الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

(ابن العتايقى)

كمال الدين عبدالرحمن بن محمد بن ابراهيم بن العتايقي الحلي الامامي الشيخ العالم الفاضل المحقق الفقيه المتبحر، كان من علماء المائة الثامنة معاصرا للشيخ الشهيد وبعض تلامذة العلامة رحمهم الله تعالى، له مصنفات كثيرة في العلوم رأيت جملة منها في الخزانة المباركة الغروية ولعل بعضها كانت بخطه، وله شرح على نهج البلاغة قال (ض) وله ميل إلى الحكمة والتصوف لكن قد اخذ اصل شرحه من شرح ابن ميثم وكان تأريخ فراغه من تصنيف المجلد الثالث من شرحه على النهج في شعبان سنة 780 (ذف) انتهى.

والعتائق كما في القاموس قرية بنهر عيسى وقرية بشرقى الحلة المزيدية.

 

(ابن عدى)

عبدالله بن عدي الجرجانى احد ائمة الحديث والرجال من اهل السنة صاحب كتاب الكامل يذكرون قوله في الجرح والتعديل كثيرا، توفي سنة 365 (شسه).

وهو غير ابن عدي التكريتي ابوزكريا يحيى بن عدي بن حميد المنطقي نزيل بغداد كان نصرانيا يعقوبى النحلة قرأ على الفارابى، واليه انتهت رياسة اهل المنطق في زمانه، له تهذيب الاخلاق وكتاب البرهان وغير ذلك.

توفي ببغداد سنة 364 (شد).

 

(ابن الصديم)

كمال الدين عمر بن احمد بن هبة الله الحلبي المعروف بابن ابى جرادة من اعيان اهل حلب وافاضلهم، تقدم ذكره في ابوجرادة. له زبدة الحلب في تاريخ حلب،

[355]

وله قصيدة ميمية ذكر فيها ما فعله التتر بحلب من تخريب بنيانها وقتل اهلها اولها:

هو الدهر ما تبنيه كفك يهدم * وإن رمت إنصافا لديه فتظلم

توفي بالقاهرة سنة 660 (خس).

 

(ابن عربشاه الاسفرايني)

انظر عصام الدين.

 

(ابن عربشاه الدمشقى)

احمد بن محمد بن عبدالله الدمشقي الرومي الحنفي فاضل معروف، له مصنفات بلغة الترك والعجم والعرب منها: عجائب المقدور في اخبار نوائب تيمور وهو كتاب بديع الانشاء مسجع مقفى ترجمه الفاضل الاديب المرتضى المعروف بنظمي زاده البغدادي الذي كان في اوائل القرن الثاني عشر وفاكهة الخلفاء ومفاكهة الظرفاء ومرزبان نامه، توفي سنة 854 (ضند).

 

(ابن العربى)

يطلق على محيى الدين الآتى ذكره، وقد يطلق على القاضي ابى بكر محمد بن عبدالله الاندلسى المالكي الحافظ المحدث الذي صحب ابا بكر الشاشي وابا حامد الغزالي وغيرهما من العلماء فكتب عنهم واستفاد منم وصنف كتاب عارضه(1) الاحوذي في شرح سنن الترمذي، توفي سنة 543 (ثمج او ثمود).

 

(ابن عساكر)

ابوالقسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي الشافعي المحدث الحافظ المشهور صاحب كتاب تأريخ دمشق وكتاب الاربعين قيل كان عدة شيوخه الف وثلثمائة شيخ وثمانون امرأة وحدث باصفهان وخراسان وكان الملك العادل محمود ابن زنكي نور الدين قد بنى له دار الحديث النورية فدرس بها إلى حين وفاته، ومن شعره في علم الحديث:

___________________________________

(1) العارضة القدرة على الكلام، والاحوذي الخفيف في الشئ لحذقه.

[356]

ألا إن الحديث اجل علم * واشرفه الاحاديث العوالي

وانفع كل نوع منه عندي * واحسنه الفوائد والامالي

وإنك لن ترى للعم شيئا * يحققه كأفواه الرجال

فكن يا صاح ذا حرص عليه * وخذه عن الرجال بلا ملال

ولا تأخذه عن صحف فترمى * من التصحيف بالداء العضال

وينسب اليه ايضا:

أيا نفس ويحك جاء المشي‍ * ب فماذا التصابى وماذا الغزل

تولى شبابى كأن لم يكن * وجاء المشيب كأن لم يزل

كأني بنفسي على غرة * وخطب المنون بها قد نزل

فيا ليت شعري ممن اكو * ن وما قدر الله لي في الازل

توفي سنة 571 (ثعا) بدمشق وحضر جنازته بالميدان للصلاة عليه الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن ايوب ودفن بمقبرة باب الصغير في الحجرة التي فيها قبر معاوية، وابن اخيه ابومنصور عبدالرحمن بن محمد بن الحسن بن هبة الله فخر الدين ابن عساكر الفقيه الشافعي كان مرجع الفضلاء درس بالقدس زمانا وبدمشق واشتغل عليه خلق كثير توفي سنة 620 (خك).

وقد يطلق ابن عساكر على احمد ابن هبة الله بن احمد بن محمد الدمشقي الشافعي المتوفي سنة 738 (ذلح) كما في الروضات. ولا يخفى انه غير ابن عساكر محمد بن علي بن مصباح صاحب دوحة الناشر لمحاسن من كان بالمغرب من مشايخ القرن العاشر.

 

(ابن عصفور)

علي بن مؤمن بن محمد بن علي الحضرمي الاندلسي النحوي حامل لواء العربية في زمانه بمملكة الاندلس صاحب الشروح على الجمل وشرح الجزولية وغيره توفي سنة 663 وقيل 669.

[357]

(اقول) العصفور بضم العين، والانثى عصفورة، ويتميز الذكر منهما بلحية سوداء كالرجل والتيس والديك وليس في الارض حيوان احنى منه على ولده ولا اشد له عشقا، وإذا خلت مدينة عن اهلها ذهبت العصافير منها فاذا عادوا عادت وهو لا يعرف المشي بل يثب وثبا وهو كثير السفاد فربما سفد في ساعة واحدة مائة مرة ولذلك قصر عمره فانه لا يعيش في الغالب اكثر من سنة.

روي ان سليمان النبي " ع " رأى عصفورا يقول لعصفورة لم تمنعين نفسك مني؟ ولو شئت اخذت قبة سليمان بمنقاري فالقيتها في البحر فتبسم سليمان من كلامه ثم دعاهما وقال للعصفور أتطيق ان تفعل ذلك؟ فقال لا يارسول الله ولكن المرأ قد يزين نفسه ويعظمها عند زوجته والمحب لا يلام على ما يقول، فقال سليمان للعصفورة لم تمنعينه من نفسك وهو يحبك؟ فقالت يا نبي الله انه ليس محبا ولكنه مدع لانه يحب معي غيري فاثر كلام العصفورة في قلب سليمان وبكى بكاء‌ا شديدا واحتجب عن الناس اربعين يوما يدعو الله ان يفرغ قلبه لمحبته وان لا يخالطها بمحبة غيره.

 

(ابن عطاء الله)

الشيخ تاج الدين ابوالفضل احمد بن محمد بن عبدالكريم بن عطاء الله الاسكندري الشاذلي كان جامعا لانواع العلوم من تفسير وحديث ونحو واصول وفقه على مذهب مالك وصحب في التصوف ابا العباس المرسي، وكان اعجوبة زمانه فيه واخذ عنه التقي السبكي استوطن القاهرة يعظ الناس ويرشدهم، وله الكلمات البديعة دونها اصحابه له تاج العروس وقمع النفوس في التصرف ومفتاح الفلاح وحكم ابن عطاء الله والتنوير في اساقط التدبير إلى غير ذلك توفي سنة 709 (ذط).

 

(ابن العفيف التلمسانى)

شمس الدين محمد بن سليمان بن علي المعروف بالشاب الظريف، شاعر مجيد ابن شاعر مجيد كان لاهل عصره ومن جاء على آثارهم افتنان بشعره خاصة اهل

[358]

دمشق فلا يرون عليه تفضيل شاعر ولا يروون له شعرا إلا ويعظمونه كالمشاعر، مولده بالقاهرة سنة 661 ومات شابا بدمشق سنة 688، له ديوان ومقامة.

والتلمساني يأتي في محله.

 

(ابن عقدة)

الحافظ احمد بن محمد بن سعيد الهمدانى الكوفي.

قال العلامة، يكنى ابا العباس جليل القدر عظيم المنزلة وكان زيديا جاروديا وعلى ذلك مات، وانما ذكرناه من جملة اصحابنا لكثرة رواياته عنهم وخلطته بهم وتصنيفه لهم روى جميع كتب اصحابنا وصنف لهم وذكر اصولهم وكان حفظة.

قال الشيخ الطوسي سمعت جماعة يحكون عنه انه قال احفظ مائة وعشرين الف حديث بأسانيدها واذاكر بثلثمائة الف حديث، له كتب ذكرناها في كتابنا الكبير منها كتاب اسماء الرجال الذين رووا عن الصادق " ع " اربعة آلاف رجل خرج فيه لكل رجل الحديث الذي رواه، مات بالكوفة سنة 333 انتهى.

كان مولده سنة 249 (مطر).

وعن الدار قطنى انه قال: اجمع اهل الكوفة انه لم ير بها من زمن ابن مسعود الصحابى إلى زمن ابن عقدة المذكور من هو احفظ منه، وقال: انه يعلم ما عند الناس ولا يعلم الناس ما عنده.

وذكره الذهبي في كتبه وقال: كان ابن عقدة من الحفظ والمعرفة بمكان، وقال: كان مقدما في الشيعة وحكي ان مجموع كتبه كانت ستمائة حمل بعير.

ومن شعره:

وقائل كيف تهاجرتما * فقلت قولا فيه انصاف

لم يك من شكلي فتاركته * والناس أشكال وألاف

وعن ابن كثير والذهبي واليافعي: ان هذا الشيخ كان يجلس في جامع براثا ويحدث الناس بمثالب الشيخين ولذا تركت رواياته وإلا فلا كلام لاحد في صدقه وثقته.

[359]

(قلت) ومن كتبه كتاب الولاية في طريق حديث غدير خم، ذكرت ما يتعلق به في فيض القدير فيما يتعلق بحديث الغدير، يروي عن ابى محمد عبدالرحمن ابن يوسف بن سعيد بن خراش الحافظ المروزي احد الرحالين في الحديث الا الامصار وممن يوصف بالحفظ والمعرفة بالحديث والرجال اثنى عليه الخطيب وقال: انه كان خرج مثالب الشيخين وكان رافضيا توفي سنة 283، وذكر الخطيب في تأريخ بغداد: ابن عقدة وقال قدم بغداد فسمع من محمد بن عبيد الله المناوي وعلي ابن داود القنطري ثم عد جماعة كثيرة ممن سمع منهم ثم قال: وكان حافظا عالما مكثرا جمع التراجم والابواب والمشيخة واكثر الرواية وانتشر حديثه وروى عنه الحفاظ والاكابر مثل ابى بكر ابن الجعابى وعبدالله بن عدي الجرجانى وابى القسم الطبرانى، وذكر جماعة من نظرائهم وقال: وعقدة والد العباس كان انحى الناس، وقال: كان يورق بالكوفة ويعلم القرآن والادب وكان زيديا وكان ورعا ناسكا وانما سمي عقدة لاجل تعقيده في التصريف وكان وراقا جيد الخط وكان ابنه ابوالعباس احفظ من كان في عصرنا للحديث، ثم روى عن الدارقطني انه يقول: اجمع اهل الكوفة انه لم ير من زمن عبدالله بن مسعود إلى زمن ابى العباس بن عقدة احفظ منه، قال: حدثنا علي بن ابى علي البصري عن ابيه قال سمعت ابا الطيب احمد بن الحسن ابن هرثمة يقول كنا بحضرة ابى العباس بن عقدة الكوفي المحدث نكتب عنه وفى المجلس رجل هاشمي إلى جانبه فجرى حديث حفاظ الحديث فقال ابوالعباس انا اجيب في ثلاثمائة الف حديث من حديث اهل بيت هذا سوى غيرهم وضرب بيده على الهاشمي إلى غير ذلك انتهى.

وابنه الحافظ محمد بن احمد بن عقدة، كان من اجلاء الشيعة الامامية يروي عنه التلعكبري.

 

(ابن عقيل)

قاضي القضاة ابومحمد عبدالله(1) بن عبدالرحمن الهاشمي العقيلي الآمدي

___________________________________

(1) في معجم المطبوعات ذكر اسم ابن عقيل: محمد بن محمد بن عقيل فلاحظ.

[360]

المصري الشافعي الفقيه الاصولي النحوي شارح التسهيل والفية بن مالك، كان استاذ الشيخ سراج الدين البلقيني توفي بالقاهرة سنة 769 (ذسط) ودفن بقرب قبر الشافعي.

 

(ابن العلاف)

ابوبكر الحسن بن علي بن احمد بن بشار بن زياد الضرير النهرواني الشاعر نديم المعتضد بالله العباسي صاحب القصيدة المعروفة في رثاء الهر المشتملة على الحكم والمواعظ ومنها:

ياهر فارقتنا ولم تعد * وكنت عندي بمنزل الولد

وكيف ننفك عن هواك وقد * كنت لنا عدة من العدد

تطرد عنا الاذى وتحرسنا * بالغيب من حية ومن جرد

وتخرج الفار من مكامنها * ما بين مفتوحها إلى السدد

لا ترهب الصيف عند هاجرة * ولا تهاب الشتاء في الجمد

وكان يجري ولا سداد لهم * أمرك في بيتنا على سدد

حتى اعتقدت الاذى لجيرتنا * ولم تكن للاذى بمعتقد

وحمت حول الردى لظلمهم * ومن يحم حول حوضه يرد

وكان قلبي عليك مرتعدا * وانت تنساب غير مرتعد

تدخل برج الحمام متئدا * وتبلغ الفرخ غير متئد

وتطرح الريش في الطريق لهم * وتبلع اللحم بلع مزدرد

أطعمك الغي لحمها فرأى * قتلك اربابها من الرشد

صادوك غيظا عليك وانتقموا * منك وزادوا ومن يصد يصد

فلم تزل للحمام مرتصدا * حتى سقيت الحمام بالرصد

أذاقك الموت ربهن كما * أذقت افراخه يدا بيد

[361]

عشت حريصا يقوده طمع * ومت ذا قاتل بلا قود

يا من لذيذ الفراخ اوقعه * ويلك هلا قنعت بالغدد

ألم تخف وثبة لزمان كما * وثبت في البرج وثبة الاسد

عاقبة الظلم لا تنام وإن * تأخرت مدة من المدد

أردت ان تأكل الفراخ ولا * يأكلك الدهر اكل مضطهد

هذا بعيد من القياس وما * اعزه في الدنو والبعد

لا بارك الله في الطعام إذا * كان هلاك النفوس في المعد

كم دخلت لقمة حشاشره * فاخرجت روحه من الجسد

ونقتصر من القصيدة على هذا القدر وهو زبدتها.

توفي ابن العلاف سنة 318 (شيح) وعمره مائة سنة.

والنهرواني بفتح النون وسكون الهاء نسبة إلى النهروان بليدة قديمة بالقرب من بغداد.

 

(ابن علان)

محمد بن علي بن محمد الصديقي البكري المكي المولد والمنشأ من اكابر علماء العامة.

حكي انه روى صحيح البخاري من اوله إلى آخره في الكعبة المعظمة، له مؤلفات كثيرة منها رسالة الصبيح في ختم الصحيح وتحفة ذوي الادراك في المنع من التنباك وغير ذلك، يقال انه كان سيوطي زمانه ومن شعره قوله في الزهد:

الموت بحر موجه طافح * يغرق فيه الماهر السابح

ويحك يا نفس واسمعي * مقالة قد قالها ناصح

ما ينفع الانسان في قبره * إلا التقى والعمل الصالح

(قلت) ويناسب هنا نقل هذه الاشعار في الزهد لبعض الشعراء:

يا عبد كم لك من ذنب ومعصية * إن كنت ناسيها فالله احصاها

لا بد يا عبد من يوم تقوم له * ووقفة لك يدمي القلب ذكراها

[362]

إذا تعرضت على قلبي تذكرها * وساء ظني قلت استغفر الله

توفي بمكة المعظمة سنة 1057 (غنز).

وقد يطلق على شهاب الدين احمد بن ابراهيم الصديقي المكي الشافعي، له شرح على بعض القصائد، توفي سنة 1033 (غلج).

 

(ابن العلقمى)

هو الوزير ابوطالب مؤيد الدين محمد بن محمد (احمد خ ل) بن علي العلقمي البغدادي الشيعي، كان وزير المستعصم آخر خلفاء بني العباس وكان كاتبا خبيرا بتدبير الملك ناصحا لاصحابه، وكان امامي المذهب صحيح الاعتقاد رفيع الهمة محبا للعلماء والزهاد كثير المبار ولاجله صنف ابن ابى الحديد شرح النهج في عشرين مجلدا والسبع العلويات، توفي في 2 جمادي الآخرة سنة 656 (خون).

وقد يطلق على ابنه شرف الدين ابي القسم علي بن محمد.

 

(ابن عمار الاندلسى)

ذو الوزارتين ابوبكر محمد بن عمار الشاعر المشهور كان هو وابن زيدون فرسي رهان ورضيعي لبان في التصرف في فنون البيان اتصل بالمعتمد على الله ابن عباد صاحب غرب الاندلس فانهضه جليسا وسميرا وقدمه وزيرا ومشيرا بعد ان لم يكن شيئا مذكورا، وكان عاقبة امره ان قتله المعتمد في سنة 477 باشبيلية.

وله اشعار كثيرة في مدح المعتمد.

قال ابن خلكان: ومن جملة ذنوبه عند المعتمد بن عباد ما بلغه عنه من هجائه وهجاء ابيه المعتضد في بيتين وكانا من اكبر اسباب قتله وهما:

مما يقبح عندي ذكر اندلس * اسماء معتضد فيها ومعتمد

اسماء مملكة في غير موضعها * كالهر يحكي انتفاخا صولة الاسد

والاندلسي تقدم في ابن عبدالبر.

[363]

 

(ابن عمر)

عبدالله بن عمر بن الخطاب صحابي معروف قال ابن عبدالبر في الاستيعاب كان من اهل الورع والعلم وكان كثير الاتباع لآثار رسول الله شديد التحري والاحتياط والتوقى في فتواه وكل ما يأخذ به نفسه وكان لا يتخلف عن السرايا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ثم كان بعد موته مولعا بالحج قبل الفتنة وفي الفتنة إلى ان مات، ويقولون انه كان من اعلم الصحابة بمناسك الحج، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله لزوجته حفصة بنت عمر: ان اخاك عبدالله رجل صالح. لو كان يقوم من الليل فما ترك ابن عمر بعدها قيام الليل، وكان لورعه قد اشكلت عليه حروب علي " ع " وقعد عنه وندم على ذلك حين حضرته الوفاة انتهى.

(اقول) هو احد من لم يبايع امير المؤمنين عليا " ع " قال المسعودي في مروج الذهب في ذكر خلافة امير المؤمنين علي " ع ": وقعد عن بيعته جماعة عثمانية لم يروا إلا الخروج عن الامر منهم سعد بن ابى وقاص وعبدالله بن عمر وبايع يزيد بعد ذلك والحجاج لعبد الملك بن مروان انتهى.

وفى كلزار قدس للمحقق الكاشاني قال: لما دخل الحجاج مكة وصلب ابن الزبير راح عبدالله بن عمر اليه وقال مد يدك لابايعك لعبد الملك قال رسول الله صلى الله عليه وآله من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية فاخرج الحجاج رجله وقال خذ رجلي فان يدي مشغولة فقال ابن عمر أتستهزئ مني؟ قال الحجاج يا احمق بني عدي ما بايعت مع علي وتقول اليوم من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية أو ما كان علي امام زمانك؟ والله ما جئت إلي لقول النبي صلى الله عليه وآله بل جئت مخافة تلك الشجرة التي صلب عليها ابن الزبير انتهى.

وفى الاستيعاب واسد الغابة: توفي عبدالله بن عمر سنة 73 بعد قتل ابن الزبير بثلاثة اشهر وكان سبب قتله ان الحجاج امر رجلا فسم زج رمحه وزحمه في الطريق ووضع الزج في ظهر قدمه، وقالا: وكان ابن عمر يتقدم الحجاج في الموقف بعرفة وغيرها وكان يشق على الحجاج فقتله انتهى.

[364]

وقبره بمكة بموضع يقال له فخ.

وقد ذكر ابن عبدالبر عدة روايات في انه قال حين حضرته الوفاة ما اجد في نفسي من امر الدنيا شيئا إلا اني لم اقاتل الفئة الباغية مع علي بن ابي طالب " ع ". ويأتي في الجوهري ما يتعلق به.

ومولاه نافع من المشهورين بالحديث عند العامة ومن الثقات الذين يأخذون عنهم ومعظم حديث ابن عمر عليه دائر فانه نشر عنه علما جما، واهل الحديث منهم يقولون قراء‌ة الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر سلسلة الذهب توفي سنة 117 أو سنة 120 وقد يقال ابن عمر لعبد العزيز بن عمر رجل من اهل برقعيد من عمل الموصل بنى مدينة قرب الموصل تسمى جزيرة ابن عمر ينسب اليها ابن الاثير الجزري وغيره.

 

(ابن العميد)

ابوالفضل محمد بن ابي عبدالله الحسين العميد القمي الكاتب الشاعر الاديب الفاضل الالمعي الامامي المعروف.

قال ابن خلكان: والعميد لقب والده ولقبوه بذلك على عادة اهل خراسان في اجرائه مجرى التعظيم، وكان فيه فضل وادب وله ترسل، واما ولده ابو الفضل فانه كان وزير ركن الدولة والد عضد الدولة الديلمي تولى وزارته عقيب موت وزيره ابي علي القمي وذلك في سنة 328 وكان متوسعا في علوم الفلسفة والنجوم واما الادب والترسل فلم يقاربه فيه احد في زمانه وكان يسمى الجاحظ الثاني وكان كامل الرياسة جليل القدر وكان له في الرسائل اليد البيضاء، قال الثعالبي في كتاب اليتيمة: ان يقال بدأت الكتابة بعبد الحميد(1)

___________________________________

(1) هو عبدالحميد بن يحيى بن سعيد الكاتب البليغ المشهور الذي يضرب به المثل، كان في الكتابة وفي كل فن من العلم والادب معروفا وهو من اهل الشام، وكان اولا معلم صبية انتقل في البلدان وعنه اخذ المترسلون ولآثاره اقتفوا، وكان كانب مروان بن محمد آخر ملوك بني مروان قتل مع مروان، وكان قتل مروان 13 ذي الحجة سنة 132 بقرية بوصير من اعمال الفيوم بالديار المصرية.

[365]

وختمت بابن العميد، وكان الصاحب بن عباد قد سافر إلى بغداد فلما رجع اليه قال له كيف وجدتها فقال بغداد في البلاد كالاستاذ في العباد، وكان يقال له الاستاذ، وكان سائسا مدبرا للملك قائما بحقوقه وقصده جماعة من مشاهير الشعراء من البلاد الشاسعة ومدحوه بأحسن المدائح فمنهم ابوالطيب المتنبي ورد عليه وهو بأرجان ومدحه بقصائد احداها التي اولها:

باد هواك صبرت أم لم تصبرا * وبكاك إن لم يجرد معك أوجرى

ومنها:

ارجان ايتها الجياد فانه * عزمي الذي يذر الوشيج مكسرا

من مبلغ الاعراب إنى بعدها * شاهدت رسطا ليس والاسكندرا

وسمعت بطليموس دارس كتبه * متملكا متبديا متحضرا

ولقيت كل الفاضلين كأنما * رد الاله نفوسهم والاعصرا

نسقوا لنا نسق الحساب مقدما * واتى فذلك إذ اتيت مؤخرا

وهي من القصائد المختارة اعطاه ثلاثة آلاف دينار.

(اقول) لما كان ابن خلكان محبا للادب اطال الكلام في احوال ابن العميد وذكر جملة من الابيات الواردة في مدحه وقال: ان ابا حيان التوحيدي قد وضع كتابا سماه مثالب الوزيرين اي ابن العميد والصاحب بن عباد وضمغه معائنهما وما انصفهما وهذا الكتاب من الكتب المحذورة (اي شوم) ما ملكه احد إلا وانعكست احواله ولقد جربته وجربه غيري على ما اخبرني من اثق به انتهى ملخصا.

وبالجملة كان ابن العميد رحمه الله اوحد العصر في الكتابة وجميع ادوات الرياسة وآلات الوزارة، يضرب به المثل في البلاغة وينتهي اليه الاشارة بالفصاحة، إن عدت

[366]

شجعان اليراعة فهو ملاعب اسنة الاقلام، أو ذكرت فرسان البراعة فهو ثاني اعنة الكلام، ملك زمام القريض فاشاده حيث شاء، وتلا لسان قلمه ان الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء، ومن اتباعه الصاحب بن عباد ولصحبته مع ابن العميد اشتهر بالصاحب.

وله اشعار كثيرة في مدح ابن العميد منها قصيدة اولها:

من لقلب يهيم في كل واد * وقتيل للحب من غير واد

وقوله فيها:

لو دري الدهر انه من بنيه * لازدرى قدر سائر الاولاد

لو رأى الناس كيف يهتز للجو * د لما عددوه في الاطواد

ايها الآملون حطوا سريعا * برفيع العماد واري الزناد

فهو إن جاد ضن حاتم طي * وهو إن قال قل قس اياد

إن خير المداح من مدحته * شعراء البلاد في كل واد

توفي سنة 360 ببغداد، قيل كان يعتاده القولنج تارة والنقرس اخرى فيسلمه هذا إلى هذا، وسأله سائل ايهما اصعب عليك واشق؟ فقال إذا عارضني النقرس فكأني بين فكي سبع يمضغني، وإذا اعترانى القولنج وددت لو استبدلت النقرس عنه. وحكي انه رأى اكارا في بستان يأكل خبزا ببصل ولبن وقد امعن منه فقال وددت لو كنت كهذا الاكار آكل ما اشتهي.

وتقدم ذكر ابنه ابوالفتح بن العميد.

وذكر (جش) في احوال احمد بن اسماعيل بن عبدالله القمي: انه بجلي عربى من اهل قم يلقب سمكة، كان من اهل الفضل والادب والعلم يقال ان عليه قرأ ابوالفضل محمد بن الحسين بن العميد، وله عدة كتب لم يصنف مثلها وكان اسماعيل بن عبدالله من غلمان احمد بن ابى عبدالله البرقى وممن تأدب عليه ومن كتبه كتاب العباسي وهو كتاب عظيم نحو من عشرة آلاف ورقة في اخبار الخلفاء والدولة العباسية رأيت منه اخبار الامين وهو كتاب حسن، وله كتاب الامثال كتاب حسن مستوفى ورسالة إلى ابى الفضل بن العميد انتهى.

[367]

 

(ابن عنبة)

جمال الدين ابوالعباس احمد بن علي بن الحسين بن علي بن مهنا بن عنبة الاصغر الحسني الداودي صاحب كتاب عمدة الطالب(1) سيد جليل علامة نسابة كان صهر السيد تاج الدين بن معية النسابة شيخ الشهيد الاول وتلميذه، كان من علماء الامامية بل هو من عظمائها تلمذ على السيد ابن معية اثنتي عشرة سنة فقها وحديثا ونسبا وحسابا وادبا وغير ذلك، له عمدة الطالب الكبرى وعمدة الطالب الصغرى وكتاب في الانساب فارسي وبحر الانساب في نسب بني هاشم وهو مركب على مقدمة وخمسة فصول، حكي ان منه نسخة في المكتبة الخديوية في 276 صفحة في آخرها كتابة بخط السيد المرتضى الزبيدي صاحب تاج العروس توفي بكرمان سنة 828 (ضكح).

 

(ابن عنين)

بالنونين مصغرا، ابو المحاسن محمد بن نصر الدين بن نصر بن الحسين بن عنين الانصاري الكوفي الدمشقي الشاعر المشهور، كان خاتمة الشعراء مطلعا على معظم اشعار العرب، وكان السلطان صلاح الدين نفاه عن دمشق بسبب بعض اشعاره فقال لما خرج منها:

فعلام ابعدتم اخا ثقة * لم يقترف ذنبا ولا سرقا

إنفوا المؤذن من بلادكم * إن كان ينفي كل من صدقا

وطاف البلاد من الشام والعراق والجزيرة وآذربيجان وخراسان وغزنة وما وراء النهر وخوارزم وحضر درس الفخر الرازي بها ثم دخل الهند واليمن ثم رجع على طريق الحجاز إلى الديار المصرية وعاد إلى دمشق بعد ان مات صلاح الدين واستأذن اخاه الملك العادل في الدخول اليها في قصيدته الرائية منها قوله:

___________________________________

(1) طبع في المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف.

[368]

ومن العجائب ان يقيل بظلكم * كل الورى ونبذت وحدي بالعراء

وله ايضا قصيدة في مدح الملك العادل ابى بكر محمد بن ايوب ملك دمشق المتوفى سنة 615 أولها:

ماذا على طيف الاحبة لو سرى * وعليهم لو سامحوني بالكرى

ومنها:

العادل الملك الذي اسماؤه * في كل ناحية تشرف منبرا

بين الملوك الغابرين وبينه * في الفضل ما بين الثريا والثرى

نسخت خلائقه الحميدة ما اتى * في الكتب عن كسرى الملوك وقيصرا

يعفو عن الذنب العظيم تكرما * ويصد عن قول الخنا متكبرا

لا تسمعن حديث ملك غيره * يروى فكل الصيد في جوف الفرا

اولاده في كل ارض منهم * ملك يجر إلى الاعادي عسكرا

من كل وضاح الجبين تخاله * بدرا فان شهد الوغى فغضنفرا

وكان له في عمل الالغاز وحلها اليد الطولى توفى بدمشق سنة 630 (خل) ودفن بمسجده بأرض المزة قرية على باب دمشق.

 

(ابن العودى)

بهاء الملة والدين محمد بن علي بن الحسن العودي الجزيني تلميذ الشهيد الثاني الذي حاز على حظ وافر من خدمته وتشرف مدة مديدة بملازمته، وكان وروده إلى خدمته في 10 ع 1 سنة 945 (ظمه) وانفصاله عنه بالسفر إلى خراسان في 10 (قع) سنة 962 وكتب رسالة في احوال شيخه الشهيد من حين ولادته إلى انقضاء عمره تأدية لبعض شكره سماها بغية المريد من الكشف عن احوال الشيخ زين الدين الشهيد قال بعد ذكر طرف بالغ من الثناء البليغ عليه لم يصرف لحظة من عمره إلا في اكتساب فضيلة ووزع اوقاته على ما يعود نفعه اليه في

[369]

اليوم والليلة، اما النهار ففي تدريس ومطالعة وتصنيف ومراجعة، واما الليل فله فيه استعداد كامل لتحصيل ما يبتغيه من الفضائل هذا مع غاية اجتهاده في التوجه إلى مولاه وقيامه بأوراد العبادة حتى تكل قدماه وهو مع ذلك قائم بالنظر في احوال معيشته على احسن نظام وقضاء حوائج المحتاجين بأتم قيام يلقى الاضياف بوجه مسفر عن كرم كانسجام الامطار وبشاشة تكشف عن شمم كالنسيم المعطار ثم سرد فضائله وعلومه إلى ان قال: ولقد كان من علو رتبته وسمو منزلته على غاية من التواضع ولين الجانب ويبذل جهده مع كل وارد في تحصيل ما يبتغيه من المطالب إذا اجتمع بالاصحاب عد نفسه كواحد منهم ولم تمل نفسه إلى التميز بشئ عنهم ولقد شاهدت منه سنة ورودي إلى خدمته انه كان ينقل الحطب على حمار في الليل لعياله ويصلي الصبح في المسجد ويشتغل بالتدريس بقية نهاره فلما اشعرت منه بذلك كنت اذهب معه بغير اختياره وكنت استفيد من فضائله وارى من حسن شمائله ما يحملني على حب ملازمته وعدم مفارقته وكان يصليالعشاء جماعة ويذهب لحفظ الكرام ويصلي الصبح في المسجد ويجلس للتدريس والبحث كالبحر الزاخر ويأتي بمباحث غفل عنها الاوائل والاواخر، إلى آخر ما قال ويأتي في الشهيد الثاني ما لخصناه من كلامه رحمه الله.

 

(ابن عياش)

احمد بن محمد بن عبدالله بن الحسن بن عياش الجوهري المعاصر للشيخ الصدوق، كان من اهل العلم والادب طيب حسن الخط وصنف كتبا عديدة منها: كتاب مقتضب الاثر في النص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام وكتاب الاغسال وكتاب اخبار ابى هاشم الجعفرى وغير ذلك.

قال الشيخ: انه سمع الحديث واكثر واختل في آخر عمره وكان جده وابوه وجيهين ببغداد.

وقال (جش): رأيت هذا الشيخ وكان صديقا لي ولوالدي وسمعت منه شيئا كثيرا ورأيت شيوخنا يضعفونه فلم ارو عنه وتجنبته، مات سنة 401 (تا) انتهى.

[370]

(اقول) هو غير ابن عياش الذي يروي عنه الهيثم بن عدي وهو عبدالله ابن عياش ويعرف بالمنتوف لانه كان ينتف لحيته، وكان خاصا بأبي جعفر المنصور كذا في المعارف لابن قتيبة.

 

(ابن عيينة)

بضم عينه، ابومحمد سفيان بن عيينة بن ابى عمران الكوفي المكي تابعي التابعين، كان جده ابوعمران من عمال خالد بن عبدالله القسري فلما عزل خالد عن العراق وولي يوسف بن عمر طلب عمال خالد فهرب منه إلى مكة فنزلها وولد سفيان سنة 107 ذكره الخطيب في تأريخه واثنى عليه وقال: كان له في العلم قدر كبير ومحل خطير وادرك فيفا وثمانين نفسا من التابعين وسمع ابن شهاب الزهري وعمرو بن دينار وابا اسحاق السبيعي، ثم ذكر جماعة كثيرة من نظرائهم انتهى.

وهو عندنا كسفيان الثوري الذي يأتى ذكره في الثوري ليسا من اصحابنا ولا من عدادنا، وكانا يدلسان، وروي ان ابن عيينة قال لابي عبدالله انه روي ان علي بن ابى طالب " ع " كان يلبس الخشن من الثياب وانت تلبس القوهى المروى قال ويحك ان عليا " ع " كان في زمان ضيق فاذا اتسع الزمان فابرار الزمان اولى به وروي عن الرضا " ع " ان سفيان بن عيينة لقي ابا عبدالله " ع " فقال يا ابا عبدالله إلى متى هذه التقية وقد بلغت هذا السن؟ فقال والذي بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق لو ان رجلا صلى ما بين الركن والمقام عمره ثم لقي الله بغير ولايتنا اهل البيت لقى الله بميتة جاهلية.

(اقول) قد ظهر ان ابن عيينة كان مدلسا ومنحرفا عن امامنا الصادق " ع " ولكن ينقل منه بعض الكلمات الحكمية التي ينبغي اخذها وإن كان منشأه التدليس لان امير المؤمنين " ع " قال: الحكمة ضالة المؤمن فخذ ضالتك ولو من اهل الشرك.

[371]

حكي انه كتب إلى اخ له: اما آن لك يا اخي ان تستوحش من الناس ولقد ادركنا الناس وهم اذا بلغ احدهم اربعين سنة جن (اي ستر) عن معارفه وصار كأنه مختلط العقل من شدة تأهبه للموت. وكان اذا اعطاه الناس شيئا قال اعطوا لفلان فانه احوج مني وقال خصلتان يعسر علاجهما: الطمع فيما بأيدى الناس، واخلاص العمل لله، ويقول إذا كان نهاري نهار سفيه وليلي ليل جاهل فماذا اصنع بالعلم الذي كتبت؟ ويقول من يزيد في عقله نقص من رزقه.

توفي في غرة رجب سنة 198 (قصح) بمكة ودفن بالحجون. والحجون بتقديم الحاء المهملة على الجيم موضع بمعلاة مكة، ومعلاة مقبرة بها دفنت خديجة رضي الله تعالى عنها.

وعن تفسير ابوالفتوح الرازي عن النبي صلى الله عليه وآله قال: إن الله عزوجل يأمر يوم القيامة ان يأخذوا بأطراف الحجون والبقيع (وهما مقبرتان بمكة والمدينة) فيطرحان في الجنة.

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة