الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

(ابن غانم المقدسى)

نور الدين علي بن محمد بن علي بن خليل المنتهي نسبه إلى سعد بن عبادة المقدسي الاصل القاهري المولد والمسكن قيل في حقه العالم الكبير الحجة القدوة رأس الحنفية في عصره، اتفق الجميع على جلالته وبراعته وتفوقه في كل فن من الفنون، توفي سنة 1004 (غد).

ويأتى في الرملي ما يتعلق به.

 

(ابن الغضائرى)

ابوالحسين احمد بن الحسين بن عبيد الله الغضائري من المشايخ الاجلة والثقات الذين لا يحتاجون إلى التنصيص بالوثاقة ويذكر المشايخ قوله في الرجال ويعدونه من جملة الاقوال ويأتون به في مقابلة اقوال اعاظم الرجال ويعبرون عنه بالشيخ ويذكرونه مترحما وهو المراد بابن الغضائرى على اطلاق كذا عن المحقق البهبهاني رحمه الله تعالى وكان هذا الشيخ معاصرا للشيخ الطوسي والنجاشي.

[372]

ويأتى ذكر ابيه الحسين في الغضائري والغضائر بفتح الغين والضاد المعجمتين جمع الغضارة وهي الآنية المعمولة من الخزف وما قد يصنع لدفع العين، وفي القاموس الغضارة الطين اللازب الاخضر الحر كالغضار إلى ان قال وكسحاب خزف يحمل لدفع العين انتهى. والحر خيار كل شئ ومن الطين والرمل الطيب.

 

(ابن فارس)

ابوالحسين احمد بن فارس بن زكريا القزويني الرازي النحوي اللغوي كان اماما في علوم شتى وخصوصا اللغة فانه اتقنها، اخذ عن ابيه وكان والده فقيها لغويا، وعن ياقوت انه اخذ عن علي بن عبدالعزيز المكي وابي عبيد وابى القسم سليمان بن احمد الطبراني. وقال وكان الصاحب بن عباد يكرمه ويتلمذ له انتهى.

وعن يتيمة الدهر انه قال في حقه: كان من اعيان العلم وافراد الدهر يجمع اتقان العلماء وظرف الكتاب والشعراء وهو بالجبل كابن لنكك بالعراق وابن خالويه بالشام وابن العلاف بفارس وابى بكر الخوارزمي بخراسان انتهى.

له مصنفات كثيرة منها كتاب المجمل في اللغة وحلية الفقهاء ومسائل في اللغة ومنها كتاب الحجر الذي ارسله من همذان إلى الصاحب بن عباد فلما كان الصاحب منحرفا عنه قال ردوا الحجر من حيث جاء‌ك ثم لم تطب نفسه بتركه فنظر فيه وامر له بصلة، وله الصاحبي في فقه اللغة وسنن العرب في كلامها عنونه بهذا الاسم لانه الفه للصاحب بن عباد والاتباع والمزاوجة جمع فيه ما ورد في كلام العرب مزدوجا واوجز السير لخير البشر إلى غير ذلك، وله اشعار جيدة منها قوله:

قد قال فيما مضى حكيم * ما المرأ إلا بأصغريه

فقلت قول امرئ لبيب * ما المرأ إلا بدرهميه

من لم يكن معه درهماه * لم يلتفت عرسه اليه

وكان من ذله حقيرا * يبول سنوره عليه

[373]

وله ايضا:

إذا كنت في حاجة مرسلا * وانت بها كلف مغرم

فارسل حكيما ولا توصه * وذاك الحكيم هو الدرهم

(اقول) ذلك مثل قول ابى الفضل الهروي:

وما ارسل الاقوام في نيل حاجة * كأبيض وضاح صحيح مدور

ويأتي بقيته في الهروي، ولابن فارس ايضا:

إذا كان يوذيك حر المصيف * وكرب الخريف وبرد الشتا

ويلهيك حسن زمان الربيع * فاخذك للعلم قل لي متى

وله في الحكم:

إسمع مقالة ناصح * جمع النصيحة والمقه

إياك واحذر ان تبيت * من الثقات على ثقه

وقال في رسالة لمحمد بن سعيد الكاتب في الانكار على من قال ما ترك الاول للآخر شيئا، كان بقزوين رجل معروف بأبي محمد الضرير حضر طعاما والى جنبه رجل اكول فقال:

وصاحب لي بطنه كالهاوية * كأن في امعائه معاوية

قال فانظر إلى وجازة هذا اللفظ وجوده وقوع الامعاء إلى جنب معاوية وهل ضر ذلك ان لم يقله حماد عجرد وابوالشمقمق(1) وبقزوين رجل يعرف بابن الرياشي

___________________________________

(1) ابوالشمقمق مروان بن محمد الشاعر البصري قال الخطيب قدم بغداد في ايام هارون الرشيد وكان ربما لحن ويهزل كثيرا ويجد فيكثر صوابه. حكي عنه قال اتيت بشارا وقد اخذ صلة جزيلة بشعر عمله فسألته مواساتى بشئ فقال لي عافاك الله تسألني وما لي صنعة ولا مكسب سوى الشعر وانت شاعر مثلي تتكسب بالشعر فقلت صدقت ولكني مررت الساعة بصبيان يقولون:

سبع جوزات وتينة * فتحوا باب المدينة

إن بشار بن برد * تيس اعمى في سفينة

فسكت ساعة ثم قال يا جارية هاتى مائة درهم لشمقمق ثم قال خذها يا ابا محمد ولا تكن رواية للصبيان، قال فاخذتها وخرجت فالقيتها على الصبيان.

[374]

نظر إلى حاكمها مقبلا عليه عمامة سوداء وطيلسان ازرق وقميص شديد البياض وخفه احمر وهو قصير على برذون ابلق هزيل فقال

وحاكم جاء على ابلق * كعقعق جاء على لقلق

فلو شاهدت هذا الحاكم على فرسه لشهدت للشاعر بصحة التشبيه وانه لم يقصر عن قول بشار:

كأن مثار النقع فوق رؤوسنا * واسيافنا ليل تهاوى كواكبه

إلى غير ذلك، وكان مقيما بهمذان واخذ منه بديع الزمان الهمدانى، ويروي عنه الخطيب التبريزي والصاحب بن عباد والشيخ الصدوق وكان كريما جوادا فربما سئل فيهب ثيابه وفرش بيته وحمل من همذان إلى الري ليقرأ عليه ابوطالب بن فخر الدولة بن بويه الديلمي.

توفي بالري سنة 395 (شصه) أو 390، وصرح جمع من العلماء بتشيعه ويؤيد ذلك ذكر ابن شهر اشوب اياه في المعالم وابن داود في القسم الاول من رجاله والشيخ الطوسي في مصنفي الامامية واختيار آل بويه اياه معلما لهم إلى غير ذلك، قيل ولعل لاجل تشيعه لم ينقل الحلبي اسامي كتبه في كشف الظنون ومما يخبر عن تشيعه ما حكاه من سبب تشيع بني راشد والحكاية رواها الشيخ الصدوق رحمه الله تعالى في اكمال الدين ونقلها العلامة المجلسي في البحار المجلد الثالث عشر ص 115، وحكي انه قال قبل وفاته بيومين:

يا رب إن ذنوبى قد احطت بها * علما وبى وباعلانى واسراري

انا الموحد لكني المقر بها * فهب ذنوبى بتوحيدي واقراري

 

(ابن الفارض)

شرف الدين ابوالقسم عمر بن ابى الحسن علي بن المرشد بن على الحموي

[375]

المصري العارف المشكور والشاعر المشهور، له ديوان شعر لطيف واسلوب فيه رائق طريف ينحو منحى طريقة الفقراء، جمع في شعره بين صنعة عشاق الجناس والطباق وبين معاني القوم الرقاق ورموزهم الدقاق ومن العجب اجتماع الحالين وشتان ما بين الطريقين.

صرح جمع بتشيعه ونسبوا اليه هذه الاشعار التي اظنها للناشئ الاصغر:

بآل محمد عرف الصواب * وفي ابياتهم نزل الكتاب

وهم حجج الاء له على البرايا * بهم وبجدهم لا يستراب

ولا سيما ابوحسن علي * له في الحرب مرتبة تهاب

طعام سيوفه مهج الاعادى * وفيض دم الرقاب لها شراب

وضربته كبيعته بخم * معاقدها من القوم الرقاب

اذا نادت صوارمه نفوسا * فليس لها سوى نعم الجواب

وبين سنانه والدرع صلح * وبين البيض والبيض اصطحاب

علي الدر والذهب المصفى * وباقى الناس كلهم تراب

هو البكاء في المحراب ليلا * هو الضحاك ما اشتد الضراب

هو النبأ العظيم وفلك نوح * وباب الله وانقطع الخطاب

قيل: كان اذا مشى في المدينة ازدحم الناس عليه يلتمسون منه البركة والدعاء، وكان وقورا إذا حضر مجلسا استولى السكون عليه اهله جاور بمكة زمنا وكان يسبح في اودية مكة وجبالها واستأنس بالوحوش ليلا ونهارا، واشار إلى هذا في قصيدته التائية المعروفة:

فلي بعد اوطانى سكون إلى الفلا * وبالوحش انسي إذ من الانس وحشتي

وابعدنى عن اربعي بعد اربع * شبابى وعقلي وارتياحي وصحتي

وزهدنى وصل الغوانى إذ بدا * تبلج صبح الشيب في جنح لمتي

توفي بالقاهرة سنة 632 (خلب) ودفن بالقرافة بسفح جبل المقطم ذيل

[376]

المسجد المعروف بالعارض وقد اشار إلى ذلك سبطه بقوله:

جز القرافة تحت ذيل العارض * وقل السلام عليك يا بن الفارض

سلكت في نظم السلوك عجائبا * وكشفت عن سر مصمون فامض

وشربت من نهر المحبة والولا * فرويت من بحر محيط فائض

وعن كشف الظنون قال: اختلف العلماء فيه وافترقوا فرقا فمنم من افرط في مدحه واشتغل بتوجيه كلامه، ومنهم من فرط وافتى بكفره، ومنهم من كف وسكت ولعله هو الطريق الاسلم في امثاله انتهى.

 

(ابن الفحام)

ابومحمد الحسن بن محمد بن يحيى من اهل سر من رأى، اخذ عن جماعة كثيرة وقرأ القرآن على ابى بكر النقاش، قال الخطيب في حقه: وكان ثقة على مذهب الشافعي وكان يرمى بالتشيع، ومات بسر من رأى سنة 408 (تح).

 

(ابن الفرات)

ابوالحسن علي بن محمد بن موسى بن الحسن بن الفرات وزير المقتدر بالله، وزر وقبض عليه ثم وزر فقبض عليه إلى ثلاث دفعات.

ويحكى له فضائل واخلاق حسنة منها: انه كان إذا رفعت اليه قصة فيها سعاية خرج من عنده غلام فنادى اين فلان بن فلان الساعي؟ فلما عرف الناس ذلك من عادته امتنعوا عن السعاية بأحد. واغتاظ يوما من رجل فقال اضربوه مائة سوط ثم ارسل رسولا فقال اضربوه خمسين ثم ارسل رسولا آخر فقال لا تضربوه واعطوه عشرين دينارا فكفاه ما مر به المسكين من الخوف وكان يجري الرزق على خمسة آلاف من اهل العلم والدين والبيوت والفقراء اكثرهم مائة دينار في الشهر واقلهم خمسة دراهم وما بين ذلك قتل نازوك صاحب الشرطة ابا الحسن بن الفرات المذكور وابنه المحسن 13 ع 2 سنة 312 (شيب).

[377]

وتقدم في ابن العلات مرثيته التي كنى عن المحسن بالهر لانه لم يجسر ان يذكره ويرثيه على قول وكان ابو العباس احمد بن محمد بن الفرات اخو ابى الحسن المذكور اكتب اهل زمانه واضبطهم للعلوم والآداب، واما اخوه ابوالخطاب جعفر بن محمد بن الفرات فانه عرضت عليه الوزارة فاباها وتولاها ابنه الفتح الفضل بن جعفر، وكان كاتبا مجودا وهو والد ابى الفضل جعفر بن الفضل الذي تقدم في ابن خنزابة، وفي اعيان الشيعة وبنو الفرات كلهم شيعة.

 

(ابن الفرضى الحافظ)

ابواليد عبدالله بن محمد بن يوسف بن نصر الاندلسي الفرضي، كان فقيها عالما في فنون علم الحديث والرجال والادب وغير ذلك، وله من التصانيف تأريخ علماء الاندلس الذي ذيله ابن يشكوال بكتاب الصلة، وكتاب في اخبار شعراء الاندلس وغير ذلك، رحل من الاندلس إلى الشرق سنة 382 (بفش) واخذ عن العلماء وسمع منهم وكتب من اماليهم ومن شعره قوله:

أسير الخطايا عند بابك واقف * على وجل مما به انت عارف

يخاف ذنوبا لم يغب عنك غيها * ويرجوك فيها فهو راج وخائف

ومن ذا الذي يرجو سواك ويتقي * ومالك في فصل القضاء مخالف

فيا سيدي لا تخزنى في صحيفتي * إذ انشرت يوم الحساب الصحائف

وكن مؤنسي في ظلمة القبر عندما * يصد ذو والقربى ويجفو المؤالف

لئن ضاق عني عفوك الواسع الذي * ارجي لاسرافي فانى لتالف

مولده سنة 351 (شنا) وقتله البربر يوم فتح قرطبة 6 شوال سنة 403 (تج) وبقي في داره ثلاثة ايام ودفن متغيرا من غير غسل ولا كفن ولا صلاة.

وروي عنه انه قال: تعلقت باستار الكعبة وسألت الله تعالى الشهادة ثم انحرفت وفكرت في هول القتل فندمت وهممت ان ارجع فاستقبل الله سبحانه ذلك فاستحييت كذا قاله ابن خلكان.

[378]

 

(ابن فضال)

قد يطلق على علي بن الحسن بن علي بن فضال.

(جش) كان فقيه اصحابنا بالكوفة ووجههم وثقتهم وعارفهم بالحديث والمسموع قوله فيه سمع منه شيئا كثيرا ولم يعثر على زلة فيه ولا ما يشينه، وقل ما روى عن ضعيف، وكان فطحيا ولم يرو عن ابيه شيئا، وقال: كنت اقابله وسني ثماني عشرة سنه بكتبه ولا افهم إذ ذاك الروايات ولا استحل ان ارويها عنه، وروى عن اخويه عن ابيهما انتهى.

وقد يطلق على الحسن بن علي بن فضال يكنى ابا محمد روى عن الرضا " ع " وكان خصيصا به وكان جليل القدر عظيم المنزلة زاهدا ورعا ثقة في رواياته له كتب قال ابوعمرو الكشي، كان الحسن بن علي بن فضال فطحيا يقول بامامة عبدالله ابن جعفر فرجع.

(جش) قال الفضل بن شاذان كنت في قطيعة الربيع في مسجد الربيع اقرأ على مقر يقال له اسماعيل بن عباد فرأيت قوما يتناجون فقال احدهم بالجبل رجل يقال له ابن فضال اعبد من رأينا وسمعنا، قال: فانه ليخرج إلى الصحراء فيسجد السجدة فيجئ الطير فيقع عليه وما يظن إلا انه ثوب أو خرقة وان الوحش لترعى حوله فما تنفر منه لما قد انست به وان عسكر الصعاليك ليجيئون يريدون الغارة وقتال قوم فاذا رأوا شخصه طاروا في الدنيا فذهبوا، قال ابومحمد فظننت ان هذا رجل كان في الزمن الاول فبينا انا من بعد ذلك بيسير قاعد في قطيعة الربيع مع ابي رحمه الله إذ جاء شيخ حلو الوجه حسن الشمائل عليه قميص نرسي ورداء نرسي وفي رجله نعل مخصر فسلم على ابي فقام اليه ابى فرحب به وبجله فلما ان مضى يريد ابن ابى عمير قلت من هذا الشيخ؟ قال هذا الحسن ابن علي بن فضال قلت هذا ذاك العابد الفاضل؟ قال هو ذاك قلت ليس هو ذاك ذاك بالجبل قال هو ذاك كان يكون بالجبل قال ما اقل عقلك من غلام ! فاخبرته بما سمعته من القوم فيه قال هو ذلك وكان بعد ذلك يختلف إلى ابي ثم خرجت اليه بعد إلى الكوفة فسمعت منه كتاب ابن بكير وغيره من الاحاديث وكان يحمل كتابه ويجئ إلى الحجرة فيقرأه علي.

[379]

 

(ابن الفضل)

ابوالقسم هبة الله بن الفضل بن القطان المعروف بابن القطان الشاعر البغدادي كان قد سمع الحديث من جماعة من المشايخ وكان كثير المزاح والمداعبات وله نوادر وحكايات طريفة، وله مع حيص بيص ما جريات حكي انهما كانا ليلة على السماط عند الوزير شرف الدين علي بن طراد الزينى فاخذ ابن الفضل قطاة مشوية وقدمها إلى حيص بيص، فقال حيص بيص للوزير يا مولانا هذا الرجل يؤذينى فقال الوزير كيف ذلك؟ قال لانه يشير إلى قول الشاعر:

تميم بطرق اللؤم اهدى من القطا * ولو سلكت سبل المكارم ضلت

وكان حيص بيص تميميا.

وهذا البيت للطرماح بن حكيم الشاعر وبعد هذا البيت

أرى الليل يجلوه النهار ولا ارى * خلال المخازي عن تميم تجلت

ولو ان برغوثا على ظهر قملة * يكر على صفي تميم لولت

وحكي انه لما ولي الزينى المذكور الوزارة دخل عليه ابن الفضل والمجلس محتفل بأعيان الرؤساء وقد اجتمعوا للهناء فوقف بين يديه ودعا له واظهر السرور والفرح ورقص فقال الوزير لبعض من يفضي اليه بسره قبح الله هذا فانه يشير برقصه إلى ما تقوله العامة في امثالها: ارقص للقرد في زمانه.

وقد نظم هذا المعنى في ابيات منها قول من قال:

إذا رأيت امرء‌ا وضيعا * قد رفع الدهر من مكانه

فكن له سامعا مطيعا * معظما من عظيم شانه

فقد سمعنا بأن كسرى * قد قال يوما لترجمانه

إذا زمان السباع ولى * ارقص إلى القرد في زمانه

[380]

وقعد يوما مع زوجته يأكل طعاما فقال لها اكشفي رأسك ففعلت وقرأ (قل هو الله احد) فقالت له ما الخبر؟ فقال ان المرأة إذا كشفت رأسها لم تحضر الملائكة، وإذا قرأ (قل هو الله احد) هربت الشياطين، وانا اكره الزحمة على المائدة، واخباره كثيرة، توفي ببغداد سنة 558 (ثنح) ودفن بمقبرة معروف الكرخي.

 

(ابن فورك)

بضم الفاء وفتح الراء، الاستاذ ابوبكر محمد بن الحسن (الحسين خ ل) ابن فورك الاصبهاني المتكلم العارف الاديب الفاضل الواعظ اقام بالعراق مدة يدرس العلم ثم توجه إلى الري، والتمس منه اهل نيسابور التوجه اليهم ففعل فبني له بها مدرسة ودار، فأفاد فيها وصنف من الكتب ما يقرب من مائة.

ومن كلماته: شغل العيال نتيجة متابعة الشهوة بالحلال فما ظنك بقضية شهوة الحرام؟.

توفي سنة 446 أو 406 ودفن بنيسابور بالحيرة. والحيرة بكسر الحاء المهملة وسكون الياء وفتح الراء محلة كبيرة بنيسابور، وهي تلتبس بالحيرة التي بظاهر الكوفة.

 

(ابن فهد)

جمال السالكين ابوالعباس احمد بن محمد بن فهد الحلي الاسدي، الشيخ الاجل الثقة الفقيه الزاهد العالم العابد الصالح الورع التقي صاحب المقامات العالية والمصنفات الفائقة كالمهذب البارع شرح المختصر النافع والموجز والتحرير وعدة الداعي والتحصين واللمعة الجلية وغير ذلك.

حكي انه رأى في الطيف امير المؤمنين عليه السلام آخذا بيد السيد المرتضى رضي الله عنه يتماشيان في الروضة المطهرة الغروية وثيابهما من الحرير الاخضر فتقدم الشيخ احمد بن فهد وسلم عليهما فاجاباه فقال السيد له اهلا بناصرنا اهل البيت ثم سأله السيد عن اسماء تصانيفه فلما ذكرها له قال السيد صنف كتابا مشتملا على تحرير المسائل وتسهيل الطرق والدلائل واجعل مفتتح ذلك: (بسم الله الرحمن الرحيم) الحمد لله المقدس بكماله عن مشابهة المخلوقات

[381]

فلما انتبه الشيخ شرع في تصنيف كتاب التحرير، وافتتحه بما ذكره السيد (ره) ولد سنة 757 وتوفى سنة 841 (ضما) ودفن في جوار ابي عبدالله الحسين " ع " قرب خيمكاه وقبره مشهور يزار وينقل عن السيد الاجل صاحب الرياض ان ينتابه ويتبرك به.

يروي عنه الشيخ الاجل علي بن هلال الجزائري وهو يروي عن جماعة من اجلاء تلامذة الشهيد الاول وفخر المحققين كالفاضل المقداد والشيخ علي بن الخازن الفقيه والعلامة النحرير بهاء الدين علي بن عبدالكريم وغيرهم رضوان الله عليهم اجمعين.

وقد يطلق ابن فهد على الشيخ شهاب الدين احمد بن فهد بن حسن ابن محمد بن ادريس بن فهد المقري الاحسائي من اهل اوائل المائة التاسعة شارح الارشاد تلميذ ابن المتوج البحراني كان معاصرا لابن فهد الحلي ويروي كل منهما عن ابن المتوج البحراني ومن غريب الاتفاق ان لكل منهما شرح على الارشاد.

 

(ابن القابسى)

ابوالحسن علي بن محمد بن خلف المعافري كان اماما في علم الحديث ومتونه واسانيده وجميع ما يتعلق به، له كتاب الملخص توفي بالقيروان سنة 403 (تج).

والقابسي بالقاف الموحدة المكسورة نسبة إلى قابس مدينة بافريقية بقرب المهدية.

 

(ابن القادسى)

ابوعبدالله الحسين بن احمد بن محمد بن حبيب البزاز، كان قد مكث يملي في جامع المنصور مدة.

قال الخطيب البغدادي: وكان ممن حضره انه مضى إلى مسجد براثا فاملى فيه وكانت الرافضة تجتمع هناك وقال لهم قد منعني النواصب ان اروي في جامع المنصور فضائل اهل البيت عليه السلام ثم جلس في مسجد الشرقية واجتمعت اليه الرافضة، ولهم إذ ذاك قوة وكلمتهم ظاهرة، فاملى عليهم العجائب من الاحاديث الموضوعة في الطعن على السلف، انتهى كلام الخطيب.

مات في سنة 447 (تمز).

[382]

 

(ابن قاسم العاملى)

محمد بن محمد بن الحسن الحسيني العاملي العيناثي الجزينى فاضل صالح اديب شاعر زاهد عابد صاحب كتاب الاثنى عشرية في المواعظ العددية فرغ منه سنة 1068 (غسح) في المشهد المقدس الرضوي، كانت ام امه بنت الشهيد الثاني رضوان الله تعالى عليهم اجمعين.

 

(ابن قاسم الغزى)

ابوعبدالله شمس الدين محمد بن قاسم الشافعي تلميذ الجلال المحلى، كانت ولادته بغزة ونشأ بها، له فتح القريب المجيب في شرح الفاظ التقريب المشهور بشرح ابن قاسم على متن ابي شجاع الاصبهاني، توفي سنة 918.

