.

قال الخطيب البغدادي: وكان ثقة فهما صنف المسند وجوده وكان قد انتقل إلى همذان وسكنها وحصل حديثه عن اهلها انتهى توفي في حدود سنة 257.

 

(ابن اليزيدى)

ابوعبدالرحمن عبدالله بن ابي محمد بن المبارك بن المغيرة العدوي، كان اديبا عالما بالنحو واللغة، اخذ عن الفراء وغيره، وصنف في غريب القرآن وكتابا في النحو وغير ذلك، ويأتي ذكر ابيه اليزيدي.

وقد يطلق على اخيه ابراهيم بن ابى محمد يحيى بن المبارك الاديب الشاعر، هو بصري سكن بغداد سمع ابن ابى زيد الانصاري والاصمعي، وله كتاب ما اتفق لفظه واختلف معناه يفتخر به اليزيديون وغير ذلك.

[454]

 

(ابن يمين)

الامير محمود بن الامير يمين الفريومدي الشاعر الفاضل الاديب، توفي سنة 745 (ذمه).

تم الملجد الاول ومن كتاب الكنى والالقاب، ويتلوه المجلد الثاني منه في المعروفين بالالقاب والانساب، والحمد لله اولا وآخرا وصلى الله على محمد وآله الطاهرين الاطياب من الآن إلى يوم المآب.

في المجلد الاخير من الكتاب فهرس تفصيلي يتضمن التراجم الواردة في الكتاب بصورة وافية؟ مع بيان التراجم المذكورة ضمن التراجم، بالاضافة إلى ترجمة المؤلف الشيخ المحدث القمي.

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة