دم بريء في دوار اللؤلؤة

د. عبد المجيد فرج الله

 

دَمٌ بريءٌ على العُشبِ الحزين ِ جرى      سقى ورودَ الربيعِ الضوءَ والمطرا

دمٌ بريءٌ .. تشَظّتْ فيهِ قنبلةٌ             للحاقدينَ ، فأبكى الشمسَ والقمَرا

والشاهدُ الحيُّ دَوّارٌ لِلؤلؤةٍ                 يتيمةٍ وسَطَ البحرينِ قد نُحِرا

هناكَ سالَ الدمُ الزاكي بلا سبَبٍ         لكنْ بجِبْتٍ وطاغوتٍ لقدْ كفَرا

وحينَ ماتَ ضميرُ الأرضِ أجْمَعِها         غَزَتْ جِراذُ هَوانٍ تُرْبَهُ العَطِرا

أبناءُ (ضَبٍ) و (تكفيرٍ) مَفاخِرُهُمْ       ذَبْحُ الطفولةِ والأخلاقِ والفُقَرا

لمْ يُطْلِقوا طلقةً في وجْهِ مَنْ غصَبوا       ثرى فلسطينَ ، لا بل بادروا زُمَرا

مُصالِحينَ يهوداً ، بل لهم ركعوا           يستعطفونَ بني شارونَ والكُفُرا

لكنَّ عُدوانَهُمْ قد وجّهوهُ لِمَنْ            بالسِلْمِ مُعْتَصِمٌ ، للهِ قد شكرا

تَبّتْ يَدٌ لِلأذلاّءِ الوحوشِ وقد            مُدَّتْ لِترويعِ شَعْبٍ آمِنٍ صبَرا

نادى بإصلاحِ إفسادِ الطُغاةِ فلمْ         يُجَبْ بغيرِ رَصاصِ الموتِ مُنْهَمِرا

يا ذِلَّةَ العُرْبِ يَكفيها ضمائرَكُمْ           فضائحُ الذُلِ .. كونوا مرّةً بشَرا

كونوا ولو مَرّةً عُرْباً ذوي حَسَبٍ         ولا تكونوا حميراً أنجَبَتْ بَقَرا

مهما فعلتُمْ فإنَّ الشمسَ طالِعَةٌ          إنْ حانَ فجْرٌ لها ، والموتُ للحُقرا