 

(ابن القاص الطبرى)

ابوالعباس احمد بن ابى احمد الفقيه الشافعي، اخذ الفقه عن ابن سريج وصنف كتبا منها: التلخيص وادب القاضي وكان يعظ الناس وعرف والده بالقاص لانه كان يقص الاخبار والآثار، توفي سنة 335 والطبري يأتى في الطبرسي.

 

(ابن قبة)

بكسر القاف وفتح الموحدة المخففة كعدة، ابوجعفر محمد بن عبدالرحمن ابن قبة الرازي، فقيه رفيع المنزلة من متكلمي الامامية صاحب كتاب الانصاف في الامامة الذي ينقل منه الشيخ المفيد رحمه الله تعالى في العيون والمحاسن.

وذكره (جش) وقال: متكلم عظيم القدر حسن العقيدة قوي في الكلام، كان قديما من المعتزلة وتبصر وانتقل، له كتب في الكلام وقد سمع الحديث واخذ عنه ابن بطة وساق كلامه إلى ان روى عن ابى الحسين السوسنجردي وكان من عيون اصحابنا وصالحيهم المتكلمين، وله كتاب في الامامة معروف، وكان قد حج على قدمه

[383]

خمسين حجة، يقول مضيت إلى ابى القاسم(1) البخلي إلى بلخ بعد زيارة الرضا عليه السلام بطوس فسلمت عليه وكان عارفا بى ومعي كتاب ابى جعفر بن قبة في الامامة المعروف بالانصاف، فوقف عليه ونقضه بالمسترشد في الامامة فعدت إلى الري فدفعت الكتاب إلى ابن قبة فنقضه بالمستثبت في الامامة فحملته إلى ابي القاسم فنقضه بنقض المستثبت فعدت إلى الري فوجدت ابا جعفر قد مات رحمه الله انتهى.

وذكره العلامة في (صه) وقال: كان حاذقا شيخ الامامية في زمانه.

 

(ابن قتة)

بفتح القاف وبعدها التاء المشددة المفتوحة سليمان بن قتة التابعي الخزاعي الشيعي، قيل انه اول من رثى الحسين " ع " مر بكربلا فنظر إلى مصارع شهداء الطف فبكى حتى كاد ان يموت ثم قال:

وإن قتيل الطف من آل هاشم * أذل رقابا من قريش فذلت

مررت على ابيات آل محمد * فلم ارها امثالها يوم حلت

فلا يبعد الله الديار واهلها * وإن اصبحت منهم برغمي تخلت

ألم تر ان الارض اضحت مريضة * لفقد حسين والبلاد اقشعرت

 

(ابن قتيبة)

مصغرا، ابو محمد عبدالله بن مسلم بن قتيبة بن مسلم بن عمرو الباهلي الدينوري المروزي الكاتب(2) اللغوي النحوي صاحب كتاب المعارف في التأريخ

___________________________________

(1) هذا كان شيخ المعتزلة ببغداد وقد اكثر ابن ابى الحديد في النقل عنه.

(2) عن ابن خلدون قال: سمعنا من شيوخنا في مجالس التعليم ان اصول فن الادب واركانه اربعة دواوين وهي: ادب الكتاب لابن قتيبة، وكتاب الكامل للمبرد، وكتاب البيان والتبيين للجاحظ وكتاب النوادر لابي علي القالي، وما سوى هذه الاربعة فتبع لها وفروع عنها.

[384]

وادب الكاتب والامامة والسياسة وعيون الاخبار وغريب القرآن وغير ذلك، كان من اكابر علماء العامة، وكان قاضيا بالدينور مدة فنسب اليها، ومسلم بن عمرو الباهلي جده كان حامل عهد يزيد لابن زياد وابنه قتيبة كان امير خراسان من جهة الحجاج بن يوسف زمن عبدالملك بن مروان وهو الذي افتتح خوارزم وسمرقند وبخارا، وتولى خراسان بعد ان عزل عنها يزيد بن المهلب بن ابي صفرة وبقي إلى زمان سليمان بن عبدالملك فخلع بيعة سليمان وخرج عليه فقتله وكيع بن حسان الذي كان عزله قتيبة عن رياسة بنى تميم فقتل بفرغانة مع احد عشر من اهله وذلك في سنة 96 (صو).

قال ابن خلكان: يقال ان قتيبة كان يضرب بالصنج في بدأ امره وكان احول والى ذلك اشار عبدالله بن همام السلولي في شعره في تولية قتيبة وعزل يزيد:

أقتيب قد قلنا غداة اتينا * بدل لعمرك من يزيد اعور

إن المهلب لم يكن كأبيكم * هيهات شأنكم ادق واحقر

شتان من بالصنج ادرك والذي * بالسيف شمر والحروب تسعر

وقتيبة جد سعيد بن سلم بن قتيبه بن مسلم، وكان سعيد كبيرا مدحه الشعراء تولى ارمينية والموصل وطبرستان وسجستان وغيرها، ولما مات ولده عمر بن سعيد رثاه ابوعمرو اشجع بن عمرو السلمي الرقى نزيل البصرة الشاعر المشهور بقوله:

مضى ابن سعيد حين لم يبق مشرق * ولا مغرب إلا له فيه مادح

وما كنت ادري مافواضل كفه * على الناس حتى غيبته الصفائح

كأن لم يمت حي سواك لم يقم * على احد إلا عليك النوائح

لقد حسنت فيك المراثى وذكرها * لقد حسنت من قبل فيك المدائح

توفي سعيد سنة 217 (ريز)، وفيه يقول عبدالصمد بن المعدل:

كم يتيم أنعشته بعد يتم * وفقير أغنيته بعد عدم

[385]

كلما عضت النوائب نادى * رضي الله عن سعيد بن مسلم

توفي ابن قتيبة على الاشهر في رجب سنة 276 (عور) كانت وفاته فجأة صاح صيحة سمعت من بعد ثم اغمي عليه ومات.

وحكى الخطيب البغدادي: انه اكل هريسة فاصاب حرارة ثم صاح صيحة شديدة ثم اغمي عليه إلى وقت صلاة الظهر ثم اضطرب ساعة ثم هدأ فما زال يتشهد إلى وقت السحر ثم مات وذلك اول ليلة من رجب سنة 276 إنتهى.

والباهلي نسبة إلى باهلة، وكانت العرب تستنكف من الانتساب إلى هذه القبيلة حتى قال الشاعر:

وما ينفع الاصل من هاشم * إذا كانت النفس من باهله

وقال الآخر:

ولو قيل للكلب يا باهلي * عوى الكلب من لؤم هذا النسب

وروى الخظيب البغدادي عن سعيد بن مسلم بن قتيبة قال: خرجت حاجا ومعي قباب وكنائس فدخلت البادية فتقدمت القباب والكنائس على حمير لي فمررت بأعرابي محتب على باب خيمة له وإذا هو يرمق القباب والكنائس فسلمت عليه فقال لمن هذه القباب والكنائس؟ قال: قلت لرجل من باهلة قال تالله ما اظن الله يعطي الباهلي كل هذا قال فلما رأيت ازراء‌ه بالباهلية دنوت منه فقلت يا اعرابى اتحب ان يكون لك القباب والكنائس وانت رجل من باهلة؟ فقال لا ها الله قال فقلت اتحب ان تكون امير المؤمنين وانت رجل من باهلة؟ قال لا ها لله قال قلت اتحب ان تكون من اهل الجنة وانت رجل من باهلة؟ قال بشرط، قال قلت وما ذاك الشرط؟ قال لا يعلم اهل الجنة اني باهلي، قال ومعي صرة دراهم قال فرميت بها اليه فاخذها وقال لقد وافقت مني حاجة قال قلت له لما ان ضمها اليه انا رجل من باهلة قال فرمى بها إلي وقال لاحاجة لي فيها قال فقلت خذها اليك يا مسكين فقد ذكرت من نفسك الحاجة فقال لا احب ان القى الله وللباهلي عندي

[386]

يد قال فقدمت فدخلت على المأمون فحدثته بحديث الاعرابي فضحك حتى استلقى على قفاه وقال لي يا ابا محمد ما اصبرك واجازني بمائة الف (اقول) روي عن كتاب الغارات عن امير المؤمنين " ع " انه قال ادعوا لي غنيا وباهلة وحيا آخر قد سماهم فليأخذوا عطاياهم فو الذي فلق الحبة ويرأ النسمة ما لهم في الاسلام نصيب وانى لشاهد لهم في منزلي عند الحوض وعند المقام المحمود انهم اعدائى في الدنيا والآخرة، الخبر.

والدينوري يأتي في الدينوري، وليعلم ان كتاب الامامة والسياسة لابن قتيبة طبع بمصر، قال في اوائله ص 13 كيف كانت ببعة علي بن ابى طالب كرم الله وجهه؟ قال: وان ابا بكر رضي الله عنه تفقد قوما تخلفوا عن بيعته عند علي كرم الله وجهه فبعث اليهم عمر فجاء فناداهم وهم في دار علي فابوا ان يخرجوا فدعا بالحطب وقال والذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لاحرقنها على من فيها فقيل له يا ابا حفص ان فيها فاطمة فقال وإن، فخرجوا فبايعوا إلا عليا الخ. انتهى بلفظه.

وقد تقدم في ابن عبد ربه انه ذكر في كتاب العقد الفريد خبر الاحراق وان عمر اقبل بقبس من نار على ان يضرم على المتخلفين عن بيعة ابى بكر في بيت فاطمة " ع " الدار.

وقال ابن الشحنة الحنفي في روض المناظر في ذكر السقيفة ثم ان عمر جاء إلى بيت علي ليحرقه على من فيه فلقيته فاطمة فقال ادخلوا فيما دخلت فيه الامة الخ.

وقال المسعودي في مروج الذهب في اخبار عبدالله بن الزبير وحصره بني هاشم في الشعب وجمعه لهم الحطب ما هذا لفظه: وحدث النوفلي في كتابه في الاخبار عن ابن عائشة عن ابيه عن حماد بن سلمة قال كان عروة بن الزبير يعذر اخاه إذا جرى ذكر بني هاشم وجمعه الحطب لتحريقهم ويقول انما اراد بذلك ارهابهم ليدخلوا في طاعته كما ارهب بنو هاشم وجمع لهم الحطب لاحراقهم إذ هم ابوا البيعة فيما سلف وهذا خبر لا يحتمل ذكره هنا وقد اتينا على ذكره في كتابنا في مناقب اهل البيت واخبارهم المترجم بكتاب (حدائق الاذهان)، انتهى.

[387]

قال السيد المرتضى علم الهدى في الشاقي في رد كلام قاضي القضاة في خبر الاحراق ما هذا لفظه: خبر الاحراق قد رواه غير الشيعة ممن لا يتهم على القوم، وان دفع الروايات من غير حجة لا يجدي شيئا، فروي البلاذري وحاله في الثقة عند العامة والبعد عن مقاربة الشيعة والضبط لما يرويه معروفة، عن المدائني عن سلمة بن محارب عن سليمان الليثي عن ابن عون ان ابا بكر ارسل إلى علي يريده الجبر على البيعة فلم يبايع فجاء عمر ومعه قبس قلقيته فاطمة على الباب فقالت يا ابن الخطاب أتراك محرقا علي داري قال نعم وذلك اقوي فيما جاء به ابوك وجاء علي فبايع، وهذا الخبر قد روته الشيعة من طرق كثيرة وانما الطريف ان يرويه شيوخ محدثي العامة، وروى ابراهيم بن سعيد الثقفي باسناده عن جعفر بن محمد " ع " قال والله ما بايع علي " ع " حتى رأى الدخان قد دخل بيته انتهى.

(اقول) وقد اشار إلى قصة الاحراق الحافظ ابراهيم شاعر النيل في القصيدة العمرية المعروفة:

وكلمة لعلي قالها عمر * اكرم بسامعها اعظم بملقيها

حرقت بيتك لا ابقي عليك بها * إن لم تبايع وبنت المصطفى فيها

ما كان غير ابى حفص بقائلها * يوما لفارس عدنان وحاميها

وقد يطلق ابن قتيبة على الشيخ الاجل ابى الحسن علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري تلميذ ابي محمد الفضل بن شاذان الذي يروي عنه (كش) كثيرا في كتابه.

 

(ابن قدامة المقدسى)

شمس الدين عبدالرحمن بن محمد بن احمد بن قدامة قاضي القضاة كان محيي الدين النووي يقول هو اجل شيوخي وهو اول من ولي قضاء الحنابلة بالشام، له شرح المقنع في عشره مجلدات، والمقنع الذي شرحه كتاب في فقه ابن حنبل

[388]

لعمه موفق الدين عبدالله بن احمد بن قدامة المقدسي الدمشقي المتوفى سنة 620 وتوفي عبدالرحمن بن قدامة سنة 682.

 

(ابن قرة الحرانى الصابى)

انظر الصابى.

 

(ابن قريعة)

مصغرا، القاضي ابوبكر محمد بن عبدالرحمن البغدادي، كان قاضي السندية قرية بين بغداد والانبار وكان من احدى عجائب الدنيا وكان فصيحا مزاحا لطيف الطبع يسأل السؤالات المضحكة فيجيب بديهة ما يطابق السؤل فمنها: ما يقول القاضي وفقه الله تعالى في يهودي زنى بنصرانية فولدت ولدا جسمه للبشر ووجهه للبقر وقد قبض عليهما فما يرى القاضى فيهما؟ فكتب جوابه بديها: هذا من اعدل الشهود على الملاعين اليهود بأنهم اشربوا حب العجل في صدورهم حتى خرج من ايورهم وأرى ان يناط برأس اليهودي رأس العجل ويصلب على عنق النصرانية الساق والرجل ويسحبا على الارض وينادى عليهما ظلمات بعضها فوق بعض والسلام.

وله الاشعار المعروفة في مظلومية فاطمة عليها السلام: (يا من يسائل دائبا عن كل معضلة سخيفة)، الابيات ومنها يظهر تشيعه.

توفي سنة 367 (سزش).

 

(ابن القرية)

بكسر القاف والراء المشددة، ابوسليمان اسماعيل (أو ايوب) بن زيد بن قيس الهلالي النمري، كان اعرابيا اميا يعد من خطباء العرب المشهورين بالفصاحة والبلاغة، وقصته مع الحجاج وكلماته في جواب اسئلة الحجاج معروفة، قتله الحجاح سنة 82 لخروجه مع ابن الاشعث وانشائه الكتب له.

قيل انه لما اراد الحجاج قتله قال له: العرب تزعم ان لكل شئ آفة قال صدقت اصلح الله الامير قال فما آفة الحلم؟ قال الغضب، قال فما آفة القعل؟ قال العجب، قال فما آفة العلم؟

[389]

قال النسيان، قال فما آفة السخاء؟ قال المن عند البلاء، قال فما آفة الكرام؟ قال مجاورة اللئام، قال فما آفة الشجاعة؟ قال البغي، قال فما آفة العبادة؟ قال الفترة، قال فما آفة الذهن؟ قال حديث النفس، قال فما آفة اللسان؟ قال الكذب قال فما آفة المال؟ قال سوء التدبير، قال فما آفة الكامل من الرجال؟ قال العدم، قال فما آفة الحجاج بن يوسف؟ قال اصلح الله الامير لا آفة لمن كرم حسبه، وطاب نسبه، وزكا فرعه، قال امتلات شقاقا، واظهرت نفاقا اضربوا عنقه فلما رآه قتيلا ندم على قتله.

قال ابن الاثير في الكامل في سنة 84 قتل الحجاج ايوب بن القرية وكان مع ابن الاشعث بدير الجماجم فلما هزم ابن الاشعث التحق ايوب بحوشب بن يزيد عامل الحجاج على الكوفة فاستحضره الحجاج فقال له: اقلني عثرتي واسقني ريقي فانه ليس جواد إلا له كبوة ولا شجاع إلا له هبوة ولا صارم إلا له نبوة فقال الحجاج كلا والله لاوردنك جهنم، قال فارحني فاني اجد حرها فامر به فضربت عنقه فلما رآه قتيلا قال لو تركناه حتى نسمع من كلامه.

 

(ابن القصار اللغوى)

مهذب الدين ابوالحسن علي بن عبدالرحيم بن الحسن البغدادي، كان من الادباء المشاهير، قرأ الادب على ابي السعادات ابن الشجري وابي منصور بن الجواليقي وبرع في فنه وكتب بخطه كثيرا من كتب الادب، توفي ببغداد سنة 576 (ثعو) ودفن بمقبرة الشونيزي.

 

(ابن قضيب البان)

عبدالله بن محمد الحلبي الحنفي، كان فاضلا اديبا له تأليفات شائعة منها: نظمه للاشباه الفقهيه وحل العقال وغير ذلك وكان احد المبرزين بحسن الخط ولي قضاء ديار بكر قتل سنة 1096.

[390]

 

(ابن القطاع)

ابوالقسم علي بن جعفر بن علي بن محمد بن عبدالله السعدي الصقلى المولد، والمصري الدار والوفاة، كان احد أئمة الادب خصوصا اللغة، له تصانيف نافعة واشعار كثيرة، توفي بمصر سنة 515 (ثيه).

 

(ابن القطان)

في علماء العامة ابوالحسين احمد بن محمد بن احمد البغدادي الفقيه الشافعي اخذ الفقه عن ابن سريج وابى اسحاق المروزي ودرس ببغداد توفي سنة 359 (شنط).

وقد يطلق على ابن الفضل الذى تقدم ذكره في علماء الامامية هو الشيخ شمس الدين محمد بن شجاع القطان الانصاري الحلي العالم العامل الكامل صاحب كتاب معالم الدين في فقه آل يس " ع " المنقولة فتاويه في كتب العلماء، يروي عن الفاضل المقداد عن الشهيد رحمه الله، ويروي الشيخ الاجل علي بن عبد العالي الميسي عن الشيخ محمد بن داود الجزيني عن السيد الاجل علي بن دقماق عنه رحمه الله.

 

(ابن قطلوبغا)

زين الدين قاسم بن قطلوبغا بن عبدالله المصري الحنفي، اخذ العلم عن التاج احمد الفرغاني والحافظ ابن حجر، له رسائل كثيرة ومصنفات تشهد على تبحره في فن الفقه والحديث، توفي سنه 879 وهو ابن سبع وسبعين، ومن مصنفاته تاج التراجم في طبقات الحنفية.

 

(ابن قلاقس)(1)

ابوالفتوح نصر الله بن عبدالله اللخمي الاسكندري القاضي الاغر الشاعر، كان شاعرا مجيدا وفاضلا نبيلا صحب السلفي وانتفع بصحبته وله فيه غرر المدائح،

___________________________________

(1) كحناجر جمع قلقاس اصل نبات يؤكل مطبوخا.

[391]

له ديوان ومن شعره قوله في جارية سوداء:

رب سوداء وهي بيضاء معنى * نافس المسك عندها الكافور

مثل حب العيون يحسبه النا * س سوادا وانما هو نور

توفي سنة 567.

 

(ابن القلانسى)

ابويعلى حمزة بن اسد بن علي التميمي الدمشقي، كان اديبا كاتبا جمع تأريخ دمشق وسماه الذيل، توفي سنة 555.

 

(ابن القوطية)

ابوبكر محمد بن عمر بن عبدالعزيز بن ابراهيم الاندلسي القرطبي اللغوي، كان عالما فاضلا محدثا فقيها مضطلعا بأخبار الاندلس، روى عنه الشيوخ والكهول صنف في اللغة وغيرها، توفي بقرطبة سنة 367 (زشس) والقوطية بضم القاف والياء المشددة بعد الطاء المكسورة نسبة إلى قوط بن حام بن نوح " ع " نسب اليه جده ابى بكر المذكور، وقوط ابوالسودان والهند والسند.

 

(ابن قولويه)

ابوالقسم جعفر بن محمد بن جعفر بن موسى بن قولوية القمي الشيخ الفقيه المحدث الثقة الجليل الصدوق السعيد استاذ ابى عبدالله المفيد من مصنفاته كتاب كامل الزيارات وهو كتاب نفيس طبع في هذا الزمان (جش): كان ابوالقسم من ثقات اصحابنا واجلائهم في الحديث والفقه روى عن ابيه واخيه عن سعد وقال ما سمعت من سعد إلا اربعة احاديث وعليه قرأ شيخنا ابوعبدالله الفقه ومنه حمل وكلما يوصف به الناس من جميل وفقه فهو فوقه، له كتب حسان وعد كتبه، ثم قال: قرأت اكثر هذه الكتب عن شيخنا ابى عبدالله وعلي بن الحسين بن عبيد الله انتهى.

[392]

ويروي عن الشيخ الكليني (ره) ايضا، توفي سنة 368 أو 367 ودفن في الحضرة الكاظمية في طرف الرجل وبجنبه قبر الشيخ المفيد رحمه الله واما ابن قولويه الذي دفن بقم وله مقبرة معروفة قرب الشيخان الكبير، فهو والد هذا الشيخ الجليل محمد بن جعفر الذي كان من خيار اصحاب سعد بن عبدالله الاشعري القمي ابوالقسم شيخ هذه الطائفة وفقيهما ووجهها، كان سمع من حديث العامة شيئا كثيرا، وسافر في طلب الحديث لقى من وجوههم الحسن بن عرفة ومحمد بن عبدالملك الدقيقى وابا حاتم الرازي وعباس البرقعي كذا عن (جش) وقال: توفي سنة 301 أو 299 واصحاب سعد اكثرهم ثقات كعلي بن الحسين بن بابويه ومحمد ابن الحسن بن الوليد وحمزة بن القسم ومحمد بن يحيى العطار، فهو اما ان يكون عداده مع هؤلاء أو من خيارهم ومن كل منهما يستدل على ثقته وجلالته. واما أخو ابن قولويه الذي يروي عنه فهو ابو الحسين علي بن محمد بن جعفر قال (جش) ومات حدث السن لم يسمع منه. له كتاب فضل العلم وآدابه.

 

(ابن القيسرانى)

شرف الدين ابوعبدالله محمد بن نصر بن صغر الخالدى الحلبي الشاعر المعروف، كان هو وابن منير الشاعر شاعري الشام وجرت بينهما ملح ونوادر، توفي بدمشق سنة 548 (ثمح).

وقد يطلق على ابى الفضل محمد بن طاهر بن علي المقدسي الحافظ صاحب المصنفات الكثيره منها: تذكرة الموضوعات والجمع بين رجال الصحيحين البخاري ومسلم، توفي ببغداد سنة 507 (ثز) وكان ولده ابوزرعة طاهر بن محمد من المشهورين بعلو الاسناد وكثرة السماع، توفي سنة 566 (ثوس) بهمذان والقيسرانى بفتح القاف والسين المهملة نسبة إلى قيسرية بليدة بالشام على ساحل البحر.

 

(ابن قيم الجوزية)

محمد بن ابى بكر الحنبلي المتوفى سنة 751 صاحب زاد المعاد في هدى خير

[393]

العباد تفقه على ابن تيمية نقل عن صاحب الدرر الكامنة انه قال: غلب على ابن قيم حب ان تيمية حتى كان لا يخرج عن شئ من اقواله بل يقتصر له في جميع ذلك وهو الذي هذب كتبه ونشر علمه، وكان له حظ عند الامراء المصريين واعتقل مع ابن تيمية بالقلعة بعد ان اهين وطيف به على جمل مضروبا بالدرة فلما مات ابن تيمية افرج عنه، وامتحن مرة اخرى بسبب فتاوى ابن تيمية وكان ينال من علماء عصره وينالون منه.

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة